الضغط
لورينا أغلقَت الباب خلف دييغو بسرعة، ثم شدّت الستائر بإحكام.
الضوء الخارج من الشارع أصبح عدوًا مفاجئًا، كل ظل يمر على الزجاج جعل قلبها يقفز.
دييغو وقف قرب النافذة، يراقب الخارج بعينين حادّتين، وكأن كل حركة على الشارع ممكن أن تكون تهديدًا.
— «يجب أن نظل هادئين…» قال وهو يلتفت إليها، صوته منخفض لكنه صارم.
— «ماذا لو عرفوا أننا هنا؟» همست، عينها تتجه نحو الباب.
في زاوية الغرفة، شعرت اليدان تتوتران، كل صوت صغير في المبنى أصبح صاخبًا في رأسها.
— «لن يعرفوا شيئًا… إذا تصرفنا بحذر.» قال دييغو، واضعًا يده على يدها لمساندتها.
في نفس اللحظة، على بعد أميال، كان رافاييل ويسبر ينظر إلى الشاشات، يبتسم ابتسامة قاتلة:
— «دعوهما يشعران بالخطر… لتبدأ خطواتهما الأولى في اللعبة.»
وفي الشقة، بدأ الثنائي يحرك الأشياء أمامهما بهدوء، يغلقان أي نوافذ مفتوحة، يضعان الهاتف بعيدًا عن أي إشارة.
كل شيء صغير أصبح مهمًا، كل حركة محسوبة…
حتى أصغر خطأ قد يكشفهما.
لورينا تنهدت بصوت خافت، ونظرت إلى دييغو:
— «أشعر أن شيئًا سيحدث الليلة… وأننا لا نستطيع الهروب منه.»
دييغو لم يرد، لكنه قبض على كتفها بحزم، عينيه تبحثان في الظلال:
— «لكننا سنواجهه… معًا.»
خارج الشقة، المدينة صامتة… لكنها كانت تراقبهم، كل شارع، كل نافذة، كل ظل، جزء من لعبة أكبر، لعبة بدأت للتو.