الفصل التاسع
جلس الثلاثة في مقهى الجامعة: سطام، وعبدالله، وإيلا (المتنكرة بزي إياد). كانت إيلا تشعر بالرعب؛ فسطام هو أقرب الناس إليها، وأي زلة لسان قد تنهي رحلتها قبل أن تبدأ.
في المقهى:
عبدالله وهو يراقب "إياد" باهتمام: "يا أخي إياد، ملامحك ناعمة بزيادة، وأحس في عيونك حزن ما يشيله رجال.. وش فيك؟"
إيلا (بتوتر وهي تحاول تخشين صوتها): "لا.. بس الغربة صعبة، وأنا أول مرة أبتعد عن أهلي."
سطام بضحكة: "يا رجال خلّك ذيب! شوف عبد الله، جاي من ظروف أصعب ومكافح، وبالرغم من كذا الضحكة ما تفارقه."
التفتت إيلا لعبد الله، وشعرت بشيء غريب.. هذا الشاب "الفقير" كما يصف نفسه، يملك عزة نفس وشموخاً لم تره في ابن عمها "الغني" عمار.
في السعودية: اتصال مفاجئ
رن هاتف نسيم، كانت المتصلة أم سطام.
أم سطام (ببكاء): "يا نسيم يا بنتي، إيلا اتصلت فيك؟ البنت من وصلت أمريكا وأخبارها مقطوعة، وسطام يقول ما شافها في السكن اللي حجزناه لها!"
نسيم (بقلب يرتجف): "يا خالة.. اهدي، إيلا أكيد مشغولة بأوراق الجامعة، وأنتي تعرفينها تحب تعتمد على نفسها."
أغلقت نسيم الخط وهي تهمس لنفسها: "يا مجنونة يا إيلا، سويتيها وغلقتي جوالك؟ الله يستر عليك من سطام وريان لو كشفوا اللعبة."
في أمريكا: لحظة الخطر
بينما كان الثلاثة يهمون بالخروج من القاعة، تعثرت إيلا بسبب طول البنطال الذي لم تعتد عليه، وسقطت حقيبتها وانفتحت.. تناثرت أغراضها، وكان من بينها "عطر نسائي" كانت قد نسيته في زاوية الحقيبة، و**"صورة لها مع أمها"** بشعرها الطويل.
انحنى عبدالله بسرعة ليساعدها في جمع الأغراض، وقعت عينه على الصورة.. نظر للصورة، ثم نظر لوجه "إياد" المتنكر.
عبدالله بهمس: "هذي البنت اللي في الصورة.. تشبهك لدرجة غريبة يا إياد!"
سطام (الذي لم يلمح الصورة): "هاه؟ ورني أشوف؟"
إيلا سحبت الصورة بسرعة والدموع كادت تقفز من عينيها: "هذي.. هذي أختي التوأم.. توفت الله يرحمها!" (كذبت الكذبة وهي تشعر بغصة في حلقها).
سطام بحزن: "الله يرحمها يا إياد، ما كنت أعرف إن عندك أخت توفت.. اعذرني."
عبدالله لم يقتنع تماماً، لكنه صمت؛ ففي عين "إياد" نظرة خوف لم يجدها إلا في عيون النساء.
وصول "العاصفة" عمار:
في مطار نيويورك، نزل عمار وهو يرتدي نظارته السوداء وبدلة فاخرة، وبجانبه سكرتيره الخاص.
عمار: "اسمع، أريدك تبحث لي عن عنوان "إيلا عبد العزيز" في كل فنادق المنطقة، البنت هذي خلفها ورثة بالملايين، وما راح أخليها تضيع من يدي بحجة الدراسة."
نهاية البارت
* إيلا بدأت تشعر بالذنب تجاه سطام لأنها تكذب عليه.
* عبدالله بدأ يلاحظ تفاصيل صغيرة (رقة اليدين، رائحة العطر، نظرة العين) تجعله يشك في "إياد".
* عمار بدأ يقترب.. واللقاء سيكون صاعقاً!