باب لا يفتح
باب لا يُفتح
لم أنم تلك الليلة.
كلما أغمضت عيني، سمعت دقّة الجرس من جديد…
بطيئة، عميقة، كأنها تُعدّ شيئًا لا أعرفه.
في صباح اليوم التالي، بدت المدرسة عادية جدًا.
ضحكات، جرس الصباح، المعلمات في الممرات.
كدت أقتنع أن ما حدث كان مجرد خيال…
إلى أن رأيت الرقم 13.
كان مكتوبًا هذه المرة على سبورة فصلنا.
ليس بالطباشير، بل بخط خافت، كأنه ظلّ رقم.
مسحته بيدي… لم يختفِ.
في الفسحة، اقتربت مني صديقتي ليان وهمست: «هل صحيح أنك بقيتِ أمس بعد الإغلاق؟» تجمّدت. لم أخبر أحدًا.
بعد انتهاء الدوام، تظاهرت بالمغادرة، ثم عدت خفية.
القلب يخفق، والدرج المؤدي للطابق الثالث ينتظرني.
هناك…
وجدت بابًا لم أره من قبل.
باب قديم، بلا مقبض، وفوقه لوحة مكتوب عليها:
افتحني إن عرفتَ الوقت…
وليس كل وقتٍ يُرى بالساعة.
نظرت إلى ساعتي: الرابعة تمامًا.
لم يحدث شيء.
تذكّرت الجرس…
كان قد دقّ في الرابعة وعشر دقائق.
أدرت عقارب الساعة يدويًا إلى 4:10.
وفجأة…
صدر صوت خافت طَق، وانفتح شقّ صغير في الباب.
لكن هذا لم يكن اللغز الوحيد.
على الجدار بجانبه كانت هناك ثلاث رموز:
🔔 جرس
🕰️ ساعة
📘 كتاب
وتحتها جملة:
رتّبنا كما سُمِع السر أول مرة.
فكّرت بسرعة…
السر سُمع:
أولًا الجرس،
ثم رأيت الساعة،
ثم كنت في فصل مليء بالكتب.
ضغطت بالترتيب: 🔔 → 🕰️ → 📘
انفتح الباب بالكامل.
لكن قبل أن أدخل، شعرت بشيء مرعب…
كأن المدرسة كلها تحبس أنفاسها.
في الداخل، كان هناك ممر مظلم،
وفي آخره…
ضوء خافت،
وصوت همس يقول:
«وصلتِ متأخرة… لقد كنّا ننتظرك.»