أنا في لُجةٍ وحدي - الفصل 6 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنا في لُجةٍ وحدي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

الفصل الثالث البارت الأول لم تستوعب كلمة مما قاله كانت تعتقد أنه يقصدها لكنها سرعان ما لاحظت أنه يهذي دون أن يدرك مايقول ومن يُخاطب لكنها شعرت بشيء عميق بنبرة صوته شيء غريب خالجها أشياء غريبة تمر بذاكرتها سريعاً داهمها شعورها بالغثيان لكن هذه الرغبة طفيفه لا تُذكر لكنها أيضاً شعرت بالإستياء والحزن لا تدري لمَ ربما لان حالته هذه أحزنتها عليه أحسّت لوهله ان بقلبه الكثير لأحد ما , أمسكت بيده بين كفيها : خالد . سحب يده بقوة : لا تلمسيني خلاص وجهك صار مقرف بالنسبة لي ! حاولت مجاراته لعله يهدأ : طيب ارتاح دحين وبعدين نتكلم . خالد : ما أبغى أكلمك ماعاد لي نفس أطالع بوجهك روحي وخليني روحي للي تحبينه للي بديتيه علي .. إقتربت منه وهي تمسح على رأسه وهمست وكأنها فقدت وعيها هي الأخرى وتقمصت دور التي يخاطبها فعلاً : مايهون علي أتركك بهالحاله ! خالد : انا ما أحتاجك , وجهك الكذّاب هذا مايناسبك . هي أخفضت رأسها ومازالت مقتربه منه : وجهيَ الكذّاب ؟ إبتعدت عنه واعتدلت بجلستها إبتسمت بهدوء وراحت إلى غرفتها لتتركهه يصارع الهذيان وحده لأنها لم تستطع التحمل .. تشعر بأنها ستضعف أمامه ستخالف العادات وتتعدّى الحدود بإحتضانه لتخفيف نبرته الحزينه .. لم تحتمل الألم الواضح بنبرته لم تستطع تحمّل العتاب الذي يملأ صدره لتلك المجهوله !! من تكون ؟ لا تعلم لم تشعر حياله بهذا الشعور بالرغم انها شبهه متأكدة أنها لا علاقة لها به وربما يكون فعلاً خاطفها .. إن كان كذلك فهذه فرصتها للهرب لكنها لا تريد .. لا تملك جواباً على سؤال "لمَ لا تريد الهرب منه" لكنها تمتمت : برا مو أحسن من بيته على الأقل هو ماضرّني . وضعت يدها على رأسها واغمضت عينيها بألم : يالله وش ذا الصداع ؟ .. على الأريكه .. يحاول النهوض لكن جسده منهك ملامحه بدت تميل إلى العبوس وبشدة جلس يسعل بقوة ويتنفس بصعوبه بالغه , نظر أمامه ليجدها واقفه بقرب الباب على أطراف أصابعها تحاول تعليق ردائها على قرن الغزال (شمّاعة على شكل رأس الغزال) ثم نظرت إلى زاوية ما لتقول : خالد تعال علقه لي ما أوصل انا مو قلتلك لا تعلقه فوق . أغمض عيناه وتقوست شفتاه بإستياء يعلم انه مازال يطارد طيفها ومازال يهوي فيها دون حول له ولا قوة .. عض شفته السفلى وهو يرمي طيفها بالكمادات التي كانت على رأسه ويصرخ بإنفعال : إطلعي من راسي خلاص ما أبغى أفكر فيك ما أبغى .. وضع يديه على رأسه بحالة مزرية يهمس برجاء : خلاص حرام عليك . بغرفتها سمعت صوته احتضنت نفسها بخوف لا تدري هل فقد صوابه ؟ هل هو مجنون ؟ هل هذه النوبات تأتيه دائماً !! قامت بخوف لتقفل باب الغرفة وتعود لتجلس فوق السرير محتضنة ركبتها الى صدرها وتنظر إلى الباب بخوف لكن صوت خالد هدأ فجأة , لمَ صوته جعلها تشعر بألام برأسها ؟ لا تذكر أن الأصوات العالية تزعجها لكن خالد حين صرخ سمعت صوتاً آخراً برأسها يصرخ معه بكلمات أخرى ! شيء ما يحصل لاتدري ما هو بالضبط اهذا البيت مسكون ؟ أم ان خالد كان يصرخ على شبح لا تراه لكن تسمع صوته ؟ أغمضت عينيها لتمر ذكرى سريعه بنفس المكان وفوق هذا السرير شخص ما كان ممسكاً بها ويصرخ عليها , هلعت لتعود لوعيها وتنظر لما حولها بصدمة ماكان الذي رأته قبل قليل ؟ ما الذي يحصل بحق ؟ هل هناك جريمة وقعت بهذا المنزل ؟ وروح الفتاة صابتها لتجعلها ترى هذا المنظر ؟ كالأفلام التي شاهدتها بيان سابقاً ؟ هزت رأسها تطرد الأفكار الغريبة التي طرأت عليها : لا يابيان لا تنهبلي معه . لكن الأفكار لم تهدأ بل زادت .. ملاحظة : الموقف اللي مر على بيان قبل شوي هو الموقف اللي صارلها مع خالد قبل ماتفقد ذاكرتها من جديد وتصحى على ان عمرها 19 .. بمعنى اوضح لما كانت تبكي لان خالد طردها وهي ماعرفت وين تروح . ***** قبل ثلاثة سنوات , وتحديداً بمكتبة الجامعة النرويجية .. موسيقى هادئة أزعجتها خلال أحلامها الوردية لتستيقظ من نومها وتنظر حولها وتجد أن الوقت قد تأخر كثيراً .. جلست بدهشة وهي تنظر حولها مجدداً لتستوعب انها مازالت بمكتبة الجامعة والمكان شبهه خالي من الأشخاص , رتبت أوراقها بالملف لتتوقف قليلاً وهي تستمع إلى كلمات الأغنية العربية البحته عقدت حاجبها بإستغراب والتفتت تنظر حولها ما الذي أتى بأغنية عربية بحته لشعر نزار قباني المغنّى بصوت كاظم الساهر إلى جامعة نرويجية ! لتقع عينها على هذا المعتوهه من جديد ينظر إليها وهو بالطاولة التي خلفها بالضبط وبيده سماعات صغيرة موصوله بهاتفه المحمول يبتسم مع كلمات الأغنية وينظر إليها وكأنه يقول "هي لك" فهمت مايصبو إليه هذا المتعجرف بهذه الأغنية الحمقاء . زفرت بضيق ووضعت اوراقها بالملف وقامت تريد المغادرة لكنها توجهت إلى إحدى الرفوف لتعيد كتاباً قد إستعارته .. وحين إلتفتت وجدته يتكئ على الرف ينظر إليها : لي ساعة انتظركِ تصحين أخرتها بتروحين ؟ تكتفت تنظر إليه بقلة صبر : احد طلب منك تستناني اصحى ؟ هو : لأن عندي سؤال يقرقع بقلبي . هي : اخلص ايش هو ؟ هو اعتدل بوقفته : الأول متى تطلع نتيجة إختبارك ؟ الثاني .. مرتبطه ؟ رفعت حاجبها بإستنكار ورصّت على أسنانها بغيظ من جرأته , تعدّته تمشي بخطوات سريعة غاضبه . اما هو فرفع صوته ليعيد سؤاله : متى النتيجه طيب ؟ .. كلما فتحت درج تلك التسريحة تشعر بتأنيب الضمير لما فعلته به .. مهما حدث فلا يصح أن تخلط بين عملها ومشاعرها تجاهه لكنها حقاً تورطت لا تعرف كيف تصلح ما أفسدته قبل أن يكشف أمرها لا تستطيع توقع ماسيفعله اذا علم أنها تلاعبت بورقة إختباره .. او هذا لا يهم المهم ان ترتاح من تأنيب ضميرها لكن كيف ؟ الورقة المنسوخه مع اللجنة الآن وقد تم تصحيحها آلياً مع باقي الأوراق .. والدرجات ستصدر قريباً . حاولت تجاهل الامر قدر المستطاع حتى تمكنت من الإنشغال عن التفكير بهذا الأمر . .. بيوم ما .. يمشي والإبتسامة مرتسمة على شفتيه وبجانبه إحدى صديقاته .. صديقته : مو كأننا ماصرنا نتقابل كثير ؟ مدري هو انت تعتكف بمحاضراتك ؟ هو تنهد تنهيدة حب عميقه اختتمها بإبتسامة مرحه : لا والله مو معتكف بالمحاضرات . امسكت معصمه ليقف : الناس ليش متجمعه هناك تتوقع نزلوا الدرجات خلاص ؟ هو مشى بحماس متجهاً إلى التجمع : تعالي تعالي نشوف . هي بإستغراب : الله أكبر وش ذا الحماس . .. دخلت إلى القاعة لأول مرة في الموعد دون أن تتأخر دقيقه واحدة لتجد الجميع بأماكنهم .. ألقت التحية وأخذت مكانها لتهم ببدئ الشرح كانت تشعر بنظراته أيضاً لكنها تجاهلته تماماً لأنها تقريباً إعتادت عليه .. اما هو فكان يشعر بالقهر متأكد أنه أجاب بشكل جيد في الإمتحان لمَ نزلت علاماته لهذا الحد !! الفارق بين نجاحه وتعثّره درجة واحدة فقط ؟؟؟؟ يريد الجزم بأنها فعلت شيء ما ليأخذ هذه الدرجة لكن كيف يسألها ؟ كيف يتأكد ؟ أهي دنيئة لهذا الحد هل من الممكن أن تكون تلاعبت بدرجاته ؟ كيف تتلاعب بها ؟ يعلم أنها هنا لمجرد التطبيق ليست استاذة أساسية لتصحح أوراق الإمتحان ماذا فعلت إذاً ؟ لم يستطع تحمل صوتها يشعر بالإشمئزاز منها ومن هذا الشك .. وقف من مكانه ومر من جانبها ليغادر القاعة . أوقفت شرحها حين شعرت بمرور أحد ما .. نظرت بإستنكار لتجده يريد فتح الباب , تحدثت بغضب : Where do you want to go ?(إلى أين تريد الذهاب أيها السيّد؟) هو نظر إليها نظرة أربكتها لأول مرة تراه ينظر إليها بهذه الطريقة لم تكن تعلم أنه يمتلك نظرات ثاقبه بعكس النظرات الدافئة التي كان ينظر لها بها طول الوقت : I didn't like the lecture(لم تعجبني المحاضرة) رفعت حاجبها بحزم : If you will graduate now you will get denied (اذا خرجت الآن ستحصل على حرمان بالمادة) هو : I think this is what happens anyway , whether you are present or not . (اظن ان هذا ماسيحدث على كل حال , سواء حضرت ام لا ) هي بشك : what do you mean ? (ماذا تعني؟) هو : يعني اتوقعك مبيته نية الحرمان أصلاً سواء حضرت او لأ نفس ما كنتي مقررة كم حتكون درجتي بإختبارك سواء جاوبت او لأ . خرج واغلق الباب خلفه بقوة .. اغلقت عينيها بفزع عاد قلبها ليخفق بشدة .. هذا ماكانت تهذي به طيلة الأيام السابقة وهذا ماكانت تخشى منه لا تدري لمَ خافت لم شعرت بتأنيب أكبر بعد كلامه ربما لأنها وعدته بأنه سوف يحب المادة لكنها فعلت عكس ماوعدت به .. فتحت عينيها بهدوء لتنظر إلى السبورة الإلكترونية مجدداً لتكمل شرحها بهدوء تـــــام . ***** بالفجر ..إستيقظت من نومها تشعر بالعطش الشديد والدوار , نظرت حولها كل شيء غريب وغير مألوف تنهدت حين تذكرت أنها في منزل "سما الناجمي" وضعت قدميها على السيراميك لتشعر ببرودة شديدة تتخللها نظرت إلى موضع قدميها لتجد حذاء منزلي بفرو "سليبر" إرتدته وخرجت متسلله من الغرفة تريد الذهاب إلى المطبخ نست تماماً وجود زر بالغرفة التي كانت فيها وهي ماتزال بين الوعي واللاوعي تركت الانوار مطفأه وفتحت الثلاجه أخذت قنينة ماء وشربته دفعة واحده إلتفتت تريد رمي القنينه بالمهملات واتسعت محاجرها بخوف وصرخت . تراجع خطوتين للخلف بفزع وهو يقول : انتِ ممين ؟ روان تراجعت بخوف وهي ترتجف واصطدمت بالثلاجه تصلبت بمكانها وهي تراه يفتح أضواء المطبخ ليراها بوضوح مستغرب منها اول مرة يراها مستحيل أن يكون اهله قد اجّرو الفيلا ولم يقولوا له . روان حين إستوعبت موقفها سألته : انت من أصحاب البيت ؟ هو هز رأسه بإيجاب: مين انتِ وليش جايه بيتنا ! روان ظلت تنظر إليه تريد ان تجد نسبة تشابهه بينها وبينه لتتأكد إن كان شقيقها أم لا .. بهذه الأثناء دخل المطبخ عندما سمع أصواتهم توسعت محاجره وهو ينادي بفرحة : رَععد . رعد التفت إلى سلطان وإحتضنه بشوق : واحشني يا ر## . سلطان أمسك بكتفيه : يا ابن اللذين متى رجعت ولا عطيتنا خبر عشان نستقبلك !! رَعد حك راسه بمرح : قلت أسويلكم سبرايز ( التفت لروان ورجع ينظر بسلطان ) بس انا اللي تفاجأت فيها ، لا تكون زوجتك ؟ سلطان ضحك بكل صوته ونظر إلى روان لبرهه : زوجتي ! يا ريت والله . روان رفعت حاجبها بإستنكار يبدو أنه لا أحد يعرف من تكون !! أحسّت بأن وجودها خطأ بينهم وقررت أن تنسحب من المكان مشت من جانبهم بدون اكتراث لكن اوقفها صوت سلطان : كيفك بعد أمس ! روان بدون أن تنظر إليه : بخير . ومشت تتساءل : معقوله يكونو هذول اخواني ؟ بس امي واضح عليها صغيرة ! راحت للغرف التي كانت فيه لاتعلم هل ترجع لمنزلها المشترك أم تبقى هنا اصلاً !! إبتسم له ابتسامة واسعة : يُقال حب من اول نظره ؟ سلطان بضحكة : شيء أشبه بذا ، الا اقول ما زرت ريّان ورواد ؟ رعد غاص بالكنبه : لا ما يدرون إنّي رجعت ، قلت خلني أشوف سما أول بعدين أشوف اهلي . ***** دخلت لغرفته وهي تطرق الباب بطريقتها المزعجة وتتكلّم بشكل سريع : دودي ياحبيبي تعال اجهزك للروضة . نظر إليها بإستخفاف وقال بفصاحه : لا تقوليلي دودي إسمي حمنّي . وقفت بوسط الغرفة تضع يديها على خاصرتها : لا والله أقولك حمني أجل !! قوم بس قوم خليني اجهزك عشان بعد شويه بياخذك ريّان للروضة . نزل من سريره بحذر وهو يمشي لها : عمه تمارا الروضه الجديدة حلوة ؟ تمارا وهي تمسكه من يده : تهبّــــل بس لا تبدأ تصدعلي راسي بأسئلتك الله يخليك . هز راسه بإيجاب : طيب ماما منى تقول لازم أسمع كلام الأبلات وأقعد مؤدب وما أهاوش البزران الثانيين . تمارا وقفت بمنتصف الدرج ونزلت لمستواه بخبث : إسمع إذا لقيت بزر مو عاجبك عادي تهاوش معاه . هز راسه بآسف : شايفتني مشكلزي زيّك . تمارا ضحكت بخفة : إنت إنطق الكلمة كويس بعدين راددني . أخذته لجناحها وحممته لتخرجه وشعره غارق بالماء أحضرت "الإستشوار" : تعال أستشور شعرك . تراجع خطوتين بعناد : لالا هذا للبنات . تمارا بقلة صبر : حمنـــــي تعال بسرعة خلصني بستشورلك عشان ينشف بسرعة . هز راسه بالنفي : قلت لك لا ما أبغى . مشت تمارا إليه ليخرج وهو يركض بسرعة لخارج جناحها ويصرخ : بتخليـــــــني بنــــــت بتخليــــــــني بنــــــت . خرجت جوانا بوجهه وراح ليختبئ خلفها , جوانا بفزع رفعت راسها وتمارا أمامها غاضبه : حمنــــي اقولك تعال . الطفل وهو يتمسك بجوانا : بتخليــــــني بنــــــــت (مسح دموعه الغزيرة التي تساقطت على وجنتيه خشية ان يصبح فتاة) جوانا عقدت حاجبها مستغربه : تمارا ايش بتسوي له ؟ تمارا تأففت : اوف ذا الآدمي بستشورله شعره عشان ينشف بسرعة . جوانا نظرت إلى الصغير الذي دفن وجهه بساقها : ههههههههههههههههههههههههه ههه أووهه وعشان كذا كل هالصياح . سحبته من خلفها وهي تحمله مسحت دموعه واخذته لغرفة تمارا : مابتصير بنت ؟ هو هز راسه بالنفي : لا ماما منى تقول الإشوار للبنات . جلست على السرير وهو بحضنها : طيب بحطلك جل ععشان الجل للأولاد طيب ؟ حمني رفع يده للهواء وهو يشير : سوي لي كذا زي شعر عمو رواد على فوق كذا . جوانا ضحكت على تصرفاته : طيب روح جيب الجل من فوق التسريحة شوفه هناك . ركض بسرعة متجهه للتسريحة ينظر بالعطور وبخبث أطفال أخذ عطر وتعطر منه بسرعة لألا تنتبه له جوانا , أخذ علبة الجل وعاد إليها . جوانا إنتبهت لريحة العطر وتجاهلت , لو ان تمارا علمت عنه لذبحته فتحت علبة الجل وصارت تصفف له شعره مثل ماطلب (زي رواد) خرج ريّان من جناحه بثوب وشماغ بشكل رسميّ جداً , إتجهه لجناح عبدالرحمن لم يجده نزل بقلة صبر يبحث عنه , خرجت تمارا بوجهه : حمنّي بغرفتي اذا تدور عليه . ريّان : خلاص أجل روحي ناديه أنا طالع لا يتأخر . دخلت تمارا لجناحها ورأته واقف أمام المرآة والإبتسامة تزين وجهه اول مارأى انعكاسها على المرآه التفت لها بفرحة ومشى إليها : شوفي شوفي شعري زي رواد . جوانا : الولد ذا مزاج مرة يقول عمو رواد ومرة رواد حاف . تمارا ضربت راسه بخفه : هذي تسريحة عيال يعني وفرحان فيها ؟ الإستشوار أحلى . عبدالرحمن : لا الإشوار مو حلو . تمارا أخذت شنطته وسحبته من يده : إمشي إمشي ريّان ينتظرك برا . مشى معها بكل حماس لداومه بروضته الجديدة , قبل أن يخرج راح لجناح منى وسلّم عليها ودعته وذهب لسيارة ريّان , أول ماجلس بالمقعدة الأمامية ريّان التفت عليه : اوه حركات مين مسويلك شعرك كذا ؟ عبدالرحمن بغرور : عمتي جونا . ريّان : وعشان كذا شفت نفسك علينا ؟ عبدالرحمن رفع عدسته لراس ريّان المغطى بالشماغ : إنت ماتقدر تسوي مثلي شعرك قصير . ريّان : أصلاً شعرك خايس . عبدالرحمن : لا مو خـــايس انت الخايس ياخايس ريّان الخايس . ريّان وضع يده على فم عبدالرحمن بإنزعاج : إسكت خلاص فهمت . عبدالرحمن بخبث أخرج لسانه ولعق أصابع ريّان , ريّان سحب يده بقرف : الله يقطع العدو إيش تسوي إنت . عبدالرحمن ضحك بإنتصار بعدها سأل بملل : متى نوصل ملّيت . بالروضة وصلت متأخرة بخمس دقايق اتجهت لغرفة المديرة وهي مرتبكة رأتها المديرة بوجهها المخطوف : جنى عسا ماشر ليش متأخرة ؟ جنى وهي توقع على حضورها رفعت ساعتها تنظر إليه : الطريق زحمة . المديرة هزّت راسها بإيجاب ومدت ورقة لجنى : هذا طالب جديد جاي اليوم راح يكون بفصلك أتمنّى إنك ماتنسي تسجليه بقائمة الطلاب اللي بفصلك . جنى أخذت الورقة هزت راسها بإيجاب وهي تعدّل ملابسها : أوكِ . خرجت جنى من غرفة المديرة متجهه لفصلها وعندما دخلت والقت السلام ردو عليها الأطفال بكل إحترام , وقفت قليلاً تنظر بالأطفال تتأكد ان جميعهم حضروا , إنتبهت لوجه جديد لطفل جديد موجود بين الأطفال إبتسمت له وهي تقول : مساء الخير . توقعته خجول ولن يجيب ارخت نظرها للكتاب تريد البدء بالشرح لكن صوته وصل لإذنها وهو يقول : مسائك فل يا أبلة . رفعت راسها بإبتسامة متعجبه من رده وجرأته كان ينظرلها بإبتسامه واضح انه متحمس وليس خائفاً أشارت له الوقوف وهي تقول : إيش إسمك ياشاطر ؟ قال بسرعة : حمنّي سدّام النازمي . ضحكت على أسلوبه وطريقة نطقه للحروف لم تهتم لإسمه كثيراً وأشارت له بأن يجلس : حمنّي أتمنى تكون شاطر طيّب ؟ هز راسه بإيجاب : طيّب . كتبت التاريخ على السبورة والتفتت على الطلاب وهي تقول : بندرس اليوم حرف الطاء مين يقولي كلمات تبدأ بحرف الطاء ؟ رفعو الطلاب أياديهم الصغيره واصواتهم المختلطه بترديد نفس الكلمة : أنا يا أبلة أنا . قام الطالب الأول (فادي) : طماطم . والثانيه (رندا) : طاووس . والثالث (وسام) : وطواط . عبدالرحمن شهق وهو يقول : وطواط خطأ . إبتسمت له وهي تنظر بالذي قال وطواط : حبيبي الوطواط بحرف الواو . وسام إنزعج من تصحيح عبدالرحمن له وقال : أدري بس أمزح . ضحكت جنى بهدوء على رده , أشارت لعبدالرحمن بأن يجيب , قام بكل ثقة وهو يقول : طوكيو . جنى : اوخص يا طوكيو , تعرف معناه ؟ عبدالرحمن هز راسه بإيجاب : إيوة عمو ريّان سافر طوكيو بالإجازة . جنى إبتسمت بإعجاب يبدو ان هذا الطفل ذكي رفعت صوتها قليلاً تحاول التغلب على إزعاجهم المفاجئ : خلاص كلكم شاطرين يلا إنتبهو معاي كيف نكتب حرف الطاء . أخذت القلم وهي ترسم حرف الطاء بتأني ليستوعب الأطفال طريقة رسمه رسمت الألف على الشكل عشان يكتمل الحرف : قولو معي طاء . الأطفال بحماس : طاء . جنى : طاء فتحه طَ . ظلّو الأطفال يرددون معها بكل حماس ويتسابقون بالترديد . بعد إنتهاء الدرس طلبت جنى منهم أن يكتبوا الكلمات التي يعرفوتها بشرط أن يكون حرف الطاء موجود فيها . تركتهم خمس دقائق ليكتبو وهي منهمكة لتصحح أوراق إختبارهم بالحصة الماضية فجأة وقفت أمامها طالبة من طالباتها : يا أبلة . جنى ناظرت فيها : هلا . رندا : أبلة ما أبغى حمنّي ذا جنبي أنا قلت لفادي يقعد جنبي وجا حمنّي قعد . جنى نظرت بعبدالرحمن وهو مندمج بالكتابه وعادت تنظر برندا : حبيبتي خليه يقعد اليوم جنبك عشان هو طالب جديد . رندا تخصرت : ماشــــــــــاء الله يعني أي واحد جديد يجي يدلس جنبي ؟ جنى : طيب هو ماعنده مكان ! رندا أشارت لها على كرسي فادي : يقعد مكان فادي وفادي يجي جنبي . جنى : عبدالرحمن . عبدالرحمن نظر إليها : لسه ماخلصت . جنى ضحكت : تعال إجلس هنا (أشارت له على مكان فادي) عبدالرحمن قام من الكرسي وجلس بجانبها . جنى إستغربت من حركته لكنها لم تعلق , عبدالرحمن مد كراسته الصغيرة لجنى : أبلة شوفي (أشّر ع الطاؤوس) ذا شكل الطاووس (وأشّر على شكل الفطر) وهذا فطر و.. جنى بإستغراب : بس ليش ماكتبت أسمائهم ليش رسمتهم ؟ عبدالرحمن : أنا أحب الرسم زي عمة جونا . جنى مسحت على شعره بحب الطفل هذا لا تدري لم شعرت بحبه حال مارأته أصلاً : رسمتك حلوة حتى عطرك حلو . شهق عبدالرحمن وهو يقول : عطر فيه حرف الطاء . إبتسمت جنى : تعرف ترسم شكل العطر ؟ عبدالرحمن هز راسه بإيجاب ومسك ألوانه وهو يرسم زجاجة العطر التي تعطر بها .. أخذت قائمة أسماء الفصل والورقة اللي فيها إسم عبدالرحمن وهي تسجّل إسمه بالقائمة (عبدالرحمن سطّام الناجمي) عقدت حاجبها عند إسم (سطام الناجمي) الإسم ليس غريباً عليها عقدت حاجبها تحاول التركيز , لتخونها ذكرياتها وهي تأخذها للزمن البعيد للذكريات السوداوية لقطات سريعة من ذاكرتها مرت أمامها كلمح البصر (طفله صغيرة بين أناس لم ترهم من قبل الكل يتراقص على أنغام الموسيقى وبجانبها رجل بعمر أبيها يبتسم لأي عينٍ تنظر إليه ) وقع القلم من يدها ومحاجرها إتسعت على آخرها التفتت للطفل الذي يجلس بجانبها بصدمة وهي تردد بدهشة : عبدالرحمن !! ..دخل ريّان ومعه عبدالرحمن الذي بمجرد أن رأى تمارا وجوانا ذهب إليهم بحماس : الأبلة أعطتني حلاوة وقالتلي الحلو للحلو قصدها ان أنا حلو . دار على نفسه بفرح وهو يردد : الحلو للحلو . ريّان أمسك رأسه بصداع : من السيارة وهو يعيد بهالكلمتين . تمارا بضحكة مشت إليه وحملته : وماقالت ان شعرك كمان حلو ؟ عبدالرحمن : لا بس قالت الحلو للحلو وقالت كمان إسمك حلو وسألتني عن واحد إسمو سدّام قلت ماعرفه . جوانا ضربت رأسه بخفة : سدّام يا حبيبي أبوك . عبدالرحمن جلس على الأريكه وهو يقلب بالقنوات : اليوم الأبلة قالت الساعة 7 ونص بيجي برنامج الحروف (التفت لتمارا) الساعة كم ؟ تمارا وهي تناظر بجوالها : يوه باقي مطولين على مايجي 7 ونص دوبنا بالظهر . جوانا : روح بدّل ملابسك وسلّم على ماما منى بعدين تعال . صعد عبدالرحمن الدرج ذاهباً لغرفته يريد تبديل ملابسه ليصبح الولد المطيع كما قالت لهم معلمته الجديدة اليوم . لانه كان متحمّس للروضة الجديد لذا اصبح يطبّق كل كلمة تقولها جنى . بعد أن إرتدى بجامته القطنية بدون مساعدة أحد توجه لغرفة مُنى حاول بكل قوته فتح الباب وقف على أطراف أصابعه يريد الوصول لمقبض الباب الذي كان مرتفعاً عنه ضرب الباب برجله : مامااااا مُنى . أتاه صوتها المتضجر : عبدالرحمن انا نايمة روح مو وقتك . عاد ليضرب الباب برجله بشكل أقوى وبصوت باكي : عمة جوانا قالتلي أسلّم عليك يعني أسلّم عليك ولا بعدين بيقولو عنّي مشاغب . فتحت مُنى الباب بقلة صبر وانحنت لمستواه : يلا سلّم علي وروح . طبع قبلة سريعة على خدّها ومشى لينزل وينتظر برنامج الحروف . ***** صعد إلى سيارة رشاد لينظر إليه قائلاً : سته دقايق بالضبط . زياد بضجر : يوه يارشاد لا تبدأ بمحاضراتك على المواعيد خلاص معليش . ضحك رشاد بخفه ليقول : نايا كلمتني تسألني عنك شكلك ساحب عليها بقوة . زياد : ياليل هذي مانسيتني . رشاد بدهشة : أمـــا لا تقول من جد ماتكلمها من ذاك اليوم ؟؟؟ يعني هي ماتبالغ ؟ زياد : للأسف لأ . رشاد : ليش ؟ زياد : كرهتها والله مرة كرهتها اول مرة أحس اني مسوي شيء كبير ما أنكر اني ندمت وصرت أخاف اكلمها واضعف قدامها . رشاد : الصراحة توقعت الموضوع مابيفرق معاك بس صدمتني صدمه حلوة , المهم كيفها رند ؟ زياد : مدري . رشاد : نعـــــم ؟ ماهي معاك بالبيت هي ؟ ايش اللي ماتدري ؟ زياد : مدري لأنها معتكفه بغرفتها ماتطلع وكم مرة رحتلها ومارضيت تفتح الباب وما ترد .. سألت الخدم عنها قالو ان ميهاف عندها طوال الوقت . رشاد : على طاري ميهاف ما تحسها صغيرة على مسؤولية رند ؟ زياد بكرهه : انا بس جالس أستنى متى رند تطفش منها وتطفشها لأنها من جد كريهه . رشاد : اللي عرفته انها متزوجة . زياد بصدمه : من جدك ؟ غريبة . رشاد : مو هذا اللي استغربت منه انا كمان بس يلا مالنا دخل . زياد إبتسم بخبث : انت مالك دخل بس انا فضولي . رشاد : ياليـــــــل اقول رد بس رد على جوالك أزعجني . زياد نظر إلى هاتفه : ذي نايا شرايك ترد عليها انت وتقولها زياد مات لا عاد تتصلي . رشاد أخذ الهاتف وهو يضحك : اخاف تسأل عن قبرك (سكت لوهلة ثم عاد لينظر إلى زياد) ولـــــد لا تكون حامل ؟ زياد وضع يده على وجهه بإحباط : لا تـــــــقوووول . .. بغرفة رند لم تعد تبكي مثل الأيّام السابقة لكنها لا تريد مغادرة سريرها أبداً .. كانت ميهاف طيلة الأيّام السابقة تحثها على الصلاة لكي تدعو لنُهى لعلها ترتاح بعد أن علمت ان علاقة رند بالصلاة شبهه منقطعه . لا تعلم ميهاف كيف تنتشل رند من سوء حالتها .. جلست بجانبها لتضع رند رأسها بحضن ميهاف بدون سابق انذار مما جعل ميهاف تندهش من تصرفها لكنها مسحت على رأسها بهدوء .. حتى بدأت رند تتحدّث بصوت مثقل بالحزن : أحس الحياة متوقفه بعدها قلبي يعوّرني مو قادرة أتعدّى وجهها بهذاك اليوم .. كل شيء فيّا واقف عند هذيك اللحظة هي كانت حاسه انها بتموت لدرجة انها كانت تقول لي انّنا لازم نغيّر أشياء كثير بحياتنا كانت تقول ان نفسها يكون عندها أحد يصحيها تصلي الصلوات بوقتها عشان ماتتراكم عليها وتتكاسل بعدها .. وكانت تقول انها تركت حبيبتها لأنها استوعبت ان اللي تسويه غلط بحق نفسها .. نُهى بالفترة الأخيرة كانت تحاول تتغيّر حتى لو انها ماوصلت للمثالية لكنها حاولت .. أما أنا !!! اغمضت عينيها ودموعها تنساب بأريحية : كنت اضحك على تغييرها المفاجئ ماكنت فاهمه باللي هي حاسه فيه .. انا ونُهى كنا أكثر من صحبات هي ماكان عندها ام واب كانت تعيش مع جدتها بس وانا نفس الوضع امي دايماً مشغوله .. ابوي له حياة ثانية بعيد عني .. زيـاد ؟؟ ما أعتبره الا شخص زايد بالحياه ماله داعي .. ماكنت ألقى أحد يسمعني واسمعه واحزن وافرح واضحك معاه الا نُهى , حتى انا مو عارفه ليش قاعدة اقولك هالكلام بس انا مو قادرة اتنفس الكلام مكدس بقلبي ما كنت أتمنى شيء بحياتي الا انسان يحسسني اني انسانه لها وجودها واهميتها وماكنت أحس بهالإحساس الا معها اما انا بالبيت ! احس اني ديكور .. سكتت لأن بكاءها طغى , أما ميهاف كانت منصته فقط تشعر بالضبط بما تشعر به رند ربما لأن ميهاف أيضاً لا صديقات لها سوى إخلاص إبنة عمها .. ظلت تمسح على شعرها لتكمل رند : تدري نهى لما شافتك قالت إنك انسانه مريحه . إبتسمت ميهاف لتقول : تتذكري لما جات هنا آخر مرة وانتِ عاندتي ماتبي تتغدي معانا ؟ هي بوقتها قالتلي انتبه لك ! وإن علاقتي فيك ممكن تتعدل بوقت قصير مرة . نظرت رند الى ميهاف : من جد قالتلك كذا ؟ ليش ؟ ميهاف إبتسمت : ما جاتها فرصة عشان تقول لي ليش قالتلي كذا . رند إبتسمت وهي تهمس : حقيرة (تنهدت) أحبها على قد ماكانت تفهمني حتى وانا ساكته . ميهاف : إرتحتي لما تكلمتي ؟ رند إبتعدت عنها وهي تنظر إليها : والله هذا يعتمد عليك حتخليني أندم او لأ . ميهاف : طيب مو حابه تداومي تغيري جو ؟ رند : لا مالي نفس بفقدها زيادة كذا . ميهاف : طيب ايش رايك نروح الشلال ولا ماتحبيي الألعاب ؟ رند : مدري من زمان مارحت الملاهي . ميهاف : خلاص اذا موافقه نروح اليوم في الليل يالله صدقيني نفسيتك بتتغيّر 180 درجة بتحسي ان روحك منتعشه . رند : انا محتاجه أغيّر جو عشان كذا بطاوعك هالمرة . ميهاف إبتسمت .. لتسأل رند : كم عمرك ؟ ميهاف : 19 . رند : توقعت , بس امي ماقالت لي انك صغيرة قالت انك كبيرة هي ماشافتك ؟ ميهاف سكتت : لا بس ياليت ماتجيبيلها سيرة عني ! رند : ليش ؟ ميهاف : لأن الموضوع شوي معقد , راح اقولك بالوقت المناسب . رند : وليش ماتقولي لي دحين ؟ ميهاف : لأن .. مدري بس مو مستعده نفسياً لسه دوبني مستوعبه اني مربية لبنت أصغر مني بسنتين بس . رند : إنتِ كنتي تحسبيني أصغر ؟ ميهاف : لا مو كذا بس .. اذا قلتلك توعديني يصير سر بيننا ؟ رند بضيق : خلاص لا تقولي لو مو واثقه .. ميهاف : لافهمتيني غلط .. رند : خلاص نتقابل بالليل روحي لغرفتك دحين بآخذلي غفوة . خرجت رند وأطفأت الأنوار , أغمضت رند عينيها حتى بدأت تفقد وعيها ولكن موسيقى إخترقت أذنيها جعلتها تستيقظ بغيظ وترد على هاتفها : نعم ؟ الصوت الرجولي : رند ؟ رند : إيوة رند خير ؟ الصوت الرجولي : شوية أخلاق يابنت الناس .. قاطعته لتقول : عندك شيء ولا أقفل ؟ Like رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة #22 أضافة تقييم إلى لامارا تقرير بمشاركة سيئة قديم 30-06-18, 03:22 PM الصورة الرمزية لامارا لامارا لامارا غير متواجد حالياً مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام الصوت الرجولي : والله انك ماتستاهلي أسأل عنك حتى خير وش قفلة الأخلاق هذي . رند بسخرية : كثر الله خيرك جعل مايسأل عني غيرك . هو قاطعها : عموماً عموماً لو احتجتي شيء إتصلي علي .. رند نظرت إلى شاشة الهاتف لترى أن الرقم غريب : لحظة انت مين ؟ هو بسخرية : الحمدلله طلع اسلوبك السافل مو قاصدتني فيه . رند : مين ؟ هو : رشاد . سكتت لبرهه بإستغراب : وتراب والله , ليش داق ؟ رشاد : أسأل عن أختي المدلعه . رند : إنت لا يكون كاذب الكذبه ومصدقها ؟ يع تخيّل انت اخوي ؟ والله بنتحر وقتها . رشاد : أساساً انا كثير عليك يعني انتِ تحمدي ربك اني ضيّعت وقتي واتصلت اسأل عنك . رند : خلاص ذليتني عالإتصال لا عاد تتصل . أغلق الخط بوجهها لتفور هي من الغيظ .. حاولت الإتصال به مجدداً لتنهال عليه بسيل من الشتائم لكنه لم يجب على أيّ إتصال لها .. .. بالمساء إرتدت رند عباءتها ووضعت غطاء الرأس على كتفيها تمشي بحديقة المنزل إلى أن تأتي ميهاف ليذهبوا إلى "ملاهي الشلال" تفكر بموقف رشاد , تشعر بأن قلبها مازال يغلي بحقد على هذا المعتوهه يعلم انها تكرهه وتعلم انه يبادلها نفس الشعور , لكنها لم تتوقع ان ينتهز الفرص ليغيظها أكثر .. جلست تقلّب بهاتفها تريد أن تفرغ سلبيتها بأي أحد إلى أن وجدت محادثة "نُهى" لم تتردد بالدخول إلى تلك المحادثه لتسجل صوتها المليء بالغضب قائلة : آه يانُهى تتذكري الحقير رشاد اللي كنتِ تسأليني عنه ؟ فقع قلبي اليوم ياخي نفسي أمسك راسه واصقعه بالجدار يابنت اسخف انسان قابلته على وجهه الارض غثيـــث اقسم بالله ماينبلع مسويلي فيها جنتل مان وهو صندل مان كثير عليه .. لالا وذاك اليوم لما جا عندنا ويسألني عن زياد مسوي انا الثقيل اللي مااعطي وجهه وانا اسأله اقوله زياد ماجا معك مايرد علي سافهني مدري يحسب صوته عوره ولا ايش هرجته ؟ ولما جيت بطلع واسحب عليه سمعته يقول الحين بيجي ، يابنت زياد يعــشقه مدري ايش عاجب زياد فيه مع ان شخصياتهم عكس بعض بكــــــل شيء رشاد مستشرف مرة لكن واضح انه سـ#### ... شهقت بكل قوّتها واُرسل التسجيل بينما الصوت الصادر من خلفها يقول بفم ممتلئ : ياربّنا كل هذي صفاتي ! التفتت له وعيناها كادت أن تخرج من الصدمه ولم يسعفها عقلها بالتفكير في مخرج ، ابتسم رشاد بإستخفاف ووضع يديه في جيبيه وابتعد يمشي وهو يقول بسخرية : ماتوقعت كل ذا الحش كان بقلبك . عضت شفتها السفلى بندم : رنـــد ياغبيه الله لا يفشل المسلمين بس اييييش الموقف الكلب ذا !!!ظلّت تراقبه إلى أن خرج من باب الفيلا وهي تتساءل لمَ أتى إذاً ومن اين ظهر فجأة ؟ سمعت صوت آخر يناديها : أنا جيت . رند نظرت إلى ميهاف : بدري . ميهاف : والله معليش عبايتي كانت معدومه ودخت عشان ألقى عبايتي الثانية . .. عادت لتغط بنوم عميق يبدو أن هذا اليوم كان متعب جداً بالنسبة لها لكن أيضاً أخرجها من كآبة وسوء مزاجها , كانت طيلة هذا اليوم تضحك وتبتسم وكأنها نست تماماً أنها مع ميهاف !! *****أخذت عباءتها وسحبت ورقة وهي تكتب "لاتنتظروني على العشا إحتمال أتأخر * سارة " وضعت الورقة على الطاولة بالصالة وخرجت على عجل وهي تضع غطاءها على وجهها ركبت سيارة السائق وغادرت .. دقائق قليلة حتى وصلت للمكان المطلوب نزلت وهي تدعو برجاء أن تتوفق بوظيفتها الجديدة دخلت لإدارة المكان وأعطوها الشروط وقعت على الشروط وعلى وقت دوامها وعلى يوم إجازتها الأسبوعية . نظر إليها المدير وهو يتوقع رفضها بعد لأن تعرف مبلغ الراتب : آمم بس الراتب يمكن تعتبريه قليل لأنه 2500 شهرياً . اتسعت إبتسامتها وهي تقول : بالعكس كويّس بالنسبة لي . إبتسم براحة وقال : ححلو وإذا تبين تبدين شغلك من الحين مو مشكلة بس مثل ما قلتلك دوامك يبدأ من المغرب لين 12 الليل . هزت راسها وقامت : أبشر . طلعت من مكتبه بحماس وهي تتجول بالمجمع الكبير فتحت الورقة وهي تقرأ إسم المحل الذي ستكون فيه رفعت عدساتها تنظر بأسماء المحلات الموجودة وصلت أخيراً للمحل المطلوب كان عبارة عن محل ملابس تمتمت بقرارة نفسها : يارب وفقني وسهّل علي يارب . دخلت المحل وهي تناظر حولها إبتسمت وهي ترى الفتيات بعمرها تقريباً يعملون معها بنفس المكان والذي اراحها أكثر إن المحل نسائي وكل العاملات فيه نساء . تقدّمت لها واحدة منهن : إنتِ اللي جايه تستلمي شغلك اليوم ؟ سارة هزت راسها بإيجاب . مدت يدها وهي تصافحها : تشرفنا فيك انا شذى مشرفة المحل . سارة : تشرفت فيك . أشارت لها شذى على قسم العطور : راح تكوني هناك بقسم العطور , لا أوصيك ورينا شطارتك . سارة إبتسمت وهي تتنفس الصعداء وتمشي للقسم زاغت عيونها وهي تتنظر إلى زجاجات العطور أخذت تستنشق زجاجة عطر أغمضت عيونها وهي تتخيل نفسها بأحضان غرفة مترفه وهذه العطور لها منعشه هذه الروائح فتحت عيونها على صوت مزعج أعادها لواقعها وطيّر أحلامها انتبهت لوجهه فتاة جميله الشكل سمراء سمار ملفت رافعه زجاجة عطر فارغ وهي تقول : عندك مثل هالعطر هنا ؟ سارة نظرت للزجاجة لبرهه وبعدها التفتت حولها تبحث عن نفس العطر . قالت الفتاة بصوت مرتفع قليلاً : عطر مانفستو . سارة تورطت لاتعرف ماهو عطر مانفستو حتى ولا اين تجده عند هذا الكم الهائل من العطور لم تتعود على المكان بعد ولا تعرف أسماء العطور. أنقذتها شذى وهي تمد للفتاة العطر الذي طلبته : تفضلي هذا 250 مل . أخذت العطر ومشت سارة لاتدري شذى كيف وجدت العطر وهي تبحث قرابة العشر دقائق , لوحت لها شذى أمام وجهها لتجذب إنتباهها : نسيت أقولك أسماء العطور . سارة : إحمم أصلاً عادي ماحُست ولا شيء . شذى ضحكت : هذي الرفوف خاصة بعطور جفنشي والرف اللي هنا عطور تشانيل , وهنا ديور وهنا عطور ستيلا وهنا مانفستو وهنا دولتشي & غابانا . سارة أمسكت راسها بصداع من روائح العطور التي اختلطت ببعضها : أحس بدوخه من روايح العطور الروايح قوية ومركزة هنا . شذى : ذا لأنك مو متعودة مع الأيام بتتعودين . سارة وقفت وهي تجاهد وتتجاهل شعورها بالدوار : ماقلتيلي كيف أعرف نوع العطر اللي تحتاجه ؟ شذى وعيونها تتناقل بين أرفف العطور : سهله هي حتقولك ماركة العطر اللي تبيه وإسمه وكل اللي عليك تسوينه انك تروحي للرف المطلوب وتدوري على نفس إسم العطر اللي تبيه الزبونه . سارة أمالت فمها : واذا قالتلي إسم خطأ ؟ شذى : دوري على إسم قريب من الإسم اللي نطقته وبعدين سالفة انها تنطق اسم العطر خطأ ذا نادراً يصير . سام هزت راسها بإيجاب وعادت لتنظر بالعطور : بحدود كم أسعار العطور هنا ؟ شذى بلا مبالاة : أقل سعر 250 الا لو كانت عيّنات أو عبوات قابلة للتعبئة . سام كتمت شهقتها على السعر وهي تنظر إلى زجاجات العطور , تمنّت لو تستطيع إقتناء أحدهم . ***** بالشقة المقابلة بنفس الطابق ونفس المبنى .. الساعة السادسة والنصف فجراً .. نستطيع القول أن الشقه متوسطة الحجم واقرب مايُقال عنها قصر من فخامة الديكور والأثاث وحتى السجاد المنبسط على الأرض من نوع راقي .. شقة تضم بأحضانها شخصين تجمعهم علاقة بعيدة كُلياً عن العشق .. وقريبة من علاقة الأم بإبنتها . نستوقف لحظه لنتعرف على افرادها بشكل أوضح . بغرفة من غرف الشقة المكوّنه من ٤ غرف وصالة .. ديكور هادئ بألوان معتمه مابين الاسود والأبيض والبنفسجي .. وستارة شفّافه بيضاء حامل اللوحات موضوع عند أقُرب جدار من النافذه ألوان متواجده بكل مكان بجميع انواعها .. باستيل، مائية، فحم ، شمعيه .. وغيرهم الكثير. لوحات متناثرة بكل مكان بعضها تستقر فيها الوان ورسومات والبعض الآخر فارغ تماماً مثل شخصيتنا الثامنه .. غموض وهدوء وبرود و(لكاعه) .. تقف امام قاعدة الرسم تلطخ اللوحة بالالوان بعشوائية وبحركات مدروسة بمخيلتها .. شعرها القصير لنهاية كتفها وعيونها السوداء لاتوحي الا بالجمود . رمت الفرشاة بملل بعد أن انتهت من الرسمه وقفت تفرقع اصابعها وظهرها .. وقعت عيونها على الساعة وخرجت من غرفتها للغرفة القريبة منها .. دخلت بإبتسامه هادئة وهي تفتح ادراج التسريحه وتقول : صباح الخير .. (طلّعت لها مجموعة عُلب أدوية) . اتاها صوتها المتعب من فوق السرير حالتها الصحية ليست مستقرة بسبب عوامل العُمر : صباح النور بنتي . مشت الى السرير على نفس ابتسامتها : فطرتي ؟ عشان تاخذين دواك . إبتسمت : لا كنت انتظرك تصحي عشان نفطر سوا . عقدت حاجبيها بحب : كان ناديتيني انا لي ساعة.. قاطعتها : ترسمين ؟ فيك ريحة الوان .. (مسحت على شعرها بحنان) ماما ارجوان مايصير تصحي وتنامي على الرسم. ارجوان : يريّحني .. يلا المهم بروح أقول للخدامه تجهز الفطور وانا ثواني واكون عندك . هي : فين بتروحي ؟ ارجوان وهي تخرج من الغرفة : جايه جايه . دخلت لغرفتها تتأمل اللوحة كالعادة ترسم اشخاص تشعر بوجودهم من قوة الالهام تصدّق خيالها . بدلت ملابسها وعادت لتناول الفطور مع والدتها .. على طاولة الفطور .. لورا : ليش ما تجهزتي لسه ؟ ارجوان : لأن مترددة اداوم. لورا : ليش . ارجوان : أمس اختاروني من ضمن الخمسة اللي راح ينقلوهم للمدرسة النموذجية الجديدة فدوامي راح يكون بالمدرسة الجديدة ومترددة اروح . لورا : صح سمعت عن هالمدرسة بس ايش مميزاتها يعني ؟ ارجوان : اللي أعرفه هي قريبة من نظام المقررات بس الفرق ان لها أنشطة غير قرأت إن عندهم نادي اعمال يدوية ونادي يوغا ونادي رسم ونادي تمثيل وأظن موسيقى كل نادي له شهادة معتمدة وباقي المواد نفس المواد العادية وقسم علمي وادبي وإداري بس هالنوادي إختياريه لكن إجباري كل طالبه تختار نادي واحد على الأقل تشترك فيه . لورا : وانتِ ماقررتي أي نادي بتختاري غير الرسم ؟ ضحكت أرجوان : لا مافكّرت قلت بدوام اول شيء وأشوف كل نواديهم واختار . لورا : مين أختاروا من صحباتك معاكِ ؟ أرجوان : ولا أحد , هم أخذوا من اولى طالبتين ومن ثانية طالبتين ومن ثالث طالبة وحدة اللي هي أنا .. وأي طالبة من مدرستنا حابه تروح للمدرسة النموذجيه تدفع الرسوم الخاصه بالمدرسة .. ياسمين قالت بتجي عشان تكون معي هذا اللي مخليني أتردد اداوم اخاف تكون ماسجلت . لورا : الله يوفقك ياقلبي ويبعد عنك أصحاب السوء . أرجوان : آمين ... في إحدى أحياء جدة الراقية .. مدرسة لتطوير المواهب وتنمية المهارات .. مدرسة نموذجية . تحديداً بإحدى قاعات هذا المبنى , تجلس على مقعدها واضعة رأسها على الطاولة تحرك يدها على ورقة فارغة وبرأسها الف فكرة .. عيناها تحدّق بالفراغ . أغلقت أذنيها بإنزعاج عندما أتت صديقتها "ياسمين" تصرخ بحماس : ارجواااااااان ليييش جالسه قومي خلينا نطلع نستكشف القاعات المدرسة ذي مجنــونه . نفخت الهواء من فمها وجلست بإعتدال تنظر بالورقة التي كانت تخط عليها بكلمات عشوائية . ماذا جرى ؟ هل ياتُرى أخطأتُ خطيئة , كي ترحلين ؟ أم طِهرُ قلبكِ لم يعد يلقى مكاناً بين جلّ الفاسدين ؟ لا تقلقي أبداً فأنتِ في قلبي هذا مكانك فيّ وفيه أزلاً .. تسكُنين . : مالي خلق أطلع . ياسمين بتضجر : اووفف منك وانتِ طول عمرك مالك خلق او تعبانه اطلعي شوفي الناس برا ليش مُملة كذا ؟ .. وقفت ارجوان بفزع وعقلها يذكّرها بشيءٍ ما : اوووووه تذكرت . خرجت من القاعة سريعاً وياسمين تنظر بإستغراب : وين راحت ذي ؟ وقفت امام خزانتها المخصصه فتحتها على عجل وأخذت هاتفها النقال خِلسةً دون ان يراها أحد .. إتصلت سريعاً على الرقم المحدد .. بعد ثواني قليلة أتاها صوتها قائله : جونا بنتي ! إبتسمت بحب : ياعيون بنتك . هي : ليش ماخذه جوالك كمان ؟ أرجوان : عشان أذكّرك تاخذي الدوا خفت تنسي وانا مو في البيت . هي بنبرة حب : الله لا يحرمني منك ياقلبي الله يوفقك ويخليك لي .. دوبني أخذته . أرجوان : طيب انتبهي لنفسك مااقدر أطوّل وانا راح أقفل دحين , بس كمان لاتنسي دوا الضغط على الساعة 10 . هي : طيب حبيبتي مع السلامة . أغلقت السماعه ومازالت ابتسامتها تزيّن شفتيها ولكن نظرة الحّب تبدّلت إلى حزن شديد .. ودموعها قد أوشكت على النزول ولكن سرعان مامسحت دموعها وتنفست بعمق قائلة : الله يرحمها . فزعت من الصوت الذي فاجأها : انتِ هنا ! ارجوان التفتت سريعاً الى مصدر الصوت : ياسمين . ياسمين : ابغى افهم ايش تسوي هنا ؟ ارجوان : ولا شيء .. مو قلتي نطلع ؟ تعالي .ذهبوا يتجولون بأنحاء المدرسة الضخمه , مجهزة بتجهيز كامل مبنى من ثلاثة طوابق .. قاعات كبيرة جداً .. ياسمين فتحت باب إحدى القاعات لينظرون بداخله يبدو أنها قاعة رسم , ياسمين : شكلها قاعة نادي الرسم , أنا متحمسه اشوف شكل قاعة نادي اليوغا .. فتحوا باب آخر يبدو أن الطابق الثالث مخصص لقاعات النوادي .. اما الطابق الثاني فكان قاعات المواد .. وكذلك بعض قاعات الطابق الأول .. لكن الطابق الأول يضم أيضاً ثلاثة معامل ضخمه للمواد العلمية مجهز بكامل تجهيزاته .. وقفت ياسمين تلهث بتعب بعد أن قطعت هذه المسافات الطويلة لتستكشف المدرسة بأسرها في يوم واحد .. أرجوان فتحت الباب الذي بجانبهم , وقفوا ينظرون الى القاعة بذهول .. أكبر قاعة موجودة بهذه المدرسة .. مسرح كبير وشاشة بلازما كبيرة جداً وكراسي مصفوفه وكأن المكان أشبه بصالة سينما او مسرح احتفالات .. ياسمين : وااااو انا بكرة بجيب جوالي اشبكه بالبلازما واتفرج فيلم . ارجوان تجاريها بالغباء : خلاص وانا علي البوب كورن والبيبسي . ياسمين امسكت بكلتا يديّ أرجوان : اماااااانه تتكلمي من جد ؟ أرجوان رفعت حاجبها : الله يصبرني على غبائك . ***** قبل ثلاثة سنوات .. وقفت تنظر إليهم ، لم يأتِ وقد مضى من وقت المحاضرة ٥ دقائق .. لمَ تشعر بهذا الإستياء ؟ .. تنهّدت وهمّت ببدء محاضرتها .. لكنها لم تستطع الإتزان ولأوّل مرة تشعر بشيء ما بخطبٍ ما ، هناك شيء ليس بمكانه الصحيح ، بين الفينة والأخرى تنظر إلى مقعده المعتاد ولا تجده .. تشعر بالفراغ نظراته التي كان يطيل بها لتربكها طوال المحاضرة تفتقدها الآن .. ترك فراغ شاسع وكأن الجميع متغيّب ليس شخصاً واحداً فقط !! لمَ خلّف هذا الفراغ بصدرها ؟ لمَ الدموع تخنقها ؟ تأنيـــب ضمير وصل لأقصاه تشعر بالحق عليها .. ماذا تفعل بشأن هذا ؟ كيف تصلح ماأفسدته الآن ؟ هل حقاً فات الأوان !!! اوقفت محاضرتها للحظات وهي تضع كلتا كفيها على الطاولة لتشد ذراعها بقوة وهي تحاول ترتيب أفكارها التي تشتتت ، حينها أبدى الطلاب قلقهم حيالها ، نظرت إليهم ببرودة ملامحها المعتادة : lets finish our talk.(لنكمل حديثنا) قال تعالى : ( فقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) كتابة : حنان عبدالله . حُرر يوم الجمعة الموافق : 4-4-1439 هجري 22-12-2017 ميلادي