تحت جلد النار - رسالة لم تفتح - بقلم Ranim -be | روايتك

اسم الرواية: تحت جلد النار
المؤلف / الكاتب: Ranim -be
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: رسالة لم تفتح

رسالة لم تفتح

كانت لورينا تجلس قرب النافذة، المطر يطرق الزجاج بخفة، والمدينة تبدو رمادية أكثر من عادتها. بين يديها هاتفها… ورسالة لم تفتحها منذ أيام. الاسم على الشاشة: دييغو. لم تكن تملك الشجاعة لتضغط عليها. لماذا عاد الآن؟ ولماذا اختار هذا التوقيت؟ وقفت، مشت في الغرفة ذهابًا وإيابًا، ثم أخيرًا ضغطت. «أعرف أن ظهوري أربكك… لكن هناك أشياء لا تُقال وجهًا لوجه. لم أبتعد لأنني أردت. وأخاف أن يكون رجوعي سببًا لألمك من جديد.» قلبها خفق بعنف. جلست على السرير، تقرأ الكلمات مرة أخرى، ثم مرة ثالثة. كانت بسيطة… لكنها أصابت شيئًا عميقًا بداخلها. كتبت ببطء: «وأنا تعبت من الفهم المتأخر. التفسير لا يغيّر ما حصل… لكن ربما يغيّر ما سيحصل.» توقفت. حذفت الجملة. ثم أعادت كتابتها بطريقة أبسط: «لم أعد أعرف ماذا أشعر.» بعد دقائق، جاء الرد: «ولا أنا… لكني أعرف أني لا أريد أن أبتعد مرة أخرى.» أغلقت الهاتف، وضغطت على صدرها بيدها. كانت تشعر أن شيئًا يتحرك حولها، كأن الماضي يمد يده للحاضر، وكأن الطريق الذي تمشي فيه لم يعد واضحًا. في نفس اللحظة، في شارع آخر من المدينة، كان دييغو يقف قرب سيارته، ينظر إلى نفس السماء الممطرة، ويفكر: هل العودة… قرار شجاع؟ أم بداية خسارة جديدة؟ وفي مكان أبعد، حيث لا تصل الرسائل ولا المطر، كان رجل يفتح ملفًا يحمل اسمين: لورينا كورتيز دييغو مارشال ........... ..... ......... وابتسم.