لَيْتَنِي لَمْ أُحِبَّكَ يَوْمًا - ذالك المشروع..! - بقلم ســوريــــا - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَيْتَنِي لَمْ أُحِبَّكَ يَوْمًا
المؤلف / الكاتب: ســوريــــا
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ذالك المشروع..!

ذالك المشروع..!

في يوم ما اخبرنا المعلم ان علينا العمل في مجموعات اما لثلاثة او اثنين. حينها نظر الي ادريل. لم افهم نظرته في البداية. ثم صدمت عندما سألني. "مايلا هل نعمل سويا؟" لم اشعر بنفسي و انا اوافق دون تفكير. خرجت الكلمة مني اسرع من عقلي. كان ذلك اجمل يوم لي في ذلك الاسبوع. و منذ ذلك اليوم بدأ كل شيء بيننا. هذا المشروع الذي عملنا عليه معا تحول الى ذكرى. اجمل ذكرى. اعود اليها كل ليلة قبل النوم دون قصد. كان يتحدث معي كثيرا. يقترب مني. يحاول دغدغتي. يمازحني قليلا. ثم فجأة يعود الى جديته و يكتب ما علينا كتابته. و كنت اغرم به ببطء في تلك اللحظات. حين يصبح هادئا و مركزا. لاني نادرا ما اراه على هذه الحال. بينما كان يكتب رفع رأسه و نظر الي و سألني بسرعة. "مايلا هل انت مرتبطة؟" نظرت اليه و قلت. "لا. لماذا؟" قال مباشرة. "هل يعجبك احد؟" قلت. "لا." و لا ادري اصلا لماذا قلتها بتلك الثقة. حتى انا استغربت نفسي. سألني بعدها. "اذا ما نوعك المفضل من الشباب؟" قلت دون تفكير. "احب السمر ذوي الشعر الاسود و العيون البنية." نظر الي بخيبة امل واضحة. لم افهم وقتها انها كانت موجهة لي. و قال. "لكني لست اسمر و عيناي ليستا بنيتين." قلت بسخرية محاولة الهروب من شعوري. "و من قال انك تعجبني؟" رأيت الحزن واضحا في عينيه. لحظة صامتة. ثقيلة. لم نكمل الحديث بعدها. صمت تماما. و لم يعد يتكلم معي في اي شيء. سوى المشروع فقط.