أنا في لُجةٍ وحدي - الفصل 7 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنا في لُجةٍ وحدي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

الفصل الثالث البارت الثاني عادت إلى المنزل وقلبها مليء بالندم والدموع تتدافع إلى عينيها بحثت عنه لكنها لم تجده أرادت الإعتذار له وكأن إعتذارها قد يجدي أصلاً ، بمجرد مادخلت من باب المنزل نزلت دموعها وهي تبكي كطفله بعكس تلك التي لاتملك الا تعبير وجهه بارد .. إستيقظ من انينها وهو الذي كان قد غفى فوق الاريكة الموجودة بصالة المنزل .. نظر إليها بفزع ووقف ليمشي إليها : ..... فيك شيء ؟ صارلك شيء ؟ احد سوّالك شيء ؟ هي نفت كل هذا وازدادت بالبكاء ، هو : ها طيب ليش تبكي أحد ضايقك ؟ اومأت برأسها بالإيجاب ، دفنت وجهها بصدره ابعدها عنه متسائلاً بغضب : مين ؟ قوليلي مين عشان مايمسي هالليلة على خير . أجابت هي من بين دموعها بطفوليه : #### . أخذها لتجلس بجانبه هو : ايش سوالك !! لم تجب واكتفت بالبكاء بصمت .. هو : ايش اسمه الكامل !! هي نظرت إليه أخيراً : ليش ايش بتسوي له ؟ هو : اخليه يندم انه بكّاكِ . هي : لاتسويله شيء . هو : طيب قوليلي اسمه بس . هي : قول والله ماحتسويله شيء ! هو : اقولك قولي إسمه يابنت الناس قولي ايش اسممه الكامل !!!! هي نطقت بصعوبه : #### ####### . .. بالمحاضرة التالية لها نظرت إلى مكانه ، أيضاً فارغ حقاً تشعر بالإستياء ربما لأنه يتغيب بسببها وهي تعي ذلك ، ألهذه الدرجة كان مهتم بنتيجته ؟ لا هي تعلم انه لا يهتم ، إذاً فهي متأكدة أنه مااغضبه هي ولا شيء آخر . بعد إنتهائها من المحاضرة وقبل خروج الطلاب قالت بصوت عالِ : why is this student no longer coming? ( لمَ لم يعد يأتي هذا الطالب ؟ ) رد البعض بأنهم لايعلمون والبعض الآخر يقول أنه لايريد والبعض يتحجج بأنه متعب . هي : do you see this student in a universtiy building? ( هل ترونه بإحدى مباني الجامعة ؟ ) البعض : نعم ، لأ . هي تنفست بعنق : if one of you sees it , let him know that I want to come to the next lesson because there is no time to continue neglecting the exams are coming. (إذاً إذا كان أحدكم يستطيع التحدّث إليه فلتخبروه أنني أريد أن يأتي بالمحاضرة المقبلة لا وقت للإستمرار بهذا الإهمال فقد أوشك العام على الإنتهاء والامتحانات اصبحت على الأبواب .) بمكتبة الجامعة .. بعد ان انتهت من قراءة أول صفحه من هذا الكتاب لاتشعر أنها تودّ إكمال القراءة أفكارها مازالت مضطربه بموضوع آخر ، أسندت رأسها على الكرسيّ لتغوص ببحر أفكارها الكثيرة ، قطع كل هذا إحدى حرّاس الأمن وهو يقف أمامها : are you miss….? (هل انتِ الآنسه .....؟) هي : yes, are there any speeches? (نعم هل هناك خطب ما ؟) حارس الأمن : yes, the dean of the university wants you. (نعم عميد الجامعة يريدك .) نظرت إليه لثوانِ لم تستوعب مالذي يريده عميد الجامعه ؟ هل علموا تزويرها لورقة الاختبار ؟ أم هل ذلك الطالب قد بلاغاً ضدها ؟ مالذي حدث بحق ؟ هي الآن فقط كانت تفكر بإصلاح خطئها .. وصلت لمكتب العميد وقلبها يتراقص رعباً .. فُتح الباب لكن مارأته لم يكن أقل سوءاً مما توقّعت !!!! نظرت إلى قريبها أشاحت بوجهها لتنظر إلى الطالب التعابير التي تعتلي ملامحهم لاتبشر بخير لكن السؤال مالذي أتى بقريبها إلى هنا ؟ العميد : do you know this?(هل تعرفين هؤلاء ؟ ) هي اجابت بخوف : yes (نعم . ) العميد : Can you explain what is happening here because of you? (إذاً هل تستطيعين شرح مايحدث هنا بسببك ؟) هي نظرت للإثنين مجدداً لتجد الطالب يتجاهل وجودها لكن تعابير وجهه جعلت خوفها يزداد ، اقتربت من قريبها وهمست له : ايش جابك ؟ هو ينظر للطالب بنظرات نارية : مو هذا اللي ضايقك اول ؟ هي تصلبت اطرافها : ايش سويتله ؟ هو : اللي يستاهله . هي : تمـــزح صح !!!!! لاا والله تمزح انا مو حلفتك ماتقرّب منه .. العميد : what's your? didn't you hear me? why are these fighting because of you? (مابك الم تسمعي ماقلت ؟ اريد ان افهم لم يتقاتلان هؤلاء بسببك ؟) قريبها : has nothing to do with it , but this idiot made a mistake and i want him to apologize (أخبرتك ليس لها شأن بذلك ، لكن هذا المتعجرف اخطأ بشأنها واريد أن يقدم الاعتذار إليها . ) العميد : i know that i can not punish you , but he must submit a communiation to punish you (ربما انت تعلم انني لا استطيع معاقبتك هنا لأنك لست من منسوبي الجامعه لكن الطالب ان اراد تقديم بلاغ عليك يستطيع .. ) نظرت إليه وقلبها يخفق بشدة قريبها زاد المشكله مشكله اخرى بتسرعه وغبائها لأنها لم تشرح لمَ كانت تبكي بالضبط !! اما الطالب فنظر إليها بنظرة جعلتها تتصلّب بمكانها ، نظرة يملؤها الغضب والحقد نظرة بعيداً عن اي شيء جميل .. نظرة شرسة وجداً لدودة بعكس الود الذي مضى .. بلعت ريقها وقالت : انا.. قاطعها قائلاً : أبفــــــهم وش سويتلك أنا عشان تسوي كذا !!! ما أذكر اني ضريتك ولا اذيتك بشيء ؟؟؟ قريبها : هيــــــه لاترفع صوتـ.. امسكت يد قريبها لتسكته : خلاص .. قريبها بإنفعال : اشوفه يرفع صوته عليك واسكــــت !! هي : انت مو فاهم شيء (نظرت إلى العميد ) there seems to be a misunderstanding , i'm sorry (يبدو ان هناك سوء فهم ، اعذرني على هذا . ) العميد : i think you should apologize to that person (اظن ان من المفترض تقديم اعتذارك لهذا (اشار على الطالب) ثم نظر الى الطالب قائلاً : if you would like to file a communication against him (ان اردت تقديم بلاغ ضده .) تحدّثت مقاطعةً له : مايحتاج ! هو : why ? this is the least thing i do , when i submit the communication will be against you ( لمَ ؟ هذا اقل شيء افعله لرد اعتباري فقد سئمت من افعالك ، انا ان اردت تقديم البلاغ على احدٍ ما فسيكون انتِ .) هي : iet's talk later , if you want , but let's leave here (لنتحدّث لاحقاً اذا اردت لكن دعنا نغادر مكتب العميد !) همس قريبها بإذنها : العنه لك ؟ هي نظرت اليه بغضب : يكفي اللي سويته .وقف ينظر إليها عاقداً حاجبيه ملياً ، ثم غادر المكتب .. لتنظر هي لقريبها بغضب : انت اول ماتطلع من المكتب لا اشوفك بالجامعه ولا بجرم فيك . قريبها : الله وصار الغلط علي دحين ؟ هي بوعيد : بالبيت نتفاهم دحين اقلب وجهك . نظرت إلى المدير مرة اخرى : i apologize for the noise (اعتذر على هذه الجلبة .) خرجت من المكتب لتجده يقف على الجدار ثانياً احدى قدميه على الجدار ، وبمجرد أن خرجت اعتدل بوقفته لينظر إليها بضيق ، اما قريبها نظر إليه نظرات نارية وذهب ، لتقف هي امامه ، ليبدأ هو : ماكفتك درجاتي وحبيتي تمسحي فيني بلاط الجامعه ؟ هي لم تجد شيئاً لتقوله : انا ما قلتله يجيك ولا ادري عن اللي بيسويه ! هو بسخريه : ياسبـــحان الله هو بس حس ان هـــــذا هذا اللي كارهته انتِ وجاني كذا الله ارشده لي . هي : ليش ماتحضر محاضراتك ؟ سكت قليلاً ينظر إليها بتعجب : انتِ شايفه ان هذا موضوعنا ؟ هي : انا ماتربطني فيك الا محاضرات وعلاقتي فيك علاقة استاذة بطالبها تتوقع ليش بكرهك اصلاً او اعطيك حجم عشان اعطيك مشاعر حب او كرهه . هو : ذا الكلام قوليه لنفسك مو تجي تتفلسفي فيه على راسي ، انا اقدر افصل بين محاضراتك وبين مشاعري بس انتِ ؟استدارت ذاهبه : تعال للمحاضرة بكرة .. هو بغيظ أكبر : اعطيني حرمان وفكيني كأنه بيهمني احضر او لأ . هي بنبرة باردة : بس انا يهمني تكون موجود بكرة . سكت بذهول من تملقها بالكلمات ونبرتها الباردة لتحافظ على كبريائها امامه . رص على اسنانه بغيظ .. إستفزت كل خلية عصبية موجودة بجسده ، يود لو انه يستطيع اخراسها او ازاحة قناع الجمود الذي ترتديه لو انه يعلم فقط كيف يستطيع استفزازها كما تفعل هي ! عادت لتوبخه على فعلته : انــــــا مو قايلتلك ما تسويله شيء انا ماقلتلك اسمه الا عشان افضفضلك بس انت ليش ماتسمع كلامي ؟ .... : دحين صار غلطي اني بدافع عنك واخليه عبره لأي أحد يفكر بس يفكر يدوس لك على طرف . هي تغيرت نبرة صوتها لوِد : حبيبي الله يخليك لي بس اللي بقوله ان انا اللي غلطانه اصلاً وانت زدت الطين بله . هو : انتِ الغلطانه ؟ حتى ولو المفروض هو مايتطاول عليك . هي : والله انه ماسوالي شيء انا اللي خاسفه درجاته بدون سبب . هو : لاتدافعي عنه ولا انتِ ماتسوي كذا بدون سبب . هي : اشكر نظرتك الحلوة لي بس هو استفزني مرة وانا لعبت بورقة اختباره .. انا بكيت هذاك اليوم لأني حاسه بالذنب لأنه جايب الفل مارك وانا خسفته انا بكيت متضايقه من نفسي بسببه بس مو متضايقه منه هو.سكت هو لتمسك بيده وتنظر إليه برجاء : تعال بكرة اعتذرله بالجامعه . هو بإستنكار : انا اعتذرله ؟؟ ليش ان شاء الله خلاص سوء فهم وانتهينا مو لازم اعتذر . هي : بس انت ماشاء الله عليك ماقصرت . هو : لاتحسسيني اني مصفقه لوحدي ترى حتى هو مصفقني ما قصر كان بيكسرني . هي رفعت حاجبها بعدم تصديق : لا ياشيخ ؟ يُقالك كذا بتتهرب من الاعتذار يعني . هو : اقولك انسي ما حعتذر خلاص اصلاً مايربطني فيه شيء يعني ماحيرجع يشوفني عشان يهمه اعتذر او لأ . هي : ياالله منك بتجي بوجهي انا ياخي كيف بحط عيني بعينه انا !!! هو بسخريه : سهله غمضي عيونك . ضربت كتفه بغضب : هيّا قابلني لو رجعت قلتلك شيء بعد كذا . ***** بالوقت الراهن بمحافظة جدة وتحديداً بوقت الظهيرة .. قادتهم اشارات التتبع لهذا المكان النائي الموجود على طرف محافظة جدة .. مكان يشبه القرية المهجورة خالي تماماً من الناس .. وقفت سيارة الشرطة ونزل هو بإستغراب ينظر إلى اشارة الجوال ليتأكد من أنهم بالمكان الصحيح .. أشار لبقية الشرطة : الظاهر انه بمكان قريب من هنا .. خذوا حذركم المكان خلا إنتبهوا لأي حركة مريبة .. إبحثوا عن الولد واذا لقيتوا أي شخص إسألوه عنه .. انتشرت الشرطة بالمكان ليبحثوا عن (يزيد) .. عثر أحد الشرطه على هاتفه الملقى على الأرض واثار دماء يبدو أنها أثار قديمه هل يعقل أن يكون قد قُتل هنا ؟ .. تحدث الشرطي عبر هاتفه اللاسلكي عن اثار الدماء والهاتف ليأتِ بقية الشرطة ويأخذوا عينة من الرمال المختلطة بالدماء ليعودو لفحصها .. قائد الفرقة أمر بتكثيف البحث حول هذه المنطقة .. انتشروا مجدداً ليجدوا بيوت أخرى يبدوا أنه يوجد سكّان هنا .. .. قبل ساعة .. علم أهل البيت أن اهالي القرية بدؤوا يتآمرون عليهم ليأخذوا يزيد ويسلّموه للشرطة .. كل واحد منهم يريد الإقتتال على يزيد من أجل المكافأة المهوله التي سيحصل عليها من يجد يزيد .. الفتى بعد ان لف كامل جسد يزيد بغطاء متين , الأم تنظر بخوف : ياولدي اخاف يموت وش بتسوي فيه ؟ الفتى : يمه لا تخافين مب صاير له شيء انا بس بخبيه بمكان آمن قبل ما يجتمعون اهل القرية وياخذونه منّا بالقوة . استدار وهو يحاول حمل يزيد فوق ظهره ويقول : يمه ساعديني ساعديني بسرعة . والدته : يمه والله قلبي يقول ان فيه شيء بيصير امانه انسى هالفكرة خل أهل القرية ياخذونه لو يقدرون يردونه لأهله حنّا مابنقدر . لم يستمع لما قالته والدته حتى إستطاع حمل يزيد الثقيل على ظهره بحكم فارق البنية الجسدية بين يزيد وهذا الفتى .. خرج الفتى من منزله متسللاً يحمل يزيد على ظهره بكل قوّته يحاول إستغفال أي شخص يراه ويخبره ان مايحمله على ظهره بعض الاغطية القديمة التي كانت بمنزلهم .. حاول أحد الفتيان اللذين بعمره مساعدته لكنه رفض وعرقه يتساقط من جبينه وهو مايزال مصرًّا على فكرته بالهرب بيزيد على أمل أن يستطيع الذهاب إلى محافظة جدة وتسليمه للشرطة .. أما يزيد بحالة يرثى لها . أخيراً بعد إبتعاده عن قريته ألقى بيزيد بجانبه ثم سقط على الأرض منهك سانداً ظهره على إحدى البيوت المهجورة , أشعه الشمس ساقطه على وجهه المحمر عرقه يتساقط انفاسه واضحه .. كتم أنفاسه بهلع عندما رأى الشرطه يقتربون منه وبيدهم اسلحه توقف قلبه للحظات ليخفق بقوة .. الشرطة : وش اسمك ؟ هو بفك مرتجف : آ آآآ نـ نـ .. القائد أشار لأعضاء الفرقة أن يوقفوه ويفتشوه .. وعاد ليسأله : وش إسمك ؟ الفتى بخوف وهو يرى الشرطيين يمسكانه ويقومان بتفتيش ملابسه : نـاصـ ـر نااصر وش تبون مني فكوني ماسويت شيء والله .. القائد اشار على الغطاء الملقى بجانبه : وش هذا ؟ وانت وش تسوي بمكان مهجور ؟ تغيّرت ملامحه للهلع ولسانه عاجز عن النطق بينما الشرطة تحاول حلّ الغطا للكشف عمّا بداخلها .. الكل يترقّب اما هو فعقله متوقّف تماماً عن التفكير .. يراقب مايحدث بعينين متسعتين بخوف لأول مرة يرى فيها الشرطة بهذا القرب .. لم يكمل التفكير لأن وجهه يزيد قد ظهر من تحت الغطاء وهو مغطى بالدم يبدو أن عناء الطريق قد جعلت الضماد ينزاح عن راسه ليعود الجرح بالنزف من جديد .. الشرطة : هذا .. القائد : متوفي ؟ احد الشرطة بعد ان تأكد من وجود نبض ضعيف : لا .. القائد ازاح نظره عن يزيد لينظر مجدداً للفتى ويشير : إمسكوه .. صرخ الفتى وقتها قائلاً : والله العظيم مالي دخـــــل انا كننت بجيبه لكم والله انا ما سويت فيه شيء انا لقيته كذا والله ليش بتاخذوني ؟ لوين بتاخذوني ؟؟ فكـــــوني ببلغ امي .. تكفون والله مب ذنبي انا لقيته كذا .. نزلت دموعه من بين صرخات الإستنجاد التي أطلقها , ضربه احد اعضاء الشرطه ليسكت ويدخل إلى السيارة لكنه صرخ بتأوه وهو يبكي لدرجة ان صوته بدأ يختفي ببحه .. أحد الفتيان بالقرية إستدار وهو يشعر أنه سمع صرخات صادره من هناك صرخه بعيدة .. عقد حاجبيه وهو يفكر هل هو يتوهم ام ماسمعه حقيقه ؟ حتى تكررت الصرخات مجدداً , نظر إلى بقية الفتيان بهلع : ياعيــــااال فيه صوت صراخ من هناك .. وبعدها جرى سريعاً إلى اتجاه الصوت وبقية الفتيان معه .. توقّفوا جميعهم عندما رأو سيارة الشرطة وناصر بداخلها خلجت لواحظهم بخوف وهم يراقبون مسير سيارة الشرطة حتى اختفت من امام اعينهم ليعودو سريعاً إلى القرية وينشروا الخبر . ***** بمركز الشرطة يجلس على مكتبه وعقله مشتّت كلياً بما قالته أخته له هذا الصباح .. "بالصباح وتحديداً على مائدة الإفطار رعد وقف خلف الباب وهو يشير لسلطان بأن يصمت لأنه يريد مفاجأة سما بعودته .. دخلت سما ووعلى وجهها تعابير غريبة .. خرج رعد من خلف الباب واصدر صوتاً ليفزعها , إستدارت بهلع وحين رأته تحدّثت ببرود : هلا رعد .. ثم اكملت طريقها لطاولة الافطار .. رعد بصدمه جلس أمامها على المائدة بينما سلطان يقهقه ضحكاً : بس كذا ؟ وين اشتقتلك والحمدلله على السلامة ياروح عمتك وين هالكلام الحلو ولا خلاص نسيتيني ؟ لم تنظر إليه بل كانت بعالم آخر هناك شيء ما يشغل بالها . نظر رعد وسلطان الى بعضهما بإستغراب ثم نظرا إليها .. سلطان : سما صاير لك شيء ؟ لم تجب .. عاد سلطان بصوت مرتفع : سمـااا .. نظرت إليه : هلا . سلطان : وين وصلتي ؟ سما تنهدت بضيق , رعد : سما فيك شيء ؟ عادي تكلمي . وضعت يدها على رأسها تجاهد دمعتها التي اوشكت على النزول ثم غطت وجهها لثواني قليلاً وعاددت تقلّب بكوب القهوة التي امامها : روان .. سلطان : مين روان ؟ سما : بنتي .. سلطان : الله يرحمها , حلمتي فيها ؟ سما تغيرت ملامحها الى البكاء , هزت رأسها بالنفي ثم قالت : ما ماتت . رعد وهو يظنها تهلوس : سما انتِ نمتي أمس ؟ سما : ماقدرت انام , موضوعها شاغل بالي كيف ترجع بعد هالسنين ؟؟ كيف تطلع حيّه 19 سنه وانا ما أدري . سلطان : مافهمت ولا كلمة , كيف طلعت حيّه وانتِ وش درّاك ؟ سما نظرت إليه : البنت اللي بجناحك ياسلطان هي روان بنتي . ضحك بصدمه : نعــم !! انتِ متأكدة ؟ وش دراك انها بنتك ؟ سما : هي قالتلي . رعد ضحك بسخريه : وعشان قالتلك انها بنتك صدقتيها !! وش بيضمنك انها بنتك جد ليش ماتكون وحدة عرفت بسالفة بنتك وحبت تلعب عليك .. سما انتِ عارفة انتِ مين ووش مكانتك أكيد أي احد بيطمع فيك .. سما بضياع : عيونها بياضها .. لون شعرها ما ذكرتك فيها !! أنا حافظة صورتها حافظتها مستحيل أغلط فيها .. سلطان يحاول تذكر ملامح روان التي رآها أمام الكوخ المحترق .. تلك الملامح التي سلبت قلبه بلحظات , تلك العيون التي نظرت إليه بلا وعي أيعقل ان التي أحبها بمجرد ماوقعت عينيه عليها تكون ابنة اخته ؟ سلطان بهمس : لا مستحيل . رعد : يخلق من الشبهه أربعين . سما بعصبية : قلتلك انا مستحيل أغلط بملامح روان !! رعد : مافي شيء يميز روان غير لون عيونها وشعرها وبياضها ؟ سما بإنفعال : رعد انت مو فاهمنــــي ومستحيل تفهمني الا لما تصير أب بتعرف كيف تميّز أولادك عن غيرهم ! قام ليجلس بجانبها واضعاً يده فوق يدها : سما لا تاخذك عواطفك لأشياء مو منطقيه , إهدي ورتبي أفكارك وين كانت طوال الـ19 سنه ؟ سما : كانت بميتم و .. تبنتها عائلة لحد ما لقتني .. رعد : هي قالتلك كذا ؟ سما : إي . Like رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة #24 أضافة تقييم إلى لامارا تقرير بمشاركة سيئة قديم 30-06-18, 04:30 PM الصورة الرمزية لامارا لامارا لامارا غير متواجد حالياً مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام قام سلطان وغادر المكان سريعاً .. يبدو ان الموضوع لم يعجبه إطلاقاً " تنهدت بملل .. من الصباح وهو يفكر بنفس الموضوع يشعر بالضيق حيال هذا .. حاول تغيير مجرى أفكاره .. نظر إلى أحد اصدقائه وهو منهمك بأحد سجلات قضايا الإختفاء .. قال سلطان ممازحاً : والله يا ان فيكم لكاعه مو طبيعيه اخذت شهر وشوي على قضية وحدة !! وهي كلها .. قاطعه زميله بغضب وهو يضربه الأوراق على صدر سلطان : إذا انت مستهين بالقضية خذها عني ووريني شطارتك فيها .. تساقطت أوراق السجل بحضن سلطان لينظر إليها بدهشه : هيه تعال أمزح معك . زميله وهو يشرب الماء : وانا جاد ما أمزح اذا انت مستهين بالقضية خذها .. أحدهم : ياشباب هدّوا اللعب وش فيكم . زميله : هو اللي مدري وش فيه مب عاجبه شيء . سلطان : خلاص خلاص ماخذها . نظر أحدهم الى سلطان ورفع سجل آخر ممازحاً : سلطان حتى هذا قضية اختفاء تاخذه عني ؟ سلطان : كل تراب انت . فتح السجل وهو يقرأ بإستهتار وبصوت عالِ : تم التحقيق مع عائلة ننن ننن نن (قلب الصفحة) وتم استدعاء أصدقاء المفقود أمين ### ##### يزيد ######### صالح #### ##### ماجد ##### #### أنس ### ###### بتـّ .... قاطعه الذي رفع اليه السجل : لحظة لحظة هات الملف اللي معك أشوف . وضع السجلّين بجانب بعضها وتحديداً على أسماء الذين تم التحقيق معهم : سلطان ناظر هنا .. سلطان نظر إلى سجل زميله الآخر : وش ؟ زميله : شوفف ركز نفس الأسماء متكرره . سلطان بغباء : وش يعني القضية لها ملفين ؟ زميله : لا ياغبي القضية اللي معي لواحد إسمه فريد .. واللي معك اسمهه أمين .. سلطان عقد حاجبيه ليعود لقراءة الأسماء : هذا يعني انهم ... نظرا لبعضهما ليقولا بنفس الوقت : أصحاب !!! عاد قائد الشرطة بتعب وهو يقول : لقينا يزيد إرسلوا ملفه على مكتبي وبلغوا حمزة يتصل على أهله يبلغوهم اننا لقيناه .. وارسلناه على مستشفى الـ###### (رفع بيده كيس بلاستيكي شفاف) وجواله مين يتكفل يفك تشفيرته ويفتشه ؟ أحدهم : مو انا والآخر : ولا أنا . نظر هو إلى سلطان : سلطان ؟ سلطان : وش فيكم اليوم علي ؟ هو : بعتمد عليك فيها انا أثق فيك أكثر من غيرك . آخذ سلطان الكيس من يده وهو يعلم تماماً ان كلماته هذه ماهي الا حيلة ليوافق .. لكنه لا يملك الآن الا الموافقه لعلّه يستطيع الإنشغال بالتفكير في موضوع ابنة سما . ***** بمنزل سما .. عصرت أصابعها بخجل , وهي تقول : انا روان . ليرد ببرود : وانا رعد . سما بإبتسامة : رعد يصير ولد عمك . رفعت روان رأسها لتنظر إلى سما وبعدها نظرت الى رعد لتجده ينظر إليها نظره غريبه , خافت من نظراته واشاحت بوجهها عنه . لتكمل سما : عنده اخوان واخوات بعمرك اليوم بإذن الله بالحفلة اللي جهزتها لك راح تتعرفين عليهم كلهم كل اهلك راح أعرّفك عليهم . كانت روان تريد الكلام لكنها سكتت . سما : كنتي بتقولين شيء ؟ روان : ها لا بس اهلي كثيرين ؟ سما بضحكه : لا يكون ماتحبين الناس ؟ روان : لا مو عن كذا بس متوترة . سما عانقتها بحب : انا مو مصدقة انك قدامي الحين ياروان . رعد لم يستطع كبح ملامح الإشمئزاز التي ظهرت على وجهه .. حتى هم بالمغادرة سريعاً وهو يقول : عن اذنك سما برجع للبيت .. سما : الله معك حبيبي , اشوفك بالليل ان شاء الله . رعد : ان شاء الله . حين ذهب , نظرت روان الى سما : احسه ما تقبلني . سما : يمكن انصدم معليك فترة وبيتقبلك وبعدين رعد اعتبره ولدي انا اللي ربيته أكيد حس انك بتاخذي مكانه . روان : تتوقعي الباقيين راح يتقبلوني ؟ ولا .. قاطعتها سما : اذا قصدك على اخواته والله راح يحبوكِ تمارا وجوانا يا عمري عليهم يحبوا الناس .. ويمكن كمان ريّان اما رواد ماراح يهتم اصلاً كالعادة .. ورعد هذا انتِ شفتي ردة فعله . روان فردت أصابعها لتعدّهم : رعد ريان رواد تمارا جوانا (نظرت إلى والدتها) بس خمسة ؟ سما : إي , كان نفسي تتعرفي على اعمامك بس (بحزن) أخوي سطّام قبل شهر وشوي توفّى كان مريض .. روان بأسف : الله يرحمه . سما : إي صح عمك سطّام الله يرحمه عنده ولد صغير إسمه عبدالرحمن هذا الولد راح تحبيه كمان , ان شاء الله بالأيام الجاية راح اقولك كل تفاصيل عايلتنا ماراح اخليك تحسي انك كنتي بعيدة عني . روان وضعت رأسها بحضن والدتها واغمضت عينيها الى الآن تشعر أنها تحلم .. تحدثّت بعتب : ليش 19 سنه انا مو بحضنك ؟ سما : هذا السؤال اللي طوال الليل افكر فيه ومالقيت له إجابة ليش قالولي انك متي بالحادث مع أبوك ؟ وليش كنتي بالميتم ؟ عمتك ماتدري انك حيّه ؟ روان : لما زرت الميتم اسأل عن اهلي قالولي ان عمتي هي اللي حطتني بالميتم وانها جات قبل فترة تدوّر علي لأنها حست بالذنب (ضحكت روان بسخريه) حسّت بالذنب بعد 19 سنه !! الله لا يسامحها . سما بحذر : عمتك ايش اسمها . روان : غاليه . سما شعرت بالذنب لوهلة لأنها شكّت للحظات بأن روان ليست إبنتها .. سما بحماس : صح ماقلتيلي أي جناح اخترتي ؟ ولا عاجبك جناح سلطان ؟ روان ضحكت : صح سلطان ماشفته اليوم كان نفسي أتعرّف عليه أكثر . سما : اقولك انتِ ماراح تجلسي مع احد غيري حلوة ذي أنا ماشبعت منك . روان احتضنتها أكثر : وقت ماتبيني اجلس معاهم بجلس معاهم .. سما : تعالي اختاري لك جناح عشان أثثه لك . ضربت رأسها بخفه : اوووه تذكّرت لازم اخذك للسوق تختاري فستان لحفلة اليوم . روان بهلع : فستااان !! سما : إيوة فستان ليش في شيء ؟ روان : ها لأ بس من زمان مالبست فساتين . سما بإستغراب : ليش ؟ روان : لا مدري كذا يعني أحس الفساتين ماتناسبني . سما : ايش بتلبسي بالحفله طيب ؟ روان : مدري انا متعودة ع الملابس الكاجوال .. او الِسبور . سما : امم طيب راح ننزل السوق واختاري اللي يعجبك , بس دحين ماعندنا وقت عشان نختار الجناح حتى انا حجزت لي موعد بالصالون وبآخذك معاي . روان استوعبت أخيراً انها بعالم مختلف تماماً عمّا عاشته طيلة السنوات الماضية .. هل ستتقبل مايحدث الآن ؟ في الوقت الراهن لن تستطيع رفض أيّ شيء إطلاقاً حتى تعتاد عليهم وتشعر انهم اعتادوا ايضاً عليها . ***** بالنرويج .. مساءً تعبثت بالملابس الموجودة بالخزانة شيء ما اثار فضولها لا تظن ان هذه الملابس لها أصلاً ثمة شيء غريب بهذه الملابس لكن الغريب ايضاً والمثير للدهشة ان لم تكن الملابس لها فلماذا هي على مقاسها بالضبطت ؟ سمعت صوتاً غريباً يصدر من الخارج , فتحت النافذة لتنظر ما الخطب ؟ لتجد خالد يرمي حطبة مشتعلة على باقي الحطب ليزيد الإشتعال , يبدوا أنه ينوي البقاء خارجاً هذه الليلة تحت السماء المزيّنه بالنجوم , ابتسمت بدهشة راق لها المنظر كثيراً .. بوسط الثلوج كومة حطب مشتعل بالليل الحالك .. اما هو جلس ينظر إلى السماء ينتظر ظهور الشفق كما هو المتوقع .. عندما غرق بأفكاره شعر بشيء دافئ يقترب منه نظر ليجدها آتيه إليه .. جلست بقربه تقريباً لا يفصلها عنه الا قرابة المتر فقط . إبتسمت وهي تمد إليه كوب ساخن : ايش هذا ؟ هي : شاهي . حلّ الصمت عليهما .. بيان : صرت أحسن ؟ خالد هز رأسه بإيجاب وارتشف الشاي . سكتت وهي التي تريد التحدّث أكثر لكن يبدو أنه لا يريد .. بعد صمت دام دقيقتين قال دون ان ينظر إليها : ليش مارحتي ؟ بيان : وين أروح ؟ خالد : مو تقولين اني خاطفك كانت الفرصة قدامك عشان تطلعين من البيت ليش ماطلعتي ؟ بيان سكتت تفكر ثم قالت : مدري حسيت ان ذاك الوقت انت تحتاجني . خالد : الله الغني عنك . بيان بدهشه : ايشش ؟ خالد : الله الغني عنك . بيان بغيظ : انت المفروض تشكرني على فكرة . خالد بإستخفاف : والله ؟ بيان تكتفت بضيق : إيوة . خالد : شكراً . بيان : ممكن سؤال ؟ خالد : قولي . بيان : الملابس اللي بالدولاب ملابسي ؟ نظر إليها بتمعن لم يستطع تخمين سبب السؤال لكنه يخشى ان يجيب الإجابة الخاطئة : إيوة . بيان : أما ! لا مستحيل تكون ملابسي انا ما ألبس اشياء كذا . خالد فهم أخيراً ماتقصد وبخبث : مافهمت . بيان إحمرّ وجهها : لا ولا شيء بس إستغربت الألوان يعني ماهي نفس الألوان اللي أحبها , بس انا اتوقع اني متلخبطة بالشنطه مع وحدة ثانية لأن مستحيل هذي تكون اغراضي , الا على طاري الشنطة فيه شيء محيّرني ومو قادرة أفهمه , إنت قلتلي ان انا فاقده الذاكرة . خالد : إيوة ؟ بيان : بس انها مو المرة الاولى يعني انا اول مرة فقدت الذاكرة بالقطار وانت لقيتني وجيت عندك وفقدت ذاكرتي بالمرة الثانية وجيت عندك شمعنى يعني ؟ ليش بالحالتين انا عندك ؟ إيش علاقتك فيّا ؟ خالد تنهد : ماتربطني فيك أي علاقه . بيان : طيب ليش محد سأل عني ؟ إذا انت مو خاطفني ولا تبغى مني أي شيء وين جوالي ؟ انت ما أخذته صح ؟ خالد هز رأسه بالنفي : يمكن انسرق لما طحتي بالقطار ! بيان بتفكير : طيب ايش جابني للقطار اول مرة ؟ يعني انا لوين كنت بروح بالقطار ؟ انا جايه النرويج مع احد او لحالي ؟ مستحيل أكون لحالي اكيد على الأقل معايَ أخويَ , أحس فيه أشياء كثيرة ناقصه . لم يرد على أيٍّ ممّا قالته لأنه لا يملك رد .. أما هي فنظرت إليه متسائله : طيب انت هنا لوحدك ؟ هز رأسه بالإيجاب .. بيان : لك فترة مقيم بالنرويج ؟ ولا مبتعث ؟ خالد : لي 4 سنوات تقريباً وهذي السنة الخامسه . بيان : ليش ؟ اهلك وين ؟ خالد : بالسعودية . بيان : طيب انت ليش هنا ؟ خالد : موظف هنا . بيان : يعني بتعيش وتستقر هنا ؟ خالد : مدري مافكرت بالموضوع . بيان بسخريه : خمسة سنوات مافكرت بالموضوع ؟ متى بتفكر ان شاء الله بعد قرن ؟ خالد بلا مبالاة : لما اتزوج بآخذ رأي حرمي المصون بالقرار . صمتت بصدمه بعدها قالت بخوف : انت خاطب ؟ خالد : لا . تنهدت براحة , لم تغب عنه تنهيدتها التي خُتمت بإبتسامة , خشي من الفكرة التي طرأت عليه نظر إليها كان يريد الحديث معها بشأنٍ ما لكنها سبقته قائله : تتوقع لأي حد بتكون صدمتي اذا رجعت لي ذاكرتي واكتشفت ان كل اللي اعيشه انا دحين مجرد سراب ! خالد : من اي ناحيه ؟ بيان : من ناحيتك ! ايش بيكون شعوري لو ماكنت موجود بحياتي ! واحساسي ناحيتك من فراغ . خالد : إحساسك ناحيتي ؟ بيان : إيوه انا أحياناً أحس اني اعرفك بس مدري شعور غريب ينتابني أحياناً . خالد : هذي الحقيقه مهما كانت مُرة تقبليها . بيان : لو كنت خاطفني لغاية طبيعي لو استغليت فقداني للذاكرة بس الواضح انك .. قاطعها قائلاٌ : خاطف أليف .. هي ابتسمت واخفضت راسها لتكمل قائلة : صدقني مابتنتهي من حياتي مهما صار وحتى لو رجعت ذاكرتي واكتشفت انك مو موجود قبل انا يكفيني انك تواجدت بحياتي ايّن كان التوقيت او السبب . خالد بجدية : بيان لا تعلقي نفسك فيني وانتِ ماتتذكري اذا كنتِ مرتبطه بحياتك قبل او لا .. بيان : مايهمني وانا متأكدة لو رجعت لي الذاكرة بتركه طالما هو ماسأل عني ابد . ظل يحدّق فيها بينما هي رفعت رأسها لتنظر إلى السماء شيء ما عاد ليتسرب إلى قلبه من جديد .. شعور دافئ جداً يناقض برودة هذا الجو لا يعلم هل تجمدت عيناه ناحيتها لهذا الحد ؟ لم يعد يستطيع الإلتفات لأي شيء سواها او حتى ان يردّ طرفه .. عيناها يا الله سِحر ام جُرمٌ سماوي سقط على هيئة عيون برأس بشريه . حتى بدت الدهشة واضحه على عينيها وبدت أحداقها بالإتساع وكأن الفضاء قد اتسع باكمله لتشير إلى السماء : شـــــوف . هنا عاد لوعيه ونظر إلى السماء ليجد أن ظاهرة الشفق بدأت بالظهور والسماء بدأت بإحتضان اللون الأخضر والبنفسجي لتظهر لوحة فنيّة عظيــــمه .. تحدّث بقرارة نفسه قائلاً "سبحان اللي سوّاك وسوّى عيونها" أما هي لم تستطع تجاهل الربكة التي أحدثتها نظراته لها لم تستطع تجاهل الشعور التي شعرت به كما لو أنها معجزة لينظر إليها بهذا الإنبهار والتركيز , إلى أن بان الشفق ليغرق ربكتها ويولّد فيها الذهول ممّا ترى بالسماء الواسعه .. ***** لا أحد يعلم لمَ تبكي لا تجيب على تساؤلاتهم الملحّه أيضاً فقط تبكي بشدّة العنود بقلق : طيب قولي أي شيء , ياربي جنى ليش تبكي ؟ سارة : جنى حرام عليك قطعتي قلوبنا عليك ايش صايرلك ؟ تبي روان ؟ نتصل عليها ؟ خايفه عليها ؟ شايله همها ايش بالضبط ليش تبكي ؟ تحاول الكلام لكنها لا تعلم من أين تبدأ هي حتى لم تسرد لهم أي شيء مضى بحياتها من قبل . رن جرس الباب نظرتا العنود وسارة لبعضيهما كل واحدة تشير للأخرى بأن تقوم لفتح الباب حتى إستسلمت العنود وقامت , لتجد خادمة السيدة لورا أمام الباب : السلام عليكم . العنود بإستغراب : وعليكم السلام . هي : مدام لورا تقول يجي يتعشا عندي . العنود : معليش اعتذريلنا منها مابنقدر نجيها دحين المرة الجاية ان شاء الله Like رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة #25 أضافة تقييم إلى لامارا تقرير بمشاركة سيئة قديم 30-06-18, 04:31 PM الصورة الرمزية لامارا لامارا لامارا غير متواجد حالياً مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام ذهبت الخادمة واغلقت العنود الباب , بعد لحظات عاد الجرس يرن .. قامت سارة هذه المرة لتجد العجور لورا : اسفه على الإزعاج بس انا ملزمة عليكم تتعشوا عندي اليوم . سارة حكّت رأسها بإحراج والتفتت تنظر إلى جنى التي مازالت تبكي . لورا نظرت هي الأخرى ودخلت بقلق : بسم الله عليك يابنتي ايش فيكِ ليش مقطعه نفسك بكا بسم الله . جلست بجانبها وهي تمسح على رأسها بعطف : ياعمري والله الدنيا ماتسوى وش فيك ؟ اما سارة والعنود تنظران بإستنكار وكأن هذه العجوز بدت بمضايقتهم مؤخراً .. لكن تفاجأتا عندما احتضنت جنى لورا كأن هذا ما كانت تريده فقط ان تضع رأسها بصدر أحدهم لتبكي طويلاً ظلت دقائق طويلة على حالها ولورا تمسح على شعرها بحنان حتى هدأت , لورا : فيكِ تتكلمي وتقولي ليش متضايقه ؟ جلست جنى ومسحت دموعها وابتسمت : مافيّا شيء بس أحس اني مضغوطه شوي . لورا : أكيد ؟ بس كذا ؟ جنى هزت رأسها بالإيجاب : إيوة بس كذا , آسفة لأني خوفتكم علي . لورا : على كذا يعني راح تجو تتعشو عندي . جنى : لا لا تعبانه اليوم خليها بيوم ثاني . لورا : وانتو ؟ العنود نظرت إلى سارة , سارة : انا ما أتعشى . لورا : وانتِ يالعنود ؟ العنود سكتت بحيره . لورا : لا ترفضي . العنود : اوك بس أجيب عبايتي واجي . لورا إبتسمت بحب : تمام يلا انا أستأذنكم , وآسفة اذا ضايقتكم بس ماتمالكت نفسي وانا اشوفها تبكي تذكرت بنتي . جنى : لا عادي بالعكس حياك بأي وقت البيت بيتك . .. بمنزل لورا العنود وهي تجلس على مائدة الطعام , أتت أرجوان مبتسمه ابتسامة بسيطه : السلام عليكم . العنود وقفت لتسلم عليها : وعليكم السلام . ارجوان : انا ارجوان . لورا : هذي بنتي بعمرك ترى . العنود إبتسمت : وانا العنود جارتكم . أرجوان جلست أمامها على المائدة : أمي قالت انكم 4 .. قاطعتها العنود قائلة : إيوة بس جنى تعبانه وسارة ما تتعشى يُقال تحافظ على رشاقتها وروان .. لورا : صح وينها روان ماشفتها معكم . العنود بلعت ريقها وابتسمت ابتسامة صفراء تورطت لم تعرف ماذا تقول : نايمه . شعرت ارجوان بأنها تكذب لكنها لم تبالي وأخذوا يتحدثون بأحاديث متفرقه .. .. بغرفة روان والعنود .. سارة وهي تتحدّث بالهاتف لكي لا تزعج جنى النائمه بدارها : اووه غريبه متصله علي . روان : امانه لا تخليني اصك الخط بوجهك . سارة بضحكة : لا جد غريييبه . روان : والله عاد كنت بسأل عن العنود وجنى بس العنود ماترد وجنى جوالها مقفل مابقى الا انتِ . سارة : خلاص انا أكفي , قولي كيف كان يومك وكيف امك وكيف كانو اهلك وايش صار وليش مختفيه مااتصلتي الا دحين ؟ روان تنفست الصعداء بالهواء الطلق بحديقة المنزل المزيّن بإضاءات متفرقه وجلسة خارجيه والقماش الأبيض المنسدل على أطراف الجلسة لم تنتهي الحفله التي أقيمت لها بعد لكنها اختنقت شعرت لوهلة انها تريد العودة للمنزل الذي اعتادت عليه فرسمية هذا المكان جعلتها تشعر بالضيق والضجر : يعني إلى الآن كل شيء حلو وماشي زي ماتوقعت بس البرود بذا المكان فظيـــــــع طلع عندي بنات خال وثلاثه عيال خال لالا أربعه .. بس خوالي واحد فيهم متوفي وزوجته ترفع الضغط شايــــفه نفسها يا الله طوال الوقت تعطيني نظرات بنص عين كذا مدري المهم غثيثه يا سارة . سارة : شعور حلو انك لقيتي ناس تنتمي لهم صح ؟ روان ابتسمت : إيوة بس الله يستر عارفة الوحيد اللي حبيته سلطان أصغر واحد من خوالي هو الظريف الوحيد اما الباقيين ثقال مرة ورفعوا ضغطي خصوصاً رواد كذا احسه طول الجلسة مو شايفني اما رعد ماتقبلني بالمرة امي تقول هي كانت تربي رعد وهو اصلاً عايش عندها مو عايش عند اخوانه اما ريّان هه يعني ظريف برضو شويه .. بالنسبة للبنات جات وحدة بس هاااادية بس تبتسم لي يعني حسيتها حبوبه اما الثانية ماجات عندها حفله بكباين مع صحباتها واصغر واحد عبدالرحمن مع اني أكرهه الأطفال بس ذا النتفه جد جد من اليوم وانا نفسي اصقع راسه بالكعب اللي خلتني امي البسه .. صخبت سارة بضحكه عميقه : كعـــــب ! روان : شايفه الحياة مصخرتني ؟ يا الله مو عارفه ايش بتكون ردة فعل امي لو تدري اني كنت بوية .. ومن عهدي وانا ما ألبس كعوب . سارة بجدية : لا تقولي لها . روان بعد لحظات صمت : مافهمت . سارة : لا تقولي أي شيء عن ماضيك او الإحداث ياروان انتِ ماتدري ايش النظرة اللي بيطالعوك فيها بعدها خصوصاً انك جديدة على عايلتهم بالنسبة لهم حتى ولو انك بنتهم .. انتبهي وبعدين انتِ ادرى بالطبقات المخمليه وكيف أهم شيء عندهم الإسم والسمعه .. روان : خلاص خلاص فهمت بس طيب لو سألتني امي او سألتهم عني ؟ سارة : لا مااظن امك بتسأل العايلة اللي كنتي فيها عنك هذا أولاً .. ثانياً عادي ياروان انتِ بحياة جديدة فإبدئي من جديد . روان : المهم انتِ كيفك ؟ وجنى وروان كيفهم والله وحشتوني . سارة : يا الله أخيراً خصيتيني معاهم . روان : يالييييل والله مو وجهه وحشه انتِ من اول ترمي نغزات منك لله . سارة : ههههههههههههههه والله كلنا بخير بس جنى مدري اشبها من يوم مارجعت وهي ساكته وكأن فيه شيء مضايقها وفجأة كذا جلست تبكي لحد ما نامت قبل شويه . روان : اما ليش غريبه ايش صارلها ؟ سارة : مدري جلست تبكي لحد ماسكتت ولما سألناها قالت مضغوطه نفسياً بس .. وجات لورا تهدّيها وصار فيلم فاااااااتــــــــك أحسن . روان : نننن نن انقلعي انا الغلطانه داقه عليك , يلا بس امي تناديني مع السلامة . سارة بإستهزاء : مع السلامة تيك كير بيبي . روان : كلي تراب . ***** لاتدري لمَ اتتها رغبة ملحّه بإحتضانه مقابل ألا ينظر إليها هكذا فهي لاتقوى على هذه النظرة من عينيه ، نظرته هذه هي أكثر شيء يشعرها أنها الأسوأ على الإطلاق ، لا تُلام فهي لم تعتاد من هذه العينين سوى نظرات الحب الواضح جداً والمشعّ من عينيه وفجأة يبدأ بالنظر لها بهذه الطريقة المريعه .. عند انتهاء المحاضرة هم بالرحيل سريعاً وكانه لم يعد يطيق المكوث لوقت أطول وكأنه كان ينتظر إنتهاء الوقت ليتم اطلاق سراحه كمسجون .. اوقفته وهي تناديه لم يحرك الا رأسه بإتجاهها : نعم . هي : لم تحضر اي مشروع للمادة ، المشروع ... قاطعها قائلاً بلا مبالاة : ارسمي دائرة كبيرة بدال الصفر من الآخر ماعاد تهمني درجات هالمادة هي : مو على نهاية السنة !! ماباقي شيء وتتخرج لاتضيّع تعبك . رمقها بنظرة أخيرة ومضى قدماً لكنها نادته مجدداً : طالما انت قاعد تعاند انت راح تسوي المشروع غصب . هو : انتِ مريضة ترى ! هي : بالضبط يعني لا تحمّلني فوق طاقتي ، بعد شوي حستناك بمكتبة الجامعة راح نشتغل على المشروع سوى حطلب منك تسوي بحث من ١٠٠ صفحه شامل للفهرس والمقدمة والعنوان انا اختاره ايش تبغى أكثر ؟ ابتسم بسخريه : مو حاب اتعبك الصراحه ، وفري تمنّنك . دموعها مازالت عالقه بمحاجرها تحاول جاهده تجاهل عبرتها لم تعتاد على اي شخص يخالف ماتريد ، لكنه الآن يفعل الغير معتاد بالنسبة لها ، اصرارها على تنفيذه للمشروع لسببين الأول عناده امام عنادها ، الثاني هي تشعر بالذنب حيال درجاته التي بدأت بالتراجع كثيراً .وتخشى ان تعوق هذه المادة طريق تخرّجه من الجامعهسبقته لتخرج من القاعة : حستناك هناك يا#### لا تتأخر . لم تكن حالته المزاجيه جيّدة ، كان يجلس بحرم الجامعة بلا هدف يودّ أن يغادر الجامعة بما أن محاضراته انتهت لكن شيئاً ما بداخله يقول " حرام عليك تخيل لو انها جد تستناك بالمكتبه ! " اغمض عينيه ورفع رأسه الى السماء يتنفس الصعداء وقف ليدخل يديه بجيبه لايعلم خطوة للوراء ام للأمام !!! نظرت إلى ساعتها للمرة السابعة مرّت ربع ساعة وهي تجلس هنا وامامها كومة كتب اختارتها لبحثه ، تثاقلت انفاسها بضيق ودموعها عادت للتدافع لمَ اصبحت دموعها سريعة الإدراك بسوء مزاجها !! اوشكت دمعه متمردة على النزول تلتها دمعه أخرى .. حتى رأت الكرسيّ الذي أمامها ينسحب ليجلس هو وهو يحدّق بها وملامحه تبدي دهشته من بكائها .. مسحت دموعها سريعاً ونظرت إليه : توقعت انك ما حتجي . هو إشتعل فضوله لسبب بكائها وانقبض قلبه خوفاً من ان يكون السبب لكنه إستبعد هذا الاحتمال شبّك أصابعه على الطاولة : ايوا ايش نسوي الحين ؟ هي أشارت له على احدى الكتب : راح تقرأ هالكتاب ، وانا راح اقرأ هالكتاب ، شوف بهالورقة انا كاتبه البنود اللي تحتاجها للبحث هذا.. لا يعلم لمَ تفعل هذا من اجله ؟ من المستحيل انها تساعد جميع الطلاب بنفس الطريقة هل تحاول التكفير عن ذنبها مثلاً ؟ إن كان هذا ماتقصده من مساعدتها له فهو يعدها بأنه لن يكترث بما تفعل اطلاقاً . بدا بقراءة سطور هذا الكتاب دون ان يستوعب كلمة واحدة ، جل مايفكر به " لمَ كانت تبكي ؟ " أيسألها ؟ ام يستدعي اللامبالاة ؟ تنهد بضيق لتنظر إليه قائلة : تعب الدراسة مايدوم . نظر إليها ليرى احمرار وجهها وذبول عينيها ، لم يستطع كبح تساؤلاته لكنه يحاول جاهداً استبدال كل سؤال بتنهيدة حتى بدأت تشعر بأنه متملل مما يفعل . قطع هذا الجو صوت هاتفها يرن ، ردت : هلا #### ... ايوة خلصت دوامي من ساعة ... يوه نسيت اقولك انا حتأخر ... عندي بحث .. تمام .. حبيبي تسلم .. مع السلامه . توقفت نبضاته للحظات بهلع لتعود بالتسارع بشكل مجنون من هذا ؟ من الذي تحدّث إليها قبل قليل !؟!!! أهي مرتبطه ؟ مالذي يجري لمَ انفاسه تكاد تختنق لهذا الحد مزاجه ازداد سوءاً هل أحبّها حقاً ليشعر بما يشعر الآن ؟؟؟ رفع رأسه ينظر إليها ليراها تقرأ وطيف ابتسامة مازال مرسوم على وجهها ليزداد غيظاً ، اغلق الكتاب بقوة ووقف يريد المغادرة قبل ان يموت من الغيظ . نظرت إليه : وين رايح ماكتبت شيء !!! هو والنار مشتعله بعينيه : انا ماجيت هنا الا عشانك وعشان ماتزعلين بس انا اكره اسوي شيء ما ابغاه . وقفت تبعاً له : وانا هنا خارج عن ساعات دوامي عشانك وعشان مشروعك . هو : اتوقع ذي خدمه تقدميها لكل طلابك ... قاطعته : للأسف خصّيتك بهالخدمه (تنفست بعمق لتكمل) #### الله يرضالي عليك اجلس وكمل ع الاقل لو تكتب صفحتين اليوم بس ! جلس متسائلاً : وليش تسوي كذا ؟ هي سكتت لبرهه : ماحجاوبك الا لما ننتهي من البحث .نظر إلى عينيها لتشيح هي بربكة .. هل تبادله نفس الشعور ؟ هل شعرت بشعور غريب يتسلل لقلبها ؟ للحظة أم هو فقط الذي فقد عقله وقلبه تبعاً لها ؟ ***** قلّبت صفحات الكتاب وهي قابعة فوق سريرها تنتظر إلى أن يأتيها النوم لتنام لكنها ضجرت من القراءة سريعاً أخذت تفكر هل ستذهب رند غداً إلى المدرسة أم انها ستكمل تغيّبها هذا ؟ نزلت من فوق السرير لتذهب إلى رند وتسألها .. فتحت باب الغرفة وخطت خطوة كادت ان تتعثّر بشيء ما عند مسقط قدمها نظرت بإستغراب لتجد صندوق كبير أحمر عليه باقة ورد أنيقه جداً ومعها بطاقة .. حملت الباقة واخرجت البطاقة لتقرأ المكتوب " لم أستطع النوم قبل أن أراك " ظنّت لوهلة ان الهدية من رند أخذت الصندوق والباقة وذهبت لغرفة رند بعد ان طرقت الباب دخلت لتجد رند تقلب بهاتفها ولم تنم بعد .. ميهاف وضعت الصندوق والباقة على السرير بإبتسامة وذهبت لمعانقتها بوِد : ياعمري شكراً مرة على الهدية . رند بدهشة : نعم ؟ ميهاف : انا مافتحتها قلت بجي أفتحها عندك .. رند رأت البطاقه بيد ميهاف .. أخذته من يدها بإبتسامه مجامله لا تعلم مالموضوع أصلاً .. قرأت المكتوب بالبطاقه .. رائحة البطاقة مألوفه بالنسبة لها لدرجة انها عرفت المهدي .. نظرت بميهاف بإبتسامه واسعه : ان شاء الله يعجبك ذوقي . ميهاف أخرجت الحقيبة من الصندوق بإعجاب كبير : يجنن والله مرة يجنن ياقلبي والله مرة شكراً . رند بقرارة نفسها " الله ياخذك يازياد " قال تعالى : ( فقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) كتابة : حنان عبدالله . حُرر يوم السبت الموافق : 12-4-1439 هجري 30-12-2017 ميلادي