الفصل 36
الفصل الرابع عشر
الجزء الثاني
نظر إليها بصدمه ثم الى ما بيده ليجد اختبار الحمل ..
وقف ومازال ينظر بصدمه : حامل ؟
بيان : مخليني طول هالفترة اشك بنفسي وبالطلاق وبكل شيء واطلع اصلاً على ذمتك وانا ما ادري ، ولا تقول وتحاول تتصرف وكأني من جد مطلقه !! ليش يا خالد ؟ حتى حملي ماخليتني افرح فيه زي الناس ، وخايفه اقولك وتشك فيني زيادة لأني مو عارفه ليش زعلان .
ارتسمت على شفته ابتسامه بلهاء : حااامل !! بس كيف !! والعازل ؟
بيان : أنا شلته .
تجهم وجهه للحظات لينظر إليها بريبة : ليش ؟ لحظة .. إنتِ كيف دريتي إنه موجود أصلاً !! بيان انتِ تتذكري ؟
بلعت ريقها بخوف وقالت بإندفاع : لا لا لحظة أنا ..
خالد أمسك معصمها وهو يقربها إليه : إنتِ طول هالفترة تستغفليني !!!
بيان : لا والله لا , أنا والله ما اتذكر شيء بس ..
ترك معصمها بغيظ وحمل هاتفه من فوق السرير وغادر ..
حاولت اللحاق به وهي تقول : طيب اسمعنــــي .
إنكسر صوتها مع صوت إغلاقه للباب بقوة عضت شفتها بحيره وقلق ماذا تفعل ؟ ظنت أنه يمكنها إخباره بعودة ذاكرتها لكن يبدو أن الأمور ساءت أكثر وردة فعله الغير متوقعه جعلتها تتراجع لكن ماذا عساها أن تفعل ؟؟ لا خيار أمامها سوى أن تقول ماحدث بالضبط كي لا تزيد الأمر سوءاً !!
جلست على الأريكة وهي تزفر بضيـــــق شديد ..
متى سيعود كل شيء إلى مكانه الصحيح إذاً ؟؟؟
*****
أمام المرآة وهي تسرّح شعرها لتذهب إلى المدرسة بينما رعد يقوم بالإستحمام كي يذهب هو الآخر إلى عمله ..
هاتفه بجانبها مشبوك بالشاحن , فجأة إنهالت الإشعارات على هاتفه وبدأ الجوال يضيء كل ثانية , نظرت بلا مبالاة , استغربت قليلاً لأنها ظنت أن الإشعارات واردة من عمله لكن على مايبدو أن الإشعارات آتيه من جميع المواقع , لم تشغل بالها كثيراً بالأمر , واخذت تضع لمساتها الأخيره من الماسكرا , توقفت للحظات عندما رن هاتفه وهي تنظر إلى الهاتف مجدداً والمكالمة بإسم"My hope" أمسكت الهاتف للحظات عاقدة حاجبيها , من صاحب هذه الكنيه ؟؟ هل تجيب ؟ ام لا , تشعر بالفضول لكن ليس من حقها الإجابة على الهاتف .
وفي أوج تفكيرها والرنين المتواصل دخل رعد , رفعت نظرها إليه وهي تقول : جوالك يرن .
رعد : مين ؟
روان اشاحت عنه تنظر للمرآة : مدري شوف بنفسك .
إقترب رعد وبمجرد أن رأى الإسم تغيرت ملامحه وبدا عليه الإرتباك , لم تستطع روان تجاهل ارتباكه الواضح لكنها لم تتفوه بكلمة , بينما هو نظر إليها سريعاً بعد أن أغلق المكالمة : هــذي سمــا .
روان نظرت إليه بشك لكنها لم تعلق , ليقول وهو يمشي : تبيني اوصلك بطريقي ؟
روان : لا , ما بروح بدري .
\\
رعد بعد أن انتهى من ربط ربطة عنقه : يمكن ما اتغدى بالبيت اليوم معزوم برا .
روان : ومتى حترجع ؟
رعد : مدري بس أكيد قبل المغرب إن شاء الله .
وقفت وهي تمسك بالعطر وترشه على قميصه ثم تبتسم بلطف : أوكِ الغدا لهم بس العشا معايا .
أغلقت العطر واخذت تلمس شاربه بحركة سريعة تحاول تهذيبه ثم اقتربت منه وطبعت قبله خفيفه على خدّه : انتبه لنفسك , واذا طلعت لاتنسى تتحصن , صح انا قلت للخدامه تسويلك كوب قهوة تشربها بالطريق , أدري إنك نمت متأخر وقلت أكيد تحتاج تصحصح .
رعد : تحتاجي شيء ؟
روان : لا حبيبي سلامتك .
أمسك بيدها قائلاً وهو يبتسم : على قد ما كان يضايقني اهتمامك الزايد هذا إلا إني صاير أحبـــه .
إبتسمت وهي تخفض رأسها لكنها سرعان مارفعت يده وهي تتساءل : الدبله وين ؟
رعد : واسعه علي وحطيتها بالدرج .
روان : راح تصغرها وتلبسها .
رعد : وين المشكلة اذا مالبستها بالمرة ؟
روان : روح روح بعدين نتفاهم .
\\
قبل دخوله لمنشأة العمل عاودت الإتصال عليه , ليجيب : الو .
سهام : صباح الخير حبيبي .
رعد : صباح النور .
سهام : ليش تقولها كذا بدون نفس ؟
رعد : كم مرة اقولك لا تتصلي فجأة ؟؟ كنتِ بتورطيني مع روان
سهام : روان ثاني يارعد ؟ رعد متى ناوي تقول لها ان شاء الله ؟ ترى على فكرة انا زوجتك و..
رعد : بليــز سهام من هنا لين أقولها بطلي الإتصالات المفاجئة هذي , خليني أمهد الموضوع لنفسي عشان اعرف افاتحها فيه .
سهام : اف ماعلينا ما أبغى يخرب روقاني بسببها , قولي كيفك ؟
رعد : الحمدلله تمام , انتِ ايش مسوية ماعندك دوام ؟
سهام : إلا دحين انا رايحه لدوامي بس قلت ابدأ يومي بصوتك , بعدين حبيبي لاتنسى بعد ماتخلص دوام راح نروح نشتري الكنب للصالة مو تسحب .
رعد : استقريتي على لون ولا لســــه بتماطلي وانتِ تختاري الألوان ؟
سهام : أممم تقريباً تقريباً أبغى الرمادي , بس بغيّر ألوان المخدات اللي عليها , إذارحنا المحل نشوف .
رعد : ماشي يلا يا قلبي انا لازم أقفل لأني وصلت .
سهام : حاضر ياروحي مع السلامة .
رعد : مع السلامة .
سهام : رعد .
رعد : هلا .
سهام : أحبّك مره مره مره .
رعد إتسعت إبتسامته : وأنا أحبّك مره مره مره , يلا خلاص مع السلامه.
سهام : مع السلامه .
\\
عادت من المدرسة إلى منزل الفتيات ..
جلست وهي تضع ال"شبسات" على الطاولة : والله يابنات وحشتــــوني ماتدروا قد إيش !! صح إني شايفتكم بحفلة عبدالرحمن بس ما شبعت منكم أحس إني مو شايفتكم دهر .
ساره : والله روان مرة حليانه مدري انتِ مسويه بنفسك شيء ولا ايش ؟
العنود : صح والله حتى انا لاحظت بحفلة عبدالرحمن بالذات طالعه تجنن بس قلت وقتها يمكن لاننا مو متعودين عليها بمكياج , لكن طلعت جد حليانه .
