الفصل 24
الفصل التاسع
الجزء الثالث
ابتسم حين استوعب انها لا تتحدث ، هز رأسه بالايجاب ثم قال مشيراً : اطلبلك شيء ؟
هزت هي رأسها بالرفض وكتبت : شكراً .
وبعد لحظات وسلطان يرتشف قهوته ، دوّنت هي : انا لمياء ، وانت ؟
سلطان : انا سلطان .
اخذت تفكّر كيف تبدأ بمحاورته ، اشارت للنادل بأن يحضر لها كوب من القهوة المختصه ، ثم كتبت : فيك شيء ؟
سلطان ابتسم وهز رأسه بالنفي : لالا مرهق بس من الدوام .
هي : ايش تشتغل ؟
سلطان : وكيل نيابه .
ابتسمت : يعني محقق ؟
هز سلطان رأسه بالايجاب ، لمياء : على كذا عندك مواضيع كثيرة ممكن تكلمني عنها .
سلطان لا يشعر انه بحالة جيدة للتحدث ولكن يريد تضييع وقته معها ، وضع كلتا يديه على الطاوله قائلاً : صحيح وظيفتي مرة مسلية وكل يوم احداث بس متعبه .
لمياء : كل الوظايف متعبه .. انا موظفه بقطاع خاص ويرأسني شخص مريض ، ياليت تحقق بموضوعه .
ضحكت وضحك سلطان : ممكن سؤال ؟
لمياء اشارت له بمعنى (تفضل(
سلطان بحرج : امم انا مستغرب انك ما تتكلمي بس سامعتني ، يعني لا تفهميني غلط بس المعروف ان البكم صم برضو .
ابتسمت لمياء : لأني ما انولدت بكمه ، بس تعرضت لصدمة نفسيه وفقدت قدرتي على الكلام .
تنهدت ، ليقول سلطان باسف : اسف .
لمياء : لا لا عادي .
سلطان : يعني فيه امل انك راح ترجعي تتكلمي طبيعي ؟
لمياء : حسب كلام الدكتور ايوه ، لكن متى الله اعلم.
سلطان : حلو .
وضع النادل قهوتها امامها لتشير له بأن يجعل حساب سلطان على المحل .. النادل : يعني ما اسويله فاتورة ؟
هزت لمياء رأسها بالنفي , النادل : تكرمي .
ذهب النادل وعلامات التعجب تعتلي ملامح سلطان , نظر إليها قائلاً : إيش قلتيله ؟
لمياء : مشروبك مجاناً .
سلطان : لالا معليش اعذريني ما أقدر اقبل انك تدفعي عني المفروض انا اللي ..
لمياء قاطعته : فاتورتك عالمحل مو علي .
سلطان عقد حاجبه أكثر ..
لمياء : انا صاحبة المقهى .
ابتسم سلطان بدهشة : بجد ؟
هزت لمياء رأسها بإبتسامة , ثم قال : لحظة بس انتِ قبل شوي قلتي انك موظفة بـ..
لمياء : المقهى لأبوي بس أنا اشرف عليه بأوقات فراغي .
*****
وضعت الهاتف بإذنها وهو يصرخ قائلاً : انتِ مجنونه ؟؟؟؟ انا مو قلتلك بس تخوفونه وما ابغاه يموت ؟؟ ليش تتصرفي زي المجانين ؟؟
هي بإستهزاء : تبي ازيدك بشيء يعصبك اكثر ؟ حطيت جثته قدام المركز .
هو بصدمه : اي مركز ؟
هي : مركز الشرطه .
صُعق مما قالته .. لينهال بسيل من الشتائم ، لتقاطعه قائلة : انا اللي ببرد قلبي فيهم واحد واحد ، ليش استنى اوامرك ؟ اساساً شدخلك بكل هذا ؟
هو : عشان ماتنكشفين ياغبيه عشان ما يوصلون لك انتِ ناسيه الرموز الغبيه اللي حطيتيها بدون علمي ؟ ولا ناسية ان ماجد كان يعرف هويتك وخليتيه يفلت منك ؟ ولا ناسيه اننا سوينالك هوية مزورة عشان نحميك ، وتضربي كل شيء بعرض الجدار بدون تفكير .. انا هالوضع ما يناسبني مايناسبني اتذاكى وانا مكشوف ، بتكملي انتِ بهالطريق براحتك بس انا انسي اني تعاونت معك ، واذا طاحت عليك الشرطة واللي رفع السما اذا جبتي اسمي بيكون موتك على يدي قبل حبل المشنقه .
اقفل الهاتف بوجهها ، نظرت هي بلا مبالاة الى الشاشة قائلة : ما احتاجك .
ثم حذفت رقمه من هاتفها ..
* ****
اوقف سيارته امام المبنى ، ونزل الاثنان من السيارة .. وقفت تنتظره إلى ان يقترب منها ثم ابتسمت له .. اما هو تنهد وامسك يدها بهدوء ودخلا الى المبنى ..
ادخلتهم السكرتيره الى مكتب المصممه قائلة : دقايق بس وتجيكم ان شاء الله ، تشربوا حاجه ؟
رعد : مويه لو سمحتي .
اما روان فهزت رأسها بالنفي .. جلس رعد اما روان فأخذت تدور بالمكتب تتأمل كل زاويةٍ هنا ، يبدو ان المصممه مهتمه بأدق التفاصيل فعلاً ، ف مكتبها جداً انيق ..
اما رعد ظل يهز قدمه لا يفكر بشيء ولا ينظر الى اي شيء .. سمع صوتاً اصدرته روان عند تحريكها لإحدى التحف ، عقد حاجبه : ايش تسوي ؟
روان : تحفها جميله ..
رعد لم يكترث ، اشاح نظره عن روان وهو ينظر الى ساعته وبعدها رفع رأسه بملل لتقع عينيه على شيء معلق بالجدار جعله يوقف اهتزاز قدمه ، اتسعت محاجره بصدمه ، كل شيء توقف فجأة وهو ينظر إلى تلك اللوحه الجدارية المعلقه .. امِن المحتمل أنها صُدفه ؟؟؟
كان قد نسي كل شيء لمَ فجأة مجرد لوحه توقف نبضه !!!
لم يكمل تساؤلاته لأنها ببساطه انقطعت عندما فُتح الباب وصوت انثوي يقول بربكه : السلام عليكم .. آسفه تأخرت عليكم .
وقفت روان بإبتسامه واسعه وصافحتها : وعليكم السلام ، خذي راحتك ..
جلست هي على المكتب ثم عقدت اصابعها ، لتجلس روان امامها ، نظرت المصممه الى روان مبتسمه : كيف اقدر اساعدكم ؟
في هذه الاثناء نظرت الى رعد واختفت ابتسامتها عندما رأته .. تبادلا نظرات الصدمه الصامته ، انزل رعد بصره عنها ، لمَ الآن !
وبعد كل هذه المده يعود لرؤيتها مجدداً ؟ لمَ ترميها الصدفه في طريقه بالوقت الخطأ ؟؟
اما سهام لم تكن تستمع لما تقوله روان ، فقط تنظر إليها وتبتسم والتوتر بادٍ عليها ، وكل ما انسجمت روان بشرح ماتريد تسرق سهام نظرة لرعد ، قلبها يخفق بشدة وشوق ..
