تخلى عني.!
و في اليوم الاول من السنة الجديدة ارسلت له رسالة واحدة فقط.
"سنة جديدة مباركة ادريل"
مع قلب احمر!
كنت مترددة قبل ارسالها. لكنني فعلت. جاءني رده بعد دقائق. لم يكن نصا. كان صورة. كان يقف فيها مع فتاة شقراء نحيفة جدا. ملامحها عكس ملامحي تماما. لا تشبهني ابدا. رغم انه كان يخبرني دائما انني نوعه المفضل. كان مكتوبا اسفل الصورة.
"سنة جديدة مباركة لك ايضا مني ومن ايميلي"
شعرت بشيء يهبط في صدري. سألته مباشرة.
"من تكون ايميلي؟"
اجابني ببساطة مؤلمة.
"حبيبتي."
لم اصدق في البداية. شعرت و كأنه يحاول اغاظتي فقط. لكن بعد لحظات ارسل لي فيديو. كان يقبلها. دون اي تردد. دون اي رحمة. في تلك اللحظة شعرت و كأن كل ما بيننا لم يكن موجودا ابدا. و كأنني كنت اتخيل وحدي.
بعد انتهاء العطلة تفاجأت به. لم يعد يتحدث معي ابدا. لا رسالة. لا نظرة. لا كلمة. بل علمت ايضا انه طلب من ايفا ان لا تتحدث معه عني. لانه لا يريد ان يخون ايميلي. هذا ما قاله. و كأنني كنت شيئا يمكن ان يخونه به.
كنت امشي في الممرات و اراه. كان قريبا. و بعيدا في الوقت نفسه. و كنت اسأل نفسي بصمت. انا من احببته اولا. انا من انتظرته. انا من سامحته. فلماذا كنت انا الخسارة الوحيدة في هذه القصة.؟
سألت نفسي مرارا و تكرارا ماذا تملك اكثر مني. لماذا لم يخترني. لماذا لم اكن كافية. وضعت كل اللوم على نفسي. و كأنني انا الخطأ. و كأن تقصيري هو ما اوصلنا الى هنا. بقيت فترة طويلة احاسب نفسي على شيء لم افهمه. الى ان استوعبت امرا واحدا. حقيقة بسيطة لكنها موجعة. هو لم يعدني بشيء يوما. لم يقل لي انه لي. لم يربطني به اي وعد. لم نكن في علاقة. لم يكن هناك شيء رسمي. لا حق لي ان احزن على شيء لم يكن ملكي يوما. هذا الادراك لم يأت بسهولة. لكنه عندما جاء. جاء معه هدوء غريب. نسيته تماما هذه المرة. و لم يكن الامر صعبا كما توقعت. توقفت عن الهروب. لم اعد اتجنب وجوده. لم اعد اغير طريقي لئلا اراه. صرت اراه بوضوح. دون ارتجاف. دون الم في الصدر. اسمعه يتحدث عنها امامي. و لا افكر بالامر كما كنت افعل من قبل. لا اقارن. لا اسأل. لا انهار. انا الان حقا. اتمنى لهم الخير. لكن من بعيد...
بعيدا عني..!