أنا في لُجةٍ وحدي - الفصل 20 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنا في لُجةٍ وحدي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 20

الفصل 20

الفصل السابع الجزء الثالث حاول تذكّر أيّ آية قرآنية لعلها تهدئ من روعه ولكن لا فائدة هو لم يقرأ حرفاً واحداً ولم يحفظ حرفاً واحداً بعد توقفه عن الدراسه .. ظل يدعو بحرقة وخجل يخالطه من ان يدعو الله , الله الملجأ والمنجا .. الله الذي لم يتذكر ذكره إلا في هذه الحاله .. حالته الشبه هستيرية .. دموعه تنزل بغزارة وهو يتمتم : يارب انا مالي غيرك يارب .. يارب سامحني بس يارب طلعني من هنا انا مو قادر اتحمل .. يارب والله اتوب اتووب بس بطلع من هنا المكان يخنقني .. يارب انا ولدها هي ليش تسوي فيّا كذا ؟ انا مالي ذنب اذا كانت تكرهه ابوي عشان تعذبني انا ! اللهم اني استغفرك على كل تقصيري كلها اللي اعرفها واللي ما أعرفها يارب عشان تاليا .. يارب انت اعلم بإن نيتي فيها كانت خالصه لك يارب .. إنتفض برعب عندما سمع همساً من خلف الباب ينادي : زياد تسمعني ؟ \\ قبل ذلك بوقت الظهيرة .. وفجر تقف وهي تتحدّث مع رئيسة الخدم فتحيه وبجانبها خادمة أخرى تحمل بيدها فستان يخص فجر .. فجر : زي ماوصيتك يافتحيه وجبات زاد توصل له اول بأول ورند نادوها للأكل لا تخلوها بدا الإعتكاف . فتحيه : حاضر يا ست فجر .. فجر امسكت برأسها تحاول تذكر اوامر اخرى : ايوة وكمان انا احتمال اتأخر وما أرجع بدري عموماً خلي بالك من البيت كلو واي غلطة تتكرر يا فتحيه والله ما بيردني عن سفرك شيء .. وبعدين لي جلسة معاكم على طلعات زياد اللي كانت من وراي .. (نظرت إلى خادمة أخرى وه تقول) إطلعي ناديلي رند بسرعة . ماهي الا لحظات حتى اتت رند تجر خطواتها وتنظر إلى فجر من الطابق الثاني : ناديتيني ؟ فجر : انزلي ابغى اكلمك بموضوع . رند تنهدت ثم نزلت لتقف بجانب والدتها التي اذنت للخادمات بالانصراف .. فجر : ايوا يارند ليش تبكي ؟ رند اشاحت بنظرها عن فجر : مافيّا شيء . فجر : طالعي فيّا .. ليش تبكي ؟ رند : يا ماما قلتلك مافيّا شيء .. فجر : ازا عشان زياد فهو يستاهل وبعدين انتِ ليش ماتقوليلي انه متعود يتأخر ؟ رند : مايخصني . فجر : بس هذا أخوكِ واذا مايخصك زي ماتقولي ليش تبكي عليه ! .. رند سيبينا من دا الكلام وقوليلي تعرفي نايا ؟ رند : ... فجر : رند أكلمك تعرفي نايا . رند : ما اعرفها انا ما اعرف ذي الأشكال . فجر : ايش قصدك ؟ رند : قصدي اني ما اعرفها وبس يمكن رشاد يعرفها . فجر : طيب يصير خير .. روحي لغرفتك واتمنى ما اسمع عنك شيء مو كويس اليوم لأن انا اعصابي من جد تعبانه . استدارت فجر بقصد المغادرة ولكن رند همت بالقول : ماما .. فجر : نعم . رند : ايش صار على يوسف ؟ فجر مسحت على رأسها بود : لا تخافي محد راح ياخد حقك من يوسف غيري . بمجرد أن غادرت فجر الفيلا .. دخلت رند إلى المطبخ وجلس على الطاولة بغيظ وهي تقول : جيبولي موية .. وضعت احدى الخادمات كأس الماء امام رند لتشربه رند دفعة واحدة وكأنها تحاول إخماد الحريق الذي بصدرها .. التفتت رند على فتحيه وقالت : قلتي لامي شيء عن زياد ؟ فتحيه بإرتباك : لا واللهي ما قولتلهاش الا اللي انتِ حفظتيني هوا .. رند وضعت كلتا يديها على وجهها بتوتر : زياد لازم يطلع من تحت . رفعت فتحيه كلتا يديها بإستسلام : انا مقدرش اعمل كده انتِ تعرفي مامتك لو تعرف اني انا اللي ساعدتك هتدبحني . رند : طيب قوليلي ايش اسوي ! انا من أمس اتصل على رشاد ومايرد . فتحيه : واللهي معرف محدش بالبيت ده هيقدر يساعدك . رند بخيبه : انا عارفه .. فتحيه : عايزه تتغدي ايه بقى ؟ رند همت بمغادرة المطبخ قائله : هو الواحد له نفس ياكل بذا البيت بس لاتنسو ترسلو لزياد غداه . ظلت باقي اليوم بغرفتها وهي تتحدث مع ميهاف محاولةً إقناع ميهاف ان تساعدها على إخراج زياد من القبو .. ميهاف : يابنت اخاف الخدم يفضحونا . رند : لا تخافي والله محد بيقول شيء وبنخلي الموضوع وكأنه شرد ومحد يدري كيف ! ميهاف : لالا برضو ذي فيها مغامرة وبعدين انا اخاف . رند : لا ترديني ياميهاف وربي قلبي قاعد يتقطع عالكلب زياد صح هو يستاهل الحبسه بس عاد مو بالقبو . ميهاف : مدري يارند ودي اقولك خليه يستاهل اللي يجيه وهو اللي جابها لنفسه , بس بنفس الوقت انا اخاف يرجع لحالته على حد قولك . رند ببكاء : ميهاف والله انا تعبت خلاص اخاف يصير فيه شيء ! ميهاف : كلمتي رشاد ؟ رند : اتصل عليه مايرد مدري شفيه بس أكيد اكيد ان امي اصلاً راح تكلم رشاد تحقق معه بطلعات زياد ونايا ومين نايا وعاد الله يعين رشاد . ميهاف بعد لحظات صمت تحدثت بتردد : بقترح اقتراح بس يعني اذا ماعجبك لا تتضايقي . رند : قولي . ميهاف : ليش ماتكلمي ابوك ؟ رند بإندفاع : مستحيـــــــل الا اذا تبي امي تقتلني اليوم .. ميهاف : ياخي انا مو عارفه والله ودي اساعدك بس ايش اللي بيضمن لي اني راح اطلع من الموضوع بعدين ! رند : أمي ماتعرفك ياميهاف .. واذا سألت عن امك امك بتكون مسافرة ف أكيد وقتها بتبعد الشك عنك لأنها ماتدري عنك ! ميهاف : اف طيب متى ترجع امك ؟ رند : ما أعرف بس !! ميهاف : بس ايش ؟ رند : اخاف اسألها وتقفطني وبصير انا اول وحدة بالقائمة السودا .. ميهاف : طيب هي ماقالتلك وين بتروح ؟ رند : الا اعرف هي راحت الصالون وبعدها عندها عزيمة عند وحدة من صحباتها يعني قولي راح تروح عندها على العشا وتسهر بس ما اعرف هيّا راح تسهر للفجر ولا بس للساعة 2 هي مستحيل ترجع قبل الساعة اثنين . ميهاف نظرت للساعة وتنهدت : يعني لسه عندها الليل كله .. طيب انا بجيك بعد شويه بس بليز رند بليز ما ابغى ولا احد يعرف عن اللي بنسويه الا انا وانتِ وفتحيه وبس ! رند : وعد وعد ما راح تتورطي فيه .. سكتت ميهاف لتقول رند : احبك .. جد والله احبك ابتسمت ميهاف : وانا احبك .. رند : حقيقي يازينك يعني بعد اللي سواه المعتوه زياد ترضي توقفي معاه ما ابغاك تكنسلي بس لو انا مكانك بخليه يموت . ميهاف : ههههههههههههههههههههههههه مو عشان وجهه ولا هو يستاهل , بس عشانك . \\ فتحت الخادمه لميهاف الباب بإبتسامة واسعه : هلو مِيَاف .. ضحكت ميهاف على طريقة نطق الخادمة لإسمها .. لم تتغيب كثيراً عن المنزل ولكنها اشتاقت لكل شيء فيه .. : هلو سمانثا . لم تستطع استيعاب شيء الا جسم انقض عليها وعانقها بقوة : وحشتيـــــــــني . بادلتها العناق بصمت .. ابتعدت رند عن ميهاف تنظر إليها بعينين مليئتين بالدموع : انا مو قلتلك لا تخليني كل شيء بيصير اسوأ بدونك ! ميهاف مسحت على شعرها وهي تحاول منع دموعها : المهم انك بخير . امسكت رند بيد ميهاف وصعدت معها الى الطابق العلوي .. جلست تتحدّث رند بمواضيع شتى .. تارة تبكي وتارة تضحك .. حكت لميهاف جميع ماحدث بالتفصيل الممل سواء قصة محاولة اعتداء يوسف عليها او قصة زياد عندما عاد مخمور الى المنزل . ثم صمتت قليلاً وهي تبكي قائلة : احيان احس امي تكرهنا بس تحن .. واحيان احس انها تحبنا بس تقسى .. ميهاف : ما أتوقع فيه ام تكرهه اولادها وخصوصاً انكم معاها قدام عينها . رند : واللي سوته بطلال ايش يتسمى ؟ ميهاف : إهمال اكيد اهمال .. بس مو كرهه . رند هزت رأسها بالنفي : انتِ ماكنتي تشوفي هي كيف كانت تعامل طلال كانت تعامله كأنه شيء منبوذ .. شيء مفشلها .. شيء ماتتباهى فيه ومستحيل تتباهى فيه .. تصوّري ياميهاف كانت كل ما فكرت تسوي عزيمة او صحباتها بيجو لبيتنا تطلب من الخدم ينزلوه للقبو يخلوه هناك .. ومايطلعوه لحد ماتتذكره هي .. هي ماكانت تسأل عنه ولا تشوفه فأحياناً تنسى انه تحت .. هي ماكانت تهتم يكون جالس معنا على طاولة الأكل زي ماتهتم بوجودنا انا وزياد ! اخذت تبكي بحرقة وتقول : بس انا كنت أحبه مهما كانت تحاول تفرق بيننا وبينه .. انا كنت افتقده وادور عليه واسأل عنه بس هو راح .. اختفى صوتها تدريجياً بسبب البكاء .. أخذت ميهاف تطبطب على كتفها : اذا تضايقك ذكرياته حاولي تنسيها ! رند بعيون تنطق بالألم : كيف انسى شخص مات قدامي ؟ .. مات ظلم واهمال , مات بس لأن امه ما تحبه ولا تبغاه وناسيته ولا تسأل عنه ! وتقولي مافي ام تكرهه اولادها ؟ .. تدري اصلاً امي ليش كانت تفرق بيننا وبينه ؟ لانه كان معاق , والدكاترة قالولها هو ماصار كذا الا لأنها كانت تحاول تطيحه بحبوب منع الحمل (وبنبرة استهزاء) لأنها حملت وهي ماودها تحمل ! ظلت ميهاف تنظر إلى رند والحزن يتملك تعابير وجهها , اما ميهاف فقد كانت تفكر هل من المعقول ان قصة طلال حقيقيه بشكل كامل ! هل من المعقول ان فجر لم تحب طلال منذ ان كان داخل احشائها ! هل من المعقول ان هناك فتاة ترفض ان تصبح اماً لطفل ؟ تساءلت ميهاف : هو لما كان ينحبس بالقبو ماكان يحاول يصرخ عشان تتذكروا ان فيه شخص بالقبو ؟ رند بألم : طلال كان من الصم والبكم .. زياد أذى حتى الخدم بصراخه وهو بالقبو بس طلال ماله حيله ما يقدر يصرخ ويذكرنا فيه كل شويه , طلال من كثر حبساته سواء بغرفته او بالقبو ماصرنا نتذكر انه موجود معنا بالبيت أصلاً .. كان انسان هادئ على الرغم من انه كان ممكن يزعجنا بأي شيء غير صوته بس كان هادي .. كان يحبني اكثر من زياد .. اذا يوم بس يوم ماشافني يجي لغرفتي يطل علي ويبتسم ويسألني اذا كان فيني شيء او لأ , أصلاً لما توفى محد حس بغيابه غيري لأنه ظل أكثر من اربعة ايام مايطل علي ولا يجي لغرفتي .. انا ماكنت أدري ان امي حابسته بالقبو وقتها .. ميهاف : وليش انحبس اصلاً ؟ رند : لأنها عازمه صديقاتها الهاي كلاس اللي ماينفع يعرفو ان عندها ولد ناقص على حد قولها انتِ متخيله انها بعد العزيمة نسته وبعدها سافرت ولا قالت للخدم يطلعوه من تحت ! .. انا ما اعرف طلال قد ايش تعذب بحياته لأني ماكنت اهتم اسمع له .. بس لحد اليوم يحز بخاطري اني شفته مرة يبكي سألته عن السبب وماجاوبني وما اصريت عليه اني اعرف , لليوم انا قلبي يعورني لان وين المشكله لو اصريت عليه وحاولت اخفف عنه نص الظلم اللي يعيشه ؟ لم تتمالك ميهاف أسفها على حياة طلال .. حياته المهدرة نزلت دموعها بحزن لكنها حاولت التواري عن عيني رند لتقول رند : انتِ ماعشتي معاه تفاصيل حياته ولا شفتي كيف تتعامل معه امي .. انتِ بس سمعتي نص ساعة من حياته وبكيتي اجل لو عشتي معاه وشفتي بعينك كمية الكبت والظلم والقهر اللي يعيشوه طلال كل يوم ! .. انا مو قادرة اتعدى صورته وشكله لما نزلت للخدم اسألهم عن طلال وكل وحدة تطالع الثانيه وفجأة ما اسمع الا شهقاتهم وكل وحدة تقول : إنتِ نزلتي له الفطور اليوم صح وهي تقول لا وترميه عاللي جنبها واللي جنبها تقول لأ مو انا .. نسيوه بالقبو اكثر من اربعة ايام متخيله .. مكان حتى الحيوانات ماتعيش فيه . ميهاف : نزلتي له ؟ رند : اكيد ماكنت راح اخليه يوم زيادة بس !! اغمضت رند عينيها بشدة : القبو كانت ريحته تخنق .. نزلت انا والخدامه تحملت الريحة لاني خفت يكون صار فيه شيء وخفت يكون توقعي بمكانه بس .. بكت بشدة وهي تحاول وصف منظره بكلتا يديها .. متخيله انه بمكانه نفس ماحطوه بالضبط فوق كرسيه المتحرك راسه مايل على كتفه اليمين والدود ماكل اطرافه وعيونه على الباب وفمه مفتوح , هذا غير انه كان عادم نفسه والذبان حوله .. وهذا غير بقايا الأكل اللي ياكلوها الحشرات حواليه .. ميهاف : ايش سويتي وقتها ؟ رند : طلعت انادي زياد وانا مو مستوعبه اللي شفته .. نزل زياد معاي وماقدر يتمالك نفسه من المنظر .. كان يحاول يطلّع من الريحة والمنظر .. اشرلي اننا نطلع من المكان بسرعة ولما طلعنا اتصل على ابوي وقاله .. جا ابوي وقتها وشاف اللي صار بطلال اول مرة اشوف دموع ابوي بهذاك اليوم , اتصل على امي وهزأها ما خلا كلمة ماقالها لها .. رفع عليها قضية بالمحكمة عشان ياخذنا منها , أسوأ ايام حياتي .. ميهاف : وانتم اخترتوا فجر ؟ رند : لا لأن مع انسانه دكتاتورية نفس فجر هي ماتعطيك مجال تختاري هي تختارلك , هي تزوجت اول مرة عشان تكسب القضية مع ان اصلاً كسبها للقضية كان بالواسطة والفلوس .. لكن عشان تصير حجتها اقوى وعشان تبرئ نفسها نكبت وحدة من الخدم وخلتها تحل محلها بالسجن .. واخذت دور البطولة لما تنازلت عن القضية وبس اكتفت بإنها سفرها لبلدها انا مااعرف تفاصيل القضية بالضبط ومجرياتها بس كانت اسوأ فترة تمرنا انا وزياد , شايفين وساكتين لأن ما بيدنا نسوي شيء غير القهر . اتسعت عيني رند بصدمه : ياميهاف زيــــاد ؟ وقفت رند بسرعة وهي تمشي تجاه الباب .. اما ميهاف مسحت دموعها وقالت : تتوقعي الخدم ناموا خلاص ؟ رند اخرجت رأسها من الغرفة ثم ادخلته مجدداً ونظرت الى ميهاف : محد برا بس يمكن بالمطبخ خليني اتأكد من الدور اللي تحت والمطبخ واجيك .. امام غرفة فتحيه وهي ترتعد خوفاً وضعت المفتاح بيد ميهاف : انا ماليش دعوة باللي هيحصل بعد كده انا ماشفتكم ولا ساعدتكم ولا ليّا دعوه بيكم خالص اتفقنا ؟ رند : اتفقنا اتفقنا شكراً مرة والله ما بنسالك هيّا . فتحيه : إلهي يستر يارب انا قلبي معاكو .. إلهي ما ترجع الست فجر وتنحرنا يارب . ميهاف بلعت ريقها وتنهدت : طيب مين راح ينزل معاي ؟ فتحيه رفعت يديها بإستسلام : انا عملت اللي عليا .. أشوفكو بقى لما اصحى الصباح وان شاء الله يارب اصحى على خير .. دخلت فتحيه الى دارها واغلقت الباب .. اما ميهاف نظرت لرند ورند ابتسمت بإنسحاب : اخاف . ميهاف : وتبيني انزل لحالي يازفته ؟ رند : زياد موجود . ميهاف : ياربـــي .. طيب بس اوقفي عند باب القبو عشان احس بالأمان شوي . نزلت ميهاف تجر خطواتها عبر السلم .. تخطو خطواتها وقلبها يرتجف بخوف تتوقف تارة وهي تود الإنسحاب وتكمل تارة وهي تقول "لازم أكمل" المكان مظلم هادئ بشكل موحش .. لا يوجد أي منافذ لأشعة الشمس او ضوء القمر .. مكان معتم .. ولا توجد أي إضاءة سوى إضاءة هاتفها .. وصلت إلى آخر عتبه ووضعت قدميها على الأرض ولكنها صرخت ووضعت يدها بسرعة على فمها لكي لا يسمعها أحد .. اما رند فسألت بصوت شبه عال : فيك شيء ؟ ميهاف : لا بس طلعلي فار .. كتمت انفاسها مجدداً وهي تمشي على أطراف أصابعها الى ان بدأ نور تلك الغرفة بالظهور أمامها .. مشت بحذر وحاولت الإسراع بخطواتها لتتخلص من هذا الرعب .. طرقت الباب وهي تقول : زياد تسمعني ؟ زياد : مين .. مين انتِ امانه طلعيني من هنا الله يوفقك .. ميهاف : طيب بس لحظة .. نظر زياد من الفتحه البسيطة في أعلى الباب الحديدي ورأى وجه ميهاف وهي تحاول فتح الباب بالمفتاح بينما كلتا يديها ترتعشان .. زياد : ميهاف امانه بسرعة والله بموت هنا .. ميهاف : زياد لا توترني انا خلقه متوترة . زياد : ابوس رجلك طلعيني لا تخليني هنا , اسويلك اللي تبينه اللي تبينه لو تبيني اعتذر لك عاللي سويته والله اعتذر لو .. قاطعته وهي تنظر إليه بإستياء : زياد الله يرضالي عليك اسكت انا بروحي متوترة .. ادارت قفل الباب وانفتح ولكن .. حاولت سحب الباب لكنه ثقيل جداً ثقيل وبسبب الصدأ الذي أثر على حركة الباب لم تستطع سحبه .. زياد : ايش صار ؟ ميهاف : حاول تدف الباب مو راضي ينسحب معاي .. حاول زياد دفع الباب بكامل جسده ولكنه ثقيل جداً , زيد بخوف : ما يتحرك . ميهاف بتمتمه : ياربي ايش اسوي ؟ زياد : حاولي تسحبيه وانا بدفه .. جميع محاولاتهم باءت بالفشل .. والخوف بدأ يدب بقلب ميهاف تخشى ان تعود فجر ويفوت الوقت وتخشى ان تذهب وتترك زياد بعدما رأت حاله والمكان الذي حُبس فيه .. تحدث زياد قائلاً بينما هي مازالت تحاول : ليش جيتي ؟ كيف عرفتي اني هنا ؟ ميهاف : رند قالتلي .. زياد : وامي تدري انكم تحاولوا تطلعوني ؟ ميهاف : مو وقت هالكلام يازياد انا قلبي واصل لحلقي خلاص .. زياد ابتعد عن الباب .. لم تعد تراه من نافذة الباب لكنها سمعت صوت بكائه الخافت .. وضعت اذنها على الباب وقالت : زياد .. لا تخاف ماراح تجلس هنا بطلع ادور شيء اقدر افتح فيه الباب . زياد بترجي وبصوت مختنق جداً : لا تخليني , لا تخليني .. ميهاف لم تجب بل نزلت دموعها بحزن .. الى أي حال وصل اليه زياد وكأنه لا يعلم انه يخاطب ميهاف !! هي متأكدة انه لو كان بحال احسن من هذا الحال لما نظر إليها أصلاً .. سمعته يردد اسمها وكأنه يحاول التأكد من وجودها : ميهاف انتِ هنا ؟ ميهاف ردي علي ! ابتعدت عن الباب وسارت بخطوات سريعه بعكس اتجاه الغرفة ونداءات زياد تعلو أكثر فأكثر وتوسلاته لها تزداد , اغلقت اذنيها تريد الخروج من القبو بسرعة قبل عودة فجر .. والبحث عن شخص ما يستطيع مساعدتهم لكن نداءات زياد تضعفها كثيراً , اول شخص خطر في بالها رشاد . خرجت من القبو ولم تجد رند .. الخوف سيطر عليها ظناً منها ان فجر قد عادت ولكن باب القبو مفتوح لم تغلقه رند او فجر او احدى الخادمات .. اغلقت باب القبو بحذر وفجأة سمعت صوتاً يقول : ايش سويتي ؟ قفزت برعب من مكانها واستدارت بسرعة على رند التي عقدت حاجبيها : ماطلعتي زياد ؟ ميهاف : بسم الله فجعتيني .. لا الباب مو راضي ينفتح ثقيل ماقدرت اسحبه وحتى زياد ماقدر يدفه احنا نحتاج احد يساعدنا .. خلينا نتصل على رشاد .. ***** اخذ يتناول فطوره بهدوء تام وهو يفكر بـ " عادل " اكثر شخص مثير للريبة والشك من بينهم ولكن هل هناك مجرم يكشف عن هويته بهذه البساطه ؟ ربما هذه حيله ايضاً .. ظلت الافكار تموج بعقله حتى قطعت افكاره سما وهي تدخل الى صالة الطعام وبيدها الهاتف والابتسامة لاتفارق شفتيها : والله اني فرحت مرة وبفرح اكتر لو جيتي انتِ وسلمان اليوم عاد انا لي مدة ماشفت اخوي سلمان .. اي طبعاً اشغلتكم ذي السفرات عننا .. (بضحكه) حبيبتي يا ميار .. طبعاً ولو مايحتاج بس عادات وتقاليد .. والله الصراحه هي سكتت ما قالت شيء بس كأنها كأنها حتوافق .. ههههههه حبيبتي الله يسمع منك .. اوكِ مع السلامه ، سلميلي على اولادك وسلمان .. مع السلامه . اغلقت الهاتف وابتسمت ابتسامة واسعة لسلطان الذي ابتسم بدوره متسائلاً : يعني ذي الترتيبات كلها عشان سلمان وميار بيزوروك ؟ سما ضحكت وهي بالكاد تستطيع السيطره على رغبتها بالضحك من فرط السعادة : ياسلطان انا طااايرة طاااايرة من الفرحه ماراح تصدق اللي صار .. سلطان بضحكه : الله يديم هالفرحه فرحيني معاك . سما : رعد يا سلطان .. قاطعها سلطان بحماس : ايوه ؟ سما : رعد بيخطب روان امس كلمني وقالي انه يبيها واليوم سلمان وميار بيجونا عشان يخطبوها رسمي انا طااااايره يا سلطان امانه مو خبر يفرح ؟ اما عن سلطان الذي اختفت ابتسامته واتسعت احداقه بصدمه وقف وعلامات الصدمه بادية على وجهه : من جدك سما رعد خطب روان ؟ سما : ايوا والله شفت حتى انا ماصدقت اللي اسمعه نفس حالتك هههههههه غادر سلطان المائدة وقد تحولت ملامحه الى الغضب فتح باب غرفة رعد بقوة لكنه لم يجده ، تذكر انه اصبح ينام في منزل والده لكن سلطان شعر بانه يود ابراح رعد ضرباً ، هو الوحيد الذي فهم معنى هذا الزواج ، هو الوحيد الذي استوعب تهور رعد بإتخاذ هذا القرار ، كيف لرعد ان يُقدم على خطبة روان وهو لا يطيقها ابداً مالذي ينويه !! اشتعل سلطان غيظاً من راسه الى اخمص قدميه وهو يتوعد رعد بقلبه .. \\ بعد اتمام خطبة روان ورعد وقبل كتابة عقد قرانهم .. مساء اليوم اجتمع جميع العائلة بشاليه مطل على البحر لم يكن اجتماع مخطط له ولكن رحب الجميع بفكرة انتهاز فرصة تواجدهم واجتماعهم بمكان واحد لمدة ثلاث ليال .. لاول مرة تشعر روان بهذه الاجواء العائلية المحفوفة بالود .. لأول مرة تخرج معهم في نزهه عائلية برفقة تمارا وجوانا وريان ورعد ورواد والصغير عبدالرحمن ، واليوم ايضاً لأول مرة ترى فيها خالها سلمان وزوجته ميار والدا رعد . مجتمعين على طاولة مطلة على المسبح ميار - سما - روان - سلمان - سلطان اما تمارا وجوانا فذهبتا لتبديل ملابسهما لكي تسبحان في بركة السباحة .. ومن الجهه الاخرى كان رعد يجلس على احدى الكراسي البحريه المطله على المسبح .. تحدث سلمان بإبتسامة قائلاً : انتِ حلوة زي سما بالضبط . انزلت روان رأسها بخجل وابتسمت .. ميار وهي تخاطب سما : حقيقي البنت نسخه منك يا سما ، وانا مرة فرحت لما كلمني رعد عليها . سما : والله حتى انا لين دحين مو مصدقه ان روان من نصيب رعد ورعد من نصيب روان .. سلمان : اكلتو وجه البنت شوفو كيف وجهها . ضحكت سما على روان التي لم تستطع تمالك خجلها وقالت : اللي يستحو تفوتهم الحياة . سلمان : افا تبيها تصير قليلة حيا انتِ وهذي النصيحة ؟ ثم نظر الى سلطان وقال : وانت ليش ساكت ارحم جوالك شوي وركز معانا . كان يحاول الانشغال عن حديثهم الذي حاول جاهداً تجاهله ولكنه ثقيل على مسامعه. ثقيل على قلبه يشعر بالضيق كلما رأى الجميع مبتسم وسعيد بهذا الخبر حتى روان التي يبدو عليها الرضا .. نظرت روان الى سلطان الذي وضع هاتفه على الطاولة وقال بهدوء وهو يخلل اصابع يده بشعره : انت اللي احكيلنا كيف كانت سفرتكم ؟ لو تشوف ريان وهو بيموت من قعدة جدة .. حرام عليكم ليش ساحبين جوازه ؟ سلمان : يستاهل عشان مرة ثانية مايروح المغرب من وراي . سلطان : ههههههههههههههههه ماراح لحاله طيب . سلمان : مو لو يتركه الوسواس الخناس صاحبه كان ولدي بخير ، بس خليه يتأدب . ابتسمت روان بهدوء عندما نظرت خلسة الى رعد الجالس بالجهه المقابله لهم .. اشاحت بوجهها قليلاً لتسقط عينيها على سلطان الذي كان يحدق بها متجاهلاً حديث سلمان وسما ، ينظر إليها عاقداً حاجبيه لكنها لم تفهم المغزى من نظراته ولكنها شعرت بالقلق حياله حين تذكرت آخر موقف بينهم ، قطع نظراتهم الصامته ازعاج جوانا وتمارا وعودة رواد وهو يضع اكياس كثيرة على الارض بمساعدة عبدالرحمن وريان ، تحدثت ميار بصوت عال : جبتولي الفراولة ؟ عبدالرحمن رفع علبة الفراولة بيديه الصغيرتين ليريها : ايواااا ضحكت روان بخفه وهي تتذكر جنى تمنت لو ان جنى ترى تصرفات عبدالرحمن .. تخيلت لو ان جنى الآن تعيش حياة طبيعية كأي شخص ستكون اذاً بينهم ، تجلس بينهم ، تسمع احاديثهم .. ترى طفلها وهو يحاول تقليد رواد بكل مايفعله .. حتى تسريحة شعره ، الوان ملابسه .. نظرت روان مجدداً الى سلطان الذي لازال ينظر اليها ولكنه اشاح نظره عنها بمجرد ان نظرت إليه .. فجأة ظهرت تمارا امامها وهي تقول : فتاة العائلة الجديدة ما بتجي تسبحي معانا ؟ روان : ما اعرف ! جوانا : نعلمك تعالي . تمارا وهي تسحب روان من يدها: تعالي نسوي مسابقة اطول نفس تحت الموية وجوانا تعد . جوانا وهي تضع يدها على خاصرتها : ياسلام انا بلعب كمان . مشت معهم روان وتمارا تقول : خلاص ريان يعد ، ريــاااان .. لم تستوعب روان الا يدين امتدت نحوها ودفعتها بالماء ، غاصت روان وهي تحاول ضرب الماء بيدها لتصعد للاعلى وتصرخ ولكن عندما لامست قدمها الارض استطاعت الوقوف ورأسها خارج من الماء وسط ضحكات الجميع على وجهها الاحمر المختنق ، لتجد ان من دفعها هو ريان الذي قال بضحكه : يووه طلعتي خفيفه تطيحي بسرعة روان بغيظ : الله يقلعك كنت بموت .. ريان : لالا لاتتفاولي بالموت عشان رعد ما يموتني هو لسه ماتهنا فيك . عاد الجميع للضحك اما روان فاحترق وجهها خجلاً ورشت ريان بالماء : انـقلع يامعتوه . نزلت تمارا وجوانا الى الماء اما روان التي اخرجت هاتفها من جيبها كادت ان تبكي وهي تقول بحشرجة : جواااالييي لااا شوف شسويت فيه ياكلب .. تمارا : يووه بسرعة استشوريه . روان : تستهبلي ؟ تمارا : والله جد عشان ينشف بسرعة .. روان تجاهلت كلام تمارا وهي تنظر الى الهاتف : ياربي .. رأت يد ممتده ، نظرت اليه وهو يقول بملامح جامده : هاتيه .. وصوت آخر متجههًا إليها قائلاً : ارميه ماتحتاجيه بجيبلك واحد ثاني . سحب سلطان يده وهو ينظر الى رعد الذي وقف بجانبه واخذ الهاتف من روان التي مدته الى سلطان .. صخبت تمارا بضحكه عاليه : اوووه اوه حركــات محد قدك لانك الفتاة الجديدة الكل مهتم فيك . جوانا : وانا لو يموت جوالي محد بيطالع بوجهي بس اوك .. وقف سلطان وهو يرمق رعد بنظراته الحادة ثم مشى الى داخل الفيلا .. اما رعد مد يده لروان قائلاً : اطلعي . روان : ليش ؟ جوانا : ليش ؟ تمارا : ليش ؟ رعد نظر الى ثلاثتهم وضحك بعدها : لقاااااافه . جوانا : بلا سخافه دوبها نازلة . تمارا : صح لاتسوي ماتقدر على فراقها احنا من زمان ماشفناها . رعد : الله يقطع صجتكم مايصير اكلمها يعني ؟ تمارا امسكت بكتف روان وقالت : شوفي لاتسوولي حركات مخاطيب واربعة وعشرين ساعة ساحبين علينا وبس مع بعض بس مع بعض اسحب روحك ، عاد احنا ماصدقنا طلعت بنت جديدة بحياتنا .. روان ضحكت على انفعال تمارا : بعد تهديدك ذا حتى دحين اخاف اروح . تمارا : احسن ، جوانا تعالي نتسابق لين اخر المسبح لحد ماترجع لنا جولييت .. خرجت روان من المسبح وهي ترتجف من البرد لكنها لم تجرؤ على الوقوف بل عادت الى المسبح حين استوعبت ان ملابسها التصقت بها وهي لا تريد الظهور هكذا امامهم . رعد : اشبك ؟ روان بخجل : ابغى منشفه . فهم ماترمي إليه واشاح بنظره عنها باحثاً عن " منشفه " الى أن وجد واحده ، فردها بكلتا يديه وقال : يلا اطلعي .. صعدت من المسبح وهي ترتجف من شدة البرد ملابسها ملتصقه بجسدها ومازاد الامر سوءاً هو ان القميص الذي ترتديه ناصع البياض ، ثواني قليلة وغطت نفسها بالمنشفه ولكن ثوانيها لم تغب عن ناظريه ، تنهد واستدار يمشي ببطء إلى داخل الفيلا وهي تتبعه .. وقف فجأة والتفت إليها بكامل جسده ، تنهد بعمق لا يعلم كيف يرتب كلماته ، اما هي تشعر ان وجهها يحترق ، ونبضات قلبها تخترق قفصها الصدري وكأنها لأول مرة تراه ولكن هذه المرة شعورها هو المختلف كلياً ، لم تكن تتوقع ان يأتي يوم لاتستطيع فيه النظر إلى رعد بتلك النظرات للحادة والغاضبه ، هي اصلاً لم تستطع النظر إلى وجهه فكيف بعينيه ؟ تحدّث رعد قائلاً : إنتِ موافقه ؟ انزلت رأسها أكثر والخجل يعتليها ، لمَ يسالها بطريقة مباشرة ؟ هي قد اجابته سابقاً بالموافقه عن طريق سما .. لكنه اكمل قائلاً : موعد عقد القران بعد بكرة بعد صلاة العشا ، عندك وقت من هنا لهذاك اليوم تفكري كويس لا تهتمي لكلام سما عني او ضغطها عليك بإنك توافقي بالنهاية هذي حياة زوجية يعني بيني وبينك وبس ، فإذا كنتِ مترددة او رافضه من الأساس انا مستعد اسمع جوابك بصدر رحب بس المهم لحد يتدخل بقرارك هذا ، تذكري ان قدامك لحد بعد بكرة قبل صلاة العشا . نظرت إليه تبحث عن مغزى لكلامه ولكن تعابير وجهه غير مفهومه هي لا تعرف تماماً ما الذي يرمي إليه ؟ هل يظن انها وافقت من اجل سما ؟ ، ظهر على ثغرها طيف ابتسامة واشاحت وجهها عنه لاتدري هل تؤكد له انها اتخذت هذا القرار دون اي ضغط ؟ لم يعطها فرصة لتجاوب لأنه همّ بالمغادرة وهو يقول بصوت شبه مسموع : حتاخذيلك برد . شعور لطيف خالجها بهذه اللحظة حياله وهي تتنهد بحب \\ امسك بقميصه بقوة وهو يتحدث بغيظ : والله اموتك بارضك لو مسيت شعره منها . رعد دفع يده بسخريه : تهديد غيره يعني ؟ تراك تتكلم عن خطيبتي ( شدد بكلمته الاخيره ( سلطان صفع رعد : انا اعرف انك تسوي كذا عشان تستفزني ، عشان تبعدها عني ، يارعد انسى اللي قلته لك ولا تظلم روان معاك . رعد : انت ايش شايفني ؟؟؟ ليش محسسني ان محد راح يسعدها غيرك ، محد مناسب لها غيرك ، اصحى على نفسك انت خالها . سلطان : الله #### افففهم انت ماتحبها ولا تطيق تشوفها ، كيف راح تعيش معها ؟؟ اوك انا حمار لما جيت افضفضلك وحمار لاني احبها بس يارعد اللي تسويه بحقك وحقها غلط رعد : نقاشنا منتهي هي الحين خطيبتي وما اقدر ارجع بكلامي ، ما اظن روان سيئة لهالدرجة عشان ما تكون عندي فرصة احبها وما اظن اني قاسي لهالدرجة عشان تخاف عليها مني ! \\ بهذا الوقت كانت الفتيات مجتمعات بغرفة واحدة يتحدثن عن مواضيع شتّى بعد أن خرج الكبار إلى نزهه قصيرة خارج الفيلا .. اما الفتيات أبين أن يذهبن معهم بحجة انهن تعبن من السباحه ويردن القليل من الراحه .. بالغرفة ومن بين أحاديثهن .. وجوانا تتحدث بغيظ : وربي بقره بقره مع احترامي لها , يعني تخيلوا تخيلوا اني انا مكلمتها قبل ثلاثة شهور يمكن او أكثر يعني قبل ماتفقد ذاكرتها يابنات صرعتني لما قالت احس اني بديت اعوفه , احس اني ماعاد أبغاه , ولما سألتها عن السبب تقول ياجوانا انتِ عارفه ما احس اني قادرة اتأقلم مع تصرفاته يغار بزيادة وليته يغار وبس لا تحسينه يتعمد يحسسني بنفس اللي حسه , طيب يازفته يحــــبك ماتبينه يغار ؟ آخخ بس قهرتني لا وذا كله كوم والكوم الثاني انها صارت تتعامل معاه تعامل زباله .. قاطعتها روان : ياربي مستحيــــل يصير الحب كامل من كل الطرفين لازم واحد يتملعن كذا ؟ تمارا : الحمدلله ماكنت مستخفه بعقلها من فراغ .. جوانا : لا عاد انتِ وبيان حاله خاصه كأنهم طباين مو بنت وعمتها . روان : هههههههههههههههه كملي كملي ليش تعامله تعامل زباله على قولتك ؟ جوانا وهي تتذكّر بغيظ : لأنها كذا ماعاد تبغاه تحس انه طفشت وتسرعت لما وافقت وما أخذت وقت كفايه عشان تتعرف عليه قبل الزواج وكلام فاضي , اللي يغبن ياروان ان أصلاً هي كانت تموووووووت فيه تموت فيه تموت فيه لدرجة انها مرة اتصلت علي وهي متقطعه بكا وانا مفجوعة احسب فيه شيء واقولها يابنت الحلال اشبك وتقول خالد لي ساعة اتصل عليه ومايرد علي انا خايفه يكون صايرله شيء .. واسألها وين قالك بيروح قالت ما أدري احنا تخاصمنا وطلع من البيت زعلان وله ساعتين مارجع .. ساعتين ما مداه حتى يتنفس واقولها طيب اكيد مابيرد لأنه زعلان المهم المهم ايش اللي خلاها تنفر منه كذا ؟ روان : الغيره ؟ جوانا : لا لا خلي الغيره على جنب , هي اول ماجا خالد تقدم لها بالبداية اعمامي وكذا ما وافقوا لأنه اصغر منها .. تمارا : الغبي بالموضوع انه اصغر منها بثلاثة مدري خمسة شهور بس وهم مكبرين السالفه محسسيني انه بالإبتدائي .. جوانا : أي وربي يابنت صارت حوسة هذيك الفترة ومخاصمة وزعل وبيان جلست تبكي اسبوع تحاول فيهم يابنت الحمدلله ذيك الفترة عدت على خير لان جد من كثر المشاكل اللي صارت بسبب ذي الزواجه كنت اعتبرها بداية التفكك الأسري وكلهم يحاولو يقنعوها انو ايش تبي فيه هو اصغر منك ماراح تنسجمي معه افكاركم غير وخرابييط كثيرة , وهي الا والا مصره ان محد له دخل وحياتها وهي حرة .. تمارا : الحرب اللي سوتها بيان على اعمامي هذيك الفترة مو طبيعيه كيف جريئة كذا هم بالبداية كان الرفض عادي بس لما شافوها معاندتهم ومصرّه عليه صارت المشاكل .. روان : طيب بالنهاية كيف وافقوا ؟ جوانا وتمارا نظرا الى بعضهما وصخبا بضحكة واحده : ههههههههههههههههههه هددتهم انها اذا ماتزوجت خالد ماراح يشوفوها بالبيت ثاني .. روان بتعجب : وهما صدقوها ووافقوا ؟ تمارا : ياحبيبتي قالو تهديد الزعل بس وطنشوها اليوم الثاني مالقوها بالبيت شايله قشها كله وهاجه من عندهم .. روان : اح ههههههههههههههههههههه وين راحت ؟ تمارا وهي تكتم ضحكتها : المشكلة وربي لو تعيشي مع بيان ماتتوقعي ان هالحركات راح تطلع منها مقطعتنا جدية حتى لما تجي بتقوليلها موضوع تافهه تحسي انك تخافي على نفسك من الكشمه بس والله صدمتني بخالد . روان : ههههههههههههههههه تحمست اشوف خالد يستاهل ذا الحب ولا لأ . جوانا : يستاهل وبس ؟؟؟؟؟ اخ ياروان وربي الكلبه عليها ذوق ماتنلام على ذا الإزعاج اللي سوته عشان .. أتكلم عن ايش ولا ايش ؟ وربي هي بس تحكيني عنه احس اني حبيته ههههههههههههههههههه روان : طيب ماجاوبتوني وين لقوها ؟ تمارا : اتوقع راحت لمصر او دبي ناسيه والله المهم وعمي سطام مرة مرة مرة عصّب وحلف يروح لها يكسر عنادها السخيف هذا بس ابوي منعه وخلوا سلطان يروح لها , لأن تقدري تقولي سلطان وبيان قراب من بعض روان : طيب ؟ جوانا : راح عمي سلطان عساس يقنعها هي ترجع ولها اللي تبي بس عاد لا تستخف بعقلها وتفضحهم كذا , فشرطت شرطين الأول انها اذا رجعت ولا احد يقرب منها ويلمسها وكتبتهم تعهد تخيلي . روان : ههههههههههههههههههههههههه هههههههههههه نعــــــم ؟؟؟ جوانا وهي تضحك : اقولك افكارها عجيبه غريبه ذي البنت خلت ريان يجيب لها ورقة من محامي جدي اللي هنا ويخلي كل اعمامي يوقعوا محد يتعرض لها عشان اذا احد بس فكر يسوي لها شيء بتصكه قضية بهالتعهد . روان : مو طبيعيه ذي بسم الله ههههههههههههههههههه تمارا : اسمعي شرطها الثاني , قالت يجهزولها ترتيبات الملكة على ما ترجع لأن خالد بيرجع يتقدم لها فتبغى كل شيء يكون جاهز .. جوانا : ما احكيلك كيف جلطت عمي سطام وابوي اما سلطان يقول شروطها وهو يضحك .. تمارا : أصلاً محد كان ماخذ الموضوع ببساطة زي سلطان كان يقولهم أصلاً هي تبيه ليش تمنعوها . روان : ايوه ؟؟ جوانا : وبس والله رجعت وصار اللي تبيه ولا احد تكلم .. لتقفز تمارا بهذه الأثناء بحماس وتقول : بنـــــــاااااااات تذكرت . روان بفزع : الله يقلع ابليس اشبك خلعتي قلبي . جوانا : شكل وراك مصيبة على ذا الحماس قولي ايش عندك ؟ تمارا وهي تضحك : أخذت شريط زفتها بالغرفة قبل اسبوع يمكن وامس وانا اجهز ملابسي عشان نجي الكباين لقيت الشريط بين أغراضي ف أخذته قلت لو فيه وقت نتفرج عليه . جوانا اتسعت عينيها بصدمة : يا حيواااانه وربي لتذبحك بيان هي قالت لحد يدخل غرفتها كيف ماخذته انتِ ؟ تمارا جلست بدون اكتراث : عاد والله محد قالها ماتخلينا نشوفه معها . روان : اما ماشفتو شريط زفتها ؟ تمارا : لا تخيلي ماخلتنا نشوفه . جوانا : كذابه ذي البنت ترى مو انها ماخلتنا بس هي زواجها كان بجدة وبعد الزواج بيومين سافرت بيان لشهر العسل وبعد اسبوع يمكن جهز شريط زفتها وارسلته المصورة للبيت ف بيان قالت لحد يشوفه لين اجي وبس والله .. روان : يعني حتى هي ماشافته ؟ جوانا : لا . تمارا : الا شافته . جوانا : كيف شافته يالفاهمه ؟ تمارا : لأن المصوره قالت انها ارسلت نسخة من الفيديو لبيان على ايميلها اما الشريط ارسلته للبيت هو والألبومات يعني بيان شافت الفيديو . جوانا : بس طبعاً تمارا ملقوفه وتموت لو ماعاندت بيان . روان : بنات والله حمستوني اشوفها ماعندكم صور لها ؟ فتحت جوانا هاتفها وهي تقول : الا عندي .. (ثم قالت بحماس) ولا شرايكم نكلمها فيديو دحين ؟؟ روان نظرت الى الساعة : الساعة كم عندها دحين ؟ جوانا : احنا عندنا 11 ونص يعني هي يمكن 9 ونص .. تمارا : بس بالله خلونا نشوف الفيديو بعدها والله مرة متحمسه اشوف يابنات حسو فيا . روان : وليش كل ذا الحماس ؟ تمارا : لأنها جايبة عبدالرحمن اليوسف يصور الزواج بس هو جاب لها مصوره لقسم الحريم ف يعني اكيد بيكون الفيديو حريقـــــه . روان بحماس : عبدالرحمن عبدالرحمن هذا اللي طاح بالمسبح . جوانا : بزواج بلقيس ايوة . روان : الله والله انتو كــــذا بتخلوني اتحمس زيادة .. جوانا : ترى دقيت عليها فيديو .. \\ بالنرويج .. وهي تمشي في إحدى شوارع النرويج , الملل يكاد يقتلها والحيره بما حصل هذا اليوم ايضاً .. "حين بات خالد تلك الليلة في جناحها بالفندق هي متأكدة انها لم تغادر الأريكة التي بجواره الا عندما تأكدت من أنه يغط في نومٍ عميق .. وعندما استيقظت صباحاً وجدته على نفس حالته منذ البارحه .. نائم على الأريكة بعمق .. دخلت إلى الخلاء وهي تشعر بشعور ما غريب ولكنها حاولت تجاهله لكنها سرعان ماشعرت بلزوجه غريبة وبعد تفكير بسيط توقعت انها مجرد إفرازات انثويه طبيعيه .. وقفت امام المغسله امتلأت كفوفها بالماء وغسلت وجهها بهدوء وبمجرد ان سقطت عينيها على انعاكسها بالمرآة حتى اخذها التأمل في تقاسيم ملامحها الهادئة .. تنظر إلى الهاله التي احاطت بعينيها وإلى تقويسة شفتيها وإلى وجنتيها المتورّده قطع تأملاتها لانعكاسها شي جعلها تستغرب .. هناك احمرار داكن في نهاية نحرها لا يظهر منه الا شيء بسيط اما الباقي يغطيه رداءها الثقيل .. خلعت رداءها امام المرآة وهي تتلمس الآثر الغريب الأشبه بأثر الحرق ولكنه لايؤلم وايضاً ملمسه لا يشبه ملمس ندبات الحروق , لا تتذكّر ماسبب هذا الأثر ومنذ متى وهو موجود بجسدها أصلاً . حاولت تجاهل الأمر ولكنهاعادت الى الخلاء مجدداً للإستحمام لعدم تأكدها من صحة طهارتها أصلاً .. بسبب الاحلام التي راودتها ليلة امس ." رن هاتفها وهو بجيبها دق قلبها بفرح على أمل ان خالد هو من يتصل لأنه لم يتصل منذ ان غادر جناحها .. ولكنها شعرت بخيبة حين لم تجد إسمه على الشاشه ولكنها ابتسمت بحماس لما رأت اسم جوانا والمكالمة مكالمة فيديو .. ردت بإبتسامة واسعه : جوانا .. جوانا وتمارا : هـااااي . اما روان اكتفت بالإبتسام .. عقدت بيان كلتا حاجبيها وهي تضحك وتنظر إلى ثلاثتهن قائلة : مدري انتو تغيرتو ولا عشان من زمان ماشفتكم ؟ وبعدين سما شفيك صايرة كأنك اصغر مني . الثلاثه : ههههههههههههههههههههههههه هههههه بيان : اشبكم ؟ تمارا : الله لا يحولنا يابيان ماقالك ريان عن روان فتاة العائلة الجديدة ؟ اتسعت ابتسامة بيان : روااااان أهلاً الا والله قالي بس ماتوقعتها تشبه سما لهالدرجة .. روان بإبتسام : كيفك بيان ؟ بيان : والله الحمدلله بخير انتِ كيفك يا قلبي والله فرحت اني شفتك وينك طول هالسنوات ؟ روان تنهدت بعمق : اليوم البنات كانو يحكولي عنك وقلتلهم بشوفك ماتوقعتك حلوة لهالدرجة . لتضربها تمارا بخفه : لاتمدحيها هي كذا ومغروره . ضحكت بيان : يالغوريلا سيبي روان بحالها المسكينة مفجوعه منكم . تمارا وهي تدخل وجهها بالكاميرا : اقول بيانوه متى بترجعي ؟ يؤسفني انك وحشتيني , وبعدين الله ايش الثلوج اللي عنده وريني وريني كذا الجو . ابعدت بيان الهاتف عن وجهها وهي توجهه للشارع لتسمع صوت تمارا وهي تقول : الله ياحظك يـــاااا حظك حلم حياتي اسافر بالشتا بس الله يـ### الدراسه . بيان : لا والله مو حلو مرة برد اشيل هم لما بتروش ولا بتوضا .. هذا غير ان بطانية وحدة ماتكفيني وحتى الجاكيت اللي انا لابسته شوفيه كيف ثقيل وفرو بس مايدفي خشمي احسه متجمد . جوانا : كيفك بيان ؟ مرتاحه بالنرويج ؟ ليش ماترجعي ؟ بيان جلست على كرسي حديدي بالشارع بعد ان نفضته من الثلج : الحمدلله , ما اعرف أحس اني بكتشف النرويج اول بعدين ارجع . تمارا بخبث : انتِ طيب جالسه مع مين ؟ ماتخافي تجلسي لوحدك ؟ بيان عقدت حاجبيها : صح انا ليش لوحدي بالنرويج ؟ ريان قالي انه كان معي بس هو اضطر يرجع بس انا ليش بالنرويج طالما اني خلصت دراستي ؟ سكت الثلاثه وهم يبتسمون ابتسامة غريبه لتتأكد بيان ان هناك شيء ما غير طبيعي هناك سر الجميع يخفيه .. قالت تمارا : بيان انتِ من جد من جد ماتتذكري ولا شيء ؟ ولاتتذكري انتِ ليش بالنرويج ؟ طيب يعني ما قد صادفتي احد يساعدك او شيء ويجلس معاك او يحاول يتقرب منك ؟.. قطعت جوانا تساؤلات تمارا خوفاً من ان تفضح تمارا سر خالد: ههههه ريان رجع لان ابوي طلب منه يرجع وواخذ جواز سفره لانه سافر للمغرب بدون مايقول لأحد ف عشان كذا ما يقدر يجيك ومايقدر يقولك عن سواد وجهه . ضحكت بيان لكن تساؤلات تمارا مخيفه بالنسبة لبيان وكأن تمارا تعلم بوجود خالد في حياة بيان : اي عشان كذا كان يتهرب وما يقول لي السبب .. طيب وسلطان كيف حاله ؟ وسما وينها ؟ جوانا : الحمدلله كلهم بخير . بيان نظرت إلى روان : ايوه روان وانتِ ؟ ايش مسويه ؟ روان بخجل : الحمدلله لتقول جوانا بحماس : مادريــــــتي ايش صار ؟ بيان : ايش ؟ جوانا وهي تضم روان بيد واحده : ذي صارت خطيبة رعد الجمعة عقد قرانهم وانتِ طيبة , يعني من دحين اقولك دبري نفسك وتعالي عشان تحضري زواجهم اللي بيكون ان شاء الله بعد شهرين . اتسعت احداق روان بصدمة وهي تنظر إلى جوانا : على كيفك هو ؟ بيان : جد بعد شهرين ؟ روان : لالا كذابه احنا لسه ماعقدنا ولا اتفقنا على شيء . جوانا : الا امانه سويه بعد شهرين عشان يكون بالشتا ويمدي نسويه بالحياة بارك عالبحر .. تمارا : إي صح زي زواج بيان كان عالبحر بالشتا بس برد يابنات .. سكت الجميع ينظرن إلى تمارا بصدمة اما تمارا وضعت يدها على فمها واتسعت احداقها بخوف .. نظرت الى الهاتف الذي كانو يضعونه على الطاولة ليظهرن الثلاثة فيه وصورة بيان التي لم ترمش وملامحها جمدت فجأة وكأنها مذهولة مما سمعت .. لتقول بيان : زواجي كان بالشتا ؟ زواجي ؟؟؟ لحظة لحظة .. جوانا بسرعة : لالا هي ماتقصدك انتِ هي تقصد .. بيان : بطلوا تستغبوني ليش كلكم جالسين تستغبوني ليش محد فيكم راضي يقولي انا كيف كانت حياتي وايش اللي مخليني بالنرويج !! ليش كلكم تنكروا اني متزوجة شفيكم ؟ تمارا ايش قصدك قوليلي انتِ من اول تلمحي لي بالكلام على شيء , مين المفروض اللي يكون معي بالنرويج ؟ ومين الشخص اللي تقصدي انه يحاول يتقرب مني ؟ يابنات فهموني ايش الوضع لا تزيدوني حيره !!! ***** بإحدى مطاعم جدة الفاخرة ظل ينظر إليها وهو على اعصابه بينما هي شربت العصير ثم همّت بتناول طبقها .. نظرت إليه قائلة : ليش ما تاكل ؟ هو تنفس بعمق : معليش يعني انا مو مشتهي بس بعرف ليش طلبتي تتشوفيني ؟ لتقول ببرود وهي تكمل تقطيه شريحة الستيك الموجودة في طبقها : لا تستعجل بعد شوي بيجي شخص ثالث واقولك ليش ناديتك .. التوتر بدأ بالتمكن منه , مريبة جداً هي ولا يستطيع توقع تصرفاتها الغريبة , كيف لها أن تأكل بهذا البرود وكأن شيئاً لم يكن ؟ ومن الشخص الذي سيأتي بعد قليل وعليه انتظاره والبقاء على حافه اعصابه إلى ان يتفضّل هذا الشخص ويأتي .. أمسك بكأس العصير وشربها دفعه واحدة ووضعها على الطاولة لتنظر إليه مجدداً بإستغراب : اشبك ؟ هو اشار للنادل : بطلب مويه . هي : هدي أعصابك مافي شيء تتوتر عليه الا لو مسويين شيء انا ما أدري عنه . مالذي تقصده بحديثها هذا ؟ , لم يتمكن من التفكير أكثر حتى سمع صوت رجل آخر يقف بجانب الطاولة : السلام عليكم . نظرت إليه وابتسمت : هلا بدر وعليكم السلام تفضل ليش تأخرت ؟ نظر بدر إلى ساعته وهو يجلس : دوبني خلصت دوامي . هي : ايش تحب تاكل او تشرب ؟ بدر : امم ابي كوكتيل بس .. هي : ما تبغى تتعشا ؟ بدر : لالا تسلمين ياقلبي تعشيت . هي : اوه معليش نسيت اعرفكم على بعض .. هذا بدر اخصائي نفسي ومستشار .. وهذا رشاد ولدي الثاني . بدر ابتسمت : اهلاً رشاد . رشاد بلع ريقه وابتسم والقلق بادٍ عليه . احضر النادل الماء والعصير لبدر ورشاد , اخذت تتحدّث فجر مع بدر عن حاله وأخذ يسألها عن حالتها النفسيه الآن .. ورشاد لم يعد يستطيع التحمل أكثر الخوف مسيطر كلياً لكن يبدو ان هذه الليلة لن تنتهي الا بعد طلوع الروح .. لتقول فجر فجأة : المهم بدر خلينا من كل هذا .. (ثم نظرت إلى رشاد بجدية وقالت) الثلاثه شهور اللي كنت مسافرة فيها زياد كيف كان ؟ ووين يروح بالضبط ؟ رشاد تنفس بعمق : عادي كان يروح للكباين نفس كل مرة .. فجر : ليش كان يروح الكباين كل يوم ؟ رشاد بتهرب : ومين قال انه كان يروح كل يوم ؟ فجر رفعت حاجبها , ليستسلم رشاد قائلاً : لأنه كان يعزم أصحابه هناك ويجتمعوا هناك كل يوم . نظرت فجر إلى بدر ليومئ بدر برأسه بإيجاب , في هذه اللحظة تجمد الدم في عروق رشاد .. وكأنه استوعب قصد فجر من جمع رشاد ببدر حيال هذا النقاش .. أخصائي نفسي لتعرف ان كان رشاد يخبرها الحقيقه ام لا .. فجر : طيب , ونايا تعرف نايا ؟ توقعاتكم .. قال تعالى : (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) كتابة : حنان عبدالله . البارت برعاية : instagram; @thelo7 حُرر يوم الإثنين الموافق : 8-5-1440 هجري 14-1-2019 ميلادي