أنا في لُجةٍ وحدي - الفصل 37 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنا في لُجةٍ وحدي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 37

الفصل 37

االفصل الرابع عشر الجزء الثالث زياد : فيها نبض ترى بس خفيف . وصلنا إلى المشفى وهي تبكي كالمجنونه وتتحدث إلى والدتها ، لم اعهدها بهذا الموقف من قبل ، شعرت بالحزن على حالها وعلى والدتها التي لانعلم مالذي حدث لها !! بكاء ميهاف اربكني كثيراً ، ترجيها لوالدتها بألا تموت ، كانت بحالة يرثى لها جداً ، اما والدتها الشااااحبه يبدو أنها عانت الكثير قبل ان تسقط هذه السقطه !! ادخلوها إلى الطوارئ بينما انا وميهاف ظللنا ننتظر عند باب الغرفة .. هي تبكي ويبدو عليها الاضطراب وانا اقف عاجز تماماً امام هذا الموقف انتظرنا ربما ساعة او أكثر بقليل ليخرج بعدها الطبيب , وقفت أنا سريعاً لأسأل الطبيب عن حالة "فادية" اما ميهاف ظلت جالسه بطريقة غريبه وهي تتساءل ببكاء : ماما فيها شيء ؟ هي كويسه ولا صاير لها شيء ؟؟ الدكتور : والله الحمدلله هي حالتها مستقره لكنها بغيبوبه , سوينالها التحاليل اللي نحتاجها وبإذن الله الصباح راح تطلع النتايج وان شاء الله خير . ميهاف : ليش بغيبوبه ؟ ايش فيها ؟ الدكتور : مافي شيء واضح معانا لكن ضغطها كان جداً منخفض , هي كم صارلها فاقده وعيها ؟ ميهاف : ما ادري انا اليوم وصلت ولقيتها بهالحاله . تنهد الطبيب : الصباح وخير بإذن الله , لا تخافين هي حالياً حالتها مرة مستقره , تقدري تدخلين تتطمنين عليها . ذهب الطبيب بعد ان شكروه , لكن الغريب ان ميهاف ظلت ترتجف بشكل غريب .. اقترب منها زياد بريبة : فيك شيء ؟ ميهاف : مو قادرة اوقف , أحس رجولي مو شايلتني . زياد : اوك اوك اناديلك الدكتور ؟ ميهاف : لا لا بس ببقى لين أهدى وادخل . جلس زياد على نفس الكرسي ينظر إليها وهي تحاول لفظ أنفاسها علّها تهدئ من روعها واضعةً يدها على قلبها .. بلعت ريقها ونظرت لزياد قائلة : عيدلي ايش قال الدكتور , ما استوعبت كلامه . جلست على اطراف السرير ودموعها تهل لم تلبث كثيراً حتى ارتمت في حضن والدتها باكيه : ماما ليش ليش تخوفيني عليك ؟ ليش تقطعي أخبارك عني ؟ قومي قوليلي ايش اللي صارلك ايش سوا فيك الكلب أمجد !!! لا تقوليلي هذا خالك ولا تسبيه لا بسبه الله لا يوفقه ويحرق قلبه زي ماحرقني عليك , ماما قوليلي طيب متى تصحي انا مو قادرة اتجاوز حياتي بدونك , انا احتاجك , قومي اسأليني كيف عشت الخمسه شهور بدونك , كيف تصرفت , كيف ضعت وتشتتت وحسيت اني لوحــــــدي ,يا ماما طول عمرك تقولي اني ذكيه وكبيره بس انا ماعرفت اسوي شيء بدونك !! كان واقفاً ينظر إليها وهي تتحدث بعشوائية إلى والدتها , يقف عاجزاً تماماً عن التصرف , لو ان التي أمامه رند كان من السهل احتضانها لتهدأ .. لكنه أمام ميهاف , ميهاف التي لم يسبق له ان تعامل معها إطلاقاً .. صندوق مغلق تماماً أمامه , بالرغم من مرور الكثير من الفتيات عليه إلا أنه نسي تماماً كيف يحتوي فتاة !! يبدوا ان الأمر صعب هذه المرة , ربما لأن الموقف جاد أكثر من كل مرة ! قطع عليه أفكاره صوتها الهامس وهي تقول : زياد . هو : هلا . ميهاف : انا آسفه أدري تعبتك معايا اليوم وماخليتك تنام .. تقدر تروح ترتاح وانا بجلس هنا . زياد : ما راح يخلوك تجلسي معاها , الدكتور قال انها ماتحتاج مرافقه بما انها بغيبوبة . ميهاف : طيب واذا صحيت ؟ زياد تنهد : ميهاف خلينا نروح وبكرة اول مايبدأ موعد الزيارة نجيها (نظر إلى ساعته ثم قال مبتسماً) ترى بس باقي تسعة ساعات على موعد الزيارة . ميهاف : طيب ينفع تنتظرني برا ؟ ابتسم وهو يخفض رأسه : حاضر .. بالفندق عندما وصلا إلى الطابق المقصود .. توقفا الإثنان ليمد زياد بطاقة جناحها لها : هذا جناحك .. وانا بكون بذا الجناح . ميهاف : زياد . زياد : هلا . ميهاف : والله أدري زودتها معاك ومرة اسفه اني بهذلتك معايا بس .. زياد : انا عارف اننا ماجينا سياحه فما يحتاج تكرري كلامك كل شويه ! ميهاف : طيب بس بطلب طلب ممكن ؟ زياد : قولي . ميهاف بتردد : يعني .. عادي تعطيني رقمك ؟ ظل ينظر إليها لثوان وكأنه لم يستوعب ما طلبت .. ميهاف : ليش تطالعني كذا ؟ يعني انا قلت يمكن اني احتاج اكلمك بشي بما ان مافي غيرك معاي بالشرقيه ! زياد ضحك ثم قال : لا بس انا مصدوم توقعته عندك . ***** ظل يستمع إلى كلامه بتركيز شديد ، وحين انتهى سراج قائلاً : انا ابغى ابلغ عليها بس مو عارف من وين ابدأ ، ولا كيف ادعم كلامي بأدله . خالد : انت واثق من اللي بتسويه ؟ سراج : وااااثق ومستحيل اتراجع عنه هذي لازم توقف عند حدها البنت مو طبيعيه مافي بنت طبيعية تحاول تقتل واحد ما سوا لها شيء !!! خالد : ايش دراك اته ماسوا لها شيء ؟ سراج بحيرة : مدري يا خالد بس على حسب ما اتذكر ان يزيد لما شافها ماعرفها هذا يعني انه مايعرفها اصلاً ، ف كيف بيضر وحده مايعرفها . خالد سكت بتفكير : اخو زوجتي مفتش ممكن يساعدنا بالموضوع . سراج بحماس : والله ؟؟؟ وتتوقع بيصدقني يدون ادله ؟ خالد هز كتفه " ما ادري " : بس نحاول ، يعني اكيد هو لو سأل بالمستشفى عن صحة كلامك بإنك تتذكر اشياء من ذكريات يزيد بيأيدوك ولا شرايك ؟ سراج : حتى ولو هذي قضيه وفيها جريمه وقتل ، ضحيه وقاتل ، مايجي واحد زيي يقول والله تذكرت ذكريات اللي نقلتولي قلبه وعلى طول يصدقوني !!! خالد : عارف عارف بس خلينا نجرب ما حنخسر شيء ، بكلمه واتفق معاه نتقابل ، انا ماراح اقوله اي شيء انت لما تشوفه افتح معاه الموضوع . سراج : خلاص تمام .. كلمه وقول لي . \\ القى عليه التحيه وصافحه بإبتسامه : هلا بالنسيب ، اللي يجي كل مرة بدون بنتنا . ضحك خالد : هلا فيك ، ايش مسوي سلطان ؟ سلطان : والله بخير الحمدلله ، انت ايش اخبارك ووين بيان ليش مو جايبها معاك ؟ خالد : الحمدلله بخير ، والله بيان ممنوعه من السفر .. سلطان : ممنوعه ؟ ليش ؟ خالد بإبتسامه واسعه : يعني ، حمل وكذا وممكن الجنين يصير فيه شيء لاسمح الله . سلطان : والله حامل ؟؟؟؟؟؟ الله بيان بتصير ام الله يتمملكم على خير ويجيب ولدكم بالسلامه يارب والله صدمتني توقعتكم راح تماطلوا اكثر . خالد : لا سنتين كفايه ولا شرايك ؟ سلطان : كفايه وزياده .. ماعلينا ليش طلبت تشوفني ؟ خالد وهو ينظر حوله باحثاً عن سراج : والله الحقيقه كنت ابغاك بموضوع يخص صاحبي ، والمفروض يكون واصل من اول بس مدري وينه ، دقيقه بس اتصل عليه . في مكان قريب منهما ظل قلبه يخفق بصدمه عندما رأى سلطان ، ماهذه الصدفه العجيبه !!! رن هاتفه بإسم خالد .. اجاب بتوتر واضح على صوته : خالد .. خالد : وينك ما وصلت لسه ؟ سراج : انا موجود بس ما اقدر اجيكم ، انت تعال عندي بس بدون سلطان . خالد : ليش فيه شيء ؟ صاير شيء ؟ سراج : خالد لا تسأل كثير ، حاول تصرفه بأي طريقه وتعال ، انا غيرت رأيي ما ابغى اقول له شيء . عقد خالد حاجبيه وكأنه بدأ يغضب وهو يهمس : تستهبل انت صح ؟ مو كنت متحمس تكلمه ايش اللي صار ؟ .. خلاص انقلع الله ##### بشوف لي اقرب تصريفه الله لا يوفق عدوك ،.... خلاص خلاص مع السلامه . التفت خالد لسلطان : ماراح يجي ، حصل له ظرف واعتذر . سلطان : يلا مو مشكله المرة الجايه ، انت طمني عنك وعن بيان ، مرتاحين بالنرويج ان شاء الله ؟ خالد : اول شيء قبل ما نسترسل بالكلام تشرب شيء ؟ سلطان : قهوة تركيه . // بمجرد ان رآه : انا غلطان اتفق معاك بشيء الله #### فشلتني متفق مع بزر انا ؟؟؟؟ سراج : انت ممكن تهدى وتسمعني !!! خالد تكتف : ها خير قول ايش عندك ؟ سراج : انا قلتلك اول مرة شفت لمياء كانت بكوفي مع واحد ، الواحد اللي كانت معاه هو نفسه سلطان ، كيف تبغاني اقوله ؟ خالد بصدمه : لالا مو من جدك ايش جابها لسلطان ؟ سراج : ما ادري ما ادري بس انا متأكد انه سلطان .. خالد : مستحيل يكون سلطان يدري عنها ، على كذا لازم نقول له . سراج : مجنون انت مافكرت فيها كيف وحدة زي لمياء ما انمسكت للحين ؟ يمكن يطلع سلطان بالاساس حاميها !! خالد : لالا انت جنيت رسمي كيف حاميها وهو مفتش منصبه حساس مايقدر يغامر فيه عشان وحده !!!! سراج : ماادري يا خالد بس انا ما اقدر اغامر بنفسي واقول لسلطان ، حتى لو نسبة احتمالنا انه يعرف حقيقتها اقل من خمسين بالمية ، ماندري ايش ممكن يصير .. خالد : انا متأكد ان سلطان مستحيل يكون حقير لدرجة انه يغطي عليها مستحيل . سراج وهو يربت على كتفه : لا تنخدع بالمظاهر خالد ، لو شفت لمياء بتقول هذي مستحيل تقتل حتى فار . ***** وضعت حقيبتها وجلست والتوتر بادٍ عليها : تأخرت ؟ رواد اخذ شهيقاً ثم قال : لأ بس .. إن شاء الله خير ! جنى عقدت أصابعها على الطاولة : يعني كنت بقولك إني .. موافقه . اتسعت ابتسامته تدريجياً حتى ضحك : ولهالدرجة القرار كان صعب عشان تاخذي اسبوع تفكير ؟ جنى : ما ادري يمكن انا عطيتك انت ذا الاسبوع عشان تفكر اذا تسرعت بقرارك او لأ . رواد : جنى ليش تحسسيني اني ممكن اغير رأيي بأي لحظة ؟ جنى : لأسباب كثيرة و.. رواد : عارف اللي بتقوليه , بس والله انا ما كلمتك الا وانا متقبل كل شيء فيك .. انتِ اللي لاتاخذك الأفكار أكثر من اللازم . جنى : طيب بس انا عندي شرط . رواد : تفضلي , ايش شرطك .. جنى : صراحه شروط مو شرط واحد . رواد : أوك تفضلي . جنى : لحظة .. اخرجت من حقيبتها ورقة جعلت رواد يغرق بالضحك , نظر إليها بدهشه : كاتبتهم بورقة ؟؟؟ جنى : عشان ما انسى شيء . رواد : هههههههههه يعني انتِ أخذتي اسبوع تفكري بالشروط مو بالقرار , يلا يلا تفضلي ابهريني . جنى اخذت نفساً عميقاً ثم قالت : واحد , تخطبني من أهلي وين ماكانوا . رواد : طيب هذا اللي راح يصير . جنى : طيب خليني أكمل . رواد : سوري كملي . جنى : اثنين عبدالرحمن يعيش معايا .. وابغى بيت مستقبل بعيـــد عن أهلك , اربعه ابغى يكون الزواج مختصر .. خمسه ما تمنعني من دوامي . رواد : سته ؟ جنى اغلقت الورقة وهي تضعها على الطاولة : خلصت مافي سته . ظل رواد مبتسماً : جنى .. هذي مو شروط هذي حقوقك , ماعندك شروط ثانيه ؟ جنى : يعني ماراح تسويهم ؟ رواد : اقصد انه مايحق لي امنعك منهم أصلاً لا عبدالرحمن ولا دوامك .. بالنسبة للبيت المستقل انا ما افكر اعيشك بالفيلا مع اهلي .. جنى : مافبالي شيء ثاني .. انت ماعندك شروط ؟ رواد : هههههههههههههه والله مافكرت بشروط للأسف .. بس بحط شرط ممكن يفيدني بالمستقبل لأن الموضوع مخوفني شويه . جنى : ايش هو الشرط ؟ رواد : اخاف اقوله لك دحين وتكنسل موافقتك . جنى : طيب قول عشان اذا ماعجبني اكنسل . رواد اتسعت احداقه بصدمه : كذا عادي تكنسلي ؟ ترى زواج ماهي طلبية من نمشي ! جنى : عادي اذا احنا ماتقبلنا شروط بعض مو ضروري نتزوج .. صح ؟ ايش الفايده اننا نوافق على بعض مجبورين وما نتفق وتصير بيننا مشاكل . رواد : ماشي , كان شرطي إن أوكِ عبدالرحمن راح يعيش معانا بس أتمنى ان هالكلام مايشمل شهر العسل ! جنى سكتت وكأنها لم تفكر في الأمر أصلاً : شهر عسل ؟ طيب يعني راح نطول ؟ رواد : شهر عسل .. يعني شهر . جنى : اسبوعين مو كفايه ؟ يعني انت تدري عبدالرحمن صغير وانا ايش بيصبرني شهر عشان اكون معاه في بيت واحد ! وبعدين اصلاً انا ماوافقت الا عشان عبدالرحمن . انكسرت ابتسامته من شفتيه : ما وافقتي الا عشان عبدالرحمن ! ايش اللي يجبرك اذا انتِ قاعدة تشوفي عبدالرحمن ويجيك ؟ جنى : مو قصدي شيء بس يعني انا كم مرة فكرت اطلب منك ان عبدالرحمن يعيش معاي بس بنفس الوقت ما ابغاه يقطعكم لأنكم اهله .. رواد : واعتبرتيني رابط كويس بيني وبينك وبين اهلي وعبدالرحمن , كذا قصدك ؟ سكتت حين شعرت ان كلامها آل لمآلات أخرى ,رواد : من بين كومة الأسباب اللي وافقتي بسببها , مافي ولا سبب يخصني ؟ جنى : مدري يعني أكيد انا بالنهاية ماوافقت الا لأني اشوفك انسان مسؤول وعاقل و.. رواد عادت الإبتسامة لشفتيه : و ايش ؟ جنى : وعبدالرحمن متعود عليك . زفر وهو يضع يده على شفتيه لأول مرة يشعر بالرفض ممن أمامه , لم يكن يتوقع انها وبعد كل مافعله من أجلها لم تلاحظ انه يحبها ! ولم يميل قلبها ولو قليلاً إليه .. \\ تحت المظلة الموجودة بحديقة الفيلا , وهو يرتدي نظاراته الشمسية ينظر للفراغ بحيره , ريان : ويعني ؟ رواد : ما ادري بس تضايقت . ريان : والله ماعندك سالفه , يعني انت شعليك ايش سبب موافقتها مو انت كنت بتموت انها ترفض واهوه وافقت ليش متضايق ؟ رواد : هي ما وافقت الا عشان عبدالرحمن !! ريان : طيب رواد يعني يمكن الوقت اللي بينكم ماكان كافي عشان تحبك او يمكن هي كانت صابه تركيزها على عبدالرحمن أصلاً وما كانت تشوفك انت اللي حبيتها ! رواد : مو هوا هذا اللي صاربالضبط , بس انت عارف ان انا ما احب ابني علاقة عاطفيه هزليه وكأنها علاقات مراهقين واكلمها وتكلمني واحبها وتحبني وطلعات وروحات وجيات , انا حبيتها وخطبتها ! ريان : طيب ياحيوان ليش زعلان انت ماعطيتها فرصة تحبك , شوف يعني نات دحين خطبتها او بالأصح عرفت انك تحبها يعني أكيد بتاخذ تركيزها شويه .. اصبر عليها واكيد راح تحبك , خصوصاً إنها ماتعيش أي علاقة عاطفيه وعلى قولتك عندها عقدة ذكور . رواد : انا اخاف هالعقده تأثر على علاقتنا . ريان : رواد تراها بنت بالنهاية يعني , ووافقت وتقبلت فكرة انك تكون زوجها يعني هي ماعندها عقدة بمعنى عقدة يمكن كانت تبالغ .. وبعدين انت طوّل بالك شويه , ماعلينا انت عارف عنوان اهلها صح ؟ رواد : إيوه وكلمت امي تخطبها نهاية الأسبوع من اهلها . ريان : وهذا وجه واحد بيخطب وحده يحبها ؟ رواد قام من مكانه : والله مو فايق لك خلاص , بروح انااااام . ***** كم مر بيننا لأشعر بما أشعر الآن وانا برفقة أبغض أهل الأرض لي ؟ لكن على مايبدو أنه لم يعد كذلك او ربما قررت أن اعترف انه لم يكن كذلك إطلاقاً , لم أشأ أن يستسلم قلبي له لكن هل استطيع إجبار شفتاي على عدم الإبتسام وانا برفقته ؟ هل أستطيع إجبار قلبي على عدم الشعور بكل هذه السعادة معه ؟ لا اريد إجبار شيء وتزييف الحقائق , ربما قررت وأخيراً ان اشعر بهذا الحب الذي يتسرب إلى قلبي دون ان اتجاهله , واولّيه ظهري ! كانت لحظات دافئة تمر بيننا وانا أرتشف من مشروبي المعتاد "لاتيه فانيلا" حركت الكوب قليلاً وانا انظر إليه : خلاص والله مصختها بنقرب شهر وانت تعلمني وما بتخليني اطلع بالشارع بنفسي .. ولا لا يكون خايف على سيارتك ؟ رشاد : واذا ماخفت على سيارتي بخاف على ايش ان شاء الله ؟ ترى ماخلصت اقساطها . رند : امانه والله خلاص عرفت كل شيء وانت علمتني بشكل مرة كويس خليني اوصلنا للبيت . رشاد : يابنت تبغيهم يمسكونا بالشارع ؟؟ شفيك ممنوع لسه مو مسموح لكم تسوقوا . رند : يووووه خلاص طيب اذا قربنا من بيتنا انا بسوق طيب ؟ رشاد : إذا كذا عادي . رند : دحين انت ليش بالمستوى الثامن دوبك ؟ مو المفروض تكون متخرج ؟ رشاد : وانتِ ليش تسأليني أسئلة تحسسيني انك فاقده الذاكرة ؟ على اساس ماتدري اني مادخلت الجامعه اول ماتخرجت ! رند : ادري بس ليش ؟ رشاد : كنت ادرس بمعهد بترول , كنت ابغى اتوظف بأرامكو او بترو رابغ . رند : بس طبعاً طلعت فاشل . رشاد : للأسف لأ .. ماكملت . رند : ليش ماكملت ؟؟ رشاد : ناسيه ان ابوي توفى وقتها ؟؟ واضطريت ارجع عشان امي لوحدها . رند : صح صح تذكرت كنت بالدمام . رشاد ابتسم : ماعلينا مابتباركيلي ؟ رند بتعجّب : على ايش ؟ (وبسخريه) قررت تكمل المعهد برضو ؟ ضحك قائلاً : ان شاء الله ليش لا بس لأ مو هذا . رند : لاتسويلي ألغاز قول وخلصني . رشاد : انا خطبت . نظرت إليه بصدمه : نعــــم أيـــــــش اللي خطبــــت !!! تغيّرت ملامحها واحمر وجهها بإنفعال : ودوبــــك تجي تتكلم؟؟؟ تمــــزح انتَ ؟ شوووف رشاد مو وقت مزحك . سكت ينظر إليها بذهول لم يتوقع ردة الفعل العنيفة هذه : يعني ردة فعلك ذي من فرحك ولا انتِ ماتعرفي تعبري ! رند : أيّ فرح واي خخراااابيــــــــط انت غبي ولا تستغغغبي ! رشاد بغيظ : هذي جزاتي اني جاي اقولك ! متوقعك بتفرحيلي وتباركي . رند : عساها اخر مرة تقولي شيء بحياتك اي افـــرح ( وضعت يدها على وجهها) يا الله رشاد أمانه قول تمزح ؟ رشاد بضيق : خلاص انقلعي ماني قايلك شيء . رند والدموع مجتمعه بعينيها : رشاد وانا ؟ نظر إليها يحاول استيعاب ماقالته : وانتِ ايش ؟ رند اشاحت بوجهها تحارب دموعها وهي تشعر بضربات قلبها : ولاشيء . حل الصمت بينهما , لكن كان من الواضح جداً محاولتها لكتمان بكائها الذي جعل رشاد يعجز عن التفكير في شيء , رشاد : رند .. اشبك ؟ رند بعدائيتها المعتادة : مالك شغل ورجعني للبيت . إستفزت كل خلية عصبية فيه بأسلوبها أوقف سيارته جانباً وبغضب : افتحي الباب وانزلي ، لما اكون سوّاق عند اهلك كلميني بهالاسلوب . نظرت إليه بصدمه ولكن اشتباك حاجبيه أكّد لها أنه لايمزح ، تحدثت بغيظ اكبر وهي تفتح الباب : إنت أحقر واحد شفته بحياتي , بس انا الغبيه أصلاً . نزلت من السيارة ودموعها تسيل على وجنتيها بقهر . مشت بخطوات غاضبة لاتعلم الى أين لكن تحاول التنفيس عن غضبها ، رنّ هاتفها بإسم رشاد بعد ان تجاهلت نداءاته المتكرره لها ، ردت وهي تنظر إليه : نعم ! رشاد : اطلعي لوين بتمشي . قاطعته قائلة : اسريلك بس , على كيفه انزل واطلع ؟ اغلقت الهاتف في وجهه واجرت مكالمه اخرى لـ سائقها الخاص ليأخذها من هذا المكان . \\ بمجرد أن دخلت إلى المنزل , كانت والدتها فجر للتو عائدة من سفرها , لكن رند لم تعرها أي إهتمام بل مشت بسرعة وهي تبكي وصعدت إلى غرفتها متجاهلة نداءات فجر لها .. اجتثت على ركبتيها بإنهيار تبكي بألم كانت تعي أنها تحبّه طوال هذا الوقت لذا هي تثق به وتعلم ايضاً أنه لا يعلم بحبها ولا بمقدار ذرة ولم تبالي لأنها لم تشعر أنه من الضروري أن يعلم لم تحسب حساب هذا اليوم إطلاقاً إلى أن جاء بدون سابق إنذار .. \\ ظل يحدّق بالفراغ وكلماتها البسيطة تكاد تخترق جدران رأسه المتشتّت نبرة صوتها والحشرجة الواضحه فيه جعلت قلبه يخفق تسعين مرة بالثانية لأوّل مرة يشعر فيها بأنها تعشقه لهذا الحد كان قد توقّع مرات عديدة ميولها له لكنه يتجاهل كي لايتعلق بسراب الامنيات اما اليوم لا مجال للتجاهل اصلاً كل شيء بدى واضحاً جداً .. بريق عينيها انفعالها المفاجئ ، دموعها التي تجمعت بمقلتيها كانت كافيه لتخبره عن مدى الحب الذي كنّته طوال هذا الوقت .. شعر بالندم من تسرعه في الخطبه لكن كيف يتأكد من مشاعر رند له ليتراجع !! حاول الإتصال بها مراراً لكنها تجاهلت مكالماته وبالنهاية حظرت رقمه . اعقِد لمعْركةِ المحبةِ هدنةً ودعِ الجدالَ ولا أراكَ مكابرا في جولةِ العشّاقِ يهلكُ حاذرٌ ويفوزُ غواصٌ أحبّ فبادرَا شيّد لعشقكَ دولةً ومدائِنا ومآذناً ومداخلاً ومنائِرا واجعلْ لهُ شرعاً وقانوناً وكُن ربّ المكانِ وجارهُ والزائرا "مقتبس" ***** رفعت صوتها قائلة وهي ترتدي ساعتها : ماما انا خـــارجه . اتت لورا وهي تمسك بالهاتف تتحدث وتقول لأرجوان : بسرعة سجلي الرقم هذا عندك .. لم يسعها الوقت لتفتح الجوال وسرعان ما املت لورا الرقم : صفر خمسه صفر ثلاثة ثلاثة ..... ارجوان وهي تردد الرقم إلى ان تفتح الجوال : صفر خمسه صفر ثلاثة ثلاثة ........ خلاص بكتبه لك بالواتس وارسله . اقتربت منها وهي تقبلها : مع السلامة . لورا : مع السلامة . : مرت فترة طويله على آخر مرة شفتك فيها .. كيفك ؟ ابتسمت وهي تجلس على الأريكه : تصدق وحشتني العياده . بدر ابتسم : وليش ماتجي ؟ ارجوان : الأيام اللي راحت انشغلنا بالمدرسة وما جا على بالي أجي . بدر : الظاهر تميم ماعاد يجيك بأحلامك . اختفت ابتسامتها : للأسف لأ .. بعد وجودي بالمستشفى هذيك الفترة ما عاد حلمت فيه .. عادي اقول اشتقتله وماتعتبرني مجنونه ؟ ضحك بدر : انا اللي اخاف اقولك شعورك طبيعي وتعتبريني مجنون . أرجوان : ههههههههه والله جد عادي ؟ والله وحشني مرة يابدر .. لدرجة اني صرت بعد اذكار النوم ادعي اني اول ما اغمض عيوني احلم فيه , حتى لو برجع انحبس اسبوع واصحى مااتذكر شيء بس المهم اشوفه .. مافي طريقة تخلي الناس اللي نحبهم حقيقيين ؟ ظل ينظر إليها لوهلة ثم إبتسم : ايش بيكون شعورك لو اكتشفتي ان تميم شخص حقيقي موجود بمكان بالعالم ! ارجوان وضعت يدها على قلبها : الفكرة لحالها تخوف بس ليش لأ ! والله بيكون شيء غريب بس يارب اذا كان حقيقي مايكون مرتبط لأنه لو مرتبط الأحسن مااشوفه عالواقع. بدر : هههههههههههههههههههههه صح كلامك اذا مرتبط الأفضل ماتشوفينه . \\ بمجرد دخوله من باب الفيلا الرئيسي اغلق الهاتف قائلاً : سلام . عقد حاجبيه عندما لم يرَ خوله بالمكان ، نادى بكامل صوته : يا ست البيت وحلوة الحلوين وينك ؟؟؟ يعني لماا اجي بجلس معاك ما القاك ؟؟ فتح باب جناحها لكنه ايضاً لم يجدها : معقوله خرجت ؟ وبمجرد ان استدار سمع اصواتاً باتت تقترب منه حتى دخلت مجال سمعه وظهرت امامه خوله ومعها لجين شقيقه ليان تتحدثان : اهوه شوفيه عمره طويل . لجين بإبتسامه : كيفك تميم ؟ تميم : هلا لوجي الحمدلله بخير، ماشاء الله ماكنت ادري انكم جايين .. لجين : ماما وليان جوا بالصالة الثانيه بس انا وعمه جينا نجيب البوم الصور . خوله : صح ذكرتيني انا نسيت ليش جينا ، تميم روح سلم على مرت عمك .. ولاتطلع ضروري تكون موجود معانا عالعشا ها . تميم : حاضر من عيوني ، بس حتلاقوني بغرفتي بقيّل شويه هلكااان . خوله : طيب طيب بس روح سلم على ام لوجي وليان . \\ في مملكته الخاصه كما يدعوها .. جلس على السرير وهو يضع ساعته فوق الكومدينه .. خلع قميصه كما اعتاد دائماً ان ينام بدونه ، استلقى على ظهره وبمجرد ان اغمض عينيه بدأ يغرق بالنوم .. دقيقه .. دقيقتان .. ثلاث دقائق ، وصوت xxxxب الساعة هو الصوت الوحيد الصادح بالمكان .. وفجأة طرقات خفيفه على الباب تزداد مع كل محاولة أخرى .. فتح تميم عينيه عاقداً حاجبيه ، هل حان وقت وجبة العشاء بهذه السرعة ؟ لكن استوعب أن الصوت صادر من بابه المؤدي للخارج وليس الباب العلوي للغرفة .. جلس وهو ينتعل ال "سليبر " وعقله النصف واع يقول : يقلع ام الازعاج يعني ماعرفوا يجوني من فوق ويزعجوني من تحت ؟؟ لم ينتهي من جملته الا وهو يفتح الباب ، وتنقطع حبال افكاره ويقف بدهشة ينظر بالتي أمامه !!! فرك عينيه وعاد يحدق بإستنكار : إيرام !!! لم يعطها مجالاً لتجيب ، سرعان ما امسك بيديها وادخلها واغلق الباب واقفله ، نظر إليها بغضب : زودتيها ومصختيها ومن جد من جد ما راح تطلعي هالمرة من هنا الا ورقمك عندي او عنوانك . ابتسمت ، بل اتسعت ابتسامتها واقتربت منه وهي تعانقه بحب : وحشتني . تجمد في مكانه للحظات ثم ضحك وهو يبادلها العناق مغمضاً عينيه ، خلع حجابها بيده ودس انفه في عنقها : ليش رحتي فجأة .. ماعندي مشكلة تروحي بس مو فجأة . إيرام : شوفني جيت .. ابتعد عنها : حتى ولو حتجي بس لاتروحي فجأة وتخليني استنى جيّتك بس ، إيرام وربي اليوم ما تروحي لين اخذ شيء يوصلني لك . مشت براحه بغرفته وجلست على الاريكه : طيب بعطيك رقمي وما حعيده بكيفك كتبته ولا لا .. ضحكت وهي تراه يخطو بسرعة البرق ويحمل هاتفه قبل ان تملي عليه رقمها ، ابتسمت وهي تقول : صفر .. خمسة .. صفر .. ثلاثة .. ثلاثة .. خمسة .............. عندما انتهت جاء بسرعة وهو يجلس بجانبها قائلاً : المرة اللي راحت شافك بدر ؟ عقدت حاجبيها : مين بدر؟ تميم : بدر اخوي بس يعني ذاك اليوم ماشفتي واحد غريب نزل للغرفة ؟ إيرام بتفكير: الا شفته بس ما اتذكر ايش صار وقتها . تميم : هو شافك ؟؟؟ إيرام : ما اتذكر .. بس يمكن لا لاني لما سمعت خطواته كانت غير عن خطواتك ، تخبيت بالدولاب .. هذا اللي اتذكره . تميم زفر براحه : وكيف طلعتي ؟ إيرام : تميم قلتلك ما اتذكر . تميم : طيب طيب ماعلينا (اتسعت ابتسامته) والله وحشتيني ، كنت خايف ماعاد تجي . إيرام : ما اقدر .. ما اقدر اقطعك . تميم : ليش ؟ إيرام اخفضت رأسها وضحكت : يمكن لأني كمان أحبّك وتوحشني اذا ماشفتك . تميم اغمض عينيه وعض شفته السفلى لبضع ثوان ثم جرها لحضنه ناثراً قبلاته المتفرقه على شعرها ووجنتها وعنقها .. ابتعد عنها لثوان ينظر إلى عينيها بحالميه واصابعه تخلل شعرها : إنتِ أحلى شيء قاعد يصير بحياتي . وضعت يدها على خده وابتسمت بحب .. لم يستطع مقاومة رغبته في تقبيل شفتيها ولم يقاوم اصلاً .. لم يفكر ولم تمانع هي .. نسي نفسه وغرق فيها ، اما هي فهي عالقه في الحلم .. لم تمانع لأنها تحلم .. لم تتردد لأنها تحلم .. هذا ماكان عقلها يردده طوال الوقت .. فتحت عينيها لتجد تميم يحاول فتح ازرار قميصها لكنها امسكت بيده .. لم يصر لكنه عاد لتقبيل شفتيها بلهفه . دقيقه تلو الأخرى حتى توقف الاثنان فجأة برعب على صوت فتح الباب ، ثم انطلاق صوت انثوي مألوف لتميم وهي تنزل من الدرج بخطواتها المعروفه : تميم انت نا...... اتسعت محاجرها بصدمه .. تجمدت اطرافها ، تنظر إليهم وهي مازالت في بداية الدرج حتى انها لم تصل إلى نصفه ، لم ترمش ، ولم تستوعب ما تراه .. فتاة بين احضان تميم وهو عاري الصدر ؟؟؟ اكملت النزول بصدمه : تميم قول لي اني احلم !! تميم وقف والرعب يدب في قلبه ولسانه انعقد تماماً .. اما إيرام تشعر انها تطفو ببركة ماء ، شعور مبهم تشعر به لم تكن مرتبكه او خائفة لكنها تشعر انها تعوم .. تعوم ولا تستطيع ان تعطي اي ردة فعل لكي لا تغرق ..هل الحلم سينقلب إلى كابوس مجدداً !! أغمضت عينيها وهي تسند رأسها على الأريكه كأنها تحاول إنهاء الحلم .. لكنها لم تستوعب إلا بشخص ما يجرها من يدها بقوة لتقف .. كانت ليان والغضب بادٍ على وجهها والدموع تنزل من عينيها بمرارة : إنتِ ياواطيه ياحقيرة يا زباله يا رخيــــــصه ماعندك أهل يربوك .. كيف تجرأتي تجي لبيته !! مافكرتي بأهلك ؟؟ يا.. تميم قاطعها : ليـــان . لم تتفوه إيرام بكلمة بل ظلت تنظر إليها بنظرات جامده جداً .. ليان دفعتها على الأريكة وهي تمشي لتميم : وانت وانت إيــش !! ماعندك دم ؟؟ ماتحس ؟ مو قلتلي المرة اللي فاتت اني فاهمه غلط !! هذا الغلط اللي انا فاهمته ؟؟ انا مو فاهمه انت كيف تسوي كذا وهنا !! تميم ما فكرت بياسمين طيب !! مافكرت بشعوري وانا اشوفك بهذا المنظر ؟؟ زادت دموعها بحقد وتميم مازال يقف بصمت : اوك والله ما حخلي هالمشهد يمر علي انا وبسس .. كادت ان تستدير لتصعد لكنه امسك معصمها بسرعة .. إستدارت إليه وهي تأخذ المسدس الذي كان موضوعاً على الطاولة ووجهته عليه : وخر يدك . تميم شد على يدها : يامجنونه سيبي المسدس ترى فيه رصاص . ليان : واذا يعني فيه رصاص ؟؟ خايف تموت ؟ تميم ابعد يده عنها ورفع كلتا يديه بإستسلام : ليان اللي قاعدة تسويه غلط خلي المسدس على جنب ماهو شيء نستهتر فيه . صداع عنيف إجتاحها من اصواتهم العاليه , رغبه بالتقيؤ جعلتها تخطو بسرعة قاصدةً الحمام .. دخلت وجلست فيه وهي تغلق الباب على نفسها و وضعت كلتا يديها على وجهها تبكي , لاتدري لمَ تبكي لكنها تشعر بالخوف مما يحدث .. فتحت عينيها بصدمه على صوت إطلاق النار .. أبعدت يديها عن وجهها تنظر إلى المكان حولها والرعب يدب فيها مالذي يحدث !! ماهذا المكان ؟؟ لمَ هي هنا ؟؟ قامت بسرعة وفتحت باب الحمام وهي تنظر إلى الرجل الذي يحاول السيطرة على انفعالات الفتاة الباكيه امامه .. لتدوي طلقه أخرى وتسقط الفتاة جثه هامده على الأرض والدم يسيل منها .. اجتث تميم على ركبتيه بصدمه : ليان .. ليان لا لا قومي ليان قلتلك سيبي المسدس , ليان قومي جاوبيني تسمعيني ؟؟ انحنى وهو يحاول التأكد من انها تتنفس لكن .. فارقت الحياة مشيت بخطوات بطيئة جداً أحاول استيعاب مايحدث هنا .. اين أنا ؟؟ هل مازلت أحلم ؟ كدت أن اقترب من الجثه الغارقه بالدماء لكنه صرخ قائلاً : لاتقربي إيرام خليك بعيده لا تجي بصماتك هنا . تمتمت بذهول : إيرام !! جلست على الأرض وانا أرى تميم يبكي قام وهو يدور بالغرفة لا يدري ماذا يفعل .. مسح على وجهه ثم نظر إلي .. إقترب مني أمسكني من كتفي : مو انا اللي قتلتها مو انا . يداه غارقتان بالدم .. الدم الذي لطخ به قميصي , وضعت يداي على وجهه اتحسسه بصمت هل انا مازلت أحلم ؟؟ : تميم . تميم : إيرام والله مو انا اللي قتلتها , إنتِ شفتي اللي صار صح ؟ لا أعلم من الذي بدأ بالعناق هذه المرة لكنه كان يبكي على كتفي وانا أمسح على ظهره , لا أعلم هل أحاول تهدئته أم أحاول التأكد من صدق وجوده واحتضاني له !! : تميم .. ابتعدت عنه وانا اعاود لمس وجهه , مسح دموعه المتساقطه , وضعت يده على خدي وانا اقول : اللي قاعد يصير حقيقي ؟ لا أظن انه فهم ما اقصده أنا , لكنه اغمض عينيه بقوة وهو يقول : ما أدري كل شيء صار بسرعة .. هي ضغطت عالزناد وجات الرصاصة عليها .. ما أدري مافيها نبض .. ما تتنفس . إلتفنا إلى صوت صادر من الأعلى .. ويبدوا أن الباب سيفتح مجدداً , لم أكن لأستوعب أي شيء مما يحصل هنا لكن يدا تميم أوقفتني بسرعة وهو يقول والتوتر بادٍ عليه : إنتِ لازم تطلعي من هنا .. ما أبغى أحد يشوفك . فتح الباب وأخرجني وضع عباءتي بيدي وهو يقول والدموع تملأ عينيه : أنا آسف آسف .. لم يكمل كلامه بل اغلق الباب بسرعة حين فُتح الباب العلوي ,, لأسمع بعدها صرخه أخرى .. إنكمشت على نفسي والقشعريرة تسري بجسدي .. كيف كيف يحدث هذا ؟؟ الم تكن إيرام مجرد حلم ؟؟ هل انا فعلاً أعاني من انفصام ؟؟ هل هذا يعني ان تميم حقيقي ؟؟ هل هذا يعني ان الجريمه قد وقعت فعلاً وان ارجوان وإيرام شخص واحد بواقع واحد .. هل يعني ان ما يحدث لي مع تميم كان حقيقي ؟ كيف يا الله مالذي يحدث بحق !! نزلت دموعي بخوف اشعر بالضياع .. بالخزي .. بأفكار سوداء مقيته .. هل هذا يعني انني بت اسبوع فعلاً في غرفته !! هل هذا يعني ان القبلات تلك كانت حقيقيه ؟؟ ازدادت دموعي لهذه الفكرة , أشعر بالخزي الشديد .. لا أعلم كيف أعود إلى منزلي .. لا أعلم كيف كنت آتي طوال الوقت إلى هنا !! لا أتذكر هذا المكان لا أتذكر أني أعرفه أبداً سوى الآن .. \\ قبل بضع دقائق , شهقوا برعب من صوت الإطلاق , لجين وهي تضع يدها على قلبها : بسم الله ايش صار ؟ خوله : تلاقيهم عيال الجيران يلعبوا بالطراطيع , والله ازعجوني كل يوم طالعين بحركات جديدة . لجين : اما ينسمع من عندك ؟ غريبه . خوله : لأنهم يلعبوا بالسطح . والدتها : مو كأنها ليان تأخرت . خوله : ماتعرفي تميم كيف نومه نوم فيل مايصحى بسرعة . لجين : جد الفيل نومه ثقيل ؟ خوله : ايش دراني عنه هههههههههههه روحي بس شوفيها ليش تأخرت . قطع حوارهم صوت طلقه أخرى , قامت خوله وهي تقول , روحي شوفي أختك وتميم وانا بشوف جيراننا لا يفجروا البيت فينا . فتحت الباب وهي تنادي : ليــــااان .. كل هذا تصحي تميـــ... وقفت بداية الدرج بصدمه وهي ترى ليان غارقه بالدم وتميم بيدين ملطخه بالدماء صرخــــت برعب بصدمــــه بــخوف , بعدم تصديق للذي تراه أمامها , نزلت من الدرج سريعاً وهي تجتث على ركبتيها وترفع ليان من الأرض , تضرب خدها بخفه ودموعها تنهمر من عينيها : ليـــان ليـــان ايش صار ليــان .. رفعت رأسها تنظر إلى تميم : إيـــــش سويــــــت ؟؟؟ قتلتـــها ؟؟ إيـــش سويــــت ؟؟؟؟ ليان ردي امانه ردي , قولوا انه مقلب لا أكيد مقلب انتو متفقين صح ؟؟ وضعت رأسها على صدر ليان .. انفاسها مقطوعة ونبضاتها قد توقفت , ارتخت اطرافها وهي تبكي بصوت عال وتنادي بصوت أعلى .. جلس تميم أمامها : والله والله مو انا , هي اللي كانت ماسكه المسدس , انا قلتلها تسييبه لأن فيه رصاص بس هي ماسمعتني .. \\ على سريرها تنظر إلى الفراغ ومازال كلام رشاد يرن في عقلها .. سمعت صوت الخادمه تناديها .. قامت من السرير وفتحت باب غرفتها : نعم . الخادمه : وحدة يبيك عند الباب . رند : مين ؟ الخادمه : مايعرف بنت سيم سيم انتِ . عقدت رند حاجبيها بإستغراب : اوك دحين جايه . عند الباب ظلت تنظر إليها بصدمه بينما أرجوان تبكي , ابتعدت عن الباب بقلق : ادخلي ادخلي شفيك ؟ ارجوان وهي تحاول لفظ أنفاسها : ميهاف مارجعت ؟ رند : انتِ جايه عشانها ؟ لم تجب ارجوان بل ظلت تبكي وتجر عباءتها عليها , رند : لا لسه مارجعت , انتِ اشبك ايش صايرلك ؟ متخاصمه مع امك ولا ايش ؟ أرجوان رفعت عينيها تنظر إلى رند : انا تعبانه , مو عارفه ايش اسوي , ابغى اتكلم بس ماعرفت اروح لمين .. رند وهي تجلس بجانبها : تكلمي اسمعك . أرجوان : مو قادرة ارجع البيت احس اني واطيه وقليلة ادب وما استاهل اني اكون عند لورا مو عارفه كيف اقابلها ولا احط عيني بعينها , وأحس ان .. انهارت بالبكاء ورند لم تفهم أي شيء , ربتت على كتفها : ارجوان . ارجوان : انا مو عارفه من وين ابدأ طيب !! انا بنفسي مو مستوعبه اللي صار . ***** مر أسبوع وبضعة أيام أخرى على وجودي هنا , أنتظر اليوم الذي تصحو فيه والدتي , أشعر بالأمان وانا هنا معها بالرغم من انها لاتعي أي شيء حولها .. أغلقت المصحف بعد أن قرأت عدة صفحات وضعت يدي فوق يدها وانا ابتسم واتحدّث إليها كما أفعل بالعادة .. قطع علي دخول زياد وهو يجلس قائلاً : خلصتي؟ نمشي؟ ميهاف قبلت رأسها ووقفت : طيب . صعدت إلى السيارة وانا اتأمل شوارع الشرقيه بشرود .. مازالت فكرة وجود زياد معي تخيفني قليلاً .. لكنني بدأت اعتاد عليه , بالرغم من أنني أخبرته ان يعود إلى جدة وانا سأبقى هنا إلا أنه رفض المغادرة قبل ان تستيقظ والدتي ونعود ثلاثتنا إلى جدة .. لا أعلم لم أشعر وكأن زياد يحاول تغيير نظرتي عنه وكأنه يحاول إيصال رسالة مبطنه يقول فيها انه شخص من الممكن ان اثق به وشخص أستطيع الاعتماد عليه ,, وليش مجرد شاب مراهق طائش لا يعرف كيف يتصرف .. لم نتحدث كثيراً طوال الأيام الماضيه .. لكن يبدو أنه قرر ان يتحدث الآن ليبدأ بـ : شرايك نروح البحر ؟ أحسك تحتاجي تغيري جو . فكرت قليلاً ثم وافقت لكن بشرط أن نعود قبل الساعة العاشرة للفندق . على البحر وبينما هي تقلب بهاتفها ، وجدت فيديو لها من تصوير اخلاص عندما كانتا بالمتجر وميهاف تدفع العربة وسقطت ، واخلاص تضحك .. اخذت شهيقاٌ مطولاً وحذفت الفيديو لا تريد ان تتسرب مشاعر الشوق للحظاتهم تلك إلى قلبها ، لا تريد لأي شعور حول اخلاص أن يختلج إليها .. رفعت رأسها تنظر بإستقامه حين جلس بجانبها وهو يمد لها قنينة الماء وقالت : قدرت تسامحها على اللي سوته فيك ؟ عقد حاجبيه ونظر إليها : مين ؟ ميهاف : نايا . زياد تنفس الصعداء : قد حسيتي انك تكرهي شخص للموت قد ماكنتِ تحبيه ؟ ميهاف بسخريه : تسألني ؟ زياد بضحكه : وسامحتيهم ؟ ميهاف : احس ان السماح حرام عليهم ، خلصت كل اعذاري ما ابغى حتى اتذكرهم ، احس دماغي يتلوث اذا فكرت فيهم . زياد : بالضبط نفس الشيء مع نايا . سكت الاثنان ، تكتف زياد وقال : شنطتك حلوه . ميهاف رمقته بنظره غريبه ثم اشاحت قائلة : من رند . زياد بضحكه : هي قالت ؟ ميهاف : ايوه . زياد : تنتحلني ؟ ميهاف : ايش قصدك ؟ زياد : انسي الموضوع . سكتوا لثوان قليله جداً ، ميهاف : كنت ادري انه منك عموماً . زياد : لا ماشاء الله فُل ذكاء . ميهاف : عطرك بالكرت يا فل ذكاء . زياد : وليش قلتي من رند وليش هي قالت انها منها ؟ ميهاف : انا شكرتها عليه عشان توقفك هي عند حدك بدون ما اتصادم انا معاك ، زياد انا مو غبيه وتستغفلني بهالحركات ! زياد ضحك بشدة : طيب وحضرتك ايش فهمتي من الهدية ؟ ميهاف : ولا شيء بس الاكيد مضايقه من نوع خاص فيك . زياد : وليش شايلتها ؟ ميهاف : لأن بكيفي والله . زياد نظر إلى البحر وقال ضاحكاً : والله ما انكر اني حاولت او بالأصح فكرت . ميهاف : بإيش فكرت ؟ زياد : أستدرجك .. بس ما أعرف ليش حسيت بشعور غريب وقتها . ميهاف : مافهمت . زياد : بالعادة رند ماتدافع عن مربياتها حتى لو تدري انهم مظلومات .. بالعكس تتمناهم ينطردوا اليوم قبل بكرة , بس انتِ سبب أغرب زعل بيني وبين رند .. رند ماعمرها ضايقتني ولا عمرها حسستني انها تدري عن علاقتي بنايا او الحفلات اللي اسويها بالكباين .. بس هذاك اليوم هي هددتني هذاك اليوم اول مرة ادري انها تدري عن اللي اسويه برا البيت .. ( ضحك واكمل )اول مرة رند تدافع عن أحد بشراسه , ف حسيت اني اذا حاولت اضرك بشيء فأنا قاعد استهتر بعلاقتي ف رند .. ما ادري بس حسيت بشعور غريب مرة وقتها .. خلتني حرفياً اشيلك من دماغي . ميهاف : طيب ممكن سؤال . زياد : تفضلي . ميهاف : وجيتك للشرقيه داخله بال.. قاطعها زياد وهو يضحك : يابنت الناس مو طبيعيه انتِ , يعني بالله عليك تشوفيني قاعد احاول اتقرب منك ؟ او الفتك ؟ خفق قلبها برهبه من ضحكته , لا تعلم هل هو حقاً يملك ضحكه آسره وللتو تلاحظ ذلك أم ماذا ؟؟ لكنها أشاحت عنه قائله : بس انا مو مقتنعه انك بس جاي عشان وعدت . زياد : ترى حتى انا مدري ايش السبب اللي خلاني أوعدك أصلاً , بس يمكن لأني بحس اني سويت خير لمرة وحدة بحياتي على الأقل ! رن هاتفها وردت : هلا .. \\ مشت بين ممرات المشفى بلهفه وقلبها يسبقها بالخطى .. وزياد يمشي خلفها يحاول اللحاق بها لكن خطواتها كانت سريعه .. توقفت عند باب والدتها وفتحته : ماما ابتسم الطبيب لرؤيتها : شوفي بنتك جات . اسرعت ميهاف وهي ترتمي بحضن والدتها وتبكي : صحـــيتي !! الحمدلله على سلامتك . مسحت فاديه على شعر ميهاف وهي تحاول التحدث لكن الحروف تنكسر في شفتيها , ليقول الطبيب : ارتاحي انتِ للحين ما خذيتي كفايتك بالراحه . امسكت ميهاف بيد والدتها : ماما طيحتي قلبي عليك خفت ما عاد تشوفيني ولا تخليني اشوفك . طيف ابتسامه ظهرت على شفتي فاديه , مسحت على خد ميهاف بحب , وميهاف تبتسم هي الاخرى : تبي شيء تحتاجي شيء ؟ الطبيب : بما إنها صحت تقدرين ترافقينها لحد ما تطلع من المستشفى . ميهاف : بحماس : والله جد ؟ الطبيب وهو ينظر لفاديه بضحكه : ماتدرين كيف تحاول تقنعنا كل يوم انها تنام عندك .. الله يخليها لك , من جد البنات زينة الحياة . ***** بالنرويج .. صباحاً قررت الذهاب للبحر , علّ افكارها تترتب وتستطيع التفكير بطريقةٍ ما لتتحدث إلى خالد الذي لا يجيب على مكالماتها ولا رسائلها , او بمعنى اصح لا تصله رسائلها وهاتفه مغلق طوال الوقت .. بمجرد اقترابها من باب الفندق ظهرت أمامها فلك , توقفت الإثنتان تنظران إلى بعضهما البعض : فلك .. بيــان !! كانت نظرة فلك مرتبكة بينما نظرة بيان مليئة بالكرهه , فلك : انــا كنت جايه .. يعني .. خالد له فترة ما جا للجامعه فقلت أجي اتطمن عليه . بيان : خالد ؟ لا يكون بعد هذاك اليوم ماعاد قابلتيه ؟ يا حرام يعني فوق انك متعبه نفسك وجايته سافهك كمان ! فلك : ليش تكلميني كذا ؟ ترى يعني هذاك اليوم انا وهو ما .. قاطعتها بيان : قالي قالي وشرحلي اللي صار وانك انتِ اللي راميه نفسك عليه وانه ماكان يدري بوجودك , وراضاني ووعدني ماعاد يقابلك ولا يكلمك (ثم اتسعت ابتسامتها) بس ماتوقعته جاد لهالدرجة .. لا تخافي خالد مافيه شيء بس مايبغى يشوفك , وياليت انتِ تلمي بعضك وكرامتك معاك والله يستر عليك .. ثم مرت من جانب فلك وتوقفت للحظات قائلة : واذا مو مصدقتني اطلعي لغرفته وإذا فتحلك الباب يعني انا كذابه . خرجت بيان من الفندق تاركةً فلك في صدمة مما قالته بيان ومن اسلوب بيان وتصرف بيان .. اما بيان اختفت ابتسامتها وزاد استغرابها , أين يكون خالد إذاً ؟؟ هل من الممكن ان يكون قد عاد إلى منزلهم بالريف ؟ لكن لمَ لاتراه فلك في الجامعة ؟ في أحد المراكز التجارية , أخذت تتجول قليلاً لتختار ملابس تناسب مراحل حملها القادمه , تشعر أنها ارتاحت قليلاً عندما ارتسمت ملامح الدهشه على وجه فلك مما قالته لها .. والآن تشعر براحة أكبر وهي تختار الملابس , لكن مازال خالد يشغل عقلها .. وقفت أمام المرآة وهي تقيس أحد الملابس , تفكر في قرارة نفسها هل اللون ملائم لها ام تأخذ اللون القرمزي .. قطع حيرتها صوت رنين هاتفها , اخرجت هاتفها من الحقيبه ليظهر رقم غريب على الشاشة , ردت : الو . صوت انثوي : السلام عليكم بيان كيفك ؟ بيان : وعليكم السلام , مين ؟ الفتاة : انا ديمه . بيان بإبتسامه : هلا يا عمري كيفك ؟ ديمه : الحمدلله بخير , إنتِ كيفك ؟(ثم قالت بإبتسامة واااسعه) وكيف البيبي ؟؟؟ يا الله يابيان والله ماتدري قد إيش فرحت لما قال لي خالد إنك حامل !! ألف ألف مبروك الله يتمم لك حملك على خير وتجيبيلنا أحلى نونو . ضحكت بيان : حبيبي ديمه بتكوني أحلى عمه والله . ديمه : ماتشوفي كيف خالد يقول الخبر وهو مبتسم يا الله امانه ياليتني صورته لك وهو يقول انك حامل .. بس ماقلتي ولد ولا بنت ؟ بيان بعد لحظات من الصمت : تصوريه لي ؟ انتِ بالنرويج ؟ ديمه : انا ؟ لا .. انتِ ماتدري ان خالد بجده ؟ بيان بصدمه : بجده ؟؟ من متى ؟ ديمه : انا كنت أحسبك تدري لأنو قال ان ذاكرتك رجعت لك ف جا فبالي ان اكيد يعني رجعتوا تعيشوا سوا و.. بيان : ديمه ديمه خالد من متى بجدة ؟ ديمه : له أسبوع تقريباً .. بيان : هو يعني رجع بيستقر ؟ ديمه : لالا ما أظن هو بس رجع لأني طلبت منه يرجع بس ماكنت أدري انه ما قالك , بيان صاير شيء بينكم ؟ بيان وهي تجلس على الاريكة الموجودة امام المرآة : ممكن سؤال ؟ ديمه : قولي . بيان : يعني .. خالد ما قالك شيء عني ؟ او او يعني لما جاكم كان رايق ولا لا ؟ ديمه : الصراحه !! ما كان رايق وطوال الوقت يسرح واذا سألته اذا صاير بينكم شيء او لأ يقول لا . بيان اغمضت عينيها : يعني ما قال انه طلقني ؟ ديمه بصدمه : طلقك ؟؟؟ كيف ومتى ؟ لا تقولي بيان.. ليش ليش تتطلقوا , طيب والبيبي ايش بيصير فيه ؟ ليش مافكرتوا فيه !! مو من جدكم . بيان وبدأت دموعها تقف في محاجرها : ديمه ممكن تقوليله يفتح رقمه النرويجي انا مو عارفه اتواصل معاه .. ديمه : طيب بس , انتو ليش انفصلتوا ؟ يعني حرام بيان ماتوقعت , بيان خالد يموت فيك ايش اللي ممكن يوصلكم للطلاق ؟ بيان : ما أدري ديمه ما ادري بس .. خالد كيف يرضى ؟ ديمه : ما اعرف يعني اكيد زعله مني بيفرق عن زعله منك ف ما أدري . بيان : طيب بس قوليله يفتح رقمه . وبمجرد أن اغلقت الخط من ديمه لفت نظرها اشعارات عديدة تجاهلتها طوال الأيام الماضيه .. كانت من عائلتها "سلطان , سما , تمارا , جوانا , ريّان , رواد , روان , سليمان , وميار" الجميع يهنئها بخبر حملها .. اتسعت ابتسامتها جداً لأنها علمت ان خالد من أخبرهم , شعرت بالأمل , بالفرح , بالحب , ألهذا الحد خالد لم يستطع كتمان الأمر ؟؟ ألهذه الدرجة كان يود خالد ان يصبح أباً ؟؟ إبتسمت لفكرة انه من الممكن ان حملها هو ما سيجعل قلب خالد يرق مجدداً .. بعد عدة أيام في مطار النرويج .. بمجرد أن خطى خطواته الأولى داخل المطار , اتصل بها قائلاً : وين ؟ بيان : بمحطة القطار , قطار ###### جلست في محطة القطار والذكريات تهل على رأسها لتستفز دموعها .. كل مرة تفكّر بما حدث هنا تحديداً تشعر بالضيق , بالإختناق , تود لو انها تستطيع محو تلك اللحظة من ذاكرتها وذاكرة خالد .. كيف ستواجهه الآن ؟؟ تحدثا بالأيام السابقه مرات قليله جداً لكنها كانت تتهرب من الاعتراف بأنها تذكرت أي شيء .. اما الآن تريد مواجهة الحقيقه , لكنها تشعر بالخوف من ردة فعله ! بمجرد وصوله الى المكان سمع صوتها ينادي بلهفه : خــالد . توقف وهو ينظر إليها , ولم تطل النظرة لأنها عانقته بقوه هامسه : اشتقتلك .. وEg elskar deg (أحبّك "بالنرويجي") عقد حاجبيه وابتعد عنها ينظر إلى وجهها حيث أنه وجد دموعها تنهمر بشدة وقالت : انا آسفه . خالد : يعني جد تذكرتي ؟ هزت رأسها وعانقته مجدداً : آسفه آسفه آسفه والله العظيـــم ، أحبّك وآسفه على كل كلمه قلتها لك وضايقتك .. خ.. قاطعها قائلاً بنبرة ساخره : بعد ايش ؟ ابتعدت تنظر إليه ، اكمل دون ان ينظر إليها : وهو اللي جاني منك قليل عشان تتوقعي الاعتذار بيصلحه ؟ وضعت اصبعها على شفته : ما يهمني الا انك تعذرني سواء بإعتذار او باللي تبغاه . ابعد يدها وبنفس النبرة الساخره : الحمدلله على سلامتك وسلامة ذاكرتك. امسكت بيده : خالد (اجلسته وجلست بجانبه) بليز بليز عطيني فرصة , خالد والله الكلام ماكان طالع من قلبي انا بس كنت .. خالد : ومازن ؟ والمحادثات ؟ حتى هما ما كانوا طالعين من قلبك وبالغلط وبوقت انفعالك بس ! سكتت تنظر إليه وكأنها لم تستوعب , لكنه لم يترك لها وقتاً أطول لتحاول استيعابه تركها وذهب ، غادر تاركاً وراءه صوتها ينادي بالمدى بإسمه ويختفي صوتها ليحل الانين محله لتتمتم بخيبه : بس انا آسفه ... لكنه لم يسمع ، لم يعد موجوداً ، مكانه فارغ .. لا أحد هنا سوى الناس الذين يعبرون أمامها أما الذي عبر من خلالها ذات مرة ، هجرها هذه المرة ليتركها تصارع الذكريات ، الندم ، الخيبه ، الاوجاع .. ***** بعد أربعة سنوات من الآن .. دخلت إلى الفيلا ودموعها تهلّ على خديّها ليدخل سلطان بعدها بملامح لا تبشّر بالخير أبداً .. احتضنتها سما بقلق : إشبك ؟ ليش تبكي إيش صاير ؟؟ سلطان ايش صاير ؟ شفيها وجيهكم كذا ؟ اكتفت بالبكاء دون أن تجيب , اما سلطان مسح وجهه وهو يقول : خالد .. عندها ابتعدت بيان عن حضن سما : والله كذب مستحيل يكون خالد اكيد فيه شيء غلط . سما : طيب فهموني شفيه خالد ؟ سلطان : المركز أمروا بإعتقاله , لانه من المشتبهين فيهم بقضايا القتل اللي صارت من أربعة سنوات .. سما اتسعت محاجرها بصدمه : نعم ؟؟؟ سلطان ثم قال بغضب : وانا وقفوني من التحقيق لأنه نسيبي .. والأخت مو راضيه تفهم . بيان وبكاؤها يزداد : ماهو خالد والله ماهو خالد كيف خالد يا ناس واحنا كنا بالنرويج ؟؟ سلطان : والأدله اللي لقوها ضده ؟؟ بتكذبي كل هذا ؟؟ قال تعالى (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) كتابة : حنان عبدالله . حُرر يوم الإثنين الموافق : 15-2-1441 هجري 14-10-2019 ميلادي