قطع كل هذا روان حين قالت : غرفة نومنا لونها بيج ورمادي وابيض ، وكل البيت تقريباً هالالوان ، ابغى هالغرفة تكون غير وبنفس الوقت متناسقه مع ذي الالوان .. شرايك رعد ؟
نظر رعد الى روان ونظرت سهام إليه ، رعد بإبتسامه صفراء : اللي يعجبك .
لم تستطع سهام منع فضولها وقالت : هذا اخوك ؟
روان ورعد بنفس الوقت : خطيبي ، زوجتي ...
شعرت بالصدمه بالاسف بالخيبه .. بإنقباض قلبها لوهلة ، ابتسمت مجامله : ماشاء الله الله يهنيكم .
رعد بثقل : امين .
بعد انتهائهم من مناقشة التفاصيل والألوان .. سهام : طيب معليش لو ترسليلي صورة للغرفة اذا عندك لها صورة ؟
روان اخرجت هاتفها ثم قالت بخيبة : لا ماصورتها نسيت .
رعد يحادث روان : انا عندي دحين ارسلها لك .
روان : خلاص ارسله لها (ثم نظرت إلى سهام) عادي صح ؟
بلعت سهام ريقها ثم ابتسمت : إي طبعاً عادي (مدت له رقمها) معليش ارسله على ذا الرقم ..
اخذ رعد البطاقة وظل يكتب الرقم ببطء شديد , التردد بادٍ عليه , ارسل لها الصورة ونظر إليها : ارسلت .
أنزلت سهام رأسها واخذت تكتب بالورقة محاولةً تشتيت أفكارها وتمالك نفسها امامهم : خلاص تمام عطوني يومين بالكثير وبإذن الله راح اتواصل معكم بكل التفاصيل اللي نحتاجها .
وقفت روان مصافحةً لها بإبتسامة واسعه : الله يعطيك العافيه ويسعدك .. انتظرك .
اما رعد بمجرد ان وقفت روان سبقها هو بالخروج من الغرفة يتنفس الصعداء بعد أن شعر بثقل أنفاسه ..
\\
امام خزانة ملابسها وهي ترتب الفوضى بالخزانه وهاتفها بأذنها تتحدث إلى جنى : امم كان هادي وساكت اغلب الوقت واذا تكلمنا نتكلم بمواضيع مره بسيطه ، لكن حسيته اصلاً من النوع الهادي او يمكن لأننا مو متعودين على بعض ، بس حتى قبل الملكة ماكنت اشوفه يتكلم كثير .. جنى : ورحتوا عند المصممه ؟
ابتسمت روان : رحنا انا وهو والله جد ماكذبت العنود تصاميمها حلوه .. اسمعي جنى انا نهاية هذا الاسبوع ان شاء الله بسوي حفله بسبطه بالبيت توديع عزوبية وكذا بجمعكم مع صحباتي اللي تعرفت عليهم بالمدرسة ، تعالو طيب !
جنى : وبنات خالك ؟
روان : ما بقولهم ، انا بشوفكم وكذا وابغاكم تتعرفوا على صحباتي يعني منها جلسه بنات ومنها حفله ..
جنى : طيب يصير اكلم لك سارة والعنود .. الله من زمان ماحضرنا حفله أكيد البنات بينبسطوا عالخبر .
*****
بصفحة بيضاء الا من " هنا سأدون حياتي الجديدة معك سأبدأ من حيث انتهيت ، بلاماضِ بلا ذكريات فقط انت وانا بين طيّات هذا الكتاب ، سأدون كل لحظه اعيشها معك وانا على علم بأنني سأكون سعيدة معك m "
اغلقت المذكرة وتنهدت ، ماهذا بحق الله ؟ هل كانت تحب مازن ؟ هل كانت تخطط لبدء حياة جديدة معه ؟ لمَ لا تشعر بشيء حياله سوى القلق ، القلق من شيء مبهم ليس مازن تحديداً ولكنها كلما رأته شعرت بالقلق .
كلما حاولت التفكير بالأمر يبدو وكأنها في متاهه .. حلقة دائرية لا منتهيه .. لا تريد تصديق فكرة انها ابدت مازن على خالد في يومٍ ما ، او احبت مازن عوضاً عن خالد .. لاتشعر ان هناك مايجذبها بمازن !!
ولكن خالد كل مافيه جذاب بدءاً من وسامته وابتسامته ، مروراً إلى طريقته المميزة بالكلام .. ختاماً بـ غموضه الآسر .
لمَ قد تميل لمازن اذا كان خالد موجود بالفعل .. وكيف تكتب عن مازن هذه الكلمات اذا كانت على ذمة خالد !! مالذي يحدث بحق او مالذي مضى من حياتها ؟ لمَ فجأة كل شيء تشوّش بعد ان حاولت تصديق وتأكيد فكرة انها وطليقة خالد نفس الفتاة .. لحظه ..
هل هذا يعني انها طليقته فعلاً ؟؟
قامت تتأفف بقوة وتشد شعرها ، رمت المذكرة وضربت بقدمها على الارض : اووووففف اوفف اوفف اكلت راسي هالمذكرة ومو مكتوب فيها الا صفحه وحدة ..
اخذت تقضم اظافرها بحيره : مستحيل اكون احب مازن ، ايش اللي ينحب فيه !!!
فكرة اخرى راودتها : ليش ما اجلس معاه بشوف اسلوبه يمكن كان فيه شيء جذاب !! يمكن تفكيره كان حلو !! ياربي ليش قاعدة اتوه فيهم انا !!
من ناحية اخرى ، اصرار خالد على التمسك بها يجعلها تشك بصدق طلاقه لها ، تشك بقصته التي تحدث عنها خصوصاً انه قال في البداية ان طليقته فلك ، وكأن هذه القصه عن فلك .. اين الحقيقه يا الله !!
//
بعد مرورعدة ايام وبيان لا تجيب على اتصالاته إلى أن بدأ القلق يتسرب إليه لم يستطع البقاء بمكانه مكتوف اليدين ..
أخذ مفتاح سيارته احتياطاً ، وبطاقه جناحه ومحفظته ووضعهم في جيب سترته .. ثم امسك بهاتفه وخرج ذاهباً إلى جناح بيان ..
اما في غرفة بيان التي اقسمت انها لن تعود للتحدث إليه لأن هُراء مشاعرها بدأت بمضايقتها .. تشعر بأنها تحب شخصاً لا يشعر .. لا يهتم .. ولا يبالي .. ورغم كل هذا .. التشتت عاد مجدداً كلما حاولت اكمال الصورة امامها تختفي القطع مجدداً لتعود لنقطة الصفر وتبدأ من جديد في البحث عن هويتها الحقيقيه , حياتها الماضية التي لا تستطيع الإنحلال عنها تود لو تبقى منعزله لفترة طويلة لترتب افكارها من جديد محاولةً جمع الحقائق علّها تصل لنتيجة مرضية وأكثر واقعية وانصاف ..
طُرق باب جناحها ، زفرت بضيق وهي تصرخ قائلة : انتظر قليلاً . "wait a little bit"
ارتدت وشاحها وفتحت الباب لتجد خالداً يقف امام الباب ، نظرت إليه بربكه : خالد !! ليش مادقيت قبل ماتجي .
