الفصل السادس: الصمت الذي بقي
حلّ المساء ببطء.
المدرسة فارغة، والهواء ثقيل، كأن المكان نفسه يعرف ما حدث.
جلست ليلى وحدها قرب الشجرة الصغيرة التي زرعتها باسم جليل.
كانت تحمل بين يديها ورقة مطوية بعناية… رسالة لم تُرسل أبدًا.
فتحتها، قرأت الكلمات بصوتٍ لا يُسمَع: — أنا أحبك… تأخرت، أعرف… لكني أحبك.
لم تبكِ.
لم تصرخ.
كانت الدموع عالقة في صدرها، ثقيلة، لا تريد النزول.
نظرت إلى المقعد الفارغ،
إلى الطريق الذي كان يمشي فيه،
إلى كل الأماكن التي ترك فيها أثره دون أن يعلم.
قالت بهمس: — كان يجب أن أقولها…
— لم أكن خائفة منك… كنت خائفة من قلبي.
طوت الرسالة مرة أخرى، ولم تضعها في الأرض، ولم تمزّقها.
احتفظت بها.
نهضت ببطء، ومشت بعيدًا دون أن تلتفت.
لم تكن ليلى القديمة،
ولم تكن ليلى الجديدة بعد.
فقط فتاة في الثالثة عشرة،
تحمل حبًا صامتًا،
واعترافًا متأخرًا،
وصمتًا سيبقى معها طويلًا.
انتهت القصة…