الفصل الثاني: الرسائل الأولى
بعد اللقاء الأول تحت المطر، شعرت ليلى وكأن قلبها ما زال يرقص مع كل قطرة ماء تسقط على نافذتها. لم يكن مجرد لقاء عابر، بل شعور جديد بالدفء والألفة لم تختبره من قبل.
في اليوم التالي، وبينما كانت تتصفح هاتفها، وصلها إشعار جديد… رسالة من رقم مجهول:
– "هل وصلنا إلى اللقاء؟ كنت أفكر في ذلك المطر طوال اليوم. – آدم"
ابتسمت ليلى بخجل، وكتبت ردًا سريعًا:
– "نعم… كان لقاءً مميزًا. لم أتوقع أن المطر يجمعني بأحد بهذه الطريقة."
وهكذا بدأت الرسائل تتبادل بينهما. كل رسالة قصيرة، لكنها كانت مليئة بالإشارات الصغيرة للمودة، والأسئلة عن اليوم، وعن الكتب، وعن الأشياء البسيطة التي تجلب السعادة.
بعد أيام قليلة، اكتشفا أنهما يعملان بالقرب من بعضهما البعض. فجأة، أصبح بالإمكان لقاؤهما صدفةً خلال النهار، أو الجلوس في مقهى صغير بين المحاضرات.
ذات مساء، أرسل آدم رسالة:
– "ماذا لو خرجنا غدًا لنتمشى قليلاً؟ أعتقد أن المطر قد يعود."
ابتسمت ليلى وهي تقرأ الرسالة، وأجابت بسرعة:
– "أحب هذا، أراكم غدًا."
في اليوم التالي، وبينما كان المطر يتساقط مرة أخرى، التقت ليلى بآدم عند الزاوية المعتادة. لم تكن الكلمات كثيرة، لكنها كانت كافية. كانت الابتسامة تكفي، والضحكة الصغيرة تكفي، لتشعر كل منهما بأنهما وجدا شيئًا خاصًا لم يوجد في أي مكان آخر.
كانت الرسائل الأولى، واللقاءات البسيطة، بمثابة حجر الأساس لعلاقة ستصبح أكثر عمقًا مع مرور الوقت. ومع كل رسالة، ومع كل لقاء، بدأت المشاعر تتجذر، وأصبح المطر رمزًا للقاءاتهما السحرية.