خالد رفع حاجبه قليلاً : ليش هو انتِ تردين على مكالماتي ؟
بيان نظرت الى شاشه هاتفها تدّعي الغباء : اما انت دقيت معليش شكله صامت ..
ليرن هاتفها فجأة بإسم "ريان" ، اغلقت الهاتف بسرعة وبربكة ، رفعت رأسها تنظر إليه بإبتسامه واسعه مسرحيه قائله : اوه شكله كان فيه شيء .
ابعدها عن الباب ودخل : انتِ اللي فيك شيء .
بيان بسرعة : انا ؟ لأ .
خالد : وليش ماتردين على اتصالاتي ؟ ورسايلي
بيان : قلتلك ما انتبهت .
خالد : فيه شيء ضايقك مني او زعلك ؟
بيان جلست تنظر بالفراغ : لا .
خالد جلس بجانبها : بس انتِ رحتي وكأنك زعلانه هذاك اليوم .. ايش صار ؟
بيان : ماصار شيء .
خالد : بياااان .
بيان زفرت بضيق : قلتلك ما صار شيء .
اقترب منها بطريقه مفاجئة جعلتها تنحني للخلف قليلاً بفزع : تكذبي ؟
وضعت يدها على صدره وهي تبعده عنها لتعتدل بجلستها والتوتر بادٍ عليها ، قامت بتهرّب ووقفت تنظر من خلال النافذه مكتوفة ، وقف خالد بجانبها مجدداً وهو ينظر من خلال النافذة ثم نظر إليها قائلاً : تتوقعي لو رميتك من هنا بتموتي على طول ؟
رمقته بنظره جعلته يقهقه ضاحكاً رافعاً يديه بإستسلام : امزح .
للحظات شعرت بأن كل شيء ثابت في مكانه عدا قلبها الذي خفق بطريقه غريبه بسبب ضحكته .. ليهذي عقلها بعد ذلك قائلاً ..
بانت على أطراف شفتيه إبتسامه
خالدٌ في كلّ ثانيةٍ يزدادُ وسامه
هل يدركُ هذا المليح
أيّ عِشقٍ قد أقامه ؟
قلبي بهذا الحب لا يدلّ الإستقامه
أسأل الله لقلبي ثباتاً وسلامه
كتابة : حنان عبدالله
قطع افكارها رنين هاتفه ، ليجيب مبتعداً عنها : هلاا .. وعليكم السلام
مرت قرابة العشر دقائق وهو يتحدث بهاتفه إلى أن خرج من جناح بيان وعلى مايبدو أن هناك أمر مهم ليتناقشا حوله هو واخته ديمه ..
اغلقت بيان الباب وزفرت بضيق ، خرج دون ان يودعها حتى وكأن عقله ليس معه إطلاقاً ..
اما عند خالد بعد ان غادر بعكس اتجاه غرفة بيان ومازال يتحدث ، لتقول ديمه : بالله يا خالد عشان خاطري حاول ، ابغاك تكون موجود .
خالد : والله يا عمري بحاول ان شاء الله اقدر .
ديمه : انت مع بيان ؟
خالد : لا خلاص خرجت .
ديمه : طيب بليز خالد ابغاك موجود بيوم العقد ما اعرف متى راح يحددوه بالضبط بس انا حاجزتك من دحين .
خالد : حاضر ياقلبي اول ما يتحدد قوليلي .
ديمه : توعدني ؟
خالد : خليها بظروفها .
سكت الطرفان قليلاً ليتنهد خالد قائلاً : ديمه بسألك بما ان بيان صايره غريبة علي ..
ديمه : كيف يعني غريبة عليك ؟
خالد : يعني انا متعود عليها وهي عمرها ظ¢ظ© اما وهي تفكر تفكير ظ،ظ© سنه جديدة علي ومو عارف اتعامل معاها ، وهي احس انها زعلانه بس مو عارف ليش !! تتوقعي ليش ؟
ضحكت ديمه : ايش دراني ايش سويتلها ؟
خالد : ماسويت شيء والله .
ديمه : طيب هي متى اخر مرة كلمتك فيه بشكل طبيعي ؟
خالد : مممم قبل كم يوم طلعنا سوا ، كانت تتكلم عادي وتضحك وكل شيء طبيعي فجأة انقلب حالها ومشت .
ديمه : يمكن قلت شيء زعلها ؟؟
خالد : ما اذكر اصلاً احنا سكتنا وفجأة هي كوّرت ومشيت .
ديمه : امم هي تقابلك على اساس انك حبيبها يعني ولا ايش ؟
خالد : ايوه .
ديمه : طيب يمكن زعلت لانك سكتت ؟
خالد بإستغراب : السكوت يزعل !
ديمه : اكيد طالما تحبك بتتضايق اذا جلست ساكت وبتفكر بألف فكرة وسبب على سكوتك وكلها افكار سودا .
خالد : بس ما اظن اننا سكتنا كذا ، يعني احنا كنا نتكلم بعدين خلص الكلام ، بعدين انا عطيتها سلسالها ورجعنا سكتنا .
ديمه : عطيتها سلسالها ؟
خالد : ايوه كانت مضيعته ولقيته وعطيتها هو وسكتنا ، مدري ليش احسها زعلت من وقتها يعني ما لقيت منها ردة الفعل اللي توقعته .
ديمه : وايش توقعتها تسوي يعني ؟
خالد : هي لما ضاع سلسالها هذا كانت بتموت عشان تلقاه ف لما جبته لها توقعتها على الاقل بتفرح وتشكرني او ممكن ( بضحكه ) تحضني ، بس هي طالعت بالسلسله وابتسمت ابتسامه عاديه وبس .
غرقت ديمه بضحكتها قائلة بمزاح : الظاهر انت اللي زعلت مو هي .
خالد : هههههههههههههه اكلمك من جدي ديمووو ..
ديمه : مدري خالد ما اشوف فيه شيء يزعّل باللي قلته لي , حاول تتذكّر يمكن فيه شيء ثاني صار .
خالد : انا متأكد ماصار شيء لأن ماكان فيه مجال يصير شيء لأني بعد ماعطيتها السلسال جا ولد صغير يبيع ورد وكنت اكلمه وهي فجأة راحت .
ديمه : اممم ليش تكلمه ؟
خالد : يزعّل اني اكلمه يعني ؟
ديمه : ههههههههههههههه لالا بس انا اسألك ليش كنت تكلمه .
خالد : عادي نفس كل اللي يبيعون جا يبيني اشتري ورده ويقول اشتري لهالجميله ومدري ايش وقلتله لا شكراً وبس يعني كلام عادي .
ديمه : قالك تشتري ورده لهالجميله يقصد بيان طبعاً وانت تقوله لا شكراً .. ولك وجه تسألني ليش زعلت ؟؟؟
سكت خالد ثم ضحك : اما تكون زعلت عشان ورده ؟
ديمه : يارب نبراس مايكون غبي زيك ههههههههههههههههههه خالد الموضوع مو بالورده بس هو مدحها وانت تقول لا شكراً يعني كأنك مستكثر عليها الورده وكأن قصدك هي مو جميله يعني لها سببين تزعل منهم .
خالد : طيب انا ما اشتريته لأنها ماتحب الورد !
