الفصل 12
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
↓
صعدوا الدرج الرخامي الواسع ببطء.
كانت درجاته باردة تحت أقدامهما، والإنارة الخافتة المعلّقة على الجدران ترسم ظلالًا طويلة، كأن القصر يمدّ أطرافه ليحتويهما.
مرّوا عبر ممرات متشابكة، أبواب خشبية ضخمة، لوحات قديمة بوجوه لا تبتسم، ورائحة عطرٍ رجالي ثقيل يطفو في الهواء.
فتح لوكاس بابًا جانبيًا.
— الطبيب ينتظركما.
دخلتا.
كانت الغرفة بيضاء على نحوٍ يوجع العين، نظيفة أكثر من اللازم، كأنها معزولة عن بقية القصر المظلم. أدوات طبية مرتبة بدقة، شاشة صغيرة، وسرير فحص في المنتصف.
وقف رجل في منتصف الأربعينيات، شعره رمادي عند الأطراف، يرتدي معطفًا أبيض.
انحنى قليلًا باحترام:
— أهلًا بكما.
جلستا جنبًا إلى جنب على السرير.
قال الطبيب بلطف مصطنع:
— لا تخافا، مجرد فحص روتيني.
بدأ بدالين.
قاس ضغطها، فحص حدقتي عينيها بمصباح صغير، لمس موضع رأسها حيث ضُربت.
تأوهت بخفة.
— كدمة بسيطة، قال الطبيب. لا يوجد ارتجاج، فقط صداع ناتج عن الصدمة والمخدّر.
أعطاها قرصًا صغيرًا مع كوب ماء:
— مسكّن.
ثم التفت إلى سابين.
سابين كانت تنظر له بإستغراب .
فحص نبضها، ضغط على كتفيها، استمع لصدرها.
قال بهدوء:
— قوية… جسدك تحمّل الصدمة جيدًا.
رفعت حاجبها بسخرية:
— شكرًا على المجاملة.
ابتسم الطبيب بخفة.
ثم كتب شيئًا في ملف صغير، وأغلقه.
استدار إلى لوكاس:
— الفتاتان بخير. بعض الكدمات، صداع مؤقت، لا شيء خطير.
أومأ لوكاس:
— جيد.
نهضت دالين، أمسكت يد سابين فورًا.
وكأن الاتفاق الصامت بينهما: اننا لن نفترق مهما حدث.
فتح لوكاس الباب:
— الآن ستذهبان إلى غرفتكما. حمام ساخن، ملابس نظيفة.
نظرت سابين حولها مرة أخيرة، ثم همست لدالين بالعربية:
— يبدو أنهم لا يريدون قتلنا… على الأقل ليس الآن.
ردّت دالين بصوت منخفض:
— هذا ما يخيفني.
ثم ضحكتا بخفة.
خرجو من الغرفة.
عاد الممر الطويل يستقبلهما بصمته الثقيل.