السكريب
*ـ ࢪواية. اسكريب اعراض الغياب🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»))
غرام الروايات
تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J
_ماما ماما، شوفي أنا اتكرّمت و أخدت جايزة.
قرّبت منها وقلعت شنطتي بحماس وفتحتها، طلّعت منها بِرواَز صُغيّر إزاز مكتوب فيه اسمي ومركزي.
وقفِت قدّامي وبصّتلي من فوق بتحفُّز: المركز الكام؟
نظرِتها قلَقِتني فَ بصّيت في الأرض وتَمتِمت بِخفوت:التاسع.
عيونها راحت لِ البِرواز و هزِّت راسها برفض: التاسِع! مع الفَشلَة يعني!
عينيّا دمَّعِت فَ ضمّيت شفايفي جامد علشان ماعيّطش: أنا من الأوائل يا ماما.
سحبِت البِرواز من إيدي و رَمِته على الأرض اتكسّر.
_ زينة بنت عمّك أحسن منِّك في إيه؟ ها؟ البنت ماشاء الله دايماً بتطلع الأولى، والمرّة دي لمّا بقِت التانية راجعة تعيَّط و مُنهارة وانتِ جاية تعملي فَرَح!!
نهِت كلامها بنظرة سَخط و دخلِت المطبخ، نزِلت على رُكبِتي، مسِكت الصورة من بين الإزاز المتكسَّر و دموعي نزلِت بقهرة و كسرة نِفس.
_انتِ ازاي تضايقي اختِك كدة؟! انتِ أنانيّة.
_يا ماما دي كسرِتلي الحصان بتاعي القديم و لَو أخدِت الُحصان ده هاتكسره برضو، خلّيها تلعب بالعروسة بتاعتها.
_هيّ كلمة واحدة ومش هكرّرها، خلّيها تلعب باللّي هيّ عايزاه، بلاش قِلّة أدب.
_ بَس أنا مش عاوزة طِب، أنا دخلت علمي علشان حضرتِك لكن أنا نِفسي أدخل فنون جميلة.
زينة ضغطِت على دراعي وشاورِتلي بعنيها بِمعنى ماجادِلش مع ماما: ليه يا ورد، انتِ دماغِك حِلوة و شاطرة، أنا مش شايفاكي غير دكتورة، و...
_ إستنّي يا زينة، إحنا مش هنحاول نقنِع الهانِم، اسمعي يابت انتِ، أوِّل مَ السنة تبدأ ماتقوميش من على الكِتاب، بلاش كلام فارِغ وهَيافَة.
_______
فوقت من ذكرياتي على صوت ماسدج من ياسين؛ ابن الجيران.
_"الوَرد بتاعي عامِل إيه في المُذاكرة؟ "
شوفت رسالته وابتسمت، كلامُه و حنّيتُه عليّا بيخلّوني طايرة، معاه بَحِس إنّي طفلة.
_" الحمدلله، بَس حاسّة إنّي مش قادرة أكمّل، طاقتي خِلصِت. "
شافها و ماردّش.
قفلت الموبايل بإحباط، خمَس دقايق وبعتلي ماسدج تانية.
_"افتحي باب الشقّة. "
خرَجت برّه أوضتي وأنا بتسحّب، فتَحت الباب، لقيت كيس إسوِد أخدته وقفلت الباب بهدوء وجريت على الأوضة قفلتها ورايا.
قعدت على سريري و خرّجت كل اللّي في الكيس؛ كان فيه كل الشكولاتة اللّي بحبّها، أخدت بالي من ورقَة بين الشكولاتة.
"حَبيبي قبل مَ يتمنّى أنفِّذ ."
فتَحت واحدة وقعدت آكل فيها وانا بَعِيد قراية الورقة بإبتسامة واسعة مَقدرتِش أمحيها،ِ ماما فَتَحِت الباب وجسمي انتفض، بَصِّت للشكولاتة بإستغراب، و أوِّل مَ أخدِت بالها من الورقة اللّي كَرمِشتها في إيدي، قرَّبِت بسرعة و أخدِتها مِنِّي بالعافية لدرجة إنّها خربشتني بضوافِرها.
شدّت شعري جامد لِدرجة إن حسّيت بشعري بيتقطَّع في إيديها.
