لَيْتَنِي لَمْ أُحِبَّكَ يَوْمًا - هل اعجبت به؟ - بقلم ســوريــــا - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَيْتَنِي لَمْ أُحِبَّكَ يَوْمًا
المؤلف / الكاتب: ســوريــــا
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: هل اعجبت به؟

هل اعجبت به؟

مر شهر على وجودي في هذه المدرسة. رغم انني استطعت تكوين صداقات. لكنني لم اشعر يوما انهم يشبهونني. لم احب وجودي هنا حتى الان. لم اتقبل المكان. و لا الجدران. و لا الوجوه. لكن كان هناك شيء واحد فقط يشجعني على القدوم كل صباح. كان ادريل...ذلك الفتى الذي يدرس معي في الفصل نفسه. عيناه الزرقاوان و شعره الذهبي لفتا انتباهي من دون قصد. من دون ان اخطط. لم اعترف لنفسي يوما ان هذا النوع من الجمال يعجبني. لم يعجبني من قبل فتى اشقر. ابدا. لكن ادريل كان مختلفا. هكذا فقط. مختلفا. كان معي في كل الدروس. معلومة صغيرة: هذه المدرسة تشبه الجامعة. الدروس مختلفة. و الطلاب موزعون في حصص متعددة حتى لو كانوا في الفصل نفسه. و هو... كان رفيقي في كل الدروس. صدفة غريبة. لكنها تكررت كل يوم. احببت ان اتأمله كل صباح. و هو يتحدث بحماس، يرفع صوته، يضحك و يسخر من الاخرين بلا خوف. كان يملأ المكان بطاقته. و انا كنت على عكسه تماما. هادئة، افضل الصمت، لا احب الضجيج.. و مع ذلك. شيء ما فيه كان يجذبني. ربما لانه كل ما لست عليه. و ربما لانني كنت احتاج الى هذا التناقض دون ان ادرك.