الفصل 8
في بيت عبدالله ( الساعة الخامسة مساءا)
يجلس عبدالله (أبو عادل) والجدة مريم ...عبدالله يراقب أعماله من خلال شاشة اللابتوب
والجدة مريم تشرب القهوه وتابع مسلسل بدوي على قناة mbc
ترك عبدالله اللابتوب وحط أيدينه وراى راسه وقعد يفكر وطول على هذى الحاله وكانت الجدة منتبهة
الجدة : عبيد..... (وهي تقصر على صوت التلفزيون)
الجدة: وشبك وش اللي أخذ من شغلك
أبو عادل : يمه ما تصدقين لو أقولك أن الأستاذ اللي يدرس مها يشبه من
الجدة : يشبه من شين الحلايا ..انشاالله ...لايكون يشبه وليد توفيق وإلا حسين فهمي
أبو عادل: ههههههههههههههه والله ما أنت بسهله وتعرفين ذول بعد
الجدة: هااا وش تحسب ما اعرف وأنا كل يومي ما غير مقابله هالتلفزيون اعرفهم واحد واحد
بس أتركك من ربعي وقلي من يشبه شين الوصايف
عبدالله يتغير لون وجههة وتختفي ابتسامته ويسرح شوي وبعد صمت ماطول : ايه .....يمه ماتصدقين يشبه محمد الجاسر نسخه كأنه هو
الجدة وهي مرتعبة من الاسم : محمد الله يرحمه وش اللي ذكرك به
ابو عادل : والله يمه كنه هو طوله سمار خشمه عيونه ماخلا منه شي حتى بعمر ذاك والله تقولين نافض اكفنه وجاء
الجدة: تعوذ من ابليس وش يجيب والد اليهود لمحمد حنا العرب لو تقول سبحان الله أوجيهنا حاره ماهي مثلهم اللي واحدهم تقل مغسل بفلجه(ثلج) يوم ولادته ويظل وجهه بارد طول عمره
ابو عادل: لالالا... يمه هذا غير أقولك محمد مأخطيته كنه امس مفارقني
ويعم الصمت شوي وتروح ذاكرت عبدالله هناااااك
بعد ما كان عبدالله مضرب المثل بالعائلة يصير قاتل
هناك محمد غارق بدمه وسالم مغمى عليه
عبدالله : بصعوبه شلاهم وحطهم بالسياره وطاير من الصحراء البعيده لأقرب مستشفي ياطول المسافه على قلب عبدالله اللي حتي الطريق مايشوفه وكان يبكي بحرقه وهو يناظر لجثة محمد وعنده امل انه تصير معجزه ويطلع حي وصل للمستشفي وعم الازعاج جريمة قتل
الدكتور : بلغوا الشرطة
عبدالله : انت الحين شوفه يمكن حي يااخي وبعدين بلغ
الدكتور يناظر بعبدالله وكنه يقول وعندك امل بعد: لا يا اخ الرجال ميت
يدخل عبدالله على محمد وكانه مجنون : ليه تموت ليه ليته انا ليته انا والله ماكان قصدى والله ماكان قصدي ( وكان يهز الجثه بعنف كأنه يبي يصحيه ) محمد انا وش سويت ياربي
وشلون اقابل عمي .... وش اقول ليوسف وحصه انا ذبحت ابوكم آه
ليه كذا ليه
واغمي على عبدالله ولا فاق الا بعد فتره يسمع صوت سالم من بين دموعه : ايه هذا كل اللي صار
الضابط : يعني كان متعمد
سالم : ما أدري انا كنت بعيد لكن عبدالله كان شبه زعلان
الضابط : طيب ... طيب
كان عبد الله على السرير الثاني ماتفصل بينهم الا الستاره وسمع الحوار كان مثل الحلم ظن ان سالم راح يقول ان عبدالله ماكان متعمد ولكن تفاجاء بالكلام اللى شله وخلا دموع الدهشة تتحجر بعينه وتخليه يسترجع اللي صار دخل عليه الضابط
وكان يسال الدكتور: يقدر يتكلم
الدكتور: ممكن
الضابط: عبدالله ...عبدالله ....دكتور ليه ما يرد
جاء الدكتور فحص عليه وبعد شوي قال : عبدالله مصاب بصدمه عصبيه ممكن تخلوه وتستكملون التحقيق بكره
الضابط: خلاص عريف عبد العزيز خلك معه وخبرني بأي شي جديد
وفجاءه يتهجم على غرفة عبد الله شاب عمره عشرين سنه
الشاب : والله ...لأذبحك ودم أخوي مايروح هدر
يمسكه الضابط: تعوذ من إبليس وإذا كان لك حق تأخذه لك الدولة وما يضيع
والدنيا ماهي بفوضه ولا غابه
جاء من وراهم صوت قوي وعالي لرجل كبير: أحمد!!!
