أنا في لُجةٍ وحدي - الفصل 45 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنا في لُجةٍ وحدي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 45

الفصل 45

الفصل الثامن عشر الجزء الأول سلطان بتجهم : تبغيها تفصل عليك ؟ واصلاً ليش تكلميه ؟؟ هذا ما تكلميه الا عشان تلعني أصله مو عشان تترجيه يرجع روان !! لا ترخصي بنتك يا سما ولا حتى لرعد .. سما : ايش اسوي يا سلطان أخليها على حالها هذا ! سلطان : لا زيديه أحسن وروحي كلمي رعد وشوفي ايش اللي راح يصير !! سما : لا تستهبل اوكِ أدري فكرتي غبيه بس خلاص ما عاد بيدي شيء . سلطان بعد لحظات من الصمت : شرايك تاخذيها لدكتور او دكتوره نفسيه , يعني هما أدرى بهالحالات طالما احنا ماعاد بيدنا شيء نسويه لها . سما : وتتوقع روان بترضى ؟ سلطان : لا طبعاً مو بكيفها ترفض أصلاً ! مو من جدك بتخليها على هواها . ***** بعيداً عن كل هذا ، قبل ان نبتعد كثيراً عن شهر شوّال ، نعود للوراء قليلاً لأسلّط الضوء على رعد ، وسهام والاحداث التي خاضوها خلال هذه الفترة .. بدءاً من الاسبوع الثالث من شهر شوّال .. لم يكن البيت على مايرام ، الهلع والصدمه في آنٍ واحد على ما وصلهم للتوّ ، سقطت والدتها والصدمة معتليه ملامحها المتجعدة : كيف ، كيف بنتي تقتل ، بنتي حتى الذره ما تئذيها .. والد لمياء : انا حروح المركز ، اتأكد بنفسي ، مستحيل تكون لمياء أكيد في شيء غلط !! اثناء خروجه من المنزل عادت سهام والابتسامة معتليه وجهها ، لكن ابتسامتها اختفت بمجرد ان لاحظت تجاهل والدها لها وخروجه فوراً دون الاكتراث لعودتها .. عقدت حاجبيها عندما انتابها شعور ان هناك خطب ما ! دخلت إلى المنزل لتجد والدتها تبكي وهي ترفع يديها وتدعو بخفوت ، ازدادت عقدة حاجبيها : ماما صاير شيء ؟ بكت والدتها قائلة : تعالي ادعي ، ادعي ان لمياء مظلومة ، ادعي ان ابوك اذا رجع يجيبها معاه . سهام بتعجب : ليش ايش صاير لها ؟ والدة لمياء : مدري يا بنتي مدري بس اتصلوا علينا من مركز الشرطه وقالوا انها عندهم ، وانها متورطه بقضية قتل وتحتاج محامي .. توقفت سهام عن العلك بصدمه ، ثم نفت الفكرة بثقه : اكيد تشابه اسماء ، ولا ايش بيجيب لمياء لقضية قتل ؟ لم يمضي ذلك اليوم على خير ، ف ليست الصدمه فقط بأنها متورطه بقضية قتل ؟ بل الكارثه انها اقرّت بذلك ، والكارثه الكبرى ، لم يكونوا على علم بقدرتها أخيراً على التحدث ! كان الأمر اشبه بالكابوس ، لكن كابوس ازداد صخباً ورعباً كل يوم .. لم تخرج عائلتها من صدمتهم ، ولم تخرج سهام عن صمتها وتساؤلاتها !! كيف لم تشعر بما تخبئه لمياء طوال هذه المدة وهما تتشاركان نفس السقف ؟ حاولوا توكيل محام للمياء ، لكن ما يجعل خروجها من القضية صعب للغاية هو اعترافها بالجرائم ، لم تنفي اي واحدة عن نفسها سوى سبب اختفاء بتال .. ولم يتحمل والدها هذه الصدمه ، لم يتحمل كلمة اخيه الذي قال : ما خلصنا من سارة الا وتطلع بنتك لمياء من نفس الطينه ؟؟ تذكّر أنه من ضمن اللذين حرّضوا والد بسام على سارة ، هو الذي قال وقتها ألا يتنازل واضاف قائلاً : البنت اللي تجيها جرأة على القتل قلبها ميّت وماراح تقدر تتوقع اللي حتسويه بحياتها .. اليوم قتلت بسام بالغلط ، بكرة الله العالم ايش راح تسوي ! اليوم ، في هذه اللحظة ، كلامه يتكرر من افواه غيره .. الجميع مستاء ، مصدوم ، مشمئز ، مشفق ، مستنكر ، اختلفت النظرات التي طعنته بحدتها .. لكنه يأبى ترك لمياء تصارع مصيرها ، ابنته وحيدته ، فلذة كبده ، قرة عينه ، كيف يتركها ؟ لم يشأ تصديق أنها قتلت بكامل رغبتها ووعيها ، لم يشأ الاقتناع أنها سبب في فطر قلوب عوائل القتلى .. لم يشأ تصديق أن فتاته الناعمه قاتله ! حاول بشتى الطرق إثبات أنها قتلت وهي تحت تأثير شيء ما .. لكن دون جدوى ، كل شيء ضدّ لمياء .. حاول اقناعها بأن تغيّر اعترافاتها ، بأن تنكر ، بأن تكذب ، لكن لمياء كانت مستسلمه كلياً .. مضى الاسبوع تلو الآخر ، زفاف سهام يقترب ، والهم يزداد ويخيّم على منزلهم ، تحوّلت فرحتهم بإقتراب عرس سهام ، لمأتم على ماحدث للمياء .. قابلته ووجهها متورم من فرط البكاء ، اخبرته بما حدث بالصدمه التي تشعر بها ، بالخوف ، بالقلق ، لا تريد التفكير فيما سيحدث للمياء .. ثم نظرت إليه قائلة بسخط : عمك عمك سلطان هو اللي ماسك القضية يا رعد ، تكفى الله يخليك كلمه خليه يسوي اي شيء .. رعد : ايش اقوله ؟؟ اذا اختك بنفسها اعترفت على نفسها انا وسلطان ايش بيدنا نسوي ؟ وبعدين انا ما اقدر اكلم سلطان بموضوع حساس كذا ! سهام بغضب : وانت طول عمرك جبان ؟ ما عمري طلبت منك شيء الا وتعذرت بألف عذر ؟؟ رعد : سهاااام القضية كبيرة اختك مو متورطه بقضية وحدة انتِ قلتيها ثلاث قضايا قتل هذا غير قضية الخطف والاعتداء على شخص رابع ومحاولة قتل برضو ، انا ايش اسوي ؟؟؟ انا الجبان ولا اختك المجنونه ؟ فيه وحدة بعقلها تقتل .. سهام : انت ماتعرف لمياء ماتعرفها مستحيل تكون هي اكيد هي قاعدة تحاول تغطي على احد ، الله يخليك خلي سلطان يتوسط لها ، طلعوها والله امي وابوي مقطوعه قلوبهم عليها ، رعد زواجنا ما باقي عليه الا اسبوع واهلي يبغوني ااجله .. رعد انا جهزت كل شـــــيء كل شــــيء وحجزت كل شيء .. تكفى الله يخليك كلم سلطان . زفر رعد بضيق : واذا ماقدر يسوي شيء ؟ سهام غرقت ببكائها : لا تتفاول طيب !!! حاول وبس ، ولا راح يغصبوني ااجل الزواج ! رعد : ما ينفع نأجل يا سهام ابداً ماينفع ، انا مكلمك من اول اني ابغى اقدم الموعد ورفضتي والحين تقولي نأجل ! سهام : ايــــــش اسوي انت شايف الحاله اللي اهلي فيها مناسبة اصلاً ؟ المفروض انت من نفسك تقترح علي هالاقتراح ما تستناهم يجبروني ااجله ! رعد بغضب : هذا الكلام كان مداك تقولينه من اسبوعين .. مو لما يبقى عالزواج اسبوع .. سهام كل شيء كل شيء دفعنا عربونه في حال تأجل الزواج احنا حتى مو عارفين لين متى بيتأجل كل العرابين راح تروح .. سهام : وهذا اللي همك ؟ رعد : طبعاً هذا اللي بيهمني سهام انا دافع دم قلبي بالزواج هذا , انتِ مارضيتي تتنازلي عن ولا حاجه تبينها كل اللي تبينه حجزته لك وسويته الدبلة وهي الدبله طلبتيها تفصيل من لندن .. هذا غير الكيكه اللي طالبتها من هلن 7 أدوار , شوفي اسمعيني انا ما أبغى اعددلك أي شيء زيادة ولا الحوسه اللي حُستها لا عشان كوشه ولا ديكور قاعة ولا شيء .. ولا ابغى اناقشك بالتوزيعات اللي طالبتها من دبي .. بس حطي فبالك اذا تأجل الزواج لأجل غير مسمى لأن حضرة لمياء ماندري متى بتطلع وكل هالحجوزات راحت هباءاً منثورا .. قسماً بالله إني راح آخذك من بيت أهلك بدون زواج انا ماراح ارجع ادفع ف شيء من جديد , تكفيني المشاكل اللي صارت بيني وبين اهلي عشان هالزواج يتم بالشكل اللي تبينه . ازداد بكاؤها بغيظ من كلامه : من جد الأزمات هي اللي تبين معادن الناس !! \\ عاد إلى المنزل بخطى غاضبه وحاجبان متعاركان .. في اللحظة التي نزلت فيها تمارا من الدرج قائلة : جيت بوقتك دوبهم الخدم حاطين العشا .. ليقول بتجهم : مالي نفس .. ثم اكمل طريقه دون ان يعير أحد أي اهتمام .. نظرت تمارا إليه إلى أن غاب عن ناظريها لتقول بتعجب : اشبه ذا ؟ جوانا وهي تمشي للمائدة : اكيد متخاصم مع خطيبته , مافي شيء جديد . تمارا بكره : والله انها نكديه وغبيه بشكل لا يطاق ... غثتني غثتني اسلوبها مو طبيعي اوامر ماتعرف تقول طلباتها بذوق , تكلمني وكأني اشتغل عندها حرفياً قليلة أدب .. جوانا : حتى أنا ماعجبتني , ذاك اليوم تقول لي بالله تأكديلي من أشكال الورد اللي طلبتيهم لأن اخاف ذوقك مايعجبني , ف حسيت اوكِ يمكن انتِ صريحه بس هذي حبيبتي وقاحة هي حتى ماتمون عشان تكلمني بذا الأسلوب . تمارا عقدت حاجبيها : يازينها روان والله ما كانت تتشرط . جوانا : وربي انا عارفه هذي حوبة روان تتذكري لما حددنا موعد زواجها عنها , شوفي ربي عاقبنا بسهام . ليتساءل سليمان : تكلموا روان يابنات ؟ تمارا : نكلمها عادي . ميار : وما قالتلكم شيء عن رعد ؟ جوانا : لا ما قد فتحنا معاها موضوع رعد . تمارا : صح أصلاً احنا شدخلنا باللي صار بينهم بالنهاية احنا بنات خوال . \\ تكتف عندما رآه يجلس أمامه .. امال برأسه قليلاً : غريبة مكلمني , ان شاء الله خير ؟ رعد : بدون مقدمات انا كنت بسأل عن وحدة إسمها لمياء ######### سمعت إنك ماسك قضيتها . هز سلطان رأسه ببطء : وش عرفك فيها ؟ رعد : أخت خطيبتي . رفع سلطان حاجبيه بتعجب : لمياء أخت سهام ؟ طيب مافهمت المطلوب مني ؟ رعد : كيف ممكن تطلع لمياء من القضايا اللي هي متورطه فيها ؟ سلطان ابتسم بسخريه : حبيبي هي متورطه بقتل مو أي قضية !! يعني لو طلعت بتطلع للقصاص . رعد : طيب عالأقل اهاليهم ماطالبوا بديات ؟ سلطان : تراهم 4 عوائل انت متأكد انك بتحاول أصلاً تتكفل بالديات ؟ رعد : سلطان أي شيء ثاني ممكن يطلعها ؟ سلطان : حالياً لأ .. لانها لسه تحت التحقيق . رعد : بس مو هي اعترفت بكل شيء ليش لسه تحت التحقيق ؟ سلطان : لان باقي واحد مختفي ومحنا لاقيين له أثر .. بس هي تنكر إنها قتلته وانه لسه حي , ف ممكن نقول اننا قفلنا على 4 قضايا بس بقيت قضية خامسه تشملها . رعد امسك بمقدمة أنفه والإرهاق بادٍ عليه .. سلطان : فاجأتني انهم اخوات . رعد بقلة حيله : سلطان انا خايف انهم يصرّوا يأجلوا الزواج عشان لمياء , تكفى لو كان فيه شيء ممكن نسويه قول لي . سلطان : انا آسف ما بيدي شيء دحين لين نخلص تحقيق .. واصلاً ماراح تطلع من السجن حتى لو تنازلوا كل الأهالي عن القضايا , فيه حق عام ف حتى لو بيأجلوه لمتى بيأجلوه ؟ واحنا ماراح نخلص تحقيق بخمس ايام ! رعد استندت على كرسيّه : يا الله أنا ليش قاعد يصير معايا كذا !! سلطان : ان شاء الله انها مو دعاوي روان بس . قام من مكانه قائلاً : معليش اخذت من وقتك , انا حمشي . \\ الجدير بالذكر أن حفل الزفاف قد تم في الموعد المحدد , لم يصرّوا اهل سهام على تأجيل الزواج بل على عكس المتوقع أصرّوا على إتمامه وكأن شيئاً لم يحدث .. ردعاً لكل الكلام الذي نُقل والشائعات التي أضيفت على ماحدث للمياء داخل اقربائهم وجماعتهم .. لم تكن سهام بأفضل حال , على الرغم من أنّ كل شيء مثاليّ إلا أن بعض التفاصيل الصغيرة كدرجة اللون البنفسجي بالورد لم يكن كما توقعت .. والكرستالات لم تكن كبيرة كما تخيّلت .. وفستانها لم يأتِ بصندوق خشبي كما طلبت , وتفاصيل أخرى تافهه جعلتها تغضب وتتوتر أكثر .. وبينما هي ساخطه على كل شيء بلا سبب او ربما السبب الرئيسي شعورها بالخوف والتوتر .. طُرق الباب التفتت حين فُتح الباب عاقدةً حاجبيها : ايـــش ؟ تمارا بكرهه : جاتك ضيفة . سهام : بليــز لا تدخلي علي ولا أحد ولا حتى صحباتي ما أبغى اشوف أحد . حينها تعدّت تمارا قائلة : ولا حتى أختك ؟؟ اتسعت أحداق سهام بصدمة واسرعت بخواتها المندهشة : سااارة !! حينها قالت تمارا : انا حروح . خرجت واغلقت الباب , بينما سهام امسكت بيد سارة بعدم تصديق ومسحت على وجهها ثم عانقتها بلهفه : ويــنك ؟ كيــف دريتي اني هنا ! سارة بادلتها العناق محاولةً مداراة دموعها : وحشتيني . سهام وهي تحاول ألا تبكي لكن دموعها تأبى إلا ان تسيل : وانتِ أكثــــر والله أكثـــر (ابتعدت عنها وهي تمسك بيدها) تعالي تعالي خلينا نجلس .. وقوليلي كيف وصلتيلي ؟ آخر شيء توقعته أرجع اشوفه هو انتِ . سارة : وهل هذا يعني اني مرحب فيّا ولا لأ ؟ سهام : طبعاً مرحّب فيك لو ماوسعتك القاعة توسعك عيوني يا سارة .. طمنيني عنك .. سارة : الحمدلله بخير حال .. انتِ ان شاء الله بخير ؟ حينها عبست ملامحها بحزن : كيف أكون بخير ولمياء مو هنا .. سارة : ماجات ؟ ليش ؟ سهام : بالسجن . سارة بصدمه : ليش ؟ ايش صاير ؟ سهام سحبت منديل واخذت تمسح مدمع عينها بحذر : ما اعرف يا سارة بس لمياء متورطه بقضايا قتل ما ادري اذا هي من جد قتلت ولا لأ واتمنى انه لا لأني مو قادرة استوعب كيـــف لمياء تسوي كذا! سكتت سارة تنظر إلى انهيار سهام اعادتها الذاكرة لليالي المقيته بعد قتلها الغير متعمد لبسام الذي حاول اغتصابها .. تحريض الجميع عليها خصوصاً والد لمياء .. لم ترغب في السخريه إطلاقاً لكنها شعرت أن الدنيا دارت فعلاً .. ثم تنهدت قائلة : قتل متعمد ؟ سهام هزت رأسها بالإيجاب : المشكلة انها ثلاث قضايا قتل وقضية وحدة محاولة قتل لالا قضيتين .. سارة : متى صار هالكلام ؟ من متى ولمياء مسجونه ؟ سهام : ثلاث اسابيع .. سارة : غريبة ما أجلتوا الزواج . سهام : اعمامي رفضوا عشان كلام الناس , لأن الجماعه بدت تتكلم بالموضوع , ف اعمامي اقنعوا ابوي إنه يتم الزواج وكأن ماصار شيء عشان يسكتهم ويثبتلهم ان اللي واصلهم خطأ . سارة : هما اعمامي لسه سايكو كل شيء بالعالم يتغير إلا هما ! .. اوكِ تبغيني اقولك خبر ممكن يفرحك ؟ سهام : إيش ؟ سارة : أبونا طلع حي .. سهام بصدمه : مين ؟ أبونا اللي هو ابوي وابوك ؟ سارة اومأت رأسها بالإيجاب , سهام بصدمه أكبر : كيف يطلع حي ؟ سارة : طلع حتى هو كان مسجون بقضية سياسية .. ف محد كان داري هو بأي سجن ولا توصلهم أخباره .. ف توقعوه مات .. بس هو قبل كم شهر خلصت مدة حكمه ورجع للبيت .. سهام رمشت عدة مرات وبلعت ريقها : سارة الكلام هذا كثير علي .. فجأة تطلعي انتِ وابوي يطلع حي بوقت واحد .. انتِ ماجاوبتيني كيف ووصلتيلي ؟ سارة : صحبتي جنى تصير سِلفتك , عزمتني , ما صدقت عيوني وانا اقرأ اسمك بالكرت وجيت عشان اتأكد . سهام : يا سارة انا خايفه ومتوترة الجو تحت مرة مشحون . سارة : لاحظت , محد رايق .. سهام : واهل العريس المتخلفات غثوني يطالعوني كأني سارقة اخوهم مو متزوجته . كادت أن تسألها عن علاقتها السابقة برعد وهل لها علاقة بطلاقه من روان , لكنها سكتت لا تريد أن تعلم سهام بالوقت الحالي انها صديقة روان .. سهام : ااه ماعلينا مني حكيني انتِ عنك , كيف حياتك طوال هالسنوات وين عايشه ؟ ايش مسويه ؟ مر الوقت وهما تتحدثان عما جرى في حياتيهما .. تحدثت سارة عن جابر .. بينما تحدثت سهام عن دراستها في جامعة نيوساوث في سيدني .. تحدثت عن اعجابها بشخص اسمه تركي .. لكنها اكتشفت بعد فترة أنه متزوج من ابنة عمه عبير .. لتتساءل سارة بإستغراب : ورعد ؟ مو على اساس تزوجتم عن حب ؟ سهام بتعجب : ايش دراك ؟ سارة بتهرب : سألت جنى (ثم قالت بمزحه) بس شكلك ماتطيحي الا على متزوجين . سهام : ايش قصدك ؟ سارة شعرت أنها بدأت تتخبط بالكلام : اللي عرفته ان رعد كان متزوج برضو بنت عمته قبلك , وتزوجك وهي لسه على ذمته .. الا انتِ كيف رضيتي تاخذي واحد متزوج ؟ سهام بتجهم : الظاهر جنى تحب تسولف لصحباتها عن اهل زوجها وتنشر غسيلهم . سارة شعرت بالإستياء لكنها ابتسمت : صح كلامها طيب ؟ سهام : لا طبعاً غلط .. انا ورعد نعرف بعض من استراليا صح وقتها انا ماكنت احبه بس هو ظل يحاول فيا يحاول فيا لين حبيته .. انا ماكنت ادري انه متزوج أصلاً .. ضحك علي ما قال لي عن زواجه . سارة : يعني لما وافقتي عليه ماكنتِ تدري انه متزوج ؟ ولما طلق مادريتي انه طلق ؟ سهام : لا طبعاً لو ادري انه متزوج ما كان وافقت حتى الطلاق ما كان لي دخل فيه .. شعرت بالأسف مجدداً , تعلم انها تكذب , لانها رأت سهام في زواج روان لكن وقتها ظنت سارة أنها تتوهم .. كما تعلم أيضاً انها هي من استمرت في الترصد لرعد حتى حصلت عليه .. وهذا الكلام نقلته العنود على لسان تمارا . قامت سهام وهي ترتب فستانها عندما دخلت والدة رعد قائلة : دحين الزفه جهزي نفسك . سهام : ورعد وينه ؟ والدته : دحين بيدخل .. قامت سارة وسهام تقول : احد شافك تحت من اهلنا ؟ سارة : لا ما أظن . سهام : كويس , بس بالله حاولي تتحاشيهم ما أبغى تصير أي مشكله بليـــز . شعرت بالضيق من كلامها لكنها لم تجب وخرجت من الغرفة لتعود إلى القاعة بوسط الناس مجدداً . ***** في أحد منتجعات المالديف المبنية فوق تلك الشواطئ النقية .. ترتدي زيّ السباحة الخاص بها .. وهي متمددة فوق عوامة على شكل طائر الفيلامنجو .. تغطي شعرها بغطاء بلاستيكي شفاف .. وبيدها كأس من الموهيتو المنعش باللون الأحمر . ترتدي نظارتها الشمسية السوداء , واشعة الشمس منعكسه على بشرتها البيضاء النقية .. اقتربت فجر م البركة وهي تقول : ماخلصتي تان الفطور جاهز . رفعت رند نظارتها الشمسيه : تغيّر لوني ؟ فجر وهي تنظر إلى جسدها : مابيتغيّر بخمس دقايق , قومي بس خلينا نفطر وبعدها نرجع نسوي تان مع بعض . خرجت من بركة السباحة وهي تجفف جسدها , جلست على طاولة الإفطار قائلة بإبتسامة : مادريت انك تعرفي تطبخي . ضحكت وهي تجلس : لسه ماشفتي شيء .. شرايك بعد الفطور نطلع نتسوّق .. رند : والتان ؟ فجر : لاحقين عليه .. .. انقضت أيّامهم بسرعة بين التسوّق والمشي في الاسواق الشعبية , عوضاً عن سباق الدراجات اليوميه بينها هي ووالدتها .. التي تصل قلبها كل يوم .. حتى ذلك اليوم الذي توقفت فيه رند تبكي ممسكة بقدمها , عادت فجر بقلق : اشبك ؟؟ رند : جاني شد عضلي مو قادرة احرك رجلي .. وعندما نزلت فجر لتلقي نظرة على قدم رند أسرعت رند بدراجتها هاربة وهي تقول بصوت عال : سبــــقـــــــــــتــــــ ك أخيـــــراً . وجلسة اليوغا عندما جلستا مغمضتان عينيهما للتخلص من طاقاتهما السلبية وأفكارهما .. قرابة الربع ساعة لكن سرعان مافتحت فجر عينيها بفزع عندما سمعت صوتاً غريباً لتجد رند قد نامت .. يبدو أن رند تعشق النوم , او أن النوم والراحه مرتبطان ببعضهما البعض لدى رند بالذات ف حتى في جلسات المساج التي حجزوها مرتين خلال تواجدهم بالمالديف نامت رند .. دفعت القارب للبحيرة بحماس وصعدت وهي تمسك بقبعة القش : ماما تعالي .. وبمجرد ان صعدت فجر وجلست : ليش طلبتي قارب بدون مجدّف ؟ أمسكت رند بالمجاديف : عشان راح اوريك احترافيتي بالتجديف . فجر : نشوف .. أثناء محاولات رند بالتجديف وصلو لمنتصف البحيرة تقريباً .. اتسعت عينيها بفزع وهي تصرخ : الأسماك تطيـر .. فجر : طيب بعدينا عن هذا المكان .. حاولت رند التجديف بقوة لكن تطاير الأسماك الصغيرة اثارت ذعرها , وصرخت بذعر أكبر عندما سقطت سمكة في منتصف القارب .. امسكت بها رند بقرف ورمتها بالماء مجدداً , لكن سمكة أخرى سقطت القارب . لتقول فجر : يا رند سيبي الأسماك وطلعينا من المكان ذا .. عادوا إلى اليابسه وهما تدفعان القارب للتربة .. فردت رند ذراعيها تنظر إليهما : يديني بتصير أنحف شيء بجسمي بعد ذا التجديف .. ثم أكملت بإرهاق : آآآه توجعني أكتافي . وآخر ليلة في المالديف بعد انقضاء اسبوعين على تواجدهما هنا .. ظلت تراقب غروب الشمس وهي تجلس على الشاطئ في منتجع هيلينجيلي .. تشعر أنها ستفتقد الوقت الذي أمضته هنا برفقة والدتها .. لأول مرة ترى الجانب المرح بفجر .. العفوي .. هذه اول مرة تسافران فيها بمفردهما .. سندت رأسها على أريكة الإسترخاء وهي تتنفس بعمق , تحاول أن تحتفظ برائحة الشاطئ بهذا الوقت تحديداً .. والشمس تغيب في وسط البحر .. رفعت بصرها وهي تنظر إلى فجر التي امسكت بكتفها : رتبتي شنطتك ؟ رند :باقيلي شنطة وحدة ما رتبتها . فجر : لا تنسي ترتبيها قبل ماتنامي , ما ابغى تفوتنا الطيارة بكرة . رند : طيب .. \\ انتهت الصور لتعتدل هي بجلستها قائلة : وبس هذي كل الصور اللي تصورتها بالمالديف . ابتسمت ميهاف : أهم شيء انبسطتي ! رند : والله مرة انبسطت .. من جـــــد استرخيــــت .. آآه لو تجربي جلسة المساج اللي هناك وريحة المكان آخ بس .. وكذا أشعة الشمس مرة شيء يجنن تسترخي غصباً عنك , وتحسي أعصابك ذابت ما عاد حتعصبي بحياتك أبداً . رن هاتفها بإسم راد لكنها لم تجب , مما أثار دهشة ميهاف قائلة : صاير بينكم شي ؟ رند تنهدت : لأ بس بيني وبينك قاعدة افكر اسيبه .. ميهاف : اما تمزحي , ليش ؟ أمك قالتلك شيء ؟ رند : لا ماتكللمنا عنه أصلاً بس .. انا شايله هم , خايفه إذا عاندتها تضرّه . ميهاف : ومن متى ماتتكلميه ؟ رند : طوال ما انا بالمالديف مارديت عليه , يمكن بس رديت بأول أيامي هناك بس حسيت ان ماما عينها علي طوال الوقت وسمعتها مرة تتكلم بالجوال تقول سوي أي شيء بس لا يوقف بوجهي .. وحسيتها تقصد رشاد .. من بعدها قلتلها اني قررت اخلي رشاد وان كلامها صح , بس عشان اذا كانت تقصد رشاد وقتها تنسى موضوعه .. وكلمت رشاد اننا لازم نفترق وتخاصمنا بس خليته زعلان ما كلمته .. بس هو رجع كلمني ققالي انه حاول بس اشتاقلي . ميهاف : ورديتي ؟ رند : لأ , كنت بالسوق وقتها واتصل اكثر من مرة وحظرت رقمه خفت ماما تلاحظ .. ميهاف : وتحسي ان هذا من جد قرارك النهائي ؟ رند : مدري يا ميهاف انا مو مرتاحه ومو عاجبني اللي قاعد يصير بس خايفه .. ما أبغى أاذيه وهو ذنبه بس انه حبني . ثم زفرت بضيق : ما ابغاه يكرهني ويحس اني ما اهتميت لمحاولته بإنه جا خطبني واوفى بكلامه بس انا من جد ميهاف ما ادري كيف اتصرف ، ابغاه بس بدون ما استفز ماما .. ميهاف : وليش ما تصارحيه بهالكلام على الاقل عشان ما يحس انك خذلتيه وغيرتي رأيك فيه ؟! رند : ما ابغاه يواسيني بإن كل شيء له حل ولا ابغاه يحاول ابغاه يهدا هالفترة عشان امي تصدق ان علاقتنا انقطعت ، ما ابغى اطلع كذابة ابغاها تثق فيا هالفترة عالاقل لين افكر بحل . طُرق الباب ثم أذنت رند بدخول الطارق ، ودخلت فجر قائلة بإبتسامه : ميهاف انتِ هنا .. كويس والله جيت اسأل رند متى حتجي . ميهاف قامت وهي تسلّم عليها بتوتر : الحمدلله على السلامه . فجر : الله يسلمك يا قلبي ، اذا فاضيه تعالي بكلمك بموضوع. بلعت ريقها وقلبها ينبض برعب ، بينما رند قالت مستغربه : خير وانا ؟ فجر : اممم عادي تعالي بس انا بكلم ميهاف . وميهاف تشعر بالمغص من الخوف ... لنعد بالاحداث للخلف لنعرف سبب خوف ميهاف من نداء فجر لها ، وفي ذلك اليوم تحديداً ليلة موعد رحلتهم .. عندما كانت ميهاف في منزلهم .. ف بعد ما انتهت من زيارتها لرند وخرجت من باب الفيلا الداخلي سمعت صوتاً يتحدث ، التفتت للمصدر ووجدت زياد الذي قال ببلاهه : اوووه يا محاسن الصدف انتِ هنا؟ صغرت عينيها وامالت شفتيها وهو يقترب منها وقالت : صدف ؟ زياد : امم ايوة لأني طلعت فجأة ولقيتك . حاولت كبح ابتسامتها لأنها لمحته اصلاً وهو يتيعها للخارج لكنها ظنت انه سيخرج فقط ولم تتوقع انه يتبعها حينها .. ميهاف : اوك بتقول شيء ؟ زياد : مين حيرجعك ؟ ميهاف : عبدالمجيد . زياد : طيب ليش واقفه تستنيه برا ادخلي استنيه جوا .. اشارت ميهاف بأصابعها : شوفه هناك واصل من اول . زياد حك راسه بحرج : اووه ما انتبهت .. طيب انا حدخل ، وانتِ انتبهي على نفسك .. اعتلتها ابتسامه ساخره لكن بطريقة غريبة لم يفهمها هو .. مشت بدون ان تجيب عليه ، وقف في مكانه حتى ركبت السيارة وخرجت من حدود بصره .. في اليوم التالي ورند تخرج حقائبها من الفيلا ، هي وفجر بمساعدة زياد ، جرت فجر حقيبتها ووقفت عند الباب حين هم زياد بالدخول بعد انتهائه قائلاً : باقيلك شيء ؟ فجر هزت رأسها بالنفي : لا بس (اقتربت منه جداً وهي تهمس) تعجبك ميهاف ؟ اصفر وجهه ولم يجب وسرعان ماقالت فجر مبتسمه : ما راح اعارضك لو حبيتها او قررت تتزوجها لأنها برضو تعجبني .. وخمن بإيش فكرت كمان ؟ كنت بكلمها امس اخذ رأيها بكم شغله لأني افكر اعلمها على طبيعة شغلي ، احسها راح تفيدني مرة .. عموماً انا بس كنت بقولك رايي فيها ، عشان انت ماتردد . اتسعت ابتسامتها هي تبتعد عنه : انتبه على نفسك وعلى البيت .. ثم ضحكت مكمله : وعلى وظيفتك الجديده . خرجت قائلة : مدري كيف طرت الفكرة فبالك بس اهنيك .. زفر براحه بمجرد خروجها جعلت قلبه ينقبض بمجرد ذكرها لميهاف ، هل رأته يتحدث إليها بالأمس ام ماذا !! لكن بمجرد ان تذكّر كلامها الذي قالته بشأن إعجابها بميهاف ابتسم بل اتسعت ابتسامته ودون تردد ذهب لإخبار ميهاف برأي والدتها فيها .. لتجيب ميهاف حينها بهلع : نعممم ؟ ليش تكلمك عني . زياد : يمكن لانها شافتني اكلمك . ميهاف : تستهبل ؟؟؟ امك تدري انك تكلمني ؟؟ زياد : وين الغلط اذا هي راضية ؟ ميهاف : ياغبـــــــــــــــي الموضوع مو فيك فيّا انا ايش الفكرة اللي بتاخذها عني ؟؟ زياد : ترى قالت انك تعجبيها وعادي اذا كانت بيني وبينك علاقة وابغاك . ميهاف : ايش رديت ؟ زياد : مارديت ؟ ميهاف بغضب : ليـــــــــــش ما رديـــــــــت ؟ ليش ماقلـــــــــــت ان مابيننا شيء وان ..... ياااخي ليش ما جحدتني ؟؟؟ زياد : انتِ ليش معصبه ؟ ميهاف : ما ابغاها تاخذ فكرة غلط عني ، لا تنسى اني صحبة رند . زياد : طيب هي ما قالت شيء بهذا الخصوص .. ميهاف : بموووووت منك ليــــــــش ما انكرت عالأقل طيب ؟؟ زياد : انكر ايش ؟ ميهاف : ان بيني وبينك شيء وانها فاهمه غلط . زياد : يمكن لأني من جد أحبّك ؟ قرأت ولم تجب .. مرت دقيقة وايضاً لم تجب ، انتظر ردها طويلاً ليهدئ من افكاره لكن انقضى اليوم بأكمله وهي لم ترد .. ويوم تلو يوم ولم تعد تجيب على رسائله أصلاً .. لا يعرف هل تضايقت ؟ ام خافت ؟ شعر بالإحباط عندما فكّر ربما ظنت أنه يكذب محاولاً التلاعب بها كغيرها .. لم تنفك عنه الافكار السوداء حيال سبب تجاهلها لتصريحه ! عادت بها اللحظه وهي تجلس امام فجر المبتسمه بحماس ، جلست بإستقامة ظهرها وبدأت قائلة : ما ادري كيف افاتحك بالموضوع بس انا حابه اخذ رأيك بحاجه ، انتِ ماشاء الله عليك واضح إنك ذكيه ودقيقه وملاحظتك مرة قوية ، فأنا كنت افكر اعرض عليك إني أعلمك طبيعة شغلي ، منها انتِ تستفيدي وأنا استفيد من مهارتك .. فإيش رايك ؟ ميهاف : بس اخاف انقبل بالجامعه .. قاطعتها فجر : ماراح يأثر .. انا مبدئياً ما راح اخليك تتقيّدي بوقت إذا انقبلتي بالجامعه ، تعليمي لك حيكون بيني وبينك واذا حسيت إنك صرتي جاهزة راح اخذك للمؤسسة تتعرفي على طبيعة المكان وتشوفي اذا يناسبك او لأ سواء انقبلتي بالجامعه و لأ ، ووقتها تنظيم الوقت يكون عليك . ميهاف : طيب ينفع تعطيني وقت افكر . فجر : طبعاً ، خذي راحتك ولا تستعجلي بالرد اهم شيء تكوني مقتنعه . عادت ميهاف لغرفة رند لكنها وجدت زياد جالساً معها وهما يتحدثان ، لكن بمجرد دخولها اختفت ابتسامة زياد وأشاح بوجهه عنها ينظر لرند التي ابتسمت عند رؤية ميهاف قائلة : هاااا ايش كانت تبغى منك ماما ؟ تعالي اجلسي قوليلي . تنهدت عندما شعرت ان زياد لا يود المغادرة اخذت تمشي الى سرير رند وتجلس بجانبها قائلة : قالت تبغى تعلمني على شغلها عشان اشتغل معاها . رند بدهشة : اماااا حرررركاااات والله يعني راح اشوفك كل يومم عندنا ؟(ثم اكملت بمزحه) الواحد ما يفتك منك ؟ ضربتها ميهاف على رأسها : انقلعي عاد انا اللي لي نفس اشوفك كل يوم .. بس لسه ما وافقت . رند : خيــــــر ليش ما وافقتي ؟ وافقي ، والله حتستفيدي . ميهاف : قاعدة افكر اذا انقبلت بالجامعة كيف راح انظم وقتي طيب ؟ رند : على طاري الجامعه ، سويتي لنفسك ملف وسجلتي من جديد ؟ زياد : ليش ماكان عندها ملف ؟ رند بإزدراء : تخيــــــل انو طلع ماعندها ملف من الاساس تقول اول مرة لما سجلوا صحباتها العام خلت وحدة من صحباتها تسجلها ، والزفته سحبت عليها بس قالتلها انها سجلتها وما انقبلت وطلعت من الاساس مو مسجلتها بس كذا وصاخه . زياد نظر إليها ببرود ثم عاد ينظر لرند : ما قلتيلي ايش رأيك ؟ رند بضجر : مدري ياخي مالي نفس ، خليها بكرة . زياد : مسوية نفسك طفشتي من الخروج ؟؟؟؟ رند : ما فيا والله لسه جسمي احسه مكسر من السفر . زياد : قصدك تلمحي نطلع من الغرفة بتنامي ؟ رند وهي تتمدد على سريرها : انت ايوة ، ميهاف لا . ميهاف : عادي اذا بتنامي حمشي . رند : لا لا تروحي اصلاً عالعشا حتجي بنفسجيه هي والعنود . اهتز الهاتف بيدها ، نظرت إليه لتجد رسالة من زياد : بكلمك . تجاهلته وهي تنظر لرند : انت مجمعتنا ولا تقوليلي عشان عالاقل اكشخ شوي . رند : لا تخافي مسويه حفلة بجايم . ميهاف: لا والله ؟؟؟ وما تعرفي تقوليلي ! رند : دوبني كلمتهم يجو ببجايم وانتِ عندي يعني راحت عليك ، بس قس وت ؟ عادي راح اخليك تختاري بجامه من عندي على كيفك . ميهاف : لا والله ؟ مع نفسك راح اخرب عليك واجلس بملابسي بحفلة بجايمك . رند : بكيـــــفك . رسالة اخرى من زياد " انتِ ليش تطنشيني ؟" لم تعره اي اهتمام : ترى والله ارجع البيت مالت عليك . رند : لا تصيري زعولة خلاص قلتلك البسي اي بجامه تبغيها شوفي غرفة ملابسي قدامك . ميهاف وقفت : اوكِ راح افكر .. وهمت بالخروج في حين تساءلت رند : وين رايحه ؟ ميهاف بتهكم : بررررجع احسن لي واضح ماتبيني من البداية . رند بتهكم ايضاً : الحمدلله اكتشفتي بنفسك .. خرجت ميهاف من الغرفة وخرج بعدها زياد قائلاً لرند : وانا بسيبك تاخذي غفوة على مايجو صحباتك .. بمجرد خروجه وجدها واقفه بإنتظاره ، التفتت عليه قائلة : ايش تبغى ؟ زياد : انتِ ليش تتجاهلي محادثاتي ؟ ميهاف : لأن ما كنت ابغى رند تحس بشيء ! زياد بغضب : ما اقصد دحين !! ميهاف : اششش بتفضحنا !! لم يكترث للخوف الذي انتابها حين جرها إلى الغرفة المجاورة لغرفة رند وكانت غرفتها اثناء وجودها بالفيلا .. ميهاف بخوف واضح : ايش ليش مدخلني هنا ؟ زياد : عشان نتكلم براحتنا بدال ما انتِ خايفه أحد يشوفنا او يسمعنا . ميهاف : تروح تحبسني معاك بغرفة وحدة !! زياد : ما عطيتيني خيار ثاني ، بس اوك ما علينا انتِ تضايقتي من كلامي ؟ ميهاف : اي كلام ؟ زياد : لا تستعبطي ، انا من لما قلتلك اني أحبّك وانتِ ماعاد تردي علي ، اذا ضايقتك الكلمة لهالدرجة اعتبريني ماقلتها . ميهاف بهلع واضح : ممكن اطلع لاني مو قادرة اتنفس ؟ زياد بإنفعال : لااااا تجمديني كذا طيـــــب ابغى اعرف رأيك عالاقل . ميهاف : زياد انا ابغى اطلع الله يخليك . زياد : انتِ خايفه مني ؟ ميهاف : بليـــــــز . زياد اغمض عينيه بغيظ ثم فتح الباب ، لكن المفاجأة ان رند كانت خلف الباب مباشرة وكأنها كانت تريد طرق الباب ، نظرت إليهم بصدمه : زياد ؟؟؟ بعد خمس دقائق ورند جالسه تنظر إليهما وميهاف تدور بالغرفة بإرتباك واضح : اقسم بالله ما بيننا شيء . زياد : بس أنا أحبّها .. ميهاف : بس انا مارديت عليه يعني ما بيننا شيء ! زياد : بس تكلمني . ميهاف : هذا مايعني ان بيننا شيء زياد ! ولا يعني انك مميز بالنسبة لي .. زياد : بالله ؟ طيب جاوبيني كم واحد تكلمي غيري ؟ ميهاف بسرعة : ولا واحد . زياد : شايفه يعني انا مميّز . ميهاف : مو على كيفك !! زياد : اجل ليش تكلميني شمعنى انا ؟ ميهاف وقفت تنظر إليه بغيظ : لأن ...(ثم رصت على اسنانها تصرخ بغيظ) اااااااااااهـ منت مميز وخلاص . نظر الاثنان لى رند : انتِ ليش ساكته ؟ رند : خلصتوا مضاربة القرود هذي ؟ من متى تتكلموا مع بعض ؟ زياد : من زمااان ميهاف : كذااب مالنا الا كم شهر .. رند نظرت إلى ميهاف : انتِ ليش معصبه ؟ محد قال انك تحبيه .. ميهاف : هو يقول .. زياد : انا ماقلت ، قلت انا اللي أحبّك ، وهذي ثالث مرة اقولها وما تردي . ميهاف : رند والله بيجلطني اخوك . رند : اعرف هو جالطني قبلك ، بس انت من جد تحبها ؟ زياد : للأسف . ميهاف نظرت إليه بغضب : وليش للأسف ان شاء الله ؟ تحمد ربك انك حبيتني اصلاً . زياد : وليش ان شاء الله ؟ احمد ربي لأني حبيت وحدة ماتحبني ؟ ميهاف : مو عــــــــــــلى كيــــــــــــــفك تعتبرني ما احبّك بس لأني مارديت . ضحكت رند وضحك زياد ، وضعت ميهاف يدها على فمها بصدمه مما قالته ، ثم حاولت بدفاع : مو قصــــــــدي شيء .. رند : خلاص قلتيــــها ، ما تترقع . جلست ميهاف بغيظ عاقدة حاجبيها ، زياد بنذاله : الله طلعت تحبني . رند : والله صدمتوني بس اوك اكذب عليكم لو قلت ما فرحت . رن هاتف رند بإسم العنود : شكلهم وصلوا .. امسكت رند الباب وقبل خروجها قالت : حنستناك 5 دقايق تقرري حتلبسي بجامه ولا لاااا واذا تأخرتي حنبدأ بدونك . خرجت ، بينما نظر إليها زياد ضاحكاً ، وقالت هي بغضب : كلـــــه منك مستفــــز . زياد : عالاقل عرفت انك تحبيني ، وبعدين انتِ الغلطانه لو انك راده على رسايلي ما كان حطيتي نفسك بذا الموقف . ميهاف : ارد ايش اقول ؟؟ زياد : عادي قولي وانا احبّك بسيطه . ميهاف : بسيطه عندك مو عندي .. وبعدين ما كنت ضامنه قصدك لما قلتها قلت يمكن تحبني لأني صحبتك ، يمكن تحبني لأني جالسه اتناقش معاك ، يمكن تحبني ك أختك .. زياد : يمكن كنتِ حتعرفي الجواب لو سألتي بدال ما تحطي احتمالات براسك . همّت بالخروج من الغرفة قائلة : راح نتناقش بعدين .. ***** بالنرويج عاد من عمله وكالعادة لم يجدها بالمنزل .. أصبح الوضع لا يُطاق بالنسبة إليه .. مرت بضعة أيّام على خروجها من المشفى لكنه بالكاد يراها وحتى وان رآها تكون نائمة .. وإن عاد من عمله فلا يجدها لانها بالغالب تكون قد خرجت مع ريّان في نزهه .. استلقى على السرير متسائلاً ما هذه النزه اليوميه ألا تنتهي أحاديثهم ويصيبهم الملل ؟ حاول مقاومة نومه ليستطيع رؤيتها حالما تعود ويتحدثان بشأن الرتابة المقيته التي حلّت بينهما يريد إصلاح الأمر فقد سئم حقاً .. ولكن في أوج أفكاره ... استيقظ فزعاً بعد قرابة الساعتين لينتبه أنه نام على نفسه دون أن يشعر .. قام من مكانه ليتوضأ ويصلّي ... انتبه أيضاً انها لم تعد بعد : كأنها تأخرت ! اخذت الأفكار تدور في رأسه لكنه يحاول نافياً : لو صار شيء كان اتصل ريّان . إنتظرها ساعة أخرى إلى أن غربت الشمس وحلّ الليل .. لم يطق صبراً أكثر .. اتصل بها مرة تلو أخرى حتى ردت : الو . خالد عاقداً حاجبيه : وينك تأخرتي . بيان بعد لحظات من الصمت : ماراح أرجع . عدل جلسته : نعـــم ؟ وليش ان شاء الله ؟ بيان : لأن هذا كلامي لك بالمستشفى قلتلك ماراح ارجع معك هذا اولاً .. ثانياً انا ناقضت كلامي ورجعت معاك أبغى اعرف هل وضعنا بعد اللي صار حيتغير او لأ بس ماتغيّر ولااااا شيء , انا خلاص يكفيني الوقت اللي قعدت فيه معاك على أمل اننا حنرجع احسن بس كل يوم قاعدين نصير أسوأ . خالد بقهر : عشان كذا خليتي ريّان يجي للنرويج ؟ بيان : بالضبط , لأن الواضح انك طوال هالمدة ضامني لأنك عارف بالنهاية انا ماعندي أحد اروح له . خالد : بس انا قلتلك انك لو طلعتي من المستشفى راح نتكلم . بيان : لي خمسة أيام برا المستشفى ولا تكلمنا ! خالد بغضب : لأنك اربعة وعشرين ساعة مع ريّان انا ارجع ما القاك واصحى وتكوني نايمه احنا حتى مو قاعدين نتقابل .. بيان : خالد ثلاث شهور اذا مو أكثر وانا استناك .. بس خلاص لين متى ؟ تبغاني ؟ تعال زيك زي أي واحد بالعالم خذني من عند أهلي . خالد : بجــدة ؟ بيان : يس بجدة . خالد : انتِ حترجعي ؟ بيان انتِ حامل وما اتوقع انك بترجعي للمستشفى ثاني .. قاطعته قائلة : انا ادرى بنفسي . خالد حاول تمالك أعصابه : انتِ وين ؟ بيان : بفندق راديسون عند ريّان . رص على اسنانه بغيظ وهو يرتدي حذاءه : أي دور وكم رقم الجناح ؟ \\ في الفندق , ضحك ريّان : وليش واثقه ؟ بيان : لأني اعرف خالد أكثر من أي أحد بالعالم . ريّان : وليش .. بيان قامت وهي تفتح الباب : اقول روح لجناحك بس هو ممكن يوصل بأي لحظة . قام ريّان مغادراً وهو يقول : اتمنى انه مايسحب عليك . بيان : هو الخسران وقتها . ريّان : تبي اطلبلك عشا ؟ بيان : لاشكراً .. وما لبثت سوى دقيقه منذ إغلاقها للباب حتى طُرق الباب مجدداً , فتحت الباب بسرعة ظناً منها أنه ريان .. لكنها وجدت خالد , حاولت كبح ابتسامتها وتصنع اللامبالاة : خالد ! كان وجهه متجهماً وعاقداً لحاجبيه لكنه ما إن رآها حاول كبح غيظه منها , وسرعان ما حاول كسر هذا الغضب بعناق شديد صب فيه كل مشاعره المتضاربه في هذه اللحظة , لم تبادله العناق وحاولت كبح ابتسامتها أيضاً لكنها لم تستطع , لتقول بتهكم : اشوفك تذكرت كيف تحضن . ابتعد عنها ومد باقة الأزهار التي كان يحملها قائلاً : انا آسف . اخذت الباقة وهي تبتعد قليلاً عن الطريق : ادخل . جلس على الأريكة بينما هو ينظر حوله بالمكان , جلست على نفس الأريكة وبينهما مسافة شخص , وضعت الباقة على الطاولة امامهم ثم عادت تنظر إليه : ايوة ؟ خالد ظل صامتاً للحظات , ثم هز كتفه : ما عندي شيء اقوله . بيان بإزدراء : تستهبل ؟ خالد : لا . بيان بغضب : ليش جيت طيب ؟ خالد : لأني ما ابغاك تروحي . بيان : بس هذا مو سبب يخليني اجلس . خالد : أنا آسف , صدقيني ابغاك وابغى تكوني معايا بس انا مو قادر اقول او افكر بشيء ممكن يخليك تكنسلي روحتك وتجلسي .. تسعة شهور مو قليله .. انا أحس ان بيني وبينك حاجز .. انا اسف . قامت من الأريكة تمشي بخطوات غاضبه لتقف امام النافذه الزجاجية المطلّة على المدينة ودموعها بعينيها : وانا ما استنيت كل هالوقت عشان بالنهاية اسمع ذا الكلام . وقف بجانبها واتكأ على النافذه : القرار لك , أنا ماراح اجبرك ذي المرة إنك تجلسي . حاولت حبس بكاءها ونظرت إليه بسخط وعيناها غارقه بالدموع , ثم اشاحت عنه تنظر مجدداً عبر الزجاج محاولةً كبح دموعها .. ابتسم خالد بل اتسعت ابتسامته حتى تحولت لضحكه خفيفه جعلتها تنظر إليه عاقدةً حاجبيها بغضب شديد : ما اتوقع فيه شيء يضحك . ازداد ضحكه قائلاً : توقعت هالحركات .. أصلاً ما فبالك تروحي جدة بس كنتِ تبغيني أجيك واراضيك . بيان : لا طبعاً كنت حروح جدة لو ماجيت . خالد : لوو ماجيت .. بس انتِ عارفه اني حجي . اعتدل بوقفته ومشى إلى ان استقر خلفها بالضبط وعانقها داساً أنفه في رقبتها مُبعداً خصلات شعرها عنها يقبّل عنقها ببطء .. ثم همس بإذنها : وحشتيــــــني . أغمضت عينيها للحظات ثم نظرت إلى انعاكسهم الخفيف بالزجاج , لم تلبث كثيراً حتى استدارت تنظر إليه : انت اللي وحشتني . أنزلت يدها من على خده وامسكت يده : تعال . جلسا مجدداً على الأريكة والإبتسامة تزيّن شفتيها وقلبها يتراقص .. اخذت باقة الأزهار ووضعتها بحجرها قائلة : كنت عارف نيتي وجيت . خالد : لأني ما ابغاك تروحي , واشتقتلك , وأتوقع تكفي التسعة شهور وانا ماني مستعد أعيش بدونك ولا لأي سبب . اتسعت ابتسامتها حتى ضحكت , عضت شفتها السفلى واخذت اناملها تداعب الباقة بفرحه : حتى هذي تشبهني ؟ عقد حاجبيه : ايش ؟ بيان : فيه مرة جبتلي باقة وقلتلي حاولت تخليها تشبهني . ضحك خالد وهو يتأمل وجهها المتورّد : يمكن بهذي اللحظة ايوة تشبهك . كانت الورود ورديّة اللون بغلاف سكري و قماش بأفتح درجات البني .. ثم اكمل عندما ظلت تنظر إلى الورد بإبتسامتها الواسعة : بس قطعيها والله ماعاد تشوفي مني ورد بحياتك . ضحكت وهي تضع الباقه مجدداً على الطاولة ثم نظرت إليه نظرة مـــاكرة وهي تحرك أصابعها على قميصه بينما تقترب منه هامسه : ماراح أقطع الورد بس فبالي أقطع أشياء ثانيه ... لم تكمل كلمتها الأخيرة الا ويداه تحاوطان خصرها يقترب منها ببطء حتى انغمس في تقبيل شفتيها قُبلة تلو الأخرى .. وهي تحاول خلع قميصه وانفاسهما بدت متسارعة جداً .. توقف للحظات متسائلاً : لحـــظة ريّان وين ؟ بيان : بجناح ثاني مو هنا ... بعد مضيّ فترة من الزمن .. على السرير تحديداً , والنوم يداعب عينيه وهي نائمة على صدره العاري وتحرك اناملها عليه تتأمل وجهه الناعس : لا تنام . خالد : اما ما انام والله مرة نعسان . بيان عقدت حاجبيها : لا تناااام .. خالد : ليش طيب ؟ بيان : ما ابغى تصحى بكرة مجنون ما كأن صار شيء ولا تكلمنا ! ضحك خالد : لا خلاص ما راح اصبح عليك بذي الحركات . بيان : ايش يضمني ؟ خالد : جربيني . بيان : ما ابغى , بس لا تنام . خالد : لين متى ؟ بيان : مدري بس ما ابغى اتحطم بكرة من جديد . خالد : اوك تكلمي عشان ما انام . بيان : اممم ما فبالي شيء انت ما فبالك شيء ؟ خالد : لا . بيان : امممممم طيب بسألك .. متى كانت المرة الاولى بيننا وانا فاقده الذاكرة ؟ خالد : قصدك متى رجعتك يعني ؟ بيان : ايوة .. خالد : اتوقع قلتلك بالنيويير .. بيان : وكم مرة جيتني بعدها ؟ خالد : مدري ما اتذكر بس كثير .. صح انا جاني سؤال , انا لما كنت اجيك كنت دايماً نايمة بس مايصير بيننا ولا شيء الا وانتِ صاحيه وكل شيء يصير وانتِ صاحيه .. ما كنتِ تتذكري ؟ بيان : الا . نظر إليها بدهشة : بس ما قد كلمتيني ! بيان : انا ما كنت متأكدة انك تجيني من جد لأني لما اصحى من النوم اتذكر اللي صار بس مو بالتفصيل يعني تجي كذا ذكرى مشوّشه فما كنت اعرف افرق اذا هذا حقيقي ولا حلم . خالد رفع حاجبه : ليش قد حلمتي فيا بذي الطريقة ؟ ضحكت : إذا استثنينا وقت فقداني للذاكرة بما اني ما اعرف افرق بين الحقيقة والحلم , ف لا ما قد حلمت كذا . خالد : اجل ليش جا فبالك انه حلم ؟ بيان : قلتلك لاني اتذكر بتشويش ما اقدر اتذكر المكان .. ويمكن لاني كمان طوال الوقت كنت افكر فيك ف حطيت احتمال انه مجرد حلم . خالد : ومتى دريتي انك حامل ؟ بيان : لما جلست بمنتجع لمدة اسبوعين .. دريت وقتها اني حامل . خالد : طيب انتِ أصلاً ليش شلتي اللولب ؟ بيان : انت المفروض تسألني ايش كان شعوري وقتها لأني كنت بموت من الرعب يعني انا فبالي ماني متزوجة أصلاً فجأة احس بألم وأروح المستشفى ويقولولي بسبب اللولب .. كمية الأسئلة اللي جات فبالي والخوف اللي حسيت فيه شيء مو طبيعي كنت أحس ان باقي لي شوي واتجنن ... قلتلهم يشيلوه عشان اتأكد ان كلامهم حقيقي مو خطأ طبي مثلاً . خالد : ووقتها عرفتي اني انا زوجك ؟ بيان : لا انا كنت شاكة انك كذاب أصلاً بس ماعندي شيء يثبت , ف العازل والحمل اكدولي بس انا برضو كنت بتجنن كيف حملت وانا ما اتذكر .. اوك انا ممكن اتذكر كل المرات اللي جيتني فيها الا يوم النيويير ما اتذكر ولا شيء الا اني صحيت بالبيت . ابتسم خالد : يمكن لانها المرة الوحيدة اللي ماكنتِ صاحيه فيها .. بيان : كيف ما اكون صاحيه مستحيل ما اكون حسيت !! خالد : صراحة صراحة لأن ذاك اليوم كنت معطيك منوّم ف يمكن عشان كذا ماحسيتي . إبتسمت : اعتبر هالفقرة فقرة اعترافات ؟ خالد : اللي تبيه . بيان ضمته قائلة : بس والله من جد جننتي وانت كلامك شي بس حركاتك شيء ثاني كنت بتخليني اطلع من فقدان الذاكرة للانفصام .. انا ماني فاهمه ليش كنت تسوي كذا معايا يعني ؟ خالد : يحتاج ارجع اقول السبب ؟ بيان : لا , بس .. خالد أنا حبيتك بذكريات وبدون وحتى بعد ما تذكرت حبيتك , حبيتك أكثر من كل مرة حبيتك فيها .. \\ صباحاً .. عندما تسللت أشعة الشمس من بين الستائر حتى وصلت لعينيها .. فتحت عينيها بإنزعاج حتى تذكرته .. نظرت حولها ولم تجده , قامت برعب خوفاً من أن افكارها صدقت ! خرجت من الغرفة مرتدية قميصها العلوي فقط , تنظر حولها بحثاً عنه حتى وقعت عينيها عليه وهو يضع كوب قهوته على الطاولة : أخيراً صحيتي .. صباح الخير . بيان زفرت براحة : احسبك رحت . خالد وقف امامها : كنت حمشي عشان ألحق ارجع البيت اغيّر واروح الدوام , بس حسيت مو حلوة اروح قبل ما تصحي . بيان : كان رحت وشوف ايش بيصير . ابتسم : تموتتت بالمشاكل .. قبّل خدها بلطف ثم قال : روحي تروشي وتنشطي وخلينا نطلع نفطر . بيان : ودوامك ؟ خالد : اممم فجأة حسيت ان لي خلق اداوم اليوم .. أبغى نطلع نفطر مع بعض ونرجع عالبيت . ***** بعد محاولاتها العديدة في إقناع روان بالذهاب إلى طبيب نفسي .. وافقت بشرط أنها إن لم ترتح لن تتحدث بشيء . في المرة الأولى قابلت فيها الدكتور رافع صاحب الثلاثة وخمسون عاماً .. ظل عاقداً أصابعه ومتكئ على الطاولة : تفضلي .. لم تعجبها نظراته المتفحصه من خلف نظارته الطبية : أحس بضيقه مخنوقه .. بإختصار مكتئبة . أخذ يدون بالورقة التي أمامه وهو يقول : بسيطة أكثر الناس بهذا الجيل يعانوا من الإكتئاب , لأنكم لاهيين بالحياة .. جانبكم الديني مرة ضعيف , حاولي تـ.... لم تدعه يكمل حديثه وخرجت من الغرفة بغضب , قامت سما قائلة : ايش صار ؟ روان : اقوله عندي اكتئاب يقولي جانبك الديني ضعيف .. هو المفروض يقيّم حالتي النفسيه ولا وضعي الديني ؟ ماااااا عجبني . تنهدت سما بإستياء وتبعتها لخارج العيادة .. في موعد آخر مع طبيبه اخرى .. جلست روان تنتظر ردها بينما اكملت الطبيبة سقاية الأزهار التي على نافذه مكتبها : اللي فهمته إنك تحسي بالنبذ والتهميش بس عشان طلاقك ؟ لم ترتح روان أيضاً للنبرة التي خاطبتها بها الطبيبة وكأنها تستحقر السبب .. واكملت قائلة : حبيبتي نسبة الطلاق بالسعودية واصله 48% إذا مو خمسين .. ف تخيلي لو كل وحدة تطلقت إكتئبت , كيف بتكون الحياة ؟ احنا لازم نكون أقوى من كذا , مانحتاج لأحد بحياتنا عشان نحس بأهميتنا واهمية وجودنا .. قاطعتها روان : انتِ مو فاهمتني .. الطبيبه وهي تجلس : الا انا فاهمتك .. فاهمه شعورك .. لأن حتى انا سبق لي وتطلقت بس ايش اللي صار ؟ ولا شيء بالعكس حسيت بالحرية أكثر بعد طلاقي .. وتدري كم سنة دام زواجي ؟ 15 سنة مو بس خمس شهور .. انتِ لاتعطيه أهمية أكبر من حجمه عشان ما يزيد شعورك بالإكتئاب , التفتي لحياتك .. دوري عن شغفك , الحياة ماتوقف على رجّال راح , هو راح بيجو 10 غيره . خرجت من مكتبها وهي تحمل ورقة .. سما بإبتسامة : ها كيف ؟ رمت الورقة بحاوية القمامة : سيئة ماعجبتني .. طبيبة أخرى ثم طبيب آخر مجدداً .. لم تستطع روان مجاراة أي أحدٍ منهما .. سئمت من تكرار هذا الهراء لتقول في نهاية المطاف : كل اللي اخذتيني لهم مجانين , واحد مو عارف يفرّق بين الاحتياج النفسي والدين والثانية تحسبنا بسباق مطلقات والثالثه غثتني بالتفاؤل والإيجابية .. لا نتكلم عن الرابع المجنون اللي اكلمه بشيء يركز بتفاصيل غبيه ما لها دخل بسالفتي اقوله كنت احس الصداع يزيد لما حطيت راسي عالمخدة يقولي ايش لون المخدة .. ايــــــــش دخـــــــــــل ويجلس يتفلسف لي نص ساعة عن طاقة الألوان وان اكيد اللون الي كنت لابسته بوقت الطلاق هو اللي اثر على حدة الموضوع علي والأكيد اني كنت لابسه لون غامق وامتص الطاقات السلبية أكثر , يا ســــــــــلام بحصة فنية احنا مو بجلسة .. فكيني خلاص ماعاد بروح عند أحد , خلوني , دكاتركم حيجننوني زيادة اقسم بالله . تجلس بمفردها .. واضعة يدها على رأسها مغمضة العينين بإستياء , لا تدري ماذا تفعل الآن ؟ لم تتجاوب روان مع أيّ طبيب او طبيبة , لم يعجبها أحد ولم ترتح لأيّ أحدٍ منهم . رن هاتفها , ردت دون تردد : الو . هو بإبتسامه : وحشتيني . ابتسمت بأسف : وانت أكثر , كيف حالك ؟ رعد : مابتشوفيني ؟ لسه زعلانه ؟ سما تنهدت : انت بجدة ؟ رعد : ايوة , انتِ بالبيت ؟ إذا بالبيت بمرك , أبغى أشوفك والله اشتقتلك . سما : إذا لوحدك تعال . رعد : بس .. سما : رعد ما أبغى سهام تجي .. تعال لوحدك ولا لا تجي . شعر بالأسف لكن لا خيار أمامه .. عند مجيئه لم تكن روان بالمنزل , هذا ما أراح سما قليلاً أن روان خرجت لموعد خامس لزيارة طبيبه نفسيه أخرى .. جلس رعد بعد ترحيبه الحار لسما .. مد لها هدية مغلفة : هذي لك من جنيــف . اخذتها سما : يعني شهر العسل كان بجنيف . اومأ رأسه بالإيجاب , ثم قال : سهام كان نفسها تشوفك . تجهم وجه سما ثم قالت : رعد ما أبغى اشوفها ابداً , فلا تجلس كل شوي تحاول تستعطفني ! رعد : الى متى ؟ بالنهاية خلاص سهام صارت زوجتي . سما : رعد .. لو جاي عشان تغثني تقدر تروح خلاص !! رعد : أنا اسف مو قصدي أضايقك .. بس انتِ أمي . سما : رعد ايش تبغى تشرب ؟ تعشيت طيب ؟ ولا شرايك تتعشا معانا اليوم . رعد نظر حوله : روان ماهي فيه ؟ سما : لا بس ممكن ترجع بأي لحظة . سكت للحظات ثم قال بتردد : كيفها ؟ سما : مين ؟ روان ؟ الحمدلله بخير . تنهد وشفته تقوست للأسفل بلا شعورٍ منه , انتبهت لكنها لم تعلق بل حاولت تجاهل الأمر , لا تودّ مضايقة نفسها بالجدال معه مجدداً . بعد نصف ساعة تقريباً وهما يتحدثان بعشوائية ويضحكان وكأنهما نسيا تماماً ما حدث بينهما .. قامت سما قائلة : والله لازم تشوف الألبوم , حجيبوا وأجي .. وبينما هي ذاهبة لغرفتها دخلت روان من باب المنزل , توقفت فجر بمجرد أن رأتها ومشت إليها : ها يا ماما كيف كان الموعد ؟ روان هزت كتفيها بلا مبالاة : كويسه . ابتسمت سما : أخيـــــراً , يعني راح تكملي معاها ؟ روان هزت راسها بالإيجاب : أخذت موعد كمان . سما : حلـــو , طيب اطلعي غيري وانزلي عشان تتعشي وتقوليلي ايش صار معاكِ اوك ؟ روان : مالي نفس بطلع أنام . سما : روان بليــــز لو لقمتين عالأقل , انت كم لكِ ما عاد تاكلي معانا عالطاولة ! روان : معليش والله تعبانه ونعسانه خليها بكرة الفطور . سما وهي تمسح على خدها : اللي يريحك . همّت روان بالمضيّ لكنها سرعان ما انتبهت على الشخص الجالس على يسارها , التفتت تنظر إليه بلا شعور والتقت أعينهما .. قال تعالى (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) كتابة : حنان عبدالله . حُرر يوم الثلاثاء الموافق : 28-8-1441 هجري 21-4-2020 ميلادي