أنا في لُجةٍ وحدي - الفصل 42 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنا في لُجةٍ وحدي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 42

الفصل 42

الفصل السابع عشر الجزء الأول هاني : حمد أتوقع انك عارف عقاب التزوير لأوراق شخصيه وهويات .. لكن ممكن يتخفف الحكم عنك إذا ساعدتنا . ظل ملتزم الصمت يحاول التفكير , هو بالفعل لا يعلم من الذي بالصوره !! يشعر ان عقله متوقف عن التفكير بسبب الخوف الذي يتملكه .. حينها صرخ هاني بنفاذ صبر : انت راح تماطلنا ولا كيــف ؟؟ ليش جالس تغطي عليهم . حمد باكياً : والله ما اعرف والله .. سلطان : حمد الشخص اللي انت زورت له هويته متورط بقضايا قتل , انت لازم تساعدنا عشان نوصل له . حمد بصدمه : مستحيــل .. مستحيل . هاني : ايش المستحيل ؟ حمد : كل الناس اللي تعاملت معهم بالتزوير كنت أعرفهم ... \\ في مركز الشرطة وتحديداً غرفة الإستجواب .. سلطان ظل جالساً أمامه بينما هاني يدور بالغرفة يحاول التحكم في غضبه من إنكار حمد . سلطان : طيب ممكن تعطينا قائمة الناس اللي تعاملت معاهم بدون ماتنسى ولا شخص ؟ حمد بتشتت بدأ يسرد الأسماء التي يتذكرها جميعها حتى انتهى وسلطان يدوّن .. هاني : هذول كلهم متأكد ؟؟ حمد أغمض عينيه يحاول التذكر أكثر : مو كلهم بس هذول اللي اتذكرهم تقريباً واخر اللي زورت لهم . هاني : ايش الدافع اللي خلاك تزوّر ممكن تفهمني ؟؟ حمد : والله ما أدري إن الموضوع فيه قتل , كل اللي زورت لهم كانوا إما بدون او الناس اللي مخالفين للنظام وهوياتهم منتهيه من زمان , الموضوع كان انساني والله . هاني ضحك بسخريه : إنساني ؟ ناس مخالفين للنظام وتقول عمل إنساني ؟ حمد : انت ماراح تفهم وعمركم ماراح تفهموا لأنكم ماجربتوا .. سلطان وهو ينظر إلى الأسماء الذي دوّنها ثم أشار على إحداها مقاطعاً حوارهم بتعجّب : اووه , كأننا وصلنا للي نبغاه ! هاني نظر بسرعة إلى الورقة وهو يرفعها ليتمتم بصدمه : لا مستحيـــل ! كيف وهو... وضع الورقة امام حمد وهو يطرق بإصبعه بقوة إلى اسمه : هذا وين نلقاه ؟؟ حمد : تبون عنوانه ؟ انا اللي اعرفه انه يسكن بحي العزيزية بـ.. قاطعه سلطان : متى آخر مرة شفته ؟ احنا جاينا بلاغ من فترة انه مفقود وإلى الآن أهله ماحصلوه والعنوان اللي بتعطينا إياه أكيد عنوان أهله بالعزيزيه , متى آخر مرة شفته وتواصلت معاه ؟ حمد بتفكير : آخر مرة شفته يوم زوّرت له هوية (ثم تذكّر) إي إي صح الهوية اللي معكم بإسم فيصل أنا سويتها له بس .. مستحيــــل يكون متورط بقضايا قتل , أنا اعرفه .. إنسان مسالم !! هاني متسائلاً : الشخص اللي بالصورة هو ؟ حمد وسلطان بنفس الوقت : لأ . سلطان : مين اللي بالصورة ؟ حمد : ما اعرف واحد غريب عني أول مرة أشوفه . هاني بتفكير : آخر مرة شفته يوم التزوير , كان لوحده ؟ حمد : ايه جاني لوحده . سلطان : حاول تتذكّر أي شيء ممكن يوصلنا له .. طيب لما كان يتواصل معاك يتواصل برقمه ولا ؟ حمد : إي كان يتصل علي برقمه دايماً الا آخر مرة اتصل علي برقم ثاني .. \\ استند سلطان على الكرسي بتعب وهو امام شاشة الحاسوب .. هاني ربت على كتفه ثم اتكأ على طاولة المكتب : لقيت شيء ؟ سلطان : لأ . هاني : ولمياء ؟ سلطان : برضو لا , مافي شيء يدينها . هاني اقترب منه بشك : انت ماتخبي شيء يخصها ؟ سلطان رمقه بإزدراء : أكيد لأ .. وبعدين وحده استدرجت اربعة اصحاب .. قاطعه هاني بسخرية : مابتصعب عليها صح ؟ , بس اتمنى انك ماتكون شاركتها بأي شيء يخص قضيتنا , يعني ماتكون ساعدتها تكون حذره لدرجة اننا مو قادرين نمسك عليها ولا شعره . قام هاني مدخلاً كلتا يديه بجيبيه يتأمل بصور الضحايا المعلقه على الحائط . ليقول سلطان : تدري .. أنا آخر شيء توقعته اني بعد كل هالسنوات برجع أشوفك . ابتسم هاني واستدار ينظر إلى سلطان : جدة صغيرة , وانصدمت انك صرت محقق لأني توقعتك تحب الطيران زي ماكنت تقول دايماً ! سلطان : ويمكن يكون عندي دافع ثاني ! هاني بتهكم مقصود : ايش ؟ انك تضللنا عن حبيباتك ؟ ***** في ذلك اليوم .. لم تستطع النوم ، قلبها يخفق ، لا تشعر بشعور جيّد حيال زياد . تشعر بالخوف من أنها ظلمته ، او آذته بكلامها ، وبلا سابق إنذار انهالت عليها المواقف التي تجمعها به .. حاولت إغماض عينيها تحاول منع تسرب الذكريات برأسها ، لكن تلك الذكرى بالذات استقرت في رأسها .. في ذلك اليوم عندما كانت بالمستشفى ، تبكي بسخط على الحال الذي وصلت إليه بسبب عمومتها .. وكانت قد فقدت السيطرة تماماً على نفسها .. عندما امسك زياد بوجهها محاولاً تهدئتها ، تلك اللحظة بالضبط التي وعدها فيها أنه سيذهب معها للشرقيه للبحث عن والدتها !! فتحت عينيها وهي تضع يدها على قلبها وتعض شفتها السفلى .. لتعيدها ذاكرتها مجدداً لتلك اللحظات التي قضتها هي برفقة زياد بالشرقيه .. اللحظات التي بددت كل مخاوفها من زياد .. كان شخص لطيف جداً لدرجة أنها شكّت أنه وزياد القديم شخص واحد !! لا تعلم لمَ الآن فقط لاحظت أن زياد كان يقف بجانبها كلما احتاجت إلى شخص يساندها .. كيف لها أن تنسى وقوفه معها عندما سمح لها بالبقاء بالمنتجع الذي يملكه .. هل من المعقول أنه كان يفعل كل هذا لكي يحاول الاستحواذ عليها ، لا لا تظن ذلك .. هل فعل كل هذا لكي يشعر بأنه مازال يمتلك جانب خير ، كما قال لها ذات مرة ؟؟ ربّما ، لكن .. ما قصة العقد ؟ اهو من اجل شعوره بالخير الذي في قلبه ، ام للاستحواذ على قلبها ؟ ام ماذا ؟ دفنت وجهها في المخدة بقهر من افكارها التي دارت حول زياد طوال الليل .. لم يستحوذ على قلبها فقط وانما سلب عقلها على مايبدو !! \\ أما باليوم السابع من شهر شوّال ركبت السيارة وسلّمت .. وبعدما ردّوا السلام ، استدارت رند تنظر إليها : ماشاء الله عالوقت بالضبط .. ابتسمت ميهاف : تدري ما احب اتأخر على احد . رند : طيب جبتي معاكِ الجهاز ؟ ميهاف : ايوة ايوة بالشنطه .. ليش تبغيه ؟ رند : لاني لما جيت بحط جهازي لقيته محروق وتذكرت اني حرقته ونسيته , ماعلينا والله متحمسه اشوف روان من كثر ما تتكلم عنها عنود . ميهاف : هذي نفسها اللي ورتنا صورها ؟ رند : ايوة ايوة . زياد : ما كنت ادري إنك اجتماعيه كذا ولا ايش صار ؟ رند : والله اول مرة القى ناس على جوي .. بس زي نهى الله يرحمها ما لقيت . توقف زياد عند احدى المحطات لتعبئة الوقود .. خرج من سيارته ، لتخرج رند بعده وهي تشير : بروح البقاله ، تجي ؟ ميهاف اومأت بالنفي .. ذهبت رند وماهي إلا دقائق قليلة حتى عاد زياد للسيارة ومشى قليلاً ليوقف سيارته بجانب مركز المواد الغذائية .. واخذ يعبث بهاتفه ، بينما ميهاف تشعر انها تود الاعتذار عما حصل بينهما آخر مرة .. فمن بعد ذلك الحين لم يتحدثا إطلاقاً ، حتى أنه لم يعد يحاول التحدث إليها بالرسائل ، والآن يتصرف وكأنها غير موجودة .. وهذا ما زاد شعورها بالتأنيب . لم تستطع التفوّه بحرف ، لأنها لا تدري هل تعتذر بلا مقدمات هكذا ؟ ام يجب عليها بدء حوارٍ أولاً ؟؟ أخذت تفكّر كثيراً إلى أن عادت رند وتجاهلت الفكرة برمتها .. عندما وصلوا للمكان المنشود .. نزل الثلاثة من السيارة ، وقف زياد عند حقيبة السيارة وهو يخرج حقائبهم منها .. كانت تريد ان تأخذ حقيبتها لكنه لم يضعها على الارض بل تجاهل انتظار ميهاف ومشى بالحقائب ووضعهم عند باب الفيلا بهذا المنتجع .. امسكت بحقيبتها وهي تضغط جرس الباب ، وميهاف خلفها . عندها قال زياد : رند وقت ما بترجعي كلمي مجيد . رند : اوكِ . فتحت العنود الباب وهي تعانق رند ، وبعدها عانقت ميهاف وهي تحثهم على الدخول ، وعندما هموا بخلع عباءاتهما ، شهقت ميهاف بقوة : شنطتي !!! الله يقلع الشيطان نسيتها بالسيارة .. بالله رند اتصلي على زياد قبل ما يبعّد جوالي فيها . همّت رند بالاتصال عليه لتخرج ميهاف مسرعة تنتظره بالخارج .. وبمجرد ان عاد واوقف السيارة ، اقتربت هي بتوتر وفتحت الباب الخلفي لتأخذ حقيبتها : انا آسفه .. زياد هز رأسه بالنفي بمعنى " مو مشكله " لكنها ظلت واقفه لفترة لم تغلق الباب تنظر إليه بتردد ، تريد الاعتذار عن الموقف ، موقف الهدية لكنها خائفة ومترددة .. حتى استدار زياد بإستغراب ، مومئاً برأسه " فيه شيء ؟" انتبهت على نفسها وهزت رأسها بالنفي واغلقت الباب وعادت إلى الفيلا .. اما هو رغم استغرابه من نظرتها التي كانت تنظر إليه فيها الا أنه شعر بالخيبه لأنها تستمر بالنظر إليه بطريقه تجعله يشعر بالإحتقار لذاته .. // داخل الفيلا عندما اجتمع الجميع روان - العنود - ياسمين - ارجوان - رند - ميهاف .. اما غدي فلم تأتي محتجه بأن والدتها لم توافق على المبيت خارج المنزل في الـ" كباين " وبينما هم يتبادلون أطراف الحديث ، ظلت ميهاف سارحه في معمعة افكارها .. تنهدت تنهيدة جعلت الجميع يلاحظ انها لم تكن تستمع إليهم ، لتقول العنود : فيك شيء ؟ هزت ميهاف رأسها بالنفي وقامت مبتعدة عنهم ، تمشي للخارج وتحديداً للمسبح التابع للفيلا .. فتحت محادثته ، كتبت ومسحت ، ثم كتبت ومسحت ، ثم عادت لتكتب وتمسح ربما عشرات المرات ، وفي آخر مرة كتبت فيها عبارات اعتذار وتملق وازدراء ثم اعتذار ، ثم توبيخ ولوم وعتاب واختتمتها بإعتذار .. وقبل ان ترسل مسحت كل شيء وارسلت : آسفه ليجيب في نفس اللحظه : قلتلك عادي . ميهاف : اقصد اسفه على موقف الهدية ، حسيت اني بالغت بالرد وقلت كلام ماله داعي . زياد : بالعكس نبهتيني على شيء ما انتبهتله ميهاف : ايش ؟ زياد : ما اتحمس زياده عن اللازم واعرف قدري اول ، انا اللي اسف احسبك تعتبريني صديق وراح تتقبلي . ميهاف : والله ما كان قصدي اكون وقحه بس انا ما توقعت ، يعني كانت ردة فعل سريعة مافكرت فيها . زياد بسخريه : كل الكلام اللي قلتيه ومافكرتي اجل لو فكرتي ؟ ميهاف : زياد انا آسفه . زياد : عادي قلتلك ( ثم اكمل بسخريه) على قولتك متعود على حركات البنات . رصت على اسنانها بغيظ : بس انا ما اشبهلهم ولا بشبه للبنات اللي عرفتهم بحياتك . زياد : بسألك . ميهاف : ايش ؟ زياد : تثقي فيّا ولا لا ؟ ميهاف ظلت فترة لم ترد ، ليقول : انا مستغرب .. اذا انتِ هذي نظرتك ليّا من البداية ولا عمرها تغيرت ولا اظنها بتتغير ، وماتثقي فيّا ، كيف رضيتي تسافري للشرقيه معاي ؟ ميهاف : كنت مضطره . زياد : وعلى الاقل وجودنا فترة طويلة مع بعض لحالنا بدون ما امسّك بسوء ما خلاك تثقي ولا 1% ؟؟؟ ميهاف : ما ادري يا زياد ما ادري . زياد : يهمني اقولك اني قاعد احاول قد ما اقدر اتغيّر ، اتخلص من زياد اللي تعرفوه ، بس انتِ خليتيني احس اني مهما سويت الصورة وحدة ما راح تتعدل بعيونكم . ميهاف بغيظ : خلاص عاد لا تصير كأنك ضميري تأنبني زيادة ، قلتلك اسفه ! زياد : طيب ميهاف : ايش طيب ذي ؟ زياد : خلاص ميهاف طيب يعني ماصار شيء . سكت كلاهما لفترة وجيزة حتى تقول ميهاف : بس يعني ذوقك حلو ، شكراً زياد : عوافي ميهاف : يووه خلاص انسى الموضوع ، لا تعتبر الموقف صار ولا المحادثة هذي صارت ولا شيء ، احس اني كل ماجيت اعتذر اخربها زياده .. اسفه وبس . زياد : اوكِ \\ ياسمين : بالله شرايك بالزواج ؟ روان بتفكير : اممم والله صراحه احس استعجلت بالزواج . رند : ليش مو حلو ؟؟ روان : مو انه مو حلو ، بس حوسه مع الدراسة هذا وانا بالمدرسة احس كل مافكرت كيف بتكون حياتي بالجامعه انكتم ، خصوصاً ان جداول الجامعه مو زي المدرسة وهو دوامه شفتات ، ف والله حوسه .. العنود : تخيلي لو حملتي كمان .. روان : بالله لا تذكريني من جد مدري كيف بتصرف ، بس يعني حلو صراحه . ميهاف وهي تجلس بعد ان عادت من الخارج : ايش الحلو فيه ؟ روان : بيتك وانتِ حره ، حياتك وانتِ حره ، تحسي انك ملكتي نفسك محد يحاسبك . ياسمين : يعني زوجك يخليك براحتك ما يقولك لا تطلعي لا تروحي لا تكشفي لا تحطي ذا اللون لا تلبسي ذا الشيء ؟؟ ويتحكم يحسب نفسه ملك العالم ؟ ضحكت روان : يعني امم ، لا مو مرة يتحكم عادي . ارجوان : لو انه يتحكم ما كان شفتيها جالسه بيننا . روان : اي والله ، بس هو رفض بالبداية بعدين قال عادي روحي غيري جو . العنود بسخريه : كيف قدر يفارقك ؟؟ روان : عاااد يوم واحد بتنفــــــس ، بس انتو شرايكم ؟ تحسوا عادي تتزوجوا دحين بذا العمر ولا صغار ؟ ياسمين : اببببداً ولا افكر .. ميهاف بمزحه : انا فاضيه ف عادي . رند : لا صغيرة بس اذا واحد اعرفه واحبه عادي .. ارجوان : لا ما احس بتزوج عالاقل خلال السنتين الجايه ، بعدها يصير خير . العنود تنهدت : لو القى واحد يستاهل بوافق . لتقول روان بعفويه : ريّان بيموت فيك اكيد يستاهل . سكت الجميع ينظر للعنود والعنود تنظر لروان بصدمه : نعم ؟؟؟ اي ريّان ؟ لايكون قصدك ولد خالك اخو رعد ؟؟؟ روان : اما ماتدري ؟ ما قالتلك تمارا ؟ ما لمّحت عالأقل ؟؟؟ رند صفقت بحماس : الله فيه قصة حب من طرف واحد . العنود : لا لحظه لحظه فهميني ايش الموضوع ؟ روان بتفكير : لا يكون هو شيء سري المفروض ما اقوله وقلته ؟؟ ياسمين : بالله قولي تحمست اعرف .. ارجوان : عادي عادي سرك ف بير . ميهاف : بس بير كبير شويه العنود : والله من جد تكلمي . روان : اممم مدري بس ريّان من زمان حاطط عينه عليك ويبغاك بس لسه ما بيكلم امه بيستنى شويه ، وصراحه هو كلّم رعد وقال له يخليني اجس نبضك والمح لك اعرف رأيك فيه بس انا نسيت الموضوع ، ولما قلتيلي انك قابلتي تمارا وكان ريان معاها توقعت انها تولّت مهمتي عني .. العنود غطت وجهها : الله ياااااخذك ياروان ليش دوبك تتكلمي ؟ يعني هو يبغاني من قبل ما اقابل تمارا حتى !!! روان : من ملكة جنى ورواد . العنود : الله يااااخذك مرة ثانيه قولي امين !!! الله يقلعك انا رايحه اتشكى واتبكى عند اخته عشان سراااااج وانتِ تقوليلي حاط عينه عليك بكل برود !!!! رند : لا عااااد لايكون تمارا قالتله ؟؟؟ العنود : اكيد قالتله تمارا ما توفر .. روان : ايش دراااني انا ما اهتميت لأنه لسه متردد يكلم امه ، فقلت ما ابغى اكلمك وبالاخير امه ترفض مايحتاج اقولك .. العنود : بس على الاقل قلتيلي عشان انطم وما اتكلم مع تمارا عن سراج !! سكت الجميع للحظات ، لتقول رند : احسب مافي ف جدة وحدة اسمها تمارا غير المجنونه اللي بثانويتنا القديمه ... قاطعتها العنود : هي نفسها . رند بصدمة : سألتك بالله ؟؟؟؟ العنود : والله نفسها .. رند : اللي تضاربتي معاها !!! العنود : ايوه .. رند : يااااا صغر الدنياااا ميهاف : اما انتِ ما خليتي ولا وحدة الا وعرفتيها ! رند : والله من جد مادريت اني اجتماعيه واعرف الناس ، بس بالله شوفوا سخرية القدر .. تعرفت على ياسمين طلعت بنت خالتي ، تعرفت على ارجوان طلعت بنت خالك تعرفت على روان طلعت زوجة اخو تمارا اممم مين كمان !!! ارجوان : ياسوو ايش صار على اخوك تميم ؟ ياسمين : الحمدلله بخير ، بس كلب مو راضي يقولي مين البنت وخدامة عمتي خولة تقول اسمها إيران . ارجوان بصدمه : إيران ؟؟؟ حرام عليها . ياسمين : ليش هو ايش المفروض يكون ؟ حينها بهتت ارجوان وضحكت رند : إيرام .. اتوقع الله اعلم . رمقتها ارجوان بنظرة تهديد ، لكن ياسمين قالت : مدري عنها ، المهم انه خرج بالسلامه وخلاص . ميهاف قاطعتهم : دحين بآخذ رأيكم بشي ، لوووو فيه شخص بحياتكم من كثر ماهو ضااامن مكانته عندكم يهددكم طوال الوقت انه بيترككم كل مازعل .. واذا خليتيه , رجع يعتذر تسامحوه ولا لا . روان : على حسب مكانته . رند : لا والله ما ارجع بيجلس يبتزني بحبه كذا ليش ؟ ارجوان : بلوك من حياتي والله . ياسمين : ما اعرف ، يمكن على حسب اذا احبه ومن جد ما اقدر افارقه بسامحه . العنود : لا افارقه ولا ما افارقه مع نفسه والله ما ارجع خلي تهديداته تنفعه .. سكتت ميهاف بحيرة ، لتقول رند : جاك احد زي كذا ؟؟؟ (ثم قالت بصدمه) لاتقولــــــي والله اموّتك اذا كان عثمان ولسه محتاره !!!! ميهاف : هو عثمان بس انا مدري ... رند بإندفاع : يا غبيه هذا تحطي عليه اكس اكبر من راســــك ولا تفكري تلتفتيله من جديد . ياسمين امالت شفتيها : هو شخص مرة مهم يعني ؟ اذا مهم سامحيه . رند : كان خطيبها السايكو المختل ، اي تسامحه وربي المفروض اذا فكرت فيه تتعوذ من الشيطان وتتفل على يسارها قال تسامح قال . ارجوان : يا ساتر ليش احس الموضوع شخصي بينك وبينه !! ميهاف : لا هي معاها حق بس انا احس اني لسه .. رند : تحبيه ؟؟؟ قوليها عشان وربي ما يردني عنك الا الشرطه . العنود : يا لطيف ايش مسوي ذا ؟ ميهاف : كان خطيبي او بالاصح كنا مملّكين بس يعني هو كان على قولتها سايكو يتحكم فيا لأني صغيرة وكنت متعلقه فيه مرة مرة واطاوعه بكل شيء ، لين كبرت ومليـــت حسيته يحاول يطمس شخصيتي ويحاول يشكلني على كيفه ، وتطلقنا ... رند : لا لا بالله كملي اللي سواه عشان يصفقوك معاي اذا فكرتي ترجعي له .. ضحكت ميهاف : ما اتوقع تحتاجي فزعة .. روان : طيب ايش سوا ؟ ميهاف : هو الظاهر انقهر لأني اول مرة اعانده واوقف بوجهه واقوله ماعاد ابغاك واذا بتطلق طلق مايهمني ، ف من جد طلقني وراح خطب بنت عمي .. ارجوان : لا تقولـــــي وافقت ؟؟؟ رند : الا الحقيرة وافقت وطلعت تحبه من زمان وعينها عليه ومن زمان تحاول تحتك فيه ف هو استغلها وخطبها لانها اقرب وحدة لميهاف .. روان : يا الله هذا وهي اقرب وحدة وتوافق !!! ارجوان : ما قد قلتيلي إنك كنتِ مملّكه . ميهاف : ما حسيت إنه شيء مهم ، لأنه خلاص انتهى . رند : بس سبحان الله دحين محتاره ترجعي ولا لا . العنود : معليش ميهاف اسمحيلي بتنزلي من قيمة نفسك اذا رجعتيله ، واحد يحاول يكسرك بذي الطريقة لا تستبعدي منه شيء . روان : صح والله دامك قدرتي تتجاوزيه لا تعطيه فرصة ثانيه يكسرك ! سكتت ميهاف وهي تتنهد ، رند : والله ذي اللي بقتلها من جد ! \\ بعد منتصف الليل عندما بقي الجميع مستيقظ يلعبون في بركة السباحة عداها هي التي اعتذرت وصعدت إلى أحد غرف النوم .. دموعها تتساقط من عينيها على الوسادة ، في حيرةٍ من امرها ، مازالت تشعر بالفراغ من بعده ، تحبّه لكنه كسرها بشدة ،آذاها في قلبها ، لم يترك مجال للعودة حتى . وبينما هي تبكي وضعت يدها على نحرها تشعر بشيء ما عالق في هذا الموضع تحديداً يخنقها ، حتى استوعبت انها ترتدي عقد زياد .. لم تفكر كثيراً حتى عادت لمحادثة زياد تقول : زياد ، انت مو زعلان صح ! عند زياد الذي كان يجلس في شرفة غرفته (البلكونه) مغمضاً عينيه ، يستمع للموسيقى .. حتى اهتز هاتفه بيده إثر رسالتها عقد حاجبيه وفتح الرسالة واجاب : ميهاف ! ، توقعت مايهمك بس ايش الاصرار ذا ؟ ميهاف : لأني ادري كسرة النفس مو حلوة ، ما ابغى اكسر نفس احد . زياد : حصل خير . ميهاف : اعرف اني بالغت بس والله مو قصدي . زياد : يا بنت الناس حصل خير . ميهاف بعد لحظات من الصمت : ينفع اخذ رأيك بموضوع ؟ احتاج اعرف وجهة نظرك فيه بما إنك ولد . زياد : قولي . ميهاف سردت له حوار قد دار بينها وبين عثمان قبل يومين ، حوار مليء بالاسف والاعتذارات الندم ، والوعود .. من قِبَل عثمان .. ثم ختمت كلامها بـ : شرايك ؟ زياد : رأيي بإنك ترجعيله او لا او تسامحيه ولا ؟ ميهاف : ايوة .. يعني لو انت مكانه تشوف صح ارجع واسامح ولا لا ؟ زياد : اول شيء انا مو واطي لدرجة عثمان ، صحح ان اغلاطي كثيرة بس ما قد ضريت بنت بأكثر شيء تكرهه .. فلا تحطيني مكانه ، ثاني شيء بعطيك رأيي اللي اشوفه صح من زاويتي كزياد ، لا ترجعي لأن انتِ ماتدري هو تحت تأثير اي شعور بالضبط ! يمكن متأثر بضميره ، بالندم ، يمكن يحس بفراغ من بعدك وهذا اللي رجّعه ، ممكن مالقى وحده تسمعه وتتحمله زيك .. ولا تحسبي هالاشياء كويسه ولصالحك لا .. لأنه لو رجعلك من فراغ بمجرد ما يتملا فراغه بيكسرك ثاني ، ولو رجعلك لأنه تعود عليك بيكسرك بمجرد مايتعود على غيرك .. ولو رجع لك عشان تأنيب ضميره ، ممكن يرجع يغلط بحقك بدون مايحس بتأنيب لأنك سامحتيه على خيانه .. لا تضعفي قدام مشاعرك ياميهاف . تنفست بعمق : واذا رجع لي لأنه يحبني ؟ زياد : اللي يحبك ما يتفنن بالأذيه زي ماسوا ، هذا يحب نفسه أكثر منك ماخذ علاقتكم كأنها تحدي وعناد والبقاء للأقوى !! ميهاف : زياد كيف نسيت نايا اذا كنت تحبها ؟ زياد : اتوقع جاوبتك .. ميهاف : لا ، قلتلي نفس ماتعديتي عثمان وإخلاص بس انا ماتعديت عثمان ! زياد : اجل الله اعلم فجأة بهتت نايا بقلبي واحس مو طايقها لأني اكثر حاجه اكرهها الاستغفال والخيانه ، يمكن لو ركزتي على عيوبه وسلبياته والشعور المعفن اللي خلاك تحسي فيه ، يمكن راح تكرهيه ! ميهاف : مدري بس بحاول .. شكراً ، كنت محتاجه اتكلم . زياد : المحادثة محادثتك ياستي . ميهاف : يعني اعتبرنا رجعنا اصحاب ؟ زياد : هذا يعتمد عليك . ميهاف ابتسمت : الله يسعدك ، من جد كنت محتاره ورتبت لي افكاري . زياد : تعالي اي وقت بتلاقيني ***** متوسدة حضنه بينما هو يلعب بخصلات شعرها : كيف كانت خرجتك ؟ روان : مرة انبسطت ، حبيت صحبات عنود ماحسيت اني غريبه بينهم . رعد : عشان كذا اتصلت وما رديتي !! روان رفعت رأسها تنظر إليه : قلتلك كنت بالمسبح ما انتبهت للجوال . رعد قبّل خدها بلطف : اهم شيء غيرتي جو وانبسطتي . روان : ممرة ممرة .. ثم تساءلت بحيرة : هو عادي يتأخر الحمل ولا لازم اروح اكشف ؟ عقد حاجبيه : لهالدرجة نفسك ب نونو ؟ روان : لا مو كذا بس يعني انا ما اخذ موانع ولا شيء ف احس اني بدأت اوسوس ، وكلهم كل ماشافوني يسألوني عن الحمل كأنه شيء غريب اني ماحملت لسه ! رعد : والله مدري على حد علمي انه ممكن يتأخر عادي . روان بعد لحظات من الصمت : طيب لوو لا قدر الله طلعت عقيمه هل راح تتزوج علي ؟ تنفس بعمق ثم زفر قائلاً بإبتسامه : امم لا ما أحس . روان ابتسمت : ليش ؟ Like رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة #75 أضافة تقييم إلى Topaz. تقرير بمشاركة سيئة قديم 04-04-20, 11:09 AM الصورة الرمزية Topaz. Topaz. Topaz. غير متواجد حالياً مشرفة منتدى الروايات والقصص المنقولةومنتدى الـروايــات الـعـربـيـةوعضو مميزفي القسم الطبي وفراشة الروايات المنقولةومشاركة بمسابقة الرد الأول ومحررة بالجريدة الأدبية حينها قطع حوارهم رنين هاتفه ، لتقوم روان بإنزعاج قائلة : قول لي كمان اصحابك داقين بهذا الوقت ؟ ضحك رعد وهو ينظر بشاشة الهاتف : يعاملوا مكالمات الواتساب كتنبيه . غادرت السرير وهي تغطي جسدها العاري قائله : انا بتروش وبعدها نتفرج فيلم اوك ؟ بس بالله خلي جوالك صامت ، الإشعارات تنرفزني . // بالحمام ، فتحت صنبور المياه لتملأ حوض الإستحمام وتسترخي .. وقفت امام المغسله تغسل وجهها بغسولها المعتاد ، لكن !! شدّها صوته الهامس ، اقتربت من الباب اكثر لتتأكد هل يتحدث إليها ام ماذا ؟ بهتت ملامحها وهي تسمعه يقول : ياعمري والله بعوضك ، وبعدين انا مو كنت معك طوال اليومين اللي راحو .... حبيبتي ولا انا اقدر اشبع منك ....... تغاري من ايش فهميني بس من ايش ؟؟ ......... وهذا اللي مخليك مقهورة كذا يا روحي انتِ حتى جسمك احلى منها ............ شلّت من الصدمه استدارت ببطء عندما ابتعد صوته وكأنه خرج من الغرفة ، اول ما وقعت عينيها على انعكاسها بالمرآة والدموع انحبست في عينيها ، ما الذي سمعته ؟؟ قلبها يخفق بشدة ، بألم .. هل كانت تتوهم ام ان هذا الحوار حصل فعلاً !! رعشة سرت بكامل جسدها ، شعور الخزي بلا سبب ، شعور الاشمئزاز ، شعور القرف .. سقطت دموعها وهي تمشي بسرعة لتجلس في حوض الاستحمام ، وقطرات الماء تنساب على شعرها ومن ثم تختلط بدموعها ، ضمت ركبتيها لصدرها ، الحوار عالق في رأسها ، يتردد بشكل يجعلها تنهار اكثر فأكثر ، الصدمه ، الخيبه ، شعور الاستغفال ، الكذب ، الخيانه ، المقارنة الحقيرة ، العجـــــز .. غرقت بالبكاء كيف تجرأ رعد !! كيف ظلت تؤمن به وبمشاعره ويخذلها !! كيف وثقت فيه بحب ، وخانها بهذا الشكل ! كيف رفعت سقف احلامها فيه وتكسر السقف على رأسها الآن !!! كيف وهبته قلبها ليكسره بلا رحمه !! ظنونها بأنه هو الذي سيخلصها من سوء حياتها ، إيمانها بأنه الحب الذي احاط حياتها لينسيها العتمه التي عاشتها ، سنوات الألم والنبذ !! ألم يسري بكامل جسدها وغضب ، وعجز ، موقف لم تتوقع ان توضع فيه إطلاقاً ... امام التسريحه ، وقفت تمشط شعرها وهي تحاول التوقف عن البكاء ، لم يكن موجوداً بالغرفة .. تفكر كيف ستتصرف ، لكن عقلها مشوّش .. بلعت ريقها سبعين مرة لتخفف من مرارة الموقف وتوقف دموعها , لكن بلا فائدة فدموعها تأبى الا ان تسيل على خديها .. فجأة دخل رعد بإبتسامه واسعه : اخيراً خرجتي مابغيتي مرة طولتي .. لم تجبه بل ظلت تنظر بإنعكاسه على المرآة وهو يسير خلفها ويضع ملابسه التي يود ارتداءها على السرير ، التفت ينظر إليها : اخترت فيلم شوفيه اذا ماعجبك غيريه على ما أغيّر أنا .. انزلت رأسها دون ان تجيب ، عقد حاجبيه بإستغراب وهو يرى ملامحها بالمرآه وكأنها تبكي .. اقترب منها بإستغراب كاد ان يضع يده على كتفها لكنها دفعت يده بقرف قائلة : وخر عني . صُدم من ردها ليتساءل : اشبك ايش صاير ؟ اشاحت عنه باكيه ، امسك كتفها ليديرها إليه : روان اشبك . دفعت يده مجدداً تصرخ في وجهه : قلتلك وخر يدك عني . قامت بإنفعال وسقط الكرسي .. رعد : سلامات ايش صايرلك ؟ روان : طلقني . رعد : نعم ؟؟؟ روان نظرت إليه ودموعها تسيل بحرقة : طلقني ، انا ما عاد اتحمل كذب ونفاق وخيانه اكثر من كذا . رعد هم بالاقتراب : ايش تقولي اشبك ؟ روان : انت كيف كيف تتصرف وكأنك مو مسوي شيء ؟ كيف جالس تستغفلني ماتقرف من نفسك ؟ ماتحس انك واااااطي وحقييير ورمّــــه . صرخ حينها : ثمنــــــي كلامك روان وتكلمي زي الناس ايش بك ؟؟ روان : انا لو تكلمت زي الناس انت اللي ماراح تفهمني لانك حيوان ، ولا يا كلب انا مو قلتلك الف مرة اذا لك علاقات اقطعها... قاطعها بغضب وهو يجر معصمها بقوة : بتنتبهي لكلامك ولا ؟ روان : وين كنت البومين اللي راحو ؟ ولا مين كنت تكلم قبل شويه ؟ رعد محاولاً التملص : أوكِ لأي حد سمعتي المكالمه لأن أكيد فيه سوء فهم . روان بسخريه : صح سوء فهم يمكن ماكنت تقصد ان جسمها هي احلى من جسمي انا يمكن ما تقصدني يمكن تقصد وحدة ثالثه غيرنا .. ارتخت قبضته لتفلت منها روان : شفيك انخرست ؟؟ ولا ما تقدر تقولي انك نجس وواطي ، انا واثقه فيك وصاينتك بس انت ... قاطعها بصراخ : تراك زودتيها لك ساعة تصارخي وانا ساااكت ومسويتلي فيها أشرف خلق الله ، تسوقيها علي انتِ ولا تبيني اذكرك انتِ من وين طالعه ووش كانت قضيتك ؟؟ وجايه دحين تتكلمي عن الخيانه !! انا اصلاً متفضل عليك بإني متزوجك وساترك ولا انتِ مين بيرضى فيك ؟؟ طالعه من احداث وماندري وينها طول هالسنوات ومع مين !! قاطعته تصرخ باكيه بحرقه : انت كيف تقولي كذا ؟؟ انت عارف اني ماغلطت . رعد : هذي الحقيقه ولا دحين الحقيقه صارت تزعل ؟؟؟ تراني ماتزوجتك عشان سواد عيونك ، ماتزوجتك الا عشان سلطان لا يتورط فيك , حرام ، حاولت اغصب نفسي عليك ، حاولت احبّك حاولت اتجاهل مشاعري بالقرف ناحيتك بس عشان سما .. ولا انتِ مين بيطالع فيك !! بس برضو انا من حقــــــي اعيش الحياة اللي ابغاها !! لم تستطع تمالك صدمتها من كلامه ، شدت قبضة يدها وهي تغمض عينيها بألم ودموعها تزداد ، وتقول بهمس : طلقني .. مافي شيء يحوجك تنغصب علي طالما هذا شعورك وهذي نظرتك لي !! رعد بحاجبين معقودين ونظرة حادة : انتِ طالق .. فتحت عينيها تنظر إليه ، إلى وجهه بالتحديد ، تبحث عن رعد الذي أحبته لكنها لم تجده في هذه اللحظة ، شخص غريب اصاب قلبها في مقتل ، لا تعرف منه الا ملامحه .. تنهدت ثم مشت لتأخذ عباءتها وهاتفها ، خرجت من الغرفة قائلة : الله لا يهنيك ويجعلك تذوق شعوري اللي خليتني أحسّه يا خايــن .. ارتدت عباءتها حاملةً حقيبتها ليقول رعد بسخرية : الافضل لو تاخذي ملابسك معك لأن مالك رجعه . رمقته قبل ان تخرج قائلة : لا انت اللي راح تجيبهم لي زي الكلب . \\ قرابة النصف ساعة وهي تنتظر سلطان بجانب العمارة .. إلى ان وصل استغرب جداً عندما رآها جالسه على الدرج تغطي وجهها بحجابها ، وما إن وصل حتى صعدت إلى سيارته ، وهو يقول متسائلاً : اشبك جالسه تستني بالشارع ؟؟ حينها سمع صوت شهقاتها الباكيه ، صُدِم من وجهها المتورم إثر البكاء عندما كشفت وجهها ، سلطان : اشبك ايش صاير ؟ رعد مسويلك شيء ؟ روان : وديني عند ماما ، بروح البيت ، انا تعبت خلاص ، والله ما عاد ارجع .. انتو السبب .. انتو اللي اقنعتوني انه كويس ... ليش قلتله انك تحبني ليش ؟ سلطان : روان ايش صاير ؟ قالك شيء ؟ سوالك شيء ؟ روان بحرقه : طلقني ! ثم غرقت بالبكاء مجدداً ، عندما سكت سلطان من الصدمه لمدة قصيرة ثم سأل : طيب ليش ؟ توقعتكم متفاهمين ؟ روان : سلطان مو قادرة اتكلم بس وديني للبيت ، احس راسي بينفجر .. \\ في فيلا سما ، تمشي بالمكان وهي تتحدث بهاتفها بغضب : والله يارعد اذا ماجيت دحين تفهمني ايش صاير لا يكون لي تصرف ثاني معاك .. رعد : امي والله هلكان والوقت متأخر ، بكرة الصباح نتكلم . سما : اوكِ يارعد بكرة الصباح ونشوف ، واقولك من دحين إذا ماجيتني اقسم بالله... قاطعها رعد : والله بجي انتِ لاتعصبي .. سما : ما اعصب ؟؟؟ البنت ميته بكا وتقول لي ما اعصب ، بالموووووت نامت ، انا بس بفهم ايش اللي صار لدرجة انك تطلقها .. رعد : هي ما قالت لك ؟ سما بإستهزاء : لا والله للأسف (ثم اكملت بغضب ) البنت ماهي قادرة تاخذ انفاسها عشان تنطق بحرف ، بس يصير خير ، تعال الصباح ونشوف . اغلقت الخط بعنف وزفرت ، حينها قال سلطان الجالس : ما قالتلك ايش اللي صار بينهم ؟ سما جلست لجانبه : تكلمت بس انا ماقدرت افهم منها شيء ، سلطان ماشفتها كيف تحاول تتكلم وهي تبكي قطعت قلبي !! وكانت تقول انه خاين وحقير و استغفلها وكذب عليها ومنافق ، وكلام كثير ما فهمت منه ايش اللي صار حتى ! سلطان بإستغراب : خاين ؟ اي خيانه تقصد ! سما : ما اعرف ياسلطان هذا اللي قاهرني مو قادرة استوعب ايش اللي صار ، ما اتوقع انه خانها بالمعنى الحرفي بالنهاية رعد مو كذا !! سلطان عقد حاجبيه بحيره : روان ورعد كانو مسافرين نهاية هالشهر ؟ سما : لا مدري ما جابتلي سيرة ، ليش ؟ سلطان : اجل شكلي ما سمعت زي الناس . صباحاً في الفيلا .. لم تلبث في دائرة صدمتها طويلاً حتى صرخت في وجهه ولأول مرة : متزوج ؟؟؟ كيف متزوج وانا ما ادري ؟؟ انت تزوجت بأستراليا ولا بآخر سفرة لك للندن ؟ ، رعد لا تسكت تكلـــــــــــم . رعد : لا انا عقدت قبل 4 شهور .. بعد زواجي من روان بــ... لتقول سما بصدمه اكبر : شهر !!!!! بعد زواجكم بشهر تزوجت عليها ؟ انت متخلف ؟ بعقلك شيء ؟ مجنون ؟ البنت لسه عروسه وانت رايح تتزوج عليها ؟ ماعندك دم ؟؟؟؟ انت ايـــــــــــــــش !! رعد : سما كل شيء صار بسرعة .. لم تكن تستمع له بل قالت : وانا وانا حتى ما ادري !! رعد كيف قدرت تسوي كذا كيف طاوعك قلبك تكســـــــرها بهالطريقة الـ.. مين اللي خطبها لك ؟ ولا هذي من بنات الـ..... رعد : لاتغلطي عليها البنت بنت ناس .. سما : وبنت الناس هذي مين خطبها لك ؟ رعد : امي .. سما ضحكت بصدمه : ميار !! يعني ميار وابوك يدروا واخوانك يدروا واخواتك يدروا بس انا وبنتي زي الاطرش في الزفه صح ؟؟ هذا وانت طول عمرك تعتبرني امك ، واخرتها تطلع متزوج على بنتي بدون لا انا ادري ولا هي تدري !! تطلعني غبيه ، كذابه بعيونها صح ؟ هذا اللي تبغاه ؟؟ انت كيف سويت كذا رعد !! ماقدرت تصبر سنه عالاقل ؟ انا بفهم ، اذا انت ماتحب روان ليش تزوجتها ؟ احد غصبك ؟ انا غصبتك ؟ انا ولا حتى فكرت اكلمك عنها ولا خطرلي اني ازوجها لك اصلاً !!! ولا انت تعودت ان كل الاهتمام يصير لك ولما جات روان انهبلت !! ، رعد انا مو قادرة استوعب ، احاول اعطيك عذر عاللي سويته بس تدري !! انا شكلي دلعتك وعطيتك وجه اكثر من اللازم لدرجة انك حتى بنتي استقليت فيها !!! رعد : سما والله مو قصدي كذا .. سما بصراخ : ايش قصدك اجل ؟؟ رعد : انا كنت بقول عن زواجي بس ماكنت لاقي طريقه ، وهي عرفت من نفسها وانا بس كنت احاول ادافع عن موقفي ، ما كان قصدي اطلقها او يوصل نقاشنا لهالوضع , بس هي استفزتني ! سما : لا والله !! وانت كنت متوقع انها تباركلك وتطبطب عليك لما تدري انك متزوج عليها , لاااا بعد زواجكم بشهر بس !! قصدك انك مظلوم دحين يعني !!! .. لا يكون لما عايرتها بالاحداث كمان ما كان قصدك ؟ عايرتها بالغلط صح ؟ سكت رعد ، لتقول سما بإزدراء : آخر شيء خطر فبالي إني انحط بهذا الموقف معاك !! رعد انت مو كسرت روان ، انت صدمتني فيك ، انا ماربيت انسان ماعنده دم ولا مسؤولية ، ماربيت واحد يخبي عني موضوع زواجه !! ماربيت واحد لما يعرف ان هالشيء يضايقني ويئذيني يسويه بقلب بارد ، دحين بس تذكرت ان ميار امك صح ؟ .. انا اسفه رعد بس ، اطلع برا ما ابغى اشوفك . رعد بصدمه : سماا .. سما : ما أبغى اسمع شيء ، اطلع برا .. انا عطيتك قطعة من قلبي وانت اذيتها واذيتني فيها .. رعد : بس انا ولدك !! سما : وهي بنتي ، تعرف ايش يعني بنتي ؟؟ لا ماتعرف ، لما يصير عندك اولاد تحبهم تمد لهم كفوف الراحه على حساب نفسك حتى ، تعطيهم وقتك وجهدك ومشاعرك وايامك ، صحتك .. ويخذلوك بتفهم .. او يجي واحد يتزوج وحدة من بناتك ويرجعها مكسورة ، برضو بتفهم .. تدري ايش اكثر شيء زعلني يارعد ؟ مو زواجك ولا انك فجأة تذكرت ميار ، اكثر حاجه عورتني انك عايرتها بالاحداث تدري ليش ؟ لأننا احنا المسؤولين ، احنا اللي خليناها بعيده عننا ولا سألنا عنها حتى ما تأكدنا انها ميته فعلاً ولا لا .. (بكت بحزن ) اطلع يارعد ، ما عاد ابغى اشوفك عندي ، وانا مو راضيه عليك . رعد : بس ... سما : روح خلاص .. رعد بإستسلام : انا زواجي نهاية هالشهر ، ادري مالي وجه اقولك بس .. ابغاكِ تكوني معاي . سما : لا والله فيك خير ما شاء الله ... قاطعها : والله يهمني تجي وتكوني معاي ، ما ابغى يمر علي يوم مهم زي كذا وماتكوني فيه .. سما بغضب مفرط : اوقح منك ماشفت ، رعد اطلع برا ولاعاد اشوف وجهك نهائياً ، لا انت ولدي ولا اعرفك ، روح لميار ، مو هي موافقه وحتكون موجودة ، خلاص ايش بيهمك وجودي ياكذاب !!! اطلع براااا . ***** في مكانٍ آخر تعيش أسعد لحظات حياتها معه تشعر وبأن الحب له نفس تأثير المسكرات .. منتشيه جداً , لا تستطيع السيطرة على إبتسامتها ونبضات قلبها . قالت له متسائلة وكأنها تذكّرت شيئاً : صح كنت بسألك انت لما اشتريت السلسال زياد كان معاك ؟ رشاد : انا اخترتها وهو اللي جابها لي لأنه كان طالب لنفسه برضو . رند نظرت إليه بدهشة : نعم مخلي زياد يطلب لي السلسلة ؟ تبغى تفضحنا ؟ رشاد : ليش هو سألك ؟ رند : هو شافني لابستها وقالي انها تشبه السلسله اللي اشتريتها انت , ما سالك انت طالبها لمين ؟ رشاد : لا يمكن يحسبها لأمي ! بس انتِ ايش قلتيله ؟ رند : مارديت عليه سويت نفسي مجنونه ارتبكت . رشاد : عادي اذا قلتي انها مني يعني في النهاية هو ماراح يشك . رند : مدري ارتبكت ماعرفت ارد بسرعة , ماعلينا بس هو طالب لمين ؟ رشاد : مدري والله ما سألته . رند بتفكير : الزفت لا يكون طايح له على مصيبة ثانيه غير نايا ؟ رشاد : لالا ما أظن أحسه هاجد هالفترة أصلاً .. حتى بالكباين يسألو عنه ساحب عليهم . رند : بما اننا جبنا بسيرة الكباين , ماقلت لي ماقد فكرت ؟ رشاد : أفكر بإيش ؟ رند : يعني تجرب .. وحدة , إثنين رشاد بضحكه : ثلاثه اربعه .. لا رند صغرت عينيها بتشكيك : والله !! رشاد : والله . رند : كيف ؟ اذا انت برضو كنت تجلس هناك بينهم تشوفهم عن اليمين وعن الشمال , كيف ما تتأثر فيهم وتجرب ولو شيء بسيط , وانت عارف ان كل البنات اللي هناك ماراح يرفضوا ! رشاد بتهكم : صدقي او لا تصدقي اني ماجربت شيء . رند : ليش ؟ رشاد : ايش مشكلتك ؟ تبغيني اجرب ولا ايش ؟ رند : لا طبعاً بس مستغربه ! رشاد : مدري بس أحس ماني متقبّل الفكرة .. هذا واحد , اثنين يعني أحس بكل مرة يوسوسلي فيها شيطاني وارجع افكر اني اذا تزوجت ما ابغى اطيح على وحدة جربت .. رند : ماتبغى تطيح على وحدة جربت , يعني انت ماكنت حاطط فبالك وحدة محددة ؟ رشاد بعفوية : لأ .. رند اعتدلت بجلستها : حلو كويّس .. وجهة نظر جيده . رشاد : وبعدين هالأشياء مالها معنى بالنسبة لي إذا ماكانت بمشاعر . رند هزت رأسها بإيجاب : أها طيب حلو . رشاد : ايش يعني ؟ يعني انتِ رأيك من رأيي ؟ رند : يمكن .. صح رشاد : ايش ؟ رند : صح انه حتى انا ما بتزوج واحد مجرب . رشاد ابتسم : شايفه عشان كذا انا ماجربت . رند : اوك وانا ماقلت اني اقصدك انا اتكلم بشكل عام . رشاد : لا مو على كيفك بشكل عام وبشكل خاص انا اللي بتزوجك . رند : لا مو على كيفك انت طالما حتى انت مو محدد انا ماابغى احدد . ضحك رشاد ليقول : اهاااا , اوك انا بشكل عام ماحددت بس بشكل خاص كنت خايف من ناحيتك . رند : نعـــــم ؟ ليش ان شاء الله ؟ رشاد : مدري كنت احسك مجنونه ممكن تسوي أي شيء تدري انه غلط بس عشان تشدي انتباه احد . رند : هذي نظرتك ليّ ؟؟ رشاد : والله مو قصدي شيء بس انتِ مو فاهمه علي صح ؟ رند : ولا أبغى أفهم !! انت مو قلت انك تحبني من زمان ؟؟ حاوط خصرها بذراعه ليضمها من جنبها : طيب ؟ رند : كيف ماجيت فبالك , ليش لما قررت ماتجرب ماحطيتني فبالك ؟ رشاد : قلتلك اني كنتِ فبالي بشكل خاص بس بشكل عام لو انتِ مابادلتيني نفس الحب ما أبغى أطيح على وحدة جربت .. فهمتي ؟ رند : لا قول اني غبيه . ضحك بشدة قائلاً : لا واضح مزاجك مشاكل . ظهرت على شفتيها ابتسامه بسيطة : انت اللي تقهر .. امسك ذقنها وهو يدير وجهها إليه قائلاً : بس ترى اتقبل التجارب اللي بمشاعر . رفعت حاجبها وابتسمت : لما اضمن ان امك راح تجي تخطبني لك يصير خير . ابتعد عنها ضاحكاً : مطوليـــــن لأن واضح انها رافضه رفض قاطع . رند : ابداً ابداً ما مالت ولا شويه ؟ رشاد : كل ماقلتلها بكلمك تقول لو بنفس الموضوع مابسمع ومن جد ماتسمعني , آخر مرة وانا بنص كلامي خلتني وراحت لغرفتها . رند : طيب لو مرة يئست من ان امك توافق هل راح تصرف رغبتك عني ؟ رشاد : لا ان شاء الله ماراح اوصل لليأس هذا , بس مو تطفشي انتِ وتوافقي على اول واحد يخطبك ! رند : اممم اوك بوافق على ثاني واحد . رشاد بتعجب : رنـد ؟؟ رند بضحكة : أمزح حينها رن هاتف رشاد بمكالمة من والدته ليقوم قائلاً : شكل امي بترجع , انا حمشي . وقفت هي تبعاً له ممسكةً بيده , متقابلين : ليش ما احاول انا اكلمها ؟ رشاد بإستنكار : ايش بتقوليلها ؟ رند : مدري بس .. اف رشاد ما ابغى اجلس متوترة وخايفه من انها ماتوافق طوال الوقت . رشاد : ما اعرف بس اكيد بلقى طريقة تقنعها .. خليني امشي دحين وان شاء الله خير . اطبقت شفتيها بحيرة لكنها لم تلبث كثيراً حتى عانقته : أشوفك على خير. بادلها العناق وهو يتنفسها بعمق , لم يشأ احدهما الإبتعاد لكن في نهاية المطاف ابعدت جسدها عنه قليلاً وهي تنظر إليه ظلّا فترة وجيزة وهما يتبادلان النظرات بحب ليقول : أحبّك . ابتسمت : وانا أحبّك . لم تكمل كلمتها ولم يقاوم احمرار وجهها حتى اقترب منها يقبّل خدها بالقرب من شفتيها , وما كاد ان يبتعد حتى اقتربت منه هي مجدداً بلا وعي وقبّلت شفتيه , كانت قبله عاديه لكنها لم تنتهِ كذلك .. بعد نصف دقيقه تقريباً خرج رشاد من " الديوانية " ليغادر الفيلا .. اما رند القت بنفسها على الأريكه وهي ماتزال تحت تأثير قُبلته , تشعر أن قلبها يكاد يخرج من فرط هذا الشعور الغامر . وبمجرد أن دخلت إلى الفيلا وهي تغني بسعادة , بعد خمس دقائق من بقائها بمفردها في الديوانية .. نادتها فجر وهي تستشيظ غضباً .. مشت رند إليها بإبتسامة واسعه : لبيـــه . لتتلقى صفعه قويــــة أثارت صدمتها !! ***** قبل أيّام .. بعد محادثات طويلة من العشق والعتابات التي تلقاها منها , بعد أن شعر أن لا شيء قد تغيّر وأنها نسيت تماماً مافعله بها .. تمتم بإزدراء : من جد الحب يخلي البنت غبيه . ثم كتب لها قائلاً : حبي شرايك بمناسبة العيد ومو انتِ تقولي وحشتك ؟ طيب ليش مانتقابل انتِ مرة واحشتني .. اشتقت لحضنك وعيونك وكل شيء فيك .. اكذب عليك لو اقول ماندمت عاللي سويته وودي أعيد الوقت عشان انسيك اللي صار . لم تلبث كثيراً حتى قالت : موافقه بس بشرط .. ابتسم بسخريه وخبث : قولي كل شروطك انا موافق . هي : مانتجاوز حدودنا كثيــر . هو : طيب عادي نتجاوزها شويه ؟ هي : هههههههه متى طيب ؟ هو : انتِ قوليلي متى تقدري ؟ متى يكون بيتك فاضي ؟ هي : لالا بالبيت صعبه انت عارف ان ماما ماتطلع كثير ف صعبه تجيني وانا مشتاقة لك ماابغى استنى يوم يطلعوا فيه كلهم . هو : يا عمري انتِ , طيب وين تبينا نتقابل ومتى ؟ هي : اممم عادي بالسيارة ناخذ راحتنا أكثر , بالويكند حلو ؟ هو : طبعاً حلوو ثم أكمل : ااه راح ارجع اشوف احلى وجه عرفته بحياتي . هي : هههههههه لا تبالغ .. باليوم الموعود (الخميس – الموافق : 14-10-1439h) صعدت إلى سيارته وعانقته بحب ورائحة العطر تفوح منها , اذابته .. استنشقها بعمق قائلاً : وحشتيــــــني . ابتعدت عنه قليلاً تنظر إلى عينيه وتمسح على خده : وانت وحشتني , بس خلينا نبعد عن البيت ما ابغى أحد يشوفنا . اعتدلت بجلستها وهي بكامل أناقتها بالرغم من أنها ترتدي العباءة لكن حتى عباءتها أنيقه , وعلى وجهها القليل من مساحيق التجميل .. كان ومازال لا يقاوم عذوبة ملامحها واناقتها هي التي سحرته بالمرة الأولى .. توقع ان التأثير قد قل بعد كل هذه المدة لكنه الآن يشعر بأنه لا يستطيع مقاومة تأثيرها عليه .. أخذا يتبادلان أطراف الحديث إلى أن وصلا لأحد المقاهي .. مرّ الوقت بينهما بالكثير من عبارات الحب والاشتياق حتى آلت الأمور إلى ماهو أكبر من ذلك .. بدأ هو بتقبيلها ولم تقاومه بل كانت وكأنها متوقعه مايحدث .. شعرت بلمساته على جسدها فوضعت يدها على يده قائلة وهي تبتعد قليلاً عنه : مو هنا . هو وهو غارق فيها : تكفين بس شوي . هي : احنا بمكان عام حبيبي ماينفع ! هو : نروح للسيارة ؟ هي : لا انا عندي مكان احلى (ثم ابتسمت بحب) وحدة من صديقاتي عندها شقه وهي اليوم مسافرة لأهلها وكلمتها اني ممكن اروح لشقتها وعطتني المفتاح . هو بفرحة : أحبّك لما تفكري . \\ لم يكن يستطيع التحمل والأفكار تأكل رأسه , لا يعلم ماهذا الشعور الذي يعتريه هل أحبّها ام ماذا ؟ لمَ يشعر بالحرقة بمجرد رؤيتها مع شخص آخر !! شعر أنه سئم من الإنتظار بالخارج ولكن عندما قرر الارتجال من سيارته خرج الإثنان من المقهى وصعدا للسياره . حبس أنفاسه لبرهه ثم زفر وعاد لملاحقتهما دون ان يلحظه أحد .. قال تعالى (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) كتابة : حنان عبدالله . حُرر يوم السبت الموافق : 10-8-1441 هجري 3-4-2020 ميلادي