خلف باب الجار - الفصل الثاني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خلف باب الجار
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

مرت ليلتان، واستمر الإزعاج، لكن سامر بدأ يلاحظ شيئاً غريباً. الصوت لم يكن عشوائياً، كان يبدأ دائماً في تمام الساعة الثانية عشرة ليلاً، وكأن هناك "طقساً" معيناً يقوم به العجوز. وفي الليلة الثالثة، وبينما كان سامر يستعد للاتصال بالشرطة وهو يغلي من الغضب، انقطع الصوت فجأة. ​ساد هدوء مطبق في الممر. سكون لم يعتده سامر منذ سكن في هذا المبنى. في البداية، شعر بالراحة: "أخيراً، نام العجوز أو تعطل راديوه اللعين". حاول سامر أن ينام، لكنه اكتشف أن "الصمت" الذي كان يطالب به أصبح هو نفسه مصدر قلق. مرّت ساعة، ساعتان، ولم يخرج أي صوت من شقة العم سليم. ​خرج سامر إلى الممر، ووقف أمام الباب رقم "42". وضع أذنه على الخشب البارد، لم يسمع حتى صوت أنفاس. نظر من فتحة الباب الصغيرة، فكانت الشقة غارقة في ظلام دامس، باستثناء ضوء خافت جداً ينبعث من غرفة المعيشة. طرق الباب بخفة: "عم سليم؟ هل أنت بخير؟". لا رد. طرق بقوة أكبر: "سيد سليم، أنا جارك سامر، افتح الباب!". ظل الصمت سيد الموقف، وبدأ شعور بالبرودة يتسلل إلى قلب سامر، شعور بأن خلف هذا الباب يكمن سر أكبر من مجرد راديو مزعج.