روان ضحكت : مو مسويه شيء بس احس وزني زايد شويه .
جنى : حامل ؟
روان : لا وين مو حامل لسه أمس جايتني الدورة .
ساره : خذوها مني الزواج يحلي .
العنود : يعني تتوقعوا اذا تزوجت بتصير عندي غمازة .
ساره : قلنا يحلي ماقلنا يصنع غمازات .
ضحكت الفتيات , لتقول روان : إيوه ما قلتولي ايش صار عليكم ؟ ايش سويتوا ايش ماسويتوا ؟ ايش جديدكم ؟
جنى : انا مايحتاج اقولك انتِ عارفه .
روان : يا الله ياجنى انتِ بالذات ماتوقعت كل شيء يصير كذا بسرعة ولا توقعت ان رواد بكبره راح يجيبك يعرفك عليهم .
ساره : وليـــش تقولي إسم رواد كذا وكأنه رئيس ولا وزير ولا شيء كبير , ترى كلها رواد ولد خالك .
روان : يا ساره ماتعرفي رواد ماتعرفي رواد , إنسان من جد يخوّف , يعني انا اول مادخلت عايلتهم وكذا كان يخوفني ما اقدر أخذ واعطي معاه وأحس إنه فارض احترامه فرض والكل يسمعله مع ان ريّان هو أكبر واحد بس ريّان داااااج ولا يدري وين ربي حاطه غير عن رواد , يا حبيبتي مايصير شيء ببيتهم الا ورواد يدري عنه وموافق عليه , أتوقع انهم يستشيروه بكل صغيره وكبيره حتى التحفه لو بيحركوها من مكانها يسألو رواد أول .
العنود : الله لهالدرجة يعني ؟
روان : والله أكثر , حتى نادراً يضحك نادراً يبتسم , أنا اصلاً كنت أستغرب لما يقولولي هو مسؤول عن عبدالرحمن ما احسه حنون أبداً .
جنى : ماقد شفتيه كيف يتعامل مع عبدالرحمن ؟
روان بتفكير : لا والله ولا مرة يعني ماقد شفته جالس يتكلم معاه او شيء بس أحياناً أحياناً أشوفه يناديه مثلاً عشان بيروحوا لمكان وكذا بس , لكن ماقد شفت كيف أسلوبه معاه .
ساره : وع وع أكرهه الجاديين لهالدرجة واللي يعنني هيبه وهما محد طق لهم خبر .
روان : والله من ناحية هيبة فهو هيبة وثقل وعقل ورزانه , يعني الصراحة الصراحة انا لو عطوني فرصة أختار او أحب يمكن حبيت رواد أحسه جـــــوي مرة .
العنود : الله يقلعك يا حيوانه متزوجه اخوه وتمدحيه احترمي رعد عالاقل .
روان : بسم الله والله ماقلت شيء بس عطيت رأيي فيه يعني , وبعدين والله أحب رعد ماقلت عنه شيء .
ساره وهي تستعدل بجلستها : قوليلي انتِ كيف رعد معاك ؟
روان ابتسمت وهي تتنهد بحالميه , عندها ضحكت ساره : الله كل هذا عشان سألت عن رعد !
روان : والله بنات يعني من جد انا كنت شايله هم رعد بشكل ماتتصوروه كنت أحسه صعب ما أعرف اتعامل معاه , ما أدري ايش هي شخصيته ايش هي إهتماماته وماكنت مرتاحه لفكرة انه متعود عالوحدة بكل شيء حرفياً بكل شيء , أكل نوم طلعات , لدرجة تخيلوا بداية زواجنا كان أحياناً يشتري لنفسه أكل وينساني .. يا بنات كنت أتضايق واسوي اني عادي حبيبي مع الأيام بتتعود .
جنى : أححح لا هذي قوية ينساك بالأكل , ياحبيبي انساني بكل شيء إلا الأكل .
روان : والله كان ينساني الله يسامحه .. وكنت انام لما أصحى ما ألقاه , ألقاه نايم بغرفه ثانيه .. صراحة ذا أكثر شيء كان يغثني ومرة يضايقني وكنت أشك فيه بس سما قالتلي ان هذا طبعه من زماااان حتى لما يطلعوا استراحات او كباين كانوا لو كلهم ينحشروا بغرفة وحده اهم شيء هو بغرفه لحـــــاله .
العنود : لا تقولي انك تعودتي عالوضع ؟
روان : لا طبعاً , يعني انا قاعدة أحاول اعوده علي قد ما أقدر , بكل شيء أبغاه يتعود على وجودي بكل شيء مو بس نوم مو بس أكل مو بس طلعات , أبغى روان تجي على باله بتفاصيل التفاصيل حتى .. أحس إني من جد قاعدة أحاول أرسخ روان بحياته .
جنى : كيف ؟
روان : مدري ما أحس فيه شيء معيّن أقدر أقوله لكم , بس مثلاً أحب أحسسه اني معاه بكل شيء اني مهتمه فيه , حتى عطره انا احطه له , حتى ملابسه انا اختارها له .. اخذ رأيه بكل شيء , احب اركز عالأشياء اللي يكرهها واحاول احببه فيها عشان ترتبط بإسمي .
ساره : لحظة هذي مافهمتها , كيف يعني ؟ تخليه غصب يحب الشي !
روان : مو غصب , بس مثلاً قلتلكم هو كان متعود ينام لوحده ومايحب احد يشاركه الغرفه , تدروا كيف أقنعته ينام معاي ويتعود علي ؟
ثلاثتهم : كيف ؟
روان : حاولت فيه ينام بحضني مرة مرتين ثلاث مرات مامر اسبوعين الا وهو اللي يجي بنفسه , روان بنام احضنيني .
العنود : لا يع مو حلو طيب اذا مثلاً مابنام ومشغوله ومقروشني احضنيني احضنيني والله اني بصقع راسه بالمخده ناقصني بزران انا ؟
روان : ههههههههههههههههههه والله عاد لو في بالك شيء راح تتحملي .
جنى : المشكلة انا دوبني بمدح واقول سبحان الله روان صايره غير بعد الزواج صايره حنونه وانا اللي توقعتها بتجينا كل يوم متخاصمه معاه من راسها اليابس وعنادها ومحارشتها اللي ماتخلص بس اللي صار العكس ..
سارة والعنود : والله صح ما توقعنا بتصير كيوت كذا وتحاول تتودد له لهالدرجة .
روان : يا بنات والله اني من جد مليت يعني لمتى بتجلس روان هي روان خلاص بستقر , أبغى أحس إن حياتي قاعدة تصير إيجابية وأبغى لو مرة وحدة بحياتي أحب أحد ويحبني , جد بنات أحس خلاص اصطب انا مع رعد ببدأ حياة ثانية بعيدة عن روان القديمه وعنادها وراسها اليابس على قولتكم والا الا بمشي كلامي , لأني من جد تعبت , بنات اول مرة أحس اني أبغى احافظ على شخص لهالدرجة .
ساره : شمعنى ؟
روان : يعني انا اشوف ان رعد جاني بدون ما افكر فيه بدون ما أقرر حتى , كل شيء صار فجأة من روحتي لبيت أهلي لتعارفنا لخطبتنا السريعة لزواجنا الأسرع , فحسيت ان يمكن ربي بيعوضني عن كل حياتي برعد , اللي جاني بدون ما اخطط أنا .. حسيت انو خلاص الحياة وأخيراً بتنصفني بشيء (ثم ضحكت لتكمل مازحه) يعني وضع أميرات ديزني , بس لا جد والله احس اني متأملة برعد خير ..
