بائع الذكريات - الفصل الثالث - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بائع الذكريات
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

في لحظة جنون، حاول يحيى كسر الزجاجة واستعادة ذكراه، لكن إدريس منعه بقوة غير متوقعة. "الذكريات المباعة لا تُسترد بالكسر يا يحيى، بل تُسترد بالمواجهة!". أخبره إدريس أن هناك "سوقاً سوداء" للذكريات، حيث يأتي الأثرياء الذين لم يعيشوا مغامرات حقيقية ليشتروا ذكريات الآخرين ويعيشوا فيها. ​شعر يحيى برعب حقيقي؛ هل سيأخذ شخص غريب ألمه ويعيش فيه؟ هل ستصبح صرخة الوداع الخاصة به مجرد "تسلية" لشخص آخر؟ بدأ يحيى يتوسل لإدريس، واصفاً له كيف أن تلك الذكرى، رغم بشاعتها، كانت تذكره بقيمة الحب الذي فقده، وبقيمة اللحظات التي يجب أن يعيشها بصدق. غاص يحيى في ذكريات أخرى لا يزال يملكها، محاولاً ربطها بالذكرى المفقودة، واصفاً ملمس الأشياء، وروائح الأماكن، وتفاصيل الوجوه بأسلوب أدبي ينبض بالحياة. ​في تلك اللحظة، دخل زبون غني للدكان، وكان يريد شراء "ذكرى مأساوية" ليشعر بأنه "إنسان عميق". عرض على إدريس مبلغاً خرافياً مقابل زجاجة يحيى. هنا، اشتعل الصراع؛ يحيى يحاول حماية وجعه، والغني يحاول شراء شعور لم يملكه أبداً. كان المشهد درامياً، حيث اختلطت أصوات المطر بالخارج مع صراخ يحيى الداخلي، ووصف إدريس الدقيق لما يحدث داخل النفس البشرية حين تُعرض كرامتها للبيع في سوق النخاسة النفسية.