شجار بيننا
مر شهران. اصبحت معجبة به حتى الحب. و رغم ذلك كنت انكر هذا الشعور في داخلي. اقنع نفسي انه مجرد اعجاب عابر.
في يوم من الايام كنت بعد انتهاء الدوام جالسة في القطار مع الفتيات. و كان هو مع اصدقائه الفتيان. كنت صامتة كعادتي. انظر اليه من حين لاخر دون ان يلاحظ. لم نتكلم. كنا متشاجرين. السبب كان مساء الامس. حين اغاظني بكلامه. و حاول استفزازي. فقدت اعصابي. شتمته. و اخبرته ان كل تفكيره تفاهات. و قلت له ان هذا هو السبب الذي جعل لينا تتركه. و هي حبيبته السابقة. اخبرني حينها انها لم تتركه. بل هو من فعل. و بعدها مباشرة قام بحظري. تفاجأت بذلك. و حزنت حقا. لم اتوقع ان يصل الامر الى هذا الحد.
فجأة سمعت الفتيات يقلن انهن سيذهبن معا لتناول الطعام. سألوني ان كنت اود الذهاب معهم. رفضت. اصررن. فاخبرتهن ان معدتي تؤلمني و انني اريد ان ارتاح. في الحقيقة كنت اشعر بالالم منذ الصباح. و كنت قد اخبرت الجميع بذلك. في المساء تفاجأت باتصال من صديقتي هانا. اخبرتني ان ادريل ذهب معهم الى المطعم هو و اصدقاؤه. و عندما ارادت هي العودة قرر ان يوصلها. شعرت بوخزة في قلبي. لكنني تمالكت نفسي. ثم اكملت كلامها.
"لقد تكلمنا عنك كثيرا. صدقيني يا مايلا. ادريل معجب بك كثيرا."
توقفت عن التنفس لثوان. تابعت و هي تتكلم.
"اخبرني كم يغار عندما تتحدثين مع غيره من شبان الفصل. حتى انه طلب مني ان اتصل بك لاسالك كيف حالك. لانه سمعك تخبرين احدهم عن الم معدتك."
شعرت بشيء دافئ في صدري. لكنها اكملت.
"و اخبرني ايضا انه يريد ان يتقرب منك. لكنه خائف."
سألتها بارتباك.
"خائف؟"
قالت بهدوء.
"نعم. هو خائف. انت تعلمين انه خرج من تجربة سيئة منذ فترة. و لهذا يخاف ان يقترب منك و لا يستطيع ان يمنحك ما تستحقينه. اخبرني انه يحتاج الى الوقت."
اغلقت الهاتف بعدها. و بقيت احدق في الفراغ. بين الخوف و الفرح.
لا اعرف اي شعور كان اقوى. لكنني ادركت شيئا واحدا فقط. ان ادريل لم يكن مجرد وهم في رأسي.