الفصل 17
فتحت عيني على ضوء ساطع اغمضتها سريعاً وانا فيني نووم وحاسه بكسل
... تذكرت امس بعد ما ساعدت سهام تطلع لغرفتها جلسنا نتكلم وكيف جيت لهينا واشياء كثير حسيت من خلالها بطيبه سهام
سهرنا لوقت متأخر ورجعت غرفتي
. ونمت على طول
مسحت وجهي وانا اقول:اصبحنا واصبح الملك لله استغربت من الدفئ على حسب ما اعتقد نمت من دون دفى حسيت بشي صلب على يمني
مررت يدي عليه وانا اتحسس نعومته... لحظه ايش هاذا الشئ تحسست وانا ادعي ربي ما يكون يلي ببالي فتحت عين وخليت عيني الثانيه مسكره.. يقال نايمه
انصدمت بوجهه وهو رافع حاجبه بسخريه نطيت من فوق السرير برعب:يمااااااااا
رعد ببسمة : شايفه جني
مريم ووجهها قلب طماطم وبعفويه: ياليت والله
رعد: احش رجولك خلصتي لعب برجال الانس باقي الجن
مريم بغضب: احترم نفسك ياوقح انا اشرف من الشرف
بعدين انت مو قلت اني بعيش خدامه لين نخلص من الزفت يلي ما ادري ايش هو
رعد ببرود : وانا غيرت رأي
مريم تحاول تمسك اعصابها وببرود مماثل: مو بكيفك
قام رعد من على السرير بتعالي وتقدم نحوها بحيث بان فرق الطول بينهم نزل راسه لاذن مريم وهمس بفحيح: انا حر...
.. واسوي يلي بالي واخر مره اسمعك تتحديني يا.. ريم
مريم بغيض:ياخي اسمي مريم مريم والله خفيف وسهل نطقه
توجه الى غرفه الملابس غير عابئ بما تقول
ومريم ثابته بمكانها ضربت الارض برجلها وتوجهت الى قسم ملابسها لتبدل هيا الاخرى وهى تتحلطم:ماشي ان ما وريتك ما اكون مريم
...........
خرجت من غرفه تبديل الملابس وهي ترتدي فستان ازرق فضفاض وتضع النقاب شافته وهو يمشط شعره ببدلتة الانيقه ووجه الجذاب بعيناه الزرقاوتان كان جدا جميل
رعد: ادري اني حلو لاكن ما اعتقد راح تظلين تطالعين فيني طول اليوم والا ايش؟.
مريم بخجل بعد ان انتبهت لشرودها: لا ابدا بس مستغربه ليه عيونك زرق وتقول انك ابن عمي
توقف المشط للبرهه وثم اكمل وقال بجمود: مافي داعي تلبسين النقاب مافي احد غريب الحرس في الحديقه وبس
ولعلمك الاكل نجتمع كلنا الا اذا كان احد مريض
مريم: طيب
حط المشط بعد ما تأكد من اناقته وعدل بدلته
مريم:حلو والله حلو خلاص احس عصافير بطني تزقزق من الجوع
رعد باستغراب وابتسامه:متأكده انك انثى
مريم:لا عصفور بقولك يلا والله جوعانه
رعد لحد الحين مستغرب من تألقمها معاه ومحكاته كأنها تعرفه من سنين ليس من... يوم ونصف:طيب يلا
نزلو مع بعض للغرفه الطعام وهناك وجدو الجدة وسهام ينتظرون
سهام:بدري كان تأخرتو شوي
وجه رعد لها نظره خلتها تسكت بخوف وجلس في مقدمه الطاوله وعلى يمينه الجده وسهام جنبها
مريم ابتسمت وتوجهت للجده وقبلت راسها ويدها :السلام عليكم صباح الورد
الجدة بابتسامه: وعليكم السلام والرحمه صباح النور ياهلا ياهلا بوجه السعد ياهلا بام بدر
مريم بأستغراب:ام بدر؟؟.
سهام بغمزه:تقصد امك ...اشرت لها تجي تجلس جنبها فهيا على طول قعدت بالكرسي يلي جنب سهام ...: اصلا جدتي مصابه بالزهايمر فهمتي
مريم: الله يشفيها
سهام:امين
كان صوت ارتطام الملعقة بطبق السيراميك هو الصوت الوحيد المسموع في غرفة الطعام، رعد يجلس على رأس الطاولة، وجهه كقطعة من الرخام البارد، وعيناه لا تغادران مريم التي كانت تحاول جاهدة تقطيع قطعة الخبز دون أن ترتجف يدها.
على الجانب الآخر، كانت سهام تراقب المشهد بابتسامة صفراء، قالت سهام
" وش فيك يامريم ."
قبل أن تنطق مريم بكلمة، ارتجف الكرسي المجاور لرعد. كانت
نظرت الجدة إلى رعد، ثم ضربت بكتفه بقوة كأنها توقظ نائماً، وقالت بصوت عالٍ:
"يا أستاذ.. يا محترم! كلم السواق أنني راح أنزل عند محطة الأتوبيس القادمة، تأخرت على موعد خطبتي من عبد القدوس الأطرش!"
توقف رعد عن مضغ طعامه، واشتدت قبضة يده على السكين، لكنه زفر ببطء محاولاً الحفاظ على ما تبقى من وقاره أمام جدته. أما سهام، فقد قلبت عينيها بملل: "ياجدة ياحبيبتي ، احنا في البيت.. وهذا رعد، حفيدك، مو سواق الأتوبيس."
التفتت الجدة لسهام، حدقت فيها لثوانٍ وكأنها تكتشف كائناً فضائياً، ثم همست لمريم بصوت مسموع جداً:
من هذه الخادمة الجديدة يا ابنتي؟ وجهها يقطع الرزق، هل سرقت البيض؟ أرى في عينيها لمعة لصوص!"
انفجار الهدوء
احتقن وجه سهام باللون الأحمر، بينما حاولت مريم كتم ضحكتها وهي تخفض رأسها. رعد، ، وجد نفسه فجأة في موقف لا يحسد عليه.
"جدة كملي اكلك " قال رعد بنبرة رخيمة.
لكن الجدة لم تستسلم، سحبت طبق البيض المسلوق من أمام رعد ووضعته أمام مريم، وقالت بحنان مفاجئ:
"كلي يا بنيتي، اشبعي عشان تقدري تهربي من هذا الرجل العبوس.. كأنه ما ضحك من الحرب العالمية الثانية. هل هو خاطفكِي؟ لا تقلقي، راح اعطيك رقم النجدة.. هو 123، صح؟"
ساد صمت مطبق. رعد ينظر إلى بيضه المسلوب، وسهام تنظر لملابسها التي وصفت بـ "ثياب اللصوص"، ومريم التي وجدت في الجدة درعاً يحميها من قسوة الصباح.
قطع الصمت صوت الجدة وهي تغمس قطعة من الخبز في فنجان قهوة سهام الباردة وتدندن:
"آهواك.. وأتمنى لو أنساك.