أنا في لُجةٍ وحدي - الفصل 8 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنا في لُجةٍ وحدي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

الفصل الثالث البارت الثالث ميهاف جلست بإستغراب : بس ايش مناسبة الهدية ! رند بتفكير : امم وقفتك معي بالفترة اللي راحت . ميهاف بحب : بس انتِ تدري انه ماكان تكلف مني قد ماكنت كارهه اشوفك بحالتك هذيك . ابتسمت رند ، لتسأل ميهاف : صح تذكرت رشاد يقربلكم ؟ رند امالت شفتها بكرهه : أخو زياد بالرضاعة . ميهاف : يعني اخوك ؟ رند بإندفاع : لا وعع مو اخويَ هو اخو زياد بس ، بس الدلخ زياد يحسب ان رشاد يُعتبر اخوي . ميهاف : كيف طيب مافهمت كيف اخو زياد ومو اخوك ؟ رند : لأن زياد اللي راضع من ام رشاد ف زياد يصير اخوه ، كذا بإختصار يعني . ميهاف : وزياد يحسب ان رشاد يعتبر اخوك انتِ كمان ، غريبة . رند : ايش تتوقعي من واحد مطرود من الثانوية ، الا تعالي انا مستغربه وحده بعمرك قاعدة عندي كمربية وماهي بالجامعه ليش ماكملتي دراستك ؟ نسبتك ما تأهل ؟ ميهاف : بالعكس نسبتي مرتفعه سواء بالتراكمي او القدرات والتحصيلي بس حتى انا مستغربه ليش ماجاني قبول ، المشكله اني ما افهم بهالتسجيل وخليت صحبتي تسجلني . رند تمددت رند ببرود : يلا احسن . ميهاف عقدت حاجبيها : احسن ؟ من اي ناحيه ؟ رند : من ناحية الــ .. اسئلتك زايدة خلاص بنام . ميهاف : طيب رند آخر سؤال . رند : همم قولي . ميهاف : راح تداومي بكرة ولا لا ! رند : مدري اذا صحيت بفكر . ميهاف : طيب براحتك بالحالتين راح تفطري معايا . اخذت ميهاف حاجياتها وخرجت من الغرفة قاصدة غرفتها .. عند رند لم تستطع اغماض عينيها لتنام وهي تعلم بنية زياد الخبيثه ، قامت من سريرها لتفتح الدرج المجاور لها وتخرج ظرف بنيّ اللون متوسط الحجم وتأخذ البطاقة المرفقه بباقة الورد ، ميهاف نسيت ان البطاقة مع رند اصلاً ، خرجت متسلله من غرفتها إلى جناح زياد فتحت الباب بقوة ليهلع زياد ويجلس على سريره بصدر عار ينظر تجاهه الباب لتظهر رند امامه وحاجبها الايسر معتلي بغيظ ، اقتربت ورمت الظرف على السرير وهي تقول بنبرة حازمه : كل الخرابيط اللي تسويها برا البيت خليها برا البيت ، وافكارك الخربانه لا تقرّبها من ميهاف . زياد بدهشة : خير ايش النبرة ذي وايش سويت لميهافك ذي ؟ رند بعصبية : زياد لا تستهبل على راسي الهدية اللي كانت قدام غرفتها لاتقول انها مو منك وريحة عطرك مغرّقه ام اممم الكرت . زياد ضحك بسخريه : واذا يعني ليش هامتك ميهاف لهالدرجة ! رند مزقت الظرف بعنف لتتساقط االصور من وسطها وتحتضن السرير لتصرخ رند قائلة : انا مو خايفه على ميهاف انا بس بعرف انت (اشارت على الصور) بعد هذا لوين بتوصل !!! صدمة اصابت زياد هلع دهشة ذهول خوف قلق خجل ربكة نيران تشتعل بصدره !! كيف وصلت هذه الصور ليد رند ؟ ومتى تم التقاطها اصلاً !!!! انعقد لسانه من هول ما شعر به لم يستطع النظر إلى عينيْ رند المليئة بالعتاب والدموع : زياد كلمني لمتى !!! لاتحسب اني ساكته يعني انا ماادري عن سوادك اللي برا لاتحسب انك اذا طلعت قدامي بشكل الاخ اللطيف اني بنسى هلوستك بنايا وجيّتك للبيت سكران .. صرخ قائلاً : بسسس اسسكتي مالك دخل بحياتي انا اسوي اللي ابيه انا حُر . رند بإنفعال اكبر : انت مو حر انت عندك اخت . زياد : واذا يعني عندي اخت ؟ انا حُر وادري هالطريق انتِ ماراح تمشي فيه مو لأنك محترمه وبنت اكابر لا لأني لو حسيت بس حسييييت انك ماشيه غلط بعدلك لو مو برضاك غصب عنك وعن اللي خلفوك ، واطلعي برا . رند ودموعها تسيل على خديها : انت ماتحسس !!! استحي على دمك ياخي . امسكها من معصمها بقوة والشر بادٍ على عينيه : هالصور وكل اللي تعرفيه لو وصل لأمي او أبوي يارند ماتلومي الا نفسك وربي ماراح يفكك مني احد . رند بإستهزاء : وبس هذا اللي همك وانا مافكرت فيّا ؟ ماخفت علي قد ماخفت على نفسك من امي او ابوي ! زياد دفعها بخفه واستدار صارخاً وهو يمسك بإحدى التحف ويلقيها على الارض لتنكسر لقطع لا تذكر : اططططلعي برااا . عادت لغرفتها وهي تجهش بالبكاء ، كثير جداً ، لايُطاق ولا يُحتمل ، يُبكى فقط اما هو فكان جالساً على الأرض سانداً ظهره على السرير ممسكاً بيده احدى الصور ويده الأخرى على رأسه ليعود الندم والكرهه والبغض الشديد لليوم الذي ظن أنه تحرر من التفكير به ، لتعيده رند إلى ذلك اليوم بعدة صور ، كيف ومتى ولمَ التُقطت هذه الصور ووصلت لرند ؟ هل هناك احد ما كان يحاول وضعه بهذا المأزق مع رند ، رند الوحيـــدة التي كان يشعر كلما نظر إليها انها الوحيدة التي تراه بطريقه مختلفه وكأنه انقى اهل الأرض ، لكن مااتضح الآن أنه الاسوأ على الإطلاق بعينيها شد قبضته على صورته مع نايا بتلك الليلة بالغرفة الخاليه تماماً من انسان سواهما كان يقبلها بنشوه اما الآن هذه النشوه تحرقه أضعافاً مضاعفه ، يشعر بالأسف لما حصل تلك الليلة ، لم يرد تشويه صورته بعين رند ، لم يكن يحاول ايذاء ميهاف ايضاً هو فقط اراد ان يجعلها تريد ترك المنزل ليس إلا ، يعلم ان ميهاف لن تميل بسهولة لذا فكّر ان يجعلها تخشى الوجود بمكان يجمعها معه فقط ! ولكن كل شيء قد بان امامه ، سواد محيط به هو هكذا ولم ولن يتغير ، أخذ هاتفه يشعر بأن الجميع يراه بهذا السوء لأنه سيء حقاً ، لمَ يحاول رفض الفكرة ؟ وضع الهاتف على اذنه بكامل استسلامه لبؤسه حتى تحدّث بنبره ثقيله : ناياا .. ليعود لأخطائه .. لعاداته .. لتسكعه وطيشه .. ولغرقه التام وضياعه بأفكار شيطانية لإتباع هوى نفسه لروتينه وكأنه بلا عقل ، ضياع فقط شخص يرى نفسه يغرق لكنه لايحاول السباحه ولا التمسك ولا الصراخ للإستنجاد حتى ، يكتفي بالغرق بصمت تام ، لظلام ظلااااام دااامس , معتم , فظيــــع . ***** صباح اليوم التالي .. تجلس بوسط الشقه الصغيره تشرب الشاي أمام التلفاز وعقلها يموج بعيداً تفكّر بقرارة نفسها عن الغموض الذي يجتاح الشقه المقابلة لهم 4 فتيات لا يبدو ان إحداهن تشابه الأخرى بشيء شيء غريب لم تفهمه تتذكر كلام العنود جيداً حين قالت أنها دخلت الإحداث بسبب عمها هل هذا يعني ان جميعهن من الإحداث ؟ قطع عليها صوت الباب .. اتت الخادمه لتفتح الباب بهدوء وبعدها صدر صوت مزعج لفتاة الواضح انها من صديقات ارجوان : السلام عليــــــكم .. وين ارجوانــــي ؟ الخادمه بلمت بعدم فهم .. ياسمين حكت رأسها بحيرة : اممم يعني (اشارت على اللون البنفسجي بحقيبتها) وينها ؟ الخادمه هزت كتفها بإستغراب .. ياسمين تنهدت واتسعت ابتسامتها وهي ترى لورا تشرب الشاي بهدوء ، ابعدت الخادمه عن طريقها وسلمت على رأس لورا : مساء الخير . لورا ابتسمت لياسمين : مساء النور حبيبتي ، كيفك وكيف اهلك ؟ ياسمين : الحمدلله كلنا بخير .. فين ارجوان ؟ انا مسويتلها مفاجأة هي ماتدري اني بجي . لورا وهي تشير ناحية غرفة ارجوان : بغرفتها بس .. ياسمين لم تهتم لباقي الكلام وراحت تجري بسرعة وفتحت الباب دفعه واحدة وهي تصرخ : جوانـــــــــاا . أما ارجوان قد كانت بغرفتها تلطخ اللوحة بألوان عشوائية تخفي ملامح الشخص الذي رسمته لأنها بكل بساطه عرفت كيف ترسم كل تفاصيله الا ملامحه عجزت عن تخيّل الملامح .. لم تعد راضية ابداً عن رسماتها الاخيرة كلهم بدون ملامح كأنهم مجرد ملامح عشوائيه تعبر في مخيّلتها . التفتت بفزع على صوت الباب والشيء الاسود الذي إنقض عليها يعانقها بقوة وهو يصرخ بدلع مميز لا أحد يخاطبها به الا شخص واحد وهي ياسمين . توسعت محاجرها بصدمه ودفعتها بسرعة : وش جاببك ليش ماعطيتيني خبر انك جايه ؟ياسمين أمالت فمها : وايش صار يعني (التفتت حولها وهي ترى اللوحات والالوان والفوضى بإنبهار) واو جوانا ذي غرفتـــك !! اول مرة ادري انك تحبي الرسم ؟ ارجوان أخذت اللوحات بإرتباك : ها ايش ؟ المهم ماقلتي ليش جايه ؟ امسكت ياسمين لوحة لمنظر طبيعي وبأطراف اللوحه توقيع ارجوان .. لوحة متقنه تجسّد الطبيعة بأدق تفاصيلها : وااو ذي اللوحة حلوة ماشاء الله ، انتِ راسمتها ؟ ارجوان وضعت بعض اللوحات بالخزانه وخلعت القطعه (المريله) البيضاء : ايوة ، يووه ياسمين تعالي نجلس برا . ياسمين بعناد جلست على السرير وبيدها اللوحة : لا انا عجبتني غرفتك .. تبيعيلي ذي اللوحه ؟ ارجوان زفرت بقوة : لوحاتي مو للبيع يلا ياست ياسمين تعالي نجلس برا . ياسمين : ماراح اطلع الا لما تبيعيلي هي . ارجوان صغرت عيونها بتصريفه : ٥٠،٠٠٠ موافقه ولا اطلعي برا . ياسمين : موافقه . ارجوان بصدمه سحبت منها اللوحة : لا امزح معك ماابغى ابيعها مجنونه انتِ ؟ ياسمين قامت بجدية : بس انتِ حددتي المبلغ وانا وافقت اذا انتِ مو قد كلامك فأنا قدّه ! ارجوان : ياسمين لاتسوي كذا احنا صحبات مابيننا ذا الكلام . ياسمين : انا باخده يا ارجوان والله ما امزح . ارجوان مدت لها اللوحه : حلالك بس .. قاطعتها ياسمين والابتسامه العريضه على وجهها : بكرة يوصلك حقه . ارجوان : والله لو سويتيها .. قاطعتها : لاااا تقـــــولي ششيء بنتزاعــل كدا . .. بآخر الليل وصلت رساله على جوالها بإيداع مبلغ وقدره 50,000 في حسابها , إتسعت محاجرها بصدمه شدت على قبضة يدها وقامت من مائدة الطعام بغيظ دون ان تجيب على تساؤلات لورا .. وضعت هاتفها على اذنها واغلقت باب الغرفة بقوة .. لم تجب ياسمين , حاولت الإتصال مراراً ولكن دون جدوى ياسمين تتجاهل مكالماتها لأنها تعلم ان ارجوان الآن غاضبــــه جداً .. إستدارت ارجوان وهي تشعر ان الأرض بركان من شدة غيظها بما فعلت ياسمين .. أخرجت لوحاتها من الخزانه وهمت بكسرهم اخذت ترميهم على الأرض واحداً تلو الآخر وهي تدهس بقهر عضت على شفتها السفلى بقوة : لا انا اللي اقدر اكمل الرسمات ولا انا اللي اعرف كيف ارجع ولا انا اللي اعرف اتصرف بشيء مااعرف اسسسوي شيء غيــــر الالــــــــوااان وكأن الالــــــــوان هي اللي بتردلي امـــــــي !!! صدى كلماتها تتردد بالغرفة .. كلماتها التي قالتها بلا وعي .. وصلت إلى أعماق لورا لتحزنها على حالة ارجوان ظنّت لورا ان ارجوان قد تأقلمت على حياتها الجديدة لكن يبدو أن ارجوان منغمسه بالماضي ولا تريد الخلاص منه .. تنهدت لورا بهدوء وابتعدت عن باب ارجوان وهي تتمنى ان وضع ارجوان يستقر وتتمنى ان تنسى كل الذي مضى وهي تعدها بقلبها انها ستفعل المستحيل لكي لا تجعل حياة ارجوان اسوأ مما كانت عليه . ***** دخل للفيلا بحماس وهو يتوقع الاستقبال الحافل الذي سيصادفه فتحت له الخادمه الباب وتوسعت ابتسامتها بترحيب : سير بدر الحمدلله على السلامه . بدر ابتسم : الله يسلمك .. ياسمين وامي مارجعوا ؟ الخادمه : مدام طلع قبل شويّا مافي يرجع الا الليل . بدر بإحباط : مو مشكله خذي شنطي ووديهم لغرفتي يلا . دخل للصالة التي استقبلته برائحة البخور .. القى بجسده المتعب على الأريكه يتأمل بجدار المكان .. تغيّر المكان عليه وهذا ليس بغريب لان امه تعشق التغيير . شدّه شيء بجدار الصالة .. قام وهو عاقد حاجبيه يقترب من اللوحة المميّزة بالمكان وقف لحظات يتأملها يشعر وكأنه يقرأ كتاب ليست مجرد لوحه لكنّ هذا الشيء طبيعي بالنسبة لشخص درس علم النفس ويعمل بهذا المجال بمستشفى للامراض النفسيه . لكن الشيء الغريب بالنسبة لبدر ان شخصية الرسّام اعجبته غموض وغرابه وثقه وثبات وخوف وامتزاج بين متناقضات بشخص واحد .. وقعتت عينه على التوقيع قرأ الحروف بصعوبه لأنها متشابكه joan توسعت ابتسامته بغرابه وهو يتمتم : لو كانت بنت فأنا لازم القاها . ***** أوقفت رنين ساعتها بتملّل , قامت تجرّ خطواتها بحثاً عن سبيلٍ جديد للحياة , بعدما إسودت الدنيا بعينيها وأخرستها الحياة . من بعد ذلك اليوم الكئيب إكتست صمتاً وإحتواها السواد , لا أحد يعلم متى تطيب ؟ متى تعود لما كانت عليه ويعود صوتها يرن بالمكان . بالرغم من حدته الا ان الجميع يتمنّى عودته ببساطة ؛ لكي يعلموا ماتمليه عليها نفسها .. فالهدوء في بعض المواضع مزعج جداً . وخصوصاً لشخصية مثل شخصية "لمياء" فهدوؤها مُقلق . وقفت لتغسل وجهها مراراً لتمحو ذكرى لا تستطيع اجتيازها مهما حاولت .. نظرت لوجهها بالمرآة وكل شيء ينهال لذاكرتها مرة أخرى بلا فائدة وبلا جدوى كل ماتفعله لتنسى يجعلها لاتنسى وكل محاولاتها الجاهدة تذهب سُدى .. أخذت حقيبتها ومشت بالشارع ذاهبة الى مقرّ عملها .. كل المتواجدين نظروا إليها بأسف على حالتها التي تجاوزت العام .. فلم يعتد أحد على حضورها الهادئ دون أن تقول بمرح "صباح الخير" لأنها ببساطه لاتستطيع فقد أصبحت "خرساءً" جرّاء صدمه حدثت قبل عام .. جلست على مقعدها المعتاد أمام المكتب لتعمل عمل الموظفة النشيطة دون تردد . بعد لحظات حضر المدير بزمجرة فتح باب المكتب بقوة : انا كممم مرة اقققولك يالميياء قبل ماتجلسين على مكتبك تمرين علي وتوقعين على حضورك !! ولا راح صوتك واخذ معاه عقلك ؟ إنّا لله وانا ناقصني موظفة بكمه وغبية ؟ حركت قلمها بخفه على الورق وبعدها رفعت الورقة بوجهه "أنا آسفه نسيت" المدير : وش اسوي بأسفك هذا ؟ تعااالي وقعي وخلصيني ولا بينخصم من راتبك . تنهدت بتضجر وهي تتساءل بقرارة نفسها "وهو بقى شيء من الراتب اساساً" ذهبت معه بكل إنصياع وما إن أصبحت بوسط مكتبه حتى أقفل الباب بهدوء والابتسامة الخبيثه تظهر على ملامحه قائلاً : تدرين ؟ إنتِ أكثر موظفة جذابه من بينهم كلهم ومن حسن حظي خرسا ماتنطقين ! اقترب منها بخطى سريعة بنظرات مريبة .. حاولت التراجع تحولت نظراتها للخوف وما ان اقترب حتى حاولت ابعاده بكل قوتها وهو يحاول احتضانها بكل وحشيه .. بعد مرور خمس دقايق .. طرق الباب ثلاثاً لإعلام المدير عن مجيئه وقبل ان يؤذن له , فتح الباب .. توسعت محاجره بصدمه : آآ وش صاير ؟ حملت حقيبتها بجمود وخرجت من المكتب والمدير يراقبها بذهول . وبقعة دمٍ بسيطة على طرف شفّته السفليه .. عاد تساؤله : استاذ طارق .. قاطعه المدير بعدم تصديق : لمياء ! الموظف التفت خلفه مستغرباً : دوبها راحت . ***** بمنزل سما .. خرجت من جناح والدتها بإستياء والقناع الأسود يغطي كامل وجهها (ماسك الفحم) سئمت من المجامله لا تستطيع التحرك بأريحيه وعفوية تشعر وكأنها مقيّدة . زفرت بضيق واستدارت هي على وشك البدء بالتسخط لكنها فجأة شعرت ان وجهها إرتطم بشيء حين إستدارت .. السواد يغشى عيونها ودفء غريب ويدين تدفعها بخفه وصوت ساخر يقول : ماتشوفي ؟ إرتبكت حين رأت وجهه رعد حاولت تكوين كلمة لكنها ظلت مشتته الى ان قالت : مع معليش .. رعد بإزدراء : صراحة انا مو مرتاح لك وجودك بالبيت يكتم انا أتمنى انك تطلعي كذابه عشان تروحي بأقرب وقت . Like رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة #27 أضافة تقييم إلى لامارا تقرير بمشاركة سيئة قديم 30-06-18, 04:33 PM الصورة الرمزية لامارا لامارا لامارا غير متواجد حالياً مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام ألقى كلماته هذه ومشى بدون اكتراث اما روان لا تدري هل تغضب من كلامه ام نظراته ام تصرفاته الصبيانية لم تستطع حتى تعقيد حاجبيها كدليل على إستيائها من الموقف بسبب القناع .. جلست على الدرج بضيق فظيع تريد ان تغادر المكان أصلاً لكن كيف تغادر وتترك ماتمنّته خلفها ؟ شعرت بشخص ما يجلس بجانبها ليقول بمرح : الحلوة ايش مجلسها هنا ؟ نظرت إليه بعينيها الضيق بادٍ فيهما أما هو عاد لعهده القديم ليُسحر بعينيها من جديد .. ليخفق قلبه بشدة ليشعر ان الجو حــــار بعز الشتاء أما هي فقالت : حتى انت عندك شك اني بنت اختك ؟ تحدّث بعينين تفيضان صدقاً وهو يقول بلا وعي وبنبرة هادئة دافئة : مدري بس انا أتمنى انها كذبه وانك مو بنتها . شعرت بالضيق أكثر وكأن الجميع إتفق على ألا يتقبل وجودها بينهم : لهالدرجة انا ثقيله عليكم ؟ سلطان إبتسم ليقول بمرح : ليش ماتغسلي الماسك اللي بوجهك فاجعتني ترى . روان : يقالك ترقع لنفسك كذا ؟ سلطان بضحكه : لا ياغبيه بس اغسلي وجهك عشان انا بآخذك للكورنيش . روان وقفت بفرح : والله ؟ سلطان : إيوة واسألي امك لو تبغى تجي معنا . بالمساء .. بسيارة سلطان والأغاني تغطي أي صوت آخر بالمكان روان وعيونها تتأمل شوارع جدة وقلبها يتمنّى لو أن جنى والعنود وسارة معها الآن .. سلطان عندما لاحظ شرودها أخفض صوت المسجل وقال : روان . لم تسمعه .. حتى كرر نداءها مجدداً : روان . نظرت إليه : هلا . سلطان ابتسم : لوين وصلتي ؟ روان إكتفت بالإبتسام سلطان : الا روان ماقلتي لي ليش مادخلتي الجامعه ؟ روان : لأني ماكملت الثانوية . سلطان بصدمه : نعـممم ؟؟؟ كيف ماكملتي الثانوية ليش ؟ روان : ما كنت أحب المدرسة . سلطان : لا ياشيخه ؟ وذا سبب يخليك تسحبي على الدراسه ؟ سما لو تدري بتذبحك . روان : أجل خلي الموضوع سر . سلطان بعد لحظات من الصمت : طيب مالك نية تكملي الحين حتى لو جاتك الفرصة ؟ روان : والله ؟ تتكلم من جد ؟ سلطان : إي والله أتكلم من جدي . روان اتسعت ابتسامتها : الا بكمّل . سلطان : خلاص تم إعتمدي علي . روان : ياعمري ياسلطان خسارة اني ماعرفتك الا الحين . سلطان بغرور مصطنع : من جد راحت عليك . لم تغب ابتسامة روان عن انتباه سلطان حاول تجاهل ماشعر به للحظات حتى اوقف سيارته عندما وصل للمكان المطلوب .. ظلّا يتبادلان أطراف الحديث وهما يسيران فوق الجسر المطل على البحر .. روان : يا الله الجو مع ريحة البحر إنتعاااااش . سلطان : إي والله مرة .. سما ليش ماجات ؟ روان : مدري قالت عندها موعد وكانت تبغاني اروح معها بس انا ما أحب عيادات التجميل . سلطان : يوووه عاد سما عشقها عيادات التجميل تروح العيادة أكثر من الحمام . روان ضحكت بصدمه : اما لهالدرجة ؟ سلطان : ايوا والله مرة رجعت لنا حاطه على خشمها لصق وتقول سوت عملية بخشمها بس مدري ما حسيت بفرق . روان لم يعجبها الموضوع إطلاقاً شعرت بالخزي لا تدري لمَ لكنها فعلاً صُدمت بهذا الخبر مع انها تحاول الا تظهر هذه الصدمه .. روان : وانتو عادي يعني ؟ هي ماتدري انه حرام ؟ سلطان سكت ينظر إلى عيني روان بطريقه غريبة وبعدها قال : والله انا مالي دخل فيها بس انا علي بإن زوجتي المستقبليه ماتكون مسويه هالخرابيط .. أنا إنسان أقدّر وأحب الملامح الطبيعيه , يعني ماحبيت فكرة ان زوجتي حلوة وجمالها مو طبيعي . روان : الله الله دا الواد بيئول درر أهوه هههههههههههههههه سلطان : ههههههههههههههههههه تتمصخري ؟ روان : لااااا حشا انا اتمصخر على خالي ؟ سلطان تغيرت ملامحه لإستياء : اقول انقلعي بس . نظرت بإستقامه لتكمل الطريق لكنها توقفت فجأة واستدارت بهلع على سلطان ليعقد هو الآخر حاجبيه بإستغراب : ايش ؟ روان ضحكت بمجامله : ها لا ولا شيء بس ريحة عطرك حلوة . سلطان : إييي ذا عطر .. لم تسمع ما قاله جلّ ماتسمعه بهذه اللحظة ضربات قلبها العنيفه .. حتى رأت عائلة تمرّ من جانبها وتتعدّاها .. حينها فقط زفرت براحة واستدارت لتكمل طريقها من جديد بحذر أكبر لكن هذه المرة شرودها طاغي جداً . جلس بجانبها على الرمال وهو يمد لها كوب الذرة : شكراً . لتعود مجدداً بالإبحار داخل أفكارها .. سلطان سئم سكوتها هذا : روان حكيني عن العايله اللي كنتي فيها وكيف كانو معك وكيف عرفتي انك مو بنتهم وكذا يعني . روان تنهدت بعمق : كانو عائلة شبعااااانه بس محافظين يعني عاداتهم وكذا محافظين مرة يعني مثلاً العبايات الملوّنه ممنوعه بس عادي امشي كاشفه . سلطان ضحك بدهشه : وش نوع محافظتهم بالضبط ههههههههههههههههه روان ضحكت تبعاً له : والله مدري بس جد يعني عندهم اشياء ممنوعه واشياء عادية مع انها متناقضه . سلطان : وماعندك اخوان او اخوات ؟ روان : اممممم الا ولد وبنت أصغر مني امم تقريباً البنت عمرها الحين 14 سنه . سلطان : متوسط . روان : ايوا . سلطان : طيب كيف كانو يعاملوك وكيف قالولك انك مو بنتهم ؟ روان سكتت قليلاً لتعيدها الذاكرة لسنواتِ .. (بفيلا كبيرة وتحديداً جناح بالطابق الثاني جناح كبيـــر بتصميم ناعم وروان ذات الـ12 عام تقف تحاول إرتداء الكعب لأول مرة لكنها سقطت .. أمسكت ظهرها بألم ورمت الكعب : لاعادها من تجربه . لتسمع صوت طرق الباب وصوت الخادمه يقول : بابا فيسل يبي إنتي . روان بصوت عالِ : طيــــب طيــــب جايــه . نزلت من الدرج لتجد والدتها امامها وقفت مبتسمه وصفّرت : لالا مااقدر على كذا . لكن والدتها نظرت إليها نظرة غريبه ومشت دون ان تتفوّه بكلمة . إستغربت روان من تصرّفها لكنها لم تعرِ الموضوع أدنى اهتمام واكملت طريقها لمكتب والدها طرقت الباب ثلاثاً حتى أذن لها بالدخول لتجده يرتب أوراقاً بيده وهو يشير لها بالجلوس أمامه : تعالي ياروان . جلست روان بعد ان قبّلت رأسه قائله : يعطيك العافيه بابا . إبتسم : الله يعافيك ياروحي . جلست روان والقلق يحاصرها تعلم ان والدها لا يطلب مجيئها للمكتب الا عندما يريد توبيخها , حاولت تذكّر كل ما فعلته لكن لم تجد شيئاً يستحق التوبيخ . الوالد أخذ ورقة من بين الأوراق التي كانت بيده وأعطاها لروان : إقريها يابنتي .. في هذه الأثناء حين أخذت روان الورقة وسط إستغرابها الكبير من كل هذا دخلت والدتها وجلست هي الأخرى تنظر إلى روان التي قرأت ورقة لم تفهم منها حرفاً واحداً سوى أنها ورقة تبنّي . روان وضعت الورقة على المكتب ونظرت إليهم ببراءة : انا ماسرقت الورقة . هو بجدية : روان انتِ كبيرة وفاهمه صح ؟ روان هزت رأسها بإيجاب , والدتها امسكت بيدها : وحتى لو قلنالك شيء يزعلك ماراح تكرهينا وتزعلي منا صح ؟ روان : هزت رأسها بإيجاب ثم قالت : والله ماضربت لمى ولا كسرت أشياء محمد ولا أذيت الأبلة بالمدرسة ماسويت شيء اليوم . ابتسم والدها ليقول : انا ماناديتك عشان انتِ سويتي شيء غلط اليوم انا ناديتك عشان بقولك شيء بس مااعرف اذا راح تفهميني او لأ . روان : إيش ؟ انا كبيرة أفهم . والدها : روان الورقة اللي معاك ورقة تبنّي . روان : إيش يعني ؟ هو : يعني انتِ مو بنتنا . روان عقدت حاجبها بإستياء : ماما شوفيه يقول نفس كلام عمه ريم . هو : روان اسمعيني , احنا اخذناك من ميتم وانتِ صغيره احنا ربيناك بس انتِ مو بنتنا . امتلأت عينيها بالدموع ووقفت : انتو ليش تقولو مو بنتنا مو بنتنا ماتحبوني ؟ والدتها امسكت كتفيها : مو كذا احنا نحبك والله بس انتِ لازم تعرفي انك مو بنتنا . روان شعرت بالضيق مما يقولانه : خلاص حتى انا ماابغى اصير بنتكم . خرجت من المكتب وهي لا تدري لمَ يقولان هذا الكلام هل يريدان اخبارها انهما لم يعودا يحبانها بعد ان جاءت سجى ؟ لتأخذ مكانها في حياة ابويها ؟ اغلقت الباب على نفسها واجهشت بالبكاء تشعر بالغيره والغيظ من سجى الفتاة الصغيرة المترفه التي نالت النصيب الأكبر من الرعايه والإهتمام اما روان فقد أصبحت خلال السنوات الأخيرة شبهه مهمشه بحياة ابويها .. ) نظرت إلى السماء وابتسمت وهي تعانق ساقيها : كانوا يعاملوني وكأني بنتهم من جد عشان كذا كان صعب الموضوع علي انا اول ماوعيت على الدنيا وانا ما أعرف أهل غيرهم بهذاك اليوم طوال الوقت وانا ابحث بالنت عن معنى يتيمه ومتبناه واكتب اسمي بالسيرش (ضحكت بسخريه) بعدها بدأت أحس ان اهتمامهم قل بكثيــــــر عن أول لدرجة اني أطلع واروح واجي وابيّت برا البيت بالأيّام ولا احد يسأل عني كنت أحس إني مكسوره طوال الوقت ومهمشه ومالي داعي قالولي اني لقيطه حتى مو يتيمه , أتذكر كانت عندي صاحبه من الإبتدائية وهي معايلحد المتوسط حتى هي تغيّرت حتى اني اتذكر اننا مرة تضاربنا وفضحتني وقالت انقلعي يالقيطه كل الناس عندهم اهل الا انتِ جايبينك من الزباله يازباله .. يمكن الكلام تافهه دحين مايعني لي أي شيء بس وقتها يومين وانا ابكي وقتها البنات انقسموا نصين نص يطالعوا فيّا بإستحقار كل ماشافوني والنص الثاني يعطوني نظرات شفقه كل نظرة كانت اسوأ من الثانيه سواء الاستحقار او الشفقه , وقتها حاولت انتحر مرة ودخلت المستشفى واهلي سفّلوا فيّا لين بلعت العافيه بس دخولي للمستشفى كان نقطه تحوّل بالنسبة لي تقريباً يمكن لأني وقتها حسيت اني بجد مالي داعي واحاول الفت اهتمام أي شخص .. سكتت ولم تكمل حديثها , ليسألها سلطان : ايش سويتي ؟ روان نظرت إليه : عادي أقول ؟ سلطان : ليش هو شيء ماتبغي احد يعرفه ؟ او مايصير أحد يعرفه ؟ روان : مدري أخاف لو قلت لك تتغيّر نظرتك عني وتكرهني أكثر . سلطان أمسك بيدها وابتسم : اعتبريني صاحبك مو خالك . روان اتسعت ابتسامتها وعينيها تشعّان حزناً : دخلك بثق بصاحب أصلاً بعدها ؟ سلطان ضحك تبعاً لحديثها ثم مسح على شعرها : والله ياروان ما أجاملك بس حقيقي انا ماراح آخذ أي فكرة عنك مهما كان ماضيك اسود بيظل ماضي مابيهمني طالما احنا الغلطانين لأننا ماتأكدنا من وجودك واحنا اللي خليناك تتربي بعيد عننا يعني تقدري تقولي مهما كان ماضيك يجرحك فهو بيجرحنا أكثر لأن نص الغلط علينا . روان ظلت تنظر إليه لثواني طويله دون ان تردّ طرفها عنه (ترمش) ثم اختتمت هذه النظرة بإبتسامه وهي تشد على يده : توعدني ؟ سلطان بتعاطف شديد : أوعدك قولي كل اللي بقلبك صدقيني بكون معاك . روان : غيّرت ستايلي وقتها .. يعني .. ستايل بويات لقيت اللي أبغاه .. حتى اللي كانو يطالعوا فيّا بنظرات استحقار صاروا يحاولو يتقربو مني .. حتى العايله اللي كنت فيها .. بنت عمي كانت تحاول تتقرب مني .. سلطان بتعجب : بويـه !! أحس مو لايق عليكِ . روان : رأيك برضو . سلطان : أوكِ وبعدين بعد ما سويتي اللي براسك ولقيتي الإهتمام من كل النواحي أهلك ما لاحظو تغيّرك ؟ روان : الا كانوا ملاحظين ان ستايلي وتصرفاتي وشخصيتي تغيّرت جذرياً وتهزأت اكثر من مرة وانضربت اكثر من مرة بس تقدر تقول ماكان يأثر علي لأني كنت طوال الوقت اقول لنفسي هم مو أهلي ومايحق لهم يتحكمو فيّا !! سلطان : والى الآن انتِ بوية ؟ ما أظن شعرك طويل . روان ضحكت : لا طبعاً حالياً انسانه طبيعيه . سلطان : وايش اللي خلاك تتغيري ؟ روان سكتت لا تعلم ماذا تقول إحتضنت نفسها أكثر : يووه برد الجو بدا يبرد .. شعر بأنها تتهرّب من الإجابة إبتسم قائلاً : تشربي شاي على الفحم ؟ روان بمزاح : حلفت ما أردّك بشيء . سلطان بمزاح ايضاً : لا الله يخليك رديني لأنك طفرتيني . قام سلطان بينما هي ظلت تفكّر هل سلطان حقاً جدير بالثقه ؟ هي إلى الآن لا تعلم ولا تودّ ذلك كل ما تعرفه أن أمر الإحداث سيبقى سِر ربما ليس إلى الأبد ولكن على الأقل في الوقت الراهن . ***** وصلت متأخره على حركة مريبة بالمحل وبمجرد أن دخلت إلى المكان صادفت شذى وهي غاضبة وتقول : أخيراً شرفتي حضرتك . سارة بأسف : أسفة بس جد السيارة تعطلت بنص الطريق . فجأة جاءت امرأة تصرخ عليها قائله : هي اللي أخذته والله العظيم هي اللي سرقته انا شفتها بعيوني هي هي ما غيرها . سارة وقفت بدهشه لاتدري ما الخطب نظرت بالتي تصرخ وجعلت الناس ينظرون إليهم : خير اختي ؟ المرأة بعصبيه : أختك ؟ يـــــع مابقى الا انتِ اصير اختك فوق الشين قواة عين . سارة بقلة صبر احتد صوتها : تكلمي زي خلق ربي عشان افهم ايش تبي . البنت صرخت بإستحقار : ما بقى الا شغاله بهالمحل ترفع صوتها علي . سارة رفعت يدها وضربت كتفها بخفة وهي تقول : إحترمي نفسك عشان انا مو بس حرفع صوتي حرفع يدي عليك والعنك , قلة حيا قسم بالله . خرجت المرأة من المحل وهي تصرخ وتولول اما سارة فقابلتها شذى وهي تصرخ عليها : وش سويتي انتِ ؟ كم مرة اقولك اكتمي عصبيتك ي سارة !! سارة بضيق : انا مو مجبورة اتحمّل وقاحة احد ، خير جاية تتبلّى علي . شذى ضربت الطاولة بقوة : اطلعي المدير يبيك اشتكت عليك ما قصّرت . سارة زفرت بضيق وهي تعلم ما الذي سيحدث لها بمكتب المدير ، خرجت تجر خطواتها وبمجرد دخولها لغرفة المدير تفاجأت بوجود المرأة وشاب في بداية الثلاثينات يجلسون عند المدير . البنت بتهجم : وقححة وقليلة حيا يبيلها أحد يعلمها إن الله حق . سارة رمقتها بنظرات إستحقار وهمست : متخلّفه . المدير نظر لسارة : سارة ممكن أفهم ليش مديتي يدك عليها ! سارة : تلفظت علي برأيك أسكتلها ؟ البنت : انتِ فوق ما انتِ سارقتني بعد تمدين يدك لا وبعد ترادد وش هالمزبلة (التفتت للمدير) كيف ترضى اشكالها يشتغلو بهالمحلات المحترمه . سارة : مثل ما ترضى المحلات المحترمه تستقبلك . صرخ المدير : ساااارة خخخلاص . سارة رمقته بنظرات قهر : شوف انت عليها اولاً انا ما سرقت شيء كنت واصله المحل متأخرة وشذى شاهدة وفجأة تجي هذي تغلط علي وتتهمني بسرقة وتقل أدبها . المدير قاطعها بحزم : إعتذري . سارة اقتربت من مكتب المدير بقهر : ما انخلق اللي يغلط واعتذرله ما انخلق . الشاب نظر على شقيقته : أحلام اكسري الشر وقومي خلاص . احلام وضعت ساقها على الأخرى : ما راح اقوم الا لما تعتذرلي . المدير نظر إلى سارة : سارة انهي المشكله واعتذري . سارة تكتفت بعناد ولم ترد . الشاب : أحلامم . أحلام قاطعته وهي تقول : طبعاً بنت الفقر وش بيعرفها عيال العز وش بيقدرون يسوون فيها ! سارة زفرت بصوت مسموع : أستاذ انا بروح للمحل تبي شيء ؟ المدير بحزم : إنتِ مفصوله . كلمتين اشعلت قلبها غيظاً بطريقه فظيعه كلمتين جعلتها تشعر بالإهانه والذل ليس حباً في المحل ولا حباً بالمكان ولكن الموقف شد خلايا اعصابها لتخرج بدون أن ترد ناداها المدير لتاخذ راتب الفترة التي عملت فيها لكنها ردت بكلمتين رداً على الاهانه : اعتبرني متصدقة عليك فيهم . خرجت وأغلقت باب الغرفة بعد أن خرجت بدأت تشعر بنبضها المتسارع وانفاسها الحارة السريعة حاولت الإبتعاد عن المكان بأسرع ما يمكن قبل أن ترى احلام مجدداً وتحرقها ، رغبة تملكتها بأن تعود للمكتب لتراها وتبصق في وجهها ، خرجت من بوابة المركز الرئيسية وهي تمشي لأقرب مقهى .. جلست على الطاوله بهدوء ودخلت بدوامة تفكير عميق لم تستوعب الشخص الذي سحب الكرسي المُقابل لها وجلس ، خلع نظارته بهدوء ووضعه على الطاوله مكانه المعتاد ، كل اللذين بالمطعم يتجنبون الجلوس فيه علماً بأن هذا المكان مكانه المفضّل جاء النادل وهو يعرف طلبه المُعتاد ، وضع كوب القهوه التركيه أمامه ليسأل النادل نفس السؤال بكل مرة والنادل يعرف سؤاله جيّداً : وش لون القهوه ! النادل بعطف كالعادة : أسود . تنهد بكآبه : نفس حياتي بالضبط . سمع خطوات النادل هذا يعني ان النادل مشى بعيداً عن مائدته ، مد يده تجاه الكوب ورفعه لفمه وشرب قليلاً ، عقد حاجبيه بإستغراب من صوت الأنين والشهيق القريبه منّه وضع كوب القهوه على الطاوله واقترب من الطاولة بإهتمام : فيه أحد هنا ! صوته الاقرب للهمس وصل لمسامعها رفعت رأسها بفزع انتبهت للذي ينظر إليها مقعداً حاجبيه ويعيد سؤاله : فيه أحد على طاولتي ! بلعت ريقها بإستغراب هو ينظر إليها لمَ يسأل سؤاله السخيف إذاً ؟ وهو منذ متى يجلس هنا !! لم تشعر به ، تكلمت بصوت شبه هامس : معليش ما انتبهت لوجودك . إبتسم وهو يسمع صوت أنثوي ناعم : تفضلي خذي راحتك . مد يده ليلمس كوب القهوة ويرفعها لفمه بحذر ، كانت ستغادر محرجة من وجودها معه على نفس الطاولة لكن لفتها تصرفه لمَ يتملس كوب القهوة ويرفعها بحذر ، انتبهت لعينيه المحدّقه على نقطه معيّنه بالفراغ المجهول ، صغرت عيونها بتفكير ولوحت أمام عيونه بخفه ، لم ينتبه ولم يرمش وضعت يدها على خدها واركته على الطاوله جلست تنظر بوجهه تريد التأكد من أنه لا يرى حقاً ، دموعها المتعلقه بأهدابها الخفيفه وانفها الصغير محمرّ وجنتيها البارزتين يميلان للزهري بإختصار وجهها هالة براءه وحجابها يغطي شعرها بإهمال نست ما كانت تفكّر فيه وهي تتأمل الوجه البشوش الذي أمامها وهو بين الفينه والأخرى يرفع كوبه بحذر ويرتشف منه قهوته التركيه . كسرت حاجز الصمت بفضول : لو سمحت . Like رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة #28 أضافة تقييم إلى لامارا تقرير بمشاركة سيئة قديم 30-06-18, 04:34 PM الصورة الرمزية لامارا لامارا لامارا غير متواجد حالياً مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام كان شارد بذهنه وبمجرد أن سمع صوتها التفت للمصدر : انا ! هي ابتسمت بمرح : إيوة . شعر من نبرة صوتها انها مبتسمه بادلها الابتسامه : امري . هي مسحت دموعها وعقدت اصابعها على الطاوله بإهتمام : اوصفلي طعم القهوه ذي نفسي أجربها بس متردده اخاف ما تعجبني . سكت لثواني وبعدها همس بحزن واضح بنبرته : مُره بنفس مرارة حياتي ، وسودا نفس السواد اللي اشوفه وما اشوف غيره . سكتت لم تعرف ماذا تقول لم تتوقعه كئيب ومتشائم لهذه الدرجة وجهه يدل على انه بشوش ومرح حتى أن عينيه فيهما بريق أمل وشي واضح من التفاؤل بعكس كلامه الذي حطّمها رددت وراءه بهدوء : مُر بنفس مرارة حياتي . قاطعها بسؤاله : إنتِ دايم تجلسين على هالطاوله ! عاودت إبتسامتها : اول مره اجي هنا . إبتسم : توقعت لأني دايم اجلس هنا واول مرة اصادفك . ردت بعفويه : تشوفني ! اختفت ابتسامته : حسيت فيك. هي : ماقلتلي ايش إسمك ! غمّض عيونه بحالميه : جابر وانتِ ؟. هي : اسمي ساره . جابر : وايش معنى اسمك ! ساره بتفكيره : من المسرّه والسرور . جابر : وايش معنى المسرّه والسرور . ساره تورطت لم تعرف ماذا تجيب : يعني الفرحه اللي تستوطن قلبك . جابر : كيف شكلها ! ساره بتفكير : مالها شكل ، حاجه تحسها بقلبك تخليك تبتسم ابتسامه حلوه . جابر بإستياء : حتى الإبتسامه لها اشكال مو قادر اشوفها . ساره تعاطفت معه : مو كل شي لازم ينشاف بالعين حِس فيه بقلبك . جابر : طيب ليش كنتي تبكين ! ساره تضايقت من سؤاله : ماكنت أبكي . جابر : حسيت بقلبي انك تبكين وسمعت بإذني . ساره : ظروف خاصّه . جابر : تحبّين ؟ استغربت من سؤاله لكنها اجابت برحابه : إيوة . جابر تنهد : انا موقادر احب ودي اجرّب بس مو قادر . ساره بإهتمام : وليش ؟ جابر : لأني ما أشوف . ساره عقدت حاجبيها : ومين قال انك لازم تشوف عشان تحب ؟ جابر : وكيف أحب وانا ما اشوف الحُب . ساره : تحب بقلبك احساس يوصلك يخليك تحس بالحياه بدون ما تشوفها . جابر : ذا بأي منطق ؟ ساره بحالميه : بالمنطق اللي يقول إنّ الحب أعمى . توسعت ابتسامته الى ان بانت صفوف اسنانه العليا على حماسها الواضح بنبرتها . ساره ظلّت تتأمل ضحكته التي اختفت بسرعه أسنانه اللؤلؤيه مظهره الأنيق وسامته وبشاشته ملامحه لا تدل الا على ثرائه لكن لا على عماه ، حتى طريقته بشرب القهوه ، ملامحه لا تصرخ بالجمَال البالغ ، لكنّه جميل نسبياً هزت رأسها لتبعد أفكارها * ساره مو وقتك *. قطع تأملاتها صوته : ساره . ساره : هلا . جابر : كم عُمرك ؟ سارة : أ..(قطع حديثها صوت هاتفها) اوه عن إذنك لازم امشي . جابر إبتسم بود : تشرفت بمعرفتك . ساره ابتسمت ومشت لترد على هاتفها وخرجت من المقهى . ذهبت وظلت عبارتها تتردد بباله " بالمنطق اللي يقول إن الحب أعمى " ظل يتساءل الحب أسود ؟ والحب ظلام بظلام لهذا سمّوه أعمى ؟ حتى مصطلح الحب مُبهم واحساس الحب الذي تحدثت عنّه سارة ؟ كيف يعرف اذا أحبّ قلبه أم لا ؟ ليس متشائم بدرجة ما يودّ التعرف على كل شيء رسَمتُك فِي مخيّلتي ، غدوتِ كاملَة الاوْصاف سمعتُ صوتَك الناعِم ، فقُلت هذَا مايُلائِمك وددْت لو آنّي أراكِ لاكون اقرَب للإنْصاف بأنّ التي فِي ذهني هيَ أنتِ وتُشبهُك ***** قبل ثلاثة سنوات مجدداً بمكتبه الجامعه .. وهو غارق بتدوين إحدى متطلبات البحث وهي كذلك تدوّن المعلومات المهمه التي تريدها بالبحث .. قطع إندماجهم هذا صوت ذكوري يتحدّث الإنكليزية : آنسه #### . نظر الإثنان إليه لتجيب هي : نعم ؟ هو : قد علم المشرفون بما فعلته وأرسلو لك هذا الخطاب ويودون إبلاغك عن تعثّرك بهذا التطبيق كأقل إجراء يمكن أخذه بإعتبارك في الوقت الراهن لكن ان كنت ستعملين على بحثك فربما سيعيدون النظر بما فعلته للطالب #### كما ان ورقة اختباره سيعاد تصحيحها . نظرت هي إلى الطالب الذي نظر إليها متعجباً مندهشاً مما سمعه وعادت لتنظر الى المتحدّث : إذاً هل سأكمل المناوبة الى نهاية هذا الشهر أم لأ ؟ هو : مناوبتك شارفت على الإنتهاء أصلاً لذا ستكملين ولكن كل الذي ستفعلينه سيكون مجرد خدمه لكن درجاتك متوقفه إلى أن يتم النظر مجدداً بموضوعك مع ذلك الطالب . هي : حسناً إذاً شكراً . ذهب الرجل لينظر هو إليها متعجباً : ايش قصده ؟ مافهمت يعني انتِ وجودك هنا تطبيق مو انتداب ؟ هي : اثنين بواحد تطبيق وانتداب عن استاذكم اللي ماخذ اجازة 3 شهور يعني تقريباً ترم المقرر علي اني أختملكم المادة بس بنفس الوقت انا قاعدة آخذ درجات على شرحي لكم , والحين درجاتي توقفت . هو رفع احدى حاجبيه : بسبب اختباري ؟ هي حاولت جاهداً حبس دموعها : إيوة . هو : يعني جد انتِ اللي لاعبه بدرجاتي , طيب ايش كان هدفك بالضبط وقتها ؟ هي : لحظة ضعف . هو ضحك بسخريه : والله ؟ وهذا عذر ؟ عجبك ان درجاتك توقفت وتعثرتي بالمادة عشان لحظة ضعف ؟ هي : عادي هم قالو لي اذا كملت بحثي وعجبهم راح ياخذوا قرار ثاني غير التعثر . هو اتسعت محاجره بصدمه أكبر وهو ينظر إلى العدد المهول من الكتب التي أمامه وينظر إليها وهي تجلس لتساعده قلب الصوره بمخيلته ليظهر هو بمظهر المساعد لها رمش مراراً بعدم تصديق : لحظة لحظة , البحث هذا انتِ إيش فايدتك منه ؟ سكتت ليجيب هو : لا انا كذا فهمت لك ساعة ذالتني انا خارج ساعات دوامي عشانك انا بساعدك درجاتك تهمني ماابيك تتعثر بالمادة !! آخرتها انتِ قاعدة تستغليني أصلاً عشان نفسسك ؟ انتِ مريضه ؟ مجنونه ؟ متخلفه ؟ غبيه ولا ايش ؟؟ لالا انا الغبي لأني للمرة الخمسين ماشي ورى وحدة تافهه زيّك .. قام يريد المغادرة لتبكي قائلة : ماضرّك لو سويت البحث واستفدت انت واستفدت انا !! نظر إليها بإندفاع : مابيضرك شيء لو طلبتيني اساعدك بشكل مباشر بس ماتستغليني بطريقتك المستفزة هذي , انا نفسسي افهم انا معتوهه بعينك لهالدرجة ؟ انتِ مايكفيك اللي تسويه فيني ولا ايش ؟ انا موفاهم من بين الـ مية طالب ليش مختارتني بألعابك الوصخه هذي ؟ هي بإنفعال أكبر : وربــــي وربــــي هالمرة مو عشاني عشانك يا ابن الناس والله لو يهمني نجاحي ما كان رجعت للجنة ورقتك عشان تتصحح واتعثر أنا ! ويعطوني انذار ويكتبوني محضر ! انا تعمدت أخلي بحثي معتمد عليك عشان .. (اشاحت بوجهها عنه ودموعها تنزل بغزارة) عشان يحق لك وقتها تقبل او ترفض تختار أنجح او ارسب , أي اختيار انت راح تختاره انا ماراح اعارضه ابداً . رفع سبابته بتحذير ووعيد : انا ماتستغليني بأسلوبك هذا ولا دموعك انا من جد وصلت معي منك , لو بتموتي بكا ما كملت بحثك وتعثري بهتم يعني ؟ هم بالمغادرة لكنها قالت : هذا قرارك ؟ هو : إي ولا تحاولي ماراح أغيّره مهما سويتي . هي إبتسمت من بين دموعها : اوك بس توعدني انك تسامحني ؟ هو : لا . هي : حتى لو عدلوا درجاتك ؟ هو : إي . هي : حتى لو ماكملت بحثي وتعثرت ؟ هو : إي . هي : على كذا مو ضروري لي اني أكمّل تطبيقي حتى . هو : بالضبط . هي : واذا كان آخر يوم لي اليوم واعتذرت تسامحني ؟ هو إستدار لينظر إليها بخبث : يهمك اني أسامحك عاللي سويتيه ؟ هي هزت رأسها بإيجاب , هو إبتسم بغرور : تعتذري مني بالقاعة مو هنا . نظرت إليه بدهشه لتراه يغادر قائلاً : غير هالكلام ماعندي . علمت انه يعرف جيداً أنها لا تستطيع ليس لشيء ولكن تماسكها الدائم وغرورها امام الطلبه سيتلاشون ان قامت بذلك ! شدت على قبضة يدها بغيظ : يا الله . كل التصرفات التي قامت بها صبيانيه أكثر من اللازم والآن عليها الإختيار هل تعتذر ام تتجاهله ! مرة أخرى !! عادت إلى منزلها وعيونها تفيض من الدمع ليتوقف هو عن الغناء وينظر إليها وبيده المقلاة : لا تقولي انه برضو سبب دموعك ! لأن والله لو كان هو بدفنه هالمرة سواء انتِ الغلطانه او لا . جلست ووضعت يدها على نصف وجهها تشهق بحزن : ياربي انا مو عارفه ايش اسوي تعبت !! وضع المقلاة بالمغسله وجلس بجانبها : ##### ايش بك هالفترة ؟ انتِ تعبانه من شيء ؟ هي كانت تريد الحديث لكنها تراجعت قائلة : مابقولك انت تزيد الطين بله . هو وضع يده على ظهرها : والله ماحسوي شيء هالمرة قولي . هي : انا رجّعت ورقته للجنه عشان يصححوله اختباره من جديد ويعدلوله درجته بس .. هو : بس إيش ؟ هي : وقفو درجاتي يعني قالولي اقل شيء يسووه بحقي انهم يسحبو درجات التطبيق كامله يعني انا ماحتخرج بسبب اختباره . هو رفع حاجبه : وانتِ اصلاً ليش تعطيهم ورقته بقلعته بعدين عاد هو يشد حيله ويعدل درجة نفسه . هي بإندفاع : حـــــــراااام انا ظلمته , بس انا حاولت اعتذر منه هو مارضي . هو : ياســـــلام على كيف اهله هو مايرضى ايش يبغى زيادة ان شاء الله ؟ هي : انا عندي بحث بنفس المادة وهو عنده مشروع وانا اقترحت عليه يسوي البحث كمشروع بس ماقلتله ان البحث لي ولما دري زعل زيادة . هو : بالطقاق وخير ياطير واذا زعل يعني ايش بيهمك انتِ ؟ طنشيه بكيفه بيسوي مشروعه اهلاً وسهلاً مابيسويه بقلعته ليش مهتمه . هي : بـــس .. قاطعها بشك : #### لا يكون تحبيه أصلاً ؟ عشان كذا كل هالدراما ؟ هي تغيرت ملامحها بإندفاع : لأ طبعاً لأ ايش اللي أحبه لا ما أحبه تخيّل أحبه هه آخر واحد بـفكر فيه (خَفَتَ صوتها تدريجياً بآخر كلمتين) هو إبتسم بخبث : عادي ترى لو عبرتي لي عن شعورك انا اوبن مايندِد. هي ضربت كتفه بقوة : ياولد استحي على وجهك ايش الكلام الفاضي ذا انا الغلطانه للمرة المليون اني افضفضلك . هو : ماابغى احلف بس والله تحبيه ولا ماقلب وجهك كذا . عقدت حاجبيها وزمت شفتها بغيظ وهي تشد على قبضة يدها لتضربه بقوة بكتفه : يا زفـــــت بطّل لكاعه . هو ظل يكمل بخبث : إلا ذكريني بإسم الحب ؟ قلتيلي #### صح ؟ همّ بالهروب سريعاً حين كادت ان توجه إليه لكمه لتقوم هي الأخرى لتلاحقه وتصرخ بغيظ لكي يصمت لكنه ظل يلقي كلمات السخريه عليها ويلوذ بالفرار . ***** بالوقت الراهن إستيقظت بفزع على موسيقى لكنها بمجرد أن استيقظت اختفت الموسيقى تماماً .. وضعت يدها على قلبها لتشعر بتسارع نبضاتها جسدها يؤلمها ورأسها أيضاً ثقيــــل , تشعر وكأنها نامت طويــــلاً لكن ما الذي جعلها تستيقظ بذعر هكذا ؟ لم تشعر أن هناك صوت موسيقى عالق بذهنها لكنها لا تذكره تماماً لكنها تشعر ان الموسيقى التي سمعتها جعلتها تشعر بضيق شديد وكأنها خرجت من فوضى عـــــارمه لا تذكر أي شيء مما رأته في منامها لا تذكر سوى الموسيقى فقط .. وضعت يدها على رأسها وتنفست بعمق : يا الله !! غادرت السرير لتغسل وجهها وتحاول تجاهل كل ماتشعر به .. قال تعالي (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) كتابة : حنان عبدالله . حُرر يوم الأحد الموافق : 27-4-1439 هجري 14-1-2018 ميلادي