ديمه : هذا الكلام وهي عمرها تسعة وعشرين ياحبيبي صح ؟ وبعدين مو شرط تكون تحب الورد عشان تزعل بس الموقف سخيف يعني كان جاملتها على الأقل وهي بكيفها بتحتفظ بالورده ولا ترميها .
خالد : الحمدلله اني ولد عشان ما اصير تافه .
ديمه : خيــــــــر ايش قصدك ؟؟
خالد : قصدي اسمع صوتك على خير ياحلوه , مع السلامة .
ديمه : ههههههه مع السلامة .
\\
في أوج استيائها من تصرفات خالد جالسة على الأريكة والعبوس مسيطر على ملامحها تقلب بالهاتف بشكل عدواني مستاءة من كل شيء .. طُرق الباب مجدداً , رفعت عدستها بملل ثم قامت تفتح الباب ..
عبوسها تحول لإبتسامة حين رأت خالد قد أتى مجدداً حاملاً باقة ورد بأزهار مختلفه والوان خلابه .. قائلاً : حاولت اسوي باقه تشبهك .
اعطاها الباقه مبتسماً ودخل أغلقت الباب وظلت تتأمل الباقه , خالد : ما أحب الجوري عشان كذا ماحبيت أخذ لك شيء ما احبه .
بيان : كيف تشبهني ؟
خالد : ايش ؟
بيان : باقتك .
خالد : ركزي فيها .. (ثم أشار على أغصان بنيه) شوفي هذي مالقيت لون قريب من لون شعرك بس قلت هذي بتأدي الغرض .
بيان بإبتسامة واسعة : قصدك انك سويت هذي الباقه على شكلي يعني ؟
خالد : إيوه مو باين ؟
بيان : امم خليني أخمن .. كريز اخضر زي عيوني الجبسوفيليا والقطن امم يمكن بشرتي .. الاغصان قلت شعري مع إنه مو ذا اللون بس يلا .. والروز وردي (نظرت إليه بإبتسامة أقرب للضحك متسائلة) شفايف يعني ؟
خالد اشار الى الباقه : لا شوفيني حاط كرز يعني شفايفك بس الروز لا .
بيان بضحكه : كرز؟
خالد : دايماً يشبهو الكرز بالشفايف بس لا تصدقي نفسك .
بيان رمقته بنظرة ثم قالت : ماعلينا الروز ايش ؟ خدود يعني ؟
خالد : نوو .
بيان : هيّا إيش ؟
خالد : خشمك لما بكيتي هههههههههههههههههه
بيان : هههه ظريف الله يحفظك , بس حلوة الباقه شكراً .
خالد : بالله شرايك بفكرة اني اسوي باقة تشبهك ؟
بيان : هههههههههه والله فكرة حلوة بس ما تضبط مع أي احد ولا ؟
خالد : كيف ؟
بيان وهي تتأمله : يعني لو بسوي باقة تشبهك ايش الورد اللي احطه ؟؟
خالد : امممممم ..
بيان : ورد اسود وبني واصفر .
خالد : يا وجه الله انا كذا شكلي والواني ؟
بيان : ههههههههههههههههههههههههه ه شفت مو دايماً تضبط .
خالد بتفكير : لو نستبدل الأسود بالكحلي الغامق ..
بيان : فيه ورد بذا اللون ؟
خالد : فيه ورد شوكي بذا اللون , ونستبدل البني بالقطن لأن القطن ابيض بس اغصانه بنيه .. ونخلي الأصفر ورد الفتنه ..
بيان بإستغراب : الفتنه ؟
خالد : الياسمين الهندي مسماه الثاني الفتنه ..
بيان : اول مرة أدري .. من وين لك هالمعلومات ؟
خالد ابتسم : كنت اشتغل بمحل ورد اول ماجيت للنرويج .
بيان بإعجاب : الله .. طيب طيب قول لي انواع ثانية غريبه ماهي موجودة بجدة .
خالد : يمكن النرجس ؟ لأني كنت اول مرة اشوفها بالنرويج ماقد شفتها بجدة .. أصلاً اغلب الورد اللي هنا غير مرة عن اللي عندنا اللي عندنا قطرة من بحر ..
بيان : شكلي بزور محل ورد هنا , الا صح ليش بطلت تشتغل بمحل الورد طيب ؟
خالد اخذ يضحك بلا صوت ثم قال : انطردت .
بيان : افف ليش ؟
خالد : خسرتهم هههههههههههههه كنت اعامل المحل على انه حقي واوزع ورد على كيفي .
بعد ربع ساعة وخالد متمدد على الاريكة ينظر إلى هاتفه , أما بيان بغرفتها لا يعلم ماذا تفعل ..
طُرق الباب ، لتقول هي بصوت عال : معليش خالد تفتح الباب شوي .
خالد : قاعدة تستني احد ؟
بيان : لا ، بس يمكن شحنتي وصلت ..
لم تكمل عبارتها الا وخالد يفتح الباب ، ليقول مندوب توصيل الطرود : اليس هذا عنوان الانسة بيان ؟
خالد : بلى لقد وصلت .
المندوب : حسناً إذاً ، وقع على استلام الطرد .
وقع خالد واخذ الطرد منه ودخل واغلق الباب ليسأل بفضول : ايش طالبه ؟
اخرجت بيان رأسها من الغرفة : تقدر ترضي فضولك وتفتح الكرتون بس ما انصحك .
خالد : ليش ؟
بيان : مااظن حيهمك اللي فيه .
وضع خالد الطرد امامه وجلس ينظر إليه ، ثم قال وهو يريد فتحه : عااااادي بشوف .
صرخت هي : لحـظة استنانـي .
خرجت مسرعة وجلست بجانبه ، اخرج هو مفتاح سيارته وبدأ بقطع الشريط اللاصق : ايش طالبه جد ؟
بيان : ملابس .
نظر الاثنان الى محتوى الطرد ، اخرج خالد الاكياس قائلاً بإستغراب : متأكدة ؟
بيان سحبت بعض الاكياس قائلة : شوف الباقيين اما هذي لا .
جلس يفتش ويرى ويخرج الملابس من الاكياس : مهاجرة انتِ طالبه كل ذي الملابس ؟
بيان بلا مبالاة : بستأجر بمكان منعزل فترة .
خالد : من جدك ؟ ليش ؟
بيان : خالد انا احس ان ذاكرتي مشوشه ونفسيتي تعبانه ، وفيا طاقات سلبية .. ابغى ارتاح وانعزل وارتب افكاري واصفي ذهني فترة وافرغ راسي من التفكير يمكن ذاكرتي تلقى لها مساحه فاضيه وترجع !!
خالد : وكم راح تجلسي منعزله ؟
بيان : ما اعرف ، اسبوع اسبوعين ، اكثر لحد ما ارتاح واحس اني صااافيه ذهنياً ونفسياً .. حتى الجوال يمكن اخليه هنا ..
خالد بسرعة : لأ ، ليش تخلينه هنا ؟ يمكن احد بيتصل عليك ؟
بيان : ابغى اكون لحالي حرفياً بدون مكالمات بدون رسايل بدون ناس بدون شيء ، انا ونفسي وبس .
خالد : وراح تكوني بخير لوحدك ؟
بيان : اكيد ..
