البداية المضلمة
الليل خيّم فوق المدينة، والرياح تعصف بين الأبنية المهجورة. فيليكس انزلق بين الظلال، عيناه تتوهجان كجمرة مشتعلة، كل حركة محسوبة، كل خطوة تهدف للسيطرة.
على طرف الشارع، لاحظ ياسمين تسير وحدها، قلبها ينبض بسرعة، جسدها يرتجف، شعرها الذهبي يتمايل مع نسيم بارد. لم تفقد براءتها رغم الخوف، لكنه لم يترك مجالاً للهرب.
اقترب منها فجأة، قبضته الحديدية مسكت معصمها قبل أن تصرخ.
ياسمين: "م… من أنت؟! دعني!"
فيليكس: "لا مكان لكِ سوى هنا… معي." صوته منخفض لكنه مليء بالتهديد.
جرها بسرعة نحو سيارة مظلمة، جسدها محاصر، كل مقاومة تتبدد تحت قوة قبضته. قلبها يخفق بعنف، لكنها لم تمنحه أي شعور بالود أو الانجذاب، وهذا ما أغضبه أكثر.
داخل القصر، الظلال تلتف حول الجدران العالية، الضوء الخافت للشموع يخلق أجواء مرعبة، والهواء مشبع برائحة الحجر البارد والحرارة الغريبة التي تنبعث من وجوده.
فيليكس: "كل ثانية تمر هنا… ملكي. فهمتِ؟"
ياسمين: "لن… لن أكون… شيء لك!" قالت بصوت متقطع، عيونها واسعة، تحدّ في قلبه.
ابتسم ابتسامة قاتلة، اقترب أكثر، شد ذراعها برفق مؤلم، حتى شعرت بالهيمنة المطلقة: "لن تسمحي بالهروب… ولن تسمحي للشعور بأنكِ حرة… أنتِ لي وحدي."
جلست على الأرض الباردة، تحاول التماسك، بينما فيليكس وقف أمامها، عيناه ملتهبتان، كل جزء منه يسعى لتأكيد تملكه، كل نفس منها يعززه في هوسه بها، كل نظرة رفض تزيده رغبة.
الليل امتد، والشوارع خلت، لكن القصر أصبح ساحة صراع صامتة: بين قسوة مصاص الدماء، وبين قلب الفتاة التي لا تبادله شعورًا، بين الهوس والرفض، بين القوة والخوف.