الغرفة التي لا تتذكّرها - الفصل العاشر: الهمسات تتكاثر - بقلم ARIDJ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الغرفة التي لا تتذكّرها
المؤلف / الكاتب: ARIDJ
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل العاشر: الهمسات تتكاثر

الفصل العاشر: الهمسات تتكاثر

أريج جلست على الأرض، تحاول التقاط أنفاسها بعد رؤية الصور القديمة. لكن الغرفة لم تعد هادئة… بدأت الهمسات الأولى، خافتة، بعيدة، غير واضحة. ثم بدأت تتضاعف… أكثر من صوت… أكثر من نبرة… وكأن كل الظلال، كل الصور، كل الزوايا… أصبح لها صوت الآن. "أريج… أريج…" "أنتِ هنا… نحن هنا…" "تذكري… كل شيء…" كل همسة كانت تلامس عقلها مباشرة، تدفع ذكريات لم تتذكرها منذ سنوات لتعود فجأة، أسماء أصدقاء قد اختفوا، أماكن مهجورة، أصوات قديمة… كلها تتشابك داخل عقلها كشبكة من الخوف. ثم جاء صوت جديد… صوتها هو نفسه، لكنها لم تتعرف عليه في البداية: "لماذا تخفين الحقيقة عن نفسك؟" ارتجفت أريج… شعرت أن الهمسات ليست مجرد أصوات خارجية، بل جزء من عقلها، تتحرك داخله، تتحكم بخوفها، بترددها، حتى بإحساسها بالواقع. الفتاة الصغيرة ظهرت بين الهمسات، وكأنها تنسج الأصوات مع نفسها: "كل همسة… كل ذكرى… كل خوف… نحن نعيدها لك… لتعرفي كل شيء." أريج حاولت الصراخ… لكن الصراخ لم يخرج… وكل همسة أصبحت أقوى، أسرع، وأكثر وضوحًا: "لن تذهبي… لن تهربي…" "الحقيقة… يجب أن تراها…" الظلال بدأت تلتف حولها، والهمسات صارت غناء غريبًا، مزيجًا من أصوات ماضية وحاضرة، حتى أن كل شيء حولها أصبح جزءًا من الصوت نفسه… كل حائط، كل ظل، كل صورة… يهمس باسمها وبأسرارها. أريج شعرت بالدوار… وعرفت شيئًا واحدًا: إذا أرادت النجاة… يجب أن تواجه كل ما تتجاهله، كل خوفها، كل ذكرى دفنتها… أو ستصبح جزءًا من هذا الصوت الأبدي.