الغرفة التي لا تتذكّرها - الفصل الثامن عشر: الرعب في كل مكان - بقلم ARIDJ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الغرفة التي لا تتذكّرها
المؤلف / الكاتب: ARIDJ
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن عشر: الرعب في كل مكان

الفصل الثامن عشر: الرعب في كل مكان

أريج وقفت في منتصف الغرفة، قلبها يخفق بقوة، لكن لم يعد لديها خيار سوى التحرك. كل زاوية، كل ظل، كل صورة… أصبح مليئًا بالخطر. الستائر تحركت وحدها، الأرض بدأت تهتز بخفة، والجدران أصدرت أصوات تشبه الأنين المكتوم. أريج حاولت التركيز على نفسها، لكن كل شيء حولها صار مرآة للرعب الداخلي: الكتب على الرفوف تتساقط فجأة، وكأنها تهددها. الصور القديمة على الجدران تتحرك، تظهر وجوه مألوفة مشوهة. المرآة الكبيرة تعكس غرفة أكثر ظلامًا وعمقًا من أي وقت مضى. الفتاة الصغيرة ظهرت مجددًا، هذه المرة أكثر قوة، تحيط بها الظلال من كل جانب. قالت بصوت بارد: "الرعب ليس هنا فقط… بل في كل شيء… كل حركة، كل شيء ترىينه… حتى أفكارك… كل شيء جزء منا الآن." أصوات الماضي والحاضر تداخلت، أصبحت همسات وصراخ وأصوات مكتومة في نفس الوقت. أريج شعرت وكأن الغرفة نفسها تتنفس عليها، تتحرك لتطوقها أكثر وأكثر. ثم أدركت شيئًا مخيفًا: الرعب لم يعد مجرد أشباح أو ظلال… بل أصبح جزءًا من كل شيء حولها، حتى من داخلها. لكن، رغم كل ذلك، شعرت بشيء آخر… قوة صغيرة، هادئة… شيء داخلها يقول: "أنتِ قوية… لا تدعي كل هذا يسيطر عليك…" أدركت أريج أن المعركة لم تعد مع الأشباح فقط… بل مع كل خوفها، كل شعور بالذنب، كل سر دفنته منذ الطفولة… وكل جزء من نفسها حاولت نسيانه. الفتاة الصغيرة ابتسمت وقالت: "الرعب في كل مكان… وستكون كل خطوة قادمة أكثر صعوبة… لكنك بدأتِ تستيقظين… هذا كل ما يهم الآن." أريج شعرت لأول مرة منذ زمن طويل، بأنها قد تستطيع مواجهة كل شيء، خطوة بخطوة… حتى لو كان الرعب شاملاً في كل مكان.