لَيْتَنِي لَمْ أُحِبَّكَ يَوْمًا - رسالة في الليل - بقلم ســوريــــا - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَيْتَنِي لَمْ أُحِبَّكَ يَوْمًا
المؤلف / الكاتب: ســوريــــا
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: رسالة في الليل

رسالة في الليل

و في يوم من الايام. في الليل. بعدما انتهيت من مشاهدة فيلم رعب و لم استطع النوم. وجدت نفسي ارسل له رسالة قصيرة. جملة واحدة فقط. "هل انت مستيقظ؟" اجابني بسرعة سألني "ما الامر؟" اخبرته انني خائفة. و انني لا احب البقاء وحدي في هذا الوقت. لم يتردد. اتصل بي مباشرة. تحدثنا طويلا. صوته كان هادئا. مطمئنا. في ذلك الوقت كان يعتني بابن اخته الصغير. كان يريه لي عبر الهاتف. يضحكه. و يحمله بين ذراعيه. ثم اراني قطته. كان يلاعبها امامي. و انا ابتسم دون ان اشعر. كنت اراقب تلك التفاصيل الصغيرة و كأنها شيء ثمين. بقينا نتحدث حتى شعرت بالنعاس. حتى اختفى الخوف تماما. اغلقت عيني و انا على صوته. و نمت... لكن في اليوم التالي فاجأني بشيء لم اتوقعه ابدا. تلقيت رسالة منه. فتحتها دون خوف. دون حذر. و كانت الكلمات اثقل مما توقعت. "مرحبا مايلا." "اسمعيني جيدا." "انا لا اريد تحطيمك و لا زرع الشك في قلبك تجاه اعجابي بك." "لكن مشاعري لك لم تتخطى الاعجاب." "لقد تحدثت مع ايما واخبرتني ان اخبرك بهذا." "لكي لا تتوهمي كثيرا." "لا انكر اعجابي بك." "اكنني لست مستعدا لعلاقة جدية!." شعرت في تلك اللحظة و كأن قلبي تفتت الى مئة قطعة. حرفيا. لم استطع التنفس.. قمت بحظره و رميت الهاتف بقوة على الارض. و بكيت. بكيت كثيرا. بكيت حتى تعبت. حتى غفوت من شدة الالم. في المدرسة تجاهلته. لم اعد اتحدث اليه. لم اعد انظر الى وجهه حتى. كنت امر بجانبه و كأنه لا وجود له. رغم انه لم يتغير. بقي يظهر اعجابه بي. ينظر. يقترب احيانا. لكن بعد ماذا. بعد ان حطم ثقتي بنفسي. بعد ان جعلني اشك بكل كلمة قالها لي. لم اعد قادرة على رؤيته كما كان. و لم اعد تلك الفتاة التي ابتسمت لكل رسالة منه.