حينها سكتت العنود لا تعلم كيف تعلق على الموضوع , لكنها خافت كثيراً مما قالته روان , تخشى أن يخيّب رعد هذا الأمل , يكسر نظرتها له , لا تدري كيف تقول لروان لاترفعي سقف توقعاتك برعد , لذا ظلت صامته ..
ساره : طيب بما اننا متجمعين انا باخذ رأيكم بشي وقولولي اذا الغلط علي او لأ ..
هم : تكلمي .
ساره : انتو تدروا ان مديري القديم الله يحرقه قال لجابر اني كنت بالاحداث وصارت مشكلة بيني وبين جابر .
: اوك ؟
ساره : حاولت أكلمه كذا مرة بالجوال واتصل عليه ابغى اشرحله الموضوع واني ليش كنت بالاحداث بس هو سافهني مرة ورحت الدوام بكلمه وماسمح لي أدخل .. وآخر مرة لما رحت الدوام لقيته موظف أحد ثاني مكاني يعني يا ساره انتِ مطروده , بس ما قالي اقدم استقالتي ولا أي شيء .
روان : والله حقيقي أصعب شيء انحطيت فيه من جد لما اهلي دريو اني كنت بالاحداث , انا لولا لطف الله فيّا وحط لي سلطان يمهد لي الموضوع ويخليني اعرف اتعداه كان مدري ايش صاير لي وقتها .
ساره : بس انا ماعندي سلطان بحياتي ! وجابر مقفلها بوجهي من كل اتجاه اللي غابني مرة انو يتكلم وكأني غدرت فيه واستغفلته وكذبت عليه وكأني كنت اضحك عليه وحاططني بأسود قائمة بعقله , واللي حاز بقلبي مرة اني مو عارفه كيف اوصل له فكرة اني والله ما كذبت وكنت بقوله بس الله يحرق الحيوان اللي قاله نفسي اعرف كيف عرف عن الاحداث !! , وبعدين جابر كان دايماً يقول لي انه اكثر شيء يكرهه الكذب , فهو دحين محسسني اني اكثر وحده وثق فيها واكثر وحدة كسرته بأكثر شيء يكرهه .
روان : نفسي اقولك خليه مع نفسه لايهمك بس انا مااعرف ايش يعنيلك صراحة .
ساره : أحبّه مره ياروان , بس هو استفزني وقلتله اني ماعاد ابغى أبرر له وهو لو يهمه يعرف عني شيء يروح يسأل ولا يجلس يغلط علي ويشكك فيا وبذمتي وبشخصيتي وبكل شيء .. بس بنفس الوقت أحس ان انا غلطانه لاني ماكنت واضحه معاه من البداية .
جنى : طيب هو يمكن يعني اللي مخليه مرة يزعل هو انه مايشوف فيحس انك استغبيتيه واستقليتي فيه وجالسه تلعبي عليه لانه مايشوف فاستهنتي فيه فهمتي ؟ يعني يمكن مو زعله الأساسي من الاحداث !
ساره : انا قلت كذا برضو عشان كذا مارضيت ابررله لما ردني أكثر من مرة , ماحبيت أطلع بصورة البنت اللي الا غصب تبغى تشرح وتبرر وكأنها كذابه بس بتثبت انها العكس وتنشب له عشان هدف بنفسها , ف قلت بخليه عشان يحس اني من جد مايهمني , مدري مدري كيف اشرح بس المهم انا مو عارفه ايش اسوي .
العنود : والله انا من رأيي , لما كنا نعيش بدون تدخلات من الجنس الآخر كنا مرتاحين ولا عندنا مشاكل واقصى همومنا ايجار الشقة .
جنى : اي والله من جد .
*****
وقف بجانبها وكأنه ينتظرها إلى أن تنتهي من الطلب ، اشاحت تنظر إليه نظرة عابرة ثم اكملت طلبها وهي تشير الى الاصناف التي تريدها ، لم يستوعب الموظف انها لاتتحدث وظل يردد : ايش هو طيب ؟
ليقول هو بنبرة ثقيله : برجر لحم بالرمان - تشيكن فرايز - دايت بيبسي ، هذا طلبها .
ابتسمت وهي تكتب : شكراً .
لم يجب بل اشاح عنها بجمود وهو يملي على الموظف طلبه ، بينما ذهبت هي لتجلس وتنتظر طلبها ..
اخذ فاتورته وجلس بجانبها ، للحظات كان الصمت يحول بينهما لكنه امال برأسه قليلاً بالقرب منها قائلاً : ما اعرف ليش تصري تاخذي دور البكمه !!
تجمدت ملامحها للحظات ثم نظرت إليه وكأنها لم تفهم مايقول ، ليبتسم : مايحتاج تتصنعي قدامي ، ارتاحي .
لمياء بهمس : انت مين ؟
سراج : ما تعرفيني ، ما تقابلنا قبل كذا لكني اعرفك .
لمياء : جابر ارسلك صح ؟ (ثم ضحكت بإستهزاء) ياليت تقوله هالحركات ما احبها يا يجي يواجهني والا يترك عنه حركات المراسيل .
سراج : جابر ؟ مين جابر ؟ لاتخافي محد راسلني بس .. (رمقها بثقه) بس وجهي هذا لا تنسينه لأن طيحتك بتكون على يدي .
لمياء بسخريه : اكبر واحد فيكم ماقدر يئذيني بشعره وحدة ، تجي انت تهدد ؟
سراج : بكيفك ، انا قلتلك وخلاص عشان اذا لقيتي نفسك بالسجن بيومٍ ما ، ما تحتاري مين اللي وصلك للسجن !
وضع النادل الاطباق امام لمياء بينما نادى موظف اخر على رقم فاتورة سراج ، ليأخذ سراج طلبه ويغادر المكان تاركاً لمياء في حيره من امرها .. لم تهتدي لشيء سوى الذهاب لدورات المياه والاتصال بجابر ساخطه : لو فكرت يا جابر بس فكرة انك تلعب معي هاللعبة الوسخه وترسل لي ناس وتهددني ، والله والله لا اخليك تتعفن بالسجن قبلي واعدامك قدام عيني .
جابر : اي ناس واي تهديد وانا ما اشوفك ولا اسمع صوتك الا بالمصايب بس ؟؟؟
لمياء : لا يكون فاكرني بتصل اتطمن عن احوالك ؟ اقول جابر تبغى اللي بيننا ينتهي ، بينتهي بهدوووووء تفهم ؟
جابر بطيف ابتسامه : حاضر ، بينتهي بهدوء بس تقولي لي كيف حرقتي المستودع ..
ضحكت لمياء : لاتستبسطني ولا تستغفلني لان هالمرة مستودع المرة الجايه انت .
جابر : شوفي يا ماما انا اقول العبي بمستواك احسن ، وانا لو عندي شيء بقوله لك بقوله بنفسي ما راح اتكلف وارسل لك احد !
\\
وهو يمضغ لقمته ويمسح اطراف فمه : ليش يعني ما خليتنا نتعشى هناك ؟
سراج : لأنها كانت هناك .
هو : مين ؟
سراج : لمياء .
هو : قابلتها ؟؟ طيب كيف كانت ؟
سراج زفر بضيق وتوقف عن الاكل : ماهي مريحه ابداً ، مريبه وفيها شيء يخليني اخاف ما اعرف اذا اللي يخليني اخاف ذكريات يزيد عنها ؟ ، بس انا الى الآن مو فاهم ليش ماخذه دور البكمه !!