_انطقي يا قليلة الرِباية، مين ده يا بت اتكلّمِي، بقا إحنا نِصرِف كل الفلوس دي عليكي، ونقول الدكتورة راحِت الدكتورة جت، و أتاريكي مش فاضية للمذاكرة وفاضية بَس لِ الدلع و قلّة الأدب.
صَرخت وأنا بحاول أخلَّص نَفسِي من إيديها: يا ماما واللّه ده ياسين ابن طنط سُعاد، حضرِتِك عارفة إنّه مُحتَرَم، واللّهِ قال لِي إنّه مِستنّي أدخل أي كليّة وهايتقدّم فوراً، و لِحد مَ ده يحصل، أنا زي أخته الصُغيَّرة.
مكانِتش سامعاني، كانِت بتضرَب فيّا وبَس، ياريتها إكتَفِت بِ ده، راحِت تصحّي بابا و سمعتها وهيّ بتقول له كلام سيئ عنّي.
دخَلوا همّا الإتنين عليّا ومَرَكّزتش غير على عيون بابا اللّي مليانة غضب و الحزام في إيده.
مش عارفة الليلة دي خِلصِت إزاي، تقريباً فقدت الوَعي من كُتر الضرب، لكن مش من الألم لأ؛ جسمي خلاص مابقاش يحس.
صحيت تاني يوم على صوت روز أُختي.
_ ورد يا ورد.. عارفة مين برّه؟
فتّحت عيني بصعوبة و صوتي خَرج بحشرجة: م. ين؟
بصّت لجروحي بِ حُزن: طنط سُعاد و ياسين.
حاوِلت أقوم بس للأسف كُل الوجع اللّي كان مفروض أحس بيه إمبارِح حسّيت بيه النهاردة، نَفسي صِعبِت عليّا و غصب عنّي بَكيت.
روز ضمّتني لحضنها و اتكلمِّت بصوت مهزوز: بلاش عياط دلوقتي يا ورد، ياسين برّه مش عايزة تشوفيه؟ يلّا نخرُج أنا و انتِ كإنّنا رايحين المطبخ وسلِّمي على طنط.
ساعدتني أقوم و أغيّر لِبسي لحاجة ينفع أخرُج بيها، بصّيت للمراية و هِنا اتصدمت، وشّي كان كُلّه أحمر و وارِم، مانطَقتِش بحرف وهيّ حطّتلي ميك اب يداري الوَرَم شويّة.
خَرَجنا وياريتني ما خرَجت، جسمي إتسمَّر على صوت ماما و هيّ بتكلِّم طنط سُعاد.
_ تعرفي يا سُعاد، أنا اللّي صدمني مش كلام ياسين مع ورد لأ، هوّ راجل مُحترم، أنا اتصدمت من كميّة الشباب اللّي بتكلّمهم غير ياسين.. أنا للأسف ماعرِفتش أربّيها...
يتبع___& بقلم حَبِيبَّه نُورالْدِيِنْ
#أعراض_الغِياب 1
#حبيبة_نورالدين
_انتِ ليه بتعملي فيّا كدة؟! ليـــــــّه!!
كنت بصرخ وفقدت أعصابي، بدأت أكسّر كُل حاجة أشوفها قدّامي: انتِ دمّرتيني، لَو ياسين سابني أنا عمري ماهسامحِك.
_لَو مابعِدش هفضل أحاوِل لِحد مايسيبِك، ذاكري و اطلعي دكتورة و اتجوّزي دكتور زيّك، أنا مش هتعب كل ده وفي الآخر تتجوّزي خِرّيج تجارة.
نَبرة صوتها فيها كمّية جحود كتيرة على قلبي يستوعِبها، ردّيت بصدمة من تفكيرها: ده رجُل أعمال، راجل محترم وله اسمُه، مُجتهِد و.. بيحبّني.
غمّضت عيني بقهرة وأنا بفتكر كلامها عنّي قدّامه: انتِ ازاي قدرتي تعملي فيّا كدة! إزاي قدرتي تقولي على بنتك الكلام ده وتشوّهي سُمعِتي.. أنا والله ماكلّمت حد في حياتي غيرُه.
