الفصل الخامس والستين
مضت اللحظات وانتهت فترة السمر وعادت كل مجموعة إلى غرفتها .
بقي القياد في ساحة التجمع لمتابعة اخر اخبار اليوم _الايجابيات والسلبيات_
الكل كان حاظر عدا والد ملك والقائد وليد ذهبا لإحضار بعض مستلزمات النظافة مثل غسول الأطباق و ملطفات الجو...
بينما كانت ملك تشعر بألم شديد في رأسها بسبب دوار مفاجىء . ظنت أنها تحسست من الاكل رغم أنها لم تكثر.
استأذنت من قائد الرحلة _والد نادر _ و قامت لتذهب الى غرفتها ؛ لم تخطُ خطوتان حتى سقطت أرضا مُغْمِيًا عليها .
فزع الكل و التفوا حولها ؛ حملها نادر من على الأرض و أخذها إلى غرفة العيادة ، غرفة بسيطة بها فرشة على الأرض وطاولة عليها أدوات السلامة الأولية.
اتصل ببسملة فورا وطلب من باقي القياد والقائدات الخروج من الغرفة إلا والده .
ملك كانت تنزف جراء وقعتها العنيفة ، خاصة أن الأرض عبارة عن تراب وحصى .
نادر كان مرعوبا عليها ، أخذ شاشا وبدأ يلفه على اماكن الإصابة .
وصلت بسملة بعد أن تأكدت أن الجميع بغرفهم.
دخلت بسرعة الى الغرفة وأخذت الشاش من نادر وأكملت هي المهمة .
كانت القائدة ابتهال صيدلانية ولها خبرة في مجال الطب فاستدعوها لأنها كانت مع الزهرات في الغرفة قبل وقوع الحادثة.
دخلت هي الأخرى إلى الغرفة وطلبت من القائدان الخروج لأن عليها نزع غطاء رأسها كي تكشف عليها .
غادر القائدان ؛ نادر كان قلقا جدا ويدور من مكان الى اخر بينما حاول والده تهدأته ثم عاد الى غرف الفتيان كي لا يتركهم هناك وحدهم .
بعد لحظات خرجت بسملة وهي تبكي.
اسرع إليها نادر وسألها عن سبب بكائها وعن حالة ملك.
قالت أنها تأثرت بالحادثة فقط لأنها لا تحب رؤية الدماء .
أعاد سؤاله عن ملك .
قالت وهي تمسح دموعها :«ملك لحد الآن لم تفق ؛ لديها جروح في رأسها وقدمها لكن جرح يدها هو الاعمق ، لا تستطيعون الدخول الآن فقد نزعت ابتهال كامل حجابها وبقيت بالبجامة »
ثم أضافت:«عد الى غرفتك ، ملك ستنام هنا مع ابتهال ، لكن أنا واجب عليّ ان اعود للغرفة لأنها دون قائدة »
قال نادر :«لا حول ولا قوة الا بالله ، ما هذه المصيبة التي حلّت بنا »
ردت:«ادع لها أن تفيق غدا ، واتصل بوالدها واخبره»
وقالت ايضا :«والآن تعال معي واحمل فرشة ابتهال الى غرفة العيادة ؛ الى الباب فقط ، لا تدخل »
قال :«اعلم أعلم »...