المرآة
الفصل الثالث: لغز المرآة المنسية
دخلتُ الممر ببطء، والباب أغلق خلفي دون صوت.
كان الضوء الخافت يتراقص على الجدران، وكأن الممر يتنفس.
في نهايته… مرآة قديمة، إطارها متشقق، وزجاجها معتم.
اقتربتُ بحذر.
لم أرَ انعكاسي فقط…
بل فصلًا دراسيًا خلفي، لم يكن موجودًا قبل لحظة.
على أسفل المرآة كُتبت جملة بخط باهت:
“انظري كما لم تنظري من قبل.”
مددتُ يدي ولمستُ الزجاج.
بردٌ شديد، ثم ظهرت ثلاثة رموز فوق المرآة:
👁️ عين
🔢 أرقام
✍️ قلم
وتحتها لغز قصير:
العين ترى ما يُخفى،
الأرقام تفتح الطريق،
والقلم يثبت الحقيقة.
من يبدأ أولًا؟
فكّرت…
العين ترى أولًا،
ثم الأرقام تُفهم،
وأخيرًا القلم يكتب.
لمستُ الرموز بالترتيب: 👁️ → 🔢 → ✍️
اهتزّت المرآة، وانفتح شقّ في الزجاج كأنه باب.
دخلتُ… لأجد نفسي في فصل مهجور، سبورته سوداء، والمقاعد مغطاة بالغبار.
على السبورة كُتب:
13 × ؟ = 39
همستُ: “ثلاثة.”
اختفى السؤال، وظهر آخر:
كم دقّة سُمِعت أول مرة؟
تذكّرت…
كانت دقّة واحدة فقط.
بمجرد أن نطقتُ الإجابة، انفتحت خزانة قديمة.
في داخلها دفتر أزرق مكتوب على غلافه:
مذكّرات الحارس الأول
فتحتُ الصفحة الأولى، فوجدتُ جملة جعلت قلبي يخفق:
“إذا وصلتِ إلى هنا، فأنتِ المختارة التالية.
لا تثقي بكل ما تسمعين…
فبعض الأسرار تحرس نفسها.”
وفجأة، سمعتُ خطواتٍ في الممر.
لم تكن خطوات بشرية…
كانت أبطأ، أثقل.
أغلقتُ الدفتر بسرعة.
وقبل أن ينطفئ الضوء، ظهر على السبورة رقم جديد:
13:10
ثم اختفى كل شيء