ربما.. هو احتياج
بعد ذلك اليوم تفاجأت بأن ادريل بدأ يتحدث معي يوميا على مواقع التواصل الاجتماعي. الرسائل لم تتوقف. صباحا و مساء.
حتى في الفصل كنت اتفاجأ بهاتفي يعلن عن اشعار. انظر اليه فأجده منه. رغم انه يجلس بين اصحابه في الحصة. كان يرسل لي كيف يشعر بالملل. او كيف انه جائع. في كثير من الاوقات عندما كان يخبرني كم هو جائع كنت اشعر و كأنه طفل صغير. و كأنه ابني. و كنت اعطيه طعامي الذي احضره معي كفطور. افعل ذلك بعفوية. دون تفكير. لم انزعج منه يوما. لم اشعر بثقل وجوده. بالعكس. كنت اشعر و كأنني امه. و كنت اشعر بسعادة حقيقية عندما اراه ينظر الى الطعام بفرحة. يأخذه مني. يبتسم. و يشكرني. كانت لحظات بسيطة. لكنها علقت في قلبي اكثر مما ينبغي.
رغم كل هذا كنت مدركة شيئا واحدا. ليس علي التقرب منه بهذا الشكل. كنت اعرف ذلك جيدا. فقد سمعت من احدهم انه انفصل عن خطيبته منذ فترة تفوق الشهرين. هذه الفكرة لم تتركني. كنت خائفة من انه لم يكن معجبا بي. بل مجرد احتياج. فراغ يحاول ملأه. و ليس اعجابا حقيقيا. خائفة من ان يستخدمني لغيظ حبيبته السابقة. او فقط لكي لا يبقى وحيدا. هذا كان خوفي الحقيقي. الخوف الذي كنت احاول تجاهله كلما ابتسم لي او اقترب اكثر.