هو : وكيف دريت انها تتكلم ؟
سراج : تميم ما يبغالها انا لي فترة اراقبها .
تميم : ومسدسك اللي مخليه عندي بإيش تحتاجه .
سراج : احس اني راح احتاجه قريب ، قريب مرة .
تميم : ما ادري انت ايش قاعد تسوي بحياتك بالضبط بس من جد الفاضي يعمل قاضي ، ليش ما ترجع للنرويج تكمل شغلك بعيادتك ؟
سراج : لاني قاعد اشتغل على عيادة هنا ، بس استنى اموري تتعدل وافتح العيادة ، صح ذكرتني (اخرج هاتفه من جيبه) خالد قال انه جاي للسعودية والمفروض يكون واصل من زمان بس ما قال !
تميم : مو كأنك قلتلي انه المفروض يكون جاي قبل يومين ؟
سراج وهو يضع الهاتف بإذنه : مدري عنه .
بعد عدة رنات اتاه صوت خالد : هلا سراج .
سراج : هلا خالد ، وينك ماوصلت ؟
خالد : فاتتني رحلتي ، ورحلتي الثانيه بعد بكرة .
سراج : فاتتك ؟ غريـــــــبه خالد وتفوته رحله ويــــن حركات اللي ساعتين بالمطار قبل الموعد ولا خلاص تعودنا ؟
خالد : الحين ليش داق ومزعجني ؟
سراج : داق ومزعجك ياقليل الخاتمه ؟ داق اتطمن عليك بس انت مو كفو احد يتطمن عليك .
خالد : والله هلكاااااااان ما ابغى شيء غير اني اناااااااام وما اصحى الا عالرحله ، ادري وراي صدااااع ثاني بالسعودية ومشاكل ثانيه ويارب الصبر بس .
سراج : ليش ايش صاير ؟ صاير شيء بالنرويج ومخليك تهج للسعودية ؟
خالد : والله مدري انا بهج من وين لوين ، بس تدري ؟؟ ليتنا للحين بالثانويه ، اقصى هم ممكن نشيله وين نروح بعطلة الاسبوع ، او الجامعه اقصى طموحنا نضبط الدكتور ، يالطيف كيف كنا تافهين .
سراج بتهكم : تراك تافهه للحين لاتسوي تغيرت .
خالد : ههههههههههههههههههههه كل تبن وفارق يلا ، بعدين تعال ما بتباركلي ؟
سراج : مبروك بس على ايش ؟
خالد بإبتسامه واسعه : بصير أب ، وانت لسه ما تزوجت .
سراج بإبتسامه وااااسعه : والله جد ؟؟؟ الله يعين اللي بتجيبه كيف ربي مبتليه فيك والله مرة حزنتني شلت همه من الحين .
خالد : اما قليل ادب صدق ، والله ماتستحي انا جاي اشاركك فرحتي .
سراج : يقال زعلت الحين يعني ؟
خالد : ولا راح اصفح عنك ولا احللك لين تجيب ظ¥ الاف ريال لي ولولدي .
سراج : والله تستاهل خمسة الاف #### عليك انت وهو
تميم : اففف بيصير اب ذا ال#### مبرووووك والله .
سراج : تميم يقولك مبروك ، اخلص علينا وتعال .
خالد : طالب الامتياز معاك .
سراج : وليته فالح بالوظايف نفس فلاحته بالدراسة ، تخيل انه بشركة تصنيع شاشات ذكيه وهو غبي ، هالله العظيم ان التكنولوجيا بتفشل .
خالد : مو بشركة اتصالات ؟؟
سراج : والله مدري ، ماعلي فيه ، المهم قول لي ليش راجع اصلاً ؟
خالد : شوية مشاكل عائلية وشوية عملية ، ما اعرف بالضبط لكن واضح فيه شيء خايس ينتظرني .
سراج : جابر وديمه فيهم شيء ؟
خالد : الظاهر ان جابر جايب العيد بديمه ..
قاطعه سراج : وانت راجع على اساس مصلح عائلي ، ياعمي انت بالله قول لي حليت مشكلتك مع بيان ؟؟؟ الا صح قلتلي حامل يعني تصالحتوا .
خالد : واللهِ شوف انا اقول لو تفكنا من لقافتك احسن .
*****
لم تستطع النوم آنذاك والافكار تراودها ، والشكوك تساورها .. الخوف يتملكها جداً لدرجة ان انفاسها بدأت تضيـــــــق ، تقلب مراراً على سريرها ولكن الأمر أشبه بكابوس لاتستطيع تجاوزه والنوم براحه ..
قعدت وامسكت بالورقة الموضوعه على " الكومدينه " بجانبها .. قرأت العنوان مراراً حتى شعرت أنها حفظته ، لكنها لاتدري هل الوقت مناسب ؟ كيف تطلب من زياد المساعدة ؟ ومتى يكون الوقت مناسباً لهذا ؟
خرجت من غرفتها والهموم على عاتقها ، نزلت تجر خطواتها للأسفل ، تشعر بالاختناق حقاً ..
خرجت لتجلس في حديقة الفيلا ، امام المسبح عل افكارها تهتدي ..
شعرت بشخص ما يمر من خلفها ويتحمحم ، نظرت لتجد رشاد ماشياً ويبدو انه ذاهب : كيف حالك ميهاف ؟
ميهاف : الحمدلله .
اكمل طريقه ، ثم مر زياد هو الآخر من خلفها ورشاد يحدثه قائلاً : عموماً انا نصحتك وانتَ بكيفك
زياد : رشاد لاتتفلسف على راسي وبعدين ذا حمل يعني طفل يعني مسؤولية ، كيف ادبس نفسي بشيء مجهول !!!
رشاد : خلي حبك ينفعك ولا وين راح الحب اللي غثيتنا فيه ؟
لم تستطع سماع باقي الحوار لأن اصواتهم خرجت عن حدود سمعها ..
زفرت بضيق وهي تحرك قدمها بالمسبح ، لايبدو ان الوقت مناسب لتتحدث إلى زياد ، على مايبدو أنه هو الآخر لديه مايشغله ..
لكن ما أمره ؟ هل من المعقول ان ما فهمته صحيح ؟ على مايبدو انه قد اقام علاقة عابرة انتهت بمصيبه ..
عقدت حاجبيها بتذمر ، كيف ستثق بزياد ؟ هل ستغامر وتذهب معه حقاً إن استدعى الأمر ذلك ؟؟؟
هل ستذهب بمفردها إن رفضت رند الذهاب معهم ؟؟
تأففت بضيق : ياربي يسرلي ولا تعسر علي ، يارب يكون العنوان صح .
اقشعر جسدها حين برقت السماء واصوات الرعد تعالت فجأة .. قطرات المطر التي بدأت تعكر صفو مياه المسبح ، نظرت للسماء ثم اغمضت عينيها وقطرات المطر تسقط على وجهها ، تنفست بعمق : ياارب يااارب يااارب يسرلي يارب .
بعد مرور فترة من الزمن ، وقفت امام باب الفيلا الداخلي وهي تعصر وشاحها من الماء ، وتعصر اطراف ملابسها ..
وقفت بحيره كيف ستدخل الى الفيلا وهي بهذا الشكل !! تخشى ان تبلل ارضية الفيلا وقتها ستنهرها فتحيه على هذا الاستهتار ..
تنفست بعمق وقررت الدخول وتبديل ملابسها ثم تعود لتمسح الارض .. وبمجرد ان همت بالدخول خرج زياد وقف الاثنان ينظران لبعضهما البعض بصدمه مؤقته ، حتى تدارك زياد وضعه قائلاً : انتِ لسه برا .
