الفصل الأول: لقاء تحت المطر
الفصل الأول: لقاء تحت المطر
كانت ليلى تمشي بسرعة في شوارع المدينة الضيقة، تحمل حقيبتها الثقيلة على الكتف، والمطر يهطل بغزارة. قطرات الماء تتساقط على شعرها الأسود وتتبخّر على وجنتيها، لكنها لم تمانع؛ فقد كان المطر بالنسبة لها شعورًا بالراحة بعد يوم طويل ومليء بالضوضاء.
فجأة، اصطدم بها شخص من الخلف، وسقط كلاهما على الرصيف المبلل. رفعت ليلى رأسها، فإذا بعينين بنيتين دافئتين تحدقان فيها، وابتسامة خجولة ترتسم على وجهه.
قال بخفة:
– "آسف… لم أقصد."
ابتسمت ليلى وهي تمسح الماء عن وجهها:
– "لا بأس… يبدو أن المطر أراد أن يقابلنا."
ساعدها على النهوض، ومشيا معًا تحت المطر، يتبادلان الحديث والضحك وكأنهما يعرفان بعضهما منذ زمن بعيد. كانت الكلمات الأولى بينهما بسيطة، لكنها حملت شيئًا من السحر الذي لا يمكن وصفه.
قال آدم وهو يلوح بحذر:
– "اسمي آدم… وأنتِ؟"
أجابت ليلى بابتسامة:
– "ليلى… ليلى صابر."
وتحت قطرات المطر، شعرت كلتاهما أن هذا اللقاء لم يكن مصادفة، بل بداية شيء أكبر. كانت القلوب تتقارب تدريجيًا، والمطر يهمس بأسرار حب لم يعرفاه من قبل.
ومع كل خطوة في الشارع المبتل، بدأ شيء من الألفة ينمو بينهما، شيء سيغير حياتهما إلى الأبد.