خالد : طيب راح تعرفي تتصرفي لو مثلاً ..
قاطعته وهي تنظر إليه بإستياء : خالد مابيصير شيء .
ظل ينظر إليها بإستياء هو الآخر، لايريدها ان تذهب وبحركة سريعه جر احدى الاكياس التي بجانبها وفتحها بينما هي تصرخ بـ "لاااا" اكتسى وجهها بالاحمر حين سقط ما بالكيس على الارض لينحني خالد ويلتقطه بتعجب رافعاً اياه بالهواء للحظات وبعدها ضحك ، اما بيان اغلقت وجهها بكفيها لا تدري كيف تتصرف ..
ليقول خالد : ايـــــــــش هذا ؟؟؟
بيان : رجعه بالكيس امانه .
خالد : اول قوليلي ايش هذا .
بيان بغيظ : انت ايش شايف؟
خالد بإستفزاز : يمكن قميص ؟
بيان : لا بجامه .
خالد : لا وين وهذا الـ..
وضعت يدها على فمه : قلت بجامه يعني بجامه كيفي .
ابعدت يدها عن فمه وحملت بقية الاكياس لتضعهم بالطرد مجدداً ، ثم حملت الطرد وذهبت الى غرفتها غاضبه ضحك هو مجدداً بدهشه ، سنتين اضاعها من عمره برفقة بيان لكن لم يرَها ترتدي مثل هذه الملابس ابداً ، واذا سألها عن السبب تجيب بغرورها المعتاد : انا البس ذي الهبالات ؟
قام من مكانه حين لم تخرج من غرفتها وقف عند الباب وهو يراها ترتب ملابسها بشنط السفر ، دخل وجلس بجانبها على الارض وهي تصرّ على تجاهله ، ليقول هو وهو يراها واضعه تلك الملابس العاريه الاشبه بـ "قمصان نوم" بالحقيبة : ترى برد .
هي : ادري منت شايف الملابس الثقيله شكثرها ؟
خالد مازال يصر على استفزازها : لا انا بس اشوف اشياء قليلة ادب .
هي : طبعاً شبيه الشيء منجذبٌ إليه .
ضحك بصخب : تبي اساعدك ؟
بيان : لا .
قام وهو يتجول بالغرفة يعبث بكل شيء ويسأل عن كل شيء إلى ان سئمت منه ثم قالت بعصبية : ياخالد خلاص اطلع
خالد القى بنفسه على السرير : اااه فيني نوم .
اغمض عينيه تجاهلته واكملت توضيب ملابسها بالحقائب تجهيزاً لرحلة العزلة التي خططت لها
خالد : اقول شرايك نطلع ناكل ؟
بيان : مشتهيه اكل عربي ..
خالد : اظن فيه محلات شاورما وكب..
قاطعته : ابغى مندي ، سليق .. مفطح ، ذبيييحه ابغى رز ولحححمم .
صمت ينظر إليها متعجباً : رز ولحم ؟ لحمم ؟ متأكده ؟
بيان : احس الطعم بفمي يالله ابغى اكل رز ولحم .
هو بتفكير : ما ادري اذا طلبك موجود هنا ولا لا ..
في المطعم ، وضع النادل اطباقه امامهم ، ابتسم خالد وشكره ، اما بيان فجأة تحولت ملامحها للإشمئزاز من رائحة الاكل ، نظر إليها خالد : اشبك كلي .
بيان : ريحته غريبة .
خالد : عادي الريحه المعتاده !
بيان حاولت تجاهل الرائحه ، تناولت لقمه وبعدها زادت ملامحها المشمئزة قائلة : طعمه غباااار .
خالد : نعم يختي ؟ يابنت تتدلعي انتِ ؟
بيان : والله طعمه غبار خالد ذووق .
اكل خالد : والله مافيه شيء لا غبار ولا شيء .
بيان اكلت قليلاً : الا الا فيه طعم غبار ، طيب مو غبار الملح ناقص .
خالد : اقول ..
قاطعته بإستياء : مو هذا الطعم اللي ابغاه ، فيه طعم محدد نفسي فيه ياربي .
خالد : والله ماعندك هرجة صراحه ، لذيذ اكلهم .
تكتفت بغضب واشاحت بوجهها عنه ، تشعر بالجوع لكن ليس هذا الطعم الذي رغبت به ، رغبه ملحّه بطعم مألوف لكن ليس هذا .. ولا تعلم لم لاتستطيع تناول هذا وتشعر ان طعمه غير مستساغ لذائقتها .. لم تستطع الانتظار اكثر حتى قامت بالاتصال على شقيقتها سما ، وبعد ثواني ردت : هلا هلا بيان .
بيان : سمااا ، كيفك ؟
سما : الحمدلله بخير الله يسلمك ، انتِ كيفك ؟
بيان : ابغى مكيّه يا سما ابغى تقطعيلها تذكرة للنرويج .
سما بعد ثوان من الصمت : مكيّه ؟ ليش ؟
بيان بنبرة حزينه : ابغاها تطبخ لي رز ولحم مشتهيه رز ولحم ومو لاقيه مطعم بالنرويج يسوي نفس الطعم اللي في بالي .
سما : بس .. مكيه لها ست سنوات ببلدها .. من وين بجيبها لك ؟
بيان : يوووه انا كيف بلقى نفس الطعم اللي ابغاه طيب ؟
سما : عادي ياقلبي اكيد بتلاقي طباخين بالنرويج .
بيان بعناد : ابغى طبخ مكيّه كيف يعني ؟
سما : مافرقت يابيان اهم شيء اكل طعمه لزيز وخلاص .
بيان : لأ ما ابغى كذا انا مشتهيه طبخ مكيه سما افهميني احس طعم اكلها بفمي ابغاه .
سما : انتِ حامل ؟
سكتت بيان لبرهه ، ثم قالت : شدخل حامل ! يعني مايشتهي الاكل غير الحوامل ؟
بهذه الاثناء غص خالد بلقمته واخذ يسعل ، شرب الماء وهو يضرب صدره وينظر لبيان بصدمه والكلمه تتردد بذهنه " حامل ؟؟؟" لكنه ظل يتأمل تعابير وجهها الكلمة عبرت عليها بشكل عادي وكأن السؤال عادي ، ماهذا ؟ لمَ لم تدافع عن الموضوع بشراسه بما انها في نظرها مازالت عزباء !! لمَ كان ردها بارد ؟
اغلقت بيان الخط والعبوس بادٍ عليها ..
خالد : ما بتاكلي ؟
نظرت إليه نظره عابرة واشاحت عنه مجدداً : ابغى برجر .
عاد خالد لصمته مجدداً يفكر " كيف تحمل وهي حاطه اللولب ؟ ، كيف مافكرت بهالموضوع معقوله ممكن يصير الحمل حتى بوجود مانع ؟"
قطعت افكاره وهي تنظر إلى هاتفها : مطول ؟
خالد : تشتهي شيء غير الرز واللحم ؟
بيان : شيء ايش يعني ؟
خالد : مدري ما تحسي ان .. يعني مثلاً تبغي اكلات معينه ؟
بيان : مدري بس رز ولحم .
خالد : اشياء كنتي تحبينها وكرهتيها ؟
بيان زمت شفتيها : انت .
