أنا في لُجةٍ وحدي - 48والأخيير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنا في لُجةٍ وحدي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 48والأخيير

48والأخيير

لامارا الفصل الأخيــــــر الجزء الثالث والأخيــــر رعد بمراوغه : مو لأني جربت غيرك مرة وما ابغى اكررها ثااااني .. روااان ما بعدها أحد محد يوصل لمستوى روان بشيء ، يعني شكلي بتمنى نموت مع بعض بنفس اليوم حتى هي ما ابغاها تعيش وتتزوج بعدي . صفرت تمارا بتهكم كناية على الإعجاب بما قاله .. اما جنى همست لرواد : تعلّم . ضحك رعد بشدة على نظرات روان له : خيـــر مو مصدقه يعني ؟ روان : مدري مو متأكدة . امسك بيدها ضاحكاً : والله إنك غيـــــــر . تمارا : بيااان وخالد .. بيان : اممممم . خالد : لا حلوة ذي لسه تفكر بالموضوع ماهي متأكدة . بيان : ههههههههههههههههههههههههه ه شرايك تجاوب اول . خالد : ايوة بتزوج .. بيان : مو مشكله المهم انها مو فلك ولا وعد ولا هذولاك اللي قلت عنهم . ضحك خالد بشدة : يهب عالذااااكرة ماشاء الله ، طيب وانتِ ؟ بيان : لأ ، بس مو حباً ولا وفاءً لك بس كذا أحس لأ . تمارا نظرت إلى والديها : امم لا انتو مو لازم تجاوبوا . سليمان : ليش تحسي اننا راح نموت خلاص مايحتاج تسألي ؟ تمارا بدفاع : لااااا استغفر الله بعيد الشر عنكم ، بس حتى انا ما بتخيلكم ميتين واتفاول عليكم . بيان : يا سلااام بس احنا عاادي تتفاولي علينا . تمارا : الموت حق ، الا تعالي جا فبالي سؤال شاااطح ، دحين لو انتِ متي استغفر الله يعني هل يجوز انا اتزوج زوجك وانتِ عمتي ؟ سكت الجميع ينظر إلى تمارا التي استوعبت ماقالت لتقول بضحكه مرتعبه : امزح ، لالا مو قصدي شيء والله . ضحكت جوانا بشدة : وربـــــــي اسرع كارما شفتها بحياتي . تمارا ضربتها بقوة على رأسها : ساعديـــــني يا حيوااانه ما اعرف ارقـــــع والله مو قصدي شيء . بيان : اممم شكلي ببدأ آخذ حذري منك . تمارا : تكفيـــن والله امزح بس انا قصدي لأنك عمتي وهو يصير عمي بغض النظر عن الشخص اللي متزوجته انتِ .. الله يخليك افهميني او سوي نفسك ما سمعتيني . سليمان : الظاهر محد بينام بالشارع اليوم غير تمارا . ضحكوا على ملامحها الباهته من الخجل : والله بابا مو قصدي خلاص نلغي فقرة الاسئلة الغبيه هذي . بيان : لإرضاء فضولك ، إلا يجوز عادي . قطعت عليهم رذاذ وهي تأتي لروان : ماما ابا مويه .. فتحت لها روان قنينة المياه لتشرب .. عندما انتهت اخذت رذاذ تتحدث بحماس لتحكي مايفعل الاطفال الآن وما كانوا يلعبون وتضحك وهي تصف الأحداث لروان .. روان ضحكت وهي ترتب شعرها : مبسووطه معاهم ؟ رذاذ : ايييواا ، عندم ملاهي . (عندهم) تقصد بالملاهي الالعاب التي وضعوها خالد وبيان بباحة المنزل . روان : طيب حبيبي روحي العبي بس انتبهي لا توسخي فستانك . راحت رذاذ تركض مجدداً لتعود إلى باقي الأطفال ، عندها قالت العنود : حركااات مطقمه معاها ، حلووو والله ، كيووووت الفستان عليها . بيان : حتى انا عجبني . تمارا وهي ترتشف قهوتها : كأنكم طقم دله وفنجان . روان بتهكم : انقلعي يا عديمة الذوووووق ياااا غيوووورة . بيان : شكلي بقلدك انا وميرو بخلي كل ملابسنا طقم .. روان : تدري كان نفسي كمان اطقم ليوسف معنا .. قاطعتها جنى بصدمة : تلبسيه فستان ؟؟ روان : ههههههههههههههههههههههههه هههههه لا طبعاً بس اقصد كذا تجي مثلاً بلوزة حمرا مع افرول جينز مثلاً يعني .. العنود : وليش ما طقمتيه معكم ؟ تمارا : ما تبغى يصيرو دله وفنجانين . رمتها روان بكوب ورقي فارغ : انتِ انطمي بس . قطع حوراهم صوت صراخ الاطفال وهم يركضون ناحيتهم وجميعهم ينظرون ناحية الأرض وكأنهم يلاحقون شيئاً ما .. لم يستوعب الكبار الأمر إلى أن اقترب الأطفال منهم وشيء ما يقفز على روان التي قامت تصررخ بهلع وتنفض قستانها وتحاول النطق صاارخه : وزززززغه وزغــــــــه ، شيــــلوووهااا عنـــــي . سقط الكائن الذي كان متعلقاً فيها على الأرض ، اسرع رعد وهو يخلع حذاءه وأيضاً ريان وعندما همّوا بضربه دون ان يدركوا ما هذا الكائن ، صرخت ماريا برعب : لاااااااا تموتوا لولو . نظروا الى بعضهم ثم إلى ماريّا التي حملت الكائن وهي تضمه لصدرها بعيون مليئة بالدموع ، تمسح على كائنها بلطف : معلي معلي انا اسفه حلاص محد راح يضربك . تبادلوا نظرات الصدمه ، بينما روان تحاول التقاط انفاسها المذعووورة ، قامت بيان بتوبيخ : مااااريا انا مو قلتلك لا تطلّعي لولو من بيتها ؟؟ ماريا : مووو انا هذا الغبي تيم . وضعت روان يدها على قلبها : مين تطلع لولو دي ؟ خالد بضحكه : سحليه . روان استاء وجهها أكثر وهي تنفض فستانها : يع يع يع كمان سحليه ماهي وزغه . بيان : رووووحي رجعيها لبيتها ياويلك تطلعيها حرميها في الشاارع . ذهبت ماريا لتعيد سحليتها لولو إلى منزلها المخصص بإستياء وهي توبخ تيم على أذيته للولو . جوانا : سحليه يا بيااان ؟؟ بيان : الشكوى لله ، احمدي ربك إنها سحليه ماهي زرافه . العنود : لا والله زرافه اهون ، السحليه تقرف . سما : من جد كيف خليتيها تربي سحليه ؟ بيان نظرت إلى خالد : اذا البنت وابوها اتفقوا انا مالي حيله . خالد : سألتك ايش اهون سحليه ولا ثعبان قلتي سحليه . ريان بصدمه : بتجيب لذي البزر ثعبان ؟ من جدك ؟ خالد : مااا تبغى تطلع من المحل لحد ما ناخذ سحليه او ثعبان . روان : الناس تربي بساس ، ارانب ، هااامستر ، سلااااحف اذا مرة عصافير ، اسماك ، بنتك شطحــــــت مرة . بيان : الحمدلله على كل حال ، ترى كانت مصره تبغى زرافه اول ما سكنا ، الظاهر طموحها نقلب البيت حديقة حيوانات .. بس ماشاء الله على ابوها ابو الحلول والافكار عشان ينسيها سالفة الزرافة وداها لمحل حيوانات تختار حيوان ثاني صغير على قدها ، ماااااا عجبها الا الثعبان ، فضحتنا بالمحل وهي تبكي ما بتطلع الا بثعبان ، شوي لفت وجهها وشافت سحليه عجبتها اكثر تقول تتلون حلوة كل يوم لبس جديد . ظلوا يضحكون على ملامح بيان المشمئزة ، يعرفونها تكره الحيوانات بجميع انواعها ، وفجأة تصبح مضطرة لتربية سحلية من اجل ماريا .. عادت ماريا تبكي بشدة وتيم أيضاً اتى هو الآخر يبكي .. وبقية الاطفال يتسابقون من يأتي أولاً ليقول ماذا حدث .. خالد وماريا التي ظلت تبكي عنده حتى حملها ووضعها على صدره : اشبك مين زعلك ؟ ماريا بإنهيار وهي تلفظ انفاسها : تيـــــــم . خالد : ايش سوالك تيم ؟ ماريا : دحل رزولو في بيت لولو ودعس البيضات ، موّت اولاد لولو . روان : يا ساااتر هي لولو عندها اولاد كمان !! بيان : احسن عشان لما اقولك خليها جوا لاتطلعيها ماتسمعي الكلام . بكت ماريا اكثر وهي تدفن وجهها في صدر خالد : يا بابا ارمي تيم في الشارع مو لولو . من ناحية اخرى عندما أتى تيم يبكي ، حملته جنى متسائلة وهي تمسح دموعه وتحاوره : يا الله مين بكّى تَيمي ها ؟ مين بكّاه . تيم يريها قدمه : لولو العبيه عضت لزلي (لولو الغبية عضت رجلي( جنى : ليش انت ايش سويت لها ؟ تيم : ما سويت سيء .. عبدالرحمن : يا ماما كداااااب دخّل رجوله في بيتها و دعس بيوضها وبعدين هي عضته . تيم بغضب : اسفيها يعنــــي ؟ دعست بيض مادعست لولو . جنى بصدمه : ايش اللي اشفيها ؟ انت موّت اولادها ماتبغاها تعضّك ؟ تيم وهو ينظر إلى ماريا ويبكي مجدداً : حتى دي ضلبتني .. وتدولي لوووح السالع محد يباك ( حتى هذي ضربتني وتقولي روح الشارع محد يبغاك) امال رواد جسده ناحية جنى ليرى تيم : انت ليش تآذيهم فهمني ليش ماتلعب معاهم ؟ تيم : مايبوووني مايبوووني . جنى : شوف انت تآذيهم ، إذا لعبت معاهم زي الناس يصيرو يبغوك . تيم : مابا الوح معام بدلس هنا (ماابغى اروح معاهم بجلس هنا) قامت جنى وهي تحمله : طيب خلينا نغسل رجولك من عضة لولو اوّل .. اما رواد نظر إلى خالد وبيان وماريا التي بالكااااد هدأت ، وقال بتهكم : تعازيَّا الحاره لأولاد لولو . ضحكت بيان هامسه : سوا خير والله استغفر الله ، كنت شايله هم تتكاثر هاللولو . خالد : حرام عليك . بيان : حرام عليك انت اللي جايب سحليه ، يا مسلم والله لو قرد انا راضيه ، بس سحليه ؟؟؟؟؟ رواد لماريا : ميروو معليـــش ما كان تيم يقصد يموّتهم يحسبهم العاب لا تزعلي . ماريا دفنت وجهها في صدر خالد مجدداً بإعتراض على كلام رواد الذي ضحك ، خالد : خليها خليها مطنقره ، الحين تروّق وتنسى . قطع تركيز رواد صوت رنين هاتف جنى بجانبه ، التفت يبحث عنها لكنها لم تكن بالجوار .. اخفض الصوت وتركه يرن دون ان ينظر إلى المتصل .. انقطع الإتصال ، لكنه عاد للرنين مجدداً .. رفع الهاتف ينظر إلى المتصل بإنزعاج لكنه كان رقم دولي غير مسجل على هاتف جنى .. عقد رواد حاجبه ، بينما عادت جنى : اشبك ؟ رواد مد هاتفها لها : مكالمة من اسبانيا . تمارا : شكله ساحر اسباني . العنود بهباله : بالله بالله ردي خلينا نطقطق عليه . جنى : يا بنت روقينا مابرد . روان : ليش تخافي انه من جد ساحر ؟ جنى : لا بس اكيد نصاب راح يسحب رصيدي . خالد بشرود : يمكن ساره ؟ مو هي بأسبانيا . نظر الجميع إليه بصمت ، حينها ردت جنى وقلبها يرتجف من هذا الإحتمال ، لم تسمع سوى صوت أنفاس قوية ثم صوت يهمس : ألوو . جنى خفق قلبها أكثر : سااااره !! بكت أكثر : جنى .. جننى ساعدوونـــي ، راح اموت هنا .. راح يقتلوني ... اكيد بيقتلوني .... جنى : طيب انتِ وين ساره انتِ وين ؟ اخذ رواد الهاتف من يد جنى المرتجفه وفنح مكبّر الصوت ، بكاء سارة واضح جداً ، انفاسها واضحه أيضاً : انـ نا بالمستشفى .. لاتخلوووني هنــاا .. ما بموووت هنا ... ما ابغى .. جنى برعب : انتِ ليش بالمستشفى ؟ وبأي مستشفى ! سارة بصوت يرتجف : مدري مدري ما اتذكر ، انا نزفت بس ما اتذكر مين جابني للمستشفى .. مرت ايّام ، وجابر ما اعرف وينه .. كلمني واحد من .. من حرسه ... قالـ ـي تواصلي مع اهلك ... مالقيت الا رقمك هناا .. رواد : انتِ وين بأسبانيا ؟ سارة : برشلونه .. قام خالد بسرعة وهو يبتعد عنهم قليلاً ليجري اتصالاً .. بينما العنود وروان والجميع في حالة صمت وذهول وقلوبهم تخفق برعب من صوت سارة ، صوت مليء بالخوف ، بالألم ، بالغربة ، والوِحدة القااااسية . جنى رفعت نظرها إلى رواد الذي اومأ بالإيجاب ، جنى : كم تاخذ الرحلة من جدة لأسبانيا ؟ رواد : اذا رحنا بطيارتي احتمال نوصل بأقل من يوم ان شاء الله الحاله الجويه تساعدنا . خالد اتى قائلاً : انا بآخذها . جنى همست لرواد : بروح اشوفها .. رواد : راح يجيبها .. جنى : ابغى اتطمن عليها ، بليـــز . رواد : خااالد ينفع نروح معاك ؟ خالد تنهد : مو مشكله . العنود : وانا بروووح . روان : واناا .. ريّان ورعد بنفس الوقت : راح تجي بالسلامه ان شاء الله ، ما يحتاج ، شوفيها لما توصل . سارة بإنهيار : قولي لأبوي ، قوليله انا والله ما طاوعته .. ما قتلت .. ما كنت هاربه ... اخذني بالقوة ... جنى تسمعيني . جنى ودموعها على خديها : اسمعك .. ارتاحي يا سارة بإذن الله بكرة نوصل لبرشلونه وناخذك .. انتبهي على نفسك وتحملي شوي يا ساره ، بس شوي لحد ما نوصل . ساره : لا تخليني .. جنى لا تخلوووني ، انا لوحدي ... خايفه ... لوحدي . فجأة وبلا سابق إنذار توترت اجواؤهم ، عبست ملامحهم ، هدأت أصواتهم غارقين بالحيرة والتشتت .. دخل خالد ليستعد للسفر ، ولحقت به بيان ، يا لحفلة عودته التي لا تكاد ان تكتمل .. في دارهم وهو يفتح خزانته يبحث عن جواز سفره واوراقه الخاصه ، بيان : راح تروح دحين ؟ خالد : لا بعد ساعتين ان شاء الله . سكتت بيان بإستياء ، للمرة الثانيه تفسد الحفله لسبب لا تستطيع الإعتراض عليه إطلاقاً ولا تملك الحق في ذلك .. بيان : ليش ماخليت رواد يروح . خالد : هي زوجة اخوي انا ، ما سفّرها وغربها إلا جابر ، وما حترجع إلا بنفس الطيارة اللي سافرت فيها . تركته ، وخرجت لهم مجدداً لكنها لمحت سيارة تقترب منهم ، مشت بإتجاه السيارة التي توقفت بالقرب من باقي السيارات ، ابتسمت ابتسامة ذابله عندما ترجّل سلطان من سيارته وبمجرد أن رآها ابتسم وهو يقترب منها ، رفع يدها له وقبّلها : آسف ولو إنها متأخرة ، بس أنا من جد آسف ، لبّيت عزيمتك لأن قلبي ما طاوعني ما اجي وأعتـــذر . ضمها لصدره عندما شعر أنها ستبكي : لا تبكي والله آسف آسف آسف ما اعرف كيف نسيت نفسي وقتها ! والله ندمان سامحيني . بادلته العناق وبنبرة باكيه : لاتعتذر ما ابغى احس إن اللي صار حقيقي ياسلطان .. ما أبغى أشوفك بنظرة غير اللي تعودتها . سلطان : عساها الكسر لو انمدت عليك مرة ثانيه . ابتسمت بتهكم : امين . ضحك وهو يبعدها عن حضنه وتتساءل هي : ما جات لمياء ؟ سلطان نظر إلى سيارته : مُرحب فيها ولا لا ؟ بيان : طبعاً ، انت وكل اللي تحبهم مُرحب فيهم .. اشار لها سلطان بأن تنزل من السيارة .. نزلت لمياء بإبتسامه مرتبكه وتقدمت لتسلّم على بيان : الحمدلله على سلامة خالد ، والله يجعله بيت عامر بالأفراح . بيان : الله يسلمك ، ومبرووك حملك الله يتمملك على خير . لمياء : الله يبارك فيك .. سلطان : ووينه سعيد الحظ ما شفناه ! بيان : دحين يطلع . اقترب سلطان من الباقين وهو يلقي السلام ويرحب بهم ويبادلونه الترحيب ، لكنه شعر أن هناك خطبً ما ليعلم بعد ذلك أن الأمر متعلق بسارة .. جلست لمياء وجلس سلطان مقابل رعد وروان .. هذه ثالث مرة تقريباً ترى فيها روان لمياء ، لكنها المرة الأولى لرعد .. لم تكف لمياء عن التحديق بهما واستراق النظر إليهما لدرجة ان روان بدأت تشعر بالتوتر والإنزعاج .. حتى قررت وضع حد لهذه النظرات المزعجه ، رفعت نظرها تنظر إلى لمياء التي اشاحت نظراتها بسرعة ، ف صارت كلما شعرت بنظرات لمياء لها ، تنظر إليها هي أيضاً . بعد لحظات اتت الخادمة وهي تسحب طاولة متحركة تحمل فوقها كعكه من ثلاثة طبقات بيضاء يتخللها اللون الذهبي ويزيّنها الورد بطريقة مميّزة .. أتى الأطفال بحماس يرتدون قبعات مخروطيه للإحتفال . وماريّا تدور حول نفسها تسأل عبدالرحمن : اش رايك ؟ حلو ؟ عبدالرحمن اوقف دورانها : ايوة . رذاذ : ونا ؟ عبدالرحمن : حتى انتِ حلوة . اتى تيم يحمل بيده وردة صناعيه صغيرة وجدها ملقاة على الارض ، مدها لماريا : حدي . ماريا بغرور : مابا . تيم : حديييي . ماريا : مابا يعني مابا . تيم اصر على ان تأخذها لكنها اصرت على الرفض . لينتهي المطاف بتيم وهو يدفع ماريا بقوة وتسقط وهو يرمي الورد عليها : انقعّي يا عبيه . انتبهت جنى لصرخة ماريا ودفع تيم لها لتندفع هي الأخرى وتضرب يده بتوبيخ .. خرج خالد من المنزل وبدأ الإحتفال وتلك القصاصات الورقيه اللامعه تتساقط عليه والشموع تشتعل على كامل ادوار الكعك الثلاث .. تشابكت اصوات التشجيع والصفير والتصفيق يحاولون عيش اللحظه متناسيين الربكه التي حصلت للتو بسبب مكالمة سارة .. حتى خالد ابتسم ابتسامة هادئة وسط تهنئاتهم .. اقتربت بيان منه وهي تضع سكين الكعكه امامه ليقطعها . مد يده لها يحثها على المجيء إليه ، يعلم أنها مستاءة حتى وإن لم تبدِ ذلك .. وقفت بجانبه ليحثها بعد ذلك على تقطيع الكعكه معه وسط اصوات التشجيع .. وحالما انتهوا من ذلك ، مد قطعة من الكعكه لفمها ، ابت ان تأكلها لكنها طاوعته عندما هتف الجميع بإسمها ... انتهى الأمر .. قدّموا هداياتِهم له يكررون تهنئاتهم مرة تلو أخرى .. وعندما انتهى الجميع من تقديم هديته .. رفعت تمارا كاميرتها الخاصه قائلة : بااااقي انتِ . بيان ابتسمت : ملقوفه طول عمرك . تمارا : مالي دخل بعرف ايش هديّتك . خالد امسك خاصرتها : وجودها لحاله هدية . ابعدت يده عنها قائلة : دحين توصل هديته .. ماهي إلا لحظات حتى فُتحت بوابة المنزل ودخلت سيارة سوداء تتطاير منها بلالين الهيليوم البيضاء .. ابتسمت تمارا بضحكه : الله سيااااره . توقفت السيارة بالقرب منهم وباقة كبيرة من الورد الأبيض الطبيعي موضوع على مقدمة السيّارة .. نزل ريّان من السيارة وهو يرمي المفتاح لخالد قائلاً : تتهنّى . اتسعت ابتسامته أكثر حتى تحولت لضحكه مصدومه ، استدار بجسده ينظر إليها ولم يلبث كثيراً حتى عانقها بحب هامساً : يابيـــــان ، والله العظيم انتِ تكفييني . دفنت وجهها بصدره بإحراج من التعليقات التهكميه التي انهالت عليهما بمجرد معانقته لها .. وبعد نصف ساعة تقريباً كان الجميع قد غادر الحفله . نصف ساعة على موعد إقلاع خالد الذي أجله لساعة أخرى لتستطيع جنى تحضير نفسها للسفر .. في غرفة نومهم .. جالسه على السرير تنظر للفراغ بشرود ، ازالت قناع الرضى وعبست ملامحها بإستياء .. دخل خالد ليأخذ حقيبة سفره الصغيرة ورآها تجلس عابسه .. جلس بجانبها ممسكاً بيدها وقبّلها : شكراً عالحفله والهدية وكل شيء .. فرحتيني . ظلت صامته دون إجابه .. خالد تنهد : ما بروح وانتِ زعلانه .. قامت وهي تمشي لخزانة ملابسها ، لتبدل فستانها الذي ترتديه .. تبعها خالد : بيان .. اخذت بجامه قطنيه من خزانتها ورمتها على الكرسي ، ابتعدت عن الخزانه خلعت فستانها وارتدت روب الاستحمام قائلة بغضب : سوي اللي تبغاه ، تبغى تروح لها بنفسك ! روح محد ماسكك .. تبغى تصلح غلطات جابر ، صلحها محد ماسكك ، وايش يعني تنكد علي حفله ولا حفلتين ولا عشر حفلات .. ايش يعني تخرب فرحتي برجوعك .. اهم شيء انت سوي اللي يريحك وخلاص .. كادت يده تحيط بجسدها لكنها دفعته بكرهه واغلقت باب الحمام من الداخل وهي تستند عليه باكيه . تشعر بالكرهه لكل شيء والغضب من كل شيء والمقت لجابر ، جابر الذي قلب كل شيء رأساً على عقب ، كرهها لجِدة يزداد . ماذنبها هي لتفقده مرة تلو أخرى .. يذهب عنها مرة تلو أخرى .. لم تهنأ بوجوده منذ خروجه من السجن ، لم تشعر به منذ عودته .. كانت متلهفه له لكنها لاتشعر أنه يبادلها اللهفه بل كان مشغولاً على ديمه التي بالأصل لم تكن مخطوفه بل متزوجة وهو لايعلم .. ليصدمها بعد ذلك بقراره في البقاء لمدة غير معلومة في جدة لكي يقوم بالإشراف على المؤسسه بنفسه .. لينغمس مجدداً في دوام جديد وبالكاد تراه .. والآن ، عندما رغبت بأن يكون لها في هذا اليوم ، اتى اتصال سارة بلا سابق إنذار .. ليقرر الذهاب هو واعادتها لجدة لأن جابر هو الذي تسبب في نفيها لأسبانيا .. تشعر كأنها هي فقط تحاول انتهاز اي فرصة لتبقى معه أما هو يبحث عن الفرص ليبتعد عنها ، ايٍّ كانت أعذاره هذا لا يمنعها من الشعور بالسووء جداً .. تجاهلت طرقه للباب ، جلست بحوض الاستحمام المليء بالماء والصابون وتترك حرية التعبير لدموعها .. بينما كان خالد يقول : بيان مو باقي عالموعد كثير تبغيني اروح بدون ما اودعك ؟. لا يُهم ، تشعر أنها لم تعد مهتمه لتوديعه ، لا تريد رؤيته هذا ماتشعر به الآن .. استسلم لرغبتها بالصد عنه ، اخذ حقيبته وخرج من المنزل بعد ان ودع ابنته ماريا .. التي كانت مع ديمه التي عادت من منزل صديقتها للتو ***** بدل ملابسه وعاد وهو يراها واقفه تنظر إليه بتوتر ومازالت ترتدي فستانها .. ريّان : اشبك ما بتغيّري ؟ العنود : إلا بس .. ليش ما خليتني اروح مع خالد ؟ ريّان : ليش تروحي خلاص هما حيجيبوها ، وجودك معاهم بس زيادة عدد . العنود تنفست بعمق : مدري انا خااايفه . اقترب منها وهو يضمها من جنبها الايمن : ان شاء الله خير تفاولي خير . العنود عصرت اصابعها : طيب بقولك شيء . ريّان : قولي يختي . العنود : انا حامل (اكملت بإندفاع) بس لاتعصب لأني قلتلك بسافر وانا عارفه اني حامل .. لم يستوعب كلامها بل توقف عقله للحظات عند كلمتها الأولى " انا حامل " اتسعت ابتسامته : والله ماهو مقلب ولا مزحه بايخه ؟؟ العنود : والله حامل . ريّان : ماااااااابغيــــــــتي ، مبرووووك مبروووك مبرووووك يا حبي . العنود اتسعت ابتسامتها : الله يبارك فيك . ضربته بقبضة يدها : بتصير اب وافتك من زنّك ، احملي واحملي كأن انت اللي بتتعب تسع شهور مو انا . ريّان : انتِ الملكعه مدري وين المشكله لو حملتي بأول سنه . العنود : لا ما ابغى ، ما الحق اعرفك ولا الحق اتهنى فيك . ريان : ودحين خلاص يعني مليتي مني ؟ العنود : ترى احترت معاااااك ايش تبغى بالضبط ؟ ريان ضحك وهو يحملها بين ذراعيه : ابغى اشياء كثيرة بس تبيني ابدأ من وين !!!! ***** في الواجهه البحرية .. ظلت متمسكه في رعد لا تريد الإبتعاد عنه ، ونظرات الخوف باديه على وجهها وهي تنظر لسهام . رعد ابعد يدها عنه بلطف يحثها على مصافحة سهام : حبيبة بابا يلا اسمعي الكلام وسلمي عليها . رذاذ عبست ملامحها أكثر وكأنها توشك على البكاء .. سهام انحنت لمستواها : رذاذ ما بتسلمي عليّا ؟ عانقت ساق رعد وهي تدفن وجهها فيه ، نسيت تماماً من تكون هذه المرأة الواقفة امامها !! تشعر بالخوف لأنها لا تعرف من تكون هذه ، ليس لأنها تتذكّر معاملة سهام السيئة لها .. سهام تنهدت : نسيَتني .. عجبك كذا ؟ بنتي وتنساني وتحسب روان أمها . رعد : هذي غلطتك ماهي غلطتي ، كانت عندك ، وكيف كانت معاملتك لها ؟ سهام اشاحت وجهها عنه : تدري ، غلطة حياتي إني تزوجتك بيوم وجبتها .. كان المفروض تموت علاقتنا بأستراليا نهائياً . رعد بلا مبالاة : المفرووووض . نظرت سهام إليه ثم نظرت لرذاذ الخائفة منها ، شعرت بالإنزعاج من خوف رذاذ وعدم تذكرها لها : انا بنسى انها بنتي زي ما نسيَتني هي ، مو هي تحب روان ؟ خليها لروان . صدت عنهم وغادرت ، بينما ظل رعد ينظر إليها إلى أن غابت عن عينيه ، متسائلاً هل تحمل بين اضلعها قلباً ؟ ما هذه القسوة التي تكتسيها ؟؟؟ كأنها تتحدث عن دمية وليست طفلة من لحم ودم ومشاعر .. تمتم بخفوت مجيباً على كلامها : يكون أحسن . ***** عاد من سفره وعيونه تبحث عنها بلهفه ، لكنه لم يراها في هذا المكان على الرغم من أنها تعرف موعد عودته .. لكنها لم تأتِ لاستقباله ، تنهد .. يبدو أنها لا زالت غاضبه . همّ بالذهاب لدارهم علّه يجدها هناك لكن قطعت طريقه ديمه وهي ترحب به وتتحمّد بالسلامه على عودته ، تساءل : بيان ماهي بالبيت ؟ ديمه : الا ما شفتها طلعت ، يمكن تلقاها بغرفتها او غرفة ماريّا . بالفعل بحث في دارهم لكنه لم يجدها لذا اضطر للذهاب لغرفة ماريّا ليجدها نائمة بجانب ابنته . اقترب منها وانحنى وهو يقبّلها بعمق وحب وشوق ، حركت وجهها بإنزعاج .. ابتعد مبتسماً وابعد يدها عن ماريّا .. ماهي الا ثواني حتى استيقظت بفزع وهو يحملها بين ذراعيه .. تحولت ملامح الفزع إلى غضب : فجعتنـــــي ، ايش الحركات الغبيه ذي .. لم يكترث ، دفن انفه في عنقها يتنفسها بعمق ، بينما دفعته عنها : خااااالد ! خالد : عيون خالد . بيان بحدة : لا تستعبـــــط . دفع باب غرفتهم المجاور لماريا بقدمه : ليش فيه شيء ؟ بيان : نزلني ولا ترفع ضغطي . خالد : وحشتييني ما وحشتك ؟ بيان : لا طبعاً . خالد : كذااابه . دفن وجهه في عنقها مجدداً حتى بدأت تشعر بقبلاته ، ابعدته عنها بحده : خالد انا مو رايقه . جلس على الاريكه وهو يبعد خصلات شعرها عن وجهها : كنتِ تستنيني ؟ بيان : لا مرة واااثق . همّت بالنهوض من حجره لكنه ثبتها بقوة : متأكدة ما اشتقتي ؟ بيان : قلت لا مو بالغصــــب ، ايش تبغى اصلاً ! خالد : قلتلك وحشتيني ، فقدتك .. مشغول بالي عليك ، رحت وما شفتك ، ما حضنتيني . بيان : لأنك ماتستاااهل . خالد حضنها بشدة وهو يدفن وجهه في عنقها مجدداً ، لكنها حاولت دفعه مجدداً ولم تستطع هذه المرة ان تبعده عنها ، لتقول : ما ابغااك وخر عني . خالد : والعطر ؟ 8 سنين وانتِ ما تحطي هذا العطر إلا بوقت محدد ، تعرفيه .. قاطعته : بالضبببط وهالمرة حطيته عشان اكسر فكرتك واكسر اللحظه المرتبطه بذا العطر بالذااات . خالد بحالميه : مو بكيفك ما بخليك . شعر ببكائها ، ابتعد عنها ينظر إلى وجهها الباكي ، مسح دموعها وظل يمسح خدها بحب قائلاً : والله وحشتيني ، وفاقدك فاااقدك فوق ما تتخيلي ، كأن لي شهووور ماشفتك ، ما ضميتك ولا كلمتك ولا اخذت كفايتي منك .. مو بس انتِ اللي تحسي إني بعيد عنك ، بس اعذريني كنت مشتت كل شيء مشتتتني وانتِ كنتِ عارفه الوضع .. لكن انتِ بقلبي مستحيل ياخذني أحد من نفسي أكثر منك ، حبيبتــي . عبست اكثر وازدادت دموعها : خالد اكره احس اني آخر آخر اهتماماتك اكره احس إني صرت هااامش وكأنك ماصرت تشوفني بنفس النظرة ، ما صرت تحبني بنفس الطريقة ، اكره احس انك قاعد تروح مني . خالد ابتسم : اروح منك لك ، ولا وين بروح يعني ؟ وبعدين مو لأني انشغلت شوي تقلبيها هواجس .. انا أحبّك كأن مو مكتوب لي إلا إني أحبّك انتِ وبس . بيان : تدري إنك كريه وما اقدر اجاري كلامك . عانقته بكل قوتها وبادلها العناق ، لحظات طويلة صامته بينهما لكن قبلاته التي تتناثر على عنقها ووجهها كانت سيدة الموقف، ابعدها عنه قائلاً : واضح انك مو جاهزة يا كذابة . ضحكت وهو يحملها مجدداً ويضعها على السرير : دقااايق وما حتأخر . خرج من الخلاء وقطرات الماء تنساب على جسده .. فتح حقيبة سفره الصغيرة واخرج منها علبة مجوهرات مخملية .. فتحها وهو يمشي لها ، بيان : هذا ايش ؟ خالد وهو يريها العقد : هذا لك . بيان : وانت رحت اسبانيا عشان سارة ولا عشان تتمشى ؟ خالد : اكيد عشان سارة ، بس هذا مايمنع افكر بحبيبتي .. امسكت وجهه بقوة : خاااالد ما ابغى ولا كلمه زيادة .. \\ خالد : طيب احكيلي . بيان : انت اللي احكيلي ، كيف حالها سارة ؟ خالد : دحين فكرتي تسألي عنها ؟؟؟ بيان بضحكه : طيب جاوب . خالد : الحمدلله مع ان حالتها مو ذاك الزود وتعبااانه وحامل ف اضطرينا ناخذ معنا ممرضه تنتبه لصحتها بالطيارة .. خفنا انها تنزف او يصير لها او لحملها شيء .. \\ ذات يوم ليلاً .. فتح الظرف الذي اعطاه إياه العقيد راكان عند خروجه من السجن .. الظرف الأول فتحه عندما وصل إلى الفندق ، كان الظرف يحتوي على اغراضه الشخصيه .. هاتفه ومفتاح سيارته وهويته وجواز سفره .. لكن الظرف الآخر فتحه للتوّ عندما تذكّر امره .. لا يوجد بداخل الظرف إلا قرص مدمج ( cd ) عقد حاجبه وهو يقلب القرص بيده متسائلاً على ماذا يحتوي السي دي ؟ فتح الحاسب المكتبي في مكتبه المنزلي ، وضع القرص في مكانه المخصص حتى ظهر امامه مقطعين فقط ، الاول بعنوان " إلى خالد " والثاني " إلى سارة " بلع ريقه وفتح المقطع الاول بسرعة عندما فهم أن القرص من جابر ، ظهر أمامه جابر ، يجلس على كرسي تنفس بعمق ثم قال : انا آسف .. واتوقع إني ما احتاج ابرر أسفي لأن الأكيد إنك ماراح تشوف هالسي دي إلا بعد خروجك من السجن ، وبعد ما تكتشف إني ورى سجنك ، وإني مو الشخص المثالي اللي كنت تشوفه ، ولا الأخ اللي كنت تاخذه قدوة وتحترمه وتعتبره بمقام أبوك وسندك ، بس اتمنى تشوف المقطع للنهاية وتفهمني ، بالنهاية أنا إنسان واحتاج لو شخص واحد يدعيلي إذا رحت عن هالعالم ، ما بخسرك حتى وانا ميّت . ثم انقطع بث جابر المصوّر وعُرض مقطع آخر للحظه مقتل والده ووالدته .. توسعت احداق خالد بصدمة من الفظاعة التي يشاهدها ، شعر بالتوتر ، لأول مرة يشاهد هذا المقطع .. صرخات والده الغاضبه ومقاومته للثلاث أشخاص الظاهرين بالمقطع .. إلى موته إلى لحظة دخول والدته وصراخها واستنجادها ثم انقطع المقطع من جديد وعاد بث جابر المصوّر : هذا المشهد كان يتكرر علي لمدة 16 سنة من حياتي وياكل مني ومن قلبي وعقلي وافكاري ، هذا المقطع اللي حاولت اخفيه عن الكل وشلت الغل بقلبي لوحدي .. اللي قتلوا اهلنا عصابة يا خالد ، بمساعدة محمد وبتنهيدة عميقة قال بعدها بنبرة ثقيــــــــله : آسف ، واعرف إن الأسف ما راح يصلح شيء أعرف إني تماديت وطغيت ، أعرف إنك شايل بقلبك علي وإن صورتي بعينك تكسّرت من اللي عرفته عني ، أعرف إني ورطتك وخذلتك وما كنت قد الأمانه ، آسف لأني استغفلتك بس صدقني ما كان عندي خيار ثاني يا خالد .. تنهد مجدداً : أنا ندمان والحيرة ذابحتني ، انا ودي يرجع بي الوقت وما اكرر الغلطه ، بس اعذرني يا خالد , كان الكره والحقد والالم عامييني وما قدرت آخذ قراري الصح .. ما وعيت على نفسي الا بنص الطريق ، الا وانا محاوط نفسي بمصيبة ما قدرت اطلع منها .. ما كان قدامي إلا إني استمر .. تهدج صوته : ما كان موتهم سهل وبسيط علي ، ما كان سهل علي اشيل مسؤوليتكم لوحدي ، ما كان سهل علي اوقف بوجه اقاربنا عشان الورث ، ما كان سهل اوقّف الشركه على رجولها بعد ما تأزم كل شيء بموت ابوي .. ما كان سهل علي اشوفهم ميتين قدامي بدم بارد .. خالد راحت حياتي وانا احاول امحيهم ، لكنهم أكثر وأقوى مما توقعت .. خالد انا تعباااان وخاايف .. ايه انا خااايف .. كنت اناني لما تزوجت سارة كنت ابغى اعيش ايام حلوة قبل ما اموت بس ما فكرت فيها هي كيف بتعيش اذا مت أنا ؟ نزلت دموعه : في الوقت اللي حيوصلك فيه هالتسجيل انا ما راح اكون موجود ، ما اعرف متى حيكون هذا الوقت .. اليوم .. بكرة .. بعد اسبوع .. بعد شهور ولا سنين .. يا خالد حللني وخليك واثق اني ما بغيت اضرك ولا ادخلك بهالمعمعه لكني تسببت بسجنك عشان أحميك , أحميك منهم خفت يوصلولك او يبتزوني فيك كنت أبغى اخليك تحت عيون الشرطة واصعّب عليهم يوصلولك , وديـمه .. أنا زوجتها لبندر ولد العقيد راكان , أكيد بتعرفه لأنه هو اللي راح يوصل لك رسالتي هذي , انا زوجتها وبعدتها عن الشرطة وعن العالم , خفت عليكم , خفت تدفعوا ثمن غلطاتي اللي ماعرفتوها انتو ... خالد اللي قتل اهلنا السايق .. قتلهم لأن حضرته تورط بعصابة تجارة اعضاء ، المذبحه اللي صارت هذاك اليوم كانت مجرد اختبار له منهم .. بس لا تخاف انا اخذت حق اهلنا منه .. لكن هذا ما شفى غليلي .. ورطت نفسي بعالم ما يشبهنا عشان امحيهم واحد واحد ، خالد ما اعرف كم باقي من الوقت عشان يلاقوني بعد ما كشفوني ، بس طلبتك يا خالد سامحني وانتبه على سارة ... في أحد مستشفيات جدة .. بعد انتهاء الشرطة من استجواب سارة والد سارة بإندفاع : وش جابك ؟ لك وجه تجي بعد اللي سواه اخوك المجرم في بنتي ؟؟ خالد ابعد يد والدها عنه بهدوء : إذا كان الإعتذار يكفي ، تقبله ؟ والدها بغيظ : اعتذار ؟؟؟ والله لو تركع عندي انت واخوك ماني محللكم على اللي صار بسارة ولأظل ادعي عليكم بحياتي كلها . لتهمس سارة : ابوي خالد ماله ذنب ، خالد ما كان يدري عن شيء . نظر إليها : اخوه اكيد يدري . هزت رأسها بالنفي وهي تقاوم رغبتها بالبكاء : ما يدري ، جابر ما قال لأحد محد يدري .. وحتى جابر ما ضرني زي ما انت متخيّل . والد سارة : كيـــــــف كيف ماضرك وهو خطفك لاسبانيا وخلاك مجرمة بنظر الناس ، كيــــف تقولي ماضرك وهو تركك وحيدة بأسبانيا ، بدولة ماتعرفي فيها احد غير ظلك ، كل هذا وماضرك . نزلت دموعها بحزن : ماضرني ، جابر يحبني لا يُمكن يضرني ، يمكن كان أناني بس ما كان يحاول يئذيني (انهارت بالبكاء) جابر ضحى بنفسه عشاااني جابر يحبّني ولأنه ما يبغى يضرني ضر نفسه .. عانقها والدها بحب وانخرط معها في البكاء ، يشعر بقلة الحيلة والحيرة ، اما خالد ظل ينظر إليهما للحظات .. وكلماتها تتردد في ذهنه " ولأنه مايبغى يضرني ضر نفسه " حتى وجوده هو بالسجن بتخطيط من جابر ، ظن في البداية أن جابر أراد التستر على نفسه بأن يجعل خالد يتلقى العقوبة بدلاً عنه ، لكن هذا لم يحدث ، لم يتلقى أيّ عقوبة أثناء تواجده بالسجن على الرغم من تورطه بقضايا كبيرة جداً .. ظن أن جابر غدر به ، استغفله ، طعنه ، وخيّب ظنه . ليتضح بعد ذلك أن جابر قام بسجن خالد وتلفيق كل التهم ضد خالد وإدانته بالادلة المزورة لكي يضع خالد تحت حراسة الشرطة ويُبعده عن أعين أعدائه .. كان يخشى أن تحاول تلك العصابة أذية خالد ليظهر جابر ويسلّم نفسه لهم .. أما زواج ديمه الذي أصر جابر على إخفائه وإخفاء ديمه وفيلم إختطافها .. ظن أيضاً ان الغرض منه إبعاد ديمه عن أعين الشرطه لكيلا تعترف ضد جابر بما رأت ، لكن الحقيقه كانت مختلفه ! أخفى جابر أمر زواجها لأنه كان يعلم أن الأمور ستؤول لهذا المآل وأنه سيضطر إلى إخفاء ديمه ليس لإبعادها عن اعين الشرطه .. انما لإخفائها عن اعين العصابة أيضاً .. سواء رأت ديمه جابر وسارة في ذلك اليوم ام لا ، في النهاية هي كانت ستخطف على كل حال من بندر لتختفي إلى حين ينتهي كل شيء .. تسليم جابر نفسه للعصابه أنهى الأمر برمته ، لذا تم الإفراج عني فكما دخلت فجأة ، خرجت فجأة .. وأيضاً ظهرت ديمه لأن الخطر زال عنها .. وعادت سارة .. لكن جابر لم يعد ، جابر لم يعش يوماً لنفسه .. بل كان يعيش للثأر .. وفي آخر أيام حياته ، ضحى من اجلنا جميعاً ، لكيلا يصيبنا أي أذى ! لا أعلم لمَ أشعر بكل هذا الضيق ، وكأن الكون يضغط على صدري .. اشعر برغبة في البكاء ، في عناق جابر ، في الإعتذار إليه لأنني في لحظة جهل مني شعرت بالسخط تجاهه ، بالحقد والكراهيه ، جاهلاً بما عاشه جابر .. خرجت من الغرفة وانا اتنفس الصعداء ، الحمل الذي خلفه جابر من بعده ثقيل جداً ، ثقيل على كاهلي .. لطالما كنت ابتعد عن الفوضى والمشاكل ، اترك الأشياء وارحل عنها ، اتجاهلها ، اهرب لأقصى حد .. اهرب حتى من نفسي . ويبدو أنني أجلت الخوض في حياتي ومواجهتها إلى هذا اليوم ، لأجد نفسي رميت في الحياة لأواجهها بمفردي كما تركت جابر يواجهها بمفرده ، ولا مفر من ذلك .. رفعت هاتفي وبعد عدة رنات اتاني صوته لاتساءل : مالقيتوه ؟ هو : لا والله طال عمرك ، قاعدين نبذل مجهودنا بس ... قاطعه خالد : لا تتهاونوا ولا لحظه ، انا على الاقل بعرف هو حي ولا ميّت ، لو حي ابغاه يرجع لجدة بإرادته ولا غصباً عنه ، ولو ميّت ، ابغى ادفن جثته بنفسي . هو : ابشر طال عمرك راح نكثف مجهودنا أكثر وان شاء الله خير . اغلق الخط .. عندما خرج والد سارة وهو يمسح دموعه بضعف ، نظر إلى خالد الذي ظن للحظات أنه سيكمل هجومه ، لكن والد سارة قال بصوت مجروح : انا مو دايم لها ، إن كانك صادق بكلامك خلي بالك على سارة وعلى ولدها .. اراد ان يصرخ بكل صوته ، لا يحتمل حمل ومسؤولية أخرى .. لكنه ظل هادئاً ، اومأ رأسه بالإيجاب وعندما رحل والد سارة عاد خالد مجدداً إليها وهو يقول : خلصتي ؟ عشان نمشي . سارة مسحت دموعها وهي تتأكد من إغلاق عباءتها .. اومأت رأسها بالإيجاب همت بحمل حقيبتها لكن خالد طلب منها ان يحمله عنها .. صعدت إلى سيارته وعيونها الدامعه متعلقه على النافذة ، قطع خالد شرودها قائلاً : جابر تركلك رسالة .. بمرك بكرة الصباح ان شاء الله اوصلها لك . دخلت إلى منزلها وابتسمت إبتسامة متعبه على إستقبالهم لها .. الجميع كانوا بإنتظارها , واقصد بالجميع "روان – جنى – العنود " بكت سارة وهي تعانقهم واحدة تلو الاخرى بحرارة وتعبّر عن اشتياقها لهن .. لينقضي الليل بطوله وهي تسرد لهن ماجرى ويسردون لها مافاتها من حياتهن .. من بين بكاء وضحك .. عادت أرواحهن لتجتمع مجدداً بنفس الحب , والألفه , وكأن الحياة توقفت على اجتماعهن ولم يتغيّر بينهم أيّ شيء .. \\ اما عند خالد الذي سالته بيان مجدداً : ليش تتهرب من السؤال , ايش دراك إن سراج كان متعاون مع هاني ؟ خالد ارتدى قميص بجامته : ماقلت متعاون .. بيان : اللي هو المهم كيف عرفت ؟ خالد : لأن هاني لما كان يحقق معاي سألني عن أشيــاء مايعرف عنها إلا سراج , وسراج قد قالي إنه يعرف محقق إسمه هاني . بيان : وسارة ايش حيصير عليها ؟ حتنسجن ؟؟ خالد : لا , أخذوا إفادتها اليوم واعترفت بكل شيء صار .. مافي دليل ضدها على إنها متورطة بأي شيء بقضية جابر أصلاً .. حتى لو كانت بصماتها عالمسدس , محد مات مقتول من المسدس ولاحتى بتال . بيان زفرت بضيق على حال سارة : الله يبعد عنها كل شر , والله البنت لما زرتها أمس بالمستشفى حسيت الهم بوجهها , الله يكون بعونها . خالد : ماراح تزوريها ببيتها ؟ بيان : إلا طبعاً بس مو اليوم , سمعت ان جنى وروان ونودي بيجلسوا عندها كم يوم وأكيد بيكونوا معها لوحدهم . ***** أمسك بيدها وهو يساعدها على المشي لأن جسدها متعب وهي في الاشهر الأخيرة من حملها .. كلما نظرت إليه ، شعرت بشيء يتسلل إلى قلبها بخفه ، شعور الحب معه مُختلف ولذيــــذ وهي معه أيضاً مُختلفه .. شخص تقبّلها بكل عيوبها ، بكل ما يعلم عنها . شخص دافع عنها وحماها بكل قوته وحبّه ، شخص ضرب بكلام الجميع واعتقاداتهم عنها عرض الحائط وتمسك بها .. أرادها بكل شغفه .. دفعته للجنون بها ودفعها هو للعقل ، للمنطق ، للإستقرار النفسي . أمضت عامان وهي تخضع لعلاج نفسي مكثف بمساعدته ، كان معها خطوة بخطوة ، يساندها ، يشجعها ، يطمئنها بأنها مُختلفه ، وأن حياتها السابقة ما كانت إلا حياة سوداء انتهت ، والآن حان دور لمياء المُختلفه لتعيش حياتها بلا قيود ، ولا أحقاد ولا ضغائن .. لم يفدها العلاج النفسي بقدر ما فادها الحب .. عودة الشغف ، أن تشعر بالحب بكل حواسها ، يتدفق في عروقها مخالطاً دمها .. مع كل شهقة وزفرة تشعر بالحب , بمعنى لحياتها ، بالامتنان لوجود سلطان في حياتها ، شخص أحبّها على ماهي عليه .. وصلت إلى السرير ، همت بالتمدد بينما سلطان يقول : شويه شويه . ضحكت : حبيبي مو لهالدرجة اعرف انسدح ترى . سلطان : ايش دراني ، ما اعرف اتعامل مع حامل . لمياء وضعت يدها على خده : سلطان قلتلك إني محظوظه فيك ولا نسيت اقولها اليوم ؟ سلطان قبّل باطن يدها التي كانت على خده وابتسم : بس ما قلتيلي إن ودك تعيدي كل سنينك معاي . ضحكت : والله العظيم اعنيــــــها يا سلطان ، ايش كانت حياتي قبلك ؟ غطاها وهو ينهض وقبّل جبينها : لا تخليني اضرب كلام الدكتورة بالجدار ، نااامي . لمياء : متى اروح لسارة ؟ سلطان : لما تنامي وتصحي بكرة روحي لها . عانقته قبل ان يبتعد عنها : تصبح على خير . ***** صباحاً .. فتحت الباب لخالد الذي كان خلف الباب , مد لها الظرف قائلاً : معليش لو ازعجتك . سارة : لالا عادي ما كنت نايمه . خالد : طيب , هذي رسالة جابر لك .. وإذا احتجتي شيء كلميني . سارة : تسلم ماتقصر . اغلقت الباب وعادت لهن وهي تقلب الظرف بيدها .. جنى والعنود والنوم يداعب اعينهن : سارة ابغى غرفة أناااام فيها . سارة نظرت إليهن وبتهكم : ماعندكم بيوت ؟ روان : لا ياحبيبتي لا تحسبينا راح نسيبك , ترانا متفقين ننام عندك اليوم كلنا . سارة ابتسمت بحب : الله لايحرمنــــي منكم , من جد يا بنااااات نفسي اطلّع قلبي تشوفوا قد ايش أحبّكم . جنى : أجلّي تعبيرات الحب والغرام لبعدين , وارحميني بنااااام وين أنااام؟ سارة بضحكه : اختاري الغرفة اللي تعجبك ونامي فيها , البيت باللي فيه لكم . قامت جنى وتبعتها العنود ليناموا في إحدى الغرف , دخلت جنى ثم شعرت بدخول العنود خلفها , نظرت إليها ساخره : ايش ليش لاحقتني ؟ العنود : اخاف انام لوحدي بمكان جديد علي . جنى : بالله كم صار عمرك عنوووود ؟ العنود سبقتها إلى السرير : اعتبريني تيم بس بحجم اكبر . ضحكت جنى بنعاس وهي تتمدد بجانبها : ترى لو ازعجتيني بحركاتك والله لاشوتك انتِ وولدك وقد أعذر من أنذر . عند سارة وروان التي أتتها مكالمة من رعد فقامت من مكانها لتجيب على اتصاله .. وبينما هي منشغله في التحدث إلى رعد .. قامت سارة لتشغيل القرص الذي وجدته في الظرف وقلبها يخفق برعب , حاولت تأجيل فكرة تشغيله لكنها لم تستطع , الفضول يجعلها قلقه حيال مايوجد في القرص هذا ... أخذت شهيقاً طويلاً , ثم ضغطت زر التشغيل ليظهر المقطع أمامها .. وجابر على الكرسيّ مواجه للكاميرا , ظل ينظر للحظات والإبتسامة الهادئة ترتسم على شفتيه , تنهد ثم قال : أول مرة ارتبك وأنا أحاول اعبّرلك فيها , بس كل ماتخيلتك جالسه قدامي وتسمعيني يضيع مني الكلام .. تنهد مجدداً والإرتباك بادٍ عليه , حاول ان يجمع قواه ثم قال : يعز علي إني أودعك , أو أخليك تعيشي حياتك بدوني .. تأكدي يا سارة ماعمري كرهتك ولا شلت بخاطري عليك من شيء .. وأنا آســـف لأني حاولت أخفف حدة فراقنا عليك وأكرهك فيني قد ما أقدر بس ما قدرت .. وآسف لأني أناني ولأني برضو حسيــت إني ما ابغى أبدل شعور الحب بقلبك لي للكره , حسيت إني أبغى أطلَع من حياتي وانا متأكد وواثق من حبّك لي للنهاية .. وإني ملكت قلب واحد بالدنيا , قلب راح يحبني ويتذكرني للأبد .. أتمنـــى فعلاً إنك باللحظة اللي تسمعي فيها رسالتي أكون فعلاً موجود بقلبك , زي ما انتِ موجودة بقلبي . أغمض عينيه عندما شعر بالغصه , تنهد ثم أكمل قائلاً : وإذا ماكان هذا شعورك ناحيتي , وإذا بهتت مكانتي عندك , فأنا مالي على قلبك سُلطه , بس بطلبك طلب أخير .. خلي بالك من نفسك ومن ولدي يا سارة .. وتأكدي إن أبوه يحبّـــك . وأرجع أقولك إذا كانت حياتي كِذبه , ف حبك أصدق شيء حسيت فيه يا ساره .. انتبهي لنفســـك . \\ عند روان التي تبدلت ملامحها للجمود : إيش قلت ؟ رعد : عمتـك غاليه , ماتت بشقتها من أربعة أيّام تقريباً , وهي ببيتها لوحدها ما معها أحد .. ما اكتشفوا جثتها إلا اليوم لأن الجيران شمّوا الريحة من بيتها وبلّغوا الشرطة . ظلت روان صامته تحاول استيعاب الأمر .. اكمل رعد : لو بقلبك شيء عليها حلليها . روان تنهدت : دفنوها ؟ رعد : إيوة دفنوها وصلّوا عليها بالفجر . روان : والعزا ؟ رعد : ما في عزا , قلتلك عمتك ماعندها احد .. روان : طيب .. فهمت , مع السلامة .. عادت روان لسارة لتجدها منهارة تنظر إلى الشاشة أمامها . جلست بجانبها بهلع : سارة اشبك ؟؟ ارتمت سارة في حضنها وهي تشهق بقوة : والله العظيم مابقلبي شيء عليه , بس خلوه يرجـــع , ما أبغاه حتى يعتذر بس بشوفه قدامي بتطمن عليه .. روان قلبي يتقطع عليه ... أبغـــى أشوفـــــــه .. ***** عانقتها بحب وهي تودعها في المطار : انتبهي على نفسك وادرسي هااا مو تهيتي بدووووني . ضحكت ياسمين وعيونها مليئة بالدموع : ادعيـــــــلي ، انا خاايفه بس ما بقول لأهلي ما بخليهم يحلفوا علي ما اساافر ولا اكمل دراستي برا . رند : الله يوفقك ويبعد عنك عيال الحرام . ياسمين : والله من جد حتى دعواتك صارت دعوات امهات ، بس اميــــن . رند : اقول امشي بس هذي عاشر مرة ينادوا فيها عالرحلة .. ياسمين مشت بخطوات سريعة وهي تنظر خلفها لرند و تلوح بيدها : مع السلااااااااامه . وتختفي بعدها عن أنظار رنـد لرحلة متجهه إلى ماليزيا لإكمال دراستها هناك . \\ في منزل فجر , أخذوا يتبادلون الأحاديث المختلفه حتى تطرقوا مجدداً لما حدث قبل أشهر عندما أتت نايا لميهاف تريد أن تأخذ فرح .. فجر : الصراحة أول مرة تكسر خاطري نايا , بكت بشكل قطع قلبي بس برضو ايش بيكون مستقبل فرح مع نايا , وما قطعت قلبي أكثر إلا لما قالت اننا مانجيب سيرتها لفرح الا بخير , وإذا كبرت فرح وسألت عنها نقول لها إن أمها كانت تحبها بس ماتت .. ظلت ميهاف صامته لا تحب الخوض في هذا الأمر لكن رند تساءلت : ونايا وين راحت ؟ زياد : نايا مالها حس بس كأني سمعت إنها سافرت ، رجعت للرياض .. أهل ابوها هناك . رند : وامها ؟ زياد : امها تركتها من لما دخلت نايا السجن ، وحتى رفضت تآخذ فرح لما انسجنت نايا وبقيَت فرح بالمستشفى لحد ما حطيتها بدار الأيتام . رند : الله لا يقسي قلوبنا ولا يعمي بصرنا و بصيرتنا عن التوبه .. زياد : امين يارب ، يلا المهم فرح بخير معانا .. استأذنت رند وهي تعود لمنزلها لتكون بمفردها وتكون أفكارها أكثر صفاء .. وبعد مدة دخل رشاد بعد أن طرق الباب ، يحمل بين يديه لارين : حبيبي ما خلصتي ؟ (عقد حاجبيه) رند كلهم يستنوك بالفيلا عشان الحفله وانتِ جالسه هنا ؟ رند سطرت آخر حروف الرواية وخاتمتها اغلقت شاشة الحاسوب وقامت : يلا جيت . عادوا سوياً وكعبها العالي يرن بالمكان معلناً حضورها .. اجتمعوا جمعيهم حول الطاولة عبدالله - فجر - نور - رند - رشاد - زياد - ميهاف وفارس الذي أكمل أول عام من عمره يجلس بجانب الكعكه بوسط الطاولة ، يصفق بحماس مبتهجاً وهو لا يعلم ما الموضوع أصلاً ، وهم يصفقون أيضاً مرددين مع كلمات أغنية الميلاد المفتوحه .. نهى وفرح ومونيا وأيضاً لارين يقفون فوق الكراسي ، ينتظرون لحظة إطفاء الشموع الموضوعه على الكعكه ، ليتولّوا هذه المهمه نيابةً عن الجميع .. انتهت الأغنيه ، تسابقت الصغيرات لإطفاء الشموع ، صفق الجميع تشجيعاً لهن بمجرد ان انطفأت جميع الشموع .. فارس ليس ولد نور ، نور لا تستطيع الإنجاب لأنها ازالت رحمها بسبب السرطان الذي قد شُفيَت منه الآن تماماً ولله الحمد .. لذا فقد احتضنت فارس من دار الأيتام واليوم أكمل فارس عامه الأول . "خاتمة رند للرواية " ها أنا أسطّر حروفي الأخيرة لأختم بها روايتي , التي حاولت جاهدة أن أجعل نهايتها شاملة لجميع أبطالي دون أن أجحف في حق أحد .. لكني ما زلت لا أعلم ولا أحد يعلم ماذا حدث لجابر بعد أن سلّم نفسه لأعدائه .. هل مات ؟ ام استطاع الهرب ؟ لا أدري , لكن اكتملت جميع القصص مادون جابر .. أتمنـى أن جُهدي لم يذهب سُدى , وأن روايتي نالت استحسان كُل من وصل للنهاية .. دمتم بخيــــر .. ***** صرخ مغتاظاً من خلف اسوار السجن بعد ان غادر الجنود : اقسم بالله العلي العظيم عساني الموت لو كنت أكذب والله ما مسيتها بسوء ولا اعرفها ، انا مااااااا اعرفها .. لم يجبه إلا صدى صوته .. ضرب اسوار الزنزانه بيده بقسوة ، يشعر بالظلم ، بالقهر ، تورط في قضية أخلاقيه مع فتاة لها نفوذ واسعة وقوية ، من طبقة عاليه لم يرها إلا مرة واحدة فقط في حياته عندما زارت عيادته ، أخذت تبكي وتشتكي له حتى غفت بدون سابق إنذار ، لم يفعل شيئاً سوى أنه ايقظها لترحل إن كانت متعبه وتريد النوم .. وذهبت . لكن .. عادت بعد أيّام برفقتها رجال ضخام البنية ، يرتدون بدلات خاصه وكأنهم من الحرس .. اشارت على بدر صارخه : هذااااا هووو . وبدون مقدمات شعر بأياديهم وهي تقيّده وتحمله معهم قسراً ، امام مرأى ومسمع جميع من بالمشفى .. حاول الخلاص من يديهم وفهم ما يجري لكن ادخلوه إلى السيارة بقوة وهم يغطوا عينيه وهو مازال يصرخ : انااااا ايش سويـــــت ؟ لويــــن ماخذيني ؟؟ حتى انتهى به المطاف امام قصرٍ ما .. ارغموه على الجلوس على ركبتيه ونزعو عنه ضمادة العين ، رفع رأسه يصرخ بالرجل الذي وقف امامه ينظر إليه بغضب شديد : ايــــش سويـــت ، انت ميـــن ؟ ليش جايبيني لهالمكان . لم يتماسك الرجل أكثر ، بل امسك بدر من ياقة قميصه ولكمه لكمة قوية لدرجة أن بدر فقد الاحساس بمكان الضربه للحظات .. ثم انهالت عليه الضربات والركلات من الرجل الذي امامه وهو يُهمهم ويسب ويشتم ، لم يتوقف عن ضرب بدر .. لكن استوعب بدر حينها أن تلك الفتاة اتهمته زوراً بأنه اغتصبها .. يبدو أنها حامل ! حاول تبرئة نفسه ، لكن الرجل لم يكترث بل ظل يسدد له اللكمات بحقد وغل .. ثم انتهى به المطاف ملقى بالسجن بتهمه أخلاقيه يُقسم أنه لم يرتكبها .. لم يستطع اهله إثبات براءته ولا حتى الواسطات القوية التي يمتلكونها افادتهم في شيء ، لأن الفتاة كانت تمتلك نفوذ اقوى واعلى منه بكثيـــــر . على الرغم من افتقارهم للأدلة الكافيه ضد بدر إلا أنه لا يستطيع الخروج إلا بأمر من معالي الشخص الذي امر بحبسه . لا يُهم إن كان بدر ظالم او مظلوم في هذه القضيّة ، فقد ظَلم وتجبّر وتمادى كثيراً .. لم استطع لا أنا ولا لمياء الأخذ بثأرنا منه .. لتأتي فتاة غريبة من عائلة ثريّة جداً ، وتزجه بالسجن بتهمه باطله .. حقاً لا يهمني أنه مظلوم .. فلطالما كان ظالماً ولم يجد رادع لأفعاله ، وسقط في شر فتاة تشبهه بالكيد ! وبسُلطة تعلو سلطته .. ويقع بدر في شر أعماله القذرة التي يغلفها بمثاليته المزيفة .. بعد أشهر .. في مكان آخر وتحديداً مستشفى خاص بجدة ، قسم النساء والولادة تحمل بين يديها طِفلة حديثة الولادة ، تداعب أنفها بحب .. ختمت مداعباتها بقبلة خفيفه على انفها جعلت الطفله تتحرك بإنزعاج لتستعد للبكاء .. اتسعت ابتسامتها وهي تهزها بخفه لتعود للنوم بسلام .. جلس بجانبها واضعاً يده على كتفها يقربها لصدره ، قبّل رأسها ثم قال : أمنية . نظرت إليه بتعجب : ايش أمنية ؟ تميم : سميتها أمنية . عقدت حاجبيها : ايش معنى هالإسم يعتي !!! تميم : كم ليّا أتمناك ؟ وأتمنى طفل يقاسمني ملامحك ؟ كم سنه انتظرتك وانتظرت هاللحظه ؟ وتسألي شمعنى اسم أمنيه ؟ امنية لأنها أمنية ! وضعت رأسها على صدره بضحكه : الله لا يحرمنــــــــــــي . ابتعد عنها قائلاً : جيبي بنتي أحس ابغــــــــى احطها بقلبـــــي بذي اللحظه مو مصـــــــدق أخيراً جااات . حمَلها وهو يقبّلها بقوة مردداً : أحبك ياروح بابا وعيونه إنتِ ، متضايقه ؟ جوعانه ؟ ولا بتنامي ؟ ازعجتك انا ؟ آسسسف والله آسف بس اااخخ ريحتك تجيب العافيــــــه كيف انتِ حلوة كذا كيـــــــف (ضمها لصدره) قولي بابا أحبّك ! ضحكت : خلاص شوف كيف البنت قرفانه من حياتها بتنام وإنت تهرج على رأسها . تميم بعاطفه جيّاشه وعيون تلمع بحب : والله يا إنها بتتدلع دلع ما حصلشش . أرجوان : وامها ؟ تميم : مع السلامه يا أمها خلاص . تتصنع الزعل : قبل شوي يتفلسفلي بالامنيه والامنيات والانتظارات ودحين مايبغاني !! ***** فتح نشرة الأخبار والتوتر بادٍ عليه , جلس وهو يركز في النشرة .. وأخيراً وبعد أشهر من الإنتظار والتقصي عن أي خبر يخص جابر , هناك خبر عنه بُث على التلفاز .. مقطع معروض من نهر سغري المشتركه بين اسبانيا وفرنسا .. فريق من المتخصصين يحاولون إخراج جثه من النهر وصوت المعلق يقول : هذه اللحظة التي وُجدت فيها جثّة رجل الأعمال السعودي جابر ##### والذي فر من مدينة جدة بالسعودية بعد تورطه بعدة قضايا ومنها التزوير والخطف وتجارة الأعضاء ، وظلت السلطات السعودية والاسبانية تبحث عنه مايُقارب الخمسة أشهر لينتهي بهم المطاف أن وجدوا جثته غارقة في نهر سغري .. ثم عرضت الشاشة صورة مقربة للجثة التي لا تحمل آية ملامح ولا أي دليل على أن الميت هو جابر حقاً ، اصابعه مبتورة وجهه مشوّه بالكامل ، اسنانه مخلوعة جميعها بلا استثناء ، جميع المعالم التي من الممكن ان تُظهر هوية هذا الشخص مخفيه .. ليُكمل المعلق قائلاً : كما أن الجثة لا تملك أي معالم لكن تأكد الباحثون أن الجثه تعود لرجل الأعمال جابر بعد ان وجدوا بحوزته بعضاً من أغراضه المهمه ، وتعرفوا عليه من خلال هويته وهاتفه الخلوي .. أغمض عينيه بيأس , زفر بضيق وهم بالإتصال على أحد معارفه يطالب بجثة جابر ليُدفن في جدة .. أجاب الرجل : الموضوع معقد يا خالد وممكن يطوّل . خالد : ماااايهمــــني لو يستمر ألفين سنه المهم جثة جابر ما تندفن إلا بجدة وأشيّعها بنفسي .. ------ ما بعد النهاية ------- في مكان آخر .. وهو يشاهد ما يُعرض على شاشة التلفاز ، ومقطع معروض من نهر سغري المشتركه بين اسبانيا وفرنسا .. فريق من المتخصصين يحاولون إخراج جثه من النهر وصوت المعلق يقول : هذه اللحظة التي وُجدت فيها جثّة رجل الأعمال السعودي جابر ##### والذي فر من مدينة جدة بالسعودية بعد تورطه بعدة قضايا ومنها التزوير والخطف وتجارة الأعضاء ، وظلت السلطات السعودية والاسبانية تبحث عنه مايُقارب الخمسة أشهر لينتهي بهم المطاف أن وجدوا جثته غارقة في نهر سغري .. ثم عرضت الشاشة صورة مقربة للجثة التي لا تحمل آية ملامح ولا أي دليل على أن الميت هو جابر حقاً ، اصابعه مبتورة وجهه مشوّه بالكامل ، اسنانه مخلوعة جميعها بلا استثناء ، جميع المعالم التي من الممكن ان تظهر هوية هذا الشخص مخفيه .. ليكمل المعلق قائلاً : كما أن الجثة لا تملك أي معالم لكن تأكد الباحثون أن الجثه تعزد لجابر بعد ان وجدوا بحوزته بعضاً من أغراضه المهمه ، وتعرفوا عليه ..... اخفض الصوت والتفت ينظر إليه ، إلى الشخص المتمدد على السرير وسلك المغذي موصول بجسده : كذا ارتحت ؟ زيّفت خبر موتك . ثم مشى وجلس بجانبه : ما راح تعلم أهلك عن وجودك ؟ وإن الجثة ماهي انت ؟ ابتسم بسخريه : اهلي ؟ بعد اللي سويته فيهم ، تتوقع بيستقبلوني ؟ يمكن هم اكثر ناس فرحوا بخبر موتي .. على الأقل بيخف هرج الناس عنهم بعد ما انفضح كل شيء . هو : وزوجتك سارة يا جابر ؟ جابر تنهد بضيق وهو يغمض عينيه : هذا اللي كاسرني ، يمكن لولا رحمة ربي ولطفه بي ، وتعلقي بسارة كان انا من جد ميّت .. واحد نفس وضعي خذوا كليته ، كبده ، شعره ، ما خلو فيني شيء ممكن ينأخذ إلا وأخذوه وفوقها خلوني حي ، عشان يعذبوني عيال ابليس .. مستحيل يكونون اوادم الله #####. زفر راكان بأسف على حاله : الحمدلله إن عملياتك كلها نجحت ، زراعة كبد و زراعة الشعر ، بس باقيلك آخر عملية اللي هي زراعة كلية وبعدها بترجع بصحتك بإذن الله , وبالنسبة لكسرة خشمك والتشوهات البسيطة اللي بوجهك راح نشوف موضوعها بأفضل عيادة تجميل . فتح عينيه بدموع متحجره : راح ترحب برجوعي سارة ؟ ولا انا ميّت بنظرها ؟ قد غابَ عنّي أنّنِي بالكاد أعلمُ من أكون ؟ قد غَبتَ عنّي ولم أبالي بما دهاكِ .. هَل يعلمُون الآن أنّي ضِعت هًل يعلمُون ؟ كنتِ الضياءَ لعتمتِي ولِعالمي ومن سواكِ .. هلّا رجَعتي ؟ هلّا أتيْتي لأنّ دمعي إنتهى والناسُ أحجارٌ لا يشعُرون .. تعالي إليّ أو خذيني المهم أن أبقى معاكِ فـ أنا في لُجّةٍ وحدي .. وينتهي الأمر عند هذا الحد .. كل الأمور المعقدة حُلّت , واتضحت الأحداث وانتهى كُل شيء ونال كل شخص مايستحق من الحياة .. قرائي الأعزاء .. يامن نسجت لهم من حروف الخيال قِصة ها أنا اودعكم وفي حنايا القلب غصه فَـ شكراً لكل من قرأ حَرفي سواء علّق او لم يُعلق فالمهم أنك شاركتني وقتك .. وأخيراً .. الحمدلله على التمام وحسن الختام فإن أحسنت فمن الله , وإن أسأت أو أخطأت فمن نفسي والشيطان .. أستودعكم الله .. محبتكم : حنان عبدالله . قال تعالى : ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) ) حُرّر يوم الإثنين الموافق : 23-3-1442هجري 9-11-2020ميلادي الفصل الأخيـــــر الجزء الثاني رعد : طيب انا بوصلك لها بنفسي . روان رمقته بإزدراء : لايكون شاك برضو ؟ رعد : لا والله حاشاك مو لهالدرجة ! بس ابغى اتطمن ان محد حيضايقك بالطريق لأن الوقت متأخر . امضينا نصف ساعة ندور بالطريق ، ليس لرعد أي نيّة في إيصالي إلى منزل والدتي أصلاً ، فقط يحاول محاولات غبيه لمراضاتي ونحن ندور بالشارع بلا هدف .. رعد : حيااتي صارلي ساعة اتكلم لوحدي . : طيب عشان خاطر يوسف ايش ذنبه هو ؟ روان : إنك ابوووه . رعد : يهون عليك حبيبك يوسف تخليه ؟ روان : يهون . قطع عليهم صوت خفيف صادر من المقعدة الخلفيه ، اصدره يوسف كأنه منزعج وهو نائم .. تنهدت روان : وديني لأمي يارعد وارجع انت والاولاد للبيت ، مطلعهم وهم نايمين !! رعد : ماراح نرجع الا وانتِ معانا ، وانتِ بكيفك تبي تماطلينا او نرجع بسرعة ويرتاحوا بسريرهم . شدت قبضة يدها بغيظ : لااااا تسوي ذي الحركات الغبيه !! ما ابغى ارجع . رعد : ولا انا ولا هما ، واذا رحتي لسما بنروح معاك . روان : اللهم طولك يارووووح . رعد استدار بجسده عليها ، ومد يده يمسح خدها بلطف : قلبي حقك علي انا آسف ومرة آسف ، خلينا نرجع عشان خاطر اغلى واحد فينا عندك . ظلت صامته متكتفه تأبى الإنصياع ، لكنها استسلمت عندما سمعت يوسف يبكي بشكل خفيف جداً وكأنه يحلم بحلم مزعج : خلاص رجعني .. اتسعت ابتسامة رعد وباغتها بقبلة على خدها .. على الرغم من انه اعتذر عشرات المرات إلا أنها مازالت تشعر ان هناك شيء في نفسها مازال ساخطاً .. لذا فهي من ذلك الحين تتحدث معه بطريقة بارده ورسميه جداً .. في يومٍ ما اتت رذاذ إليها بوجود رعد معهم ، قائلة : ماما وي سعلي (سوي شعري( تجاهلتها روان وهي تعبث بهاتفها ، رذاذ كررت طلبها وهي تضرب روان بخفه لتنتبه عليها ، لكن روان اصرت على تجاهلها .. رعد شعر بالإستياء من تصرف روان : تعالي انا اسويلك . رذاذ : ما تعف انتَ (ماتعرف انتَ) هيا ماما وي لييي . روان بهدوء : روحي لأبوك انا ما ابغى اسويلك شيء . رعد بغضب : رذاذ خلاص سيبيها وتعالي اسويلك . اتى يوسف : ماما سوو (شوفي( روان ابتسمت : حلوة ياروحـــي شااطر . رذاذ رمت ربطة شعرها على الارض وهي تزم شفتيها بإستياء : حلاص مابا ماما ماتبني .(خلاص ماابغى ، ماما ماتحبني( رعد زفر وهو يغادر المكان بضيق ، عندها قامت روان : تعالي ياحبيبة ماما انتٍ ، مين قالك ما أحبّك ؟ ***** كلُّ الليالي دونَ جسمكِ قاتمةْ فارمي ارتيابَكِ والثيابَ الآثمةْ وتقدّمي نحوي رصاصةَ قاتلٍ تصحو بها كلُّ السنينِ النائمةْ يا زهـرةَ التاريخِ يا من وجـههـا فيه القصائد كالسكارى هائمةْ قمم الأنوثةِ فيكِ تبلغ مجدها مذ تنحني فيكِ الزوايا الناعمةْ إبراهيم الصوّاني كتمت انفاسها بصدمة ثم قالت : عيد ايش قلت ؟ رواد : خالد راح يطلع بكره . بيان ابتسمت : قول والله ؟ امانه كيف ؟ ايش صار ؟ مو المفروض المرافعة تكون الاسبوع الجاي ؟ رواد : ما اعرف لكن جاسر قال إنهم اصدروا أمر بالإفراج عن خالد (اكمل بهمس) كل شيء بهالقضيه غريب ! دخلوه فجأة وبيطلعوه فجأة . بيان قامت تمشي بحماس لا تدري حتى ما وجهتها : طيب طيب يعني خلاص راح يخلوه معانا للأبد يعني مو افراج مؤقت ؟ رواد : ايوة خلاص ، ان شاء الله بعد شوي راح اقابل جاسر وافهم منه كل حاجه . بيان : برووووح معاااك . رواد : ما ينفع ، بس لاتخافي راح اقولك كل شيء بيقوله جاسر لي . بيان : سجل صوته ما اضمن يمكن تنسى انت حرف .. ضحك رواد : بتحاسبيني حتى على حرف . بيان بإبتسامه واسعة : على كل شــــــيء . امسكت هاتفها والرجفه تسري في جسدها بفرحه : اكيد اكيد راح يطلع بكرة ؟ طيب متى اي وقت ؟؟؟ رواد : ما اعرف بالضبط لكن العصر يمكن ، ان شاء الله . بيان وهي تعبث بهاتفها : ابغى احجز بفندق يكون عندهم خدمة مساج . رواد : اصبري شوي الله يكفينا شر الحمااس اكيد بيطلع تعباان . بيان : طبعاً بيطلع تعبان عشان كذا ابغى يكون عندهم خدمة مسااج ومكان بعيد عن الازعاج ، عالبحر . قام رواد : براحتك ، انا استأذن بروح لجاسر . بيان : سجل صوووووته لاتنسى . ضحك رواد : من عيووني . بمجرد ان اغلق رواد باب المنزل .. خرجت لورا من دارها : راح ؟ قامت بيان بحماس : راح ، بس حتى انا بروح .. لورا : وين رايحه ؟ بيان بعجله : خالد بيطلع بكره ان شاء الله وابغى انزل السوق ، وابغى اروح للصالون (وضعت يدها على رأسها) بسوي اشياء كثيرة بسس الوقت يارب يمديني ! وضعت يدها على خد بيان بحب : الله يقر عيونك فيه ويطلع بالسلامه . عانقتها بيان بقوة وهي تتنهد : اميــــــن ، انا بخلي ماريا عندك عادي ؟ لورا : طبعاً عادي ، حفيدتي بعيووووني كيف مو عادي ! بيان : الله لا يحرمنــــــي .. اسئلة كثيرة تدور في بال لورا بعد ان خرجت بيان .. كيف سيخرج خالد هكذا فجأة ! لم يتحدث محاميها عن اي شيء بهذا الخصوص ! سارعت بالإتصال عليه والإطمئنان من أن الخبر صحيح ، لا تريد ان تُكسر بيان وهي في قمة فرحتها .. ليؤكد المحامي أن خالد بالفعل تم الإفراج عنه وسيخرج غداً .. تساءلت لورا : كيف يطلع توقعت إن قضاياه معقده ومستحيل يطلع منها إلا بطلوع الروح ، حتى الجلسة القضائية لسه ما صارت وموعدها الاسبوع الجاي ، كيف بيطلع ؟ المحامي : الأكيد إنهم لقوا دليل ينفي تورط خالد بكل هذا ، لكن ما زال فيه جزء مخفي من القضيه ، لكن بطمنك إن خالد بريء وبيطلعوه على هالأساس ، على اساس إن كل التهم طاحت لأن فيه شخص اعترف بهالشيء مع الأدلة ، هذا اللي وصلنا من مركز الشرطه . لورا : وجابر ؟ حتى هو طاحت عنه التهم ؟ المحامي : لأ ، مافي دليل على براءته ولأنه هارب وهذا اللي يأكد تورطه بالقضيه ، لكن ان شاء الله خير . لورا تنهدت براحه : يلا الحمدلله المهم إن خالد طلع منها ، مشكور ما قصرت . المحامي : العفوو واجبنااا . اغلقت لورا الخط رغم شعورها بالغرابة في قصة خالد ، لكنها لاتريد التفكير بالأمر كثيراً ، المهم أن يخرج خالد بخير لترى اشراق بيان وابتهاجها مجدداً.. // فتح الحارس باب الزنزانه وهو يحث خالد على الخروج منها .. خرج خالد يمشي بجانب الحارس الذي اوصله إلى مكتب العقيد واغلق الباب حالما دخل خالد ، رحب العقيد بخالد بحرارة لدرجة اثارت استغراب خالد ، ابتسم ابتسامة باااهته بينما طلب منه العقيد ان يجلس : تفضل تفضل يا خالد ليش واقف ، اجلس ، احب اعرفك بنفسي انا العقيد راكان ال##### اومأ خالد رأسه بالإيجاب : هلا . راكان : انا اعتذر بالنيابة عن الجميع عن كل حاجه شفتها وواجهتها هنا ، لكن المهم أدينا واجبنا ناحيتك وحفظنا الأمانه .. عقد خالد حاجبيه بعدم فهم .. اخرج راكان من درج مكتبه ظرف ابيض كبير ووضعه امام خالد : هذا لك .. (اخرج ظرف اخر مدوّن عليه اسم خالد) وهذي اغراضك .. والحين تقدر تتيسر . نظر خالد للظرفين امامه ، اخذهما وهو يقف : يعطيك العافيه .. خرج دون ان يتفوّه بحرف آخر ، لا يصدق أنه سيخرج فجأة من السجن بعد ان فقد الأمل كلياً في إثبات براءته وكل الأدلة تدينه .. يشعر بالحيره والغرابه وكأنه في حلم ، لا بل كابوس وانقضى أخيراً بمجرد ان وطأت قدماه الشارع خارج حدود السجن .. اتسعت ابتسامته وهو يراها تمشي إليه بلهفه شديــــــــدة وسليمان ورواد يتبعوها ، ارتمت في حضنه تعانقه وتبكي بحرارة : خااااالد ، الحمدلله ياربي ، الحمدلله على سلاامتك . دفن وجهه فيها وبادلها العناق هامساً : الله يسلمك . ابتعدت عنه وتقدم سليمان ورواد للسلام عليه والتحمد له بالسلامه والمباركه على براءته .. لم يلبثوا سوى بضع دقائق وهم يقفون امام المركز يتساءلون عن حاله واحواله ، لتقاطعهم بيان : ينفع تأجلوا الأسئلة ، خالد اكيد تعبان . سليمان بتهكم : الواحد يتمنى يصير خالد على ذا الاهتمام . امسكت بيان بمعصم خالد ، ليقول سليمان : تراها رازعتنا هنا من الظهر تخاف يقدموا موعد خروجك بدون ما تدري . بيان : بس انت تأخرت باقي كم دقيقه ويأذن المغرب . خالد ظل مبتسماً والإرهاق بادٍ عليه ، بينما اجاب رواد : اكيد على ما يخلصوا إجراءات الخروج .. بيان : طيب يلا ممكن تودونا للفندق عشان يرتاااح ؟ في الفندق .. جلس على السرير بصدر عارٍ ، والمنشفه البيضاء ملتفه على خاصرته ، جلس ينظر إلى الفراغ بشرود .. وقطرات الماء مازالت تنساب من شعره على جسده . دخلت إلى الغرفة وهي تراه ، ابتسمت ابتسامة واسعة وخطواتها تقترب منه : تحس إنك أحسن ؟ خالد : اكيد . بيان : طيب يلااا تعال بعد شوي بيجي موظف المساج . ليلاً .. ارتدى ملابسه بعد ان انتهى من جلسة المساج وغسل جسده مجدداً .. تمدد ونصف جسده على السرير والنصف الآخر في حضنها ، رأسه على صدرها ، وظهره ملاصق لبطنها ، عانقته بقوة : وحشتني وحشتني وحشتتنييييي فوووق ما تتصور . وضع يده ورفع يدها التي كانت على صدره وقبّلها : وانتِ وحشتييني ، وين ماريا ؟ ماجبتيها ؟ بيان : لا طبعاً ماجبتها ، لاحق عليها دحين نام . خالد : عند سما ؟ بيان : عند امي . رفع رأسه ينظر إليها عاقداً حاجبيه بإستغراب : أمك ؟ ابتسمت : لورا .. امي . خالد : لا الظاهر فيه تطورات كثيرة صارت بغيابي . بيان عانقت رأسه وهي تدفن انفها في شعره : الله لا يغيّب حسك عني مرة ثانيه .. انا مو انا بدونك . خالد : ما بتسأليني عن شيء ؟ بيان : لا نام اليوم ، قدامنا ايام كثيرة تحكيلي فيها كل شيء صار معاك وكل شيء صار معاي .. دحين ابغاك ترتاح وبس . وضعت يدها على عينيه : لاحقين على كل شيء . دقائق بسيطه وهي تمسح على وجهه بنعومه ليغرق في نومٍ عميق دون ان يشعر .. واضح أنه متعب جداً لدرجة أن لم يقاوم رغبته بالنوم .. يشعر وكأنه أمضى شهووووراً بالسجن ، ليست ثلاثة أسابيع فقط نسي طعم الراحه ، نسي لذة الارتماء في سرير مريح .. نسي كيف تستقر وتهدأ افكاره .. كيف يمضي الليل في حضنها ، كيف يعبّر عما يشعر ، اشتاااق جداً لحياته الهادئة ، لكن لايعلم هل ستعود حياته هادئة مجدداً بعد كل ماحدث ! شيء ما يتحرك بخفه على صدره يصيبه بالقشعريره ، همسات خفيفه وانفاس حاره على اذنه وخده .. فتح عينيه دفعه واحده وهو ينظر لمصدر الهمس ، ارتاحت ملامحه عندما رآها مبتسمه : يا قلبي لهالدرجة تعبااان ؟ قوم الساعة صارت 9 الصباح وانت حتى الفجر ماصليته . خالد : 9 الصباح (دفن وجهه بالمخده) 12 ساعة نايم .. كأني مانمت من 10 سنوات . بيان : بالعااافيه ، بس قوووم انت امس ماتعشيت قوم صلّ وافطر معاي .. قطع كلامها رنين هاتفه ، نظرت إلى هاتفه بملل : وجوالك جنني من 6 الصباح يرن ويرن ويرن هو اللي صحاني . امسك خالد بهاتفه يرى من المتصل ، كان صديقه سراج ، رد : هلا هلا سراج . سراج : الحمدلله عالسلامه خالد . خالد : الله يسلمك .. (وبإستغراب) كيف دريت ؟ سراج : كيف دريت ؟؟ زي ما انتشر خبر سجنك انتشر خبر الإفراج عنك بالمقالات . عقد خالد حاجبيه حتى استوعب الأمر ، كيف نسي أن الصحف ستتحدث عن الأمر وستُكتب المقالات عما حدث لملّاك مؤسسة ###### كيف غفل عن أن أخبارهم هو وجابر وديمه تنتشر بسرعة وسهولة على أساس أنهم من رجال الأعمال .. يبدو أنه عاش بالنرويج كشخص طبيعي غير معروف لدرجة أنه نسي بأنه ليس كذلك في جدة ! افاق من شروده على صوت سراج متسائلاً : وديمه ايش صار عليها ؟ قعد خالد وهو يمسك بعظمة أنفه : مافي أي خبر عنها .. احس الشرطه ماراح تفيدني بشيء ، بحثهم محدود عالمعارف والاماكن اللي تزورها ديمه بالعادة ، سألوا عنها بجامعتها ، خلوا الوضع يزيد ربكه وشوشرة .. سراج : صح قرأت الإشاعات اللي طلعت لما انتشر خبر فقدانها .. زفر خالد بضيق : ما شفتها ، وما ابغى اشوفها ، اعرف ايش بتكون نوع الإشاعات ، كلام فاااضي .. سراج : ايش راح تسوي ؟ خالد : راح اداوم بالشركة .. الظاهر جابر كان حاسبها صح وكان حاسب حتى هروبه وعارف إني راح انسجن وبتنحجز كل الأملاك ، عشان كذا سجّل كل شيء بإسمي عشان لما أطلع براءة ما نخسر شيء ! ولا يصادروا شيء من املاكنا .. سراج : راح تمسك رئاسة الشركة بدال جابر . خالد : ماعندي حل ثاني لحد ما يبيّن جابر ! سراج : وايش راح تسوي بخصوص ديمه ؟ خالد : بستأجر مختصين يدوروا عليها ، بوسع نطاق البحث .. بجدة واسبانيا ، جابر بأسبانيا .. سراج : تلمح انها ممكن تكون مع جابر ؟ يعني فيه احتمال ماتكون مخطوفه ؟ خالد : ما ادري ، انا مشتت .. سراج : انت متأكد ان جابر بأسبانيا ؟ بس الشرطه دورت عليه هناك وطالبت فيه بس ما بيّن ولا كأنه هناك . خالد : الطيارة هبطت بأسبانيا . سراج : ممكن يكون مجرد تضليل للشرطه ؟ خالد : لا ، جابر له نفوذ بأسبانيا هذي ماهي اول مرة ولا ثاني مرة يروح لأسبانيا .. سراج : ايش اللي بيخليك متأكد ؟ خالد ابتسم : انت ناسي اننا نتكلم عن أخوي ؟؟ سكت سراج للحظات ثم قال : انت كنت عارف انه متورط بهالقضايا من قبل ؟ خالد زم شفتيه : انت تسأل بمناسبة إنك صاحبي وتتطمن ، ولا بمناسبة إنك تساعد هاني بشيء ؟ سكت سراج بصدمة ، ثم قال بدفاع : مين هاني ما اعرفه ! خالد : انت حر ، لكن ارضاء لفضولك لا ما كنت أدري ، بس أنا متأكد إن نص المعلومات اللي قالتها الشرطة سواء لي او لك معلومات موضوعة .. بس متأكد إن جابر له علاقه بالقضية ولو بشكل بسيط .. سراج : الله يجيب العواقب سليمه ، انا بخليك الحين ترتاح وان شاء الله اشوفك قريب .. مع السلامه . خالد : ان شاء الله ، مع السلامه . اغلق الخط واسند رأسه على ظهر السرير ، نظرت بيان بذهول : سراج متعاون مع هاني ؟ قصدك إن سراج له علاقة بسجنك ؟ خالد نظر إليها للحظات ثم ابتسم : مو قلتي تبينا نفطر ؟ (غادر السرير) بصلي على ما تجهزي نفسك . شعرت بالغرابة من تجاهله للسؤال لتعود كومة من الاسئلة برأسها مجدداً ... على مائدة الإفطار .. لم يكف هاتفه عن الرنين ، مكالمات كثيرة مزعجة ، لم يتجاهل خالد ايّ منها بل كان يجيب على جميع المكالمات ، أغلبها كانت مكالمات تهنئة على خروجه من السجن .. لكن كانت هناك عدة مكالمات تخص البحث عن ديمه ، وأخرى من محامي عائلتهم .. تكتفت بيان بإنزعاج : دحين انت ليش ما تخليه سايلنت وتفكنا من ذي القروشه ؟ لاحقين عليهم كلهم . ليقول خالد بهدوء تام : انا جالس افطر عالبحر معاك بكل راحه ، بس بنفس الوقت انا ما اعرف ديمه وين وايش وضعها ، بالي ماراح يهدا يابيان بدون ديمه ، ما ابغى يفوتني شيء عنها ! مسح شفتيه بالمنديل : كم يوم حاجزه هنا ؟ بيان : ثلاث ايام . خالد : الغي باقي الايام ، راح نطلع اليوم . بيان : بس .. خالد : بيان عارف انك تبغي تبعديني عن هالجو وتخليني ارتاح هنا ، ونقضي الوقت سوا بعيد عن كل شيء ، بس افهميني ما اقدر ارتااااح وانا ما اعرف عن ديمه شيء ، ما ادري حتى إذا كانت حيه ولا ميته ، قدري موقفي ! ثلاث اسابيع وانا بالسجن وديمه مالها أثر ، ثلاث اسابيع وانا موقادر اسوي شيء لأني مسجون ، هي الوحيدة اللي بقيت لي ما ابغاها تروح من يدي . بيان : تقدر تدوّر عليها واحنا بالفندق . خالد : ماني مرتااااح يابياااان استوعبيني ، كأني قاعد اتسلّى ومخليــها . سكتت بيان ، هي لا تعترض على شعوره بالخوف ناحية ديمه ، لكنها مستااااءة لأنها لم تشعر به ، امامها هو لكن عقله وقلبه ليسا معها إطلاقاً .. كانت متلهفه جداً لرؤيته وعودته لأحضانها مجدداً ، لكنها لم تشعر أنه يبادلها نفس الشعوور ، تفكيره منحصر بأشياء كثيره جداً وليست بيان من ضمن كل تلك الأشياء .. قامت من الطاولة وهمت بالمغادرة ، رفع نظره : وين رايحه ؟ بيان بصوت مرتجف : بروح الغي باقي الايام ، واجهز اشياءنا عشان نطلع .. خالد : كملي فطورك اول . بيان : شبعت . غادرت دون ان تدع له مجالاً للإعتراض ، كانت تود المغادرة فقط ، الغت حجز بقية الأيام وصعدت إلى جناحهما ، بمجرد أن دخلت ، تجمّعت الدموع بعيونها وهي ترى أن الجناح مزيّن بالكامل كما طلبت ، أجلت الإحتفال بعودة خالد لصباح هذا اليوم ، طلبت من الطاقم المتخصص بتنسيق الاحتفالات بالفندق ان يقوموا بتنسيق المكان وترتيبه بأسرع مايمكن بينما هم يتناولون افطارهم .. بكت عندما شعرت أن حماسها قد ضاااع ، طلبت من الطاقم الموجود والذين شارفوا على الإنتهاء بأن يغادروا الجناح .. لتقول مشرفتهم وهي تضع الكعكة على الطاولة بإبتسامة : نتمنالك وقت سعيد . بيان من بين دموعها : شكراً .. غادر الطاقم الجناح ، بينما ظلت بيان تتامل المكان بحسرة ، لم تعد تود الإحتفال بشيء .. دخلت إلى غرفة النوم لترتب حقيبتها مجدداً .. دخل إلى الجناح وتوقف مندهشاً من كل هذا التزيين .. بلالين الهيليوم المنتشرة في كل مكان ، الورد المنثور ، الإضاءات المطفأة ليكون نور الشمس هو الحاضر فقط .. اقترب من الطاولة وهو يرى الكعكه التي كتب عليها ( اهلاً بعودتك خالد ) بالانجليزيه ابتسم ، يبدو أنها كانت تريد مفاجأته بهذا لكنه سبقها إلى الجناح .. لكنه سرعان ما سمع صوتها آتياً من غرفة النوم ، اقترب وصوت عبراتها يتضح أكثر ، وجدها تجلس على الأرض وهي ترتب حقائبهما .. : بيان . مسحت دموعها بسرعة : هلا . جلس بجانبها : ايش تسوي ؟ بيان وهي تحاول الانشغال بكل شيء عداه : ارتب اشياءنا عشان نطلع قبل الظهر . نظر إلى ساعته : الساعة 10ونص قدامنا ساعتين عالظهر . لم تجبه امسك بيدها لتتوقف عما تفعل : انتِ ليش مستعجله ؟ بيان دون ان تنظر إليه : انت قلت ما بتجلس بالفندق منت مرتاح . خالد : بس احنا دخلنا المغرب للفندق ما كملنا حتى 24 ساعة . بيان : ماراح اجبرك تجلس هنا للمغرب اذا منت مرتاح ! رفع رأسها له : والحفله اللي مجهزتها ؟ تجمعت دموعها مجدداً ، بلعت غصتها مراراً : ادري تحمست .. ما فكرت بديمه ولا جا على بالي افكر إنك ..... (تنهدت) عادي ماصار شيء ، نأجلها لوقت ثاني لما تكون ديمه موجودة وتكون مستعد تفرح بدون مايكون بالك مشغول عليها . خالد قام وهو يحثها على النهوض معه : لا والله دامك مجهزة كل شيء تعالي نحتفل زي ما خططتي . وقفت معه لكنها سحبت يدها من بين يديه : خلاص ماعاد لها طعم ، كنت بفاجئك بس ... روح اقطع الكيكه وكلها وخلينا نطلع . ضمها لصدره : اسف والله مو قصدي اخرب فرحتك . بيان : انا اللي اسفه لأني مافكرت إلا بنفسي ... (ثم اكملت باكيه) بس والله فرحت ومافكرت بشيء إلا إني استقبلك بطريقه حلوووة اتشفّى فيها من الاسابيع اللي راحت بدونك .. خالد : فاهمك ما يحتاج تبرري ، وانا مو زعلان منك بالعكس ، مافي أحلى من إني اطلع والقاك مستقبلتني بكل شغفك وبدون ما تتغيّر نظرتك لي .. بنفس اللهفه ، بنفس الحب .. اكذب عليك لو قلتلك ان شوفتك ما طيّحت كل تعبي والهم اللي ماكلني ، بس عطيني وقت اتطمن على ديمه ، وبعدها لك روحي واللي تبينه . ظل يمسح على شعرها وظهرها وهي بحضنه حتى هدأت ، ثم قال مازحاً : ها ما نقطع الكيكه ؟ تراني قاعد اراضيك عشان تخليني اذوقها . خرجا من الفندق عصراً ، ليذهبا إلى منزل جديد تراه بيان لأول مرة ، تساءلت من مالك هذا المكان ليُجيب بسخريه : السجن عرفني على ممتلكاتي اللي أجهلها بجدة . اسوار مرتفعة تحيط بالمكان ، وبوابة حديديه ضخمه ، فتح الحارس البوابة عندما رأى وجه خالد ، وابتسم : أهلاً يا سِيدي نورت بيتك ومطرحك . لم يتعجب من أن الحارس يعرفه بل رفع يده وكأنه يلقي السلام ثم دخل بسيارته لباحة المنزل الكبيرة جداً لدرجة أنه لم يرى المنزل في البداية ، بل الاخضرار والأشجار وكأنه دخل إلى منتزه او حديقه ، ثم عندما تقدم قليلاً ظهر المنزل أمامه ، فيلا كبيرة من طابق واحد فقط بتصميم مودرن كلاسيكي .. نوافذ زجاجيه كبيرة ، ومسبح مائي أمام الواجهة بالضبط .. ماريّا وهي تلصق وجهها بنافذة السيارة : يا إلهي المكان رائع زداً . ضحك خالد : سنعيش هنا ما رأيك ؟ ماريا : رااااااائع ، انظري ماما هنا بركة سباحه . بيان : عشان تتعلمي تسبحي . ماريا : بابا ما رأيك ان نحضر زرافه إلى هنا ؟ تجري في هذه الحديقه ؟ بيان : لاااااااا والله ما اخليك تقلبي البيت حديقة حيوانات . ماريا عقدت حاجبيها : لمَ انتِ غاضبه ؟ ألا تحبين الحيوانات ؟ بيان : لا ياحبيبتي ما احبّهم . ماريا : لكن انا وبابا نحبّهم ، صحيح بابا ؟ خالد : بس مو زرافه عاد . ماريا تنهدت بطريقة تمثيليه : عائلة ممله حقاً . ضربت بيان جبهة ماريا بخفه : احلفي بس . نزلوا من السيارة عندما اوقف خالد سيارته ونزلوا من السيارة ، وماريا تقفز بفرحه : مرحـــــى لقد وصلنا . خالد اقترب من بيان : هذي مين لاعب بلغتها ؟ ضحكت بيان : من النرويج وهي تتابع برامج عربية وتأثرت وفجأة صارت تتكلم زيهم لها اسبوع على هالحال .. بس يلا احسن لأني حسيتها ما كانت تفهم كل الكلمات العربية واحنا بالنرويج . في يومٍ ما ، الساعة الثانية والربع فجراً استيقظ بذعر على رنين هاتفه ، رقم غريب يتصل به ، رد : الو . الصوت : السلام عليكم . خالد : وعليكم السلام . الصوت : خالد ال###### ؟ خالد : وصلت ، آمِر . الصوت : عندي لك أمانه ، مطلوب مني اسلّمها بيدك ، تقدر تقابلني عند محطة ##### ؟ خالد : انت مين ؟ الصوت : بندر ، ما تعرفني ولا اعرفك ، لكن وصلتني رسالة اوصل لك هالأمانه واقابلك عند المحطه ، ورجاءً تأكد إن الشرطه برا الموضوع . خفق قلبه برعب ، ما هذه الأمانه التي تتطلّب عدم وجود الشرطه بشكل خاااص .. خالد : الحين ؟ بندر : ايه الحين .. خالد : مسافة الطريق ان شاء الله واكون بالمحطه . بندر بتأكيد : الشرطه برا الموضوع الله يعافيك . خالد : طيب .. عند المحطه نزل من سيارته بتوتر ، لا يعلم ما المفاجأة التي تنتظره هنا ، يشعر ان خطواته ثقيله جداً ، والقلق مسيطر عليه ، توالت المفاجآت عليه منذ عودته إلى جدة ، لم يعد يحتمل أي مفاجعه أخرى .. خصوصاً تأكيد المدعو بندر على عدم إقحام الشرطه بالأمر ، لايبدو أن الأمر مطمئن .. حاول الإتصال بالرقم الذي تحدث بندر منه ، ثوان حتى وصله صوت بندر : وصلت ؟ خالد : ايه انا بالمكان .. بندر : تمام شفتك ، الحين بجيك .. اغلق الخط وسرعان ما اقتربت منه سيارة جمس سوداء .. ترجّل منها رجل يميل للسمره ، بجسد مستصح وعضلات خفيفه بارزه من تحت قميصه .. ملامحه حادة رجولية شرقيه بحته .. متوسط الطول ، اقترب من خالد وهو يصافحه : هلا خالد ، اسف ازعجتك بهالوقت ، انا بندر . خالد : تشرفنا ، وش الأمانه اللي جبتني عشانها ؟ نظر بندر إلى سيارته وانفتح الباب ، لتظهر طرف عباءة جعلت قلبه يخفق بهلع بينما بندر يقول : تعوذ من ابليس ولا تستعجل راح اشرحلك كل شيء . وقبل ان يختم كلامه نزلت ديمه امامه : خااالد . تجمدت ملامح خالد بذهول تحولت ملامحه في ثوان من الذهول الى الغضب : ديــــــــمه ، انت ميـــــن ؟ ديمه ليش معاك ؟ بندر حاول تهدئة خالد : يا رجال تعوذ من ابليس واستهدي بالله ، والله العظيم أختك ما مسيتها بسوء وراح تفهم كل شيء . حينها ارتمت ديمه في حضنه باكيه : خاااالد ، خاالد وحشتني ، خالد انت موجوود صح انا ما اتخيلك ! انا استنيتك كثيـــــر وانت ماجيت ، بس هو وعدني ياخذني لك . ابعدها عنه بقسوة ممسكاً بكتفيها ، ينظر إليها عاقداً حاجبيه : هذاااا مين تكلمي !! ديمه الغلط مايجي منك ، لاتخليني لأفكاري ، هذا ميــــــــن ؟ بكت أكثر : ما ادري .. انا نمت بالمستشفى ، وصحيت بمكان ثاني ، هو كان قدامي .. بسرعة استدار خالد عليه وهو يثبته بكلتا ذراعيه على السيارة ، يضغط على صدره بقوة : انت بتتكلم ولا شلووون ؟ ترى دخلت السجن مرة ولا هي فارقه معي ادخلها مرة ثانيه . بندر : يا خالد انا زوجها .. ديمه باكيه : كل يوم يكرر هالكلام علي بس انا ماصدقته ، خالد والله ما اعرفه .. خالد ضرب جسد بندر بخفه على السيارة صارخاً : لا تقول كلمة وتسكت !!!! بندر : ابعد يدك عني وبفهمك كل شيء ، قسماً بالله ما اذيتها بشيء وهي عندك اسألها . تركه خالد ، قام بندر يعتدل بوقفته ويهذب قميصه ، خالد راح اسمعك ، بس مو هنا .. ببيتي . اشار لديمه بأن تصعد إلى سيارته ، ثم نظر إلى بندر قائلاً : بكيفك تبي تجي معاي ولا تلحقنا . بندر : بلحقك بسيارتي . صعد خالد وديمه إلى السيارة .. وبندر ذهب إلى سيارته .. طوال الطريق وديمه تبكي بتوتر من هذا الصمت الرهيب بينها وبين خالد ، ليكسر خالد هذا الصمت قائلاً : كيف تزوجك ؟ ديمه تعقد اصابعها : مـ مدري . خالد : وش اللي ما تدري ؟؟ اقولك كيف صار زوجك هالرجال ؟ ديمه : مدري مدري .. خالد : قرب منك ولا لا ؟ ديمه : لا لا لا ما قرب مني .. خالد : بس قالك انه زوجك وصدقتيه ؟ ديمه : لا لا ما صدقته بس ، بس هو وراني عقد النكاح ... اسمي واسمه . خالد : كيف اجل ماتدرين انه زوجك ؟؟ ديمه انطقي كيف تزوجتيه ! ديمه بكت اكثر : جابر .. جابر هو اللي وقع العقد .. خالد : ديمه لا تلعبي بأعصابي .. حتى ولو جابر اللي وقع العقد لازم موافقتك انتِ .. ديمه : ما ادري ، ما اعرف .. زفر بضيق وهو يضرب مقود سيارته بغيظ : الله يلعن جاابر ! وصلوا الى منزل خالد ، اوقفوا سياراتهم بالباحه الخارجيه ، نزل خالد ونزل بندر ، اقترب خالد من بندر قائلاً : شايف لو كذبت بحرف ، راح تختار اي بقعة بهالارض تكون مقبرتك ، انت حُر . ابتسم بندر : على هووونك لاتظلمني ، والله العظيم جيتكم من الباب .. رمقه بحدة واشار له بالدخول إلى المنزل .. دخل بندر إلى المجلس ، بينما ديمه ظلت واقفه في منتصف البيت ، خالد : ماراح تدخلي ؟ ديمه بإرتباك : بالمجلس ؟ خالد : ايه . ديمه مشت بخطوات ثقيله الى المجلس .. جلست بأريكة مختلفه عن اريكة بندر ، وجلس خالد بجانبها ... خالد : تفضل ، اسمعك . بندر : كل اللي بالموضوع اني تقدمت لخطبة ديمة زي اي شخص ممكن يتقدم لأي وحدة ، قبل ثلاث شهور أو أكثر تقريباً .. خطبتها من اخوك جابر ، وبعد يومين سافرت انا وكلمني جابر ان ديمه موافقه .. نظر خالد إلى ديمه التي طأطأت رأسها : بس ديمه قالت ماتعرفك . بندر : يمكن لأنها ما شافتني .. خالد : تزوجتها بدون شوفة ؟ بندر : شفتها بصورة ارسلها لي جابر .. كل شيء صار بسرعة وخلال شهر عقدنا انا كنت مستعجل لأن عندي رحلة عمل لدبي وكنت بآخذها معاي وقبل العقد جابر كان موافق على هالاتفاق لكن بعد العقد ما سمح لي آخذها .. اختفى جابر ودخلت ديمه للمستشفى ، وانا ما كنت ادري لأني لسه بدبي ، بعد اسبوع ابوي اخذ ديمه من المستشفى بناءً على طلب جابر بإننا نخفي ديمه عن عيون الشرطة ، ومحد راح يفكر إنها ممكن تكون عندنا لأننا لسه ما اعلنا زواجنا وماتربطنا اي صلة بعايلتكم .. لما رجعت من سفري كانت ديمه ف بيتي ، حاولت اهديها ، افهمها انا مين لكنها رفضت تشوفني او تكلمني لحد ما اخليها تكلمك .. خالد : ليش ماخليتها تزورني ؟ دامك تدري اني مسجون ؟ ليش انت ماجيت تزورني وتقول لي هالكلام وتطمني !!! ليش تخلووووا بيني وبين الجنون شعععره وانتو قادريـــــــن تريحوووني من هالهم ؟؟ ليش ما قالي جابر انه زوجها لك ؟ بندر : جابر طلب مننا نخفي خبر زواجنا نهائياً ، لأنه عارف إن الموضوع بيوصل لهالحد ، ما قدرت ازورك لأني ما اقدر اجذب عيون الشرطه لي ، ما اقدر اخليهم يلاقوا ديمه ، ما اقدر اخلي اي مخلوق يشوف ديمه .. خالد : ليش وافقتوا على شروط جابر ؟ بندر سكت للحظات ثم قال : ابوي يعرف كل حاجه عن جابر ، كل حاجه ، يدري ان جابر هو المتورط بالقضية يدري ان جابر بأسبانيا ، يدري ان وجود ديمه بالعلن خطر عليها ، وحتى وجودك انت بالعلن خطر عليك .. صدقني لو فهمت وجهة نظر جابر ، بتعذره .. خالد : وليش الحين الحين طلعت ديمه وطلعت انا ، مين هو ابوك اللي يدري عن كل هذا وسااااكت وموافق يناسب شخص فاااااسد ! بندر : قلتلك إذا سمعت جابر راح تفهم وجهة نظره ، وبالنسبة لي وانا ولد مين ؟ انا بندر بن راكان ال##### عقد خالد حاجبه للحظات ثم اتسعت احداقه بصدمه : العقيـــــــد !! عقيد الشرطه . بندر : بالضبط ، العقيد راكان .. خالد : مستحيل !! طوال هالوقت يدري عن مكان ديمه ويدري عن مكان جابر ويدري ان جابر هو المُدان وساجنّي ؟ وطالما يدري عن ديمه ليش الشرطه تدور على ديمه !!! ودامك زوجها ليش طلبت مني اجي بدون ما ادخّل الشرطه بالموضوع ؟؟؟ بندر : لأني ولد راكان يا خالد ، راكان عقيد الشرطه .. بس برضو الشرطه قاعدة تدور على ديمه لأنهم مايدرون وين ديمه ، صعبه اطلع انا ولد العقيد اللي خاطف ديمه ومتزوجها بينما اخوها مطلوب من الحكومه ، الموضوع معقد انا ادري بس ... خالد ما زالت ملامح الصدمه مرسومه على وجهه : هذا يفسرلي غرابة كل اللي صار .. بندر قاطعه : اما بالنسبة لوجودك بالسجن ، ممكن ابوي يفسرلك الموضوع اكثر مني ! هو اللي كان يتواصل مع جابر مو انا .. خالد بشرود : كانت هالحبكه من ابوك وجابر !! وجودي بالسجن بإدانة كامله كانت بمساعدة ابوك لجابر .. ما تعاقبت ولا عقوبة ولا اصدروا اي قرار تجاهي لأنه كان يدري إني مظلوم .. كان مخليني بالسجن بسسس لأن هذي رغبة جابر !! طيب ليش ؟ بندر : قلتلك الافضل انك تقابل ابوي وتسأله ، لكن بشرط .. هالحوار مايدري عنه احد . خالد نظر إلى بندر : ليش ؟ ليش الحين ؟ ليش تكلمت ؟ ما تخاف ابلغ عليك انت وابوك ؟ بندر : ماعندك دليل ، ولا اي دليل .. عموماً المهم إنك تطمنت على ديمه ، وعرفت إنها كانت معاي .. مد له ورقة اخرجها من محفظته : هذي نسخه من عقد زواجنا . فتح خالد الورقة ، يشعر بالألم في رأسه واطرافه مما عرف ، كان طوال الوقت في لعبه وضيــــــعه من جابر لكن لمَ يفعل جابر كل هذااا ؟؟ هل كان يحاول ان يجعل خالد يعاقب عوضاً عنه على مافعل ؟ بندر وقف : والحين ، اقدر اخذها ؟ خالد بحدة : لا طبعاً ماراح تاخذها إلا بعد ما اعلن عن رجوعها وبعد ثلاث شهور راح نعلن زواجكم .. يكفي الكلام اللي انقال عن ديمه لاتزيد الطين بله .. وماراح ترجعلك ديمه الا برضاها . بندر تنهد وهو يجلس على ركبتيه امام ديمه : ديمه .. قوليله انك وافقتي برضاك جابر ماغصبك .. لاتجحديني ! ديمه ظلت صامته ولم تجبه .. مسح بندر على رأسها بحب : انتبهي على نفسك ، اخوك معاه حق ، ما اقدر اعلن زواجنا مع خبر رجوعك ، راح يكثر الهرج عليك .. بس انا وعدتك وانا عند وعدي لك ، راح نعلن زواجنا بالطريقة اللي تناسبك انتِ . اقترب منها وهو يقبّل رأسها ، لكن شعر بيد خالد وهي تبعده عن ديمه قسراً وبتجهم يقول : اقضب الباب احسن . خرج بندر بينما ظل وجه خالد يشتعل غضباً ، ديمه بتوتر : خـ خالد اناا ... قاطعها بحدة : روحي نامي ، بكرة راح نتفاهم على كل شيء ، بس الحين رووحيي نامي .. ديمه ببكاء : والله ما لي دخل بكل هذا وربـــي ، انا ما كنت معاه برضاي ، ما كان يخليني اطلع .. خالد : ليش كذبتي وقلتي انك ماتعرفينه ؟ ليش ما قلتيلي عن الخطوبة والزواج ؟ ديمه : وقت الخطوبه جابر قال انه كلمك .. وقت العقد قال لي جابر انك راح تجي ونفاجئك بالموضوع ما كنت ادري انه بيخلي خبر زواجي مخفي .. خالد : ولما سألتك قبل شوي ليــــش جحدتي الموضوع ؟؟ ديمه بكت اكثر برعب : والله والله خفت تفهمني غلط .. شفتك انت بنفسك ماتعرفه ، خفت اقولك انه زوجي وتفهم غلط تحسبني رايحه معاه بإرادتي ، خالد ما كنت ابغاك تزعل ، وبندر قال هو راح يفهمك الموضوع بنفسه .. رفع رأسه يتنفس الصعداء ، يشعر بنار تشتعل في صدره ، يبدو أن جابر خطط لكل خطوة ودرس كل التفاصيل .. اكملت ديمه : والله العظيم حتى ما خليته يقرب مني ، ماخليته يجيني شرطت عليه ما يلمسني الا لما تعرف انت بموضوع الزواج .. ما ابغى اقابلك وانا متزوجه فجأة .. خالد انا آسفه والله آسفه ما كنت ادري إن جابر يكذب وما قالك عن شيء .. مسح خالد على وجهه بقلة صبر : ايش اللي شفتيه قبل ماتدخلين المستشفى ؟ ايش اللي خلا جابر يحرص إنه يبعدك عن عيون الشرطه ؟ ديمه : باب سري طلعت منه ستيفاني .. فتحته شفته مقيّد شخص ويقنع سارة تقتله ، وسارة تبكي ، صرخَت عليه رفضَت تقتل الرجال اللي كانوا مقيّدينه .. بس انا من الخوف ماعاد حسيت بنفسي ، حسيت الدنيا سوداااا بعيوني وصرخت يمسكوني قبل ما اطيح ، بسس .. اخر شيء سمعته صوت المسدس .. بلحظتها توقعت إن الطلقه جات فيّا أنا .. حسيت بالألم بصدري .. سمعت صرخة سارة تناديني .. واختفى صوتهم كلهم .. صحيت بعدها وانا بالمستشفى ، ما اتذكر الا إن فيه شخص كان يزورني كل يوم يسألني عن جابر ، بس انا كان يتكرر علي المشهد كأنه كابووووس (بكت وهي تحتضن نفسها بخوف) انا ناديتك كثيــــــر ، كنت خايفه ، ابغاك جنبي تطمنّي ان اللي شفته كابوووس ، وان جابر مو كذا ، وان سارة ما قتلت ، انت ليش دايماً بعيد عني ! ضمها لصدره بمرارة : توقعت اني مخليك بعهدة إنسان ، انا آسسف يا ديمه . ديمه : نفسي اعرف ليش يسوي كذا ؟ ليش سوى كل هذا ايش عذره ؟ ايش هدفه ؟ وسارة ؟؟؟ سارة وجهها ما يخليك تشك فيها نهائياً .. ليش يصدموني فيهم ؟؟ خالد مين بقالي ؟ لا ام ولا اب ولا حتى اخ .. لا تحرق قلبي عليك زيهم .. لا تروح وتخليني زيّهم ، لا تصدمني فيك زيّه ، انا تعبت .. ضمها اكثر حتى كادت تغوص بين اضلاعه لولا صلابة تلك الاضلاع .. رفعت راسها قائلة : بندر ما ضرني بشيء ، والله العظيم تحملني وسايرني كثيـــــــر ، جننته بس كان يصبرني .. يوعدني انك حترجع قريب ، حشوفك قريب .. كنت خايفه تكون وعوده نفس وعود جابر بس .. هو جابني لك ما كذب . خالد : لو تبينه يا ديمه ما بقولك لا ، ولو ماتبينه ماراح يجبرك أحد .. هذي حياتك ، حياتك ياديمه ، اطلعي من تسلّط جابر بقراراتك وحياتك ، استخيري وفكري ألف مرة قبل ما تعطيني جوابك . ديمه اومأت رأسها بإيجاب .. أمسك بيدها قائلاً : أظن يكفي كذا اليوم ، خليني آخذك تنامي . مشى ومشت معه ، فتح أحد الأبواب وأضاء الغرفة قائلاً : هذي اعتبريها غرفتك من اليوم . ديمه : بس .. خالد : بس ايش ؟ (اكمل بتهكم وهو يغمز) ولا صرتي تخافي تنامي لوحدك ؟ ديمه احمر وجهها : لا لا لااااا والله لا ، بس يعني انا ماعندي ملابس .. خلعت عباءتها وهي ترتدي جينز وكنزه سوداء : وما اعرف انام بالجنز ! خالد بتفكير : بشوف اذا فيه شيء من ملابس بيان يناسبك ، وبكرة ان شاء الله اذا ماقدرنا نجيب اغراضك من الفيلا روحي السوق .. صباحاً .. وهي تعد الإفطار وماريّا تجلس على الطاولة بيدها الهاتف تشاهد برنامجها المفضل .. تجمدت بيان في مكانها وهي تستدير ببطء شديد عندما سمعت صوتاً انثوياً يقول : صباااح الخيــــــــر . مارياً : من انتِ ؟ بيان بصدمة : ديمه !!! ضحكت ديمه وهي تحمل ماريّا وتقبّلها : انا عمتك ديمه نسيتيني ؟ ماريا : اووه , لا اعرفك . بيان اقتربت منها بذعر وهي تلمسها : ديمه . ديمه ابتسمت : ايوة ديمه . ضمنها بيان لكن مازالت الصدمه مرسومة على وجهها : انتِ بخير ؟؟ ايش صار عليك ؟ وين كنتِ ؟ متى رجعتي ؟؟؟ ابتعدت عنها : خالد شاافك ؟ يدري انك موجودة ؟ ضحكت ديمه : شويه شويه علي تبيني اجاوب على كل هذا .. قطع حوارهم دخول خالد مبتسماً : طبعاً يدري خالد إنها موجودة . بيان : ليششش ماقلتلي انك لقيتها ؟؟؟ وين لقيتها ؟ خالد : كنتِ نايمه ما حبينا نزعجك ، عموماً احسبوا حسابكم اليوم بعد ما اعلن عن رجوعها راح نطلع سوا .. مضى الأمر على خير ما يُرام .. عندها رتبت بيان لحفلة أخرى بمناسبة عودة ديمه وخالد .. دعت فيها الجميع حتى والدتها لورا ، وسلطان الذي علمت بعودته من سفره .. جلس في صالة المنزل .. بيديه اوراق ، وعلى الطاولة مستند مفتوح واوراق متبعثرة ، يقرأ بتمعن .. زفر بضيق وهو يعلق على ماقرأ بصوت خافت : يا الله وش ذا التعقيد ؟ سارة لها سابقة جنائية ، وصِلة قرابة بينها وبين لمياء اللي قتلتهم ، ولمياء كانت متعاونه مع جابر .. اخذ ورقة اخرى وهو يعيد قراءة قضية لمياء السابقة .. ثم ورقة اخرى للقضايا التي تورط بها هو والأكيد أنها القضايا التي تخص جابر اصلاً . ترك جميع الأوراق على الطاولة واضعاً يده تحت ذقنه يفكر : جابر انت ايش سويــــــــت !!! تزوير اوراق رسمية - تجارة اعضاء - اختطاف , سارة سبق لها القتل .. لمياء قاتله ، سارة ولمياء بنات عم هذا اللي يخلي الشرطه تدوّر حتى على سارة كمجرمه وتعتبرها شريكه لجابر مو ضحيه ! حياة سارة بعد الاحداث حياة هادية بدون مشاكل ، اشتغلت بأكثر من محل بدوام جزئي ، سيرتها كويسة الا بمحل واحد ! واخر مكان اشتغلت فيه هو مؤسستنا وبعدها انفصلت وخطبها جابر (عقد حاجبيه) هذا ليش فصلها طالما يحبها ويبغاها معاه ؟ تجاهل سؤاله هذا وظل يقلب الاوراق على الطاولة .. واليأس ينتابه ، زفر بضيق وحين سمع اصواتهم تقترب من الصالة ، جمع الاوراق بالمستند مجدداً والتفت ينظر إليهن مبتسماً وهن قادمات إليه .. ديمه تهمس لبيان : بالله ساعديني اقنعه . بيان : ولا يهممك . خالد : اشوف صايرة بينكم اسرار ! جلست بيان بجانبه : وجلست ديمه من الناحيه الأخرى وبحضنها ماريّا التي بالكاد تفتح عينيها والنوم يكاد يتمكن منها . بيان : عادي اطلبك طلب صح ؟ خالد : آمري . بيان : بروح عند صحباتي يوم الاحد الجاي . خالد بغرابة : صحباتك ؟ بيان : ايوة لايكون حسبالك ماعندي صحبات . خالد : الصراحة ايوة . بيان : هذاك بالنرويج ما كان عندي صحبات بس بجدة لا حبيبي عندي عشرين صحبة ، خلّودي لا ترفض والله مرة اشتقتلهم كم سنه ماشفتهم ! خالد : امممم مدري غريب الموضوع علي . بيان : خااالد ترى وافقت ولا ما وافقت انا بروح بس انا بعطيك خبر عشان اذا جا الاحد وما لقيتني بتعرف ويني . خالد بضحكه : يا سلااام عالتهديد . بيان : فوافق برضاك احسن . خالد : صحباتك كويسات ؟ بيان بتهكم : لا مشعوذات وكهنه وخرابات بيوت، شرايك انت ؟ خالد : اقصد يعني .. قاطعته : خااالد ترى اصغر وحدة فينا عمرها 31 سنه يعني كلنا كبار وفاهمين وعاقلين . ديمه بإرتباك : خالد حتى انا بروح لصحبتي الاربعاء اللي بعد بكرة ، عادي ؟ الله يخليك ترى والله متفشله منها هذي رابع مرة تعزمني وكل مرة اعتذر . بيان : خليها تروح حرام لمتى وانتو قافلين عليها !! خالد : واضحه الخطط ترى (نظر لبيان) انتِ عادي روحي . ديمه بإستياء : وانا ؟؟؟ خالد بضحكه : وانتِ شدخلني فيك كلمي بندر قوليله . ديمه : لالالا ما بكلمه استحي ما قد كلمته بشيء . خالد : خلاص فرصة كلميه وبالمرة قوليله . ديمه : لا ما ابغى انت قول له . خالد : ديموووه . ديمه : ياربي خااالد والله مو متعودة ما قد كلمته وحتى اذا اتصل استحي أرد وفجأة اكلمه واقوله بروح لصحبتي ، خلاص بروح مو لازم يعرف . خالد : من بداااايتها كذا . ديمه : عادي انت موافق . خالد : ماقلتها . ديمه : مايهمني انا فهمتها كذا ، يسس يسس يس بروح اتجهز . قامت بسرعة وهي تضع ماريا جانبه وتركض لدراها قبل ان يغيّر رأيه ، ضحك على عجلتها بينما قالت بيان : حرام عليكم والله بتخلوها متوحدة بسببكم . خالد : وش دخلني انا جابر اللي كان حاكرها (اكمل بتفكير) مع اني كنت اشوفه يباااااااالغ ف ديمه من ناحية حرصه عليها والحرس اللي حاطهم لها والمواعيد اللي يحددها لها ، وحكرها بالبيت ، بس ماعمري انتقدته . بيان : ليش ؟ خالد : توقعته يخاف عليها لهالدرجة ، بس بعد كل اللي صار ، اظنه كان يحاول يحميها من شيء ، زوّجها لبندر لأنه حس إنه ماعاد يقدر يحميها ، اسئلة كثيرة براسي ما راح يقدر يجاوبني عليها إلا جابر . ظلت صامته تنظر إليه ، بينما اكمل خالد : كنت احس إن جابر مظلوم زيي واكيد أحد ملبّسه هالقضايا ويبغى يورطه ، بس الحين تأكدت إن جابر ورى كل هذا 100% بيان : ليش يعني ؟ خالد : اشياء كثيرة تثبت لي ، واهمهم إنه كاتب كل ممتلكاته بإسمي ، سواء نصيبه من الورث او ممتلكاته الخاصه وسجلهم بإسمي بدون مايقول لي . بيان : مو لازم توقيعك ؟ خالد : قبل ثلاث سنوات لما سوا عملية عيونه بالنرويج ، خلاني اوقع على اوراق على اساس إنه قسم الورث علينا ويبغى يكتب نصيبي من الاراضي بإسمي وجزء من المؤسسه ، بس الظاهر وقتها كان متنازل ومسجل اشياء كثيرة غير الاراضي والمؤسسه ، هو سجل xxxxات وطيارة خاصه ، انا ماقريت الاوراق ، انا وقعت بدون ما اقرأ لأنه كان مستعجل عالرحلة ولأني واثق فيه . بيان : وايش الحكمه من انه يسجل ممتلكاته بإسمك ! خالد : لأنه عارف إن الشرطة راح تحجر على امواله كلها بإعتبار إنها اموال غير مشروعة .. لكن طالما كل شيء بإسمي ف ماراح يحجروها ولا يقدروا يتصرفوا فيها إذا طلعت براءتي .. الظاهر يهون على جابر اكل فلوسه انا المهم ما تروح للحكومه . بيان : وانت راح تتصرف بهالممتلكات على انها لك بالكامل ؟ خالد : لا طبعاً .. بستناه لحد ما يرجع وبفهم منه كل شيء .. ما ابغى منه شيء ولااا شيء . حاولت تغيير مجرى الحديث عندما شعرت أنه سيغرق بالتفكير مجدداً : تدري أحس نفسي اسوي فيلر بسيط لشفتي .. وخدودي ، شكلي بسويهم قبل الاحد عشان ... خالد : تعرفي تتعوذي من ابليس ولا اعلمك ؟ بيان : طيب بصبغ شعري شرايك ؟ احس لاااازم اغير شكلي ببهرهم لما نتقابل . خالد : مايحتاج تسوي شيء انتِ مُبهره بدون . بيان : والله ؟ هذا رأيك الحقيقي ولا بس تسكتني ؟ خالد مازحاً : اسكّتك . ***** دخل إلى مكتبه .. وقف بلهفه : عرفت شيء عنه ؟ عن خالد ؟ سكت للحظات ينظر إلى هاني بنظرات صامته ثم قال بعدها : اولاً وعليكم السلام .. ثانياً انا ماجيتك عشان خالد . زفر هاني بضيق وجلس مجدداً ، قال سراج وهو يجلس : انت ليش جالس تنبش وراه طالما الموضوع انتهى !! هاني : مو مقنعني موضوعه .. كيف يدخل ويطلع من السجن ببرود كذا !!! أكيد الموضوع وراه شيء .. انا متأكد . سراج : مافهمت وانت وش اللي يهمك وراه ولا قدامه شيء ؟ اظن خلاص المفروض تنساه . نظر هاني إلى سراج بإعتراض ، ليقول سراج : عموماً انا سويت اللي علي وساعدتك باللي يخص قضيته وطالما خالد تعداه الغلط وطلع منها على خير ، فأنا مو مستعد أخرب علاقتي فيه على حسك .. هاني : اجل ليش جاي ؟ سراج ابتسم وهو يضع بطاقة دعوة على مكتبه : اعزمك على زواجي ، واتمنى تشرفنا .. هاني اخذ البطاقة وفتحها وخطف نظرة سريعة على الدعوة .. عقد حاجبيه : سراج و فلك ، غريبة حاط اسمها ببطاقة دعوة راح تعزم فيها اصحابك . سراج هز كتفيه بلا مبالاة : وين المشكله لو عرفوا اسمها ؟ هاني ابتسم : مبروك ، الله يتمم لك على خير ياعريس . خرج سراج من المكتب وهو يشعر بالسعادة التي تغمر قلبه .. صحيح أنه كان يحب العنود منذ زمن لكنه لاينكر إعجابه بفلك .. التي جعلت إعجابه لها يعوود أكثر عندما رآها قبل أشهر في جدة ، عادت وهي تقرر الاستقرار في جدة أخيراً ، بعد ان قضت سنوااات خارج أرضها .. لم يتردد في خطبتها بعد ان تحدث إليها وشعر بقبولها للفكرة .. لينتهي به المطاف مرتبطاً بإنسانه لم يتخيّل يوماً أنها ستكون زوجته .. ***** ليلاً عندما تمددت على السرير لتنام .. شعرت بتجاهله لها ، لم يحاول معانقتها قسراً كما يفعل كل ليلة ، ولم يحاول المبيت في حضنها . نظرت إليه لم يكن نائم بل كان مستيقظاً ينظر إلى السقف واضعاً إحدى يديه تحت رأسه ، تجاهل نظراتها على الرغم من انه انتبه لها لكنه اصر على تجاهلها . ابتسمت لا بل ضحكت بخفه لتستفزه أكثر .. تعلم أنه غاضب من تصرفاتها مع رذاذ ومعه ، لكن لا بأس تحب استفزازه ، صدت عنه ونامت . الأربعاء .. عادت إلى المنزل لترتدي فستانها بعد أن انتهت من موعد الصالون ووضعت مكياج خفيف جداً يخفف من حدة ملامحها .. وجعلت مصففة الشعر تصفف شعر رذاذ بضفائر صغيرة في مقدمة الشعر ثم لفائف على اطراف شعرها .. ارتدت هي ورذاذ فساتين متشابهه بالقماش لكنها مختلفه إلى حدٍ ما في الشكل .. فستان باللون الأحمر الدموي بأكمام طويلة ونفخه بسيطة من الاكتاف .. ملتف حول الخاصرة ومن ثم منساب براحة على باقي جسدها .. اما رذاذ فستان احمر دموي الاكمام للكوع فقط ، ملفوف حول الخصر ثم منساب براحته إلى منتصف الساق .. ارتدت حليّها وعقدها الذي زيّن نحرها .. قامت لتنادي على يوسف ورذاذ وتتأكد من جاهزيتهم .. لكنها عندما همت بالخروج من الغرفة استند رعد على الباب أمامها قائلاً : مو خلاص ؟ روان : خلاص ايش ؟ رعد : خلاص زعل .. روان : امم طولت صح ؟ رعد : مررررة . روان : بس توقعتك انت اللي زعلان . رعد تنهد : عارف انك عارفه وسافهتني ، ومردوووووده لكن دحين خلينا نتصالح . روان : موافقه بس توعدني ماتعيدها . رعد وضع انملة سبابته على طرف لسانه ثم مررها على رقبته بحركه طفولية بمعنى (والله) : اوعدك . ضحكت بخفه : طيب خلينا نمشي ، تأخرنا . امسك بخاصرتها وهو يعتدل بوقفته : اسمعي احس زاااايد حلااك . روان وضعت يدها على صدره تبعده عنها ببطء : اسمع مو وقت هالحركات . \\ في المنزل ، وتحديداً في الصاله الداخليه وجميعهن موجودات بيان- جنى - روان - العنود - سما - تمارا - جوانا - ميار جنى : طيب وايش اللي صار ؟ بيان : طلع جابر مزوّجها بس محد يدري .. تمارا : ماراح يعلنوا زواجها ؟ بيان : إلا إن شاء الله بعد شهرين او ثلاثه .. خالد مايبغاهم يعلنوه دحين عشان ما يكثر الهرج عليها . سما : أحسن شيء والله ، خِلقة الأنظار انصبّت عليهم فأي حركة دحين محسوبة عليهم ، لازم يفكر ألف مرة قبل ما يسوي أي شيء . زفرت بيان بضيق : من جد شيء مقرف ، انا قرّبت أنسى جو الصحافه والقروشه هذي من لما توفى بابا الله يرحمه ، بس حرفياً كل حاجه رجعت ، لما وصلنا جدة هالمرة ، ومقالات واشاعات انتِ تنصدمي إنهم جالسين يحبكوا حياتك على كيفهم وينشروها على إنها الحقيقه ! وخالد ماهو متعود على هالجو احسه متشتت مرة . العنود : يع يع والله الشهره مزعجه .. روان : بس فرق انه يكون مشهور بإرادته ، عن انه فجأة يصير حديث الناس ويتقوّلوا عليه . العنود : طيب وسارة ؟ خالد ما يدري عنها شيء ؟ بيان هزت رأسها بالنفي : لأ ، ماهو عارف يوصل لهم ، جابر واضح إنه حريــــــــص مايعرف مكانه لا إنس ولا جن لا هو ولا سارة . قامت روان وهي ترفع صوت الموسيقى عندما شعرت أن الموضوع سيعكر صفو مزاجهم ، قائلة : شرايكم نغيّر الموضوع ، أحس فيني طاقة رقص . مشت على انغام الموسيقى برقصة شرقيه بحته وهي تقترب من العنود وتمد يدها لتحثها على الرقص معها ، العنود بلعت قطعة الحلوى وقامت : تمــــــــــوووت بالمصري زي عيووونها . وبينما روان تتمايل بمرح ، قالت العنود وهي تتمايل معها : نفسي اعرف هل انتِ كذا عند رعد ؟ تمارا : اكيــــــــــــد انها اكثر من كذا . روان : هيييّا ايش جاب السيرة دحيـــــــــــن؟ العنود : محظوظ ابن اللذين . جوانا بجدية بريئة : بنات لاجد جد بما إني داخله على زواج علمووني هل من جد بيطلب مني ارقص له ؟؟؟؟؟ تمارا بدفاع : لاااويــــــــن ايش جو الدولة العثمانيه ذي بطلوووها . جوانا : انتِ اش عرفك انا اسألهم هم .. تمارا نظرت إليهم : امــــــــا اخواني يطلبوا هالطلب والله بيطيحوا من عيني !!!! ميار : وليـــــــش يطيحوا من عينك عاادي زوجاتهم ! تمارا : حتى ولو يع ما اتخيلني ارقص له وحضرته جالس يصفق يع يع الخيال لوحدة يجيب حرقااااان . ضحكن على خيال تمارا لتجيب العنود : لا ماقد طلب والله ، اصلاً انا ما اعرف .. جنى : ولا انا . تمارا : امم لا رواد احسه عاقل مو جوه اصلاً . جنى : هههههههههههههههههههههه لا مثالي رواد بعيونك . العنود ساخره : بس روان اتوقع رعد مايحتاج يطلبها هي ماتقصر ، الرقص عندها عادات وتقاليد يوميه . روان : اول مرة تقولي شيء حقيقي . تمارا بصدمه : اما انتِ ترقصي وهو يقعد كذا يتفرج عليك ؟ ماتحسي بغرابة ؟ روان : يتفرج علي ؟ لا ماني تلفزيون .. روان بحركة لا واعيه كانت تحرك جسدها بالقرب من العنود بطريقة جرييئة على الموسيقى .. والعنود تجاريها وهي تمسك بخاصرة روان ، لكنها ضحكت : اتوقع كذا تخليه يشاركها الوصخه . توقفت روان واحداقها تتسع بصدمة ووجهها يحمر : لااااا يا زفتــــــه بينما ضحكن على دفاعها عن نفسها ، والعنود مصره على رأيها .. استسلمت روان قائلة : وإذااا ؟؟ عاادي . العنود جلست : قلتلكم قليلة ادب . بيان : حرااام لا تستلموهااا . تمارا : قولي انك زيّها ؟ بيان : عااادي احس زوجي وين المشكله !! جوانا : طيب خلونا من الرقص ممكن يهون ، بسسس ايش الطلبات الغريبة اللي ممكن تصادفني ؟ سكت الجميع ، تمارا بفضول : لا تحتفظوا بالمعلومات لنفسكم علمووونا ياااخي . روان : مدري لما تتزوجي تعرفي انا ما يخطر ببالي شيء دحين . العنود بتفكير : يمكن اغرب شيء انطلب مني اني ... ولا اقول انقلعي يا ملقوفه ايش دخلك . تمارا : امانه امااااانه تكفين قولي بطقطق على ريااان . العنود : مع نفسسسك تبيه يتفشل عشااانك لا والله انقلعي . تمارا : يوووه من يوم تزوجتيه وانتِ غثيثه تراااك .. جنّوو انتِ قوليلي رواد ماقد طلبك شيء غريب ؟ جنى : امممم طلب غريب لا بس عنده حركات وعادات غريبة اتوقع تعرفوها بما انكم اهله ! جوانا : زي ايش ؟ جنى : يحب يسمع اغاني وهو يتروش مثلاً ... ويحط منبه عشان يصحى يشرب مويه .. امم مدري بس اتذكر بداية زواجنا كان يخوفني شوي .. جوانا : مدري هذي ما اتذكرها بس اتذكره يحب يناام بدون تيشيرت حتى لو درجة الحرارة صفرين . جنى : ايــــــــوا ويرفع برودة المكيف لحد ما احس اني نايمه بفريزر . وضعت روان يدها على خد العنود لكن سرعان مادفعت العنود يدها قائلة : ماني رعد لاتتحمسي . ضربتها روان : وربي انك معتوهه ، باين انك تعبانه يا ### وجهك اصفر . على الجمله الاخيرة قالت ميار : بسم الله عليها اشبها ؟ اشبك يانودي ؟ لتهمس روان : طبعاً لازم تتطمن على كِنّتها المفضله . ابتسمت عنود : مافيا شيء يمكن لأني ما نمت تمام . ميار : طيب روحي ارتاحيلك شويه خلي البنات ماهم فايدينك ياحبيبتي . تمارا : ولا شكلك حامل وما بتقوليلنا . ميار بفرحه : والله من جد حااامل ؟ اخيـــــــراً يا نودي اخيـــراً ما بغيتي تحنّي وتخليني اشوف اولاد ريان . العنود ضربت تمارا : لا مدري مااا اعتقد هذي اشاعات تيموو بس . جنى : طيب يمكن جد حامل ! قطعت حوارهم بيان وهي تقول : شرايكم نطلع برا الجو مرة حلو مغيّم ، وكمان جهزت لكم طاولة بالحديقة سويتها تفصيل خصوصاً لليوم عشان تجي على عددنا . روان : نتحجب ؟ بيان : ايوا الرجال حيكونوا معانا . بالخارج عندما أتى الجميع .. ريان وهو يمشي بإبتسامه لتأتي والدته قائلة : ولد .. نودي ليش تعبانه ؟ ريان نظر للعنود : تعبانه ؟ مدري ما قالتلي . ميار : مو لازم تقولك منت شايف وجهها رااايح لونه وباااهت ، رووح اكشف عليها شوف اشبها وخليها تسوي تحليل حمل . ريان مشى وهو يجلس بجانب العنود هامساً : اشبك ؟ العنود : والله ولا شيء بس مكبرين الموضوع . ريان : اكيــــــــد ؟ ابتسمت : اكيديـــن . سما : من جد اكشفي يمكن حامل . ميار : والله إن لا أسويلك استقبال ما صاااار إذا ولدتي . ريان نظر إلى العنود قائلاً : عرض مغري صراحة , بس لا تضغطي عليها محنا مستعجلين عالأطفال , هي براحتها وقت ما تحس ودها تصير أم . ابتسمت العنود وهي تشكره بنظراتها لأنه دائماً ينقذها في هذه الحوارات , لا تعاني من أي مشكلة صحية تؤخر انجابها لكن هي ارادت تأجيل الأمر قدر المستطاع .. وبينما هم يتبادلون الاحاديث المختلفه عن اعمالهم عن حياتهم عن كل شيء .. قالت سما : لا وصحبتي اخوها ماشاء الله مهندس وهما اساساً صلاتي عالنبي مو ناقصهم شيء ، بيتهم تبارك الله كأنه قصر من فخامته والأسبوع اللي راح كان زواج المهندس ، مااوصفلكم قد ايش فخم مرة فخم تبارك الله اول مرة اشوف قاعة بالفخامه هذي ، تخيلوا هو مسوي القاعة بنفسه له ثلاث سنوات يشتغل عالقاعة ومخطط يسوي زواجه بقاعة هو يسويها . سليمان : ماشاء الله وهذول بيت مين ؟ سما : بيت ال#### اللي جو زمان خطبوا روان هو نفسه الولد اللي خطبها . عقدت روان حاجبيها : ما اتذكر ! سما : يمكن لأني ماقلتلك . تمارا صرخت بحسرة : ليـــــــــــش ماقلتيلها وربي راااحت عليها كان مداها تسوي زواج بقاعة صُنِعت بحب . سما نظرت لرعد : بعض الناس وصوني ما اجيب لها سيرة . نظر الجميع إلى رعد الذي قال بإستغراب : أنا قلت ماتجيبيلها سيرة ؟ سما : فاااكر لما كنا بالنرويج وقلتلك وقلت لا تقوليلها . رعد : اهاااااا قصدك اللي خطبوها بذيك الفترة .. بيان بنذاله : كان قلتيلها يمكن توافق كان مدانا نوسع نطاق شجرة العائلة . رعد : هذا وانتِ عمتي . روان همست له : وانت ليش ان شاء الله تتدخل بماما تقول لي او لأ ؟ رعد : واذا قالتلك كان وافقتي يعني ؟ روان : الله اعلم مين يدري ! مهندس وفنان و.. قاطعها رعد وهو ينظر إلى سما : وششش جاب الطاري بالله عليك ؟ دامك ماقلتيلها من اول ليش تحارشيني الحين ؟ ضحكت سما : سوري نسيت انها ماتدري جات السالفة بالصدفة . رعد : بعدين غريبة هو بيتزوج من ثلاث سنوات بس دوبه تزوج ! سما : الصراااحه كانوا من جد حاطين عيونهم على روان انا كنت احسب صحبتي بس هي اللي رشحتها له لكن طلع شايفها . الجميع بنفس اللحظه : شايفها ؟؟؟ رعد : وين شايفها ؟ سما : اذا ماخانتني ذاكرتي ميعاد قالتلي إنها مرة جات زارتني واللي وصلها اخوها ، وهم داخلين للفيلا روان كانت طالعه وشافها وعجبته ومن وقتها قال لميعاد تخطبها له . روان بتفكير : ما اتذكر . رعد رمقها بإزدراء : مو لأن حضرتها مااااتعترف بالنقاب . روان : كم مرة اقولك مو متعودة وما اعرف . رعد : اللي مايعرف يتعلم . جوانا : لايكون بتغار من سالفة صارلها 3 سنوات ؟ رعد : لا طبعاً مو كذا ، بعدين ليش اغار هباله (وبغرور) ما اغار الا على اشياء تستاهل الغيره .. وحتى اني ما ابااالغ بالغيره يعني تحمد ربها . روان : لا والله وغيرتك من احمد اللي خلاك تطلعني من المووول ان شاء الله ، ماكانت مبااالغه ؟ رعد : لا ، قولي ليش . روان : ليـــــش ؟ رعد : لأنك اكيد بترجعي تتأمليه كأنه تلفزيونن . روان : لاااا طبعاً هذيك الفترة بس لأني كنت متوحمه على وجهه بسسس . رعد : ولووو ما راح اعطيك مجال تشوفيه من جديد . روان بغيظ نظرت إليهم : تخيــــلوا قبل يومين كنا بالياسمين مول وكان ذا احمد اللي توحمت عليه بحملي بيوسف موجود والعالم متجمهره عليه وتصوير وحوسه وانا جالسه من بعيد ولمحته .. قاطعها رعد : بدينا فضايح . روان تجاهلته : طلعنـــــي من الموووول عشان بس احمد موجود ، ليـــــته ليـته درى عني ذا الاحمد اصلاً ، قلك بس يغار بدون مبالغه والله من النصب . سليمان : طيب يا بنتي عادي من حقه انتِ اللي توحمك كان غريب وطبيعي بيغار . روان : طيب انا ماقلت شيء خليه يغار بس لا يقول انه يغار بمنطقيه . رعد : اذا ماكان احمد غيره منطقيه ايش المنطقي ان شاء الله ؟ سما : لا احسن قوموا تصافقوا !! ريّان : انا من رايي اشوف انه طبيعي يعني اننا نغار وهذي فطرة يعني ما نحتاج تبرير منطقي . بيان : بس عاد فيه غيره مقبولة وغيره تكتم . ريّان : خالد ترى تحشك بس بلفه . ضحك خالد وقالت بيان : انت وابليس واحد . رواد : بالعكس اشوف الغيره حلوة تحسسك بقيمتك عند الشخص . روان : هيّا خذلك بدينا تعزيز .. بيان : قلتلك بعضها حلوة بس كثرتها تخنق ، يمكن انتو بالنسبة لكم تشوفوه شيء طبيعي ومنطقي بس احنا ساعات نتضايق . العنود : مـــــــن جــــــــد . ضحك الجميع فجأة على نبرة العنود العمييقه ، سما بضحكه : ريان حرام عليك خف عليها . ريان : والله اني ماقد كلمتها بشيء . العنود : استغفر الله يارب خليني ساااكته . ريان : تحداااك تطلعي موقف واااحد بس خلاك تقولي كذا . العنود بتلقائية : بترووووووحي بذاااا الفستاااان ؟؟؟؟ امشي امشي غيّريه لاتخليني احلف ما تروحي .. خليتني اغيّر الف مرة عشان اروح لزواج كل اللي فيه بنات !!! ريان : عادي دينياً ما يجوز تلبسي فستان عاري حتى لو عند بنات ! العنود : وربي كانت فساتين عااااديه ، بس اللهم إنها علاقي بدون اكمام وذا سوالي فيها مفتي المملكه فجأة سبحان الله ما عرف من الحلال والحرام الا بفساتيني . ريان : لا هذي مالها دخل انا كنت انصحك ماهي غيره . العنود : و..... ولا اقول خلينا مستورين احسن تمارا : والله اخواني صدمتوني !! لما كنتوا عندنا ما اهتميتوا بفساتيننا .. قاطعها ريان : عرفت دحين مين اساس البلا (نظر للعنود) هذي اقطعي علاقتك فيها عادي . سليمان : ودامك عارفه يا ابوي ان فساتينكم ماهي مناسبه ليش تلبسوها ؟ تمارا : بااابا بيقلبوك علي ؟؟ ميار : وهو صادق مرة تماديتي بملابسك . بيان بضحكه : شفتي لو انك ساكته احسن . تمارا : من جد والله . رواد هامساً لجنى : وانتِ شرايك ؟ جنى : رأيي بإيش ؟ رواد : الغيرة تضايق ؟ ابتسمت : إنك تغير علي لا بالعكس ، بس إنك تخليني اغير عليك ايوة تضايق . رواد : يا سلاام . تمارا : ياااخي بما إن كلكم متزوجين عن حب هل إذا مات واحد فيكم ، الثاني ماراح يتزوج ؟ رواد : ماله دخل الحب بإني أتزوج وحدة غيرها إذا ماتت ، أكيد الحياة ماراح توقف حتى لو قعدت أحبّها . جنى : قصدك راح تتزوج عادي ؟ ضحك الجميع بينما قالت جوانا : تيمو تموتيي بالفتنة . ضحك رواد لكن جنى قالت : لا خلينا نفهم ، قصدك بتتزوج عادي ؟ رواد : صراااحه ايوة عادي ، لو مو عشان نفسي عشان اولادك مين بيربيهم ؟ انا مو موجود معاهم طوال الوقت ! جنى تكتفت : اجل حتى انا بتزوج سواء مات ولا ما مات . رواد : وهذي كيف تجي ان شاء الله ؟ جنى : تجي اذا ما مت بس انفصلنا . رواد : وذا الحلم تحلمي فيه دايماً ولا أحياناً ؟ جنى : بتزوج غيرك يعني بتزوج واوريككك كيف احلامي حقيقيه . رواد : هههههههههههههههههههه .. قاطعتهم العنود قائلة : دحين من جد من جد اذا واحد تزوج اكثر من زوجة وبعدين دخل الجنه يكونوا كل زوجاته معاه ، بس اذا وحدة تزوجت واحد ومات بعدين تزوجت غيره ، اذا دخلت الجنه بس حتكون مع آخر زوج ؟ اجابوها بالموافقه ، لتقول بعفويه : اشوى الحمدلله . ريان : وش اللي اشوى ؟ العنود نظرت إليه بتفحص : اممم ما أحس إني بشوفك دنيا وآخره . ريّان بصدمه : ياااااانذلـــــــــه هذا وانا مجهزلك غزل وانك اذا متي اموت بدونك بس والله من جد نـــــــذله . عنود : اتغدى فيك قبل ما تتعشى فيني . ريّان اشار لها بتحدي : والله ؟؟؟ قد كلاااامك . العنود ضحكت برعب : ايش بتسوي ؟ ضحك الجميع عليهما ، لكن ريان ظل مصراً على موقفه : ماراح اقولك حتشوفي بنفسك . العنود بقلة صبر : والله ياااااا ريّااااان إذا ماقلت .. ريان : ايوة ايش بتسوي ؟ العنود : ولا شيء ، المهم ماا راح اسمحلك تتزوج علي وانا حيّه بس وانا ميّته عادي عذرك معاك ، لأني صراحه مااتوقع اموت قبلك اصلاً . ريان : وليش ان شاء الله لا يكون عارفه موعد موتي ؟ العنود : لا بس يعني احسااس . ريان : وفري احساسك بجيبك . العنود : تمااااارا من جد ابليسه الظاهر تبينا كلنا نتخاصم اليوم عشان ترتاح .. اقول غيري سؤالك الباااايخ ولا اسكتي . ضحكت تمارا ثم قالت : لحظه باقي روان ورعد ساكتيـــــــن يسوو نفسهم مجانين ماسمعوا السؤال . ضحكت روان بينما قال رعد : مدري ماعندي جواب . تمارا : يا كذاااب جااوب . بيان : لا واضح ما يبغى ينام لوحده اليوم . رعد بضحكه : لا والله مو كذا بس ما قد فكرت بالموضوع هذا وما ابغى افكر واتفاول عليها . تمارا : يااا هووووو من قلبك هالكلام !! طالعني ! روان امالت شفتيها : تزوج علي وانا حيه ما تبيه يتزوج وانا ميته ؟ نهاية الجزء الثاني