الغرفة التي لا تتذكّرها - الفصل السابع: الفتاة الصغيرة - بقلم ARIDJ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الغرفة التي لا تتذكّرها
المؤلف / الكاتب: ARIDJ
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع: الفتاة الصغيرة

الفصل السابع: الفتاة الصغيرة

أريج لم تعد تستطيع الجلوس في مكانها. كل رسالة، كل ظل، كل همسة… جعلت قلبها ينبض بلا رحمة. ثم رأت شيئًا… لم يكن مجرد ظل هذه المرة. الفتاة الصغيرة كانت واقفة أمامها. لم تكن مجرد انعكاس في المرآة، ولم تكن مجرد ظل على الجدار. كانت حقيقية… أكثر من أي شيء يمكن أن تصدقه أريج. الفتاة كانت صغيرة الحجم، بعينين سوداوين عميقتين، وشعرها طويل، مموج، يغطي جزءًا من وجهها. ابتسامتها… ابتسامة باردة بلا روح، لكنها لم تخيف… بل جذبت أريج بطريقة غريبة. قالت الفتاة بصوت هادئ لكنه مملوء بالقوة: "لقد نسيتينا، أريج… لكننا لم ننسَكِ." حاولت أريج التراجع… لكن الأرض تحت قدميها بدأت تتشقق، ظلال تتحرك مثل يدين عملاقتين، تحاصرها من كل جانب. حتى الهواء كان ثقيلاً، يضغط على صدرها، ويمنعها من التنفس بسهولة. الفتاة الصغيرة اقتربت أكثر… حتى شعرت أريج بالبرودة عند أذنها. ثم همست: "كل ما حاولتِ نسيانه… كل ذكرى دفنتها… كل خوف اختبأ في داخلك… نحن هنا لنذكرك." أريج شعرت بالدوار… ذكريات طفولتها، الأماكن المهجورة، الأشجار في الحديقة الخلفية للبيت… الأصدقاء الذين اختفوا… كل شيء عاد دفعة واحدة، مثل فيض عاطفي بلا توقف. الفتاة الصغيرة مدت يدها… وكأنها تريد أن تأخذ أريج معها إلى مكان آخر. الظلال حول الغرفة بدأت تتحرك بشكل أسرع… والرسائل على الجدران بدأت تتوهج باللون الأحمر الداكن. أريج شعرت أن كل شيء في الغرفة، كل شيء في المنزل، مرتبط بها الآن… وبأن الفتاة الصغيرة ليست مجرد شبح… بل مرآة لكل ما كانت تحاول نسيانه في حياتها. ثم قالت الفتاة أخيرًا: "إذا أردتِ الهروب… عليكِ أن تعرفي الحقيقة… كل الحقيقة." أريج شعرت بقوة رهيبة، كما لو أن الرعب نفسه يضغط على قلبها وعقلها في نفس الوقت. عرفت أن الرحلة بدأت للتو… وأن كل شيء كان مجرد تمهيد لما سيأتي لاحقًا.