خالد نظر إليها بدهشه ، لتكمل بضيق : انا بروح للمطعم اللي جنبهم لما تخلص تعال .
هز رأسه بالإيجاب وغادرت هي تشعر بالضيق الشديد وتقلب المزاج .. بالحزن الشديد لأنها لم تأكل ماتريد ، السبب تافهه وهي تعلم انه تافهه لكنها تشعر بالحزن .
*****
تنفس بعمق مغمضاً عينيه ، ثم فتحهما ببطء وتكلم بنبرة ثقيلة : طيب .. خلي عينك عليها ، ابغى اي شيء يدينها .. طيب .. مع السلامه .
اغلق الخط واخذ يزفر وينظر الى النافذة الطويلة المطله على المزروعات بساحة المبنى .. يشعر بأنه بات يتحمل مسؤولية تتجاوز عمره بمئات المرات .. جلس على مكتبه .. امسك بسماعة الهاتف واتصل بـ ..
\\
امسكت بطرف الفستان الذي ترتديه العنود قائلة : اظن لهالحد يكفي .. مو حلو لو اقصر لأنك راح تلبسين الكعب .
العنود دارت حول نفسها : طيب والجسم تمام ولا يحتاج اضيقه ؟ ترى مافيا اروح للخياط الف مرة ابغى كل التعديلات مرة وحده .
جنى : مـ..
قطع حديثها رنين هاتفها ، ردت بلا مبالاة وهي تمسك الفستان من ناحية الخصر : الو ..
رواد : سلام .
جنى : وعليكم السلام ، يمكن بس شوي اصباع من هنا واصباع من هنا ..
رواد : نعم ؟؟
جنى : لالا ما اقصدك ، تفضل وش بغيت ؟
رواد : بغيت اكلمك بموضوع يخص عبدالرحمن .
خفق قلب جنى وقالت بتردد : رواد ؟
رواد : اي ، فكرت بموضوعك انتِ وعبدالرحمن .. راح اخليه يزورك ايام عطلته جمعة وسبت من كل اسبوع بس مو الحين .
جنى تهلل وجهها بفرح : الله يسعدك يارواد .. طيب متى ؟
لم يشعر بإبتسامته التي ارتسمت على شفتيه حين شعر انها سُرّت بما قال : لحد ما القى طريقه اقول فيها لعبدالرحمن انك امه .
جنى : عادي لو خليتها علي ؟ انا اقول له يعني .
رواد تنهد : كيف ؟
جنى : مدري بس .. بلقى طريقه اكيد ..
رواد : ما ابغى اصدم الولد على طول ، وفكرت لو تكون المقابلات مبدئياً بأماكن عامه ، ملاهي مطاعم منتزهات .. لحد ما يتعود عليك برا الروضه .. وممكن وقتها يسهل علينا نقول له .
سكتت جنى لثواني بسيطه لكنه شعر ببكائها لأنها تحدثت بنبرة ثقيله : رواد ..
رواد : هلا .
جنى : مرة شكراً ، حقيقي الله يسعدك قد ما فرحتني بذا الكلام .
رواد ظل مبتسماً ثم قال : بالنسبة لنصيبك من الورث ..
لتقاطعه قائلة : ابغى عبدالرحمن وبس .. والباقي مايهمني .
رواد : براحتك ، لكن تأكدي ان نصيبك موجود بأي وقت تبينه .. واللي بضيفه على كلامي ، نهاية هالاسبوع بماكدونالدز بما انه مكان ولدك المفضل ، اذا يناسبك تقابلينه هناك .
جنى : اكيد يناسبني .. بس اي ساعة بالضبط !
رواد : بعد العشا .
جنى : تماام حلو .
*****
عانقته بشدة وشوق ورأفةً بحاله ، قبل وجنتها بحب ..
جلست أمامه مبتسمه : كيف حالك ؟
هو بإبتسامه : بخير الحمدلله .. انتِ طمنيني عليك !
رند : كل شيء ماشي الحمدلله .. بابا قال انه بيزورك اليوم .
زياد : متى ؟ انتِ قلتيله اللي صار ؟
رند : لأ ، بس قلتله انك كنت بالمستشفى وطلعت على بيت ماما رحمه .
لم تكمل عبارتها الاخيرة الا ورشاد يفتح الباب ويشير لأحد بالدخول : تفضل البيت بيتك .
دخل والد رند مبتسماً ليبادله زياد الابتسام ويقوم إليه مقبّلاً رأسه : كيفك يا ولدي ؟ ايش صار طمني ؟
زياد : تعبت شوي واخذوني للمستشفى و..
والدهم نظر الى رند التي ظلت مكانها مطأطئةً رأسها كأنها تحاول تجاهل وجوده .
اقترب منها وجلس امامها ممسكاً بيدها : وانتِ ما بتسلمي على بابا ؟
لم تجبه بل اشاحت بوجهها عنه ، اما هو فقبل ظاهر يدها بحب : مو مشكله انا اللي بسلم عليك .
زياد جلس بجانبهم : ماعليك فيها مدلعه .
والدهم : خليها تتدلع وحيدتي هيّا ليش ما تتدلع .
زياد نظر بدهشه : خير يعني عشانها بنت وانا ولد انلغيت من سلالتك ؟
والدهم : خير بتتدلع انت كمان ؟
زياد بمرح : انا التعبان مو هي المفروض انا اتدلع .
نظرت رند إليه بإزدراء ، اما والدهم بجديه : زياد ايش صار ؟ ليش دخلت المستشفى ؟ وليش منت عند فجر ليش رحمه ؟
سكت زياد ، لتقول رند : ماما حبسته بالقبو ..
نظر زياد إليها لتصمت اما رند تجاهلته ، والدهم : ليش ؟
زياد بسرعة : كنت سهران برا ولما رجعت حبستني لأني تأخرت .
رند : لا تكذب ، كان راجع سكران .
نظر إليه بصدمه قائلاً : نعم ؟ من جد كلامها يازياد ؟
نظر زياد إلى رند بغضب ، ليرتفع صوت والدهم بغضب هو الآخر : زياااد اكلمك انا من جد اللي قالته ؟؟
زياد بسرعة : ايوه بس انا والله بطلت ..
وقف والده بعصبيه ممسكاً زياد من قميصه بشدة : خمر يا ابننن الككلب خمممر ؟؟ ليييش انا ما ربيتك كذاا ؟؟ زياد اتقِ الله في نفسك ليش بتسود وجهي عند الناس ؟؟ انا ما خليتك على راحتك عشان توصل فيك الهياته للخمور ..
وسيل من السب والشتم وتكرار كلمة " انا ماربيتك كذا " صفعه تلتها صفعه اخرى صوته العالي الذي ازداد علوّا وهو يشتتم ويلعن بفجر ..
زياد لم يدافع عن نفسه إطلاقاً ، اما رند لم تحتمل حاولت ابعاد والدها عن زياد وهي تصرخ : خلاااص كفايـــــه ..
والدها بزمجرة : وخــــــــري يارند .
رند : ماااراااح ابعد ليـــــن تبعد انت عنه ..
زياد وهو يحاول لفظ انفاسه وكتم دموعه : وخري مو هذا اللي تبغيه انتِ !!
