القاضية حديدية - فصل خامس - بقلم سيرين قميحة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: القاضية حديدية
المؤلف / الكاتب: سيرين قميحة
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل خامس

فصل خامس

في إحدى الليالي الماطرة، وبينما كانت سيلينا وإيفان يراجعان ملفات قديمة في مقهى هادئ، رن هاتف إيفان فجأة. كانت المكالمة من مركز الشرطة. ​إيفان (صوته يتغير فجأة): "جريمة قتل جديدة. نفس النمط. ضحية أخرى في حي 'وودبروك' الهادئ." ​قفزت سيلينا من مقعدها، ووجهها شاحب. ​سيلينا: "وودبروك؟ لكن هذا الحي بعيد عن الأماكن السابقة... أليس كذلك؟ هل... هل وجدوا الخيط الأحمر؟" ​إيفان (وهو ينهض): "نعم، وجدوا خيطاً أحمر ملفوفاً بعناية حول معصم الضحية. يبدو أن 'قاتل الظل' أصبح أكثر جرأة." ​مسرح الجريمة - حي وودبروك ​وصلت سيلينا وإيفان إلى مسرح الجريمة، المكان يعج برجال الشرطة. كان الضابط المسؤول عن القضية، "المحقق أندرو"، يبدو عليه الإحباط. ​المحقق أندرو (وهو يرى إيفان وسيلينا): "الآنسة رايث والسيد لاري؟ لا أعرف لماذا سمح لكم القاضي إدوارد بالاقتراب من مسرح الجريمة، لكن لا تلمسا شيئاً!" ​سيلينا (بعينين ثاقبتين): "نحن هنا للمساعدة، سيدي المحقق. هل يمكننا فقط إلقاء نظرة على الجروح؟" ​سمح لهما المحقق بتردد. اقتربت سيلينا وإيفان من الجثة المغطاة، وعندما كُشف عنها، كان المشهد مروعاً. جروح دقيقة، و"الخيط الأحمر" ملفوف ببراعة فنية حول المعصم. ​إيفان (وهو يلتقط الصور): "هذه المرة، الخيط لم يكن حول العنق. إنه يغير توقيعه قليلاً." ​سيلينا (بصوت خفيض): "أو أنه يلعب معنا.. يعلم أننا نراقبه." ​بينما كانت سيلينا تتأمل الجروح، لفت انتباهها شيء صغير لامع على الأرض، قرب الجثة مباشرة. كان زر قميص صغير من الصدف اللامع، يبدو قديماً ومصقولاً. التقطته بسرعة ووضعته في منديل ورقي دون أن يلاحظ أحد. ​مكالمة غاضبة من "ويليام" ​بعد ساعات، عادت سيلينا إلى المنزل، وتجد والدها "ويليام" ينتظرها في الصالة، يبدو عليه الغضب. ​ويليام (بصوت عالٍ وغاضب هذه المرة): "أين كنتِ يا سيلينا؟ لقد سمعت الأخبار! جريمة أخرى، وأنتِ تتسللين إلى مسرح الجريمة مع ذلك 'الشاب'؟ ألم أحذركِ من الاقتراب من هذه القذارة؟" ​سيلينا (بهدوء وثبات): "أبي، هذا واجبي. لا يمكنني الجلوس مكتوفة الأيدي بينما قاتل يتجول حراً." ​ويليام (يقترب منها، صوته يخفت لكن نبرته أكثر تهديداً): "واجبكِ هو البقاء بأمان. ألا تفهمين؟ هذا 'القاتل' خطير! أخشى عليكِ يا ابنتي الوحيدة." ​سيلينا (تنظر إلى عيني والدها مباشرة، بينما يدها تضغط على المنديل في جيبها): "أنا لستُ خائفة يا أبي. لكن، هل أنتَ خائف؟" ​تجاهل ويليام سؤالها الأخير. ​ويليام (يمسك ذراعها بقوة، لكن بلطف): "لن تذهبي إلى أي مسرح جريمة آخر. هل تفهمين؟ هذا تحذير أخير يا سيلينا."