التفت الجميع الي الصوت رجل في الستين من عمره لحيته يغالب فيها البياض السواد طويل ضخم الاكتاف رغم عمره
(كان هذا أبو محمد)
ابو محمد:عبدالله ما يجيه اثقل من اهدومه ... عبد الله ما يجي منه الشين
احمد: هذا ذبح محمد ذبح اخوي والله لذبحه
ابو محمد : اعقب !!!! وانا واقف بعد
الضابط : الصبر زين ياجماعة وحقكم مايضيع
ابو محمد بحزم: مالنا حق ....ولو لنا حقوق انا متنازل عنها والله يعوضني بولدي خير
الضابط: الله يجله في موازين أعمالك ويعوضك خير
أحمد: ومحمد يروح كذا .... مثل الكلب ماله دية والله ما يبرد ناري غير أشوف أمه تبكيه مثل ما
أنبكى محمد
ابو محمد: كان هذا قولك ما انت ولدي ولا انا ابوك انا برئ منك ليوم الدين
احمد: لا يبه لاتقول كذا ....تري اموت ... نار يبه نار تاكل صدري آه...آه .. يامحمد ويطيح احمد وهو ماسك ثوب ابوه يبكي
ابو محمد : قم ياولدي لاتبكي الرجال مايبكي ودم عبدالله ما يبرد دم محمد هذا ولدي وهذا ولد اخوي
(ويلتفت لعبد الله اللي بين واعي وبين غير واعي وعيونه تلف بين الحاضرين ودموعه ملت مخدته والأصوات كثير من حوله كأنه يحلم ما هو قادر يميز الشى الوحيد اللي في باله صورة محمد والرصاصه بين عيونه)
ابو محمد يكمل كلامه: اسمع يا عبدالله ...ان كتب لك ربي عقل ..وجيت .. لا اشوفك بعيني
انا عفيت عنك لكن ماأقدر اشوفك علي قاع (ن)محمد تحتها منك وتري ياولد لو محمد بمكانك كان هذا قولي له
وقال احمد بغضب ومن تحت ضرسه : والله والله ياعبيد لاتذوقها ان شفتك مار دام ابوي عطاك كلمه مشان تحيا لك عمر(ن) ثاني اكتبه الله لك لاأشوفك ....لا اشوفك
الجدة: عبدالله ...عبدالله
ابوعادل : يتنهد بعمق ........نعم
الجدة : وشبك صار لي فتره وانا اناديك وين رحت
ابوعادل : تذكرت إني كنت جبان وما واجهت الموقف واثبت براتي من دم محمد وانت وام عادل الله يرحمها السبب
الجدة : الله يا عبيد ... تبي أشوف احمد يتهددك وأنت وحيدي وما لك ذكر بالدنيا وأخليه يذبحك وهذا انت صرت الله يحفظك ابو عادل اللي الكل يعملك الف حساب
ابو عادل : لكن بيني وبين نفسي جبان يمه جبان
الجدة : وليه جبان يعني اما يذبحونك ولا تصير جبان والله يومها لوانك حالف لاحمد بكل دين ماصدقك وكن عيني تشوف دمك دارج مير تعوذ من ابليس ولا تجيب هالطواري مشان عادل وخواته ترى مالهم غيرك
ابو عادل : آه لو يدري عادل وخواته ان ابوهم جبان ...يمه انا حتى صلاه ماصليت معاهم على محمد وهو اعز من نفسي علي وتدمع عيون عبدالله
الجده : اقول تعوذ من ابليس واللى فات فات ..هذا كله من اجزيف الله يلعنه حتى طاريه شره