قبضة لا تفك
القصر مليء بالظلال، كل ركن يختزن صمتًا ثقيلاً، كأن الجدران نفسها تتنفس مع غضب فيليكس. ياسمين جلست على الأرض، ترتجف، تحاول فهم كيف انتهى بها المطاف أسيرة بين يديه.
فيليكس اقترب بخطوات هادئة، عيناه تتلألأ بالجنون، كل نظرة منه تشبه قبضته الحديدية.
فيليكس: "ألم يحن الوقت لتدركي… أنكِ ملكي؟"
ياسمين: "لن أكون… شيء لك… أبدًا!" صرخت، حاولت الابتعاد لكنه أمسكها قبل أن تتحرك.
قبضته على كتفها شدّت، وحركها للأعلى، حتى شعرت بأن كل شيء حولها أصبح محصورًا برغبته الوحشية.
فيليكس: "كل رفض، كل صرخة، كل دمعة… تزيدني تعلقًا بكِ!" تمتم بصوت منخفض لكنه مليء بالتهديد.
ياسمين: "لماذا؟! لمَ كل هذا؟!" دموعها تلمع، لكنها لم تمنحه أي ابتسامة، أي ميل.
ابتسم ابتسامة قاتلة، اقترب أكثر، حتى كاد أن يلمس وجهها. حرارة جسده كانت تتسلل إليها، لكن قلبها لم يلين.
فيليكس: "ستعتادين… وستعرفين أن الهروب مستحيل. كل شيء هنا… كل شيء… أنا من يقرر."
ياسمين: "لن أستسلم لك!" قالت بعناد، رغم أن جسدها يرتجف والخوف يسيطر.
ظل يراقبها، متملكًا بالكامل، يقرأ كل شعور، كل حركة، كل ارتجاف. الهوس بها لم يعد مجرد رغبة، بل أصبح ضرورة، كل ثانية بدونها كالجحيم، وكل لحظة رفض تزيده صخبًا وعنفًا.
الليل امتد، والهواء داخل القصر أصبح ثقيلاً، كل خطوة له صدى، كل كلمة له تدوي في قلبها، وكل نفس له يثبت أنه سيد المكان، وأنها لن تكون حرة أبدًا، مهما حاولت المقاومة.