الفصل 13
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
↓
دفع لوكاس باب الجناح، فانفتح على مساحة واسعة غارقة في الضوء الدافئ.
توقفتا عند العتبة.
الغرفة كانت أكبر مما تخيلتا… جناح كامل، بسقف عالٍ وثريات كريستالية تنثر ضوءًا وديعًا على الجدران الوردية الباهتة، لون يشبه بتلات ورد ذابلة، ناعم.
في المنتصف، سرير ضخم واسع، مغطى بملاءات حريرية بلون العاج، تتناثر فوقه وسائد كثيرة بأحجام مختلفة، بعضها مطرّز بخيوط ذهبية خفيفة.
الستائر البيضاء الرقيقة تنسدل على النوافذ الطويلة، تتحرك مع نسمة خفيفة، كأنها تتنفس.
على طاولة التسريحة الكبيرة كانت تنتظر تفاصيل أنثوية دقيقة: الكثير من زجاجات عطر فاخرة بأشكال كريستالية، علب مكياج مرتبة بعناية، فرش ناعمة، أحمر شفاه بألوان متعددة، مرايا صغيرة بإطارات فضية، مشابك شعر مرصعة، ورود بيضاء موضوعة في مزهرية شفافة.
حتى المناشف كانت مطوية بعناية، تفوح منها رائحة صابون فاخر.
قال لوكاس بهدوء: — سأكون في الخارج. لا تتأخرا.
أغلق الباب خلفه.
ساد صمت قصير.
نظرت سابين حولها، ثم تمتمت: — هذا… كثير.
ردّت دالين بابتسامة مشدودة: — كثير جدًا.
اقتربتا من السرير.
وهناك… كانتا تنتظرهما.
فستانان طويلان، ممدودان فوق الغطاء الحريري كأنهما خُطّا خصيصًا لهما.
الأول بلون الأحمر العميق، أحمر يشبه دم الورود في الليل، قماشه ناعم ينساب كالحرير السائل. صدره بسيط أنيق، ينسدل منه القماش بانسيابية حتى الأرض، مع شق جانبي خفيف يمنح الحركة أنوثة جريئة. ومن الخلف… فيونكة سوداء كبيرة تتوسط الظهر، تضيف تناقضًا ساحرًا بين الجرأة والرقي.
والثاني كان نقيضه تمامًا.
أسود قاتم، كليل بلا نجوم، بقصّة مماثلة، أنيق وغامض، يلتف حول الجسد كظلّ، لكن خلفه تتفتح فيونكة حمراء، حمراء حادة، كختم خطر، كقبلة نار على ظهر الليل.
وقفت دالين تحدق.
— حتى الفساتين…
تنهدت سابين: — واضح أنهم لا يمزحون.
دخلت دالين الحمام أولًا.
سابين جلست على طرف السرير تنتظر، تمرر أصابعها على القماش الناعم، بينما عقلها يسبح في ألف احتمال.
بعد دقائق، خرجت دالين، شعرها مبلل ينسدل على كتفيها، وجهها مشوب ببخار الماء.
دخلت سابين بعدها مباشرة.
لكن لم يكن هناك وقت للترف.
حمام سريع. ماء ساخن يغسل آثار الطريق.
حين انتهتا، كان شعرهما لا يزال رطبًا، قطرات صغيرة تنزلق على أعناقهما، لكن لوكاس طرق الباب:
— علينا الإسراع.
تبادلتَا نظرة قصيرة.
ارتدتا الفساتين بسرعة، دون تصفيف متقن، دون مكياج كامل، فقط لمسة عطر خفيفة، وتمرير سريع للمشط.
كانتا فاتنتين على طبيعتهما. ناعمتين رغم الإرهاق. جميلتين رغم الخطر.
وكان التوتر واضحًا في أعينهما.
فتح الباب.
وقف لوكاس في الخارج ينتظر.
وقال بابتسامة غامضة: — اللعنة!!!
كم انتما فاتنتين وجميلتين.
تدارك نفسه بخوف على حياته ثم قال ببرود:
— الزعيمان بانتظاركما.
تشابكت أيديهما تلقائيًا.
ثم خطتا أول خطوة نحو المجهول.