شغف مطلق
القصر بدا وكأنه يتنفس مع غضب فيليكس، كل ركن يعبق بوجوده، كل ظل يتمايل مع خطواته الثقيلة. ياسمين وقفت أمام المرآة الكبيرة، يديها مشدودتان، نظراتها تائها بين الخوف والعناد، جسدها كله متوتر.
فيليكس اقترب فجأة، قبض على خصرها، شدها نحوه بسرعة لم تترك فرصة للتحرك، وجهه قريب جدًا من وجهها، حرارة أنفاسه تلمس رقبتها.
فيليكس: "لن يهرب أي جزء منك… كل شعور، كل نفس، ملكي." صوته منخفض، لكن له وقع يحبس القلب.
ياسمين: "لن… أكون… لك!" هتفت، لكنها لم تبتعد بما يكفي، قبضته ثابتة، لا مجال لأي فرار.
رسم قبلة على شفتيها، طويلة، جريئة، مليئة بالقوة والإصرار، ثم انتقل إلى رقبتها، شفتيه تلامس الجلد بخفة وعنف في الوقت ذاته. شعورها بالرهبة امتزج بشيء غريب، لكنها لم تمنحه أي ميل أو رضا، رفضها صامد أمام شغفه الجامح.
جلس خلفها على الأرض، ظهره ملتصق بظهرها، يضغط كتفه على ظهرها بخفة عنيفة، كل لمسة تحفر السيطرة في أعماقها، كل ثانية تقاوم فيها تزيده تعلقًا بشكل لا يطاق.
فيليكس: "كل دمعة، كل ارتعاشة… ستظل ملكي، لا مجال للهرب." همس، ثم وضع قبلة على جبينها، أثقل من أي قبلة سابقة، كأنها علامة لا يمكن محوها.
ياسمين: "أنت… مجنون تمامًا!" صرخت، عيونها تتوهج بالخوف والغضب، لكنها لم تمنحه شعورًا واحدًا بالحب.
الليل امتد، الغرفة تحولت إلى ساحة صراع صامتة، كل لحظة مليئة بالسيطرة، كل قبلة تثبت التملك، كل رفض منها يغذي هوسه أكثر. ياسمين أدركت أمرًا واحدًا: لا شيء يمكن أن يحررها، وكل شيء أصبح تحت قبضته الكاملة، بينما هو يلهث بين الجنون والشغف المطلق بها.