رند ودموعها تنزل على خديها : مووو هذاا انا ما ابغاك تنضرب انت ليش مستسلم كـــــــذااا ؟؟ انت مو غلطان اذا فيه احد غلطان فهو ابوي وامي مو احنا كلهم جالسين يتكلموا عن تربيتهم اللي احنا ما حسينا فيها ، امي اربعة وعشرين زقققق وهي مساافره وابوييي ماهو عندنا من الاساس اي تربية يتكلموا عنها ؟؟
ثم نظرت الى والدها الذي ظل صدره يرتفع ويهبط بقوة من القهر لتقول : انا مو فاهمه انت ليش زعلان وكأنك جد تعبان على التربية ؟ انت اصلاً متزوج ولا تدري عننا ولو نهمك وتحبنا وتخاف علينا كان على الاقل تزورنا .. لاتقول صعب .. واصلاً قبل ما تلوم زياد على سكرته بالعكس مين اصلاً له نفس يتذكر الحياه الزباله هذي ؟
والد رند : انتِ ليش تعاتبيني دايماً ؟ انا قاعد احاول قد ما اقدر ما احسسكم اني بعيد ..
قاطعته رند بغضب : صحح لدرجة ان امي تتزوج واحد ولد سته وستين جزمه مدري من اي طين جايبته عشان تعوض مكانك .. وانت عارف وهي عارفه انها ماراح تحب احد قد ماتحبك ، انت ما وصل لك اني جلست فترة بالمستشفى عشان اعتداء يوسف صح ؟ لانك قريب مننا .. انا يوسف كان يصبحني ويمسيني بزقاير حشيش وتحرشات بس انا من كثر قربكم مني مو لاقيه احد اقول له .. تدري مين اول وحده دريت عن كل هذا ؟ مربية جايبتها امي لي عمرها ظ،ظ© سنه !! ولما حاولت تساعدني ، جا الاخ زياد كونان زمانه وطردها !! وتلوموه عالخمر اقسم بالله كرهتــــوني بحيااتي الله ياخذكم وياخذني ما عاد ابغى اعيش بسببكم ..
لم يرد ايٌ من رشاد ووالدته التدخل لذا فقد كان رشاد يحتسي قهوته بهدوء تام ، اما والدته "رحمه" كان القلق يعتليها ولم تشح نظراتها قط عن باب الغرفة التي تضم زياد ورند ووالدهما ..
ودموعها تنزل على وجنتيها من الخوف والقلق والحزن على الحاله التي وصلت إليها هذه العائلة المشتّته . خرج واخيراً والدهم والغضب يعتليه ، لم ينطق بحرف ولم ينظر إليهم .. خرج من المنزل واغلق الباب خلفه .
نظرت رند إلى زياد الذي ازدادت حالته سوءاً ، انحنت امامه هامسةً : انا آسفه .
جلست بجانبه وسندت ظهرها على الجدار وضعت كلتا يديها على ركبتيها تضمهم الى صدرها : ليش ما نسافر نغير جو انا وانت ؟ نبعد عن الكآبه اللي هنا ؟
نظر زياد إليها بنظرات مستهترة ، اما هي ابتسمت وضربت ظهره بخفه : اعتذرنا يازعول .
زياد : واعتذارك ذا بينسيني التكفيخ اللي جاني بسببك ؟
رند رفعت حاجبيها بإندهاش : الله الله يالمظلوم ترى مو لأني قلت انك موغلطان يعني تصدق انك مو غلطان لا غلطان ونص ، حتى لو الحياه مقفله بوجهك المفروض عندك عقل تفكر مو تحب ناياا وتشرب ؟؟؟
زياد بقلة صبر : رند شتبي انتِ ؟
رند بحماس : نروح مصر ، اسبوع بس اسبوع نغير جو وتفك من النفسيه هذي ونرجع ، الجو حلو كمان ما حيكون حر .
زياد وكأن الفكرة بدأت تروقه : جوازي بالفيلا .
رند : عاديي اجيبه لك واجيبلك ملابس بس وافق .
زياد : مجنونه .
ضحكت رند ، وابتسم زياد معها : كيف تطلعي من مزاجك خلال دقيقه علميني السحر .
رند هزت كتفيها بلا مبالاة : البركه بميهاف ، منفصمه و عدتني .
سكت زياد لثوان حين ذكرت رند اسم ميهاف ثم قال : كيف حالها ؟
رند : مين ؟
زياد : ميهاف ..
رند : ماهي احسن من حالتنا ( ثم قالت بتهوّر) شرايك ناخذها مصر تغير جو هي كمان .
زياد بضحكه : ميهاف ؟ ومعانا ؟ قوليلها كذا وشوفي ايش بتقول .
رند : ههههههههههههه بتعطيني نظررره من نظراتها اللي تفجع بس .. زياد : لسه متزاعله مع خطيبها ؟
رند : اي متزاعله ياحبيبي هذول ماعاد بينهم صلح ابداً ، تخيل الكلب اخذ بنت عمها اقرب وحده لها عشان يقهرها ، المشكله اذا هو كلب بنت عمها ماعندها مخ تفكر ؟ وربي لو اسب من هنا لبكره ما حبرد قلبي فيهم عيال بني قريضه .
زياد : ههههههههههه مين عيال قريضه ؟
رند : اليهود بس بلفه .
زياد: هههههههههههههه استغفر الله ، هي عشان كذا زعلانه برضو ؟ عشان طليقها طلع كلب يعني ؟
رند : لا ويين ميهاف احس ما يأثر فيها واحد كذا صح انها زعلت عليه بس عادي ما هي مرة متأثره .. اللي مؤثر عليها ان امها لها فتترة ماترد عليها ..
زياد : لحظه فيه شيء انا مو مستوعبه هي كيف صارت مربية اذا من جد عمرها ظ،ظ© ؟
رند تربعت بحماس : حقولك القصه كااااامله من طأطأ لسلامو عليكو .
ضحك زياد : فتحيه مؤثره بزياده ، قوليي يختي .
اخذت رند تحكي وتتحدث بحماس وتسرد قصة ميهاف كامله بكامل تفاصيلها ..
بعد نصف ساعة تقريباً ، فتح رشاد الباب بهدوء ليجدهم يضحكون ابتسم ليقول زياد : تعال اجلس معنا ..
دخل رشاد واغلق الباب : لهالدرجه وجه رند يروّقك ؟
رند بغرور مصطنع : طبعاٌ ما يبيلها ..
زياد : قررنا انا وهي نسافر مصر شرايك تجي معانا ؟
رند : انت شكلك بتجيب كل الناس معانا .
زياد : رشاد مو غريب .
رشاد : لا يعمي فكني من افكاركم المجنونه .
رند : عادي لو بتجي كنت امزح بس .
رشاد : انتو الظاهر ناسيين اني موظف !
رند : صح رشاد ينفع اطلب منك طلب ؟ ولا ما امون .
رشاد : ماتموني بس قولي .
رند : عشان ميهاف بمشيها لك ، المهم بعطيك اسم وحده هي سافرت للشرقيه بس انقطعت اخبارها ف ابغى تسأل عنها ..
زياد : قصدك ام ميهاف ؟
رند : ايوه .
