الضيف الغامض
داخل الفندق، كل شيء كان يتحرك بهدوء، لكن كل حركة كانت محسوبة، كل همسة كانت تحمل وزن السلطة والخطر.
لوكا مارينّي جلس على رأس الطاولة، يراقب الجميع بعينين لا تعرف الرحمة.
الرجال حوله يتبادلون النظرات، يعرفون أن كل كلمة هنا لها ثمن، وكل خطأ قد يكون الأخير.
— “لقد وصلتنا أخبار عن ضيف غير متوقع…” قال أحد الرجال، صوته مرتعش قليلاً.
لوكا رفع حاجبه، نظراته حادة كالسكاكين،
— “من هو؟” سأل، صوت هادئ لكنه يمزج بين السيطرة والتهديد.
— “لا نعرف اسمه بعد… لكنه يثير القلق، حضوره لم يكن عاديًا.” أجاب الرجل، يبتعد خطوة للأمام.
في نفس الوقت، كان شخص غامض يراقب من الظل، يقف عند المدخل الخلفي،
يحمل في عينيه نيرانًا، وعقله يفكر بخطة يمكن أن تهز الفندق كله.
الهواء حوله يهمس بالمخاطر، كل ظل يحمل قصة، وكل خطوة قد تكون النهاية أو البداية.
لوكا تنهد، ينظر حول الطاولة، ثم قال:
— “دعونا نعرفه بنفسنا… كل واحد منكم يبقى في مكانه، ولا تتحركوا بلا أمر.”
ببطء، فتح باب الفندق الكبير، ودخل شخص طويل القامة، خطواته ثقيلة، عيناه تبحثان عن شيء محدد، كأنه يعرف تمامًا أين يذهب.
الرجال في الغرفة تجمدوا، نظراتهم تتجه نحو هذا الغريب، لكن أحدهم لم يجرؤ على الكلام.
ظل الرجل عند المدخل، صامت، لكنه يحمل رسالة واضحة: هذا الفندق ليس آمنًا كما يظنون، والليلة قد تحمل الكثير من التغييرات.