خلف باب الجار - الفصل الرابع - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خلف باب الجار
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

بعد أسبوع، عاد العم سليم من المستشفى، لكنه هذه المرة لم يعد إلى شقته وحيداً. كان سامر ينتظره عند الباب، ليس ليشتكي، بل ليحمل عنه حقيبته الصغيرة. دخل سامر معه الشقة، وقام بتشغيل الراديو بنفسه، وجلس على مقعد مقابل للكرسي الهزاز. ​قال سامر بصوت هادئ: "يا عم سليم، من اليوم وصاعداً، لن تحتاج لتشغيل الراديو لتهرب من السكون. أنا سآتي كل ليلة لنقرأ معاً، أو لنتحدث، أو حتى لنصمت معاً". دمعت عينا العجوز، وأمسك بيد سامر بقوة، وكأنه يمسك بالحياة التي كادت أن تفلت منه. ​أصبح سكان المبنى يسمعون ضجيجاً مختلفاً يخرج من الشقة رقم "42"؛ صوت ضحكات، ونقاشات طويلة، وصوت أكواب الشاي. تعلم سامر أن أرقى أنواع الرقي ليس في طلب الهدوء، بل في تحمل ضجيج المتألمين. العبرة كانت واضحة لكل من مرّ في ذلك الممر: "خلف كل باب يزعجك، قد توجد قصة لو عرفتها، لبكيت بدلاً من أن تغضب".