كاد ان يكمل طريقه دون ان يهتم لإجابتها لكنها سرعان ماقالت : زياد .
نظر إليها ، لتكمل : لسه عند وعدك ؟
استغرب لثوان ثم ابتسم : ايش اللي غير رأيك ؟
ميهاف : لقيت عنوان خالي القديم .
زياد : خلينا نتكلم جوا احسن الجو بارد هنا .
ميهاف : اذا بتروح مكان عادي نأجل كلامنا لوقت ثاني .
زياد : لالا كنت رايح اجيب دخاني من السيارة ، تعالي .
ميهاف : لحظه لحظه ، اذا فتحيه صاحيه بتفتري فيّا وانا مبلبله كذا .
زياد : اجل لحظه خليكِ .
جلست وهي ترتدي منشفته التي احضرها من سيارته فوق ملابسها ، تشعر بالحرج ، ظلت تشتم غباءها ، والتوتر بادٍ عليها ، زياد وهو يجلس على الاريكة التي على يسارها وبينهم مسافة ظ¤ اشخاص : فكرتي متى نروح بالضبط ؟
ميهاف : ماادري قلت اشوف اول اذا انت عند وعدك ولا لا .
زياد : لا تخافي انا عند وعدي ، طالما عندك العنوان صار الموضوع اسهل بكثير .
ميهاف : بس ايش راح احتاج اذا بسافر ؟
زياد : دعاء السفر .
تجمدت نظرات ميهاف ، ليضحك زياد : ملابس ايش بتحتاجي غيرهم ؟
ميهاف : اقصد يعني مدري ..
سكتت حين شعرت بالغباء مجدداً ، حركت قدمها بتوتر ، تنفست بعمق ، زفرت ببطء .
زياد : رند حتجي ؟
ميهاف هزت كتفها ب " ما ادري "
زياد : ماشي لاتجي احسن عندها مدرسة الفاشله (ثم قام) اذا حجزت ان شاء الله بقولك موعد الرحله .
ميهاف وقفت هي الاخرى : كم تكلف تقريباً ؟
زياد : ثقه وبس .
ثم ذهب .. اما هي زاد الخوف فيها ، مالذي يقصده بالضبط ؟؟؟
وكأنه يعلم انها خائفة مترددة لأنها لاتثق فيه لكن لاتجد غيره يساعدها في هذا الامر
*****
إن كنتَ صديقي..
ساعِدني كَي أرحَلَ عَنك..
أو كُنتَ حبيبي..
ساعِدني
كَي أُشفى منك
لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ
خطيرٌ جِدَّاً
ما أحببت
لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ
عميقٌ جِداً
ما أبحرت..
لو أنِّي أعرفُ خاتمتي
ما كنتُ بَدأت...
إشتقتُ إليكَ..
فعلِّمني أن لا أشتاق
علِّمني
كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ
من الأعماق
علِّمني كيف تموتُ الدمعةُ
في الأحداق
علِّمني
كيفَ يموتُ القلبُ
وتنتحرُ الأشواق *
إن كنت نبياً ..
خلصني من هذا السحر..
من هذا الكفر
حبك كالكفر..
فطهرني من هذا الكفر..
إن كنتَ قويَّاً..
أخرجني من هذا اليَمّ..
فأنا لا أعرفُ فنَّ العوم
الموجُ الأزرقُ في عينيك..
يُجرجِرُني نحوَ الأعمق
وأنا ما عندي تجربةٌ
في الحب..
ولا عندي زورق..
إن كنت أعز عليك ..
فخذ بيديّ
فأنا عاشقةٌ من رأسي ..
حتى قدميّ
إني أتنفَّسُ تحتَ الماء..
إنّي أغرق.
امام الموقد متممدة على جانبها الايسر بوضعية الجنين تنظر بالموقد وتستمع لقصيدة نزار قباني بعد أن حفظت كلمات قصيدته الاولى التي كانت سبب ارقها طوال الفترة الماضيه "احبيني بلا عقدِ" ..
الشخص الذي يحضر في بالها مع كل كلمة لاشك انه خالد ..
خالد الذي تشعر حياله بالذنب ، بالاسف ، بالندم ، بالخوف من المجهول بينهما ، تريد ان تعتذر إن كان يرضيه اعتذار ..
تبكي بين يديه ان كانت دموعها ستغسل حرقته ، وآلامه .
لاتريد سوى الارتماء بحضنه ، بوضع راسه على قلبها علّ قلبها يعبّر عن احتراقها من غضبه منها ..
سالت دموعها بضيق وهي تتساءل ماذا " لو " لم يرضى خالد ؟
لو اصرّ على الفراق ؟ ماذا " لو " هانت هي على قلبه ، كيف سيكون حالها بدونه !!
تعشقه لكن العشق لا يكفي مادامت ادمته .. اهانته ، لم تلقي بالاً لوقع كلامها الطائش عليه ..
تزداد دموعها بمرارة كلما تذكرت ماقالته له ، كيف كيف تجرأت ؟؟؟ ألهذا الحد كانت واثقه من حبه لها ، لكن مالذي جنته على نفسها الآن ؟؟
امسكت بهاتفها لتطمئن عليه ..
تشعر انها مستعدة للاعتذار الى ان تفنى المهم ان تكسر مابينهم من جمود ..
كتبت له قائلة : قلبي يعورني ، انا مو متعوده تمر ايامي بدونك .. خالد وربي آسفه آسفه .. قول لي ايش اللي يرضيك واسويه بس لا تعاقبني كذا .. لا تحسسني اني والعدم واحد .
ارسلت ، لكن الغريب ان كلامها لم يصله ، اغلقت الهاتف وهي تغمض عيونها بحرقه ، تنكمش على نفسها اكثر وتبكي
\\
في نفس الوقت لكن في عروس البحر جده ..
ترك حقيبته وهي ترتمي بحضنه باكيـــه .. مسح على ظهرها بخفه قائلاً : ليش ليش كل هالدموع , لهالدرجة وحشتك ؟
ابتعدت عنه وهي تحاول لفظ أنفاسها : لو إنت ماجيــ ــت كـ كان أنـ ـا أخذت عفشي وجيتك للنر ويج .. المهم ما أجلـ ـس مع جـابر هنا .
أخذ يمسح دموعها ويمسك يدها لتهدأ : لهالدرجة مزعلك جابر ؟
ديمه بغضب : أقولــك بايعني لهم عشان الفلوس يزعّل ولا لأا ؟؟ تخيـل نبراس من أول خصام بيننا يقول انتِ أهلك مايبوك رموك علي عشان بس نتنازل عن القضية .. انا ما أحبك ولا عمري حبيتك بس ايش اسوي ابوي غصبني أخذك بس عشان نسكت .. انا جابر يسوي فيا كذا يا خالد !! كنت أحسب نبراس خاطبني لأنه يحبني مادريت ان جابر هو اللي ماسكهم من طرف وجابرهم يخطبوني .
خالد ظل يحدق بها بصدمه : ديمه هذا كلام نبراس بالحرف ؟ ولا انتِ معصبه و..
ديمه : قصدك انا كذااابــــه ؟
خالد : لالا مو قصدي بس .. طيب انتِ سمعتي جابر ؟؟
ديمه : قلت لجابر هالكلام , حسبالك جابر نفى الموضوع ؟؟ حرقني أكثر لما اعتذر وقال انه سوا كذا لأنه يدري بحبي لنبراس وانه خاف ان نبراس يلعب علي .. خالد محروقـــــه يا خالد .. انا كنت طايره بنبراس بس هو مو بس صدمني بنفسه صدمني حتى بجابر !! وفوق كذ يعايرني لأن جابر مرخصني لهم بهالطريقه !!
