قصص في الحياة - وما اعتدتُ أن أذلَّ نفسي لغير الله - بقلم الشاعر | روايتك

اسم الرواية: قصص في الحياة
المؤلف / الكاتب: الشاعر
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: وما اعتدتُ أن أذلَّ نفسي لغير الله

وما اعتدتُ أن أذلَّ نفسي لغير الله

امرأة ضاقت أحوال زوجها فذهبت إلى رجل ميسور الحال ، وطرقت الباب ، فخرج أحد الخدم وقال لها : ماذا تريدين؟ . فقالت : أريد أن أقابل سيدك . فقال : مَن أنتِ ؟ . قالت : أخبره أنَّني أخته . الخادم يعلم أنّ سيده ليس عنده أخت ، فدخل وقال لسيده : إمرأة على الباب تدَّعي أنّها أختك . فقال : أدخلها . فدخلت فقابلها بوجهٍ هاشّ باشّ ، وسألها من أيّ إخوتي يرحمك الله ؟ . فقالت : أختك من آدم . فقال الرّجل الميسور في نفسه : رحم مقطوعة والله سأكون أوّل مَن يصلها . فقالت : يا أخي ربّما يخفى على مثلك أنّ الفقر مُرُّ المذاق ، ومن أجله وقفت مع زوجي على باب الطّلاق فهل عندكم شيئاً ليوم التَّلاق؟ فما عندكم ينفد وما عند الله باق . قال : أعيدي . فقالت : ياأخي ربَّما يخفى على مثلك أنّ الفقر مُرُّ المذاق ، ومن أجله وقفتُ مع زوجي على باب الطّلاق ، فهل عندكم شيئاً ليوم التَّلاق ؟ فما عندكم ينفد وما عند الله باق . قال : اعيدي ، فأعادت الثّالثة ، ثمَّ قال في الرّابعة : أعيدي . فقالت : لا أظنّك قد فهمتني وإنَّ الإعادة مذلَّة لي ، وما اعتدتُ أن أذلَّ نفسي لغير الله . فقال : والله ما أعجبني إلّا حسن حديثك ، ولو أعدتِ ألف مرَّة لأعطيتك عن كلِّ مرّة ألف درهم . ثمّ قال لخدمه : أعطوها من الجمال عشرة ، ومن النّوق عشرة ، ومن الغنم ما تشاء ، ومن الأموال فوق ما تشاء لنعمل شيئاً ليوم التّلاق ، فما عندنا ينفد وما عندالله باق .. 💚🌱 إذا أتممت القراءة صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم