أنا في لُجةٍ وحدي - الفصل 28 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنا في لُجةٍ وحدي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 28

الفصل 28

الفصل الحادي عشر الجزء الثاني نظر الرجل إليها بذهول ، لمَ تصرخ عليه وتلومه وهو لم يفعل شيئاً سوى نيته بالمساعده ، لكن يبدو أنه تراجع وذهب .. ماهي الا ثوان حتى أتت زوجته تهدئ من الحاله الهستيرية التي دخلت بها بيان . حاله العصبيه المفرطه .. عانقتها بيان بقوة وظلت تبكي والمرأة تمسح عليها بوِد : خلاص حبيبتي خلاص ماكو شيء يستاهل كل هالدموع .. ابتعدت عنها تمسح دموعها : حبيبتي انتِ لا تعورين كلبي . حين هدأت بيان بعد أن قدمت لها المرأة قنينة ماء ، وأعطتها قطعة شوكولا قائله : هسّه اكلي هالقطعة كود تهدين . بيان نظرت الى الرجل بعد ان هدأت : هذا اخوك ؟ المرأة بإبتسامة : ريلي . بيان بخجل: اسفه لاني صرخت عليه بدون قصد كنت منفعله .. المرأة : لا يهمج حبيبتي مو ماخذ بخاطره عليج .. ماقلتيلي وين اهلج ؟ بيان بحزن : مو هنا . المرأة : انزين ليش تبجين ؟ بيان ظلت صامته ولم تجب وكأنها نسيت تماماً مالذي أبكاها بالضبط !! ليأتي الرجل وهو يقول : سمر مابتصعدين ؟ سمر نظرت إلى بيان : انتِ زينه الحين ؟ اقدر اخليج ؟ هزت بيان رأسها بالموفقه : شكراً . سمر ربتت على كف بيان وذهبت مع زوجها .. في هذه الأثناء أتى الموظف قائلاً : (المعذرة ولكن لعمل بطاقة جديدة ستحتاجين إلى دفع مقابل مالي .. ) بيان : (لا بأس ولكن هل سيستغرق الامر وقتاً طويلاً ؟ ) الموظف : (لأ ، فقط ادفعي الرسوم وستحصلين على البطاقه( . ألقت بسترتها على الاريكه وألقت حقيبتها أيضاً وارتمت بأحضان السرير لاتريد التفكير بما حدث لأنها مازالت تشعر بالألم .. بالقسوة ، بالخوف .. اغمضت عينيها ودموعها تنساب بغزارة علّ ألم قلبها يزول ، ظلت شهقاتها تتوالى إلى أن غرقت بالنوووم . \\ وضع رأسه على الوساده بعد هذا اليوم الثقيل .. اغمض عينيه يحاول النوم لكن .. سرعان ما نزلت دموعه كان يظن ان قراره هذا سيريحه لكن قلبه يتمزق ، يشعر بالألم .. بالندم .. بالحيره التي ازدادت !! ماذا عساه ان يفعل فتح عينيه ينظر إلى اللاشيء متسائلاً ، اذا كان قد وصل الى انه يحجز بنفس الفندق ليكون قريباً منها ، لألا تغيب عن ناظريه ، لتجده كلما احتاجت إليه .. إذا كان قد ترك منزله الدافئ الصغير بالريف ليعيش بجناح هنا من اجلها ، كيف فكر وتوقع ان بُعدها هو راحته ؟ .. لم يرتح قط يوماً بدونها ، كيف تجرأ على هذا القرار الآن ؟ .. كيف توقع ان الحياه ستكون اسهل بدونها ، لم تمر على مقابلتهم سوى بضع ساعات وهاهو يشعر بالسوء حيال كل شيء ، بالالم في قلبه .. يعشقها وكأنها جزء منه ، قلبه ، عقله ، روحه .. لا يعلم ايّهم صارت بيان ، لكنها جزء لا يتجزأ منه .. نهض من السرير بعد ان داهمه الصداع .. نظر إلى الكومدينه المجاوره له لتسقط عينيه على بطاقة جناحها .. بدون تفكير قام من سريره واخذ البطاقه .. وقف امام جناحها ، ادخل البطاقه وانفتح الباب ، تردد لكنه دخل في النهاية واغلق الباب بهدوء ، افكاره مشتته لكنه يشعر بأنه مستعد لمواجهتها الآن ، سيجيب على كل اسئلتها .. حتى وإن وبخته سيقطع صوتها العال بعناق ، او ربّما بقُبله لا يهم المهم ان يرتاح هو من كل هذا ، ان يجد جواب واحد فقط وسبب واحد فقط لينسى مامضى ويعود في ضلاله الأول وحبه . لكن لحسن الحظ لم تكن موجودة بالصالة .. مشى بخطوات خفيفه إلى غرفتها وفتح الباب بهدوء ، نظر الى الارجاء الانوار مطفأة ولكن الانارة المجاورة لها مفتوحه ، ليرى وجهها بشكل واضح جداً .. اثار البكاء واضحه على وجهها الملائكي النائم .. تحتضن نفسها بشكل آلمه كثيراً ، يبدو انها عانت مثلما عانى لكنه يشعر بالسوء اضعاف ماتشعر به هي ، مسح على شعرها برفق ، انحنى واخذ يقبل خدها .. عينيها ، جبينها ، تمدد بجانبها واضعاً جبينه على جبينها يمسح على خدها برفق اغمض عينيه ودموعه تنزل من عينيه احتضنها بقوة لصدره هامساً : احبّك . فتح عينيه ينظر إليها : بيان محد غيرك يعرف يجاوبني ، تستاهلي اتمسك فيك ولا ابعد ؟ ، كل الخيارات تئذيني بس انا ابغى جوابك انتِ !! ما ابغى اختار ويطلع اختياري خطأ .. قولي انك ماحبيتي الا انا ، قولي انك لي .. ما ابغى منك شيء بس ريحي راسي كفايه .. اخذ يتأمل ملامحها الباكيه .. قبّل شفتيها بلطف هامساً : انا آسف ، مو قصدي ازعلك وابكيك بس انا مشتتت .. عاد لتقبيلها بهدوء مجدداً دون توقف ، وكأنه فقد ادراكه ووعيه بالوقت والزمان والمكان .. لم يشعر بأنه بدأ ينساب بالتقبيل إلى رقبتها ونحرها حتى بدأ ينزع عنها رداءها ، منغمس فيها لحد اللاوعي والإفراط .. توقف قليلاً عندما شعر بتحركها .. نظر إليها ليراها تنظر إليه بعينين ناعستين .. بلع ريقه بقلق ، اما هي بنبرة باكيه غير واعيه : خالد !! وضعت كفها على خده : انت مارحت صح .. انا آسفه والله ماكان قصدي اجرحك بكلامي .. عقد حاجبيه عندما بدأت بالبكاء ، عانقته بقوة تبكي : لاتروح عني . لم يكن مهتم كثيراً بما تقول ، عاد مجدداً ليقبلها .. استيقظت بفزع ، ثم وضعت يدها على رأسها بعد ان استوعبت انها كانت تحلم .. لكن لحظه ماهذا الشعور الغريب الذي تكرر لم تشعر ان كل شيء حدث حقيقي للغايه ؟؟ وضعت يدها على رقبتها تتحسس بطريقة منسابه إلى ان وصلت لبطنها .. اتسعت احداقها بصدمة وقعدت بفزع تنظر الى جسدها .. مازالت ملابسها عليها ولكن تشعر ان كل تلك القبلات كانت حقيقيه ، ولم يكن الامر مقتصر على القبلات فقط وايضاً .... أغمضت عينيها بقوة وه تشعر برغبه التقيؤ مجدداً . بعد أن فرغت من الصلاة , أخذت تجفف شعرها أمام المرآة , وبشكل لا إرادي سقطت عينيها على بطنها , وضعت يدها على بطنها وتنهدت , ماذا ستفعل حيال هذا الأمر ؟ ما الذي ستفعله إذا كانت فعلاً حامل ؟؟ الطبيب لم يخبرها عن حملها عندما اخرج عازل الحمل منها , لا يعقل أنها حملت بعد إزالة العازل لأنها واثقه من أنها لم ... انتفضت برعب على صوت رنين هاتفها , زفرت براحه حين استوعبت الرنين , أخذت هاتفها لتجد رقم غريب , ردت : الو .. صوت رجولي مألوف : بيان ؟ هي : إيوه , مين ؟ هو : وحشتــــيني مره , كيفك وايش مسويه ؟ هي إبتسمت : رواد ؟ هو : رعد . بيان اتسعت ابتسامتها : هلا بعريس الغفله , ايش اخبارك ؟ رعد تنهد : الحمدلله , إنتِ ايش مسويه بالنرويج ؟ شرايك تستقبلينا اذا خلينا شهر عسلنا بالنرويج ؟؟ بيان بفرحه غامرة : جد ؟؟؟؟ راح تجي النرويج ؟ رعد : والله للحين ماقررت ولا حجزت لمكان , قلت لما نتعود على بعض أنا وروان وقتها نسافر . بيان : مو من جدك رعد !! كل الناس اول شهر بعد زواجهم هو شهر العسل الا انت بعد الميانه ؟؟ رعد : هههههههههه ايش اسوي ؟ تعرفيني ما أح اسافر مع احد مو متعود عليه ما راح آخذ راحتي . بيان : يا الله . رعد : ماشفتيها ؟ بيان : الا شفتها , حلوه تشبهني . رعد : بسم الله عليها منك اقول . بيان : هههههههههههههه حقيقي قليل أدب , يا الله ايش فاتني ؟ رعد : ايش مافاتك ؟ بيان : صح انا حتى ماشفتها وجلست معاها .. فجأة طلعت من العدم وفجأة انت تزوجتها !! طيب اصبروا علي خلوني استوعب شوي شوي . رعد : ليش ماجيتي ؟ سما قالتلي انها كلمتك ليش ماجيتي ؟ بيان : آآخ يارعد والله نفسي بس .. أحس كل شيء راح يصدمني لو رجعت , مو حابه ارجع واحسكم غريبين علي انا لسه حتى مو مستوعبه وجود عبدالرحمن ! ***** شعرت رند بالقلق على ميهاف التي لاتجيب على رسائلها ولا اتصالاتها أبداً ، ودائماً الهاتف مغلق ، اتصلت على السائق قائلة : عبدالمجيد انت تعرف بيت ميهاف صح قد وصلتها له ؟ عبدالمجيد : ايوه ، تبغي اجيبها او اوديلها شيء ؟ رند : لا أبغى اروح لها فاضي دحين ؟ عبدالمجيد : طيب بس اوصل لباب الفيلا بعطيك رنه . رند : اوكِ . امام باب منزل ميهاف ، نظر الاثنان الى المنزل المظلم لتقول رند : متأكد ان هذا بيتها ولا تورطني دحين ؟ عبدالمجيد : انا كنت اوصلها لهنا دايماً .. لحظه بنزل اتأكد . نزل السائق وطرق الباب مرة واثنتين ولا احد يجيب .. وجد مجموعة اولاد يلعبون اقترب منهم وسأل : فيه بنت كانت ساكنه هنا .. قاطعه احد الاولاد قائلاً : البيت له شهر مظلّم مانشوف احد يدخله ولا يطلع منه . قال الآخر : آخر مرة شفت بنتين يتضاربوا بعدها ما عاد شفت احد فيه . عاد عبدالمجيد للسيارة واخبر رند بما قاله الاولاد .. رند بقلق : بسم الله فين بتروح ؟ اشبها ماترد طيب ! عبدالمجيد : كيف دحين ، بتروحي لمكان ثاني ولا ؟ رند وهي تبحث بهاتفها عن اي رقم آخر : لحظه .. اتصلت رند على رشاد : هلا رند . رند : انت عرفت عنوان ام ميهاف ؟ كلمتها ؟ قلتلها شيء ! رشاد : لا .. ليش ؟ رند بقلق اكبر : طيب وين بتروح البنت يعني ؟ سكت رشاد لثوان ثم قال : زياد ما قالك ؟ رند عقدت حاجبيها : يقولي عن ايش ؟ رشاد : اسأليه ، هي كانت بالكباين اخر مرة ، وبعدها ماندري وين راحت . رند : لحظه لاتقول ان الزفت زياد سوالها شيء !! رشاد : لالالا هي اللي .. قاطعته رند بسرعة : خلاص خلاص مع السلامه . اغلقت الخط بوجهه والخوف يتملكها من ان زياد فعل لها شيئاً .. اتصلت على زياد وبمجرد ان سمعت صوته قالت بغضب : وين ميهاف ؟ زياد : شدراني عنها ! رند : بلا عبااااطه ليش كانت بالكباين ؟؟ زياد : لان.. رند بإنفعال : يازياااد يازياااد ضاقت عليك الدنيا مالقيت الا ميهاف !! زياد بغضب : كلي تبن واسمعيني انا مالي دخل هي اللي طلبت مني بتجلس بالكباين .. رند : لا ياشيخ ؟ انا كذا بصدقك يعني ؟؟ ميهااااف تطلب منك انت ؟ زياد : عساك ماصدقتي . رند نظرت لعبدالمجيد قائلة : وديني كباين ال#### (ثم قالت لزياد) اي فيلا ؟ زياد : طلعت مدري وين راحت . رند : انت تستعبط ولا كيف ؟ زياد : رند اقسم بالله لا اصك بوجهك اذا ما احترمتي نفسك . رند : ياخي حراام عليك لا تحرق اعصابي انا بموت خوف عليها وانت بكل برود .. قاطعها زياد : يابنت الناس ماتفهمي انتِ ؟ اقولك انا بس حطيتها بالكباين وسافرنا مصر ولما رجعنا مالقيتها اتصلت عليها ما ترد ، اغراضها وملابسها وكل اشياءها موجوده بالفيلا بالكباين بس هي لا ، انا ايش اسوي يعني ؟ رند : ليش ماقلت من اول ؟ زياد : مدري ما جا فبالي اقولك . رند : بس سفرنا مر عليه اسبوعين ويمكن اكثر ، وانت تقول ان اشياءها بالكباين بس هي لا ، وين بتروح يعني ؟ زياد بعد لحظات صمت : انتِ بالبيت ولا وين ؟ رند : لا قدام بيتها . زياد : يمكن احد من اعمامها اخذها ، لأن .. رند : لأن إيش ؟ زياد : القصه طويله ارجعي وبقولك . رند : ياخي تكلم لا تحرقني . زياد : ياليـــــــــــل ، بقولك بس اصلاً ايش حتسوي ما حتقدري تسوي شيء . بدأ يسرد لها ماحدث من حين اتصال ميهاف به وذهابها للكباين ، ووجود إخلاص ، وكل مايعرفه .. حتى زيارته للفيلا التي كانت بها ميهاف واثار الدماء الموجوده .. ازداد هلع رند لتقول بغضب : ليش دوبك تتكلم ؟ انت كل شيء تدخل فيه تخربه .. البنت تلاقي اهلها ذبحوها بسببك وانت ولا على بالك ، ماكلفت نفسك تبلغ حتى . زياد : انتِ غبيه ولا ايش ؟ ابلغ ايش اقول ؟ ما تقربلي ماهي اختي الغلط بينحط علي أنا . رند : تبلغ عن الكباين ع الاقل تقول ان صار فيه اعتداء او سرقة او اي بلا .. ااه وين ألقاها ذي ياربي ، زياد جد ماتقدر تبلغ ؟ امانه ما ابغاها تموت .. يارب ما يكون صارلها شيء !! زياد : مدري مدري ماتعرفي احد من اهلها انتِ ؟ بنات عمها او عمتها او اي احد من اهلها نسأل عنها ؟ رند : لأ ، هي ما كانت تتكلم عن اهل ابوها كثير .. صح تذكرت طليقها يصير زوج بنت عمها دحين اكيد يعرف عنها شيء .. بس ذا التبن كيف نوصل له !! ياربي اهلها لازم يعرفوا انها مظلومة . زياد : يالله رند الموضوع كله خبيصه هي تقول انهم ماكانوا يدروا انها مربية عندك . رند : خلاص اسكت والله قاعد توترني زياده انت.. أغلقت الخط بوجهه هو الآخر وهي تمسح على جبينها بتوتر وحيرة , ثم قالت : وديني الردسي بجلس هناك شويه . خرج من المقهى دون ان ينظر امامه فقد كان مشغولاً بالضحك والتحدث إلى اصدقائه .. اما هي فكانت تريد الدخول على عجل ، اصطدمت اكتافهم ببعضها صدمة طفيفة جداً ولكن قهوته انسكبت على ردائه ، اتسعت احداقه بينما اصدقاؤه يقهقهون ضحكاً عليه .. اما هي عقدت حاجبها اكثر وكانت تريد اكمال طريقها لكنه اوقفها قائلاً : ماشاء الله ماشاء الله عالهروب المفنتك ذا ، مو حابه تعتذري على اللي سويتيه ؟ نظرت إليه بإشمئزاز : انت اللي ماطالعت قدامك . هو اعطى صديقه كوب القهوة واخرج من جيبه ورقة وقلم ، يدوّن بالورقه وماهي الا ثواني بسيطه حتى مد الورقه لرند قائلاً : راح اعطيك فرصة تفكري تعتذري وذا سنابي اذا قررتي تعتذري .. نظرت الى يده رافعه كلتا حاجبيها : ترقيم 2018 هذا ؟ وضع الورقه بحقيبتها : عندك مهله تفكري ، بيباي ياحلوه . اخذ الكوب من صديقه ومشوا يكملون طريقهم واحاديثهم ويضحكون .. اما رند دخلت للمقهى بلا اكتراث في المساء حين وضعت رأسها على الوسادة على وشك النوم بعد أن أهلكت بالتفكير في أمر ميهاف .. رفعت الورقه وهي تقول بقرارة نفسها : ضيفيه مو خسرانه ، واصلاً اذا ماكلمتيه ماحيعرفك . كتبت معرّفه الخاص بسنابشات لتتابعه .. ماهي الا ثوان بسيطه حتى وصلتها رساله منه يقول : ها قررتي تعتذري ! صُدمت وقالت : نعم ؟ اعتذار ايش ؟ هو : احنا حنستغبي لسه ؟ تعتذري عالقهوة اللي خليتي مامتي تهزئني لانها انكبت على اغلى بلوفر عندي . رند : اذا هذا اغلى بلوفر اجل الارخص كيف بتكون شناعته ! هو : لو سمحتي لو سمحتي لا نغلط على الاذواق طيب ؟ ، الا ماقلتيلي ايش اسمك . رند : ريمان ، وانت ! هو : آسر ، كاتبه أنا مو شايفه ؟ رند : اسر ولا عائلات هههه آسر : ïپ? احذفي احذفي مابغى اعتذارات ولا شيء انا الغلطان معطيك سنابي الرهيب . رند : شدراك ان انا نفسها اللي كبت قهوتك يمكن تكون غلطان ؟ آسر : ما عطيت سنابي لغيرك صراحه . رند : واو انا المفروض اوقف اصفقلك على الاخلاق ؟ آسر : كيفك لا تصدقي ، وما راح اقولك قصتي المشوّقه اللي راح تحزنك . رند : لايكون بتقول عن حبيبتك اللي ماتت بحادث قدام عيونك ؟ آسر : اووه كيف عرفتي القصه ! ااخ الشهره متعبه . رند : ïپ? مرت بضعة ليال وهي تتحدث فيها الى آسر ، محادثات وحوارات بلا هدف فقط لتضيع وقتها حتى باتت تشعر بأنه صديق جيّد وظريف .. وفي يوم ما حين عاد من جديد يسألها ان كانت ستعتذر على القهوة ام لا ، لتجيب : ياخي غثيتني ترى اذا مرة اذاك الموقف بجيبلك قهوة ثانيه بس فكني . هو : والله ؟ يلا طيب متى ؟ تورطت رند : متى ايش متى ! هو : متى تجيبيلي قهوة ثانيه ؟ ترى كنت اشرب ايس حلاوة بقرة . رند : وانا اقول ليش قالب بقرة اثاريك متأثر . آسر : هههه حسك فكاهي اليوم ، اقول ترى ما انسى الوعود طيب ! رند : الله لا يلعنك بس ، خلاص ارسل موقعك وبخلي السواق يجيبلك وحده . آسر : نو نو نووو يا قلبي ، ابغى من نفس الكوفي هذاك ما يعجبني الا منه . رند : قلنا ارسل موقعك ي بزر . آسر : شرايك اعزمك انا كمان ! عزيمه مقابل عزيمه . رند : نوو ، بصفتك ايش ان شاء الله ؟ آسر : بدون اي صفه ، بس امم تغيير روتين . رند : ماشاء الله بس آسر : ها موافقه ولا لا ! رند : طبعاً لا . آسر : بكيفك ، عموماً ابغى قهوتي ***** طرقت الباب وطلّت عليه برأسها مبتسمه : نمت ؟ رعد : لا بغيتي شيء ! دخلت روان إلى داره وجلست بجانبه على السرير : طفشانه ليش ما نجلس نتكلم ؟ رعد : عن ايش ؟ روان : اممم يعني مثلاً تكلمني عن سيدني وجامعة نيو ساوث وحياتك باستراليا . رعد اخذ يفكر ثم قال مبتسماً : كنت بسكن مشترك مع شخص اسمه سعود .. وبدأ يسرد لها بعضاً من قصصه ومواقفه التي حصلت بتلك الجامعة وبأستراليا .. اخذا يتحدثان ويتناقشان بمواضيع عديده الى ان بدأت تشعر بالنعاس .. وضعت رأسها على الوسادة قائلة : ينفع انام هنا ؟ رعد : اعترفي تخافي تنامي لحالك ؟ روان بضحكه : مو متقبله فكرتك صراحه احس فيه شيء غلط . رعد : عشان كذا تحاولي تنشبيلي بالمكان ؟ روان : بالضبط . رعد : لا تخافي مافي شيء بس والله من جدي من متعود وهذا كل الموضوع . روان جلست مجدداً : كيف حتتعود طيب اذا انت ما حاولت ! رعد : مدري توقعتك بترحبي بالفكرة . روان : بالعكس ينفع اقولك سر ؟ رعد : قولي . روان بإبتسامه عفوية : كان نفسي اجرب شعور اني اشارك شخص بسريري .. واتأمله اذا نام .. وضعت يدها على خده : ينفع تحقق لي هالرغبه ؟ رعد : انام بس عشان تتأمليني وتتحقق رغبتك ؟ روان هزت رأسها بإيجاب .. وضع رعد رأسه على الوسادة بجانبها واغمض عينيه : بحاول . ضحكت على تعابير وجهه وهو يحاول ادعاء النوم .. ظلت تداعب وجهه بإبهامها ، ليشعر بعدها بدفء انفاسها وهي تقترب من وجهه فتح عينيه وهي قريبة منه جداً .. مغمضةً عينيها . رعد : وهذي من رغباتك برضو ؟ روان فتحت عينيها ومازالت تداعب وجنته : اتمنى اكون البنت اللي حلمت فيها انت طوال حياتك .. خفق قلبه ، ابتعد عنها وانقلب على ظهره ينظر للسقف .. روان : ليش ما تنام ؟ برضو مو مرتاح ؟ رعد : مو جايني نوم . روان : رعد عشان خاطري ما ابغى اصحى وما القاك هنا ، اليوم بس حاول . رعد : بس اليوم ؟ روان : ثلاثة ايام بس . رعد : بس ؟ روان : او اسبوع . رعد بضحكه : او شهر او طول الحياه ، طيب نامي ما بروح مكان . روان قعدت وهي تنظر إليه .. رعد : بتحرسيني يعني ؟ روان : لا بنام بس .. رعد : بس ايش ؟ روان : ابغى تقولي نوم العافيه وتصبحي على خير . رعد بسخريه : اوك نوم العافيه وتصبحي على خير . روان بإبتسامه واسعه : وانت من اهل الخير و..(ضحكت بخفه) اهلي . وضعت رأسها على الوسادة مجدداً واغمضت عينيها لتنام .. مر الوقت هو لم يستطع النوم لم يعتد ابداً على مشاركة سريره مع احد لهذا يشعر بالضيق .. حاول التقلب مراراً عله يهدأ وينام لكن لا فائدة ، نهض ينظر بالارجاء ويفكر قد وعدها انه سيبيت الليلة بجانبها لكنه لا يستطيع يشعر بأن الارق سيصيبه اذا استمر على هذا الحال . شعر بجلوسها بجانبه ، نظر إليها : مانمتي ! روان : حركاتك كثيرة . رعد : ماجاني نوم اعفيني خليني انام لوحدي . هزت رأسها بالنفي : انت وعدتني . رعد : ما اقدر خلاص اليوم بالله فكيني من الوعد وبكره برجع احاول . روان : انا عندي حل ثاني . رعد : ايش هو ؟ روان تمددت واشارت إليه بأن يضع رأسه على صدرها .. رعد : بزر انا عندك ؟ روان : نجرب ، يلا لا تماطل تعال . وضع رأسه على كتفها بالقرب من صدرها ، اخذت تمسح بأصابعها على وجهه وجبينه بنعومه وتلعب بشعره وتعود لتحرك اصابعها على وجهه إلى ان شعرت بأن انفاسه بدأت تثقل, لتسأل حينها : ليش ماوافقت على هدية سلطان ؟ رعد : لأني ما أبغى أسافر . روان : ليش ؟ رعد : مو عاجبتني فكرة اننا نسافر سوا واحنا مو متعودين على بعض , ماراح ننبسط بالسفره , إذا تعودنا على بعض وانكسرت بيننا كل الحواجز نسافر . روان : ما أعرف هو انت غريب ولا أنا اللي مو قاهمه أفكارك . رعد إبتسم إبتسامة خفيفه جداً : قلتلك مو متعودين على بعض . فتح عينيه صباحاً ليجد نفسه قد كان غارقاً بالنوم دون أن يشعر , نهض وقعد لتسقط نظراته عليها وهي للتو انتهت من الصلاه .. استدارت تنظر إليه مبتسمه ابتسامه واسعه ووقفت : صباح الخير .. شفت انك نمت ! نزل من السرير ولم يجب .. اختفى عن ناظريها لمدة ثم عاد وقد اندثرت آثار النوم من عينيه : خلينا ننزل نفطر .. آخر فطور بالفندق . روان : وبعدها وين نروح ؟ رعد : للبيت , دوامي راح يبدأ بعد يومين . تعلقت نظراتها عليه بصدمه : يومين ؟؟ بس احنا مالنا الا اسبوع ! رعد : أخذت اجازة عشرة ايام بس .. روان : ليش ؟ رعد : لأني عارف اننا ماراح نسافر ومابستهلك رصيد إجازاتي السنويه . بالرغم من أن كلامه لم يعجبها أبداً وبدأت تشعر بالضيق من طريقة تفكيره لكنها لم تعلق . مضت أيام بينهما وهي تحاول التودد إليه والتعمق فيه أكثر علها تتأقلم مع أفكاره المقيته بالنسبة لها , تحاول محاولات لا تهدأ أبداً بالتقرب منه , تحاول جعله يعتاد عليها وعلى وجودها بقربه .. تجعله لا يضع رأسه على المخدة إطلاقاً , لا ينام إلا متوسداً حضنها لتداعب وجهه بأطراف أصابعها , لم يطلب منها فعل ذلك قط لكنها كانت تفعل كل هذا من تلقاء نفسها .. تريد أن تنصب في عروقه .. أن تجري مجرى أنفاسه , أن تسرق قلبه وتخطف عقله دون أن يدرك , هي من حين إدراكها بأن هناك إحتمالية كبيرة أن وجودها مع رعد فقط من أجل إبعادها عن سلطان الذي لم تهتم بشأن مشاعره ناحيتها قط وهي تحاول الولوج إلى قلب رعد من أجل أن يكون زواجهم منطقي أكثر , لم تعجبها فكرة ان رعد حاول تقمص شخصية المنقذ دون ان يهتم لرأي نفسه فيها .. ***** مرت أيام كثيرة على آخر شجار حصل بين إخلاص وميهاف التي انتهى بها المطاف مرميه بالمطبخ بعد عدة صفعات أتتها من والدة إخلاص التي بررت سبب الشجار أنها ارادت الاطمئنان على ميهاف التي هاجمتها بلا سبب .. وقالت ايضاً ان ميهاف قد اخبرتها سابقاً عن علاقتها بالشخص الذي رأته معها (تقصد زياد) وأنه حبيب قديم ، وأن عثمان ترك ميهاف لأنه اكتشف علاقتها هذه .. والكثير من الاكاذيب التي ورطت ميهاف أكثر وجعلت عمها والد إخلاص يوسعها ضرباً ليس فقط بسبب كلام إخلاص بل لأن مقتل أخيه والمشاكل القائمه في العائلة ، سببها ميهاف .. بعد ان انتهى من ضربها بعقاله ، بصق ناحيتها قائلاً : تفووووو على تربية فادية تفوووو . لم تتفوه ميهاف الباكيه بكلمه .. جل مافعلته انها انكمشت على نفسها بألم ، لتأتي إليها الخادمه بحزن بعد مغادرة الجميع من المطبخ : إنتِ كويس ؟ بكت ميهاف بحرقه تنظر إلى الخادمه بألم واضح على عينيها : والله العظيم كذاااابه ليش يصدقوها ، ليش تسوي كذا انا ماعمري ضريتها ! الخادمه اخذت تمسح الدماء التي سالت من خد ميهاف : انا يعرف إخلاص مافي كويس ، بس مايقدر تقولي شيء .. اصلاً انتِ لما كنتِ سوى سوى مع عسمان ... قطع ذلك دخول احد اخوان إخلاص الصغار : ماما تقولك لاتنسي تنظفي المطبخ قبل ما تنامي . خرج الصبيه وعادت الخادمه تنظر إلى ميهاف بأسف وإلى قميصها الذي تقطع من قوة الضرب : يبي يجلس بغرفه مال أنا ؟ في يومٍ ما عندما كان الجميع منشغل في الترتيب للإجتماع العائلي الذي اقاموه في منزلهم , لم يحضر أحدٌ بعد لكنهم منشغلين في الترتيب ، ولم يكن هناك أحد في المطبخ سوى الخادمه الواقفه على قدم وساق من اربع ساعات لتطهو هذا الكم الهائل من الطعام , تسللت ميهاف إلى المطبخ لتطمئن أن الفكرة التي راودتها طيلة الأيام الماضيه شارفت على التنفيذ ، لم يرأف بحالها سوى الخادمة التي بدأت بالإعتناء بها وإطعامها .. الخادمه التي ابتسمت عند رؤيتها لميهاف قائلة : يبي شيء ميّاف ؟ ابتسمت ميهاف بإرتباك : لا .. فيه احد جا ؟ الخادمه هزت رأسها بالنفي : ليسه مايجي أحد . بالمساء عندما اجتمعت العائلة , وذهبت الخادمه لغرفتها تبحث عن الراحه قليلاً قبل ان يحين وقت العشاء .. عادت ميهاف إلى المطبخ المطفأه إضاءاته تمشي على أطراف أصابعها , إلى أن وصلت للباب الخلفي الموجود بالمطبخ المؤدي لخارج المنزل وهي تخطط للهرب من هذا السجن من هذا العذاب المقيت الذي تحملته طوال هذه المدة من ضرب وإهانات لدرجة أنهم أصبحوا يعاملونها كخادمة .. تريد الهرب و الذهاب لأي مكان لكن لاتريد الموت على يد هؤلاء الاوغاد ، المنتسلين من سلالة الشيطان على حد قولها . مشت على اطراف اصابعها واغلقت الباب خلفها دون ان تصدر صوتاً .. اخذت تتلفت يمنه ويسره تتفقد المكان قبل ان تقع في كارثه لكن في هذه الأثناء سمعت صرخه داخل المطبخ من أحد أخوان إخلاص الصغار يقول بريبة : يا مااااااااماااااا ميهاااف راحـــــت . الرعب دبّ في قلبها .. رفعت طرف العباءة الواسعة التي ترتديها وحاولت الإسراع قدر المستطاع في خطواتها وهي تلتفت للوراء برعب خوفاً من أن يلحق بها أحد .. لكنها سرعان ما ضربت بكل قوتها بجسد أمامها وسقطت على الأرض تبكي وتصرخ رافعة كلتا يديها تحاول حماية نفسها من الضرب وتقول : انا آســــفه آســــفه . ليقول هو بصدمة : ميهاف !!! \\ قبل ذلك بلحظات .. دخلت إلى المجلس وهي تضع دلة القهوة على الطاولة التي بالمنتصف والأصوات والنقاشات تملأ المكان .. وصراخ الأطفال أيضاً , المجلس في حالة إزعاج وضوضاء كبيرة من الأصوات المتحدثه بآن واحد .. إقتربت من والدتها وهمست : ماما عثمان برا يبي يسلم عليك .. في ذات الوقت سمعوا صرخة طفل لكنهم لم يهتموا إلى أن فتح الطفل الباب يلهث صارخاً : يا ماما ميهاف راحت راااحت . خرجت والدته بفزع تمشي خلفه : إيــــش ؟؟ وين راااحت ؟؟ وربي لو راحت ابوك يموتني من وين شفتها طالعه ؟؟ في هذه الأثناء لم تعرف إخلاص ماذا تفعل .. خرجت مسرعه للإعتذار من عثمان بأن والدتها مشغوله جداً , لكن بمجرد خروجها اتسعت عيونها بصدمه حين رأت ميهاف تجلس على الأرض وعثمان منحنٍ أمامها يتحدث إليها .. إقتربت وهي لا ترى إلا الغضب .. في زاوية ميهاف التي ظلت تبكي وتشهق عندما سمعت الصوت ازداد خوفها أكثر .. أبعدت كلتا يديها عنها ونظرت إليه .. إنحنى ليصبح في مستواها ينظر إليها بصدمة : مين سوّا فيكِ كذا ؟؟ ميهاف والدموع تهطل من عينيها : وخّر عني , ما أبغى أحد يشوفني . عثمان أمسك بيديها يقلب فيهم بدهشة : ايش صايرلك ليش وجهك ويدينك كذا ؟؟ تكلمي . في هذه الأثناء دفعت يديهم بقوة عاقدة حاجبيها بغضب والدموع معلقة في أهدابها : عثماان ! انزلت ميهاف رأسها بخيبة وهي تمتم : قلتلك وخر عني .. إخلاص نظرت إليها وبصراخ : وانتِ ياخاينه دريتي ان عثمان موجود وجيتي تتمسكني عنده !! ليتهم ذبحوك وفكوني منك ليت إنتِ اللي متي مو عمي ! عثمان : إخلاص وش تقولين ؟؟ إخلاص : وانت ؟؟ مو قلت لي انك نسيتها وماعاد تهمك !! هالخاينه الواطيه . لم يستوعب عثمان أي شيء عندما رأى والد إخلاص قادم إليهم والغضب واضح عليه ومعه شخصين لم يعرف من هم .. لكنهم فجأة سحبوا ميهاف من شعرها أمام عينيه وانهالوا عليها بالضرب والشتائم , جلّ ماسمعه عثمان أثناء صدمته هي حين قال أحدهم بغضب شديد : انتِ وبعدين معاك ؟؟ ما تتربين ؟ ما تتوبين ؟ بتسودين وجيهنا بكل مكان ! وقف عثمان ينظر إليهم والرعب تمكن منه على ميهاف وهو يراها تُضرب بلا رحمة , لكنه عندما أرادت خطواته المشي تجاهها ليوقف كل هذا شعر بيد تمسك معصمه قائلة بدموع : خليها تستاهل , هي اللي جنت على نفسها . عثمان والقلق باد على صوته : ليش يضربونها ؟؟ ايش سوت ميهاف ؟؟ راح يموتونها !! ليش واقفه ؟؟ عاد ينظر مجدداً لكنه رآها يحملونها وهي جثه هامده ويدخلونها للمنزل , انقبض قلبه , شعر بقلة الحيلة والحيرة كيف يبعد إخلاص عنه ويذهب للإطمئنان على ميهاف ؟؟ لماذا فعلوا هذا بها مالذي فعلته هي ؟ إخلاص : عثمان . عثمان بغضب واضح امسك إخلاص من زندها بقوة يهزها دون وعي : أقولك ايش سوت ميهاف ليش تسوون فيها كذا ! إخلاص بخوف : فكني , فكـــــني . عثمان : جاوبيـــني أبوك ليش سوا بها كذا !! تبون تموتون البنت ؟ ترك عثمان إخلاص واستدار للطريق الذي مشوا فيه , يريد رؤية ميهاف , لتقول إخلاص : تستاهل , تستاهل عساها الموت .. هي اللي شوهّت سمعتنا وطلعت مع واااحد , خانت ثقتنا فيها , هي اللي جابت الكلام لنفسها . عثمان صرخ في وجه إخلاص : كــــذاااابه إنتِ كذااااابه ميهاف مستحيل تسوي كذا , أنا أعرف ميهاااف , مستحيل ميهااف كذا . إخلاص : ليش تدافع عنها ؟ ليش محسسني إنها اشرف واطهر وحدة على الأرض وهي خاااينه و#### و###### وعـ.. لم تكمل كلمتها لأن عثمان صفعها بقوة : مو انتِ اللي تشككيني بميهاف تفهميــــن ؟ وضعت إخلاص يدها على خدها بصدمة بينما غادر عثمان ذاهباً لتقصي الأمر ورؤية ميهاف , لا يستطيع الوقوف هكذا مكتوف اليدين ! بمجلس الرجال .. والد إخلاص : العذر والسموحه ياولدي على اللي صار هذا غلطنا إحنا اللي ماعرفنا نربيها . عثمان يكاد يجن : عمي عمي ميهاف ايش سوت ؟؟ هي ويــن ؟ والد إخلاص بتجهم : ليش تسأل ؟ وش يخصك بميهاف ؟ عثمان عض شفته السفليه بغيظ : يخصني ان اللي سويتوه غلط , مهما كان هذي بنت ! والد إخلاص : لا تتدخل بشيء مايخصك . عثمان بغضب : كيف ما أتدخل تبغاني أشوف الغلط واسكت ؟؟ لا والله ماهي من شيم الرجال واخلاقهم . والد إخلاص : طالما انت تتكلم عن شيم الرجال وأخلاقهم ماهي من أخلاق الرجال يطالعون بغير حريمهم , روح ياولدي الله يستر عليك ومشكالنا العائلية لاتتدخل بها . عثمان : بس ميهاف تهمني , ميهاف مالها احد غيركم وانتم تعاملونها كذا !! شخص آخر من العائلة : انت سامع وش تقول ؟ كيف يعني ميهاف تهمك ؟؟ عمي اسمع وش يقول هذا !! والد إخلاص بغضب واضح : الظاهر اني عطيت بنتي لواحد ماهوب كفو إطلع برا مابي عيوني تشوفك . عثمان : طيب بس جاوبني وطمني على ميهاف . والد إخلاص امسك عثمان من ياقة ثوبه بقوة واوشك على ضربه هو الآخر قائلاً : ياخسارة العشم فيك لكن عثمان دفعه بقوة ليسقط والد إخلاص ليقوم الغالبية بغضب وتجهم من فعلة عثمان , عثمان عدل ثوبه ورمقه بنظرات غضب , دخل أحدهم مسرعاً ويقول : البنت نبضها ضعيف لازم نلحق عليها . هاشم بهلع : باخذها للمستشفى . صرخ به الجميع : تستهبل انت ؟؟ أي مستشفى تبينا ننسجن كلنا ؟ هاشم : واخليها تموت يعني ؟؟؟ بهذه اللحظة عندما أخذ الجميع يتناقش بما يفعلونه بميهاف .. امسك عثمان الفتى الذي دخل من معصمه واخرجه لخارج المجلس دون ان ينتبه لهم أحد وهو يساله بخفوت : وينها ؟ الولد والخوف على ان تموت ميهاف مسيطر عليه , أشار : هناك . اسرع عثمان بخطواته يتبع الفتى .. ودخل لغرفه صغيره وعلى ما يبدو انها غرفة الملحق .. وجدها مغطاة بالدماء .. وجهها مليء بالكدمات والخدوش والجروح .. لم يطل التفكير وسرعان ما حملها عن الأرض وخرج بسرعة .. ليصادف إخلاص أمامه تنظر إليه بحقد هي الاخرى قائلة : هذي اللي نسيتها إنت ؟ عثمان بدون ان ينظر إليها : إنتِ طالق . لتنير السماء فجأة بضوء البرق وصوت الرعد يغزو المكان .. ***** طُرق بابه ، فتح بإبتسامه وكأن الأمر بدا مألوفاً له ويعرف من صاحب الطرق الخافت هذا ، حين رآها تقف وظهرها موجّه على الباب ، نطق مبتسماً : تعبت استناك ، دوبني جيت على بالك ؟ تعالي . التفتت إليه وقالت : انت تعال معاي . تميم عقد حاجبيه : لوين . إيرام : مو قلت بتشوف بيتي ؟ قشعريرة اوقف شعر جسده بالكامل ، نظراتها الجاده ارعبته ، قال بتلعثم : و وين ؟ المزرعه ؟ هزت إيرام رأسها : تعال يلا (نظرت إلى السماء الغائمه ) قبل ما تمطر . تميم بتهرب : ااا اخاف تمطر بالطريق وما اقدر ارجع من السيول .. لتقاطعه بإبتسامه : خايف مني ؟ تميم : لالا ليش اخاف منك !! إيرام : طيب تعال . لم يكن أمامه خيار سوى الذهاب معها والرعب يتملكه ، المشكله التي جعلته يخاف منها أكثر ويتوتر أكثر هي حين قالت : وين سيارتك ، المكان بعيد عن هنا . تساءل بقرارة نفسه " إذاً كيف تأتي إليه ؟ " حاول إختلاس النظر إلى قدميها ليقطع شكّه ، يريد التأكد من أنها بشرية تمشي على قدمين .. وليست كما تقول الاساطير أن الجن يطيرون ولا يسيرون على اقدامهم .. ارتاح حين رآى اقدامها وهي تنتعل حذاء رياضي بشعار اديداس .. صعدا إلى سيارة تميم ، خرج من مواقف السيارات الموجوده خلف الفيلا وبدأ يتحرك ببطء شديد قائلاً : وين أروح ؟ إيرام : سيدا لحد ما أقولك يسار . سار تميم كما قالت والخوف يدب بقلبه ألم تقل سابقاً أنها لاتعرف الطريق ؟ ، وظلت إيرام تحدق بالطريق بصمت . هذا ما اثار الخوف أكثر في قلب تميم .. نظراتها البارده التي لا تتغير إطلاقاً ، بدأ يبلع ريقه والتوتر واضح عليه : ليش مصرّه اشوف بيتك ؟ إيرام بعد لحظات من السكوت : تتقبلني زي ما أنا . تميم : ايش دخل قبولي لك ببيتك ؟ فيه شيء لازم أعرفه إيرام ؟ إيرام : طبيعة حياتي . ليلتفت عليها بفزع : انتِ حياتك غير عننا ؟ نظرت إليه إيرام بملامحها الجامده التي تحولت للضحك فجأة ، ضحكت بشدة ، وهو ينظر إلى صف اسنانها بتركيز ، باحثاً عن انياب بارزة لأنه فعلاً لا يشعر بالراحه الآن .. لكن افكاره انقطعت بمجرد أن توقفت إيرام عن الضحك وقالت : انت شاك اني انسانه لهالدرجة ؟ تميم سكت برعب لكنه ضحك في نهاية المطاف لينفي قولها ، لكنها ابتسمت أكثر وقالت : لاتخاف انا انسانه وانت حلم ، المفروض انا اخاف منك مو انت لأن بالاحلام صاحب الحلم هو الضحيه دايماً . تميم لم يفهم ماتقوله ، لكنه أجاب : لسه سيدا ؟ إيرام قالت فجأة : انتبه لاتدعس الولد . توقف تميم بقوة وهو يلتفت يمنه ويسره برعب : اي ولد . ضحكت إيرام بشدة ومسحت دموعها من الضحك : امزح معك ، ليش خايف ومرعوب لهالدرجة ؟ ثقلت أنفاسه ، ليست طبيعيه أبداً تتصرف بغرابه دائماً .. ظل صامتاً ولم يجبها ، يحدّق بالطريق . قالت بهدوء : تضايقت مني ؟ انا آسفه بس حبيت ألطف الجو . لم يرد أيضاً ، حتى قالت : يسار . بدأ الصمت يجتاح المكان فقط تقطع هذا الهدوء لتصف الطريق .. ليقول تميم بعد ان طال الطريق : كيف تجيني إذا بيتك بعيد ؟ توقعتك تجيني مشي . إيرام بشرود : مافي شيء مستحيل . لم يفهم ماتعنيه لكنه سكت ، بدأت قطرات المطر تحط على سيارته وتتزايد مع مرور الوقت .. مما اوجس في نفس تميم خيفةً من الاجواء التي اصبحت مرعبه لكن بمجرد ان لمع الضوء وسط السماء مع صوت الرعد لاحظ تميم خوف إيرام لذا شعر ان توتره بدأ يزول ، لأنه بدأ يقول في نفسه " لوكانت جنيه ليش تخاف من صوت الرعد ؟" بعد قرابة النصف ساعة من السير في هذه الأجواء الماطرة .. اشارت إيرام إلى بقعة أرض أسوارها محطمه .. تحيطها التربة من اربع جهات ، يتوسط السور المحطم منزل صغير جداً مكوّن من غرفة واحدة فقط وحوله القليل من الاشجار الجافه الشوكيه .. لتقول إيرام : هذا وصلنا . توقف تميم بصدمه اين المزرعة ؟ اين اشجار النخيل والتفاح التي تحدثت عنها ؟ ماهذا المكان الخاوي المرعب ؟ تجمدت أطرافه واستدار برأسه ينظر الى إيرام التي قالت بخوف واضح عليها : ما بتنزل معاي ؟ تميم : هنا ؟ انتِ متأكدة ؟ إيرام هزت رأسها بإيجاب ومازال الخوف بادٍ عليها .. بهذه اللحظه اعتلى صوت الرعد والبرق شق السماء بضوء سااطع جداً ، احتضنت إيرام نفسها قائلة حين ازداد المطر : الطريق مو آمن عشان ترجع ، خليك عندي لحد ما تهدى الاجواء وارجع . وأيضاً لم يكن لديه خيار آخر سوى البقاء لأنه لو اراد الرحيل سيعلق بالسيول .. لم تبقى آية قرآنية يحفظها ولم يقلها .. لم يبقى ذِكر واحد او دعوة الا دعاها لنفسه ، ظل يستودع الله نفسه ويتشهد .. الخوف جعله خاشع جداً في الدعاء والرجاء والتمني ، حتى أنه من شدة الخوف أخذ يفكر بالصلاة يريد أن يصلي ليخيفها ان كانت جنية ويريها ان ايمانه قوي جداً وانها لاتهمه ولا تخيفه .. لكن كل هذه الافكار تلاشت حين رآها تحتضن نفسها أكثر : برد ، أنا خايفه ، اجلس معايا . ترجّل من سيارته وفتح حقيبة السيارة واخرج غطاء ثقيل سار إلى باب إيرام ومد لها البطانية قائلاً : البيت ولا السيارة ادفى ؟ نظرت إيرام إليه : السيارة . تميم : خلاص خلينا هنا لحد ما يهدى الجو .. \\ فتح عينيه ببطء منزعج من نور الشمس ، ليفتح عينيه بهلع حين استوعب أنه بات بالسيارة امام البيت المجهور ، نظر ليمينه بسرعة ولم يجدها ، فقط وجد الغطاء الذي توشحت به إيرام ، نظر للمنزل الصغير المهترئ ، لم يلبث كثيراً حتى ترجل من سيارته واتجهه للمنزل .. طرق الباب : إيرام .. لم يجبه احد .. فتح الباب ينظر بأرجائه ، المكان ممتلئ بالأتربه ، المنزل من خشب ، قطرات المطر مازالت تنزل من السقف على الارض .. الارض الذي امتلأ بالطين بعد ان اختلط الغبار بقطرات المطر .. خرج من المنزل بسرعة وهلع ينظر حوله ويُنادي بكامل صوته : إيراااااام . ليختفي صوته بالمدى دون أن يلقى مُجيب . وضع يده على رأسه لم يعد يستوعب أي شيء مَن إيرام ؟ طيف فتاة ، لكن بشريه ام من عالم آخر !! لمَ تختفي فجأة وتعود فجأة ، وكيف تعيش هنا ولا يجدها ، ما هذا المكان المهجور أصلاً !! عاد إلى سيارته وقلبه ينبض بخوف ، والأفكار المشتّته تجول برأسه يحاول تذكّر كيف انتهى به المطاف نائماً بالسيارة ، لكن كل مايتذكره أنه نام بعد أن رآها مغمضة عينيها بسلام .. حتى أنه حاول لمس وجهها الناعم ليتأكد أنها تُلمس وليست خيال .. في دوامه ظل يأكل أظافره بلا شعور من فرط التفكير ، يفكر فيها ومن غيرها التي سلبت أفكاره كان الموضوع برمته أشبه بالحلم الجميل بالنسبة له لكنه الآن بدأ يشعر أنها ستكون أسوأ من الكابوس .. من إيرام ؟ وكيف تظهر وتختفي بالعدم ، تنفس بعمق .. قطع انفاسه العميقه صوت زميله الذي يجلس بجانبه على الطاولة : هييه شفيه بالك مو لنا ؟ نظر إليه تميم بإبتسامه صفراء : مركز مركز ماعليك . زميله : إيــــه واضح ماشاء الله . تجاهله تميم ، وعاد للتفكير كل شيء في إيرام طبيعي جداً من هيأتها وطريقة حديثها .. لكن المريب فيها هو اختفاؤها المفاجئ وظهورها المفاجئ ، ما الوسيلة التي تأتيه بها ؟ لينطق بصوت هامس : صح يمكن مالقيتها لأنها تداوم !! إيوة اكيد راحت لدوامها ، بس كيف!! . نظر إليه صديقه : ايش ؟ تسولف لحالك إنت ؟ حينها أدرك تميم أن ظ±يرام ستدفعه للجنون إن استمر الحال كما هو عليه !! ***** أدخل كلتا يديه بجيوب سترته مر من جانب زجاج المقهى ، عاد بضع خطوات إلى الوراء عاقداً حاجبيه ينظر إلى شخصٍ ما بداخل المقهى ، تسارعت خطواته بسرعة لداخل المقهى وجلس خلف ذلك الشخص تماماً .. مرت دقيقه تلو أخرى ، حتى مرت ربع ساعة ، لم يسمع صوت الشخص ولكنه طوال الوقت يسمع صوت الشخص الآخر الذي بنفس الطاولة .. عقد حاجبيه واستدار ينظر إليهما ليعقد حاجبيه أكثر وهمس بصوت خافت جداً : بكمه !!! استدار على طاولته واوقع الملح بقوة بجانبها ، لتنظر إليه هي والذي يجلس أمامها .. وينحني هو بإستغباء قائلاً : آسف . هزت رأسها بالنفي .. هو يحاول خلق حوار : جد ما تأذيتي ؟ انا جد جد آسف خلاص حسابكم علي . ليقول الذي معها : لالا ماله داعي حصل خير . هو : لا ايش اللي ماله داعي .. قاطعته وهي تشير إليه بأنها لم تتأذى ، ليتأكد من أنها لاتتحدث . اعتذر مجدداً بلباقه وخرج من المكان .. بالمقهى عقد سلطان حاجبيه : حركته غريبه ولا يتهيأ لي . لتكتب لمياء : أحسه متعمّد ولا شرايك ؟ سلطان : يمكن بس ايش المغزى ! لمياء : ماعلينا إنت قول لي للحين تتحاشى روان ؟ سلطان ضحك : انتِ مانسيتي ! لمياء : لا موضوعك شاغل بالي صراحه ، لأن اغلب الاشخاص المعجبين او لهم ميول لاهلهم تنتهي قصصهم بتحرش واعتداء وغيرها بس إنت لأ .. قاطعها سلطان بدفاع : تحرش مين , مجنونة انتِ ؟ هذي بنت أختي بالنهاية .. وأصلاً أصلاً انا ما حبيتها الا لأني ما كنت أدري لأني لو ادري مستحيل أحبها واعشقها لهالدرجه . ابتسمت لمياء : اقولك شيء ؟ سلطان : قولي . لمياء : إنت أرقى شخص قابلته ، يعني اول ما إنت حكيتلي عن الموضوع استحقرتك صراحه ، وكنت خايفه منك وخايفه على روان اللي انا ما اعرفها .. بس إنت اثبت لي إن الانسان ممكن يتحكم بمشاعره . سلطان : غلط ، الانسان مايتحكم بمشاعره بس يتحكم بتصرفاته ، وبعدين خليني اقولك شيء لاحظته من هالكم مرة اللي تكلمت معك فيهم .. أحس إني كل مرة أتكلم فيها عن مشكلتي بروان أرتاح .. ماتدري قد ايش اشيل هم اذا شفتها واحاول اختصر كلامي معها .. توقعت ان زواجها بيعدل الوضع ، بس بالعكس احس مشاعري زادت للاسوأ . لمياء : توني مادحتك بليز لا تخربها . ضحك سلطان وبعدها زفر بضيق وقال : ودي اشاركك شيء ثاني متضايق منه الا لو مصختها عادي اطرديني . ضحكت لمياء : عادي قول .. سلطان : فيه قضية او مجموعة قضايا اختفاء وخطف لي فوق الشهر احاول اوصل لأي شيء ممكن يوصلني للمجرم او العصابه المسؤوله عنها بس أحس اني اتعامل مع جن !! مافي أثر ولا أدلة منطقيه ولا أي شيء , كنت معلق امالي على شخص انخطف ولقيناه ولحسن حظنا انه كان عايش لكن مات متسمم ! وقتها حسيت اني عاجز عاااجز مو قادر افكّر واوصل لنتيجة ! لمياء بعد لحظات طويلة من الصمت وسلطان ينظر إليها ينتظر منها إجابة , لتكتب بعدها : يمكن طريقتك بالتحقيق كانت غلط ! سلطان : ما أدري مو عارف احنا شكينا بأصحاب المقتولين لأنهم قروب واحد لكن كلهم اجوبتهم وحده وكأنهم حافظين الاجوبه ! بس واحد فيهم قال لنا ان لهم صاحب انقطعوا عنه فترة وشاكين ان جرايم القتل لها علاقة فيه , واسمه بدر بحثنا عنه ولقينا أكثر من شخص بنفس الإسم الثلاثي . تعلقت عينيها بسلطان دون ان ترمش , واكمل سلطان قائلاً : قابلنا اثنين منهم بس ماهم نفس الأوصاف اللي عطونا هي اصحابه , ان شاء الله الثالث يكون هو وافتك عاد . أنزلت رأسها بصمت تام ولم تعلق على الموضوع .. اقترب سلطان من الطاولة : عطيني حل لو الثالث ماكان بدر اللي نبغاه أنا كيف بوصل للقاتل ؟ ظلت لمياء صامته للحظات ثم كتبت : وليش واثق ان بدر يعرف القاتل ؟ سلطان : ماني واثق لكني أتمنّى .. القضية أخذت أكثر من وقتها , واذا ما حليتها بأسرع وقت راح انفصل . لمياء : وبدر الثالث وين لقيتوه ؟ سلطان : يشتغل بمستشفى ##### أخصائي نفسي , حاولنا ناخذ منه موعد كمرضى عاديين لكن جدوله مشغول ومالقينا وقت الا الأسبوع الجاي . وضعت يدها على فمها وكأنها تريد التقيؤ وقامت من الطاولة بسرعة مغادرة إلى حمامات النساء , أبعدت يدها عن فمها عندما وقفت امام المرآة تنظر إلى عينيها بصدمة وتهمس : مستحيل !! مستحيل يكون كلامه صح بدر مات انا متأكدة انه مات ! ***** بِداره وتحديداً الشرفه المطله على حديقة الفيلا .. أخذ ينفث الدخان بالهواء وحديث نايا يتردد في عقله مهما حاول تجاهل الأمر تعود كالكابوس .. " قبل بضع ساعات في الكباين عندما أبلغ الشرطة عن محاولة سطو على أحد الفلل الموجودة هنا , أمضت الشرطة وقتاً ليس بقصير وهم يفتشون المكان , ويأخذون عينات من آثار الدماء الموجودة بغرفة النوم والمطبخ .. البصمات على الأثاث والزجاج المتكسر على الأرض .. وبعدها عندما انتهوا من جمع الأدلة والعينات خرجوا ليتفقدوا كاميرات التسجيل الخاصة بالكباين من ادارة الكباين .. رأوا جميع التسجيلات للأسابيع الماضيه لا شيء ملفت او غريب .. كل شيء يبدوا طبيعياً بالفيديو والواضح أصلاً أن المسؤول عن التسلل للفيلا تلك لم يتسلل من الباب , ربما دخل من الباب الزجاجي الخلفي لأن الباب كان متكسر بالكامل .. ويبدو أيضاً أن الإقتحام لم يكن بنية السرقة لأنه ليس هناك شيء مفقود يخص ادارة الكباين بل المفقودة فتاة كانت بالفيلا .. هذا ما أراده زياد بالضبط دون ان يخبرهم بنيته .. أرادهم ان يفتشوا الفيلا ويستنتجوا الإختطاف , يريدهم أن يبحثوا عن ميهاف دون إقحام نفسه بالمشاكل , دوّن الشرطي ملاحظاته وقبل أن يغادر أخذ اشرطة التسجيل الذي ظهرت فيه ميهاف بداية دخولها للفيلا : إنشاء الله اذا وصلنا لأي شيء راح نتواصل معكم . زياد : يعطيكم العافيه ماقصرتوا . خرجت الشرطة بعد ان تم التحقيق السريع مع موظفي المكان .. ليخرج بعدهم زياد وهو يمشي بين الفلل , زفر بضيق ومازال يشعر بالذنب ويشعر أنه السبب بما حدث , لكن كيف بالضبط ؟ لا يعرف . في هذه الأثناء عندما وقف أمام الشاطئ يتنفس الصعداء , سمع صوتاً مألوف يقول : بس كدا ؟ بكل بساطه تتخلى عني وماتسمعني ؟ أغمض عينيه بقوة , ليس له مزاج لرؤيتها الآن .. حرك رأسه واستدار قليلاً ينظر إليها : إنتِ هنا ؟ شكلي نسيت اسويلك منع تجول ودخول للكباين . نايا : هذا لحسن حظي . وقفت بجانبه : ماكنت ابغى المشاكل تكبر بيننا لدرجة انها توصل لمامتك وتحاول تسجني , كنت أبغى كل شيء ينحل بشكل ودي لو مو عشاني عشان ولدك . ضحك زياد .. وازداد ضحكه حتى بدأ يسعل من شدة الضحك , نظر إلى نايا : ولدي ؟ وكيف عرفتي إنه ولدي ؟ نايا : يازياد إنتَ مو فاهم .. زياد بغضب : إيش افهم ؟ أفهم ان اللي شفته كان تمثيل مثلاً ولا مقلب ؟ ولا فوتوشوب ؟ ولا شرايك شكله حلم صح ؟ وانا فاهمك غلط . نايا : انا ماقلت كذا .. انا غلطت ادري بس انت ماعطيتني فرصة ابرر لك . زياد : يُسرى .. او عفواً نايا , مو تبينا ننتهي بشكل ودي .. خلاص خلينا ننتهي بشكل ودي , ما أعرفك ما تعرفيني ما صار بيننا أي شيء ولا تقابلنا . نايا : وكدا بتتخلا عني انا وولدك ؟ زياد حرام عليك كيف يهون عليك تسيبني وانا حامل ! زياد : يابنت روحي الله يستر عليك روحي تأكدي مين آخر واحد #### وارمي بلاك عليه مو علي أنا ! استدار يريد المضيّ لكنها قالت بتحذير : انت تحدني على أشياء ما أبغاها .. زياد : اذا عندك شيء يثبت انه ولدي وقتها بنتكلم . نايا : وقتها لا تزعل اذا بهذلتك بالمحاكم اوك ؟ " انقطعت أفكاره على طرق الخادمه للباب تنادي بكامل صوتها : بابا زيــاااد . فتح باب جناحه بسرعة عاقداً حاجبيه : اشبك ؟ الخادمه وهي تحاول إلتقاط انفاسها وهي تشير للأسفل : ميّااف تعالي بسرعة . لم يستوعب أي كلمة لكن الخادمه سبقته ومشت بخطوات سريعة والخوف بادٍ عليها ,ليتبعها زياد مسرعاً دون ان يستوعب ما الأمر لكنه شعر أن هناك كارثه حدثت ! \\ في الفيلا و رند التي تمشي بلا هدف وتفكر : ليش تكذب طيب ايش الهدف , يوووه بقلعتها , المهم ماعلي فيهم يارب ميهاف بخير . رن هاتف رند معلناً عن وصول رساله ، لتمسك الهاتف بلهفه تحولت لإستياء حين قرأت الاشعار من ياسمين قائله "بس انتِ لازم تسمعيها اكيد عندها سبب " رمت الهاتف بقلة صبر : انا وين وهذول وين عاد ما كان ناقصني الا افكر بكذبة غدي . سمعت صوت الجرس الخارجي للباب ، اسرعت الخادمه وهي تنظر إلى شاشة الكاميرا المثبته بالخارج لتعرف من الزائر ، ثم صرخت قائلة : مدام رند شوفي . عقدت رند حاجبها بإستغراب واتت مسرعه تنظر : ايش ؟ الخادمه تشير إلى الشاشه بذعر ، اما رند اتسعت احداقها بصدمه وخرجت كالمجنونه تصرخ : ميهاف . فتحت الباب الخارجي بسرعه حتى رأت ميهاف الملقاة على الأرض امامها ووجهها مليء بالكدمات ، ثيابها ممزقه وعباءتها مهترئة جداً ومليء بالغبار ، وجهها شاحب ، شفتها تنزف .. اثار حروق واضحه على رقبتها وجزء من يدها ، لم تستطع رند تمالك صرختها بإسم ميهاف , اجتثت رند على ركبتيها تحاول ايقاظ ميهاف الفاقده للوعي ، والخادمه خلفها تنظر برعب : ميّاف ليش كدا ؟ رند بخوف واضح : نارمين بسرعة نادي زياد بسرعة . جرت الخادمه عائدة للفيلا ، بينما رند تلطم وجه ميهاف بخفه : ميهاف تسمعيني ؟ ميهاف امانه ردي ايش صايرلك ؟ مين سوا فيكِ كذا ؟ بليز طالعي فيا ، قومي .. أتى زياد يركض بإتجاههم : ايش صاير ؟ قال تعالي (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) كتابة : حنان عبدالله . حُرر يوم الأربعاء الموافق : 9-10-1440 هجري 12-6-2019 ميلادي