سطوة لا تقاوم
القصر أصبح أكثر ظلمة، كل زاوية تحاكي صمت الليل، وكل نافذة مغلقة تحصر الهواء داخل الجدران. ياسمين جلست على الطاولة الخشبية، جسدها مشدود، قلبها ينبض بسرعة، كل نفس له صدى يذكرها بالرهبة التي لا تنتهي.
فيليكس اقترب بخطوات صامتة، لكن حضوره كان يملأ الغرفة بالكامل. عينيه تتلألأ، كل نظرة تحمل تهديدًا، كل حركة تؤكد تملكه المطلق.
فيليكس: "تظنين أنك تستطيعين المقاومة؟" همس بصوت منخفض، لكنه حاد كالشفرة.
ياسمين: "لن… لن أسمح لك!" صرخت، لكنها لم تتحرك من مكانها، جسدها يرتجف بلا قدرة على الهرب.
ابتسم ابتسامة مظلمة، اقترب حتى أصبح وجهه قريبًا من وجهها، شعرها الذهبي ينساب بين أصابعه.
فيليكس: "كل لحظة، كل نفس… ملكي. وستعرفين ذلك عاجلًا أم آجلًا."
ياسمين: "لن أكون لعبتك!" قالت بعناد، عيونها مليئة بالخوف، لكنها ممتلئة بالرفض.
قبضتها يده بقوة، رفعها عن الأرض قليلاً، وتركها معلقة بين قوته وغضبه. شعرت بعنفه، شعرت بالسيطرة المطلقة التي لا مجال لمقاومتها.
فيليكس: "كل كلمة رفض منك… تثيرني أكثر. كل دمعة منك… تجعلني مهووسًا بك." تمتم، حتى الهواء حولهما أصبح مشحونًا بالتهديد.
جلست ياسمين على الأرض مرة أخرى، تحاول أن تجمع شجاعتها، لكنها أدركت شيئًا واحدًا: رغم خوفها، رغم كل مقاومة، لا يستطيع أن يتركها وحدها، كل جزء منه يريدها فقط، كل شعور يسيطر على عقله وروحه.
الليل امتد، والشموع ترقص على الجدران، كل لحظة مع فيليكس كانت مزيجًا من الرهبة والانجذاب، من القوة التي لا تُقاوم، ومن الهوس الذي لا يهدأ، بينما ياسمين أدركت أن كل شيء أصبح تحت سيطرته، وأن رفضها وحده لن يمنحه أي هزيمة.