صدى الصمت - الفصل الثالث - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صدى الصمت
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

بدأ منصور يخطط لانتقامه الصامت. كان يعرف أن هؤلاء الذئاب لن يتركوه بسلام حتى ينهشوا ما تبقى من عظمة اسمه. استدعى محاميه الخاص، وهو رجل عجوز كان رفيق دربه منذ البداية، وبالإشارة والكتابة على الورق، شرح له خطة "الانتحار المالي". ​في صباح اليوم التالي، اجتمعت العائلة في مكتب القصر بناءً على دعوة "رسمية" من المحامي. دخل منصور بوجه شاحب، يبدو عليه الانكسار والهزيمة، مما جعل نجلاء وخالد يتبادلان نظرات النصر. بدأ المحامي يقرأ من أوراق رسمية: "بناءً على طلب السيد منصور، ونظراً لظروفه الصحية، فقد قام بمراجعة حساباته الختامية.. وللأسف، اكتشفنا أن الديون التي كانت مخفية والرهونات العقارية التي وقعها قبل مرضه قد استهلكت 90% من ثروته. نحن الآن على حافة الإفلاس التام". ​سقط فنجان القهوة من يد نجلاء، وتغير لون خالد إلى الشحوب القاتل. "إفلاس؟! كيف؟ والقصر؟ والسيارات؟" صرخ خالد وهو يضرب المكتب. رد المحامي ببرود: "سيتم الحجز على كل شيء خلال أسبوع إذا لم يتم سداد الديون. السيد منصور الآن لا يملك إلا بيت المزرعة القديم في القرية النائية". ​في تلك اللحظة، سقطت الأقنعة تماماً. لم يتقدم أحد منهم ليمسك يد منصور أو يقول له "لا تقلق، نحن معك". بل بدأت المشادات بينهم؛ سارة تلوم خالد، ونجلاء تصرخ في وجه المحامي وتتهم منصور بالغباء. وفي غضون ساعات، تحولت "عائلة المنصور" إلى مجموعات تنهب ما يمكن حمله من القصر قبل وصول المحضرين. وفي المساء، حزموا حقائبهم ورحلوا، تاركين والدهم في القصر المظلم بلا خادم ولا طعام، إلا جابر الذي وقف بجانبه قائلاً: "يا سيدي، عندي بيت صغير في القرية، يكفينا أنا وأنت، والرزق على الله".