شد على يديها ورفع احداهما وقبّلها : ياروح خالد اهدي شويه عشان نعرف نفكر , بكاك يوترني .
ديمه : خالد ما ابغى اجلس مع جابر , اذا بترجع النرويج خذني معاك انا مو طايقه أشوفه ولا اسمع منه شيء اللي سواه فيّا مو شويه .
خالد أخذها بحضنه وظل يمسح على شعرها ويقبّل رأسها بوِد : طيب يا ماما اللي تبينه بيصير بس لا تبكي , وانتِ اذا كنتِ متوترة ومعصبه وزعلانه ماراح تعرفي تاخذي قرار صح , لا تتعبي نفسك وتفكري دحين , واذا جا جابر نتكلم معاه طيب ؟ عشان نفهم ليش سوا كذا .
ديمه : مــــا أبغى أشوفه قلتلك , كيف يعطيهم فرصه يكسروني , كيـــف هان عليه يجبرهم على ذا الزواج .
خالد : ديمه محد جبرك توافقي , انا بنفسي قلتلك ترفضي وانتِ أصرّيتي توافقي , كم مرة قلتلك نبراس ماهو مناسب لك ولغوصتي الموضوع ؟؟
ديمه : بس انا ما كنت أدري انه مجبور , قلتلك أحسبه خاطبني برغبته , انا لو ادري ان الموضوع كله من جابر ما كان وافقت .
خالد : خلاص بس يرجع جابر بكلمه وافهم منه ليش سوا كذا .
ديمه : ما بتاخذني للنرويج يعني ؟
خالد : اخذك للنرويج ولوين ماتبي بس أول شيء نسمع جابر .
ظلوا للحظات صامتين هي متوسدة حضنه وهو يمسح على يدها لتهدأ .. بعد مدة قصيرة هدأت قليلاً وقالت متسائلة : ايش صار عليك انت وبيان ؟ لسه ماتتذكرك ؟
خالد أخذ شهيقاً ثم زفر مبتسماً : بتصيري عمه .
ابتعدت عنه بصدمه : احـــــــلف ؟؟ أمانــــه جــــد ؟؟ قول والله ؟ ياربــــي خالد ليش ساكت والله بصير عمه ؟؟؟؟؟
خالد ضحك وهو يومئ برأسه .
ديمه بفرحه : يــــس يـــــــس يــــس وأخيــــــــراً مابغيـــــت أصير عمه , بنت ولا ولد ؟؟؟
خالد : ما ادري لسه مـ....
قاطعته بحماس : اذا بنت سميها ديمه أمانــــه أمانـــه .
خالد : ليش ديمه ؟
ديمه : على اسمي .
خالد : طيب ليش ؟
ديمه : كذا والله فلــــه أدلعها دلــع ما صار .
خالد : واذا ولد ؟
ديمه : امممم اذا ولد ممكن مهند أو أو نواف , بالله ما تدري ايش جنسه ؟
خالد : لا لسه .
ديمه : ليش هي بالشهر الكم ؟
خالد : مدري نسيت أسألها .
ديمه وهي تضع هاتفها بيده : اتصل اتصل اسأل أمانه بعرف جنسه وبحسب كم بااقي ويجي .. عشان يمدي أسويله غرفه هنا , ولا انت خلاص اكيد بتستقر بالنرويج ؟ بالله خالد ارجع والله البيت يجيب الهم بدونك .
في هذه الأثناء عاد جابر إلى المنزل , وبمجرد دخوله من باب الفيلا تجهم وجه ديمه وقامت قائله بنبره ساخطه : انا بطلع غرفتي بس قبل ماتنام مرني .
خالد : حاضر , شيء ثاني ماي ليدي ؟
ديمه ابتسمت : لا , صــح لاتنسى تسألها وتقول لي .
خالد : حاضر .
جابر بإبتسامه واسعه : أوه خالد عندنا , هاا طمنّا عنك !
مرت ديمه من جانبه , امسك يدها قائلاً : ولسه دلوعتي زعلانه ؟
ديمه رمت يده بخفه وذهبت دون ان تجيب , تنهد جابر لكنه عاود الإبتسام وهو يمشي ناحية خالد : متى وصلت ؟
خالد : قبل شويه .
جابر : ماكنت ادري انك جاي , ديمه اللي جابتك ؟
خالد : إي , اجلس ابغى تقول لي ايش صار .
جابر : اها هي ديمه قالتلك .
خالد : قالتلي بس انا افضّل أسمع الموضوع منك .
جابر : ماراح أزيد على كلامها شيء .
خالد رفع حاجبه بدهشه : بس هي قالت إنك انت اللي اجبرت نبراس يتقدم لها ؟
جابر : صح توقعت هالخسيس يحبها وما راح يتكلم بس السافل من اول فرصه قال لها .
خالد : جابر انت كيف تسوي كذا ؟؟ وليش أصلاً تسوي كذا ؟ لهالدرجة ديمه رخيصه عندك ؟
جابر : انت تدري ان ديمه بالنسبة لي اغلى من روحي واعترف اني غلطان بهالحركة بس انا ماعرفت كيف اتصرف لما دريت انها تتواصل معاه وبعدين أصلاً نبراس وعدها يتزوجها ليش سوا هالفيلم ؟ ولا هو كان متوقع لو اننا درينا انها تكلمه بنمنعها عنه ونجبرها تقطعه وهذا اللي كان يبيه أصلاً ؟ الملعون ..
خالد : جابر مهما كان عذرك اللي بتقوله مافي ولا عذر يشفع لحركتك البايخه هذي , وبعدين انت مو قلتلي ان مالهم حق يطالبوا لا بورث ولا بغيره , على أي اساس تممت الموضوع كذا ؟ هما ليش وافقوا من الأساس اذا نبراس مايبغاها ؟
جابر : مو انا غبي قلت ما ابغى تصير مشاكل وقطاعات لأسباب تافهه وحمار لأني ادري ان الورث مو من حقهم لكني عطيتهم ديمه على اساس خلاص اوضح لهم ان مهما صار بيننا خلافات نبقى أهل , ما ادري انا كيف فكرت فيها الله يل###
خالد : والله ما ادري ايش اقولك يا جابر بس عاجبك كذا يهينها بسببك ؟
جابر : مين ؟ نبراس ؟ لا تخاف نبراس اذا ما جا يعتذرلها وهو يبكي ما اطلع جابر .
خالد : وانت متوقع ان ديمه كذا خلاص بتنسى اللي سويتوه ؟ اعتذار وخلاص ينمسح اللي صار ؟ جابر استوعب كانت تحبه يعني هي ماتبكي لأنه بس اهانها هو كسرها انت عطيته فرصه يكسرها خليتها تتأمل فيه والنهايه كذا وتبكي لان الفرصه جات منك انت اقرب واحد لها , جابر ديمه تشوفك ابوها مو اخوها وبس .
جابر : ادري اني غلطان بس هي مابتسمعني ولا تكلمني , من لما كلمها الملعون نبراس وهي مقاطعتني .
خالد : طيب ويعني هو طلقها ولا ايش صار ؟
جابر : لا ما طلق مايبي يطلق تخيل انه طالب مبلغ وقدره مقابل انه يطلق ؟؟
خالد : والله انا مدري انت مو مكفيتك مشاكلك عشان تدخل ديمه معاك ؟
جابر : لا تخاف عليها ماراح اعد هالموضوع على نبراس وراح يطلع وهو مايشوف طريقه , بس انا مو عارف اذا ديمه تبي الطلاق او لأ , هي مو راضيه تكلمني .