_أولاً أنا ماشوّهتش سُمعتِك، دي ناس محترمة ومستحيل يقولوا كلمة عليكي، ثانياً أنا عملت كدة علشان يبعد عنّك، أنا مش شايفاه مُناسب، مش هجوّزِك غير لِدكتور.
كلامها شال آخر ذرّة عقل عندي، جريت على أوضتي و أنا بصرخ بِقهر مكبوت جوّايا من سنين.
أوّل مَ دخلت بصّيت على رُكن الجوايز اللي أخدتها في كل مراحلي التعليمية اللّي فاتِت.
كُل بِرواز بكسرُه بفتكر معاه كسرة قلب قديمة، وجرح قديم سايب نَدبة لسّه بتوجعني.
_ و دول كانوا إيه!! كُلّهم أخدتهم علشانِك، كان نِفسي تشوفيني و لَو لِ مرّة، و جايّة دلوقتي عايزة تقنعيني إنّك هتبقي فخورة بيّا لمّا أبقى دكتورة!!
كانِت واقفة على باب أوضتي بصّالي بسخط، و روز واقفة جنبها بتعيّط في صمت.
_مش انتِ هتفرحي لَو جبت مجموع طب؟
بصّيتلها بكُره: مش هكمّل تعليم، هجرّب أكسر فرحِتِك مرّة من مليون مرّة كسرتيهالي.
_ياسين، اسمعني، والله العظيم الكلام اللي ماما قالته مش صح، أنا ما أعرفش حد غيرَك.
بص بعيد بجمود: إطلعي شقّتِك يا ورد، مش عايز أعرفِك تاني.
_لأ ماتعملش فيّا كدة، أنا ماليش غيرَك، مش معقول انتَ مصدّق الكلام ده عنّي؟!!
خرَجِت مامتُه من وراه و بصّتلي بقرَف: أيوة ياختي مصدّق، مفيش أم هتقول كدة على بنتها إلّا غير إنها تكون عرفِت مصايب عنها و إستحرمِت تخدع راجل مُحترَم زي ابني.
زقّتني من كِتفي و قفلِت الباب في وشّي، عيني ماشافِتش غير نظرة خيبة أمل كبيرة في عيونه.. وقتها إتأكدت إنّي خسرته.
"تعرفي يا ورد.. انتِ أحلى بنت شافتها عيني. "
"نِفسي يجي اليوم اللّي تكوني فيه مسؤولة مِنِّي، نِفسي أبقى بيتِك يا ورد."
"هابعتلِك حاجة تقريها، أوِّل مَ قريتها حسّيت إنّها مكتوبة علشانِك."
"ما لِعَينَيَّ كُلَّمَا أغمَضتُها لاحَ في الأجفانِ طَيفٌ مِن سَنَاكِ
ما الذي أصنعهُ؟ ما حيلَتِي؟
و أنا في كُلِّ ما حَولِي أراكِ. "
_ وبعدين يا ورد؟! لحد امتى؟ هتفضَلي حابسة نفسِك كدة كتير؟
فوقت مِن سرحاني في الوَرق الصُغيَّر اللي قدّامي:
_شوفي يا روز.. إقري، الكلام ده كان كاتبُه علشاني أنا، أ. أنا هروحلُه أحاوِل أكلِّمُه، أكيد لمّا يسمعني هايصدّقني و يرجعلي.
بصّتلي بدموع بتلمع في عينيها: علشان خاطري حاولي تنسيه، كفاية بقالِك أكتر من أربع شهور بتحاولي تكلّميه، ماتقلّليش من نَفسِك تاني.
ماما كانِت واقفة على باب الأوضة وضحكِت بسُخرية:
_لأ هيّ لازِم تنساه و تبطّل جَوّ الحزن و القرف اللّي معيّشانا فيه ده لإن هوّ نسيها أصلاً و خطوبته الإسبوع الجاي.. وبالمُناسبة أمُّه عزمِتني بنفسَها و هحضر الخطوبة و الفرح إن شاءلله.
كمّلِت بشماتة: أهو سابِك و راح لِغيرِك، و انتِ موقّفة مُستقبَلِك علشانه.. انتِ فاكرة نفسِك مابتتنسيش ولّا إيه!
_________________
حسّيت بغصّة مَنعتني من الكلام و دموعي خنقتني.
هالة مسكِت القلم و بصّتلي بِهدوء:
_كمّلي، سامعاكِ.
