الفصل 32
أم يوسف صارت تبكي متأثرة : والله وجيت لقضاك يا عبدا لله ... وتناظر ليوسف وتقول : الحمد لله اللي جيت من الله ولاهي بيدك يمه
يوسف منصدم : يمه وش الكلام ذا؟؟؟
أم يوسف : أنا أقولك يمه
دخل العم احمد : لا أنا اللي أبي أقوله ... وأنت شوفي لي كاسة شاي أحس راسي يدور
وكمل وهو يحط يده وروا ظهر يوسف علشان يأخذه للمكتب : تعال بالمكتب وأنا أقولك كل شي
دخل المكتب وسكر الباب
العم احمد : اجلس يبه وش بك واقف
جلس يوسف وهو يحضر نفسه لمفاجاءه لان من المقدمة اللي قالتها أمه حس في شي كبير
احمد يبلع ريقه : اسمع يا يوسف أنت ما هو خفين عليك إن أبوك مات مذبوح بس أكيد ما تعرف ذباحه
يوسف : لا
احمد : حنا خبينا عليك لمصلحتك لكن جاء اليوم لازم تعرف علشان حقك يرجع
يوسف : حقي؟؟؟
احمد : ايوه حقك المهم اللي ذبح ابوك هو عبدالله الجاسر اللي قلت لك ابعد عنه هذا كان شري وسكير وحنا كنا متحملين بلاويه على ابو ولد عمنا ويتيم واللي كان مسكتنا عليه بزيادة أبوي الله يرحمه ويغفر له
استرسل احمد بكلامه وسط اندهاش يوسف من هذا الكلام اللي ما ينطبق على الشخصية اللي قابلها
كان ابوي الله يرحمه مايرضي عليه ومدللة وهذا اللي خلاه يزيد وكان حقود وغيور ومايحب احد وكل عقد الدنيا فيه وكان دائما على خلاف مع ابوك الله يرحمه ولا كان محمد الله يرحمه يحب يماشيه من سمعته
ابوك الله يرحمه كان تقي وعلى خلق وهذا النقيض تماما لاصلاه ولا صوم اعوذ بالله
المهم أبوك كان قناص ولا يخطي طيره ودايم يطلع للقنص ويحبه وفي مره مشئومة أصر عبد الله انه يرافقه ومع ترجي ابوي الله يرحمه اخذه معاه وليته ما اخذه
يوسف : ليه
احمد وهو يمثل التاثر بالموقف : لان ابوك مارجع بعدها
يوسف : كيف
احمد:لان عبدالله اذبحه
يوسف : وليه >>>>>>> وكان متأثر
احمد : أبوك يا يوسف مثل ماقلتلك كان قناص .. وصاد طير من النوع النادر في ذيك الطلعة وعلشان أبوك طيب وعلى النية قال لعبدالله بفرح ان الطير راح يكون سبب لغناه وسعادته لانه غالي حيل .. فطمع عبد الله وأخذه منه وقتله واخفى الطير وقال انه قتل ابوك بالخطأ وجدك الله يرحمه صدقه واعفي عنه وخلاه ينحاش
يوسف : دامه اخفى الطير وشلون عرفت عنه
احمد وهو مرتبك ويبلع ريقه.. ها اا ناس كانوا ناويين يشرون الطير من ابوك ولسوء حظ عبد الله ما صار الاتفاق قدامه ... جونا بعد هروب عبدالله يبون الطير لكن كان منحاش النذل فيه وحلف جدك عقب ماعرف الصحيح على إلا اخذ حقك وحق أختك منه
لكن قدره سبقني
يوسف : كنت ناوي تذبحه؟؟!!
احمد : لا كنت ناوي أخليك أنت تذبحه لأنه حقك
يوسف : أنا؟؟
احمد : إيه أنت.. لكن القدر ما خلانا نسويها وسبقنا ..
انتقل يوسف بذاكرته لصور متقطعة من لقاءاته بعبد الله ....عيون عبد الله اللي ملتها المفاجأة لما شافه بالجامعة
إنكاره انه من نفس العائلة مع انه كان ذوق في تعامله مع يوسف وكان يتذكر أن عبدا لله كان يغلط باسمه ويناديه باسم أبوه ... ومر على ذاكرته الروعة والمفاجأة اللي كانت على عبدا لله بالعرس لما شاف عمه احمد كل هذا اكد ليوسف إن الكلام اللي جالس عمه يقوله صحيح
قال يوسف وهو سرحان من تحت ضرسه : الحقير
العم احمد بسرعة وبفرحه : هاا وش نويت
يوسف:............................................. ..
العم احمد : حقك ماله اثبات ..بس حقك ولازم تاخذه .. وتكون جبان اذا مارجعته لانه حقك وحق ابوك الله يرحمة
يوسف : الرجال مات .. من مين اخذ حقي
احمد : من بنته
يوسف : بنته ؟؟؟؟؟؟؟؟ شلون
احمد : إيه بنته ... تتزوجها وتخليها تثق فيك إلي ما تتمكن من الفلوس ثم تنقلها باسمك وبكذا تكون رجعة حقك والبنت تطلقها .. وتخليها تروح لحال سبيلها
يوسف : وهي وش ذنبها
العم احمد بغضب : وانت وش كان ذنبك وعمرك خمس سنوات تنحرم من ابوك وحصه وش ذنبها تحتاج لقلم او مريلة ونضطر نكذب عليها ونقول ان السوق ما فيه لحين ما يجي راتب ابوك اللي مايكفي حتى اكل ونشتري لها اردي وارخص شي وانت تذكر .... وهو يتمرغ بحلالكم 25 سنه كفايه عليهم هذا حقك
تروح أفكار يوسف للمعاناة اللي عاشها ...هو واخته وامه ويتذكر وشلون كان يشوف اصدقاءه عندهم اللي يبون وهو لا وشلون كان محروم من ابسط شي ... لين راح بعثه على حساب الدوله ودرس وكان يحرم نفسه من اشياء كثيره في سبيل يساعد اهله
العم احمد : يوسف وراك سكت انت تسمعني
يوسف : هااا ايوه
العم احمد / ها اا وش قلت ... ترى انا ياوليد ماابغي لنفسي شي ابغاك تعيش بالمستو ى اللي مفروض لك ابغي حق ابوك يرجع ومايروح ماله مثل ماراح دمه ........ها وش قلت
يوسف : يصير خير