رشاد : عسا ما شر ايش صاير ؟
رند : موافق ولا لا عشان اقولك الهرجه ؟
زياد : عادي اعطيني اسم امها وبكلم حمد يبحث عنها .
رند : بس بالله قوله بسرعة .. يعني حرام ميهاف مالها احد هنا .
*****
دخلت إلى المجلس بعد ان اعلمتها الخادمة بوجود طليقها فيه تنهدت بمجرد ان رأته ، مشت بخطوات واثقه وصوت كعبها يرن بالمكان جلست وابعدت خصلات شعرها عن كتفها قائلة دون ان تنظر إليه : هلا عبدالله .. ما اظن جابك الشوق .
ظل ينظر إليها بصمت لم تتغير إطلاقاً ، نفس الغرور والشموخ والجاذبيه الغريبة .. نفس الشوق والحب الذي لا يكاد أن يهدأ ، انزل نظره عندما تذكر أنها لم تعد على ذمته ليعبر لها عن اشواقه ..
تنهد قائلاً : اكيد ما جابني الا اولادي ..
فجر : مافيهم الا العافيه .
عبدالله : عشان كذا زياد دخل المستشفى ؟
فجر اغمضت عينيها وتنهدت : اذا بتناقشني بزياد لا تتعب نفسك ، طالما انت تاركهم لي فأنا ادرى بمصلحتهم ..
عبدالله : يا فجر زياد كبر عالحبس وعقاب الاطفال هذا .. رند وزياد ما عاد يحتاجوا عقابات وحرمان عشان يستوعبوا غلطهم .
فجر : انت تعلمني كيف اربيهم ؟
عبدالله : انا اعلمك انهم كبروا وانتِ بعيده عنهم .
فجر : دخيلك لا تضحكني انت آخر واحد يتكلم .
عبدالله : فجر .. خلي مشاكلنا على جنب ، احنا لازم نلقى حل زياد قاعد يضيع ورند ..
فجر : وانا ايش تبغاني اسوي ؟ كيف تبغاني اتعامل معهم بدون عقاب ؟ لايكون تبغاني اطبطب عليهم واقول حبيبي مايصلح كذا هذا غلط .. انت تدري انه راجع سكران لما حبسته ؟؟ ايش كان بيدي اسوي غير الحبس ؟ هو ولد وعلى قولتك كبير ماينفع اضربه مثلاً .. كبر ومشاكله كبرت .. طيب تدري انه زنى بوحده ؟
اكملت ودموعها تتساقط وهي تنظر الى طليقها بغيظ : تدري وقتها بإيش حسيت ؟ الزمان قاعد ينعاد بزياد .. بس انا ماكنت فاجره انا كنت احبك ، ما ابغى زياد يغلط ما ابغاه يتعلق بفاجره .. ما ابغاه يحب بنت ليل ، ما ابغى كل شيء يتكرر ما ابغاه يعيش حياه نفس اللي عشناها احنا واسوأ .. انا اقدر اصلح اللي سواه وازوجه البنت بس تفهم ايش يعني بنت ليل ؟؟ يعني هو ماراح يرتاح من الشك راح يكوّن عايله مشتته ، ما ابغى هالحياه لرند وزياد عبدالله ..
عبدالله : فجر انا ولا عمري شكيت فيك .. انتِ اللي اخترتي الطلاق عشان شغلك ..
فجر : وانت شايفني اتكلم عننا ولا عن زياد ؟
انزل رأسه بحيره ، اما هي اخذت تحاول تهدئة نفسها .. هو : كيف دريتي انها بنت ليل ؟
فجر : رشاد يعرفها وهو قالي ..
عبدالله : شفتيها ؟
فجر : ايوه .. ايش اسوي ؟ انا مو قادره اوفق بينهم وبين شغلي ، رند اقدر اجيبلها مربيات بس زياد !!
عبدالله : ما اظنهم يحتاجوا لغيرنا ..
فجر بهذيان: بس خلاص انا تعبت من المسؤوليات .. ايش اسوي اقسم نفسي نصين يعني ؟
عبدالله : ما اعرف يا فجر بس ماينفع تخصصيلهم من وقتك ؟ وقت تكوني معاهم فيه ..
فجر : ليش هما بس يحتاجوني انا ؟
عبدالله : رند ما هي متقبلتني ما تبغى تكلمني ولا تشوفني ، اول مرة احس اني خايف يافجر ، اخاف بنتي تكرهني .
فجر : ماتكرهك بس هي زعلانه لأنها تحس انك ...
سكتت فجر ، لينظر هو إليها : تحس اني ايش ؟
فجر : السبب بكل شيء تمر فيه هي .
عبدالله : انتِ اللي بعدتينا فجر !!
فجر بعتاب واضح : وانت ليش تزوجت نور ؟
اسند ظهره على الاريكه : نفس السبب اللي خلاك تتزوجي يوسف .
نظرت فجر إليه بدهشه لتضحك بعدها بهستيريا ثم عادت لتنظر بنفس الدهشه : وايش السبب اللي خلاني اتزوج يوسف ؟
عبدالله : تعوضي مكان شخص بشخص ثاني .
ظلت تنظر إليه بإستياء ، وألم ثم قالت : الوقت تأخر .. اظن نور راح تقلق على تأخرك ولا ؟
نظر هو إلى ساعته : مرة تأخرت ، بس رند ما رجعت .
فجر : هي قالت بتجلس عند زياد ببيت رحمه .
اوصلته إلى باب الفيلا.. وقف قبل ان يخرج قائلاً : حتى انا كنت احبك وقتها وما عمري اعتبرتها غلطه بس اعتبرته تهوّر وطيش .. ومو امي اللي حاولت تعدل غلطتي .. انا اللي ما هان علي اخليك تتعذبي .. صح ماكنت وقتها مستعد اتزوج واكوّن عايله بس ..
قاطعته فجر قائلة : عبدالله .. مايفيد ذا الكلام دحين ولا يهمني ليش اخذت ظ¥ شهور عشان تقرر .. اللي يهمني زياد ورند وبس .. وبس يا عبدالله .
عبدالله : يوسف ايش سويتي فيه ؟
فجر : مسجون ، ونايا انسجنت بس الزفته عندها واسطات وطلعوها ..
عبدالله : فجر ..
فجر نظرت إليه ، ليكمل : انا واثق في قراراتك نفس كل مرة ..
فجر : وهذي الثقه اللي ودتني ف ستين داهيه .
ابتسم حين فهم ماتقصد ، اما هي اشاحت عنه بكرهه : خلاص روح .
هو : طيب .. مع السلامه .
خرج واغلقت الباب ، واغمضت عينيها ، وضعت جبينها على الباب ودموعها تتساقط مرت اعوام على انفصالها عنه ، لكنها لم تستطع نسيانه ، مازالت تتألم لفراقه مهما حاولت تجاهل هذا الشعور فإنها لاتستطيع ، اعتلت شهقاتها لتأتي فتحيه بقلق واضح : مالك يا فجر هانم ، إيه اللي حصل بتبكي ليه ؟
احتضنتها فجر بقوة لتترك العنان لدموعها ..
قال تعالى : (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)
كتابة : حنان عبدالله .
البارت برعاية :
instagram; @thelo7
حُرر يوم الأثنين الموافق :
10-8-1440 هجري
15-4-2019 ميلادي