أخدت نَفَس طويل و أنا بفتكر أسوأ ذكرى.
_ مِن اليوم ده و ورد إتحوِّلِت لِمسخ، أيامها زي بعضها، بَقت ترُد على بابا و ماما، بِعدِت عنّي، و لمّا ياسين اتجوِّز وسافر إنهارِت و بَقت ملازمة السرير يُعتبَر مش بتقوم من عليه، كلامها بقا شبه معدوم، اتقدّملها واحِد و وافقِت بعد ضغط كبير من ماما و بابا و للأسف الشخص ده مكانش كويّس و ما ارتاحِتش معاه، و طلّقها بعد سَنتين جواز لإنّها رفضِت الخِلفة «ضمّيت إيدي و صوتي اتهزّ» قالِت مش هخلّي ولادي يعيشوا نَفس اللّي عيشتُه، رِجعِت البيت تاني، بَس المرّة دي بإكتئاب شديد،ماقِدرِتش تتخطّى ياسين، كان عدّى على جوازه خمَس سنين، وكُل ذكرى لِجوازه تنهار.
_ماجرّبتوش تودّوها لدكتور نَفسِي؟
ابتسمت بحُزن: جرّبت، بس ماقدرش يعمل حاجة، و الإكتئاب وصَل لِدرجة إنّها قعدِت سنة كاملة قبل وفاتها ماتغسلش شَعرها.
_وفاتها!!
هزيّت راسي و ضمّيت شفايفي كَمُحاولة إنّي ماعيطش: كانِت نايمة و حاوِلت أصحيّها.. بس خلاص كانِت نامِت للأبَد.
_بقالها قد إيه؟
_سنة ونص، من وقتها و أنا مابحلَمش غير بكوابيس، حياتي واقفة و مش قادرة اتخطّى الظُلم اللّي شافتُه.
_ في حاجة تانية مأثّرة فيكي غير ده؟
_آخر فترة في حياتها للأسف بطّلِت تصلّي ل. لإن تفكيرها بقا متغيّر و قالِت إن ربّنا'ولعياذ بالله'خيّب ظنّها، أنا خايفة عليها، خايفة ماتكونش مرتاحة دلوقتي.
_للأسف ورد ماكانتش قويّة كِفاية.. أيوة المجروح مِن أهلُه غير مُعافى أبداً لكن بيحاوِل يتعايش مع الألَم.
اتنهّدِت بتُقل و كمّلِت:
_إدعيلها يا روز، هيّ كانِت مَريضة وفَقدِت جزء كبير من وعيها، إدعيلها و طلّعي صدقات على روحها.. و إتأكّدي إن ربّنا أرحم عليها منّك، وللأسف دي بتبقى آخرة أي حد قلبه إتعلّق بغيرِ اللّه، ورد كانِت فاكرة العوَض هيبقى مع ياسين و نسيت إن رَب ياسين موجود.
خلَّصت الجَلسة و روَّحت، ماحسّيتش بتغيّر كتير، لسّه في قلبي أسأله كتير مِن غير جواب؛ ليه وَرد ما اتحبّتش؟! و إيه اللّي فيّا زيادة عَنها؟، و الأهم... ليه أخدت مِنها حُصانها..
وصلت العُمارة و طلِعت بخطوات بطيئة، مَكان بكرهه بكُل تفاصيلُه.
_ يلّا يا وَرد، الوقت كدة هيأخّر.
عِيني إتعلَّقِت على الباب اللّي بيتفِتِح، أوّل ما شوفتُه قصادي تجاهلتُه و سرّعت خطواتي.
_ روز إستنّي.. مِن فَضلِك لَحظة.
وقفت و لَفّيت ناحيتّه ببطئ.
بَص لي كتير، شوفت تردّد كبير في عينيه، لمّا صمتُه طال كنت هسيبُه و اطلَع لكِن قال بلَهفة:
_ ورد.. ورد عاملة إيه؟
_ يمكِن لو كنت سألتها هيّ السؤال ده كان زمانها عايشة!
الصدمة بانِت على ملامحه في لحظة، وشّه بَهت و ردد بصوت ضعيف: ما تت !!
خرجِت بنت صُغيّرة و مِسكِت إيده.