خالد : اكيد تبي الطلاق بعد اللي قاله مستحيل تجلس على ذمته .
جابر : القرار راجع لها هي لو تبي يطلقها تجي تقول لي بنفسها وانا اتصرف .
*****
بإحدى المطاعم ظهراً اثناء وجبة الغداء ..
عقدت حاجبيها حين وصلت وهي تقول : وين عبدالرحمن ؟
رواد : نايم .
زاد استغرابها : وليش كلمتني اجي ؟ فيه شيء ؟
رواد : اجلسي طيب واقولك .
جنى بمجرد ان جلست ، رواد : ايش بتاكلي ؟
جنى : ولا شيء دوبني شاربه كوفي .. شغلت بالي قول ايش صاير ؟
رواد : كنت بسألك كم سؤال ، بس يعني اتمنى اتمنى تجاوبيني بدون ماتفهميني غلط وتطولي بالك علي لأني فااااااشل بالمقدمات .
جنى : تكلم طيب وترتني .
رواد اخذ شهيق عميق ثم زفر الهواء من فمه ، تحمحم ثم اعتدل بجلسته عاقداً يديه على الطاوله : الصراحه بسألك عن اشياء خاصه فيك ، يعني .. هل سبق لك حبيتي او دخل بحياتك شخص غير سطام الله يرحمه ؟
ظلت تنظر إليه للحظات ثم اشاحت عنه : هل انت جايبني كل هالمسافه عشان تسأل هالسؤال ؟ كنت تقدر تسأل بالجوال .
رواد : لا ياجنى مو ذا موضوعي بس جاوبيني .
جنى : رواد يمكن انت أكثر واحد سألت عني قبل ما تقابلني ، أكيد عارف كل شيء يخصني من قبل وكيف كانت حياتي ..
قاطعها رواد : اعرف الاشياء اللي ممكن يعرفها عنك اي احد بس ما اعرف اتجاه مشاعرك لوين ، الاشياء اللي مايحس فيها غيرك هي اللي بعرفها انا !
جنى : وهل انت تتوقع بعد اللي شفته من سطام بفكر ادخّل طاقة ذكوريه جديدة لحياتي ؟؟ ، انا بعد الاحداث بالياااالله انتبه لنفسي واحاول قد ما اقدر ما اكرر اي جهل صدر مني .. وبعدين ما اتوقع فيه احد بحبه اكثر من عبدالرحمن !
سكتت وظل صامتاً ينظر إليها ، وكأنها لم تكن الاجابة الصحيحه التي انتظرها هو .. انزل بصره عنها ولم يعلق .
لوهله شعرت انه استاء من جوابها ، اغمضت عينيها بقوة على غبائها ، كيف لم تفكر في سبب سؤاله ؟ ، حاولت تخفيف توترها قائله : وانت ؟
رواد : وأنا ايش ؟
جنى : مامريت بتجربه عاطفيه مثلاً ؟
رواد هز رأسه بالنفي : ماعندي وقت ، من لما تخرجت وانا تفكيري كله بزنس ، ماعمري فكرت اني احب ، بس ...
جنى : بس ايش ؟
رواد : كنت اتوقع اني اذا بحب شخص لازم افكر بالحب من الاساس ويكون عندي وقت زايد انتبه فيه لمشاعري ، ماكنت اعرف ان الحب بغته .
جنى : ويعني ؟
رواد ملأ رئتيه بالهواء : انا أحبّك ..
بردت ملامحها وهي تنظر اليه بصدمه ، ليكمل بتوتر : يعني حبيتك واحس انا مو عارف اوصل لك اللي افكر فيه بالطريقه المناسبه ولو اني جالس بمؤتمر الموضوع بيكون اسهل من الجلسه هذي ..
سكت قليلاً لما شعر بتخبّط كلماته ، ثم تنهد قائلاً : انا اذا تقدمت لك حتوافقي ؟
مازالت على نفس تعبير الوجه والصدمه تنظر إليه دون ان ترمش ، لم يستطع معرفة ماتفكر فيه وهي تنظر هكذا ، ليقول : يعني يمكن قلة ذوق اني اجي فجأة اقولك كذا بس انا من اول افكر اتقدملك بس ماعرفت اكلم اهلي اول ولا اكلمك اول ، وقلت اكلمك اول لان القرار لك .
جنى وأخيراً اشاحت بنظرها عنه وقالت : بس انا كنت بالاحداث .
رواد : بس انا عارف السبب !!
جنى : وكنت زوجة عمك .
رواد والقلق بدى عليه : توفى طيب !
جنى : وعندي ولد .
رواد : وانا المسؤول عنه !
جنى تنهدت : والله رواد ما ادري شتتتني ، واهلي ماهم بجدة بتخطبني من مين ؟
رواد : وين المشكله لو اروح لاهلك بمكانهم مو هما بقرية ######
اومأت بالايجاب ولم تعلق ، رواد بقلق : ليش احس الكلام ماعجبك ، او يمكن وقتي غلط لانك ماتفكري على قولتك تدخلي اي طاقة ذكوريه جديدة بحياتك ؟ بس ترى يعني اصابع يدك ماهم سوا .
جنى : اهلك موافقين ؟
رواد : ايش عليهم انا اللي بتزوجك ولا هما ؟
جنى : مدري مدري يارواد يعني انا ارمله وعندي ولد وطالعه من الاحداث وحتى مستواك المادي احسن بكثير من انك تاخذ وحده زيي .
رواد : وانا يحصل لي اخذك واقول لا ؟ جنى انا من جدي احبّك وابغاكِ انتِ بس وافقي ولاتفكري بأي شيء ثاني .
جنى : وعبدالرحمن ؟
رواد : اشبه ؟
جنى : تخليه يعيش معايا ؟
رواد : طبعاً من حقك .
جنى : طيب خليني افكر ، وارد عليك اتفقنا ؟
رواد اتسعت ابتسامته : خذي راااااااااحتك مره لا تستعجلي بالتفكير .
\\
وضعت كلتا يديها على رأسها : لا ياربي لا غباء قد كذا ماشفت ، يا بنت مجنونه انتِ لسه بتفكري ؟ وافقي وانتِ مغمضه ، يعني بالله هل هذي فرصة تتكرر ؟ ولدك بيعيش عندك ومدير اعماله زوجك ، جنى انتِ حتى لو ماتزوجتي رواد هو راح يظل مدير عبدالرحمن ، يعني انتِ طول حياتك ماراح تفتكي من وجوده ، ف انا اقول دامه فتح معاك الموضوع ويحبك وبيخطبك وافقي .
ساره : وبعدين تعالي يا مجنونه هذا بيعيشك حياة ماحلمتي فيها انتِ ليش متردده وخايفه ؟؟
العنود : وبعدين فكري فيها راح تصيري سِلفة روان .
جنى وهي تقضم اظافرها : مدري مدري يا بنات احس قلبي بيطلع من مكانه من الخوف مو عارفه افكر ولا اسوي شيء .
ساره : خوف ؟ ايش اللي مخوفك ؟
جنى : امه بالحفله مرررررره ماعطتني وجه ونظرات استنقاص طوال الوقت ، اخاف اوافق انا وترفض هي .
العنود : وانتِ ايش لقفك بأمه ؟ انتِ بتعيشي معاه ولا معاها ؟
ساره : على قولتها ايش لقفك بأمه ؟؟ بعدين يا غبيه يااااااغبيه مو بتعيشي مع عبدالرحمن ؟؟ خلاص هذي فرصة جات لوجهك معقوله بترفضي ، بعدين تخيلي لو رفضتي ومنعك رواد منه !
جنى بإندفاع : ماله حق !!!
ساره : واذا منعك ايش بتسوي ؟ بتجلسي تقوليله مالك حق ؟
جنى : بس انا ما احس بشيء ناحية رواد .
العنود : حبيبتي عادي يعني مو لازم تعيشي قصة حب قبل الزواج ، ماتدري يمكن تطيحي على وجهك وتحبيه بعد الزواج نفس اختنا بالله روان .
جنى : يعني اوافق ؟
العنود : الاستخاره مقصره معك بشيء عشان تسألينا ؟؟؟
ساره : احنا جالسين نحاول نقنعك صح بس استخيري عشان ما تحطيها براسنا اذا صار بينكم شيء انتِ ورواد .
جنى : خلاص اجل بستخير وبعد يومين اكلمه .
*****
وأخيراً لم يعد يفصلنا عن رمضان سوى شهر واحد ، ولم يتبقى على تخرجنا الا ايام قليله جداً ..
بالمدرسة النموذجيه كان مشروع تخرجنا هو تنسيق حفلة التخرج ، الاقتراح لم يعجب البعض لكنه اعجب البعض الآخر بعذر أن هذا مفيد لنا ومن الممكن قضاء اوقات ممتعه مع بعضنا البعض اثناء التجهيز للحفله .. المهم ان جميع الصف الثالث ثانوي يقفون على قدم وساق صابين جهودنا في تزيين حفلتنا ، رغم الخلافات الكثيره ..
في أوج انشغالهم بالتجهيز قررت أنا ان آخذ استراحه قصيرة لأشرب العصير علّني استعيد بعضاً من طاقتي ..
مررت من جانب قاعة الموسيقى لكنني سمعت صوتاً خفيفاً صادراً من الداخل ..
تملكني الفضول كالعاده ، اقتربت ببطء شديد وفتحت الباب ، لأجد الثلاثي المرح جالساً بدوني " غدي ، ياسمين ، ارجوان " بينما كانت ارجوان تعزف على البيانو بطريقه عشوائية ..
بمجرد ان رأوني ابعدت ارجوان اصابعها عن البيانو وقالت ياسمين بحماس : تعالي تعااااالي ربي جابك تعالي انا اول مرة اكتشف ان ارجوان عندها صوت حلو .
جلست بجانبهم لكن ارجوان لم تكرر الغناء ، يبدو انها لا تريد سماع تعليقاتي الساخره المعتاده ، لكنها قالت : انا ماعمري غنيت قدام احد .
رند : وانا احد يعني وهما باقي الاسبوع ؟؟؟؟ ولا هما على راسهم ريشه تغنيلهم وانا لا ؟
ارجوان : اعرفك بتستهبلي وتحطميني وانا والله مو رايقه لسخافتك .
رند : والله ماحستهبل خلاص جد بعطيك رأيي الحقيقي .
ارجوان : ما ابغى رأيك .
رند : يا ليـــــــل يلااا بالله بسمع .
عناد ارجوان امام إلحاحي صلب جداً ، تمتلك رأساً اقسى من الصخره .
ياسمين : ايش صار على ميهاف رندوه ؟ لقت امها ولا لا ؟
رند : لسه دوبها امس وصلت الشرقيه ، مااعرف ايش صار لان الوقت كان متأخر وانا نمت .
رند نظرت لارجوان : بس صدمتني لما قالت ارجوان بنت خالها !!
ياسمين وغدي نظرتا لارجوان التي اشاحت عنهم قائله : لاااا تطالعوا كذا !
ياسمين : كيف بنت خالك ؟ مو انتِ قلتيلي امك ماعندها اخوان ؟؟ وحتى زوجها متوفي
! رند : زوجها متوفي ؟ قصدك ابوها ؟ لا مو متوفي كيف متوفي وميهاف قالبه الدنيا تدور عليه ؟
ارجوان : ميهاف ما قالتلك شيء عن امي طيب ؟
رند : لا ، اصلاً ما قالتلي الا انك بنت خالها ودخلنا بمواضيع ثانيه .. انتو ماتعرفوا بعض !
ارجوان : انا كنت بالشرقيه وهي بجده ف ما كنا نتقابل واهالينا بينهم مشاكل فتقدروا تقولوا علاقتنا مقطوعه ، بس كانت امي تكلم امها مكالمات فيديو ف ميهاف تشبه امها .
ياسمين : لحظه فيه شيء نسيت اسألك عنه بيومها ، انا لما قلت ان اسم مامتك لورا قلتي لا امل !! كيف امل وانا طول عمري اناديها خاله لورا ولا عمرها عدلت لي الاسم !
سكتت ارجوان للحظات ، ثم قالت : ومين قالك ان لورا امي ؟؟
نظر الجميع لبعضهم البعض وقبل ان يبادروا بأي سؤال قالت : راح اغني اغنية وحده وبعدها نرجع لاشغالنا اوكِ ؟
*****
منذ وصولي الى الشرقيه بالرغم من تعبي الشديد ورغبتي بالنوم ، إلا ان قلبي يكاد يخرج من مكانه من فرط القلق على امي ، لم اشأ الذهاب إلى اي مكان قبل البحث عنها ..
زياد : طيب لو نرتاح دحين بأي مكان والصباح نروح للشقه اللي بالعنوان شرايك ؟
ميهاف : ما اقدر ما اقدر قلبي ما يطاوعني ، ابغى اشوفها ، ابغى اتطمن عليها .
لم يعارضني زياد كثيراً بل اخذ حقيبتي واوقف سيارة اجرة ، ظل غارقاً بالنوم حتى وصلنا الى العنوان المطلوب ..
نزلت من السيارة كالمجنونه ابحث عن رقم المنزل المقصود الى ان وجدته ، تبعني زياد وهو يطلب من السائق الانتظار ريثما نعود ..
وقفت امام الباب ، لا اعلم هل اطرقه ؟ ام اهدئ من روعي قليلاً طرقت الباب مراراً وتكراراً وانا انادي لكن لا احد يجيب ..
نظر زياد إلي قائلاً : نكسر الباب ؟
سكتت لبرهه افكر هل يجوزلي كسر الباب ؟ لا اعلم ولكني وافقت .
ابتعدت انا عن الباب ليحاول زياد كسره ..
بمجرد ان كُسر الباب دخلت وانا ابحث بعشوائيه وانادي بكامل صوتي : مااااامااااا .
ودموعي تهل ، ذهبت افتح ابواب الغرف ولم اجد أحداً ، كنت مرتبكه قليلاً من ان اكون بالعنوان الخطأ ، لكنني وجدت صورة معلقه على الحائط تخص خالي وزوجته فيروز ، لا اعرف فيروز لكن عرفت وجه خالي الكريه ..
لم البث كثيراً وانا انظر باللوحه ف سرعان ما سمعت صوت زياد ينادي بنبرة غريبه : ميهاااااف تعالي .
ذهبت إليه مسرعة لاجد نفسي في المطبخ ، زياد يجلس على ركبتيه ممسكاً بيد جثه هامده ساقطه امامه على الارض ، صرخت باكيه وانا اجتث على ركبتي وامسح على وجهها برعب : ماااماا !!
قال تعالى (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)
كتابة : حنان عبدالله .
حُرر يوم الثلاثاء الموافق :
9-2-1441 هجري
8-10-2019 ميلادي