الغرفة التي لا تتذكّرها - الفصل السادس: الرسائل في الظلام - بقلم ARIDJ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الغرفة التي لا تتذكّرها
المؤلف / الكاتب: ARIDJ
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس: الرسائل في الظلام

الفصل السادس: الرسائل في الظلام

بعد الليلة الطويلة، جلست أريج على الأرض، تتنفس بصعوبة، تحاول فهم ما يحدث. لكن الغرفة… لم تعد كما كانت. الظلال تتلوّن، تتحرك ببطء، وكأنها تتنفس معها. ثم لاحظت شيئًا جديدًا… رسائل مكتوبة على الجدران، بالكاد يمكن رؤيتها في الضوء الخافت: "كل سر تخفينه يعود إليك." "نحن نعرف كل مكان لم تريه." "لا أحد يترك البيت أبدًا…" اقتربت أريج، تدقق في الكلمات… فجأة، بدأت الكلمات تتحرك ببطء، كأنها تتكلم معها: "أريج… أنتِ هنا منذ البداية…" شعرت بقشعريرة شديدة، وكأن الجدران نفسها تتحدث معها. الأرضية تحتها بدأت تصدر أصواتًا مكتومة… كما لو أن كل خطوة على الأرض تكشف جزءًا من الماضي. ثم رأت رسالة جديدة، مختلفة عن الأخرى، محفورة بخدش عميق: "تذكري… كل ما نسيته… سيعود اليوم." تذكرت أريج فجأة شيئًا… ذكريات طفولتها، الأماكن المهجورة التي زارتها، الأصدقاء الذين اختفوا، وهمسات لم تفهمها في صغرها… الرسائل بدأت تتكاثر بسرعة، تغطي الجدران بالكامل، حتى السقف يبدو وكأنه مليء بالحروف المتحركة. وبين الرسائل، بدأت تظهر رموز غريبة، أشبه بالدوائر المتشابكة والخطوط الغامضة، كانت تتغير كلما حاولت قراءتها، وكأنها تتفاعل مع خوفها مباشرة. ثم جاء صوت الفتاة الصغيرة مرة أخرى، من بين الظلال: "هل ترين الآن؟ كل شيء عنكِ هنا… ولم يختفِ شيء." أريج شعرت أن الغرفة تتقلص، وكأن الجدران تريد ابتلاعها، لكن في الداخل، كانت الرسائل تكشف جزءًا من الحقيقة… جزءًا من كل ما أرادت نسيانه، كل شيء دفنته في أعماقها… وهو الآن يصرخ ليخرج إلى النور. أريج أخذت نفسًا عميقًا… عرفت شيئًا واحدًا: لكي تهرب، عليها مواجهة كل هذه الأسرار المخفية، مهما كان الرعب أقوى.