السيره النبويه العطره - (( إسلام سعد بن معاذ،الجزء الأول - بقلم قمة السعادة | روايتك

اسم الرواية: السيره النبويه العطره
المؤلف / الكاتب: قمة السعادة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: (( إسلام سعد بن معاذ،الجزء الأول

(( إسلام سعد بن معاذ،الجزء الأول

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين: السيرة النبوية العطرة (( إسلام سعد بن معاذ رضي الله عنه )) ________________________________ ذهب{{ مصعب بن عمير }} معهم إلى يثرب [[المدينة المنورة]] ونزل ضيف عند أسعد بن زرارة وأصبح مصعب يبيت عنده ، وفي النهار يذهب ويدعوا الناس إلى الله وكان يجتمع بهم بعد العصر في بستان ، ويقرأ عليهم القرآن ويعلمهم تعاليم الدين وكان أسعد بن زرارة ، له إبن خالة وهو سيد الأوس إسمه {{ سعد بن معاذ}} _______________________________ وإنتشر الخبر بالمدينة ، أن أناس إتبعوا دين القرشي ، وأن محمد قد أرسل رجل من أصحابه ، يعلمهم هذا الدين الجديد ______________ ويوم من الأيام ذهب أسعد بن زرارة وأخذ معه مصعب ، إلى بستان قريب من بستان سعد بن معاذ وكان هذا البستان يجتمع من حوله شباب يثرب فأخذ مصعب إليه وجعله يقرأ القرآن هناك بصوت مسموع فإجتمع الشباب حوله يستمعون [[ قريش كانوا سادة وكثير منهم كبير بالسن ، وكفروا أغلبهم برسول الله ودين الله ]] في المدينة قبل خمس سنين قامت حرب في منطقة إسمها بعاث وسميت الحرب {{ يوم بعاث }} وكانت بين الأوس والخزرج ، قُتل فيها كبار الأوس والخزرج وإستلم السيادة شبابهم وأنظروا إلى دور الشباب في المجتمع [[وقارن بعض شبابنا اليوم عقلهم وتفكيرهم كرة القدم والفريق الفلاني وأنواع السيارات ]] إجتمع الشباب حول مصعب ، وهو يقرأ القرآن ويرتله كما أُنزل وكما تعلمه من النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إليهم سعد من بستانه فغاظه ذلك ، وقد تجمع الشباب حوله ______________________________ فقال لإبن عم له وإسمه {{ أُسيد بن الحضير }} قال :_ يا أسيد لا أب لك [[وكلمة لا أب لك ليست شتيمة كلمة تودد عند العرب فيها مدح للذي تتكلم معه .. مثل يعني الذي لا يعتمد على أبيه .. هو رجل يعتمد على نفسه يعني إنت رجل قد حالك ]] قال:_ يا أسيد لا أب لك قال :_نعم يا سيد قومه قال :_ ألا ترى ما يصنع إبن خالتي أسعد بن زرارة ، واللات لولا صلة الرحم بيني وبينه لقمت ومنعته ، ولكن لا أحب أن تخسر ذمتي إذهب إليه أنت يا أسيد ، هو والقرشي الذي معه، فإمنعهم عما يفعلوا قال أسيد :_ أجل يا سيد قومه حباً وكرامة فقام {{ أسيد بن حضير }} ومعه حربة ومضى إليهم ___________________________ فلما قدم إليهم أسيد قال :_ما شأنكما إعتزلوا هذا المكان ، إن كان لكم في أنفسكم حاجة [[ يعني اذا بتحبوا تضلوا سالمين]] فنظر إليه {{مصعب بن عمير رضي الله عنه }} [[وهذا درس لكل داعية الى الله أصحاب الكشرة والكلام الجارح ]] نظر إليه مصعب وإبتسم وبكل هدوء ولطف قال له :_ أولك خير من ذلك ؟ قال :_ ما هو ؟ قال له مصعب :_ تجلس فتسمع فإن سمعت شيئاً يرضيك فهو ذا ، وإن كرهته إبتعدنا وكفيناك ما تكره فقال له أسيد :_ أنصفت فوضع حربته وجلس فقرأ عليه القرآن ودعاه إلى الإسلام .. فتغيرت ملامح وجهه وقد تأثر بكلام الله عزوجل قال :_بما يأمر دينكم هذا ؟ فأعطاه تعاليم الدين فقال :_ إنكم تدعون إلى شيء حسن ، ماذا يصنع من أراد الدخول في دينكم ؟ قال له مصعب:_ تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .. ثم تغتسل وتتطهر وتصلي ركعتين لله فقام وفعل كما قال له مصعب وجلس معهم يستمع .. ونسي سعد بن معاذ فلما تذكر إستأذنهم وذهب مسرعاً لسعد بن معاذ وهو يتمنى لو أن سعد هو الذي أسلم ____________________________ فلما أقبل أسيد نظر إليه سعد من بعيد وقال سعد للحاضرين :_ أقسم لكم لقد عاد أسيد بغير الوجه الذي ذهب به [[شيء طبيعي ذهب بوجهه مظلم وجه مشرك بالله ورجع بوجه منير وجه مسلم يؤمن بوحدانية الله]] فلما وصل إلى سعد سأله يا أسيد ما الخبر ؟؟ قال :_ يا سيد قومه لا بأس عند القوم وقد نهيتهم وقد وعداني أن يمتنعوا عن ما تكره فلم يعجب سعد هذا الكلام ، وقام من مكانه مغضباً وقال :_ ما كفيتني هاتيها فأخذ الحربة من يد أسيد ، ومضى سعد ولحقه أسيد بن الحضير لأنه علم أن سعد ذهب لقتال وشر ______________________________ فلما أقبل سعد بن معاذ إلى مصعب وأسعد بن زرارة قال أسعد :_ يا مصعب جاءك سيد قومه كلهم ، هذا إبن خالتي سعد بن معاذ {{والله لإن آمن هذا الرجل على يديك ، يا مصعب سيسلم الأوس كلهم .. يا مصعب أصدق الله فيه .. فتوجه مصعب بقلبه إلى الله بالدعاء}} فلما إقترب سعد ، وقف سعد بن معاذ أمام مصعب وأسعد وكان مغضب وهو سيد قومه [[والسيد لما يكون سيد بمعنى الكلمة ، لا يخرجه الغضب عن العقل والحلم ولو كان غاضباً ]] فوقف ولأنه سيد قال :_ ما شأنكما ألم أرسل إليكما نذير ؟ فإبتسم مصعب رضي الله عنه وأرضاه وقال له بهدوء :_ يا سيد قومه قال :_ نعم قال :_ ألا تجلس وتسمع ، إن سمعت شيئاً يرضيك هو ذاك ، وإن سمعت ما تكره كففنا عنك ما تكره قال :_ قد أنصفت وزدت في النصف [[ يعني عدلت وزدت بالعدل]] ____________________________ وسند حربته على النخلة وجلس سعد قال :_ هاتِ ما عندك فقرأ مصعب عليه القرآن ، و كان مصعب حسن الصوت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {{ حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ * أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ * وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ * وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ * وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ * وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ * وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ }} ___________________________ يتبع باذن الله