الغرفة التي لا تتذكّرها - الفصل الخامس عشر: الوجوه المألوفة - بقلم ARIDJ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الغرفة التي لا تتذكّرها
المؤلف / الكاتب: ARIDJ
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس عشر: الوجوه المألوفة

الفصل الخامس عشر: الوجوه المألوفة

أريج تقدمت بخطوات مترددة في الغرفة التي اختلطت فيها العوالم. كل شيء حولها يتحرك… كل ظل، كل همسة، كل صورة… أصبح حيًا بطريقة مخيفة. ثم بدأت ترى الوجوه. في البداية، وجوهها مألوفة، وجوه أشخاص تعرفهم من طفولتها: الأصدقاء الذين اختفوا، الجيران، حتى بعض الأقارب. لكن شيئًا ما كان مختلفًا… عيونهم سوداء، ابتساماتهم مشوهة، وجوههم مليئة بالظلال والكوابيس. كل وجه اقترب منها ببطء، وهمس بصوت يعرفه قلبها: "أريج… لماذا تركتينا؟" "هل تتذكريننا؟" "لقد نسيتِنا… لكننا لم ننسَكِ." أريج شعرت بالدوار، وكل شيء حولها بدأ يضغط على صدرها… الظلال تحولت إلى أشكال أكثر قتامة، كل وجه مألوف كان يمثل جزءًا من خوفها الداخلي: صديق الطفولة الذي خانها في الخيال… معلمة المدرسة التي أرعبتها بدون سبب… فتاة صغيرة كانت ترافقها دائمًا في الظل… الفتاة الصغيرة، الشبح الذي أصبح مرافقها في كل شيء، وقفت أمامها وهمست: "كل وجه هنا… هو انعكاس لما تخافينه، كل ذكرى لم تروها بعد، كل سر دفنتيه… الآن أصبح أمامك." أريج شعرت بالبرد يمتد في عمودها الفقري، والجدران بدأت تتسع وتضيق في نفس الوقت، والأصوات تتداخل مع الرؤية، حتى شعرت أن كل شيء في الغرفة أصبح جزءًا من عقلها. عرفت أريج شيئًا مفزعًا: الوجوه المألوفة ليست مجرد أشباح… بل هي انعكاس لكل خوفها، لكل شعور بالذنب، ولكل سر لم تفصح عنه لنفسها أبدًا. ثم همست الفتاة الصغيرة بصوت حاد: "إذا أردت النجاة، عليكِ مواجهة كل وجه… كل خوف… كل جزء منك… وإلا ستصبحين مثلهم… جزءًا من هذا المكان… إلى الأبد." أريج شعرت أن كل شيء حولها أصبح اختبارًا مباشرًا لعقلها وروحها. وأن المرحلة القادمة لن تكون مجرد رعب خارجي… بل معركة نفسية مع كل ما في داخلها.