_ أنا آسفة يا بابي، بس تيتة غيّرِتلي الفستان.
ماردّش عليها، تقريباً كان سرحان، شدّت إيده.
_ بابي يلّا.. الشمس هاتروح.
بصِّلها بتوهان، و رجع بص ناحيتي، عيونه فيها دموع ولّا أنا شايفة غلط..!
سيبتُه و طلِعت بخطوات سريعة، وقفت قدّام باب بيتنا، إفتكرت اسم بنتّه.. ورد.
آه يا ورد، طلِع كلام ماما ليكي مش صح.. انتِ مابتتنِسيش.
_____________
_ وبعدين؟ هتفضل حابِس نفسَك كدة لِحد امتى؟!
_ ليه ماقولتليش؟
_أقولّك أخبارها ليه؟ انتَ كنت خلاص بقيت راجل متجوّز، ينفع بقا تبطّل حَبسِتَك دي و تسيب الورَق اللّي في إيدَك ده وتيجي تاكُل معانا؟ مش كفاية مِن ساعة مَ رجِعت من السفر وانتَ سايب مراتك عند أهلها؟!!
_ماما من فضلِك سيبيني، شويّة و هبقى تمام.
خرَجِت و هوّ كتَب آخر كلمة ناقصة في صفحة ورد.
"ألف مرّة وأنتِ الاختيار.
لو رجع بي الزمن ألف مرّة،
لاخترتك في كل مرّة،
رغم كل الألم الذي لحق بي في نهاية المطاف.
سأختاركِ لأنكِ لم تكوني عابرةً في حياتي،
بل كنتِ حياةً كاملة،
لأنكِ كنتِ المعنى حين ضاع المعنى،
والنور حين ازدحم الطريق بالعتمة.
سأختارك لأنكِ علّمتِ قلبي كيف يحبّ دون شروط،
وكيف يمنح دون انتظار، وكيف يتألم دون أن يندم.
سأختارك لأن وجعي معكِ كان صادقًا،
ولأن خسارتك، رغم قسوتها،
كانت أعمق من ألف حضورٍ بلا روح.
ولو عاد الزمن،
وعاد الألم،
وعادت النهاية ذاتها…
لاخترتك أيضًا،
فبعض الاختيارات لا تُقاس بالنجاة،
بل بصدق الشعور،
وأنتِ كنتِ أصدق ما اختاره قلبي يومًا.
لم تكن عابرة، كانت أنا.
لم تكن محطة في الطريق، ولا صدفة مرّت ثم اختفت،
كانت الوطن الذي تعلّمت فيه ملامحي، والمرآة التي عرفتُ بها اسمي.
كانت هي من جعلني أنا لا جديدًا فقط،
بل مطمئنًا بحضورها الذي كان يرمم ما تهدّم داخلي دون أن أطلب.
كنتُ قبلها أعيش بنصف قلب، ونصف حلم، ونصف يقين،
وحين جاءت، اكتملت دفعة واحدة،
كأن الله أعاد ترتيب روحي على مقاسها.
ضحكتي كانت أصدق قربًا، وخوفي كان يهدأ حين تنادي،
وحتى ضعفي…
كان أقل وجعًا لأنها كانت تعرف كيف تحتضنه.
ثم رحلت.
لا بضجيج، ولا خصام عظيم،
رحلت كما ترحل الأشياء التي نحبها أكثر مما ينبغي.
ومنذ ذلك اليوم، وأنا أبحث عني… فلا أجدني.
أبحث عن ذلك الرجل الذي كنته معها، فلا يبقيني إلا الصمت.
كل شيءٍ من بعدها صار باهتًا،
الوجوه مكررة، الكلمات بلا طعم، والضحكات مؤجلة.
كانت المعنى، وكانت البداية، وكانت النهاية التي لم أستعد لها.
وإن سألَتني الأيام من أكون الآن؟
سأقول:
أنا رجل مرّت به امرأة،
فصار بعدها…
أقل مما كان."
تمّت٠
#أعراض_الغِياب 2
#حبيبة_نورالدين
•ماكنتش أتمنّى أبداً إن دي تبقى النِهاية لكن الحكاية دي قريّبة جداً من أحداث حقيقية....
بقلم حَبِيبَّه نُورالْدِيِنْ