الفصل الثاني عشر
ساد الصمت في شقة سطام بعد جملة عبدالله الصادمة. إيلا وقفت بذهول، تنظر إلى هذا الشاب الذي لا يملك من الدنيا إلا علمه وطموحه، وكيف هو مستعد للتخلي عن حلمه الوحيد (المنحة) فقط لكي لا يسبب لهم المتاعب مع ابن عمهم الظالم.
المواجهة في الشقة:
سطام بحدة: "تخسى يا عبدالله! تترك دراستك وتعبك عشان واحد مثل عمار؟ والله ما تطلع من هالباب إلا وأنت مكمل دراستك وراسك مرفوع."
عبدالله بهدوء مكسور: "يا سطام، عمار مو سهل. أنا شفت في عيونه نظرة حقد مو بس لي، لك ولأختك. وجودي بجانبكم بيخليه يستخدم "شرف البنت" وسيلة عشان يدمركم. بيقول إنها كانت على علاقة فيني وهي متنكرة، وأنا ما أرضى يمس إيلا أي سوء بسببي."
إيلا، التي كانت تستمع من خلف الباب، لم تتمالك نفسها. خرجت وهي تمسح دموعها، وبصوت مهتز قالت:
إيلا: "عبدالله.. أنت سويت اللي ما سواه القريب. وقفت بوجه عمار وأنا غريبة، وحميتني وأنت ما تعرف حتى اسمي الحقيقي. إذا أنت طلعت من الجامعة، أنا بترك الدراسة وأرجع السعودية وأسلم نفسي لعمار.. لأن مالي حق أحطم مستقبلك بسبب مشاكلي."
نظر عبدالله لإيلا.. كانت المرة الأولى التي يراقب فيها ملامحها كـ "إيلا" وليس كـ "إياد". كانت عيناها العسليتان تلمعان بصدق بطريقة هزت كيانه.
عبدالله بصوت خافت: "دراستك أهم يا إيلا.. أنتي هربتي عشان مستقبلك، لا تضيعينه الحين."
في ملهى ليلي (نيويورك):
على الجانب الآخر، كان عمار جالساً مع بعض رفاق السوء، والغضب يعميه. كان يمسك كأساً من العصير ويضربه بالطاولة.
عمار بغل: "والله ما يتهنون! سطام يطردني؟ والبنت اللي المفروض تكون ملكي وملك فلوسي، تحتمي بواحد شحات؟"
أخرج جواله واتصل بوالده (أبو عمار) في السعودية.
عمار: "يبه.. الخبر اللي جاني صحيح. إيلا متنكرة بزي عيال، وعايشة في شقة مع شباب، وواحد منهم صاير حبيب القلب. لازم تبلغ عمي الحين، وتقوله إن شرفه صار بالأرض في أمريكا!"
في السعودية (الفجر):
اقتحم أبو عمار بيت أبو سطام وهو يصرخ ويحمل صوراً (أرسلها عمار) تظهر إيلا وهي واقفة بجانب عبدالله في الجامعة وشعرها ظاهر.
أبو عمار: "شوف يا أخوي! شوف بنتك اللي أرسلتها تدرس! متنكرة بزي رجال وتتسكع مع الشحاتين! هذا شرفنا يا عبد العزيز؟"
أبو سطام سقط من طوله على الكرسي، والضغط ارتفع عنده: "إيلا.. إيلا تسوي كذا؟"
أم سطام بصرخة: "كذابين! بنتي هربت من ولدك الظالم! بنتي بتموت من الخوف هناك وأنتم همكم الفلوس!"
عودة إلى أمريكا (اللحظة الرومانسية الحزينة):
في المساء، خرج عبدالله من شقة سطام، فلحقت به إيلا إلى الممر.
إيلا: "عبدالله.. لحظة."
التفت عبدالله: "نعم يا إيلا؟"
إيلا بامتنان: "شكراً لأنك ما تركتني.. وشكراً لأنك كنت الصديق الصدوق لإياد، والأخ السند لإيلا. أنا.. أنا ما عمري شفت رجال بمرجلتك."
عبدالله بابتسامة حزينة: "المرجلة مو بالفلوس يا بنت الكرام.. المرجلة مواقف. وأنا ما سويت إلا اللي يمليه علي ديني وتربيتي. اهتمي بنفسك، وحاولي تراضين أخوك سطام، تراه يحبك بس الصدمة كانت قوية عليه."
مدت إيلا يدها بشيء صغير مغلف: "هذا جوال جديد.. سطام اشتراه لي، وأبي رقمك يكون أول رقم فيه. لا تغيب يا عبدالله.. صرنا نحتاجك."
أخذ عبدالله الجوال بتردد، ونظر في عينيها طويلاً قبل أن يمضي في عتمة الليل، وهو يشعر بقلبه يخفق لأول مرة.. ليس لزميل دراسة، بل لـ "إيلا".
المفاجأة الصادمة:
بينما كان عبدالله يمشي في طريقه لغرفته البسيطة، هجم عليه ثلاثة رجال ضخام (مأجورين من عمار) وانهالوا عليه بالضرب المبرح!
كان عمار يراقب من بعيد بسيارته وهو يضحك: "هذا أول درس يا شحات.. عشان تعرف وش معنى تقرب من أملاك عمار الـ......!"
سقط عبدالله على الأرض والدماء تغطي وجهه، وهو يهمس باسم واحد: "إيلا.."
نهاية البارت:
* هل سيموت عبدالله أم سينقذه أحد؟
* إيلا وسطام لا يعلمون ما حدث، فماذا سيفعل عمار في خطوته التالية؟
* هل سيصدق أبو سطام كلام أخيه ويأمر بعودة إيلا قسراً